الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ شباط/فبراير ٢٠١٧

الفدية هبة كاملة من الآب

الفدية هبة كاملة من الآب

‏‹كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ كَامِلَةٍ هِيَ مِنَ ٱلْآبِ›.‏ —‏ يع ١:‏١٧‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٤٨،‏ ١٠٩

١ أَيُّ بَرَكَاتٍ تَجْلُبُهَا ٱلْفِدْيَةُ؟‏

كَثِيرَةٌ هِيَ ٱلْبَرَكَاتُ ٱلَّتِي تَجْلُبُهَا فِدْيَةُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.‏ فَهِيَ تَفْتَحُ ٱلطَّرِيقَ لِأَبْنَاءِ آدَمَ ٱلطَّائِعِينَ كَيْ يَصِيرُوا فِي ٱلنِّهَايَةِ جُزْءًا مِنْ عَائِلَةِ ٱللهِ،‏ وَيَعِيشُوا بِسَعَادَةٍ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ لٰكِنَّ فِدْيَةَ يَسُوعَ لَا تَجْلُبُ ٱلْبَرَكَاتِ لِلْبَشَرِ ٱلطَّائِعِينَ فَقَطْ،‏ بَلْ تُعَالِجُ أَيْضًا مَسَائِلَ تَهُمُّ كُلَّ مَنْ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ —‏ عب ١:‏٨،‏ ٩‏.‏

٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ مَسَائِلَ ذَكَرَهَا يَسُوعُ فِي صَلَاتِهِ تَهُمُّ كُلَّ مَنْ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ مَاذَا سَتُنَاقِشُ هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ؟‏

٢ قَبْلَ نَحْوِ سَنَتَيْنِ مِنْ مَوْتِ يَسُوعَ وَتَقْدِيمِهِ ٱلْفِدْيَةَ،‏ عَلَّمَ تَلَامِيذَهُ أَنْ يُصَلُّوا قَائِلِينَ:‏ «أَبَانَا ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمٰوَاتِ،‏ لِيَتَقَدَّسِ ٱسْمُكَ‏.‏ لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ‏.‏ لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي ٱلسَّمَاءِ كَذٰلِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏مت ٦:‏٩،‏ ١٠‏)‏ وَسَتُنَاقِشُ هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةُ عَلَاقَةَ ٱلْفِدْيَةِ بِتَقْدِيسِ ٱسْمِ ٱللهِ،‏ مَلَكُوتِهِ،‏ وَإِتْمَامِ قَصْدِهِ.‏ وَهٰذَا سَيَزِيدُ تَقْدِيرَنَا لَهَا.‏

 ‏«لِيَتَقَدَّسِ ٱسْمُكَ»‏

٣ مَاذَا يُمَثِّلُ ٱسْمُ يَهْوَهَ،‏ وَكَيْفَ أَسَاءَ ٱلشَّيْطَانُ إِلَيْهِ؟‏

٣ فِي بِدَايَةِ ٱلصَّلَاةِ ٱلنَّمُوذَجِيَّةِ،‏ طَلَبَ يَسُوعُ أَنْ يَتَقَدَّسَ ٱسْمُ يَهْوَهَ.‏ وَهٰذَا ٱلِٱسْمُ يُمَثِّلُ يَهْوَهَ بِحَدِّ ذَاتِهِ بِمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَعَظَمَةٍ وَقَدَاسَةٍ.‏ وَفِي صَلَاةٍ أُخْرَى،‏ دَعَاهُ يَسُوعُ «ٱلْآبَ ٱلْقُدُّوسَ».‏ (‏يو ١٧:‏١١‏)‏ وَبِمَا أَنَّ يَهْوَهَ قُدُّوسٌ،‏ فَكُلُّ مَبَادِئِهِ وَشَرَائِعِهِ بَارَّةٌ وَمُقَدَّسَةٌ.‏ وَلٰكِنْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ،‏ شَكَّكَ ٱلشَّيْطَانُ بِمَكْرٍ فِي حَقِّ يَهْوَهَ أَنْ يَضَعَ ٱلْمَقَايِيسَ لِلْبَشَرِ.‏ وَقَالَ أَكَاذِيبَ تُسِيءُ إِلَى ٱسْمِهِ أَوْ سُمْعَتِهِ.‏ —‏ تك ٣:‏١-‏٥‏.‏

