الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  حزيران/يونيو ٢٠١٧

يهوه يعزِّينا في كل ضيقتنا

يهوه يعزِّينا في كل ضيقتنا

‏«إِلٰهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ .‏ .‏ .‏ يُعَزِّينَا فِي كُلِّ ضِيقَتِنَا».‏ —‏ ٢ كو ١:‏٣،‏ ٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٣٨،‏ ٥٦

١،‏ ٢ كَيْفَ يُعَزِّينَا يَهْوَهُ فِي ٱلضِّيقَاتِ،‏ وَمَاذَا تُؤَكِّدُ لَنَا كَلِمَتُهُ؟‏

تَقُولُ ١ كُورِنْثُوس ٧:‏٢٨ إِنَّ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ «يَكُونُ لَهُمْ ضِيقٌ فِي جَسَدِهِمْ».‏ وَقَدْ شَغَلَتْ هٰذِهِ ٱلْآيَةُ بَالَ شَابٍّ أَعْزَبَ.‏ لِذَا فَتَحَ قَلْبَهُ لِشَيْخٍ مُتَزَوِّجٍ يَكْبُرُهُ سِنًّا،‏ وَسَأَلَهُ:‏ «مَا هُوَ هٰذَا ‹ٱلضِّيقُ›؟‏ وَكَيْفَ أُوَاجِهُهُ حِينَ أَتَزَوَّجُ؟‏».‏ عِنْدَئِذٍ لَفَتَ ٱلشَّيْخُ نَظَرَهُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ كَتَبَهُ بُولُسُ.‏ فَهٰذَا ٱلرَّسُولُ قَالَ إِنَّ يَهْوَهَ هُوَ «إِلٰهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ،‏ ٱلَّذِي يُعَزِّينَا فِي كُلِّ ضِيقَتِنَا».‏ —‏ ٢ كو ١:‏٣،‏ ٤‏.‏

٢ فِعْلًا،‏ يَهْوَهُ هُوَ أَبٌ مُحِبٌّ يُعَزِّينَا عِنْدَمَا نُوَاجِهُ ٱلصُّعُوبَاتِ.‏ فَرُبَّمَا تَتَذَكَّرُ مُنَاسَبَاتٍ مُعَيَّنَةً دَعَمَكَ فِيهَا أَنْتَ شَخْصِيًّا وَأَرْشَدَكَ بِوَاسِطَةِ كَلِمَتِهِ.‏ وَنَحْنُ نَثِقُ أَنَّ ٱللهَ يَدْعَمُنَا عَلَى ٱلدَّوَامِ،‏ مِثْلَمَا سَاعَدَ خُدَّامَهُ فِي ٱلْمَاضِي.‏ —‏ اقرأ ارميا ٢٩:‏١١،‏ ١٢‏.‏

٣ مَاذَا سَنُنَاقِشُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

 ٣ يَسْهُلُ عَلَيْنَا عَادَةً أَنْ نَحْتَمِلَ ٱلضِّيقَاتِ إِذَا عَرَفْنَا سَبَبَهَا.‏ فَمَاذَا يُسَبِّبُ ٱلضِّيقَ لِلْعَائِلَاتِ؟‏ وَأَيَّةُ أَمْثِلَةٍ فِي زَمَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَفِي أَيَّامِنَا تُسَاعِدُنَا عَلَى ٱلِٱحْتِمَالِ؟‏ سَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ هٰذَيْنِ ٱلسُّؤَالَيْنِ.‏

