الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  كانون١/ديسمبر ٢٠١٦

بالنعمة انتم محرَّرون

بالنعمة انتم محرَّرون

‏«لَا تَسُدِ ٱلْخَطِيَّةُ عَلَيْكُمْ،‏ لِأَنَّكُمْ .‏ .‏ .‏ تَحْتَ ٱلنِّعْمَةِ».‏ —‏ رو ٦:‏١٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٢،‏ ٦١

١،‏ ٢ لِمَ رُومَا ٥:‏١٢ آيَةٌ مُهِمَّةٌ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْنَا؟‏

تَقُولُ رُومَا ٥:‏١٢‏:‏ «بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ ٱلْخَطِيَّةُ إِلَى ٱلْعَالَمِ وَبِٱلْخَطِيَّةِ ٱلْمَوْتُ،‏ وَهٰكَذَا ٱجْتَازَ ٱلْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ ٱلنَّاسِ لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا أَخْطَأُوا».‏ إِنَّ هٰذِهِ ٱلْآيَةَ هِيَ مِنَ ٱلْآيَاتِ ٱلْمَأْلُوفَةِ لَدَيْنَا.‏ وَكَثِيرًا مَا نُشِيرُ إِلَيْهَا عِنْدَمَا نَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مَعَ ٱلنَّاسِ.‏

٢ فَهِيَ تَتَكَرَّرُ فِي كِتَابِ مَاذَا يُعَلِّمُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ حَقًّا؟‏‏.‏ وَغَالِبًا مَا نَقْرَأُهَا فِي ٱلْفُصُولِ ٣ وَ ٥ وَ ٦ ٱلَّتِي تُنَاقِشُ قَصْدَ ٱللهِ لِلْأَرْضِ،‏ ٱلْفِدْيَةَ،‏ وَحَالَةَ ٱلْمَوْتَى.‏ لٰكِنَّ رُومَا ٥:‏١٢ تُسَاعِدُنَا أَيْضًا أَنْ نُقَوِّيَ عَلَاقَتَنَا بِيَهْوَهَ،‏ نُصَمِّمَ أَنْ نُرْضِيَهُ بِتَصَرُّفَاتِنَا،‏ وَنُرَكِّزَ عَلَى وُعُودِهِ ٱلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ.‏

٣ أَيُّ وَاقِعٍ لَا يَغِيبُ عَنْ بَالِنَا؟‏

٣ طَبْعًا،‏ كُلُّنَا خُطَاةٌ وَنَرْتَكِبُ ٱلْأَخْطَاءَ يَوْمِيًّا.‏ لٰكِنَّنَا فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ نَثِقُ أَنَّ ٱللهَ مُسْتَعِدٌّ لِيَرْحَمَنَا لِأَنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّنَا مِنْ تُرَابٍ.‏ (‏مز ١٠٣:‏ ١٣،‏ ١٤‏)‏ وَفِي ٱلصَّلَاةِ ٱلنَّمُوذَجِيَّةِ،‏ عَلَّمَنَا يَسُوعُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَى ٱللهِ:‏ «اِغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا».‏ (‏لو ١١:‏٢-‏٤‏)‏ وَبِمَا أَنَّ يَهْوَهَ يَغْفِرُ أَخْطَاءَنَا ٱلْمَاضِيَةَ،‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ نَسْمَحَ لَهَا بِأَنْ تُعَشِّشَ فِي ذِهْنِنَا.‏ وَلٰكِنْ عَلَى أَيِّ أَسَاسٍ يَغْفِرُ يَهْوَهُ خَطَايَانَا؟‏

نَيْلُ ٱلْغُفْرَانِ بِنِعْمَةِ ٱللهِ

٤،‏ ٥ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا عَلَى فَهْمِ رُومَا ٥:‏١٢‏؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا تَعْنِي كَلِمَةُ «نِعْمَةٍ»؟‏

