إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ كانون١/ديسمبر ٢٠١٦

‏‹يهوه يكافئ الذين يطلبونه›‏

‏‹يهوه يكافئ الذين يطلبونه›‏

‏«يَجِبُ عَلَى ٱلَّذِي يَقْتَرِبُ إِلَى ٱللهِ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ كَائِنٌ وَبِأَنَّهُ يُكَافِئُ ٱلَّذِينَ يَجِدُّونَ فِي طَلَبِهِ».‏ —‏ عب ١١:‏٦‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٨٥،‏ ١٣٤

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ مَا عَلَاقَةُ ٱلْمَحَبَّةِ بِٱلْإِيمَانِ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ أَسْئِلَةٍ سَتُجِيبُ عَنْهَا هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟‏

نَحْنُ نُحِبُّ يَهْوَهَ «لِأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلًا».‏ (‏١ يو ٤:‏١٩‏)‏ وَإِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ ٱلَّتِي يُعَبِّرُ فِيهَا عَنْ مَحَبَّتِهِ ٱلرَّقِيقَةِ هِيَ وَعْدُهُ أَنْ يُبَارِكَ خُدَّامَهُ ٱلْأَوْفِيَاءَ.‏ وَكُلَّمَا زَادَتْ مَحَبَّتُنَا لِإِلٰهِنَا،‏ قَوِيَ إِيمَانُنَا بِهِ وَبِأَنَّهُ يُكَافِئُ ٱلَّذِينَ يُحِبُّهُمْ.‏ —‏ اقرإ العبرانيين ١١:‏٦‏.‏

٢ وَمَنْحُ ٱلْبَرَكَاتِ جُزْءٌ مُهِمٌّ مِنْ شَخْصِيَّةِ يَهْوَهَ وَتَعَامُلَاتِهِ مَعَ ٱلْبَشَرِ.‏ لِذَا لَا يَكْتَمِلُ إِيمَانُنَا بِهِ مَا لَمْ نَقْتَنِعْ تَمَامًا أَنَّهُ يُكَافِئُ ٱلَّذِينَ يَجْتَهِدُونَ لِيَعْبُدُوهُ.‏ فَكَلِمَتُهُ تَقُولُ إِنَّ «ٱلْإِيمَانَ هُوَ ٱلتَّرَقُّبُ ٱلْأَكِيدُ لِأُمُورٍ مَرْجُوَّةٍ».‏ (‏عب ١١:‏١‏)‏ إِذًا يَشْمُلُ ٱلْإِيمَانُ أَنْ نَنْتَظِرَ بِثِقَةٍ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يَعِدُنَا بِهَا ٱللهُ.‏ وَلٰكِنْ مَا فَائِدَةُ أَنْ نَمْتَلِكَ رَجَاءً بِٱلْمُكَافَأَةِ؟‏ كَيْفَ كَافَأَ يَهْوَهُ خُدَّامَهُ فِي ٱلْمَاضِي؟‏ وَكَيْفَ يَفْعَلُ ذٰلِكَ ٱلْيَوْمَ؟‏ لِنَرَ مَعًا.‏

يَهْوَهُ يَعِدُ خُدَّامَهُ بِٱلْبَرَكَاتِ

٣ أَيُّ وَعْدٍ أَعْطَاهُ يَهْوَهُ فِي مَلَاخِي ٣:‏١٠‏؟‏

٣ يُلْزِمُ يَهْوَهُ ٱللهُ نَفْسَهُ بِمُكَافَأَةِ خُدَّامِهِ ٱلْأُمَنَاءِ.‏ لِذَا يَدْعُونَا أَنْ نَسْعَى  لِلْحُصُولِ عَلَى بَرَكَتِهِ قَائِلًا:‏ «‹اِمْتَحِنُونِي .‏ .‏ .‏›،‏ يَقُولُ يَهْوَهُ ٱلْجُنُودِ،‏ ‹إِنْ كُنْتُ لَا أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى ٱلسَّمٰوَاتِ وَأَسْكُبُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لَا يَكُونَ بَعْدُ عَوَزٌ›».‏ (‏مل ٣:‏١٠‏)‏ وَحِينَ نَقْبَلُ دَعْوَتَهُ هٰذِهِ،‏ نُظْهِرُ شُكْرَنَا وَتَقْدِيرَنَا ٱلْعَمِيقَ لَهُ.‏

