الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تموز/يوليو ٢٠١٧

لماذا نسبِّح يهوه؟‏

لماذا نسبِّح يهوه؟‏

‏«سَبِّحُوا يَاهَ!‏ لِأَنَّ ٱلتَّرَنُّمَ لِإِلٰهِنَا صَالِحٌ،‏ لِأَنَّهُ حُلْوٌ.‏ اَلتَّسْبِيحُ لَائِقٌ».‏ —‏ مز ١٤٧:‏١‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٠٤،‏ ١٥٢

١-‏٣ ‏(‏أ)‏ مَتَى كُتِبَ ٱلْمَزْمُورُ ١٤٧ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنَ ٱلْمَزْمُورِ ١٤٧‏؟‏

عَادَةً،‏ نَحْنُ نَمْدَحُ وَنُقَدِّرُ كُلَّ مَنْ يُتْقِنُ عَمَلَهُ أَوْ يُعْرِبُ عَنْ صِفَةٍ حَسَنَةٍ.‏ مِنْ هٰذَا ٱلْمُنْطَلَقِ،‏ يَسْتَحِقُّ يَهْوَهُ إِلٰهُنَا كُلَّ ٱلْحَمْدِ وَٱلتَّسْبِيحِ.‏ فَهُوَ شَدِيدُ ٱلْقُوَّةِ،‏ صِفَةٌ تَظْهَرُ فِي خَلِيقَتِهِ ٱلرَّائِعَةِ.‏ كَمَا أَنَّ مَحَبَّتَهُ لَنَا عَظِيمَةٌ جِدًّا،‏ إِذْ بَذَلَ ٱبْنَهُ فِدْيَةً عَنَّا.‏

٢ وَكَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ ١٤٧ ٱنْدَفَعَ إِلَى تَسْبِيحِ يَهْوَهَ.‏ وَشَجَّعَ غَيْرَهُ أَيْضًا عَلَى ذٰلِكَ.‏ —‏ اقرإ المزمور ١٤٧:‏١،‏ ١٢‏.‏

٣ لَا نَعْرِفُ مَنْ كَتَبَ هٰذَا ٱلْمَزْمُورَ.‏ لٰكِنَّهُ عَاشَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ حِينَ حَرَّرَ يَهْوَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنْ بَابِلَ وَأَعَادَهُمْ إِلَى أُورُشَلِيمَ.‏ (‏مز ١٤٧:‏٢‏)‏ فَهُوَ شَكَرَ يَهْوَهَ وَسَبَّحَهُ لِأَنَّهُ سَمَحَ لِشَعْبِهِ أَنْ يَعُودُوا إِلَى أَرْضِهِمْ وَيَعْبُدُوهُ هُنَاكَ.‏ لٰكِنَّهُ ذَكَرَ أَسْبَابًا أُخْرَى أَيْضًا.‏ مَا هِيَ؟‏ وَأَيَّةُ أَسْبَابٍ تَدْفَعُنَا نَحْنُ أَنْ نَهْتِفَ «هَلِّلُويَا» أَوْ «سَبِّحُوا يَاهَ»؟‏ —‏ رؤ ١٩:‏١‏،‏ الحاشية؛‏ مز ١٤٧:‏١‏.‏