ضِيقَاتٌ يُوَاجِهُهَا ٱلْمُتَزَوِّجُونَ

٤،‏ ٥ أَيَّةُ ضِيقَاتٍ يُوَاجِهُهَا ٱلْمُتَزَوِّجُونَ؟‏

٤ قَالَ يَهْوَهُ حِينَ أَسَّسَ أَوَّلَ زَوَاجٍ:‏ «يَتْرُكُ ٱلرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِزَوْجَتِهِ وَيَصِيرَانِ جَسَدًا وَاحِدًا».‏ (‏تك ٢:‏٢٤‏)‏ لٰكِنَّ ٱلنَّقْصَ يَخْلُقُ أَحْيَانًا مَشَاكِلَ بَيْنَ ٱلزَّوْجِ وَٱلزَّوْجَةِ.‏ (‏رو ٣:‏٢٣‏)‏ فَقَبْلَ ٱلزَّوَاجِ،‏ تَخْضَعُ ٱلشَّابَّةُ عَادَةً لِسُلْطَةِ وَالِدَيْهَا.‏ أَمَّا بَعْدَ ٱلزَّوَاجِ،‏ فَتَخْضَعُ لِزَوْجِهَا لِأَنَّ يَهْوَهَ عَيَّنَهُ رَأْسًا لِلْعَائِلَةِ،‏ وَهٰذَا تَسْتَصْعِبُهُ بَعْضُ ٱلزَّوْجَاتِ.‏ (‏١ كو ١١:‏٣‏)‏ وَٱلزَّوْجُ مِنْ جِهَتِهِ قَدْ يَسْتَصْعِبُ فِي ٱلْبِدَايَةِ ٱتِّخَاذَ ٱلْقَرَارَاتِ.‏ ثُمَّ تَأْتِي ٱلْخِلَافَاتُ مَعَ ٱلْحَمَوَيْنِ لِتَزِيدَ ٱلطِّينَ بِلَّةً.‏

٥ فَكِّرْ أَيْضًا فِي ٱلْهُمُومِ ٱلَّتِي تَشْغَلُ بَالَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱللَّذَيْنِ يَنْتَظِرَانِ مَوْلُودَهُمَا ٱلْأَوَّلَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّهُمَا يَشْعُرَانِ بِٱلسَّعَادَةِ،‏ لٰكِنَّهُمَا يَخَافَانِ عَلَى صِحَّةِ ٱلْجَنِينِ وَيُرِيدَانِ أَنْ تَمُرَّ فَتْرَةُ ٱلْحَمْلِ بِسَلَامٍ.‏ كَمَا تُقْلِقُهُمَا زِيَادَةُ ٱلْمَصَارِيفِ.‏ وَبَعْدَ وِلَادَةِ ٱلطِّفْلِ،‏ يُضْطَرَّانِ إِلَى مُوَاجَهَةِ تَحَدِّيَاتٍ جَدِيدَةٍ.‏ فَٱلْأُمُّ تُخَصِّصُ مُعْظَمَ وَقْتِهَا لِلِٱعْتِنَاءِ بِطِفْلِهَا.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ قَدْ تَتَوَتَّرُ ٱلْعَلَاقَةُ بَيْنَ ٱلزَّوْجَيْنِ.‏ هٰذَا وَإِنَّ ٱلْأَبَ تَزِيدُ مَسْؤُولِيَّاتُهُ.‏ فَعَلَيْهِ ٱلْآنَ أَنْ يُؤَمِّنَ حَاجَاتِ زَوْجَتِهِ وَطِفْلِهِ أَيْضًا.‏

٦-‏٨ كَيْفَ يَشْعُرُ أَحْيَانًا ٱلزَّوْجَانِ ٱللَّذَانِ لَا يَسْتَطِيعَانِ ٱلْإِنْجَابَ؟‏

