إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ شباط/فبراير ٢٠١٧

مَن يقود شعب الله اليوم؟‏

مَن يقود شعب الله اليوم؟‏

‏«اُذْكُرُوا ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَكُمْ».‏ —‏ عب ١٣:‏٧‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٢٥،‏ ٤٣

١،‏ ٢ بَعْدَ صُعُودِ يَسُوعَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ،‏ مَاذَا تَسَاءَلَ ٱلرُّسُلُ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ؟‏

لَا يَزَالُ ٱلرُّسُلُ عَلَى جَبَلِ ٱلزَّيْتُونِ يُرَاقِبُونَ سَيِّدَهُمْ وَصَدِيقَهُمْ يَرْتَفِعُ نَحْوَ ٱلسَّمَاءِ حَتَّى حَجَبَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ عُيُونِهِمْ.‏ (‏اع ١:‏٩،‏ ١٠‏)‏ لَقَدْ ظَلَّ يَسُوعُ يُعَلِّمُهُمْ وَيُرْشِدُهُمْ وَيُشَجِّعُهُمْ طَوَالَ سَنَتَيْنِ تَقْرِيبًا.‏ لٰكِنَّهُ رَحَلَ ٱلْآنَ.‏ فَمَاذَا سَيَفْعَلُونَ يَا تُرَى؟‏

٢ كَانَ يَسُوعُ قَدْ قَالَ لَهُمْ:‏ «تَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏اع ١:‏٨‏)‏ وَوَعَدَهُمْ أَنَّهُمْ سَيَنَالُونَ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ لِيُتَمِّمُوا هٰذَا ٱلتَّفْوِيضِ.‏ (‏اع ١:‏٥‏)‏ وَلٰكِنْ مَنْ سَيُوَجِّهُ وَيُنَظِّمُ حَمْلَةَ ٱلْبِشَارَةِ ٱلْعَالَمِيَّةَ؟‏ عَرَفَ ٱلرُّسُلُ أَنَّ يَهْوَهَ ٱسْتَخْدَمَ قَدِيمًا رِجَالًا لِيَقُودُوا أُمَّةَ إِسْرَائِيلَ.‏ لِذٰلِكَ رُبَّمَا تَسَاءَلُوا:‏ ‹هَلْ يُعَيِّنُ يَهْوَهُ لَنَا ٱلْآنَ قَائِدًا جَدِيدًا؟‏›.‏

٣ ‏(‏أ)‏ أَيُّ قَرَارٍ مُهِمٍّ ٱتَّخَذَهُ ٱلرُّسُلُ ٱلْأُمَنَاءُ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ سَنُجِيبُ عَنْهَا فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

 ٣ لَمْ يَمْضِ أُسْبُوعَانِ حَتَّى رَاجَعَ ٱلرُّسُلُ مَا تَقُولُهُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ،‏ صَلَّوْا إِلَى يَهْوَهَ طَلَبًا لِلْإِرْشَادِ،‏ وَٱخْتَارُوا مَتِّيَاسَ لِيَكُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلـ‍ ١٢ بَدَلَ يَهُوذَا ٱلْإِسْخَرْيُوطِيِّ.‏ (‏اع ١:‏١٥-‏٢٦‏)‏ وَلِمَ كَانَ هٰذَا مُهِمًّا جِدًّا؟‏ أَدْرَكَ ٱلتَّلَامِيذُ أَهَمِّيَّةَ وُجُودِ ١٢ رَسُولًا.‏ * فَفِي وَقْتٍ سَابِقٍ،‏ ٱخْتَارَ يَسُوعُ ٱلرُّسُلَ وَدَرَّبَهُمْ لِيُؤَدُّوا دَوْرًا مُهِمًّا جِدًّا بَيْنَ شَعْبِ ٱللهِ.‏ فَمَا هُوَ هٰذَا ٱلدَّوْرُ،‏ وَكَيْفَ جَهَّزَهُمْ يَهْوَهُ وَيَسُوعُ لَهُ؟‏ كَيْفَ يَتْبَعُ شَعْبُ ٱللهِ ٱلْيَوْمَ تَرْتِيبًا مُمَاثِلًا؟‏ وَكَيْفَ ‹نَذْكُرُ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَنَا›،‏ وَخُصُوصًا «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ»؟‏ —‏ عب ١٣:‏٧؛‏ مت ٢٤:‏٤٥‏.‏