 يَهْوَهُ «يَشْفِي ٱلْمُنْكَسِرِي ٱلْقُلُوبِ»‏

٤ كَيْفَ شَعَرَ ٱلْمَسْبِيُّونَ حِينَ حَرَّرَهُمُ ٱلْمَلِكُ كُورُشُ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٤ تَخَيَّلْ كَيْفَ شَعَرَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ وَهُمْ فِي بَابِلَ.‏ فَٱلَّذِينَ أَسَرُوهُمْ سَخِرُوا مِنْهُمْ قَائِلِينَ:‏ «رَنِّمُوا لَنَا مِنْ تَرْنِيمَاتِ صِهْيَوْنَ تَرْنِيمَةً».‏ لٰكِنَّ ٱلْيَهُودَ لَمْ يَرْغَبُوا فِي ٱلْغِنَاءِ.‏ فَأُورُشَلِيمُ،‏ أَعْظَمُ أَسْبَابِ فَرَحِهِمْ،‏ كَانَتْ مَهْجُورَةً.‏ (‏مز ١٣٧:‏١-‏٣،‏ ٦‏)‏ إِلَّا أَنَّ يَهْوَهَ لَمْ يَتَخَلَّ عَنْهُمْ وَعَزَّاهُمْ،‏ تَمَامًا كَمَا أَنْبَأَتِ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ.‏ فَقَدِ ٱحْتَلَّ ٱلْمَلِكُ ٱلْفَارِسِيُّ كُورُشُ بَابِلَ،‏ ثُمَّ قَالَ لِلْإِسْرَائِيلِيِّينَ:‏ «يَهْوَهُ .‏ .‏ .‏ فَوَّضَ إِلَيَّ أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا فِي أُورُشَلِيمَ .‏ .‏ .‏ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنْ كُلِّ شَعْبِهِ،‏ فَلْيَكُنْ يَهْوَهُ إِلٰهُهُ مَعَهُ،‏ وَلْيَصْعَدْ».‏ (‏٢ اخ ٣٦:‏٢٣‏)‏ فَكَمْ تَعَزَّى ٱلْمَسْبِيُّونَ ٱلْيَهُودُ بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ!‏

٥ مَاذَا قَالَ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ عَنْ قُدْرَةِ يَهْوَهَ عَلَى ٱلشِّفَاءِ؟‏

٥ لٰكِنَّ يَهْوَهَ لَمْ يُعَزِّ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ كَأُمَّةٍ فَحَسْبُ،‏ بَلِ ٱهْتَمَّ بِهِمْ إِفْرَادِيًّا أَيْضًا.‏ وَيَهْوَهُ لَا يَزَالُ هُوَ هُوَ.‏ فَصَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ كَتَبَ أَنَّهُ «يَشْفِي ٱلْمُنْكَسِرِي ٱلْقُلُوبِ،‏ وَيُضَمِّدُ جِرَاحَ آلَامِهِمْ».‏ (‏مز ١٤٧:‏٣‏)‏ فَيَهْوَهُ يَهْتَمُّ بِنَا سَوَاءٌ كُنَّا مَرْضَى أَوْ مُكْتَئِبِينَ.‏ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُعَزِّيَنَا وَيَشْفِيَ جِرَاحَنَا ٱلنَّفْسِيَّةَ.‏ (‏مز ٣٤:‏١٨؛‏ اش ٥٧:‏١٥‏)‏ كَمَا أَنَّهُ يُقَوِّينَا وَيُعْطِينَا ٱلْحِكْمَةَ لِنُوَاجِهَ أَيَّ مُشْكِلَةٍ.‏ —‏ يع ١:‏٥‏.‏

٦ مَاذَا يُعَلِّمُنَا ٱلْمَزْمُور ١٤٧:‏٤‏؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٦ بَعْدَ ذٰلِكَ،‏ يَنْتَقِلُ كَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ إِلَى ٱلتَّحَدُّثِ عَنِ ٱلسَّمٰوَاتِ.‏ فَيُخْبِرُ أَنَّ يَهْوَهَ «يُحْصِي عَدَدَ ٱلنُّجُومِ،‏ يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا».‏ (‏مز ١٤٧:‏٤‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّ صَاحِبَ ٱلْمَزْمُورِ تَمَكَّنَ مِنْ رُؤْيَةِ ٱلنُّجُومِ،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يَسْتَوْعِبْ كَمْ هِيَ كَثِيرَةٌ.‏ فَٱلْعُلَمَاءُ صَارُوا يَعْرِفُونَ بِمُرُورِ ٱلْوَقْتِ أَنَّ هُنَالِكَ بَلَايِينَ ٱلنُّجُومِ فِي مَجَرَّتِنَا وَحْدَهَا وَتِرِيلْيُونَاتِ ٱلْمَجَرَّاتِ فِي ٱلْكَوْنِ.‏ وَلٰكِنْ بِعَكْسِ ٱلْبَشَرِ،‏ يَعْرِفُ ٱلْخَالِقُ عَدَدَ ٱلنُّجُومِ بِٱلضَّبْطِ.‏ حَتَّى إِنَّهُ يُعْطِي ٱسْمًا لِكُلٍّ مِنْهَا.‏ فَكُلُّ نَجْمٍ مُمَيَّزٌ فِي نَظَرِهِ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٤١‏)‏ فَإِذَا كَانَ ٱللهُ يَعْرِفُ ٱلنُّجُومَ وَاحِدًا فَوَاحِدًا،‏ أَفَلَا يَهْتَمُّ بِكَ أَنْتَ!‏ فَهُوَ يَعْرِفُ كُلَّ شَيْءٍ عَنْكَ:‏ مَكَانَكَ،‏ مَشَاعِرَكَ،‏ وَحَاجَاتِكَ.‏