٤ نَجِدُ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ إِلَى رُومَا،‏ وَلَا سِيَّمَا ٱلْإِصْحَاحِ ٱلسَّادِسِ‏،‏ مَعْلُومَاتٍ مُهِمَّةً تُسَلِّطُ ٱلضَّوْءَ عَلَى رُومَا ٥:‏١٢‏.‏ فَهِيَ تُسَاعِدُنَا أَنْ نَفْهَمَ عَلَى أَيِّ أَسَاسٍ يَغْفِرُ يَهْوَهُ خَطَايَانَا.‏ نَقْرَأُ مَثَلًا أَنَّ «ٱلْجَمِيعَ أَخْطَأُوا .‏ .‏ .‏ وَهِيَ هِبَةٌ أَنْ يَتَبَرَّرُوا بِنِعْمَتِهِ بِٱلْفِدَاءِ ٱلَّذِي تَمَّ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ».‏ (‏رو ٣:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ وَلٰكِنْ مَاذَا عَنَى بُولُسُ بِكَلِمَةِ «نِعْمَةٍ»؟‏ بِحَسَبِ أَحَدِ ٱلْمَرَاجِعِ،‏ تُشِيرُ ٱلْكَلِمَةُ ٱلْيُونَانِيَّةُ إِلَى «مَعْرُوفٍ أَوْ إِحْسَانٍ يُقَدِّمُهُ ٱلشَّخْصُ دُونَ أَنْ يَتَوَقَّعَ شَيْئًا فِي ٱلْمُقَابِلِ».‏ فَٱلنِّعْمَةُ إِذًا عَطِيَّةٌ لَا تُكْتَسَبُ عَنْ جَدَارَةٍ أَوْ بِعَرَقِ ٱلْجَبِينِ.‏

٥ وَيَقُولُ ٱلْعَالِمُ جُون بَارْكْهُرْسْت:‏ «عِنْدَ ٱلْحَدِيثِ عَنِ ٱللهِ أَوِ ٱلْمَسِيحِ،‏ غَالِبًا مَا تُشِيرُ [ٱلْكَلِمَةُ ٱلْيُونَانِيَّةُ] إِلَى مَعْرُوفٍ أَوْ لُطْفٍ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ أَعْرَبَا عَنْهُ لِفِدَاءِ وَخَلَاصِ ٱلْبَشَرِ»‏‏.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ أَظْهَرَ ٱللهُ هٰذِهِ ٱلنِّعْمَةَ؟‏ وَكَيْفَ تَرْتَبِطُ بِرَجَائِنَا وَعَلَاقَتِنَا بِهِ؟‏

٦ مَنْ يَسْتَفِيدُ مِنْ نِعْمَةِ ٱللهِ،‏ وَكَيْفَ؟‏

٦ لَقَدْ دَخَلَتِ ٱلْخَطِيَّةُ وَٱلْمَوْتُ إِلَى ٱلْعَالَمِ «بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ» هُوَ آدَمُ.‏ وَهٰكَذَا،‏ مَلَكَ ٱلْمَوْتُ «بِزَلَّةِ وَاحِدٍ».‏ لٰكِنَّ ٱللهَ أَظْهَرَ «وَفْرَةَ ٱلنِّعْمَةِ» بِشَخْصٍ «وَاحِدٍ هُوَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ».‏ (‏رو ٥:‏١٢،‏ ١٥،‏ ١٧‏)‏ وَهٰذِهِ ٱلنِّعْمَةُ يَسْتَفِيدُ مِنْهَا جَمِيعُ ٱلنَّاسِ.‏ فَإِنَّهُ «بِطَاعَةِ ٱلْوَاحِدِ [يَسُوعَ] سَيُجْعَلُ ٱلْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا».‏ وَهُمْ يَرْجُونَ «ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ رَبِّنَا».‏ —‏ رو ٥:‏١٩،‏ ٢١‏.‏