٦ وَمَاذَا لَوْ رَغِبَ ٱلزَّوْجَانِ بِشِدَّةٍ فِي إِنْجَابِ ٱلْأَوْلَادِ لٰكِنَّهُمَا لَمْ يَسْتَطِيعَا؟‏ يُسَبِّبُ هٰذَا ٱلْوَضْعُ أَيْضًا ضِيقًا لَهُمَا،‏ خَاصَّةً لِلزَّوْجَةِ ٱلَّتِي تَشْعُرُ بِأَلَمٍ عَاطِفِيٍّ كَبِيرٍ.‏ (‏ام ١٣:‏١٢‏)‏ وَفِي زَمَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ ٱعْتُبِرَ ٱلْعُقْمُ عَارًا كَبِيرًا.‏ مَثَلًا،‏ ٱكْتَأَبَتْ رَاحِيلُ زَوْجَةُ يَعْقُوبَ كَثِيرًا لِأَنَّهَا لَمْ تُنْجِبْ أَوْلَادًا مِثْلَ أُخْتِهَا لَيْئَةَ.‏ (‏تك ٣٠:‏١،‏ ٢‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ يُعْتَبَرُ إِنْجَابُ أَوْلَادٍ كَثِيرِينَ أَمْرًا بَالِغَ ٱلْأَهَمِّيَّةِ فِي بَعْضِ ٱلْبُلْدَانِ.‏ لِذَا غَالِبًا مَا يَسْأَلُ ٱلنَّاسُ ٱلْمُرْسَلِينَ لِمَ لَيْسَ لَدَيْهِمْ أَوْلَادٌ.‏ وَمَهْمَا حَاوَلَ ٱلْمُرْسَلُونَ شَرْحَ ٱلسَّبَبِ،‏ يُجِيبُ ٱلْبَعْضُ:‏ «أَعْرِفُ طَبِيبًا مَاهِرًا يُمْكِنُهُ ٱلْمُسَاعَدَةُ».‏

٧ إِلَيْكَ أَيْضًا مَا حَدَثَ مَعَ أُخْتٍ مِنْ إِنْكِلْتَرَا.‏ فَلَطَالَمَا أَرَادَتْ أَنْ تُنْجِبَ طِفْلًا.‏ لٰكِنَّهَا حَزِنَتْ كَثِيرًا حِينَ عَرَفَتْ أَنَّ رَغْبَتَهَا لَنْ تَتَحَقَّقَ أَبَدًا فِي هٰذَا ٱلنِّظَامِ.‏ لِذَا لَجَأَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا إِلَى ٱلتَّبَنِّي.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ٱسْتَمَرَّ حُزْنُهَا فَتْرَةً مِنَ ٱلْوَقْتِ.‏ تَقُولُ:‏ «إِنَّ ٱلتَّبَنِّيَ لَيْسَ مِثْلَ إِنْجَابِ طِفْلٍ مِنْ لَحْمِكَ وَدَمِكَ».‏

 ٨ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَقُولُ إِنَّ ٱلْمَرْأَةَ «سَتُحْفَظُ سَالِمَةً بِإِنْجَابِ ٱلْأَوْلَادِ»،‏ لٰكِنَّ ٱلْإِنْجَابَ لَا يُؤَدِّي إِلَى ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ (‏١ تي ٢:‏١٥‏)‏ فَمَاذَا تَعْنِي هٰذِهِ ٱلْآيَةُ؟‏ حِينَ تَنْشَغِلُ ٱلْأُمُّ بِبَيْتِهَا وَأَوْلَادِهَا،‏ لَا تَكُونُ فُضُولِيَّةً وَلَا يَبْقَى لَدَيْهَا وَقْتٌ لِلثَّرْثَرَةِ.‏ (‏١ تي ٥:‏١٣‏)‏ لٰكِنَّهَا فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ لَا تَعْنِي أَنَّ حَيَاةَ ٱلْأُمِّ ٱلْعَائِلِيَّةَ سَتَسْلَمُ مِنَ ٱلضِّيقَاتِ وَٱلْمَشَاكِلِ.‏

كَيْفَ تَتَعَزَّى إِذَا فَقَدْتَ رَفِيقَ زَوَاجِكَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٩،‏ ١٢.‏)‏