٧‏،‏ ٨ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يَأْخُذُ ٱللهُ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ؟‏ (‏ب)‏ اُذْكُرْ مِثَالًا يُظْهِرُ تَعَاطُفَ يَهْوَهَ مَعَ ٱلْبَشَرِ.‏

٧ وَيَهْوَهُ لَا يَهْتَمُّ بِكَ فَحَسْبُ،‏ بَلْ أَيْضًا يَتَعَاطَفُ مَعَكَ وَيَقْدِرُ أَنْ يُسَاعِدَكَ عَلَى مُوَاجَهَةِ أَيِّ مُشْكِلَةٍ.‏ ‏(‏اقرإ المزمور ١٤٧:‏٥‏.‏)‏ فَرُبَّمَا تَشْعُرُ أَنَّكَ تَمُرُّ بِظَرْفٍ يَفُوقُ ٱسْتِطَاعَتَكَ.‏ لٰكِنْ تَذَكَّرْ أَنَّ ٱللهَ يَأْخُذُ حُدُودَكَ بِعَيْنِ ٱلِٱعْتِبَارِ وَ ‹يَذْكُرُ أَنَّكَ تُرَابٌ›.‏ (‏مز ١٠٣:‏١٤‏)‏ وَلِأَنَّنَا نَاقِصُونَ،‏ نَرْتَكِبُ ٱلْأَخْطَاءَ نَفْسَهَا مِرَارًا وَتَكْرَارًا.‏ فَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ نَدِمْنَا عَلَى كَلِمَاتِنَا ٱلْمُتَهَوِّرَةِ،‏ رَغَبَاتِنَا ٱلْخَاطِئَةِ،‏ أَوْ غَيْرَتِنَا مِنَ ٱلْآخَرِينَ!‏ وَمَعَ أَنَّ يَهْوَهَ لَيْسَتْ لَدَيْهِ أَيَّةُ ضَعَفَاتٍ،‏ فَهُوَ يَتَفَهَّمُ مَشَاعِرَنَا تَمَامًا.‏ —‏ اش ٤٠:‏٢٨‏.‏

٨ فَهَلْ لَمَسْتَ شَخْصِيًّا دَعْمَ يَهْوَهَ خِلَالَ ٱلْمِحَنِ؟‏ (‏اش ٤١:‏١٠،‏ ١٣‏)‏ إِلَيْكَ أَيْضًا مَا حَدَثَ مَعَ  كِيُوكُو.‏ فَقَدْ حَزِنَتْ هٰذِهِ ٱلْفَاتِحَةُ كَثِيرًا بَعْدَمَا ٱنْتَقَلَتْ إِلَى تَعْيِينٍ جَدِيدٍ.‏ لٰكِنَّهَا لَمَسَتْ تَعَاطُفَ يَهْوَهَ مَعَهَا،‏ حِينَ أَحَاطَهَا بِأَشْخَاصٍ مُتَفَهِّمِينَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْجَدِيدَةِ.‏ فَشَعَرَتْ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهَا:‏ «أَنَا أُحِبُّكِ،‏ لَيْسَ فَقَطْ لِأَنَّكِ فَاتِحَةٌ،‏ بَلْ أَيْضًا لِأَنَّكِ ٱبْنَتِي وَنَذَرْتِ حَيَاتَكِ لِي.‏ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تَتَمَتَّعِي بِخِدْمَتِي».‏ وَمَاذَا عَنْكَ؟‏ كَيْفَ أَظْهَرَ لَكَ يَهْوَهُ أَنَّ «لِفَهْمِهِ لَا إِحْصَاءَ»،‏ أَيْ أَنَّهُ يَتَفَهَّمُكَ تَمَامًا؟‏