٧ لِمَ ٱلْفِدْيَةُ نِعْمَةٌ مِنَ ٱللهِ؟‏

٧ لَمْ يَكُنْ يَهْوَهُ مُلْزَمًا أَنْ يَبْذُلَ ٱبْنَهُ فِدْيَةً عَنِ ٱلْبَشَرِ.‏ هٰذَا وَإِنَّنَا خُطَاةٌ لَا نَسْتَحِقُّ مَا فَعَلَهُ ٱللهُ وَيَسُوعُ مِنْ أَجْلِنَا.‏ لٰكِنَّهُمَا أَظْهَرَا لُطْفًا غَيْرَ عَادِيٍّ نَحْوَنَا حِينَ زَوَّدَانَا بِٱلْفِدْيَةِ.‏ فَنَحْنُ نَنَالُ بِوَاسِطَتِهَا غُفْرَانَ ٱلْخَطَايَا وَرَجَاءَ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ فَلْنُظْهِرْ فِي حَيَاتِنَا ٱلْيَوْمِيَّةِ أَنَّنَا نُقَدِّرُ هٰذِهِ ٱلنِّعْمَةَ حَقَّ ٱلتَّقْدِيرِ.‏

تَقْدِيرُ نِعْمَةِ ٱللهِ

٨ أَيُّ مَوْقِفٍ عَلَيْنَا أَنْ نَحْتَرِسَ مِنْهُ؟‏

٨ نَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ ٱللهَ مُسْتَعِدٌّ لِمَغْفِرَةِ خَطَايَانَا،‏ حَتَّى ٱلْخَطِيرَةِ مِنْهَا.‏ وَلٰكِنْ لَا يَجِبُ أَبَدًا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ نِعْمَةِ ٱللهِ عُذْرًا لِمُمَارَسَةِ ٱلْخَطِيَّةِ.‏ فَنَقُولُ إِنَّ ‹ٱللهَ غَفُورٌ وَسَيُسَامِحُنَا›.‏ مِنَ ٱلْمُؤْسِفِ أَنَّ بَعْضَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي زَمَنِ ٱلرُّسُلِ فَكَّرُوا بِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ.‏ ‏(‏اقرأ يهوذا ٤‏.‏)‏ فَعَلَيْنَا نَحْنُ ٱلْيَوْمَ أَنْ نَحْتَرِسَ كَيْلَا نَتَأَثَّرَ تَدْرِيجِيًّا بِهٰذَا ٱلتَّفْكِيرِ.‏

٩،‏ ١٠ كَيْفَ تَحَرَّرَ بُولُسُ وَمَسِيحِيُّونَ آخَرُونَ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ؟‏

 ٩ وَقَدْ شَدَّدَ بُولُسُ عَلَى هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةِ،‏ فَقَالَ لِلْمَسِيحِيِّينَ إِنَّ ٱللهَ لَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ إِذَا ٱسْتَمَرُّوا فِي مُمَارَسَةِ ٱلْخَطِيَّةِ.‏ بِٱلْأَحْرَى،‏ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُضُوا هٰذَا ٱلتَّفْكِيرَ رَفْضًا قَاطِعًا لِأَنَّهُمْ ‹مَاتُوا مِنْ جِهَةِ ٱلْخَطِيَّةِ›.‏ ‏(‏اقرأ روما ٦:‏١،‏ ٢‏.‏)‏ فَمَا مَعْنَى كَلِمَاتِهِ هٰذِهِ؟‏

