إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تموز/يوليو ٢٠١٦

اشهدْ ببشارة نعمة الله

اشهدْ ببشارة نعمة الله

‏«اِشْهَدْ كَامِلًا بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ ٱللهِ».‏ —‏ اع ٢٠:‏٢٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٠١،‏ ٨٤

١،‏ ٢ كَيْفَ عَبَّرَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ عَنْ تَقْدِيرِهِ لِنِعْمَةِ ٱللهِ؟‏

فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ ٱسْتَطَاعَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَنْ يَقُولَ:‏ «نِعْمَةُ [ٱللهِ] عَلَيَّ لَمْ تَكُنْ عَبَثًا».‏ ‏(‏اقرأ ١ كورنثوس ١٥:‏٩،‏ ١٠‏.‏)‏ وَفِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ أَدْرَكَ تَمَامًا أَنَّهُ لَمْ يَكْسِبْ أَوْ يَسْتَحِقَّ رَحْمَةَ ٱللهِ ٱلْعَظِيمَةَ،‏ لِأَنَّهُ كَانَ يَضْطَهِدُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏

٢ وَفِي أَوَاخِرِ حَيَاتِهِ،‏ كَتَبَ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ قَائِلًا:‏ «أَشْكُرُ ٱلْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا،‏ ٱلَّذِي مَنَحَنِي ٱلْقُوَّةَ،‏ لِأَنَّهُ ٱعْتَبَرَنِي أَمِينًا إِذْ جَعَلَنِي لِلْخِدْمَةِ».‏ (‏١ تي ١:‏١٢-‏١٤‏)‏ وَمَا هِيَ هٰذِهِ ٱلْخِدْمَةُ؟‏ أَخْبَرَ بُولُسُ ٱلشُّيُوخَ فِي جَمَاعَةِ أَفَسُسَ:‏ «لَا أَحْسِبُ نَفْسِي ذَاتَ قِيمَةٍ،‏ كَأَنَّمَا هِيَ عَزِيزَةٌ عَلَيَّ،‏ حَسْبِي أَنْ أُنْهِيَ شَوْطِي وَٱلْخِدْمَةَ ٱلَّتِي أَخَذْتُهَا مِنَ ٱلرَّبِّ يَسُوعَ،‏ لِأَشْهَدَ كَامِلًا بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ ٱللهِ».‏ ‏—‏ اع ٢٠:‏٢٤‏.‏

٣ أَيُّ خِدْمَةٍ خُصُوصِيَّةٍ أُوكِلَتْ إِلَى بُولُسَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

 ٣ وَمَا هِيَ ‹ٱلْبِشَارَةُ› ٱلَّتِي شَهِدَ بِهَا بُولُسُ،‏ وَكَيْفَ أَبْرَزَتْ نِعْمَةَ يَهْوَهَ؟‏ أَخْبَرَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي أَفَسُسَ:‏ «قَدْ سَمِعْتُمْ بِوِكَالَةِ نِعْمَةِ ٱللهِ ٱلَّتِي أُعْطِيتُهَا مِنْ أَجْلِكُمْ».‏ (‏اف ٣:‏١،‏ ٢‏)‏ فَقَدْ أُوكِلَ إِلَى بُولُسَ أَنْ يُبَشِّرَ غَيْرَ ٱلْيَهُودِ كَيْ يَصِيرُوا هُمْ أَيْضًا شُرَكَاءَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلْمَلَكُوتِ.‏ ‏(‏اقرأ افسس ٣:‏٥-‏٨‏.‏)‏ وَبِغَيْرَتِهِ فِي إِتْمَامِ خِدْمَتِهِ،‏ رَسَمَ مِثَالًا رَائِعًا لِلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ وَبَرْهَنَ أَنَّ نِعْمَةَ ٱللهِ عَلَيْهِ «لَمْ تَكُنْ عَبَثًا».‏

كَيْفَ تُؤَثِّرُ فِيكَ نِعْمَةُ ٱللهِ؟‏

٤،‏ ٥ لِمَ نَقُولُ إِنَّ «بِشَارَةَ ٱلْمَلَكُوتِ» هِيَ «بِشَارَةُ نِعْمَةِ ٱللهِ» نَفْسُهَا؟‏