٤ كَيْفَ سَاهَمَ يَسُوعُ فِي تَقْدِيسِ ٱسْمِ ٱللهِ؟‏

٤ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ أَحَبَّ يَسُوعُ ٱسْمَ يَهْوَهَ كَثِيرًا وَسَاهَمَ فِي تَقْدِيسِهِ.‏ (‏يو ١٧:‏٢٥،‏ ٢٦‏)‏ فَمِنْ خِلَالِ تَعَالِيمِهِ وَتَصَرُّفَاتِهِ،‏ سَاعَدَ ٱلنَّاسَ لِيَعْرِفُوا أَنَّ مَقَايِيسَ يَهْوَهَ بَارَّةٌ وَأَنَّ كُلَّ مَا يَطْلُبُهُ مِنَّا هُوَ لِخَيْرِنَا.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٤٠:‏٨-‏١٠‏.‏)‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ عَرَّضَ يَسُوعَ لِلتَّعْذِيبِ وَٱلْمَوْتِ ٱلْمُؤْلِمِ،‏ بَقِيَ يَسُوعُ وَلِيًّا لِأَبِيهِ ٱلسَّمَاوِيِّ.‏ وَهٰكَذَا بَرْهَنَ أَنَّ بِإِمْكَانِ ٱلْإِنْسَانِ ٱلْكَامِلِ أَنْ يُطِيعَ يَهْوَهَ حَتَّى تَحْتَ أَصْعَبِ ٱلظُّرُوفِ.‏

٥ كَيْفَ نُسَاهِمُ فِي تَقْدِيسِ ٱسْمِ ٱللهِ؟‏

٥ وَكَيْفَ نُظْهِرُ نَحْنُ أَيْضًا أَنَّنَا نُحِبُّ ٱسْمَ يَهْوَهَ؟‏ مِنْ خِلَالِ سُلُوكِنَا.‏ فَيَهْوَهُ يَطْلُبُ مِنَّا أَنْ نَكُونَ قُدُّوسِينَ.‏ ‏(‏اقرأ ١ بطرس ١:‏١٥،‏ ١٦‏.‏)‏ وَيَعْنِي ذٰلِكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ وَنُطِيعَهُ بِكُلِّ قَلْبِنَا حَتَّى لَوْ تَعَرَّضْنَا لِلِٱضْطِهَادِ.‏ وَعِنْدَمَا نَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِنَا لِنَعِيشَ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ مَقَايِيسِ يَهْوَهَ ٱلْبَارَّةِ،‏ ‹يُضِيءُ نُورُنَا قُدَّامَ ٱلنَّاسِ› وَنُمَجِّدُ بِٱلتَّالِي ٱسْمَ يَهْوَهَ.‏ (‏مت ٥:‏١٤-‏١٦‏)‏ كَمَا نُبَرْهِنُ أَنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَاذِبٌ وَأَنَّ شَرَائِعَ يَهْوَهَ هِيَ لِخَيْرِنَا.‏ لٰكِنَّنَا جَمِيعًا نَاقِصُونَ.‏ لِذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا نُخْطِئُ،‏ يَجِبُ أَنْ نَتُوبَ تَوْبَةً صَادِقَةً وَنَتَوَقَّفَ عَنْ فِعْلِ مَا يُسِيءُ إِلَى ٱسْمِ يَهْوَهَ.‏ —‏ مز ٧٩:‏٩‏.‏