٩ أَيُّ ضِيقٍ قَدْ يُوَاجِهُهُ ٱلْمُتَزَوِّجُونَ؟‏

٩ وَمِنْ أَصْعَبِ ٱلضِّيقَاتِ ٱلَّتِي يُعَانِي مِنْهَا ٱلْمُتَزَوِّجُونَ مَوْتُ شَرِيكِ حَيَاتِهِمْ.‏ وَكَثِيرُونَ مَرُّوا بِهٰذِهِ ٱلتَّجْرِبَةِ ٱلصَّعْبَةِ،‏ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَوَقَّعُوا أَنْ تُصِيبَهُمْ فِي هٰذَا ٱلنِّظَامِ.‏ لٰكِنَّنَا نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ نُؤْمِنُ إِيمَانًا رَاسِخًا بِرَجَاءِ ٱلْقِيَامَةِ وَنَتَعَزَّى بِهِ.‏ (‏يو ٥:‏٢٨،‏ ٢٩‏)‏ وَقَدْ حَفِظَ أَبُونَا ٱلْمُحِبُّ فِي كَلِمَتِهِ وُعُودًا كَثِيرَةً تُعَزِّينَا فِي ٱلْأَوْقَاتِ ٱلصَّعْبَةِ.‏ لِنُنَاقِشِ ٱلْآنَ كَيْفَ عَزَّى يَهْوَهُ خُدَّامَهُ وَكَيْفَ ٱسْتَفَادُوا مِنْ هٰذِهِ ٱلتَّعْزِيَةِ.‏

اَلتَّعْزِيَةُ وَقْتَ ٱلضِّيقِ

١٠ كَيْفَ تَعَزَّتْ حَنَّةُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

١٠ وَاجَهَتْ حَنَّةُ،‏ زَوْجَةُ أَلْقَانَةَ ٱلْمَحْبُوبَةُ،‏ مِحْنَةً كَبِيرَةً.‏ فَبِعَكْسِ ضَرَّتِهَا فَنِنَّةَ،‏ لَمْ تُرْزَقْ بِأَوْلَادٍ مَعَ أَنَّهَا أَرَادَتْ ذٰلِكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِهَا.‏ ‏(‏اقرأ ١ صموئيل ١:‏٤-‏٧‏.‏)‏ وَمَا زَادَ ٱلطِّينَ بِلَّةً أَنَّ فَنِنَّةَ كَانَتْ تُغِيظُهَا «سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ».‏ لِذَا شَعَرَتْ حَنَّةُ بِٱلْكَآبَةِ وَٱلْحُزْنِ.‏ لٰكِنَّهَا نَالَتِ ٱلتَّعْزِيَةَ وَٱلرَّاحَةَ حِينَ «أَطَالَتِ ٱلصَّلَاةَ أَمَامَ يَهْوَهَ» وَتَرَكَتِ ٱلْأُمُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ.‏ نَتِيجَةَ ذٰلِكَ،‏ «لَمْ تَعُدْ أَمَارَاتُ ٱلْهَمِّ تَعْلُو وَجْهَهَا».‏ (‏١ صم ١:‏١٢،‏ ١٧،‏ ١٨‏)‏ فَعَلَى ٱلْأَرْجَحِ،‏ تَوَقَّعَتْ أَنْ يَرْزُقَهَا يَهْوَهُ بِطِفْلٍ أَوْ يُعَزِّيَهَا بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى.‏