١٠ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ غَفَرَ يَهْوَهُ عَلَى أَسَاسِ ٱلْفِدْيَةِ خَطَايَا بُولُسَ وَغَيْرِهِ مِنَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ وَمَسَحَهُمْ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ،‏ فَأَصْبَحُوا أَبْنَاءَهُ ٱلرُّوحِيِّينَ.‏ وَكَانُوا سَيَمْلِكُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ شَرْطَ أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَمَانَتِهِمْ.‏ وَلٰكِنْ لِمَ قَالَ بُولُسُ إِنَّهُمْ ‹مَاتُوا مِنْ جِهَةِ ٱلْخَطِيَّةِ›،‏ فِيمَا كَانُوا لَا يَزَالُونَ أَحْيَاءً عَلَى ٱلْأَرْضِ؟‏ لِإِيضَاحِ ٱلْفِكْرَةِ،‏ ذَكَرَ بُولُسُ مِثَالَ يَسُوعَ.‏ فَقَدْ مَاتَ كَإِنْسَانٍ،‏ ثُمَّ أُقِيمَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْخَالِدَةِ فِي ٱلسَّمَاءِ،‏ وَلَمْ يَعُدْ لِلْمَوْتِ سِيَادَةٌ عَلَيْهِ.‏ بِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ يُمْكِنُ لِلْمَمْسُوحِينَ أَنْ يَحْسَبُوا أَنْفُسَهُمْ ‹أَمْوَاتًا مِنْ جِهَةِ ٱلْخَطِيَّةِ،‏ وَلٰكِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ لِلهِ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ›.‏ (‏رو ٦:‏٩،‏ ١١‏)‏ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَيَاتُهُمْ تَغَيُّرًا جَذْرِيًّا.‏ وَلَمْ تَعُدْ رَغَبَاتُهُمُ ٱلْخَاطِئَةُ تَسُودُ عَلَيْهِمْ.‏ وَهُمْ يَبْذُلُونَ كُلَّ مَا فِي وِسْعِهِمْ لِإِرْضَاءِ ٱللهِ.‏

١١ كَيْفَ يَمُوتُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْيَوْمَ مِنْ جِهَةِ ٱلْخَطِيَّةِ؟‏

١١ وَمَاذَا عَنَّا نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ؟‏ هَلْ نَحْنُ «أَمْوَاتٌ مِنْ جِهَةِ ٱلْخَطِيَّةِ»؟‏ رُبَّمَا ٱرْتَكَبْنَا فِي ٱلْمَاضِي أَخْطَاءً كَثِيرَةً لِأَنَّنَا لَمْ نَعْرِفْ رَأْيَ يَهْوَهَ.‏ فَكُنَّا «عَبِيدًا لِلنَّجَاسَةِ وَتَعَدِّي ٱلشَّرِيعَةِ»،‏ أَيْ «عَبِيدًا لِلْخَطِيَّةِ».‏ (‏رو ٦:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَلٰكِنْ عِنْدَمَا تَعَلَّمْنَا حَقَّ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ أَجْرَيْنَا تَغْيِيرَاتٍ فِي حَيَاتِنَا،‏ نَذَرْنَا أَنْفُسَنَا لِلهِ،‏ وَٱعْتَمَدْنَا.‏ وَمُنْذُ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ نَبْذُلُ جُهْدَنَا ‹لِنُطِيعَ مِنَ ٱلْقَلْبِ› تَعَالِيمَ يَهْوَهَ وَنَتَّبِعَ مَقَايِيسَهُ.‏ وَهٰكَذَا ‹تَحَرَّرْنَا مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ› وَصِرْنَا «عَبِيدًا لِلْبِرِّ».‏ (‏رو ٦:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ مِنْ هٰذَا ٱلْمُنْطَلَقِ،‏ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّنَا «مُتْنَا مِنْ جِهَةِ ٱلْخَطِيَّةِ».‏