٦ لِمَاذَا يَعْتَبِرُنَا يَهْوَهُ أَبْرَارًا مَعَ أَنَّنَا نَاقِصُونَ؟‏

٦ سَوَاءٌ كُنَّا مِنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ أَوْ مِنَ ‹ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ›،‏ يَغْفِرُ يَهْوَهُ أَخْطَاءَنَا إِذَا آمَنَّا بِفِدْيَةِ يَسُوعَ.‏ وَعِنْدَمَا نَنْذُرُ أَنْفُسَنَا لِيَهْوَهَ،‏ يَقْبَلُنَا بَيْنَ عُبَّادِهِ وَيَعْتَبِرُنَا أَبْرَارًا.‏ فَهُوَ يُبَرِّرُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ كَأَبْنَاءٍ لَهُ،‏ وَيُبَرِّرُ ‹ٱلْخِرَافَ ٱلْأُخَرَ› كَأَصْدِقَاءَ لَهُ.‏ (‏يو ١٠:‏١٦؛‏ رو ٥:‏١،‏ ٢؛‏ يع ٢:‏٢١-‏٢٥‏)‏ إِذًا،‏ تُتِيحُ لَنَا ٱلْفِدْيَةُ ٱلْآنَ أَنْ نَتَمَتَّعَ بِعَلَاقَةٍ جَيِّدَةٍ مَعَ يَهْوَهَ وَنُسَاهِمَ فِي تَقْدِيسِ ٱسْمِهِ.‏

‏«لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ»‏

٧ مَا هِيَ بَرَكَاتُ ٱلْفِدْيَةِ ٱلَّتِي سَنَنَالُهَا تَحْتَ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ؟‏

٧ قَالَ يَسُوعُ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي ٱلصَّلَاةِ ٱلنَّمُوذَجِيَّةِ:‏ «لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ».‏ وَمَا عَلَاقَةُ ٱلْفِدْيَةِ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ؟‏ إِنَّ مَلَكُوتَ ٱللهِ هُوَ حُكُومَةٌ مُؤَلَّفَةٌ مِنْ يَسُوعَ وَ ١٤٤٬٠٠٠ مُخْتَارِينَ مِنَ ٱلْبَشَرِ.‏ وَعَلَى أَسَاسِ ٱلْفِدْيَةِ،‏ يُقَامُ هٰؤُلَاءِ ٱلْـ‍ ١٤٤٬٠٠٠ لِيَكُونُوا مُلُوكًا وَكَهَنَةً مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏رؤ ٥:‏٩،‏ ١٠؛‏  ١٤:‏١‏)‏ وَهُمْ سَيَحْكُمُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ.‏ وَخِلَالَ هٰذِهِ ٱلْفَتْرَةِ،‏ سَيَنْعَمُ ٱلْبَشَرُ ٱلطَّائِعُونَ بِبَرَكَاتِ ٱلْفِدْيَةِ.‏ فَٱلْأَرْضُ سَتَتَحَوَّلُ إِلَى فِرْدَوْسٍ وَٱلْبَشَرُ سَيَبْلُغُونَ ٱلْكَمَالَ.‏ وَهٰكَذَا يَصِيرُ كُلُّ خُدَّامِ ٱللهِ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ عَائِلَةً وَاحِدَةً.‏ (‏رؤ ٥:‏١٣؛‏ ٢٠:‏٦‏)‏ وَسَيَسْحَقُ يَسُوعُ رَأْسَ ٱلشَّيْطَانِ وَيُزِيلُ كُلَّ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلَّتِي سَبَّبَهَا.‏ —‏ تك ٣:‏١٥‏.‏

٨ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ سَاعَدَ يَسُوعُ تَلَامِيذَهُ أَنْ يَعْرِفُوا أَهَمِّيَّةَ ٱلْمَلَكُوتِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نُظْهِرُ أَنَّنَا نُؤَيِّدُ مَلَكُوتَ ٱللهِ ٱلْيَوْمَ؟‏

٨ عِنْدَمَا كَانَ يَسُوعُ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ سَاعَدَ تَلَامِيذَهُ أَنْ يَعْرِفُوا أَهَمِّيَّةَ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَبَعْدَ مَعْمُودِيَّتِهِ مُبَاشَرَةً،‏ رَاحَ يُبَشِّرُ فِي كُلِّ مَكَانٍ «بِمَلَكُوتِ ٱللهِ».‏ (‏لو ٤:‏٤٣‏)‏ وَقَبْلَ أَنْ يَعُودَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ،‏ أَوْصَى تَلَامِيذَهُ أَنْ يَكُونُوا شُهُودًا لَهُ «إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏اع ١:‏٦-‏٨‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ يُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ وَهٰذَا يَسْمَحُ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا عَنِ ٱلْفِدْيَةِ وَيَصِيرُوا مِنْ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَنَحْنُ نُظْهِرُ أَنَّنَا نُؤَيِّدُ ٱلْمَلَكُوتَ عِنْدَمَا نُسَاعِدُ ٱلْمَمْسُوحِينَ أَنْ يَكْرِزُوا بِٱلْبِشَارَةِ فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ.‏ —‏ مت ٢٤:‏١٤؛‏ ٢٥:‏٤٠‏.‏