٤ فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ هٰذَا،‏ أَوْكَلَ يَهْوَهُ إِلَى شَعْبِهِ أَنْ يَكْرِزُوا «بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ .‏ .‏ .‏ فِي كُلِّ ٱلْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ٱلْأُمَمِ».‏ (‏مت ٢٤:‏١٤‏)‏ وَرِسَالَتُنَا هِيَ أَيْضًا «بِشَارَةُ نِعْمَةِ ٱللهِ».‏ فَكُلُّ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي سَنَتَمَتَّعُ بِهَا فِي ظِلِّ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ هِيَ بِفَضْلِ نِعْمَةِ يَهْوَهَ.‏ (‏اف ١:‏٣‏)‏ فَهَلْ نَنْدَفِعُ إِفْرَادِيًّا أَنْ نَقْتَدِيَ بِبُولُسَ وَنُظْهِرَ تَقْدِيرَنَا لِنِعْمَةِ ٱللهِ مِنْ خِلَالِ ٱلْكِرَازَةِ بِغَيْرَةٍ؟‏ —‏ اقرأ روما ١:‏١٤-‏١٦‏.‏

٥ كَمَا رَأَيْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ نَحْنُ نَسْتَفِيدُ مِنْ نِعْمَةِ يَهْوَهَ بِطَرَائِقَ عَدِيدَةٍ،‏ رَغْمَ أَنَّنَا خُطَاةٌ.‏ لِذٰلِكَ عَلَيْنَا مَسْؤُولِيَّةٌ أَنْ نُعَلِّمَ ٱلْآخَرِينَ كَيْفَ يُظْهِرُ يَهْوَهُ مَحَبَّتَهُ،‏ وَكَيْفَ يَسْتَفِيدُونَ مِنْهَا شَخْصِيًّا.‏ فَمَا هِيَ بَعْضُ أَوْجُهِ نِعْمَةِ ٱللهِ ٱلَّتِي يَجِبُ أَنْ نُسَاعِدَ ٱلْآخَرِينَ عَلَى تَقْدِيرِهَا؟‏

اِشْهَدْ بِٱلْبِشَارَةِ عَنِ ٱلْفِدْيَةِ

٦،‏ ٧ لِمَ يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّنَا نَشْهَدُ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ ٱللهِ حِينَ نَشْرَحُ لِلنَّاسِ تَرْتِيبَ ٱلْفِدْيَةِ؟‏

٦ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلْمُتَسَاهِلِ،‏ لَا يَشْعُرُ كَثِيرُونَ بِٱلذَّنْبِ حِينَ يَرْتَكِبُونَ ٱلْخَطِيَّةَ،‏ لِذَا لَا يُدْرِكُونَ أَنَّهُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلْفِدْيَةِ.‏ وَلٰكِنْ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ يَرَى ٱلْمَزِيدُ وَٱلْمَزِيدُ مِنَ ٱلنَّاسِ أَنَّ طَرِيقَةَ حَيَاتِهِمِ ٱلْمُتَسَاهِلَةَ لَا تَمْنَحُهُمُ ٱلسَّعَادَةَ ٱلْحَقِيقِيَّةَ.‏ وَكَثِيرُونَ لَا يَفْهَمُونَ مَا هِيَ ٱلْخَطِيَّةُ،‏ وَكَيْفَ تُؤَثِّرُ فِيهِمْ،‏ وَكَيْفَ يَتَحَرَّرُونَ مِنْ عُبُودِيَّتِهَا.‏ وَلٰكِنْ حِينَ يَلْتَقُونَ بِشُهُودِ يَهْوَهَ،‏ يَفْرَحُ ٱلْمُخْلِصُونَ مِنْهُمْ حِينَ يَتَعَلَّمُونَ كَيْفَ أَظْهَرَ ٱللهُ مَحَبَّتَهُ وَنِعْمَتَهُ بِإِرْسَالِ ٱبْنِهِ إِلَى ٱلْأَرْضِ لِيَفْدِيَنَا مِنَ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ.‏ —‏ ١ يو ٤:‏٩،‏ ١٠‏.‏

٧ كَتَبَ بُولُسُ عَنِ ٱبْنِ يَهْوَهَ ٱلْحَبِيبِ،‏ قَائِلًا:‏ «اَلَّذِي بِهِ لَنَا ٱلْفِدَاءُ بِدَمِهِ،‏ أَيْ مَغْفِرَةُ زَلَّاتِنَا،‏ حَسَبَ غِنَى نِعْمَةِ ٱللهِ».‏ (‏اف ١:‏٧‏)‏ فَذَبِيحَةُ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةُ أَهَمُّ دَلِيلٍ عَلَى مَحَبَّةِ ٱللهِ،‏ وَهِيَ تُظْهِرُ مَا أَعْظَمَ نِعْمَتَهُ.‏ وَنَحْنُ نَشْعُرُ بِرَاحَةٍ كَبِيرَةٍ حِينَ نَعْرِفُ أَنَّنَا إِذَا آمَنَّا بِدَمِ يَسُوعَ ٱلْمَسْفُوكِ،‏ تُغْفَرُ خَطَايَانَا وَنَتَمَتَّعُ بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ.‏ (‏عب ٩:‏١٤‏)‏ فَيَا لَهَا مِنْ بِشَارَةٍ نُخْبِرُ بِهَا ٱلْآخَرِينَ!‏