١٢ أَيُّ خِيَارَيْنِ مَوْضُوعَانِ أَمَامَنَا؟‏

١٢ لٰكِنَّ بُولُسَ ذَكَرَ نُقْطَةً مُهِمَّةً.‏ قَالَ:‏ «لَا تَدَعُوا ٱلْخَطِيَّةَ تَمْلِكُ بَعْدُ فِي جَسَدِكُمُ ٱلْمَائِتِ بِحَيْثُ تُطِيعُونَ شَهَوَاتِهِ».‏ (‏رو ٦:‏١٢‏)‏ فَأَمَامَنَا خِيَارَانِ:‏ إِمَّا أَنْ نَسْتَسْلِمَ لِأَفْكَارِنَا وَرَغَبَاتِنَا ٱلْخَاطِئَةِ أَوْ نُسَيْطِرَ عَلَيْهَا.‏ لِذَا ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹هَلْ أَسْمَحُ لِرَغَبَاتِي ٱلْخَاطِئَةِ أَنْ تَقْوَى كَثِيرًا بِحَيْثُ تَدْفَعُنِي إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلْخَطَإِ؟‏ أَمْ هَلْ أَرْفُضُهَا عَلَى ٱلْفَوْرِ؟‏›.‏ فَإِذَا كُنَّا نُقَدِّرُ فِعْلًا نِعْمَةَ ٱللهِ،‏ نَبْذُلُ كُلَّ مَا فِي وِسْعِنَا لِإِرْضَائِهِ.‏

رِبْحُ ٱلْمَعْرَكَةِ ضِدَّ ٱلْخَطِيَّةِ

١٣ لِمَ نَحْنُ وَاثِقُونَ مِنْ قُدْرَتِنَا عَلَى ٱلْبَقَاءِ طَاهِرِينَ رُوحِيًّا؟‏

١٣ كَانَ ٱلْبَعْضُ فِي كُورِنْثُوسَ قَدِيمًا سَارِقِينَ،‏ زُنَاةً،‏ عَبَدَةَ أَصْنَامٍ،‏ سِكِّيرِينَ،‏ وَهَلُمَّ جَرًّا.‏ لٰكِنَّهُمْ عَرَفُوا يَهْوَهَ وَأَحَبُّوهُ،‏ فَتَخَلَّوْا عَنْ هٰذِهِ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلَّتِي تُؤَدِّي إِلَى ٱلْمَوْتِ.‏ حَتَّى إِنَّهُمْ أَصْبَحُوا  ‏‹يَخْجَلُونَ مِنْهَا›.‏ (‏رو ٦:‏٢١؛‏ ١ كو ٦:‏٩-‏١١‏)‏ وَصَحَّ ٱلْأَمْرُ نَفْسُهُ عَلَى بَعْضِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي رُومَا.‏ كَتَبَ بُولُسُ إِلَيْهِمْ بِٱلْوَحْيِ قَائِلًا:‏ «لَا تُقَرِّبُوا بَعْدُ أَعْضَاءَكُمْ لِلْخَطِيَّةِ أَسْلِحَةً لِلْإِثْمِ،‏ بَلْ قَرِّبُوا ذَوَاتِكُمْ لِلهِ كَأَحْيَاءٍ قَامُوا مِنْ بَيْنِ ٱلْأَمْوَاتِ،‏ وَأَعْضَاءَكُمْ لِلهِ أَسْلِحَةً لِلْبِرِّ».‏ (‏رو ٦:‏١٣‏)‏ فَقَدْ وَثِقَ أَنَّ بِمَقْدُورِهِمِ ٱلْبَقَاءَ طَاهِرِينَ رُوحِيًّا وَٱلِٱسْتِفَادَةَ مِنْ نِعْمَةِ ٱللهِ.‏

١٤،‏ ١٥ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا؟‏

١٤ وَيَنْطَبِقُ ٱلْأَمْرُ نَفْسُهُ عَلَى بَعْضِ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْيَوْمَ.‏ فَرُبَّمَا يُشْبِهُ مَاضِيهِمْ مَاضِيَ ٱلْإِخْوَةِ فِي كُورِنْثُوسَ.‏ لٰكِنَّهُمْ هَجَرُوا مَسْلَكَهُمُ ٱلسَّابِقَ وَ ‹تَقَدَّسُوا›.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ كُلُّنَا أَجْرَيْنَا تَغْيِيرَاتٍ فِي حَيَاتِنَا إِرْضَاءً لِيَهْوَهَ.‏ وَرَغْبَتُنَا هِيَ أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي تَقْدِيرِ نِعْمَةِ ٱللهِ.‏ فَلْنُحَارِبْ رَغَبَاتِنَا ٱلْخَاطِئَةَ وَنَسْتَغِلَّ حَيَاتَنَا فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏

١٥ لِهٰذِهِ ٱلْغَايَةِ،‏ عَلَيْنَا طَبْعًا أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلْخَطَايَا ٱلْخَطِيرَةَ،‏ كَٱلْخَطَايَا ٱلَّتِي مَارَسَهَا ٱلْبَعْضُ فِي كُورِنْثُوسَ.‏ فَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ نُظْهِرُ أَنَّنَا قَبِلْنَا نِعْمَةَ ٱللهِ وَأَنَّ ‹ٱلْخَطِيَّةَ لَا تَسُودُ عَلَيْنَا›.‏ وَلٰكِنْ هَلْ نَحْنُ مُصَمِّمُونَ أَنْ ‹نُطِيعَ مِنَ ٱلْقَلْبِ› وَنَبْذُلَ جُهْدَنَا لِنَتَجَنَّبَ ٱلْخَطَايَا غَيْرَ ٱلْخَطِيرَةِ أَيْضًا؟‏ —‏ رو ٦:‏١٤،‏ ١٧‏.‏

١٦ كَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ تَجَنُّبَ ٱلْخَطَايَا ٱلْخَطِيرَةِ وَحْدَهَا غَيْرُ كَافٍ؟‏

١٦ لِنَأْخُذْ مِثَالَ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ.‏ فَهُوَ لَمْ يُمَارِسِ ٱلْخَطَايَا ٱلْخَطِيرَةَ ٱلْمَذْكُورَةَ فِي ١ كُورِنْثُوس ٦:‏٩-‏١١‏.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ كَتَبَ:‏ «أَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ ٱلْخَطِيَّةِ.‏ لِأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَعْمَلُهُ.‏ فَٱلَّذِي أُرِيدُهُ لَا أُمَارِسُهُ،‏ بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ».‏ (‏رو ٧:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ يُظْهِرُ هٰذَانِ ٱلْعَدَدَانِ أَنَّ هُنَالِكَ خَطَايَا أُخْرَى كَانَ بُولُسُ يُحَارِبُهَا بِكُلِّ قُوَّتِهِ.‏ ‏(‏اقرأ روما ٧:‏٢١-‏٢٣‏.‏)‏ فَلْنَتَمَثَّلْ بِهِ وَنَبْذُلْ كُلَّ مَا فِي وِسْعِنَا لِإِطَاعَةِ يَهْوَهَ مِنَ ٱلْقَلْبِ.‏

١٧ لِمَ نُرِيدُ أَنْ نَكُونَ صَادِقِينَ؟‏

١٧ خُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ مَسْأَلَةَ ٱلصِّدْقِ.‏ فَيَهْوَهُ يَطْلُبُ مِنْ جَمِيعِ خُدَّامِهِ أَنْ يَكُونُوا صَادِقِينَ.‏ ‏(‏اقرإ الامثال ١٤:‏٥؛‏ افسس ٤:‏٢٥‏.‏)‏ لِذَا نَتَجَنَّبُ ٱلْكَذِبَ فِي كُلِّ ٱلْأَوْقَاتِ.‏ فَنَحْنُ لَا نُرِيدُ أَنْ نَتَمَثَّلَ بِٱلشَّيْطَانِ ‹أَبِي ٱلْكَذِبِ›،‏ أَوْ حَنَانِيَّا وَسَفِّيرَةَ ٱللَّذَيْنِ خَسِرَا حَيَاتَهُمَا لِأَنَّهُمَا كَذَبَا.‏ (‏يو ٨:‏٤٤؛‏ اع ٥:‏١-‏١١‏)‏ وَلٰكِنْ هٰذَا لَا يَكْفِي لِنَكُونَ صَادِقِينَ.‏ فَإِذَا كُنَّا نُقَدِّرُ نِعْمَةَ ٱللهِ حَقًّا،‏ نُظْهِرُ ٱلصِّدْقَ فِي مَجَالَاتٍ أُخْرَى أَيْضًا.‏ كَيْفَ؟‏