‏«لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ»‏

٩ لِمَاذَا نَثِقُ أَنَّ يَهْوَهَ سَيُتَمِّمُ قَصْدَهُ لِلْبَشَرِ؟‏

٩ مَاذَا عَنَى يَسُوعُ عِنْدَمَا قَالَ:‏ «لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ»؟‏ إِنَّ يَهْوَهَ هُوَ ٱلْخَالِقُ،‏ وَمَا يَعِدُ بِهِ يَتَحَقَّقُ دَائِمًا.‏ (‏اش ٥٥:‏١١‏)‏ وَهُوَ لَنْ يَسْمَحَ لِتَمَرُّدِ ٱلشَّيْطَانِ أَنْ يُفْشِلَ قَصْدَهُ لِلْبَشَرِ.‏ فَقَدْ أَرَادَ مِنَ ٱلْبِدَايَةِ أَنْ تَمْتَلِئَ ٱلْأَرْضُ أَوْلَادًا كَامِلِينَ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ.‏ (‏تك ١:‏٢٨‏)‏ وَلَوْ مَاتَا دُونَ أَنْ يُنْجِبَا أَوْلَادًا،‏ لَفَشِلَ قَصْدُ ٱللهِ.‏ لِذٰلِكَ عِنْدَمَا أَخْطَآ،‏ سَمَحَ لَهُمَا أَنْ يُنْجِبَا ٱلْأَوْلَادَ.‏ ثُمَّ زَوَّدَ ٱلْفِدْيَةَ وَأَعْطَى كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهَا ٱلْفُرْصَةَ أَنْ يَصِيرَ كَامِلًا وَيَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ فَيَهْوَهُ يُحِبُّ ٱلْبَشَرَ وَيُرِيدُ أَنْ يَعِيشُوا ٱلْحَيَاةَ ٱلْحُلْوَةَ ٱلَّتِي قَصَدَهَا لَهُمْ فِي ٱلْبِدَايَةِ.‏

١٠ كَيْفَ تُفِيدُ ٱلْفِدْيَةُ ٱلنَّاسَ ٱلَّذِينَ مَاتُوا؟‏

١٠ وَلٰكِنْ مَاذَا عَنِ ٱلْبَلَايِينِ ٱلَّذِينَ مَاتُوا دُونَ أَنْ يَعْرِفُوا يَهْوَهَ وَيَخْدُمُوهُ؟‏ عَلَى أَسَاسِ ٱلْفِدْيَةِ،‏ سَيُقِيمُ أَبُونَا ٱلسَّمَاوِيُّ ٱلْمُحِبُّ ٱلْمَوْتَى وَيُعْطِيهِمِ ٱلْفُرْصَةَ أَنْ يَتَعَلَّمُوا عَنْهُ وَيَعِيشُوا إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ (‏اع ٢٤:‏١٥‏)‏ وَلِأَنَّ يَهْوَهَ هُوَ يَنْبُوعُ ٱلْحَيَاةِ،‏ سَيَصِيرُ أَبًا لِكُلِّ ٱلَّذِينَ يُقِيمُهُمْ.‏ (‏مز ٣٦:‏٩‏)‏ كَمْ هُوَ مُلَائِمٌ إِذًا أَنْ يُعَلِّمَنَا يَسُوعُ أَنْ نُصَلِّيَ:‏ ‏«أَبَانَا ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمٰوَاتِ»!‏ (‏مت ٦:‏٩‏)‏ وَقَدْ أَوْكَلَ يَهْوَهُ إِلَى يَسُوعَ دَوْرًا مُهِمًّا فِي إِقَامَةِ ٱلْمَوْتَى.‏ (‏يو ٦:‏٤٠،‏ ٤٤‏)‏ وَفِي ٱلْفِرْدَوْسِ،‏ سَيُتَمِّمُ يَسُوعُ دَوْرَهُ بِأَنْ يَكُونَ «ٱلْقِيَامَةَ وَٱلْحَيَاةَ».‏ —‏ يو ١١:‏٢٥‏.‏