٤ لِمَ فِي وِسْعِنَا أَنْ نُصَدِّقَ كَلِمَاتِ يَسُوعَ فِي مَتَّى ٦:‏٣٣‏؟‏

٤ يَسُوعُ أَيْضًا أَكَّدَ لِتَلَامِيذِهِ أَنَّ يَهْوَهَ سَيَدْعَمُهُمْ إِذَا وَضَعُوا ٱلْمَلَكُوتَ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهِمْ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٦:‏٣٣‏.‏)‏ وَكَانَ وَاثِقًا مِمَّا قَالَهُ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ سِجِلَّ يَهْوَهَ ٱلرَّائِعَ فِي ٱلصِّدْقِ وَإِتْمَامِ ٱلْوُعُودِ،‏ فَكَلَامُهُ لَا يَفْشَلُ أَبَدًا.‏ (‏اش ٥٥:‏١١‏)‏ نَحْنُ بِدَوْرِنَا إِذَا آمَنَّا بِيَهْوَهَ مِنْ كُلِّ قَلْبِنَا،‏ نَثِقُ بِوَعْدِهِ حِينَ قَالَ:‏ «لَنْ أَتْرُكَكَ وَلَنْ أَتَخَلَّى عَنْكَ».‏ (‏عب ١٣:‏٥‏)‏ وَهٰذَا ٱلْوَعْدُ ٱلْإِلٰهِيُّ يُسَاعِدُنَا أَنْ نُصَدِّقَ كَلِمَاتِ يَسُوعَ فِي مَتَّى ٦:‏٣٣‏.‏

أَخْبَرَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ أَنَّ يَهْوَهَ سَيُكَافِئُهُمْ عَلَى تَضْحِيَاتِهِمْ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ٥.‏)‏

٥ لِمَ ٱلْجَوَابُ ٱلَّذِي أَعْطَاهُ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ يُقَوِّي إِيمَانَنَا؟‏

٥ فِي إِحْدَى ٱلْمَرَّاتِ،‏ سَأَلَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ يَسُوعَ:‏ «قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ،‏ فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا؟‏».‏ (‏مت ١٩:‏٢٧‏)‏ وَبَدَلَ أَنْ يَغْضَبَ يَسُوعُ مِنْ سُؤَالِهِ،‏ أَخْبَرَ تَلَامِيذَهُ أَنَّ يَهْوَهَ سَيُكَافِئُهُمْ عَلَى تَضْحِيَاتِهِمْ.‏ فَٱلرُّسُلُ ٱلْأُمَنَاءُ وَآخَرُونَ أَيْضًا سَيَحْكُمُونَ مَعَ يَسُوعَ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ وَلٰكِنْ حَتَّى فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْحَاضِرِ يُكَافِئُ يَهْوَهُ خُدَّامَهُ.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «كُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوْ أَوْلَادًا أَوْ أَرَاضِيَ  لِأَجْلِ ٱسْمِي،‏ يَنَالُ أَضْعَافًا وَيَرِثُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً».‏ (‏مت ١٩:‏٢٩‏)‏ فَلَدَى كُلِّ أَتْبَاعِ يَسُوعَ آبَاءٌ وَأُمَّهَاتٌ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ وَأَوْلَادٌ فِي ٱلْجَمَاعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ وَهٰذِهِ ٱلْبَرَكَةُ هِيَ أَهَمُّ بِكَثِيرٍ مِنْ أَيِّ تَضْحِيَةٍ يُقَدِّمُونَهَا مِنْ أَجْلِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏

‏«مِرْسَاةٌ لِلنَّفْسِ»‏

٦ لِمَ يَعِدُ يَهْوَهُ بِمُكَافَأَتِنَا؟‏

٦ إِنَّ وَعْدَ يَهْوَهَ بِمُكَافَأَتِنَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَثْبُتَ وَنَحْتَمِلَ فِي وَجْهِ ٱلتَّجَارِبِ ٱلَّتِي تَمْتَحِنُ ٱسْتِقَامَتَنَا.‏ فَإِلَى جَانِبِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ ٱلْكَثِيرَةِ ٱلَّتِي نَتَمَتَّعُ بِهَا ٱلْيَوْمَ،‏ نَحْنُ نَتَطَلَّعُ بِشَوْقٍ إِلَى بَرَكَاتٍ أَعْظَمَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ (‏١ تي ٤:‏٨‏)‏ لِذَا فَإِنَّ ثِقَتَنَا ٱلتَّامَّةَ أَنَّ يَهْوَهَ «يُكَافِئُ ٱلَّذِينَ يَجِدُّونَ فِي طَلَبِهِ» تُسَاعِدُنَا أَنْ نَبْقَى ثَابِتِينَ فِي ٱلْإِيمَانِ.‏ —‏ عب ١١:‏٦‏.‏

٧ كَيْفَ يُشْبِهُ ٱلرَّجَاءُ مِرْسَاةَ ٱلسَّفِينَةِ؟‏

٧ قَالَ يَسُوعُ فِي مَوْعِظَتِهِ عَلَى ٱلْجَبَلِ:‏ «اِفْرَحُوا وَٱطْفِرُوا مِنَ ٱلْفَرَحِ،‏ لِأَنَّ مُكَافَأَتَكُمْ عَظِيمَةٌ فِي ٱلسَّمٰوَاتِ،‏ فَإِنَّهُمْ هٰكَذَا ٱضْطَهَدُوا ٱلْأَنْبِيَاءَ مِنْ قَبْلِكُمْ».‏ (‏مت ٥:‏١٢‏)‏ فَبَعْضُ خُدَّامِ ٱللهِ سَيَنَالُونَ مُكَافَأَةَ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ أَمَّا آخَرُونَ فَأَمَامَهُمْ رَجَاءُ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ وَهُوَ أَيْضًا رَجَاءٌ يَمْلَأُ ٱلْقَلْبَ فَرَحًا وَسُرُورًا.‏ (‏مز ٣٧:‏١١؛‏ لو ١٨:‏٣٠‏)‏ وَسَوَاءٌ كُنَّا نَأْمَلُ ٱلْعَيْشَ فِي ٱلسَّمَاءِ أَوْ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ فَإِنَّ رَجَاءَنَا «مِرْسَاةٌ لِلنَّفْسِ،‏ وَهُوَ أَكِيدٌ وَثَابِتٌ».‏ (‏عب ٦:‏١٧-‏٢٠‏)‏ فَمِثْلَمَا تُثَبِّتُ ٱلْمِرْسَاةُ ٱلسَّفِينَةَ خِلَالَ ٱلْعَوَاصِفِ،‏ يُسَاعِدُنَا رَجَاؤُنَا ٱلْأَكِيدُ أَنْ نَبْقَى ثَابِتِينَ عَاطِفِيًّا وَعَقْلِيًّا وَرُوحِيًّا؛‏ إِنَّهُ يُعْطِينَا ٱلْقُوَّةَ لِنَحْتَمِلَ ٱلصُّعُوبَاتِ.‏

٨ كَيْفَ يُخَفِّفُ ٱلرَّجَاءُ شُعُورَنَا بِٱلْهَمِّ وَٱلْقَلَقِ؟‏

٨ وَهٰذَا ٱلرَّجَاءُ ٱلرَّائِعُ يُخَفِّفُ شُعُورَنَا بِٱلْهَمِّ وَٱلْقَلَقِ.‏ فَوُعُودُ ٱللهِ هِيَ مِثْلُ بَلْسَمٍ يُدَاوِي قُلُوبَنَا ٱلْمُتْعَبَةَ.‏ وَكَمْ نَرْتَاحُ حِينَ ‹نُلْقِي عَلَى يَهْوَهَ عِبْئَنَا› عَالِمِينَ أَنَّهُ سَيَدْعَمُنَا وَيُقَوِّينَا!‏ (‏مز ٥٥:‏٢٢‏)‏ فَلَدَيْنَا كُلُّ ٱلثِّقَةِ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ «مَا يَفُوقُ جِدًّا كُلَّ مَا نَسْأَلُ أَوْ نَتَخَيَّلُ وَأَكْثَرَ».‏ (‏اف ٣:‏٢٠‏)‏ تَأَمَّلْ فِي هٰذِهِ ٱلْفِكْرَةِ:‏ يَهْوَهُ لَنْ يَفْعَلَ ‹مَا يَفُوقُ كُلَّ مَا نَسْأَلُ› فَقَطْ،‏ بَلْ ‹مَا يَفُوقُهُ جِدًّا وَأَكْثَرَ›!‏