يَسُوعُ يَقُودُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ

٤ أَيُّ دَوْرٍ لَعِبَهُ ٱلرُّسُلُ وَبَعْضُ ٱلشُّيُوخِ فِي أُورُشَلِيمَ؟‏

٤ تَوَلَّى ٱلرُّسُلُ قِيَادَةَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱبْتِدَاءً مِنْ يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣  ب‌م.‏ فَفِي تِلْكَ ٱلْمُنَاسَبَةِ،‏ عَلَّمَ بُطْرُسُ وَٱلْأَحَدَ عَشَرَ جَمْعًا كَبِيرًا مِنَ ٱلْيَهُودِ وَٱلْمُتَهَوِّدِينَ حَقَائِقَ مُنْقِذَةً لِلْحَيَاةِ.‏ (‏اع ٢:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ فَٱعْتَنَقَ كَثِيرُونَ ٱلْمَسِيحِيَّةَ،‏ وَٱسْتَمَرُّوا يَتْبَعُونَ «تَعَالِيمَ ٱلرُّسُلِ».‏ (‏اع ٢:‏٤٢‏)‏ وَأَيَّةُ مَسْؤُولِيَّاتٍ ٱهْتَمَّ بِهَا ٱلرُّسُلُ آنَذَاكَ؟‏ أَشْرَفُوا عَلَى أَمْوَالِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ (‏اع ٤:‏٣٤،‏ ٣٥‏)‏ وَعَلَّمُوا شَعْبَ ٱللهِ وَصَلَّوْا مِنْ أَجْلِهِمْ.‏ (‏اع ٦:‏٤‏)‏ كَمَا أَرْسَلُوا إِخْوَةً ذَوِي خِبْرَةٍ لِيُبَشِّرُوا فِي مُقَاطَعَاتٍ جَدِيدَةٍ.‏ (‏اع ٨:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ لَقَدْ أَلَّفَ هٰؤُلَاءِ ٱلرُّسُلُ هَيْئَةً حَاكِمَةً فِي أُورُشَلِيمَ تُشْرِفُ عَلَى ٱلْجَمَاعَاتِ وَتُزَوِّدُهَا بِٱلْإِرْشَادِ.‏ وَلَاحِقًا،‏ ٱنْضَمَّ إِلَيْهِمْ شُيُوخٌ مَمْسُوحُونَ آخَرُونَ.‏ —‏ اع ١٥:‏٢‏.‏

٥،‏ ٦ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ دَعَمَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ كَيْفَ دَعَمَ ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ؟‏ (‏ج)‏ كَيْفَ أَرْشَدَتْ كَلِمَةُ ٱللهِ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ؟‏

٥ وَٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ عَرَفُوا أَنَّ يَهْوَهَ يُوَجِّهُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ بِوَاسِطَةِ يَسُوعَ.‏ فَكَيْفَ تَأَكَّدُوا مِنْ ذٰلِكَ؟‏ أَوَّلًا،‏ دَعَمَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ هٰذِهِ ٱلْهَيْئَةَ.‏ (‏يو ١٦:‏١٣‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلرُّوحَ حَلَّ عَلَى جَمِيعِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ آنَذَاكَ،‏ لٰكِنَّهُ سَاعَدَ ٱلرُّسُلَ وَٱلشُّيُوخَ فِي أُورُشَلِيمَ بِشَكْلٍ خَاصٍّ لِيُتَمِّمُوا دَوْرَهُمْ كَنُظَّارٍ.‏ مَثَلًا،‏ أَرْشَدَهُمْ سَنَةَ ٤٩  ب‌م كَيْ يَتَّخِذُوا قَرَارًا بِشَأْنِ ٱلْخِتَانِ.‏ وَعِنْدَمَا ٱتَّبَعَتِ ٱلْجَمَاعَاتُ إِرْشَادَهُمْ،‏ كَانَتْ «تَتَشَدَّدُ فِي ٱلْإِيمَانِ وَتَزْدَادُ فِي ٱلْعَدَدِ يَوْمًا فَيَوْمًا».‏ (‏اع ١٦:‏٤،‏ ٥‏)‏ كَذٰلِكَ سَاعَدَ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ أَنْ تُعْرِبَ عَنْ صِفَاتٍ مِثْلِ ٱلْمَحَبَّةِ وَٱلْإِيمَانِ.‏ وَيَظْهَرُ ذٰلِكَ فِي ٱلرِّسَالَةِ ٱلَّتِي كَتَبَتْهَا إِلَى ٱلْجَمَاعَاتِ بِشَأْنِ قَضِيَّةِ ٱلْخِتَانِ.‏ —‏ اع ١٥:‏١١،‏ ٢٥-‏٢٩؛‏ غل ٥:‏٢٢،‏ ٢٣‏.‏