١١ مَاذَا يَشَاءُ يَهْوَهُ بِخُصُوصِ ‹ٱلْجَمْعِ ٱلْكَثِيرِ›؟‏

١١ يُظْهِرُ يَهْوَهُ كَرَمَهُ لِكُلِّ ٱلنَّاسِ وَلَيْسَ لِأَشْخَاصٍ قَلِيلِينَ فَقَطْ.‏ فَقَدْ قَالَ يَسُوعُ:‏ «مَنْ يَفْعَلُ مَشِيئَةَ ٱللهِ فَذَاكَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».‏ (‏مر ٣:‏٣٥‏)‏ وَيَهْوَهُ يَشَاءُ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى عِبَادَتِهِ «جَمْعٌ  كَثِيرٌ» لَا يُحْصَى مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱلشُّعُوبِ وَٱلْأَلْسِنَةِ.‏ وَهٰؤُلَاءِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْفِدْيَةِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُطِيعُوا يَهْوَهَ.‏ وَهُمْ يُسَبِّحُونَ يَهْوَهَ قَائِلِينَ:‏ «نَحْنُ مَدِينُونَ بِٱلْخَلَاصِ لِإِلٰهِنَا ٱلْجَالِسِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ».‏ —‏ رؤ ٧:‏٩،‏ ١٠‏.‏

١٢ مَاذَا تُعَلِّمُنَا صَلَاةُ يَسُوعَ ٱلنَّمُوذَجِيَّةُ عَنْ قَصْدِ يَهْوَهَ لِلْبَشَرِ؟‏

١٢ تُعَلِّمُنَا صَلَاةُ يَسُوعَ ٱلنَّمُوذَجِيَّةُ ٱلْكَثِيرَ عَنْ يَهْوَهَ وَقَصْدِهِ لِلْبَشَرِ ٱلطَّائِعِينَ.‏ أَوَّلًا،‏ يَجِبُ أَنْ نَبْذُلَ كُلَّ جُهْدِنَا لِنُقَدِّسَ ٱسْمَ يَهْوَهَ وَنُكْرِمَهُ.‏ (‏اش ٨:‏١٣‏)‏ زِدْ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّ خَلَاصَنَا بِوَاسِطَةِ ٱلْفِدْيَةِ يُكْرِمُ ٱسْمَ يَهْوَهَ أَيْضًا.‏ وَهٰذَا يَنْسَجِمُ مَعَ مَعْنَى ٱسْمِ يَسُوعَ:‏ «يَهْوَهُ خَلَاصٌ».‏ ثَانِيًا،‏ تُتِيحُ لَنَا ٱلْفِدْيَةُ أَنْ نَتَمَتَّعَ بِبَرَكَاتٍ كَثِيرَةٍ تَحْتَ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَثَالِثًا،‏ تُؤَكِّدُ لَنَا ٱلصَّلَاةُ ٱلنَّمُوذَجِيَّةُ أَنْ لَا شَيْءَ يَمْنَعُ يَهْوَهَ مِنْ إِتْمَامِ مَشِيئَتِهِ.‏ —‏ مز ١٣٥:‏٦؛‏ اش ٤٦:‏٩،‏ ١٠‏.‏