يَهْوَهُ يَمْنَحُنَا مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ

٩،‏ ١٠ أَيَّةُ مُسَاعَدَةٍ يُقَدِّمُهَا لَنَا يَهْوَهُ فِي ٱلْمَرْتَبَةِ ٱلْأُولَى؟‏ أَوْضِحْ.‏

٩ كُلُّنَا نَحْتَاجُ إِلَى ٱلطَّعَامِ وَٱللِّبَاسِ وَٱلْمَسْكَنِ.‏ فَهَلْ تَقْلَقُ أَحْيَانًا أَلَّا تَحْصُلَ عَلَى كِفَايَتِكَ مِنَ ٱلطَّعَامِ؟‏ لَقَدْ صَمَّمَ يَهْوَهُ ٱلْأَرْضَ لِتُنْتِجَ طَعَامًا يَكْفِي ٱلْجَمِيعَ،‏ حَتَّى «فِرَاخَ ٱلْغِرْبَانِ ٱلَّتِي تَصْرُخُ».‏ ‏(‏اقرإ المزمور ١٤٧:‏٨،‏ ٩‏.‏)‏ فَإِذَا كَانَ يَهْوَهُ يُطْعِمُ ٱلْغِرْبَانَ،‏ أَفَلَنْ يُزَوِّدَكَ أَنْتَ أَيْضًا بِٱلضَّرُورِيَّاتِ؟‏!‏ —‏ مز ٣٧:‏٢٥‏.‏

١٠ وَٱلْأَهَمُّ أَنَّ يَهْوَهَ يَدْعَمُنَا رُوحِيًّا وَيُعْطِينَا ‹ٱلسَّلَامَ ٱلَّذِي يَفُوقُ كُلَّ فِكْرٍ›.‏ (‏في ٤:‏٦،‏ ٧‏)‏ مَثَلًا،‏ لَمَسَ مُوتْسُوُو وَزَوْجَتُهُ دَعْمَ يَهْوَهَ بَعْدَمَا ضَرَبَتْ مَوْجَاتُ تُسُونَامِي ٱلْيَابَان عَامَ ٢٠١١.‏ صَحِيحٌ أَنَّهُمَا تَمَكَّنَا مِنَ ٱلنَّجَاةِ بَعْدَمَا صَعِدَا إِلَى سَطْحِ بَيْتِهِمَا،‏ لٰكِنَّهُمَا خَسِرَا كُلَّ مُمْتَلَكَاتِهِمَا تَقْرِيبًا.‏ وَٱضْطُرَّا أَنْ يَنَامَا فِي غُرْفَةٍ بَارِدَةٍ وَمُظْلِمَةٍ فِي ٱلطَّابِقِ ٱلثَّانِي مِنْ بَيْتِهِمَا ٱلْمُتَضَرِّرِ.‏ لِذَا فِي صَبَاحِ ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي،‏ فَتَّشَا عَمَّا يَمْنَحُهُمَا ٱلتَّشْجِيعَ.‏ لٰكِنَّهُمَا لَمْ يَجِدَا سِوَى ٱلْكِتَابِ ٱلسَّنَوِيِّ لِشُهُودِ يَهْوَهَ لِعَامِ ٢٠٠٦.‏ فَوَقَعَ نَظَرُ مُوتْسُوُو عَلَى ٱلْعُنْوَانِ ٱلْفَرْعِيِّ «أَشَدُّ مَوْجَاتِ ٱلتُّسُونَامِي فَتْكًا فِي ٱلتَّارِيخِ ٱلْمُسَجَّلِ».‏ وَقَدْ تَحَدَّثَ هٰذَا ٱلْجُزْءُ عَنْ زِلْزَالٍ ضَرَبَ سُومَطْرَة عَامَ ٢٠٠٤ وَسَبَّبَ مَوْجَاتِ تُسُونَامِي لَمْ يَسْبِقْ لَهَا مَثِيلٌ.‏ فَبَكَى مُوتْسُوُو وَزَوْجَتُهُ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ ٱلِٱخْتِبَارَاتِ.‏ وَلَمَسَا ٱهْتِمَامَ يَهْوَهَ وَمَحَبَّتَهُ،‏ إِذْ مَنَحَهُمَا ٱلتَّشْجِيعَ فِي حِينِهِ.‏ كَمَا أَنَّهُ زَوَّدَهُمَا بِحَاجَاتِهِمَا ٱلْمَادِّيَّةِ.‏ فَقَدْ أَرْسَلَ ٱلْإِخْوَةُ مُؤَنَ ٱلْإِغَاثَةِ مِنْ مَنَاطِقَ أُخْرَى فِي ٱلْيَابَان.‏ لٰكِنَّ أَكْثَرَ مَا قَوَّاهُمَا هُوَ زِيَارَاتُ مُمَثِّلِي هَيْئَةِ يَهْوَهَ.‏ يُخْبِرُ مُوتْسُوُو:‏ «شَعَرْتُ أَنَّ يَهْوَهَ يَهْتَمُّ بِنَا إِفْرَادِيًّا.‏ وَهٰذَا عَزَّانَا كَثِيرًا».‏ فَيَهْوَهُ يُزَوِّدُنَا أَوَّلًا بِحَاجَاتِنَا ٱلرُّوحِيَّةِ،‏ ثُمَّ يَهْتَمُّ بِحَاجَاتِنَا ٱلْمَادِّيَّةِ.‏