١٨،‏ ١٩ مَاذَا يَعْنِي أَنْ يَكُونَ ٱلشَّخْصُ صَادِقًا؟‏

١٨ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكْذِبِ ٱلشَّخْصُ،‏ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ صَادِقٍ.‏ قَالَ يَهْوَهُ لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ:‏ «لَا تَسْرِقُوا،‏ وَلَا تُخَادِعُوا،‏ وَلَا يَخُنْ أَحَدٌ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ».‏ وَذَكَرَ ٱلسَّبَبَ قَائِلًا:‏ «كُونُوا قُدُّوسِينَ،‏ لِأَنِّي أَنَا يَهْوَهَ إِلٰهَكُمْ قُدُّوسٌ».‏ (‏لا ١٩:‏٢،‏ ١١‏)‏ فَٱلْبَعْضُ لَا يَكْذِبُونَ مُبَاشَرَةً،‏ لٰكِنَّهُمْ يَكُونُونَ غَيْرَ  صَادِقِينَ حِينَ يَخْدَعُونَ ٱلْآخَرِينَ أَوْ يَحْتَالُونَ عَلَيْهِمْ.‏

هَلْ نَتَجَنَّبُ ٱلْكَذِبَ وَٱلْخِدَاعَ عَلَى ٱلسَّوَاءِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٩.‏)‏

١٩ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ يُخْبِرُ شَخْصٌ مُدِيرَهُ أَوْ زُمَلَاءَهُ فِي ٱلْعَمَلِ أَنَّهُ سَيُغَادِرُ بَاكِرًا لِأَنَّهُ عَلَى مَوْعِدٍ مَعَ ٱلطَّبِيبِ.‏ لٰكِنَّهُ فِي ٱلْوَاقِعِ سَيَذْهَبُ إِلَى ٱلصَّيْدَلِيَّةِ لِيَشْتَرِيَ دَوَاءً،‏ أَوْ سَيَمُرُّ سَرِيعًا بِعِيَادَةِ ٱلطَّبِيبِ لِيَأْخُذَ نَتِيجَةَ ٱلْفُحُوصَاتِ.‏ فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُغَادِرَ بَاكِرًا لِيَذْهَبَ مَعَ عَائِلَتِهِ إِلَى ٱلشَّاطِئِ أَوْ لِيَأْخُذَهُمْ فِي رِحْلَةٍ.‏ فَهَلْ هٰذَا ٱلشَّخْصُ صَادِقٌ؟‏ كَلَّا.‏ فَقَدْ خَدَعَ ٱلْآخَرِينَ وَأَوْهَمَهُمْ بِشَيْءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ.‏ أَحْيَانًا،‏ يَلْجَأُ ٱلنَّاسُ إِلَى ٱلْخِدَاعِ لِلْإِفْلَاتِ مِنَ ٱلْعِقَابِ أَوْ لِٱسْتِغْلَالِ ٱلْآخَرِينَ.‏ أَمَّا نَحْنُ فَنَتْبَعُ وَصِيَّةَ ٱللهِ:‏ «لَا تُخَادِعُوا».‏ فَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَكُونَ صَادِقِينَ وَقُدُّوسِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.‏ —‏ رو ٦:‏١٩‏.‏