١١ كَيْفَ تُعَزِّينَا ٱلصَّلَاةُ؟‏

١١ وَٱلْيَوْمَ،‏ لَنْ تَزُولَ ٱلضِّيقَاتُ وَٱلْمِحَنُ.‏ فَنَحْنُ نَاقِصُونَ وَنَعِيشُ فِي عَالَمٍ يَحْكُمُهُ ٱلشَّيْطَانُ.‏ (‏١ يو ٥:‏١٩‏)‏ وَلٰكِنْ بِمَقْدُورِنَا أَنْ نُوَاجِهَ هٰذِهِ ٱلصُّعُوبَاتِ حِينَ نُصَلِّي إِلَى «إِلٰهِ كُلِّ تَعْزِيَةٍ».‏ وَحَنَّةُ مِثَالٌ بَارِزٌ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَقَدْ تَعَزَّتْ حِينَ صَلَّتْ إِلَى ٱللهِ وَفَتَحَتْ قَلْبَهَا لَهُ.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ لَا يَكْفِي أَنْ نُخْبِرَ يَهْوَهَ بِمَشَاعِرِنَا،‏ بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ وَنَذْكُرَ مُشْكِلَتَنَا بِٱلتَّحْدِيدِ.‏ —‏ في ٤:‏٦،‏ ٧‏.‏

١٢ مَاذَا أَدْخَلَ ٱلْفَرَحَ إِلَى قَلْبِ ٱلنَّبِيَّةِ حَنَّةَ؟‏

١٢ وَمَاذَا لَوْ حُرِمْنَا مِنَ ٱلْإِنْجَابِ أَوْ فَقَدْنَا رَفِيقَ زَوَاجِنَا؟‏ فِي أَيَّامِ يَسُوعَ،‏ فَقَدَتِ ٱلنَّبِيَّةُ حَنَّةُ زَوْجَهَا بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ مِنْ زَوَاجِهَا.‏ وَلَا يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّهَا رُزِقَتْ بِأَوْلَادٍ.‏ فَمَاذَا سَاعَدَهَا؟‏ تَقُولُ لُوقَا ٢:‏٣٧ إِنَّهَا كَانَتْ «لَا تَغِيبُ أَبَدًا عَنِ ٱلْهَيْكَلِ» حَتَّى بِعُمْرِ ٨٤ سَنَةً.‏  وَكَانَتْ لَا تَزَالُ تُؤَدِّي «خِدْمَةً مُقَدَّسَةً لَيْلًا وَنَهَارًا بِٱلْأَصْوَامِ وَٱلتَّضَرُّعَاتِ».‏ فَخِدْمَةُ يَهْوَهَ عَزَّتْهَا وَأَدْخَلَتِ ٱلْفَرَحَ إِلَى قَلْبِهَا.‏ نَحْنُ أَيْضًا بِإِمْكَانِنَا نَيْلُ ٱلتَّعْزِيَةِ فِي حَالِ مَرَرْنَا بِوَضْعٍ كَهٰذَا.‏

١٣ كَيْفَ يُعَزِّينَا ٱلْأَصْدِقَاءُ ٱلْحَقِيقِيُّونَ حِينَ يُخَيِّبُ أَقْرِبَاؤُنَا أَمَلَنَا؟‏

١٣ وَنَجِدُ ٱلتَّعْزِيَةَ أَيْضًا فِي ٱلْجَمَاعَاتِ.‏ فَحِينَ نَتَعَرَّفُ بِٱلْإِخْوَةِ عَنْ قُرْبٍ،‏ نَكْسِبُ صَدَاقَاتٍ حَقِيقِيَّةً.‏ (‏ام ١٨:‏٢٤‏)‏ خُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ بُولَا.‏ فَحِينَ كَانَتْ بِعُمْرِ ٥ سَنَوَاتٍ،‏ تَرَكَتْ أُمُّهَا ٱلْحَقَّ.‏ فَحَزِنَتْ كَثِيرًا وَمَرَّتْ بِوَقْتٍ صَعْبٍ.‏ لٰكِنَّهَا تَشَجَّعَتْ عِنْدَمَا ٱهْتَمَّتْ بِهَا فَاتِحَةٌ فِي جَمَاعَتِهَا ٱسْمُهَا آن.‏ تَقُولُ بُولَا:‏ «لَقَدْ سَاعَدَتْنِي آن عَلَى ٱلِٱسْتِمْرَارِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَقْرِبَائِي».‏ وَلَا تَزَالُ بُولَا تَخْدُمُ يَهْوَهَ بِأَمَانَةٍ.‏ وَهِيَ سَعِيدَةٌ ٱلْيَوْمَ لِأَنَّ أُمَّهَا رَجَعَتْ إِلَى ٱلْحَقِّ.‏ وَآن سَعِيدَةٌ أَيْضًا لِأَنَّهَا تَمَكَّنَتْ مِنْ مُسَاعَدَةِ بُولَا.‏