٦ ثَانِيًا،‏ دَعَمَ ٱلْمَلَائِكَةُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ.‏ مَثَلًا،‏ طَلَبَ مَلَاكٌ مِنْ كَرْنِيلِيُوسَ أَنْ يَسْتَدْعِيَ بُطْرُسَ.‏ وَبَعْدَمَا أَصْغَى هُوَ وَأَقْرِبَاؤُهُ إِلَى هٰذَا ٱلرَّسُولِ،‏ حَلَّ عَلَيْهِمِ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ مَعَ أَنَّهُمْ غَيْرُ مَخْتُونِينَ.‏  وَهٰكَذَا أَصْبَحَ كَرْنِيلِيُوسُ أَوَّلَ أُمَمِيٍّ يَعْتَنِقُ ٱلْمَسِيحِيَّةَ.‏ وَعِنْدَمَا سَمِعَ ٱلرُّسُلُ وَبَاقِي ٱلْإِخْوَةِ بِذٰلِكَ،‏ أَذْعَنُوا لِمَشِيئَةِ ٱللهِ وَرَحَّبُوا بِٱلْأُمَمِ غَيْرِ ٱلْمَخْتُونِينَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ (‏اع ١١:‏١٣-‏١٨‏)‏ كَمَا وَجَّهَ ٱلْمَلَائِكَةُ عَمَلَ ٱلْبِشَارَةِ ٱلَّذِي أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ.‏ (‏اع ٥:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَثَالِثًا،‏ أَرْشَدَتْ كَلِمَةُ ٱللهِ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ كَيْ تُنَظِّمَ ٱلْجَمَاعَاتِ وَتَبُتَّ فِي ٱلْمَسَائِلِ ٱلْعَقَائِدِيَّةِ.‏ —‏ اع ١:‏٢٠-‏٢٢؛‏ ١٥:‏١٥-‏٢٠‏.‏

٧ لِمَ نَقُولُ إِنَّ يَسُوعَ هُوَ قَائِدُ ٱلْجَمَاعَةِ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏

٧ مَعَ أَنَّ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ أَشْرَفَتْ عَلَى ٱلْجَمَاعَةِ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ ٱعْتَرَفَ أَعْضَاؤُهَا بِتَوَاضُعٍ أَنَّ قَائِدَهُمْ هُوَ يَسُوعُ.‏ قَالَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ إِنَّ ٱلْمَسِيحَ ‏«أَعْطَى بَعْضًا كَرُسُلٍ»،‏ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ «رَأْسُ» ٱلْجَمَاعَةِ وَقَائِدُهَا.‏ (‏اف ٤:‏١١،‏ ١٥‏)‏ وَبَدَلَ أَنْ يُسَمِّيَ ٱلتَّلَامِيذُ أَنْفُسَهُمْ عَلَى ٱسْمِ أَحَدِ ٱلرُّسُلِ،‏ «دُعُوا بِعِنَايَةٍ إِلٰهِيَّةٍ مَسِيحِيِّينَ».‏ (‏اع ١١:‏٢٦‏)‏ وَرَغْمَ أَنَّ بُولُسَ عَرَفَ أَهَمِّيَّةَ ٱتِّبَاعِ تَعَالِيمِ ٱلرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ تَوَلَّوُا ٱلْقِيَادَةَ،‏ قَالَ:‏ «أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ ‏[بِمَا فِي ذٰلِكَ كُلُّ أَعْضَاءِ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ] هُوَ ٱلْمَسِيحُ».‏ ثُمَّ أَضَافَ أَنَّ «رَأْسَ ٱلْمَسِيحِ هُوَ ٱللهُ».‏ (‏١ كو ١١:‏٢،‏ ٣‏)‏ فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ يَهْوَهَ عَيَّنَ ٱبْنَهُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ قَائِدَ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏

‏«هٰذَا لَيْسَ عَمَلَ إِنْسَانٍ»‏

٨،‏ ٩ أَيُّ دَوْرٍ مُهِمٍّ أَدَّاهُ ٱلْأَخُ رَصِل؟‏

٨ فِي أَوَاخِرِ ٱلْقَرْنِ ٱلتَّاسِعَ عَشَرَ،‏ سَعَى تْشَارْلْز تَاز رَصِل وَبَعْضُ أَصْدِقَائِهِ إِلَى رَدِّ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ لِذَا أَسَّسُوا عَامَ ١٨٨٤ جَمْعِيَّةَ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ لِلْكَرَارِيسِ بِهَدَفِ نَشْرِ ٱلْحَقِّ بِمُخْتَلِفِ ٱللُّغَاتِ.‏ * وَكَانَ ٱلْأَخُ رَصِل،‏ وَهُوَ أَوَّلُ رَئِيسٍ لِلْجَمْعِيَّةِ،‏ تِلْمِيذًا مُجْتَهِدًا لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَقَدْ شَهَّرَ بِشَجَاعَةٍ ٱلْعَقَائِدَ ٱلْبَاطِلَةَ مِثْلَ ٱلثَّالُوثِ وَخُلُودِ ٱلنَّفْسِ.‏ وَمَيَّزَ أَنَّ رُجُوعَ ٱلْمَسِيحِ سَيَكُونُ غَيْرَ مَنْظُورٍ،‏ وَأَنَّ «ٱلْأَزْمِنَةَ ٱلْمُعَيَّنَةَ لِلْأُمَمِ» سَتَنْتَهِي عَامَ ١٩١٤.‏ (‏لو ٢١:‏٢٤‏)‏ كَمَا خَصَّصَ وَقْتَهُ وَطَاقَتَهُ وَمَالَهُ لِيُعَلِّمَ ٱلْآخَرِينَ هٰذِهِ ٱلْحَقَائِقَ.‏ فَمِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ ٱسْتَخْدَمَاهُ لِيَتَوَلَّى ٱلْقِيَادَةَ فِي تِلْكَ ٱلْمَرْحَلَةِ ٱلتَّارِيخِيَّةِ.‏

٩ وَٱلْأَخُ رَصِل مِنْ جِهَتِهِ لَمْ يَسْعَ وَرَاءَ مَجْدِ ٱلنَّاسِ.‏ كَتَبَ عَامَ ١٨٩٦ قَائِلًا:‏ «لَا نَطْلُبُ ٱلْإِجْلَالَ وَٱلتَّوْقِيرَ؛‏ لَا لِأَنْفُسِنَا وَلَا لِكِتَابَاتِنَا.‏ وَلَا نَرْغَبُ أَنْ يُدْعَى أَيٌّ مِنَّا أَبًا أَوْ سَيِّدًا.‏ وَلَا نَرْغَبُ أَنْ يُسَمَّى أَيُّ فَرِيقٍ بِٱسْمِنَا».‏ وَذَكَرَ لَاحِقًا:‏ «هٰذَا لَيْسَ عَمَلَ إِنْسَانٍ».‏

١٠ ‏(‏أ)‏ مَتَى أَقَامَ يَسُوعُ «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ»؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ ٱتَّضَحَ تَدْرِيجِيًّا ٱلْفَرْقُ بَيْنَ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ وَجَمْعِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ؟‏