 سَاعِدِ ٱلنَّاسَ أَنْ يُصْبِحُوا أَصْدِقَاءَ ٱللهِ

٨ لِمَاذَا ٱلْبَشَرُ ٱلنَّاقِصُونَ بِحَاجَةٍ أَنْ يَتَصَالَحُوا مَعَ ٱللهِ؟‏

٨ نَحْنُ مُلْزَمُونَ بِإِخْبَارِ ٱلنَّاسِ أَنَّ بِإِمْكَانِهِمْ أَنْ يُصْبِحُوا أَصْدِقَاءَ ٱللهِ.‏ فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِذَبِيحَةِ يَسُوعَ،‏ يَعْتَبِرُهُمُ ٱللهُ أَعْدَاءً لَهُ.‏ كَتَبَ ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا:‏ «اَلَّذِي يُمَارِسُ ٱلْإِيمَانَ بِٱلِٱبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ،‏ وَٱلَّذِي يَعْصِي ٱلِٱبْنَ لَنْ يَرَى حَيَاةً،‏ بَلْ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ سُخْطُ ٱللهِ».‏ (‏يو ٣:‏٣٦‏)‏ وَلٰكِنْ بِفَضْلِ ذَبِيحَةِ ٱلْمَسِيحِ،‏ أَصْبَحَ ٱلتَّصَالُحُ مَعَ ٱللهِ مُمْكِنًا.‏ ذَكَرَ بُولُسُ:‏ «أَنْتُمُ ٱلَّذِينَ كُنْتُمْ فِي مَا مَضَى مُبْعَدِينَ وَأَعْدَاءً لِأَنَّ أَفْكَارَكُمْ كَانَتْ فِي ٱلْأَعْمَالِ ٱلشِّرِّيرَةِ،‏ قَدْ صَالَحَكُمُ ٱلْآنَ بِجَسَدِ ذَاكَ ٱلَّذِي أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِلْمَوْتِ».‏ —‏ كو ١:‏٢١،‏ ٢٢‏.‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ مَسْؤُولِيَّةٍ أَوْكَلَهَا ٱلْمَسِيحُ إِلَى إِخْوَتِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يُسَاعِدُ ‹ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ› ٱلْمَمْسُوحِينَ؟‏

٩ أَوْكَلَ ٱلْمَسِيحُ «خِدْمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ» إِلَى إِخْوَتِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ ٱلْمَوْجُودِينَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ وَقَدْ أَوْضَحَ بُولُسُ ذٰلِكَ حِينَ قَالَ لَهُمْ:‏ «كُلُّ ٱلْأَشْيَاءِ مِنَ ٱللهِ،‏ ٱلَّذِي صَالَحَنَا مَعَ نَفْسِهِ بِٱلْمَسِيحِ وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ،‏ أَيْ إِنَّ ٱللهَ كَانَ بِوَاسِطَةِ ٱلْمَسِيحِ يُصَالِحُ عَالَمًا مَعَ نَفْسِهِ،‏ غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ زَلَّاتِهِمْ،‏ وَقَدِ ٱسْتَوْدَعَنَا كَلِمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ.‏ نَحْنُ إِذًا سُفَرَاءُ عَنِ ٱلْمَسِيحِ،‏ كَأَنَّ ٱللهَ يُنَاشِدُ بِوَاسِطَتِنَا.‏ نَلْتَمِسُ عَنِ ٱلْمَسِيحِ:‏ ‹تَصَالَحُوا مَعَ ٱللهِ›».‏ —‏ ٢ كو ٥:‏١٨-‏٢٠‏.‏