٩ مَاذَا يَضْمَنُ لَنَا بَرَكَةَ يَهْوَهَ؟‏

٩ وَلٰكِنْ كَيْ نَنَالَ ٱلْمُكَافَأَةَ مِنْ يَهْوَهَ،‏ يَلْزَمُ أَنْ نُؤْمِنَ بِهِ إِيمَانًا قَوِيًّا وَنُطِيعَ كُلَّ إِرْشَادَاتِهِ.‏ قَالَ مُوسَى لِأُمَّةِ إِسْرَائِيلَ:‏ «يَهْوَهُ يُبَارِكُكَ فِي ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي يُعْطِيكَ يَهْوَهُ إِلٰهُكَ إِيَّاهَا مِيرَاثًا لِتَمْتَلِكَهَا،‏ إِنْ سَمِعْتَ لِصَوْتِ يَهْوَهَ إِلٰهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ هٰذِهِ ٱلْوَصَايَا ٱلَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا ٱلْيَوْمَ.‏ وَيُبَارِكُكَ يَهْوَهُ إِلٰهُكَ كَمَا وَعَدَكَ».‏ (‏تث ١٥:‏٤-‏٦‏)‏ فَهَلْ نَثِقُ تَمَامًا أَنَّ يَهْوَهَ سَيُبَارِكُنَا إِذَا وَاصَلْنَا خِدْمَتَهُ بِأَمَانَةٍ؟‏ لَا شَكَّ أَنَّ لَدَيْنَا أَسْبَابًا كَثِيرَةً لِنُؤْمِنَ بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ.‏

يَهْوَهُ كَافَأَ خُدَّامَهُ فِي ٱلْمَاضِي

١٠،‏ ١١ كَيْفَ كَافَأَ يَهْوَهُ يُوسُفَ؟‏

١٠ كُتِبَ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ لِمَنْفَعَتِنَا.‏ فَفِيهِ نَقْرَأُ كَيْفَ كَافَأَ يَهْوَهُ ٱلْعَدِيدَ مِنْ خُدَّامِهِ ٱلْأُمَنَاءِ.‏ (‏رو ١٥:‏٤‏)‏ وَيُوسُفُ مِثَالٌ بَارِزٌ عَلَى ذٰلِكَ.‏ فَفِي ٱلْبِدَايَةِ  تَآمَرَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ،‏ وَلَاحِقًا ٱتَّهَمَتْهُ زَوْجَةُ سَيِّدِهِ ظُلْمًا.‏ فَوَجَدَ نَفْسَهُ مَسْجُونًا فِي مِصْرَ.‏ وَلٰكِنْ هَلْ نَسِيَهُ إِلٰهُهُ؟‏ كَلَّا عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ فَيَهْوَهُ «كَانَ مَعَ يُوسُفَ،‏ وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا حُبِّيًّا .‏ .‏ .‏ وَمَهْمَا فَعَلَ كَانَ يَهْوَهُ يُنْجِحُهُ».‏ (‏تك ٣٩:‏٢١-‏٢٣‏)‏ وَخِلَالَ هٰذِهِ ٱلْأَوْقَاتِ ٱلصَّعْبَةِ،‏ ٱنْتَظَرَ يُوسُفُ إِلٰهَهُ بِصَبْرٍ.‏