١٠ وَفِي عَامِ ١٩١٩،‏ أَيْ بَعْدَ مَوْتِ ٱلْأَخِ رَصِل بِثَلَاثِ سَنَوَاتٍ،‏ أَقَامَ يَسُوعُ ‹ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ عَلَى خَدَمِ بَيْتِهِ لِيُعْطِيَهُمْ طَعَامَهُمْ فِي حِينِهِ›.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥‏)‏ فَمِنَ ٱلْمَرْكَزِ ٱلرَّئِيسِيِّ فِي بْرُوكْلِين بِنْيُويُورْك،‏ زَوَّدَتْ مَجْمُوعَةٌ صَغِيرَةٌ مِنَ  ٱلرِّجَالِ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ لِأَتْبَاعِ يَسُوعَ.‏ غَيْرَ أَنَّ عِبَارَةَ «ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ» لَمْ تَظْهَرْ فِي مَطْبُوعَاتِنَا إِلَّا بَعْدَ عَامِ ١٩٤٠.‏ وَكَانَ يُعْتَقَدُ آنَذَاكَ أَنَّهَا تُشِيرُ إِلَى مُدَرَاءِ جَمْعِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْكَرَارِيسِ.‏ وَلٰكِنْ عَامَ ١٩٧١،‏ أُضِيفَ إِلَى ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ إِخْوَةٌ مَمْسُوحُونَ لَيْسُوا مُدَرَاءَ فِي ٱلْجَمْعِيَّةِ.‏ فَأُزِيلَ ٱلِٱلْتِبَاسُ بَيْنَ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ وَجَمْعِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ ٱلَّتِي تَهْتَمُّ بِٱلْمَسَائِلِ ٱلْقَانُونِيَّةِ فَقَطْ.‏ وَفِي ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ عُيِّنَ إِخْوَةٌ مِنَ ‹ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ› مُدَرَاءَ لِلْجَمْعِيَّةِ وَٱلْمُؤَسَّسَاتِ ٱلتَّابِعَةِ لَهَا.‏ وَهٰكَذَا تَفَرَّغَتِ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ لِتَزْوِيدِ ٱلْإِرْشَادِ وَٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ.‏ (‏يو ١٠:‏١٦؛‏ اع ٦:‏٤‏)‏ وَقَدْ أَوْضَحَ عَدَدُ ١٥ تَمُّوزَ (‏يُولْيُو)‏ ٢٠١٣ مِنْ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ أَنَّ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ ٱلَّتِي تَتَأَلَّفُ مِنْ فَرِيقٍ صَغِيرٍ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْمَمْسُوحِينَ هِيَ «‏ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ‏».‏

اَلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ فِي خَمْسِينِيَّاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْعِشْرِينَ

١١ كَيْفَ تَعْمَلُ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ؟‏

١١ وَٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ تَتَّخِذُ قَرَارَاتِهَا ٱلْمُهِمَّةَ كَمَجْمُوعَةٍ.‏ فَأَعْضَاؤُهَا يَجْتَمِعُونَ أُسْبُوعِيًّا،‏ مَا يُمَكِّنُهُمْ مِنَ ٱلْعَمَلِ مَعًا فِي وَحْدَةٍ.‏ (‏ام ٢٠:‏١٨‏)‏ وَهُمْ يَتَنَاوَبُونَ سَنَوِيًّا عَلَى تَوَلِّي مَسْؤُولِيَّةِ ٱلْعَرِيفِ،‏ لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا مُتَسَاوُونَ.‏ (‏١ بط ٥:‏١‏)‏ وَلِكُلِّ لَجْنَةٍ مِنْ لِجَانِهَا ٱلسِّتِّ عَرِيفٌ يَتَغَيَّرُ سَنَوِيًّا.‏ وَأَعْضَاءُ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ لَا يَعْتَبِرُونَ أَنْفُسَهُمْ قَادَةً بَلْ مِنْ ‹خَدَمِ ٱلْبَيْتِ›.‏ فَهُمْ كَأَفْرَادٍ يَتَلَقَّوْنَ ٱلْإِرْشَادَ وَيَنَالُونَ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ مِنَ ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ.‏

يُعِدُّ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ لِشَعْبِ ٱللهِ مُنْذُ تَعْيِينِهِ سَنَةَ ١٩١٩ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٠،‏ ١١.‏)‏

‏«مَنْ هُوَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ؟‏»‏

١٢ أَيُّ سُؤَالَيْنِ سَنُجِيبُ عَنْهُمَا ٱلْآنَ؟‏

١٢ لَا تَتَلَقَّى ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ وَحْيًا مِنَ ٱللهِ،‏ وَهِيَ لَيْسَتْ كَامِلَةً.‏ لِذَا تُخْطِئُ أَحْيَانًا فِي ٱلْمَسَائِلِ ٱلتَّنْظِيمِيَّةِ أَوْ شَرْحِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَيُدْرِجُ فِهْرِسُ مَطْبُوعَاتِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ تَحْتَ ٱلْعُنْوَانِ «مُعْتَقَدَاتٌ جَرَى إِيضَاحُهَا» قَائِمَةً بِٱلتَّعْدِيلَاتِ عَلَى فَهْمِنَا مُنْذُ سَنَةِ ١٨٧٠.‏ طَبْعًا،‏ لَمْ يَقُلْ يَسُوعُ إِنَّ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ سَيُعِدُّ طَعَامًا رُوحِيًّا كَامِلًا.‏ فَكَيْفَ نُجِيبُ إِذًا عَلَى ٱلسُّؤَالِ:‏ «مَنْ هُوَ ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ»؟‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥‏)‏ وَمَاذَا يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ تُؤَدِّي هٰذَا ٱلدَّوْرَ؟‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ثَلَاثَةِ عَوَامِلَ تُوَجِّهُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ ٱلْيَوْمَ،‏ كَمَا وَجَّهَتْهَا فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ.‏