١٠ وَ ‹ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ› يَعْتَبِرُونَهُ شَرَفًا عَظِيمًا أَنْ يُسَاعِدُوا ٱلْمَمْسُوحِينَ فِي هٰذِهِ ٱلْخِدْمَةِ.‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ وَبِصِفَتِهِمْ مَبْعُوثِينَ أَوْ مُرْسَلِينَ مِنْ قِبَلِ ٱلْمَسِيحِ،‏ يَقُومُونَ بِٱلْجُزْءِ ٱلْأَكْبَرِ مِنْ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ،‏ إِذْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلْحَقَّ وَيُسَاعِدُونَهُمْ أَنْ يُنَمُّوا عَلَاقَةً حَمِيمَةً بِيَهْوَهَ.‏ وَهٰذَا وَجْهٌ مُهِمٌّ مِنْ أَوْجُهِ ٱلشَّهَادَةِ بِبِشَارَةِ نِعْمَةِ ٱللهِ.‏

أَخْبِرِ ٱلنَّاسَ أَنَّ ٱللهَ يَسْمَعُ ٱلصَّلَوَاتِ

١١،‏ ١٢ لِمَ إِخْبَارُ ٱلنَّاسِ أَنَّ يَهْوَهَ يَسْمَعُ ٱلصَّلَوَاتِ هُوَ بِشَارَةٌ؟‏

١١ يُصَلِّي كَثِيرُونَ كَيْ يَشْعُرُوا بِٱلِٱرْتِيَاحِ،‏ لٰكِنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أَنَّ ٱللهَ يَسْمَعُ صَلَوَاتِهِمْ.‏ لِذٰلِكَ يَنْبَغِي أَنْ نُخْبِرَهُمْ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ «سَامِعُ ٱلصَّلَاةِ».‏ كَتَبَ ٱلْمُرَنِّمُ ٱلْمُلْهَمُ دَاوُدُ:‏ «يَا سَامِعَ ٱلصَّلَاةِ،‏ إِلَيْكَ يَأْتِي كُلُّ بَشَرٍ.‏ ذُنُوبٌ قَدْ قَوِيَتْ عَلَيَّ.‏ مَعَاصِينَا أَنْتَ تُكَفِّرُ عَنْهَا».‏ —‏ مز ٦٥:‏٢،‏ ٣‏.‏

١٢ وَقَالَ يَسُوعُ لِتَلَامِيذِهِ:‏ «إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِٱسْمِي،‏ فَإِنِّي أَفْعَلُهُ».‏ (‏يو ١٤:‏١٤‏)‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ بِشَأْنِ أَيِّ «شَيْءٍ» يَنْسَجِمُ مَعَ مَشِيئَةِ يَهْوَهَ.‏ كَتَبَ يُوحَنَّا:‏ «هٰذِهِ هِيَ ٱلثِّقَةُ ٱلَّتِي لَنَا مِنْ نَحْوِهِ،‏ أَنَّهُ مَهْمَا طَلَبْنَا بِحَسَبِ مَشِيئَتِهِ،‏ فَهُوَ يَسْمَعُنَا».‏ (‏١ يو ٥:‏١٤‏)‏ فَٱلصَّلَاةُ لَيْسَتْ عِلَاجًا نَفْسِيًّا،‏ بَلْ وَسِيلَةٌ لِلِٱقْتِرَابِ إِلَى ‹عَرْشِ نِعْمَةِ› يَهْوَهَ.‏ وَمَا أَرْوَعَ أَنْ نُخْبِرَ ٱلْآخَرِينَ بِذٰلِكَ!‏ (‏عب ٤:‏١٦‏)‏ فَحِينَ نُعَلِّمُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى يَهْوَهَ بِٱلطَّرِيقَةِ ٱلصَّحِيحَةِ،‏ طَالِبِينَ أُمُورًا تَنْسَجِمُ مَعَ مَشِيئَتِهِ،‏ نُسَاعِدُهُمْ أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ وَيَتَعَزَّوْا فِي ٱلْأَوْقَاتِ ٱلصَّعْبَةِ.‏ —‏ مز ٤:‏١؛‏ ١٤٥:‏١٨‏.‏

 نِعْمَةُ ٱللهِ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ

١٣،‏ ١٤ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ ٱمْتِيَازَاتٍ رَائِعَةٍ تَنْتَظِرُ ٱلْمَمْسُوحِينَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ عَمَلٍ مُهِمٍّ سَيُنْجِزُهُ ٱلْمَمْسُوحُونَ لِمُسَاعَدَةِ ٱلْبَشَرِ؟‏