اِسْتَفِدْ مِنْ دَعْمِ يَهْوَهَ

١١ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْ مَعُونَةِ يَهْوَهَ؟‏

١١ يَهْوَهُ مُسْتَعِدٌّ دَائِمًا أَنْ «يُعِينَ ٱلْحُلَمَاءَ».‏ (‏مز ١٤٧:‏٦أ‏)‏ فَكَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْ عَوْنِهِ أَوْ مُسَاعَدَتِهِ؟‏ عَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ حُلَمَاءَ وَنُحَافِظَ عَلَى عَلَاقَةٍ قَوِيَّةٍ بِهِ.‏ (‏صف ٢:‏٣‏)‏ فَٱلْحُلَمَاءُ يَصْبِرُونَ حَتَّى يُزِيلَ ٱللهُ ٱلْمَظَالِمَ وَيُنْهِيَ مُعَانَاتَهُمْ.‏ وَهٰكَذَا يَنَالُونَ رِضَاهُ.‏

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَتَجَنَّبَ لِنَسْتَفِيدَ مِنْ مَعُونَةِ ٱللهِ؟‏ (‏ب)‏ بِمَنْ يُسَرُّ يَهْوَهُ؟‏

١٢ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ «يَحُطُّ [يَهْوَهُ] ٱلْأَشْرَارَ إِلَى ٱلْأَرْضِ».‏  ‏(‏مز ١٤٧:‏٦ب‏)‏ طَبْعًا،‏ لَا أَحَدَ مِنَّا يُرِيدُ أَنْ يَلْقَى هٰذَا ٱلْمَصِيرَ.‏ فَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ يَتَعَامَلَ يَهْوَهُ مَعَنَا بِوَلَاءٍ.‏ لِذَا عَلَيْنَا أَنْ نَكْرَهَ مَا يَكْرَهُهُ.‏ (‏مز ٩٧:‏١٠‏)‏ مَثَلًا،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَكْرَهَ ٱلْفَسَادَ ٱلْجِنْسِيَّ.‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلْمَوَادَّ ٱلْإِبَاحِيَّةَ وَكُلَّ مَا يَقُودُنَا إِلَى ٱرْتِكَابِ ٱلْخَطَإِ.‏ (‏مز ١١٩:‏٣٧؛‏ مت ٥:‏٢٨‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلصِّرَاعَ مَعَ رَغَبَاتِنَا ٱلْخَاطِئَةِ لَيْسَ سَهْلًا،‏ لٰكِنَّ نَيْلَ بَرَكَةِ يَهْوَهَ يَسْتَحِقُّ كُلَّ جُهْدٍ.‏