١٣ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ؟‏

١٣ دَعْمُ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.‏ يُسَاعِدُ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ أَنْ تَفْهَمَ حَقَائِقَ مِنَ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ لَمْ تَفْهَمْهَا مِنْ قَبْلُ.‏ تَأَمَّلْ مَثَلًا فِي ٱلْقَائِمَةِ ٱلْمُشَارِ إِلَيْهَا فِي ٱلْفِقْرَةِ ٱلسَّابِقَةِ.‏ طَبْعًا،‏ لَا يَعُودُ ٱلْفَضْلُ إِلَى أَيِّ إِنْسَانٍ فِي فَهْمِ وَشَرْحِ «أَعْمَاقِ ٱللهِ» هٰذِهِ.‏ ‏(‏اقرأ ١ كورنثوس ٢:‏١٠‏.‏)‏ فَٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ تُرَدِّدُ مَا قَالَهُ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ:‏ «بِهٰذِهِ ٱلْأُمُورِ نَتَكَلَّمُ أَيْضًا،‏ لَا بِكَلِمَاتٍ تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ بَشَرِيَّةٌ،‏ بَلْ بِكَلِمَاتٍ يُعَلِّمُهَا ٱلرُّوحُ».‏ (‏١ كو ٢:‏١٣‏)‏ فَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ يُسَاعِدُنَا مُنْذُ سَنَةِ ١٩١٩ عَلَى فَهْمِ تَعَالِيمِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بَعْدَ مِئَاتِ ٱلسِّنِينَ مِنَ ٱلِٱرْتِدَادِ وَٱلظُّلْمَةِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏

١٤ كَيْفَ يَدْعَمُ ٱلْمَلَائِكَةُ شَعْبَ ٱللهِ ٱلْيَوْمَ بِحَسَبِ ٱلرُّؤْيَا ١٤:‏٦،‏ ٧‏؟‏

 ١٤ دَعْمُ ٱلْمَلَائِكَةِ.‏ تَتَحَمَّلُ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ ٱلْيَوْمَ مَسْؤُولِيَّةً ثَقِيلَةً.‏ فَهِيَ تُشْرِفُ عَلَى ٱلْبِشَارَةِ ٱلَّتِي يُعْلِنُهَا أَكْثَرُ مِنْ ٨ مَلَايِينِ نَاشِرٍ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ وَٱلْمَلَائِكَةُ يُسَاهِمُونَ فِي نَجَاحِ هٰذَا ٱلْعَمَلِ.‏ ‏(‏اقرإ الرؤيا ١٤:‏٦،‏ ٧‏.‏)‏ فَكَثِيرًا مَا يُوَجِّهُونَ ٱلنَّاشِرِينَ  إِلَى أَشْخَاصٍ يُصَلُّونَ طَالِبِينَ مُسَاعَدَةَ ٱللهِ.‏ * وَلَوْلَا دَعْمُ ٱلْمَلَائِكَةِ،‏ لَمَا ٱسْتَمَرَّ عَمَلُ ٱلْكِرَازَةِ وَٱلتَّعْلِيمِ فِي ٱلنُّمُوِّ رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلشَّدِيدَةِ.‏

١٥ كَيْفَ تَخْتَلِفُ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ عَنْ قَادَةِ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَسِيحِيِّ؟‏ أَعْطِ مِثَالًا.‏