كَيْفَ نُظْهِرُ تَقْدِيرَنَا لِلْفِدْيَةِ؟‏

١٣ مَاذَا تُظْهِرُ مَعْمُودِيَّتُنَا؟‏

١٣ إِنَّ إِحْدَى ٱلطَّرَائِقِ ٱلْأَسَاسِيَّةِ ٱلَّتِي نُظْهِرُ بِهَا تَقْدِيرَنَا لِلْفِدْيَةِ هِيَ ٱلِٱنْتِذَارُ وَٱلْمَعْمُودِيَّةُ.‏ فَذٰلِكَ يُظْهِرُ أَنَّنَا صِرْنَا «لِيَهْوَهَ».‏ (‏رو ١٤:‏٨‏)‏ وَبِمَعْمُودِيَّتِنَا نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُعْطِيَنَا ضَمِيرًا طَاهِرًا.‏ (‏١ بط ٣:‏٢١‏)‏ وَٱسْتِجَابَةً لِهٰذَا ٱلطَّلَبِ،‏ يُطَهِّرُنَا يَهْوَهُ بِدَمِ ٱلْمَسِيحِ.‏ وَبِمَا أَنَّهُ ضَحَّى بِٱبْنِهِ مِنْ أَجْلِنَا،‏ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ مِئَةً فِي ٱلْمِئَةِ أَنَّهُ سَيَفِي بِكُلِّ وُعُودِهِ.‏ —‏ رو ٨:‏٣٢‏.‏

كَيْفَ نُظْهِرُ تَقْدِيرَنَا لِلْفِدْيَةِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٣،‏ ١٤.‏)‏

١٤ لِمَاذَا أَوْصَانَا يَهْوَهُ أَنْ نُحِبَّ قَرِيبَنَا؟‏

 ١٤ وَبِأَيَّةِ طَرِيقَةٍ أُخْرَى نُظْهِرُ تَقْدِيرَنَا لِلْفِدْيَةِ؟‏ نَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ يَهْوَهَ يَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ بِدَافِعِ ٱلْمَحَبَّةِ،‏ وَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِهِ كُلُّ عُبَّادِهِ.‏ (‏١ يو ٤:‏٨-‏١١‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ عِنْدَمَا نُحِبُّ ٱلْآخَرِينَ،‏ وَخُصُوصًا إِخْوَتَنَا،‏ نُبَرْهِنُ أَنَّنَا ‹أَبْنَاءُ أَبِينَا ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمٰوَاتِ›.‏ (‏مت ٥:‏٤٣-‏٤٨‏)‏ فَأَهَمُّ وَصِيَّتَيْنِ هُمَا أَنْ نُحِبَّ يَهْوَهَ وَنُحِبَّ قَرِيبَنَا.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٧-‏٤٠‏)‏ وَبِإِمْكَانِنَا أَنْ نُظْهِرَ مَحَبَّتَنَا لِلنَّاسِ عِنْدَمَا نُبَشِّرُهُمْ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ.‏ وَحِينَ نُحِبُّ قَرِيبَنَا،‏ نَعْكِسُ مَجْدَ يَهْوَهَ وَتَصِيرُ مَحَبَّتُنَا لَهُ ‹كَامِلَةً›.‏ —‏ ١ يو ٤:‏١٢،‏ ٢٠‏.‏

يَهْوَهُ يُبَارِكُنَا بِوَاسِطَةِ ٱلْفِدْيَةِ

١٥ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ بَرَكَاتٍ نَنَالُهَا مِنْ يَهْوَهَ ٱلْآنَ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ بَرَكَاتٍ تَنْتَظِرُنَا فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏

١٥ يُؤَكِّدُ لَنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ يَهْوَهَ يَغْفِرُ لَنَا خَطَايَانَا أَوْ ‹يَمْحُوهَا› تَمَامًا إِذَا آمَنَّا بِٱلْفِدْيَةِ.‏ ‏(‏اقرإ الاعمال ٣:‏١٩-‏٢١‏.‏)‏ وَكَمَا رَأَيْنَا،‏ يَتَبَنَّى يَهْوَهُ خُدَّامَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ بِٱلرُّوحِ كَأَوْلَادٍ لَهُ.‏ (‏رو ٨:‏١٥-‏١٧‏)‏ أَمَّا بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى «ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ»،‏ فَقَدْ جَهَّزَ يَهْوَهُ لَهُمْ شَهَادَةَ ٱلتَّبَنِّي،‏ إِذَا جَازَ ٱلتَّعْبِيرُ.‏ وَفِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ عِنْدَمَا يَصِيرُونَ كَامِلِينَ وَيَنْجَحُونَ فِي ٱلِٱمْتِحَانِ ٱلْأَخِيرِ،‏ سَيُوَقِّعُ ٱلشَّهَادَةَ وَيَتَبَنَّاهُمْ كَأَوْلَادٍ لَهُ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ (‏رو ٨:‏٢٠،‏ ٢١؛‏ رؤ ٢٠:‏٧-‏٩‏)‏ وَمَحَبَّةُ يَهْوَهَ لِكُلِّ أَبْنَائِهِ ٱلْأَعِزَّاءِ سَتَسْتَمِرُّ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ،‏ وَبَرَكَاتُ ٱلْفِدْيَةِ سَتَدُومُ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ (‏عب ٩:‏١٢‏)‏ فَهٰذِهِ ٱلْهَدِيَّةُ لَنْ تَخْسَرَ قِيمَتَهَا أَبَدًا،‏ وَلَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ أَنْ يَحْرِمَنَا مِنْهَا.‏