١٣ وَكَيْفَ نَنْتَصِرُ فِي هٰذَا ٱلصِّرَاعِ؟‏ عَلَيْنَا أَنْ نَتَّكِلَ دَائِمًا عَلَى يَهْوَهَ،‏ لَا عَلَى ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي يَتَّكِلُ عَلَيْهَا ٱلْبَشَرُ عَادَةً.‏ فَهُوَ «لَا يُسَرُّ بِقُدْرَةِ ٱلْخَيْلِ».‏ وَلَا نَعْتَمِدْ أَيْضًا عَلَى أَنْفُسِنَا أَوِ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَيَهْوَهُ «لَا يَرْضَى بِسُرْعَةِ سَاقَيِ ٱلرَّجُلِ».‏ (‏مز ١٤٧:‏١٠‏)‏ بِٱلْأَحْرَى،‏ يَلْزَمُ أَنْ نُصَلِّيَ وَنَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ كَيْ يُسَاعِدَنَا.‏ وَهُوَ لَنْ يَمَلَّ مِنْ سَمَاعِ تَوَسُّلَاتِنَا.‏ فَيَهْوَهُ «يُسَرُّ .‏ .‏ .‏ بِخَائِفِيهِ،‏ بِٱلْمُنْتَظِرِينَ لُطْفَهُ ٱلْحُبِّيَّ»،‏ أَيْ وَلَاءَهُ.‏ (‏مز ١٤٧:‏١١‏)‏ وَلِأَنَّهُ وَلِيٌّ وَمُحِبٌّ،‏ نَثِقُ أَنَّهُ سَيَسْتَمِرُّ فِي مُسَاعَدَتِنَا كَيْ نَتَغَلَّبَ عَلَى رَغَبَاتِنَا ٱلْخَاطِئَةِ.‏

١٤ بِمَ وَثِقَ كَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ؟‏

١٤ وَيَهْوَهُ أَيْضًا يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّهُ سَيُسَاعِدُنَا عَلَى مُوَاجَهَةِ ٱلْمَشَاكِلِ،‏ مِثْلَمَا سَاعَدَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ إِلَى أُورُشَلِيمَ.‏ فَكَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ رَنَّمَ قَائِلًا:‏ «قَدْ قَوَّى مَزَالِيجَ بَوَّابَاتِكِ،‏ وَبَارَكَ بَنِيكِ فِي وَسَطِكِ.‏ يَجْعَلُ سَلَامًا فِي أَرَاضِيكِ».‏ (‏مز ١٤٧:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ فَلَمَّا تَأَمَّلَ كَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ كَيْفَ قَوَّى يَهْوَهُ بَوَّابَاتِ ٱلْمَدِينَةِ،‏ وَثِقَ أَنَّهُ سَيَسْتَمِرُّ فِي حِمَايَةِ عُبَّادِهِ.‏

كَيْفَ تُسَاعِدُكَ كَلِمَةُ ٱللهِ حِينَ تُقْلِقُكَ ٱلْمَشَاكِلُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ١٥-‏١٧.‏)‏

١٥-‏١٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَشْعُرُ أَحْيَانًا حِينَ نُوَاجِهُ ٱلْمَشَاكِلَ،‏ وَكَيْفَ يُسَاعِدُنَا يَهْوَهُ بِوَاسِطَةِ كَلِمَتِهِ؟‏ (‏ب)‏ أَوْضِحْ كَيْفَ ‹تَجْرِي كَلِمَةُ ٱللهِ سَرِيعًا›.‏

١٥ لِذَا حِينَ تُقْلِقُكَ ٱلْمَشَاكِلُ،‏ تَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ سَيُعْطِيكَ ٱلْحِكْمَةَ لِتَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا.‏ فَٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ قَالَ إِنَّ ٱللهَ «يُرْسِلُ قَوْلَهُ إِلَى ٱلْأَرْضِ،‏ فَتَجْرِي كَلِمَتُهُ سَرِيعًا».‏ وَبَعْدَمَا أَشَارَ أَنَّ يَهْوَهَ ‹يُعْطِي ٱلثَّلْجَ،‏ يَنْثُرُ ٱلصَّقِيعَ،‏ وَيُلْقِي ٱلْجَلِيدَ›،‏ سَأَلَ:‏ «أَمَامَ بَرْدِهِ مَنْ يَقِفُ؟‏».‏ لٰكِنَّهُ عَادَ وَأَضَافَ أَنَّ يَهْوَهَ «يُرْسِلُ كَلِمَتَهُ فَيُذِيبُهَا».‏ (‏مز ١٤٧:‏١٥-‏١٨‏)‏ فَإِلٰهُنَا ٱلْكُلِّيُّ ٱلْحِكْمَةِ وَٱلْقُدْرَةِ ٱلَّذِي يَتَحَكَّمُ فِي ٱلْبَرَدِ وَٱلثَّلْجِ سَيُسَاعِدُكَ أَنْ تَتَخَطَّى كُلَّ ٱلْعَقَبَاتِ.‏