٢٠،‏ ٢١ مَاذَا نَتَجَنَّبُ إِذَا كُنَّا نُقَدِّرُ نِعْمَةَ ٱللهِ؟‏

٢٠ كَمَا رَأَيْنَا،‏ إِنَّ تَقْدِيرَ نِعْمَةِ ٱللهِ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى تَجَنُّبِ ٱلزِّنَى وَٱلسُّكْرِ وَٱلْخَطَايَا ٱلْأُخْرَى ٱلَّتِي ٱرْتَكَبَهَا ٱلْبَعْضُ فِي كُورِنْثُوسَ.‏ فَنَحْنُ نَمْتَنِعُ عَنْ كُلِّ مَا يُغْضِبُ يَهْوَهَ.‏ مَثَلًا،‏ لَنْ نَرْفُضَ ٱلْفَسَادَ ٱلْجِنْسِيَّ فَحَسْبُ،‏ بَلِ ٱلتَّسْلِيَةَ ٱلْفَاسِدَةَ أَيْضًا.‏ وَلَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلسُّكْرَ فَحَسْبُ،‏ بَلْ أَيْضًا ٱلْإِفْرَاطَ فِي ٱلشُّرْبِ.‏ لَا شَكَّ أَنَّ ٱلْجُهْدَ لَازِمٌ لِمُحَارَبَةِ ٱلْمُمَارَسَاتِ ٱلْخَاطِئَةِ.‏ وَلٰكِنْ بِإِمْكَانِنَا رِبْحُ ٱلْمَعْرَكَةِ ضِدَّ ٱلْخَطِيَّةِ.‏

٢١ فَلْنُصَمِّمْ إِذًا أَنْ نَتَجَنَّبَ كُلَّ ٱلْخَطَايَا،‏ سَوَاءٌ كَانَتْ خَطِيرَةً أَوْ لَا.‏ وَمَعَ أَنَّنَا لَنْ نَنْجَحَ مِئَةً فِي ٱلْمِئَةِ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَجْتَهِدَ فِي مُحَارَبَتِهَا.‏ وَهٰكَذَا نَتَمَثَّلُ بِبُولُسَ ٱلَّذِي شَجَّعَ إِخْوَتَهُ قَائِلًا:‏ «لَا تَدَعُوا ٱلْخَطِيَّةَ تَمْلِكُ بَعْدُ فِي جَسَدِكُمُ ٱلْمَائِتِ بِحَيْثُ تُطِيعُونَ شَهَوَاتِهِ».‏ (‏رو ٦:‏١٢؛‏ ٧:‏١٨-‏٢٠‏)‏ وَبِمُحَارَبَةِ كُلِّ أَشْكَالِ ٱلْخَطِيَّةِ،‏ نُظْهِرُ أَنَّنَا نُقَدِّرُ فِعْلًا نِعْمَةَ ٱللهِ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ.‏

٢٢ مَاذَا يَنْتَظِرُ ٱلَّذِينَ يُقَدِّرُونَ نِعْمَةَ ٱللهِ؟‏

٢٢ لَقَدْ أَنْعَمَ ٱللهُ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا.‏ وَفِي وِسْعِنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي نَيْلِ غُفْرَانِهِ.‏ فَكَمْ نُقَدِّرُ هٰذِهِ ٱلنِّعْمَةَ!‏ فَلْنَسْعَ بِجِدٍّ لِمُحَارَبَةِ كُلِّ ٱلْخَطَايَا،‏ حَتَّى تِلْكَ ٱلَّتِي يَسْتَخِفُّ بِهَا ٱلْبَعْضُ.‏ وَهٰكَذَا نَحْصُدُ مُكَافَأَةً كَبِيرَةً.‏ قَالَ بُولُسُ:‏ «إِذْ حُرِّرْتُمْ مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَصِرْتُمْ عَبِيدًا لِلهِ،‏ فَإِنَّ ثَمَرَكُمْ هُوَ قَدَاسَتُكُمْ،‏ وَٱلنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ».‏ —‏ رو ٦:‏٢٢‏.‏