١١ بَعْدَ سَنَوَاتٍ،‏ أَخْرَجَهُ فِرْعَوْنُ مِنَ ٱلسِّجْنِ وَعُيِّنَ ٱلْحَاكِمَ ٱلثَّانِيَ فِي مِصْرَ.‏ (‏تك ٤١:‏١،‏ ٣٧-‏٤٣‏)‏ ثُمَّ صَارَ لَدَيْهِ وَلَدَانِ،‏ وَدَعَا «ٱسْمَ ٱلْبِكْرِ مَنَسَّى،‏ قَائِلًا:‏ ‹لِأَنَّ ٱللهَ قَدْ أَنْسَانِي كُلَّ شَقَائِي وَكُلَّ بَيْتِ أَبِي›.‏ وَدَعَا ٱسْمَ ٱلثَّانِي أَفْرَايِمَ،‏ قَائِلًا:‏ ‹لِأَنَّ ٱللهَ قَدْ جَعَلَنِي مُثْمِرًا فِي أَرْضِ عَنَائِي›».‏ (‏تك ٤١:‏٥١،‏ ٥٢‏)‏ فَيُوسُفُ بَقِيَ وَلِيًّا لِيَهْوَهَ،‏ لِذَا نَالَ بَرَكَاتٍ كَثِيرَةً وَٱسْتَطَاعَ أَنْ يُخَلِّصَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ وَٱلْمِصْرِيِّينَ مِنَ ٱلْمَجَاعَةِ.‏ وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ مَصْدَرُ هٰذِهِ ٱلْبَرَكَاتِ وَٱلْمُكَافَآتِ.‏ —‏ تك ٤٥:‏٥-‏٩‏.‏

١٢ مَاذَا سَاعَدَ يَسُوعَ أَنْ يَبْقَى أَمِينًا خِلَالَ ٱلْمِحَنِ؟‏

١٢ مِثَالٌ آخَرُ هُوَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ ٱلَّذِي ظَلَّ طَائِعًا لِلهِ خِلَالَ ٱمْتِحَانَاتِ ٱلْإِيمَانِ ٱلْمُتَنَوِّعَةِ ٱلَّتِي وَاجَهَهَا.‏ وَيَهْوَهُ كَافَأَهُ عَلَى ذٰلِكَ.‏ فَمَاذَا سَاعَدَهُ أَنْ يَبْقَى أَمِينًا؟‏ تُجِيبُ كَلِمَةُ ٱللهِ:‏ «مِنْ أَجْلِ ٱلْفَرَحِ ٱلْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ ٱحْتَمَلَ خَشَبَةَ ٱلْآلَامِ،‏ مُحْتَقِرًا ٱلْخِزْيَ».‏ (‏عب ١٢:‏٢‏)‏ فَيَسُوعُ فَرِحَ كَثِيرًا لِأَنَّهُ ٱسْتَطَاعَ أَنْ يُقَدِّسَ ٱسْمَ ٱللهِ.‏ كَمَا نَالَ رِضَى أَبِيهِ وَحَصَلَ عَلَى ٱمْتِيَازَاتٍ رَائِعَةٍ عَدِيدَةٍ.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يَقُولُ إِنَّهُ «جَلَسَ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ ٱللهِ»،‏ وَيَذْكُرُ فِي آيَةٍ أُخْرَى:‏ «رَفَّعَهُ ٱللهُ إِلَى مَرْكَزٍ أَعْلَى وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِٱلِٱسْمِ ٱلَّذِي يَعْلُو كُلَّ ٱسْمٍ آخَرَ».‏ —‏ في ٢:‏٩‏.‏

تَعَبُنَا لَا يَضِيعُ مَعَ يَهْوَهَ

١٣،‏ ١٤ كَيْفَ يَشْعُرُ يَهْوَهُ تِجَاهَ ٱلْجُهُودِ ٱلَّتِي نَبْذُلُهَا لِخِدْمَتِهِ؟‏