١٥ إِرْشَادُ كَلِمَةِ ٱللهِ‏.‏ ‏(‏اقرأ يوحنا ١٧:‏١٧‏.‏)‏ لِنَأْخُذْ مَثَلًا مَا حَدَثَ سَنَةَ ١٩٧٣.‏ فَقَدْ طَرَحَ عَدَدُ ١ حَزِيرَانَ (‏يُونْيُو)‏ مِنْ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ ‏(‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏ ٱلسُّؤَالَ:‏ «هَلْ يَكُونُ ٱلْأَشْخَاصُ ٱلَّذِينَ لَمْ يَتَغَلَّبُوا عَلَى إِدْمَانِهِمِ ٱلتَّبْغَ أَهْلًا لِلْمَعْمُودِيَّةِ؟‏».‏ * ثُمَّ أَجَابَتِ ٱلْمَقَالَةُ عَلَى ضَوْءِ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّهُمْ  لَيْسُوا كَذٰلِكَ.‏ وَٱقْتَبَسَتْ آيَاتٍ عَدِيدَةً تُظْهِرُ أَنَّ مَنْ لَا يَتَوَقَّفُ عَنِ ٱلتَّدْخِينِ يَجِبُ أَنْ يُفْصَلَ عَنِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ (‏١ كو ٥:‏٧؛‏ ٢ كو ٧:‏١‏)‏ كَمَا ذَكَرَتْ أَنَّ هٰذَا ٱلْمِقْيَاسَ ٱلصَّارِمَ مَصْدَرُهُ ٱللهُ ٱلَّذِي يُخْبِرُنَا بِمَشِيئَتِهِ فِي ‏«كَلِمَتِهِ ٱلْمَكْتُوبَةِ»‏‏.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا عَنِ ٱلْهَيْئَاتِ ٱلدِّينِيَّةِ ٱلْأُخْرَى؟‏ هَلْ تَتْبَعُ كَلِمَةَ ٱللهِ بِدِقَّةٍ،‏ وَلَوِ ٱسْتَصْعَبَ بَعْضُ رَعَايَاهَا ذٰلِكَ؟‏ ذَكَرَ مُؤَخَّرًا كِتَابٌ عَنِ ٱلْأَدْيَانِ فِي ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ:‏ «يُعَدِّلُ ٱلْقَادَةُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ بِٱسْتِمْرَارٍ تَعَالِيمَهُمْ لِتَتَمَاشَى مَعَ ٱلْمُعْتَقَدَاتِ وَٱلْآرَاءِ ٱلَّتِي يَقْبَلُهَا رَعَايَاهُمْ وَٱلْمُجْتَمَعُ».‏ أَمَّا ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ فَتَتْبَعُ إِرْشَادَ كَلِمَةِ ٱللهِ.‏ أَفَلَا يُثْبِتُ ذٰلِكَ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ مَنْ يَقُودُ شَعْبَهُ ٱلْيَوْمَ؟‏!‏

‏«اُذْكُرُوا ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ»‏

١٦ كَيْفَ نَذْكُرُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ؟‏

١٦ اقرإ العبرانيين ١٣:‏٧‏.‏ يَطْلُبُ مِنَّا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنْ ‹نَذْكُرَ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ›.‏ كَيْفَ؟‏ إِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ هِيَ أَنْ نُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ.‏ (‏اف ٦:‏١٨‏)‏ فَهٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةُ لَدَيْهِمْ مَسْؤُولِيَّاتٌ كَثِيرَةٌ،‏ مِنْهَا:‏ إِعْدَادُ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ،‏ ٱلْإِشْرَافُ عَلَى عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ ٱلْعَالَمِيِّ،‏ وَٱلِٱهْتِمَامُ بِٱلتَّبَرُّعَاتِ.‏

١٧،‏ ١٨ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَتَعَاوَنُ مَعَ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ عَلَيْنَا أَنْ نُبَشِّرَ بِغَيْرَةٍ؟‏

١٧ طَبْعًا،‏ لَا يَكْفِي أَنْ نَذْكُرَ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ بِٱلْقَوْلِ فَقَطْ،‏ بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَتْبَعَ إِرْشَادَاتِهَا أَيْضًا.‏ فَهِيَ تَمْنَحُنَا ٱلْإِرْشَادَ بِوَاسِطَةِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ وَٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَٱلْمَحَافِلِ.‏ كَمَا تُعَيِّنُ نُظَّارَ ٱلدَّوَائِرِ ٱلَّذِينَ يُعَيِّنُونَ بِدَوْرِهِمْ شُيُوخَ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ وَنُظَّارُ ٱلدَّوَائِرِ وَٱلشُّيُوخُ ‹يَذْكُرُونَ› ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ حِينَ يَلْتَزِمُونَ بِإِرْشَادَاتِهَا.‏ وَعِنْدَمَا نُطِيعُ ٱلْإِخْوَةَ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ،‏ نُظْهِرُ ٱلِٱحْتِرَامَ لِقَائِدِنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ —‏ عب ١٣:‏١٧‏.‏