١٤ أَيَّةُ فَوَائِدَ نَنَالُهَا حِينَ نُعَزِّي ٱلْآخَرِينَ؟‏

 ١٤ كَمَا أَنَّ ٱلِٱهْتِمَامَ بِٱلْآخَرِينَ غَالِبًا مَا يُنْسِينَا مَشَاكِلَنَا.‏ فَحِينَ تَنْشَغِلُ ٱلْأَخَوَاتُ ٱلْمُتَزَوِّجَاتُ وَٱلْعَزْبَاوَاتُ بِعَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ،‏ يَعْمَلْنَ مَعَ ٱللهِ وَيُتَمِّمْنَ مَشِيئَتَهُ.‏ وَهٰذَا يُفَرِّحُهُنَّ وَيُنْسِيهِنَّ مَشَاكِلَهُنَّ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ إِنَّ ٱلِٱشْتِرَاكَ فِي عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ يُتِيحُ لَنَا جَمِيعًا ٱلِٱهْتِمَامَ بِٱلْآخَرِينَ.‏ كَمَا أَنَّ ٱلْمُبَادَرَاتِ ٱللَّطِيفَةَ تِجَاهَ إِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا تُقَرِّبُنَا مِنْهُمْ.‏ (‏في ٢:‏٤‏)‏ وَٱلرَّسُولُ بُولُسُ مِثَالٌ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَقَدِ ٱهْتَمَّ بِٱلْإِخْوَةِ فِي تَسَالُونِيكِي كَمَا تَهْتَمُّ «ٱلْمُرْضِعَةُ» بِأَوْلَادِهَا،‏ وَعَامَلَهُمْ مُعَامَلَةَ «ٱلْأَبِ لِأَوْلَادِهِ».‏ —‏ اقرأ ١ تسالونيكي ٢:‏٧،‏ ١١،‏ ١٢‏.‏

تَشْجِيعُ ٱلْعَائِلَاتِ

١٥ مَنِ ٱلْمَسْؤُولُ أَنْ يُعَلِّمَ ٱلْأَوْلَادَ عَنْ يَهْوَهَ؟‏

١٥ اَلْعَائِلَاتُ أَيْضًا بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلتَّعْزِيَةِ وَٱلتَّشْجِيعِ.‏ أَحْيَانًا،‏ يَطْلُبُ ٱلْوَالِدُونَ ٱلَّذِينَ يَتَعَلَّمُونَ ٱلْحَقَّ مِنْ إِخْوَةٍ نَاضِجِينَ أَنْ يُسَاعِدُوهُمْ فِي تَعْلِيمِ أَوْلَادِهِمْ عَنْ يَهْوَهَ.‏ أَوْ رُبَّمَا يَطْلُبُونَ مِنْهُمْ أَنْ يَدْرُسُوا مَعَهُمْ أَيْضًا.‏ إِلَّا أَنَّ يَهْوَهَ أَوْكَلَ هٰذِهِ ٱلْمَسْؤُولِيَّةَ إِلَى ٱلْوَالِدِينَ.‏ (‏ام ٢٣:‏٢٢؛‏ اف ٦:‏١-‏٤‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ أَحْيَانًا إِلَى ٱلْمُسَاعَدَةِ وَيُقَدِّرُونَهَا كَثِيرًا،‏ لٰكِنَّ هٰذَا لَا يُعْفِيهِمْ مِنْ مَسْؤُولِيَّتِهِمْ.‏ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَوَاصَلُوا بِٱسْتِمْرَارٍ مَعَ أَوْلَادِهِمْ.‏