١٣ لَا شَكَّ أَنَّ أَيَّ جُهْدٍ نَبْذُلُهُ لِنَخْدُمَ يَهْوَهَ هُوَ ثَمِينٌ فِي نَظَرِهِ.‏ فَهُوَ يَتَفَهَّمُ مَخَاوِفَنَا وَقِلَّةَ ثِقَتِنَا بِأَنْفُسِنَا.‏ وَيَتَعَاطَفُ مَعَنَا حِينَ تُتْعِبُنَا ٱلِٱلْتِزَامَاتُ ٱلْمَادِّيَّةُ،‏ أَوْ تَمْنَعُنَا صِحَّتُنَا أَوْ مَشَاعِرُنَا مِنْ خِدْمَتِهِ كَمَا نُحِبُّ.‏ فِعْلًا،‏ فِي وِسْعِنَا أَنْ نَثِقَ ثِقَةً مُطْلَقَةً أَنَّ يَهْوَهَ يُقَدِّرُ كُلَّ مَا يَفْعَلُهُ خُدَّامُهُ كَيْ يَبْقَوْا أُمَنَاءَ لَهُ.‏ —‏ اقرإ العبرانيين ٦:‏١٠،‏ ١١‏.‏

١٤ وَلَا نَنْسَ أَيْضًا أَنَّ بِإِمْكَانِنَا ٱلِٱقْتِرَابَ إِلَى «سَامِعِ ٱلصَّلَاةِ» وَنَحْنُ مُتَأَكِّدُونَ أَنَّهُ سَيَهْتَمُّ بِمَشَاكِلِنَا.‏ (‏مز ٦٥:‏٢‏)‏ فَيَهْوَهُ هُوَ «أَبُو ٱلْمَرَاحِمِ ٱلرَّقِيقَةِ وَإِلٰهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ».‏ لِذٰلِكَ لَنْ يَبْخَلَ عَلَيْنَا أَبَدًا بِٱلدَّعْمِ ٱلْعَاطِفِيِّ وَٱلرُّوحِيِّ ٱلَّذِي نَحْتَاجُ إِلَيْهِ،‏ مُسْتَخْدِمًا رُبَّمَا رُفَقَاءَنَا ٱلْعُبَّادَ.‏ (‏٢ كو ١:‏٣‏)‏ وَهُوَ يَتَأَثَّرُ كَثِيرًا حِينَ يَرَانَا نَتَعَاطَفُ بَعْضُنَا مَعَ بَعْضٍ.‏ فَكَلِمَتُهُ تَقُولُ:‏ «مَنْ يَتَحَنَّنُ عَلَى ٱلْمِسْكِينِ يُقْرِضُ يَهْوَهَ،‏ وَعَنْ صَنِيعِهِ يُجَازِيهِ».‏ (‏ام ١٩:‏١٧؛‏ مت ٦:‏٣،‏ ٤‏)‏ فَعِنْدَمَا نَنْدَفِعُ مِنْ كُلِّ قَلْبِنَا إِلَى دَعْمِ إِخْوَتِنَا خِلَالَ ضِيقَاتِهِمْ،‏ نَكُونُ كَمَا لَوْ أَنَّنَا نُدَيِّنُ يَهْوَهَ.‏ وَهُوَ يَعِدُ أَنْ يُكَافِئَنَا عَلَى لُطْفِنَا هٰذَا.‏

مُكَافَآتٌ ٱلْيَوْمَ .‏ .‏ .‏ وَإِلَى ٱلْأَبَدِ

١٥ أَيُّ مُكَافَآتٍ تَتَطَلَّعُ إِلَيْهَا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١٥ يَتَقَوَّى ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ بِرَجَائِهِمْ أَنْ يَنَالُوا ‹تَاجَ ٱلْبِرِّ ٱلَّذِي يُكَافِئُهُمْ بِهِ ٱلرَّبُّ،‏ ٱلدَّيَّانُ  ٱلْبَارُّ›.‏ (‏٢ تي ٤:‏٧،‏ ٨‏)‏ لٰكِنَّنَا لَسْنَا أَقَلَّ قِيمَةً فِي نَظَرِ يَهْوَهَ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَجَاؤُنَا سَمَاوِيًّا.‏ فَٱلْمَلَايِينُ مِنْ ‹خِرَافِ يَسُوعَ ٱلْأُخَرِ› يَنْتَظِرُونَ بِشَوْقٍ مُكَافَأَةَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ عَلَى ٱلْأَرْضِ حَيْثُ «يَتَلَذَّذُونَ فِي كَثْرَةِ ٱلسَّلَامِ».‏ —‏ يو ١٠:‏١٦؛‏ مز ٣٧:‏١١‏.‏