١٨ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ نَحْنُ ‹نَذْكُرُ› ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ حِينَ نُبَشِّرُ بِغَيْرَةٍ.‏ فَبُولُسُ شَجَّعَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ يَقْتَدُوا بِإِيمَانِ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَهُمْ.‏ وَٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ يَرْسُمُ لَنَا مِثَالًا رَائِعًا فِي ٱلْكِرَازَةِ بِغَيْرَةٍ.‏ فَهَلْ نَدْعَمُ ٱلْمَمْسُوحِينَ فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلْمُهِمِّ؟‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ سَيَغْمُرُنَا فَرَحٌ عَظِيمٌ حِينَ يَقُولُ لَنَا قَائِدُنَا يَسُوعُ:‏ «كُلَّمَا فَعَلْتُمْ ذٰلِكَ بِأَحَدِ ٱلْأَصَاغِرِ مِنْ إِخْوَتِي هٰؤُلَاءِ،‏ فَبِي فَعَلْتُمُوهُ».‏ —‏ مت ٢٥:‏٣٤-‏٤٠‏.‏

١٩ لِمَ أَنْتَ مُصَمِّمٌ أَنْ تَتْبَعَ قَائِدَنَا يَسُوعَ؟‏

١٩ كَمَا رَأَيْنَا،‏ سَاعَدَ يَهْوَهُ يَسُوعَ بِوَاسِطَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكَلِمَتِهِ كَيْ يَتَوَلَّى ٱلْقِيَادَةَ أَثْنَاءَ خِدْمَتِهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ وَبَعْدَمَا عَادَ يَسُوعُ إِلَى ٱلسَّمَاءِ،‏ لَمْ يَتَخَلَّ عَنْ أَتْبَاعِهِ.‏ (‏مت ٢٨:‏٢٠‏)‏ فَهُوَ يَدْعَمُ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ ٱلْيَوْمَ بِٱلطَّرِيقَةِ نَفْسِهَا.‏ وَهُمْ بِدَوْرِهِمْ «يَتْبَعُونَ ٱلْحَمَلَ حَيْثُمَا يَذْهَبُ».‏ (‏رؤ ١٤:‏٤‏)‏ فَلْنُصَمِّمْ أَنْ نَتْبَعَ إِرْشَادَهُمْ،‏ وَبِٱلتَّالِي إِرْشَادَ قَائِدِنَا يَسُوعَ.‏ فَمَا مِنْ قَائِدٍ آخَرَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُرْشِدَنَا إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ —‏ رؤ ٧:‏١٤-‏١٧‏.‏

^ ‎الفقرة 3‏ يَهْوَهُ أَيْضًا ٱعْتَبَرَ هٰذَا ٱلِٱخْتِيَارَ مُهِمًّا.‏ فَعَلَى ٱلْأَرْجَحِ،‏ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ ٱلرُّسُلِ ١٢ كَيْ يُشَكِّلُوا ‹ٱثْنَي عَشَرَ حَجَرَ أَسَاسٍ› فِي أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةِ.‏ (‏رؤ ٢١:‏١٤‏)‏ لِذٰلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ دَاعٍ أَنْ يَحِلَّ أَحَدٌ مَحَلَّ ٱلرُّسُلِ ٱلْأُمَنَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ.‏

^ ‎الفقرة 8‏ فِي عَامِ ١٩٥٥،‏ دُعِيَتْ هٰذِهِ ٱلْمُؤَسَّسَةُ جَمْعِيَّةَ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ لِلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَٱلْكَرَارِيسِ فِي بِنْسِلْفَانْيَا.‏

^ ‎الفقرة 14‏ اُنْظُرْ كِتَابَ اِشْهَدُوا كَامِلًا عَنْ مَلَكُوتِ ٱللهِ،‏ ٱلصَّفْحَتَيْنِ ٦٥ وَ ٦٦.‏

^ ‎الفقرة 15‏ عَدَدُ ١ كَانُونَ ٱلثَّانِي [يَنَايِر] ١٩٧٤ بِٱلْعَرَبِيَّةِ.‏