١٦ مِمَّ تُحَرِّرُنَا ٱلْفِدْيَةُ؟‏

١٦ لَا يَقْدِرُ ٱلشَّيْطَانُ أَنْ يَمْنَعَ كُلَّ ٱلتَّائِبِينَ بِصِدْقٍ أَنْ يُصْبِحُوا فِي ٱلنِّهَايَةِ جُزْءًا مِنْ عَائِلَةِ يَهْوَهَ.‏ فَيَسُوعُ مَاتَ عَنَّا «مَرَّةً لَا غَيْرُ».‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ ٱلْفِدْيَةَ دُفِعَتْ كَامِلًا.‏ (‏عب ٩:‏٢٤-‏٢٦‏)‏ فَهِيَ تُزِيلُ كُلِّيًّا ٱلْحُكْمَ بِٱلْمَوْتِ ٱلَّذِي وَرِثْنَاهُ عَنْ آدَمَ،‏ وَتُفْسِحُ لَنَا ٱلْمَجَالَ لِنَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ وَبِفَضْلِهَا نَتَحَرَّرُ مِنَ ٱلْعُبُودِيَّةِ لِعَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ وَلَا نَعُودُ نَخَافُ مِنَ ٱلْمَوْتِ.‏ —‏ عب ٢:‏١٤،‏ ١٥‏.‏

١٧ كَيْفَ تُؤَثِّرُ فِيكَ مَحَبَّةُ يَهْوَهَ؟‏

١٧ إِنَّ وُعُودَ يَهْوَهَ تَتَحَقَّقُ دَائِمًا.‏ فَكَمَا أَنَّ قَوَانِينَ ٱلطَّبِيعَةِ لَا تَتَغَيَّرُ،‏ كَذٰلِكَ يَهْوَهُ لَا يَتَغَيَّرُ وَلَنْ يُخَيِّبَ أَمَلَنَا أَبَدًا.‏ (‏مل ٣:‏٦‏)‏ وَهُوَ لَمْ يُعْطِنَا هِبَةَ ٱلْحَيَاةِ فَقَطْ،‏ بَلْ بَرْهَنَ أَنَّهُ يُحِبُّنَا.‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «نَحْنُ أَنْفُسُنَا عَرَفْنَا مَحَبَّةَ ٱللهِ لَنَا وَآمَنَّا بِهَا.‏ اَللهُ مَحَبَّةٌ».‏ (‏١ يو ٤:‏١٦‏)‏ وَقَرِيبًا،‏ سَتَصِيرُ ٱلْأَرْضُ فِرْدَوْسًا جَمِيلًا وَسَيَعْكِسُ كُلُّ ٱلْبَشَرِ مَحَبَّةَ يَهْوَهَ.‏ وَسَيُقَدِّمُ كُلُّ مَنْ فِي ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلتَّسْبِيحَ لِيَهْوَهَ قَائِلِينَ:‏ «اَلْبَرَكَةُ وَٱلْمَجْدُ وَٱلْحِكْمَةُ وَٱلشُّكْرُ وَٱلْكَرَامَةُ وَٱلْقُوَّةُ وَٱلْقُدْرَةُ لِإِلٰهِنَا إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ!‏ آمِينَ».‏ —‏ رؤ ٧:‏١٢‏.‏