١٦ كَيْفَ تُطَمْئِنُنَا ٱلْكَلِمَاتُ فِي ١ يُوحَنَّا ٣:‏١٩،‏ ٢٠‏؟‏

١٦ أَحْيَانًا نَشْعُرُ أَنَّنَا نُقَصِّرُ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ،‏ أَوْ نَتَسَاءَلُ إِذَا كَانَ رَاضِيًا عَنْ جُهُودِنَا.‏ وَرُبَّمَا نُفَكِّرُ أَنَّنَا لَا نَسْتَحِقُّ مِنْهُ أَيَّ مُكَافَأَةٍ.‏ وَلٰكِنْ لَا يَغِبْ عَنْ بَالِنَا إِطْلَاقًا أَنَّ «ٱللهَ أَعْظَمُ مِنْ قُلُوبِنَا وَيَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ».‏ ‏(‏اقرأ ١ يوحنا ٣:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏)‏ فَهُوَ يُكَافِئُنَا عَلَى كُلِّ جُهْدٍ نَبْذُلُهُ فِي خِدْمَتِهِ،‏ مَهْمَا بَدَا تَافِهًا فِي نَظَرِنَا،‏ إِذَا كَانَ نَابِعًا مِنْ قَلْبٍ مَلِيءٍ بِٱلْإِيمَانِ وَٱلْمَحَبَّةِ.‏ —‏ مر ١٢:‏٤١-‏٤٤‏.‏

١٧ كَيْفَ يُبَارِكُنَا يَهْوَهُ ٱلْيَوْمَ؟‏

١٧ وَيُبَارِكُ يَهْوَهُ شَعْبَهُ حَتَّى فِي هٰذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ مِنْ نِظَامِ ٱلشَّيْطَانِ ٱلشِّرِّيرِ.‏ فَهُوَ يُزَوِّدُنَا بِٱلْفَهْمِ ٱلرُّوحِيِّ وَيُوَفِّرُ لَنَا ٱلسَّعَادَةَ ضِمْنَ مَعْشَرِ إِخْوَتِنَا ٱلْعَالَمِيِّ.‏ (‏اش ٥٤:‏١٣‏)‏ فَإِتْمَامًا لِوَعْدِ يَسُوعَ،‏ نَحْنُ ٱلْيَوْمَ  جُزْءٌ مِنْ عَائِلَةٍ مُحِبَّةٍ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ إِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ رُوحِيِّينَ فِي كُلِّ ٱلْعَالَمِ.‏ (‏مر ١٠:‏٢٩،‏ ٣٠‏)‏ كَمَا أَنَّنَا نَتَمَتَّعُ بِسَلَامِ ٱلْعَقْلِ وَٱلسَّعَادَةِ وَٱلرِّضَى،‏ وَهِيَ بَرَكَاتٌ لَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ.‏ —‏ في ٤:‏٤-‏٧‏.‏

١٨،‏ ١٩ كَيْفَ يَلْمُسُ خُدَّامُ يَهْوَهَ مُكَافَآتِ أَبِيهِمِ ٱلسَّمَاوِيِّ؟‏

١٨ وَيَلْمُسُ خُدَّامُ يَهْوَهَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ كَيْفَ يُكَافِئُهُمْ أَبُوهُمُ ٱلسَّمَاوِيُّ.‏ تَقُولُ بِيَانْكَا مِنْ أَلْمَانِيَا:‏ «مَا مِنْ كَلِمَاتٍ تُعَبِّرُ عَنْ شُكْرِي لِيَهْوَهَ.‏ فَهُوَ يُسَاعِدُنِي أَنْ أَتَغَلَّبَ عَلَى هُمُومِي وَيَقِفُ إِلَى جَانِبِي يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.‏ إِنَّ ٱلْعَالَمَ يَغْرَقُ فِي ٱلْفَوْضَى وَٱلظُّلْمَةِ،‏ أَمَّا أَنَا فَأَشْعُرُ بِٱلْأَمَانِ بَيْنَ ذِرَاعَيْ يَهْوَهَ حِينَ أَخْدُمُهُ وَأَكُونُ قَرِيبَةً مِنْهُ.‏ وَكُلَّ مَرَّةٍ أُضَحِّي فِيهَا مِنْ أَجْلِهِ،‏ يُعْطِينِي أَضْعَافًا مِنَ ٱلْبَرَكَاتِ».‏