١٦ مَاذَا يَلْزَمُ أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا عِنْدَ مُسَاعَدَةِ ٱلْأَوْلَادِ؟‏

١٦ وَلٰكِنْ إِذَا طَلَبَ مِنَّا إِخْوَةٌ أَوْ آبَاءٌ لَيْسُوا فِي ٱلْحَقِّ أَنْ نَدْرُسَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ،‏ يَجِبُ أَنْ نَنْتَبِهَ لِئَلَّا نُؤَدِّيَ دَوْرَهُمْ.‏ وَيَحْسُنُ بِنَا أَيْضًا أَنْ نَعْقِدَ ٱلدَّرْسَ فِي مَنْزِلِ ٱلْأَوْلَادِ بِحُضُورِ وَالِدِيهِمْ أَوْ أَخٍ نَاضِجٍ،‏ أَوْ فِي مَكَانٍ عَامٍّ.‏ وَهٰكَذَا لَا نُعْطِي أَيَّ ٱنْطِبَاعٍ خَاطِئٍ.‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ قَدْ يَتَمَكَّنُ ٱلْوَالِدُونَ مِنْ مُتَابَعَةِ ٱلدَّرْسِ مَعَ أَوْلَادِهِمْ.‏

١٧ كَيْفَ يُعَزِّي ٱلْأَوْلَادُ أَفْرَادَ عَائِلَتِهِمْ؟‏

١٧ وَٱلْأَوْلَادُ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ يَهْوَهَ هُمْ مَصْدَرُ عَزَاءٍ لِلْعَائِلَةِ.‏ فَهُمْ يَحْتَرِمُونَ وَالِدِيهِمْ وَيَدْعَمُونَهُمْ عَمَلِيًّا.‏ كَمَا أَنَّ أَمَانَتَهُمْ لِيَهْوَهَ تُقَوِّي ٱلْعَائِلَةَ رُوحِيًّا.‏ فَقَبْلَ ٱلطُّوفَانِ مَثَلًا،‏ قَالَ ٱلرَّجُلُ ٱلْأَمِينُ لَامِكُ عَنِ ٱبْنِهِ نُوحٍ:‏ «هٰذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَعَنْ مَشَقَّةِ أَيْدِينَا مِنَ ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي لَعَنَهَا يَهْوَهُ».‏ وَتَمَّتْ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ بَعْدَ ٱلطُّوفَانِ عِنْدَمَا رَفَعَ يَهْوَهُ ٱللَّعْنَةَ عَنِ ٱلْأَرْضِ.‏ (‏تك ٥:‏٢٩؛‏ ٨:‏٢١‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ يُعَزِّي ٱلْأَوْلَادُ ٱلْأُمَنَاءُ أَفْرَادَ عَائِلَاتِهِمْ،‏ وَيُسَاعِدُونَهُمْ أَنْ يَحْتَمِلُوا ٱلصُّعُوبَاتِ ٱلْآنَ وَٱلضِّيقَ ٱلْعَظِيمَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏

١٨ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَحْتَمِلَ ٱلضِّيقَاتِ؟‏

١٨ كَخُلَاصَةٍ إِذًا،‏ يُعَزِّينَا يَهْوَهُ ٱلْيَوْمَ بِٱلصَّلَاةِ وَمُعَاشَرَةِ ٱلْإِخْوَةِ وَأَمْثِلَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ١٤٥:‏١٨،‏ ١٩‏.‏)‏ وَلَنَا مِلْءُ ٱلثِّقَةِ أَنَّهُ سَيُعَزِّينَا وَيَدْعَمُنَا مَهْمَا وَاجَهْنَا مِنْ ضِيقَاتٍ.‏