١٣ لَنْ تَنْتَهِيَ نِعْمَةُ يَهْوَهَ بِنِهَايَةِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ هٰذَا.‏ فَهُوَ سَيُعْطِي ٱمْتِيَازًا رَائِعًا لِلْ‍ ١٤٤٬٠٠٠ ٱلَّذِينَ سَيَحْكُمُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ كَتَبَ بُولُسُ عَنْ هٰذَا ٱلِٱمْتِيَازِ،‏ قَائِلًا:‏ «اَللهُ ٱلْغَنِيُّ بِٱلرَّحْمَةِ،‏ بِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ ٱلْعَظِيمَةِ ٱلَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا،‏ أَحْيَانَا جَمِيعًا مَعَ ٱلْمَسِيحِ،‏ وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ فِي ٱلزَّلَّاتِ —‏ بِنِعْمَةٍ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ —‏ وَأَقَامَنَا مَعًا وَأَجْلَسَنَا مَعًا فِي ٱلْأَمَاكِنِ ٱلسَّمَاوِيَّةِ فِي ٱتِّحَادٍ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ،‏ لِيَظْهَرَ فِي أَنْظِمَةِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ ٱلْفَائِقُ فِي رِفْقِهِ عَلَيْنَا فِي ٱلِٱتِّحَادِ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ».‏ —‏ اف ٢:‏٤-‏٧‏.‏

١٤ مِنَ ٱلصَّعْبِ أَنْ نَتَخَيَّلَ ٱلْأُمُورَ ٱلرَّائِعَةَ ٱلَّتِي أَعَدَّهَا يَهْوَهُ لِلْمَمْسُوحِينَ ٱلَّذِينَ سَيَحْكُمُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ (‏لو ٢٢:‏٢٨-‏٣٠؛‏ في ٣:‏٢٠،‏ ٢١؛‏ ١ يو ٣:‏٢‏)‏ فَيَهْوَهُ سَيُظْهِرُ لَهُمْ خُصُوصًا «غِنَى نِعْمَتِهِ ٱلْفَائِقَ».‏ فَسَيُؤَلِّفُ هٰؤُلَاءِ «أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةَ»،‏ عَرُوسَ ٱلْمَسِيحِ.‏ (‏رؤ ٣:‏١٢؛‏ ١٧:‏١٤؛‏ ٢١:‏٢،‏ ٩،‏ ١٠‏)‏ وَسَيَشْتَرِكُونَ مَعَ يَسُوعَ فِي «شِفَاءِ ٱلْأُمَمِ»،‏ فَيُسَاعِدُونَ ٱلْبَشَرَ أَنْ يَتَحَرَّرُوا مِنْ نِيرِ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ وَيَصِلُوا إِلَى ٱلْكَمَالِ.‏ —‏ اقرإ الرؤيا ٢٢:‏١،‏ ٢،‏ ١٧‏.‏

١٥،‏ ١٦ كَيْفَ سَيُظْهِرُ يَهْوَهُ نِعْمَتَهُ ‹لِلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ› فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏

١٥ تُخْبِرُنَا أَفَسُس ٢:‏٧ أَنَّ ٱللهَ سَيُظْهِرُ نِعْمَتَهُ «فِي أَنْظِمَةِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱلْآتِيَةِ».‏ فَفِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ،‏ سَيَذُوقُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ «غِنَى نِعْمَتِهِ ٱلْفَائِقَ».‏ (‏لو ١٨:‏٢٩،‏ ٣٠‏)‏ وَسَتَكُونُ قِيَامَةُ ٱلْبَشَرِ مِنَ «ٱلْقُبُورِ» مِنْ أَعْظَمِ ٱلطَّرَائِقِ ٱلَّتِي سَتَظْهَرُ بِهَا نِعْمَةُ يَهْوَهَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ (‏يو ٥:‏٢٨،‏ ٢٩؛‏ اي ١٤:‏١٣-‏١٥‏)‏ فَرِجَالُ وَنِسَاءُ ٱلْإِيمَانِ ٱلَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ مَوْتِ ٱلْمَسِيحِ،‏ وَكَذٰلِكَ ‹ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ› ٱلْأُمَنَاءُ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ خِلَالَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ سَيُعَادُونَ إِلَى ٱلْحَيَاةِ لِيُوَاصِلُوا خِدْمَةَ يَهْوَهَ.‏