١٩ هٰذِهِ أَيْضًا مَشَاعِرُ بَاوْلَا،‏ شَاهِدَةٍ عُمْرُهَا ٧٠ سَنَةً تَعِيشُ فِي كَنَدَا.‏ فَهِيَ مُصَابَةٌ بِمَرَضٍ خَطِيرٍ فِي عَمُودِهَا ٱلْفِقْرِيِّ.‏ تَقُولُ:‏ «إِذَا كَانَتْ حَرَكَةُ جِسْمِي مَحْدُودَةً فَهٰذَا لَا يَعْنِي أَنَّ خِدْمَتِي مَحْدُودَةٌ.‏ فَأَنَا أُبَشِّرُ بِوَاسِطَةِ ٱلْهَاتِفِ وَبِطَرِيقَةٍ غَيْرِ رَسْمِيَّةٍ أَيْضًا.‏ كَمَا أَنِّي أَحْتَفِظُ بِدَفْتَرٍ،‏ سَمَّيْتُهُ ‹دَفْتَرَ ٱلِٱحْتِمَالِ›،‏ فِيهِ آيَاتٌ وَأَفْكَارٌ مِنْ مَطْبُوعَاتِنَا أَقْرَأُهَا مِنْ وَقْتٍ إِلَى آخَرَ كَيْ أُشَجِّعَ نَفْسِي.‏ فَٱلتَّثَبُّطُ مُؤَقَّتٌ إِذَا رَكَّزْنَا عَلَى وُعُودِ يَهْوَهَ.‏ فَهُوَ مُسْتَعِدٌّ دَائِمًا أَنْ يُسَاعِدَنَا مَهْمَا كَانَتْ ظُرُوفُنَا».‏ صَحِيحٌ أَنَّ وَضْعَنَا قَدْ يَكُونُ مُخْتَلِفًا عَنْ بِيَانْكَا وَبَاوْلَا،‏ وَلٰكِنْ لِنَنْتَبِهْ مِثْلَهُمَا لِلطَّرَائِقِ ٱلَّتِي يُكَافِئُنَا بِهَا يَهْوَهُ نَحْنُ وَمَنْ حَوْلَنَا.‏ فِعْلًا،‏ كَمْ مُفِيدٌ أَنْ نَتَأَمَّلَ كَيْفَ يُبَارِكُنَا يَهْوَهُ ٱلْيَوْمَ وَفِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ!‏

٢٠ مَاذَا نَنَالُ إِذَا وَاصَلْنَا خِدْمَةَ يَهْوَهَ مِنْ كُلِّ ٱلنَّفْسِ؟‏

٢٠ لَا يَغِبْ عَنْ بَالِنَا أَبَدًا أَنَّ صَلَوَاتِنَا مِنَ ٱلْقَلْبِ «لَهَا مُكَافَأَةٌ عَظِيمَةٌ».‏ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ أَنَّنَا ‹سَنَنَالُ إِتْمَامَ ٱلْوَعْدِ بَعْدَ أَنْ نَكُونَ قَدْ فَعَلْنَا مَشِيئَةَ ٱللهِ›.‏ (‏عب ١٠:‏٣٥،‏ ٣٦‏)‏ فَلْنُوَاصِلْ إِذًا تَقْوِيَةَ إِيمَانِنَا وَخِدْمَةَ يَهْوَهَ مِنْ كُلِّ ٱلنَّفْسِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَيُكَافِئُنَا عَلَى كُلِّ جُهُودِنَا.‏ —‏ اقرأ كولوسي ٣:‏٢٣،‏ ٢٤‏.‏