١٦ وَهُوَ يُوَجِّهُنَا ٱلْيَوْمَ بِوَاسِطَةِ كَلِمَتِهِ،‏ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَكَلِمَتُهُ هٰذِهِ ‹تَجْرِي سَرِيعًا›،‏ أَيْ أَنَّهُ يُرْشِدُنَا بِٱلطَّرِيقَةِ ٱلْمُنَاسِبَةِ وَفِي ٱلْوَقْتِ ٱلْمُنَاسِبِ.‏ وَنَحْنُ نَنَالُ ٱلْإِرْشَادَ حِينَ نَقْرَأُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ،‏ نَدْرُسُ مَطْبُوعَاتِ «ٱلْعَبْدِ ٱلْأَمِينِ ٱلْفَطِينِ»،‏ نُشَاهِدُ مَحَطَّةَ JW،‏ نَتَصَفَّحُ مَوْقِعَ jw.‎org،‏ نَتَحَدَّثُ إِلَى ٱلشُّيُوخِ،‏ وَنُعَاشِرُ ٱلْإِخْوَةَ وَٱلْأَخَوَاتِ.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥‏)‏ أَفَلَا يُؤَكِّدُ لَكَ ذٰلِكَ أَنَّ يَهْوَهَ يُرْشِدُكَ فِي حِينِهِ؟‏

١٧ تَأَمَّلْ مَثَلًا كَيْفَ دَعَمَتْ كَلِمَةُ ٱللهِ أُخْتًا ٱسْمُهَا سِيمُون.‏ فَخِلَالَ فَتْرَةٍ مِنَ ٱلْفَتَرَاتِ،‏ شَعَرَتْ أَنَّهَا بِلَا قِيمَةٍ،‏ وَظَنَّتْ أَنَّ يَهْوَهَ غَيْرُ رَاضٍ  عَنْهَا.‏ لٰكِنَّهَا صَلَّتْ وَتَوَسَّلَتْ إِلَيْهِ كَيْ يُسَاعِدَهَا.‏ وَٱسْتَمَرَّتْ فِي دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ تَقُولُ سِيمُون إِنَّ يَهْوَهَ لَمْ يَتَأَخَّرْ وَلَا مَرَّةً عَنْ دَعْمِهَا وَإِرْشَادِهَا.‏ وَهٰذَا سَاعَدَهَا أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ إِيجَابِيَّةً.‏

١٨ أَيُّ ٱمْتِيَازٍ تَنْعَمُ بِهِ ٱلْيَوْمَ،‏ وَأَيَّةُ أَسْبَابٍ تَدْفَعُكَ أَنْ تُسَبِّحَ يَهْوَهَ؟‏

١٨ لَقَدْ قَدَّرَ كَاتِبُ ٱلْمَزْمُورِ ٱلِٱمْتِيَازَ ٱلَّذِي نَعِمَ بِهِ شَعْبُ ٱللهِ قَدِيمًا.‏ فَهُمْ كَانُوا ٱلشَّعْبَ ٱلْوَحِيدَ ٱلَّذِي أَعْطَاهُ ٱللهُ «كَلِمَتَهُ» وَ «فَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ».‏ ‏(‏اقرإ المزمور ١٤٧:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ نَحْنُ ٱلْوَحِيدُونَ ٱلَّذِينَ نَنْعَمُ بِٱمْتِيَازِ حَمْلِ ٱسْمِ ٱللهِ.‏ وَشَرَفُنَا عَظِيمٌ أَنْ نَعْرِفَ يَهْوَهَ،‏ نَتْبَعَ إِرْشَادَ كَلِمَتِهِ،‏ وَنَكُونَ أَصْدِقَاءَهُ.‏ فَمِثْلَ كَاتِبِ ٱلْمَزْمُورِ ١٤٧‏،‏ لَدَيْنَا أَسْبَابٌ كَثِيرَةٌ لِنُسَبِّحَ يَهْوَهَ،‏ وَنُشَجِّعَ ٱلْآخَرِينَ أَنْ يُسَبِّحُوهُ هُمْ أَيْضًا.‏