١٦ وَسَيُقَامُ أَيْضًا مَلَايِينُ ٱلْبَشَرِ ٱلَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَعْرِفُوا ٱللهَ.‏ وَهٰكَذَا،‏ سَيَحْصُلُونَ عَلَى فُرْصَةٍ لِلْخُضُوعِ لِسُلْطَانِ يَهْوَهَ.‏ كَتَبَ يُوحَنَّا:‏ «رَأَيْتُ ٱلْأَمْوَاتَ،‏ ٱلْكِبَارَ وَٱلصِّغَارَ،‏ وَاقِفِينَ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ،‏ وَفُتِحَتْ أَدْرَاجٌ.‏ وَفُتِحَ دَرْجٌ آخَرُ،‏ هُوَ دَرْجُ ٱلْحَيَاةِ.‏ وَدِينَ ٱلْأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلْأَدْرَاجِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ.‏ وَسَلَّمَ ٱلْبَحْرُ ٱلْأَمْوَاتَ ٱلَّذِينَ فِيهِ،‏ وَسَلَّمَ ٱلْمَوْتُ وَهَادِسُ ٱلْأَمْوَاتَ ٱلَّذِينَ فِيهِمَا،‏ وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ».‏ (‏رؤ ٢٠:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ طَبْعًا،‏ يَلْزَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ أُولٰئِكَ ٱلْمُقَامُونَ مَبَادِئَ ٱللهِ ٱلْمَوْجُودَةَ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَيُطَبِّقُوهَا.‏ وَسَيَكُونُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا أَنْ يَتَّبِعُوا ٱلْإِرْشَادَاتِ ٱلْجَدِيدَةَ «فِي ٱلْأَدْرَاجِ» ٱلَّتِي سَتُفْتَحُ آنَذَاكَ.‏ وَتِلْكَ ٱلْإِرْشَادَاتُ هِيَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى سَيُظْهِرُ يَهْوَهُ نِعْمَتَهُ مِنْ خِلَالِهَا.‏

 دَاوِمْ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ

١٧ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا عِنْدَ ٱلِٱشْتِرَاكِ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ؟‏

١٧ كَمْ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ ٱلْآنَ،‏ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى،‏ أَنْ نَكْرِزَ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ فِيمَا تَقْتَرِبُ ٱلنِّهَايَةُ!‏ (‏مر ١٣:‏١٠‏)‏ وَيَجِبُ أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا أَنَّ بِشَارَتَنَا تُبْرِزُ نِعْمَةَ يَهْوَهَ.‏ فَهَدَفُنَا مِنَ ٱلْكِرَازَةِ هُوَ إِكْرَامُهُ.‏ وَنَحْنُ نُحَقِّقُ هٰذَا ٱلْهَدَفَ عِنْدَمَا نُخْبِرُ ٱلنَّاسَ أَنَّ كُلَّ بَرَكَاتِ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ سَتَكُونُ مُمْكِنَةً بِفَضْلِ نِعْمَةِ يَهْوَهَ.‏

لِنَخْدُمْ بِغَيْرَةٍ «كَوُكَلَاءَ فَاضِلِينَ عَلَى نِعْمَةِ ٱللهِ ٱلْمُتَنَوِّعَةِ».‏ —‏ ١ بط ٤:‏١٠‏.‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ١٧-‏١٩.‏)‏

١٨،‏ ١٩ كَيْفَ نُبْرِزُ نِعْمَةَ يَهْوَهَ؟‏

١٨ حِينَ نَكْرِزُ لِلْآخَرِينَ،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُوضِحَ لَهُمْ أَنَّهُ فِي ظِلِّ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ سَيَسْتَفِيدُ ٱلْبَشَرُ كَامِلًا مِنْ ذَبِيحَةِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةِ وَسَيَصِلُونَ تَدْرِيجِيًّا إِلَى ٱلْكَمَالِ.‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «تُحَرَّرُ ٱلْخَلِيقَةُ نَفْسُهَا أَيْضًا مِنَ ٱلِٱسْتِعْبَادِ لِلْفَسَادِ وَتَنَالُ ٱلْحُرِّيَّةَ ٱلْمَجِيدَةَ لِأَوْلَادِ ٱللهِ».‏ (‏رو ٨:‏٢١‏)‏ وَهٰذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ لَوْلَا نِعْمَةُ يَهْوَهَ.‏

١٩ إِنَّهُ ٱمْتِيَازٌ أَنْ نُخْبِرَ ٱلنَّاسَ بِٱلرَّجَاءِ ٱلرَّائِعِ ٱلْمُسَجَّلِ فِي ٱلرُّؤْيَا ٢١:‏٤،‏ ٥‏:‏ «سَيَمْسَحُ [ٱللهُ] كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ،‏ وَٱلْمَوْتُ لَا يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ،‏ وَلَا يَكُونُ نَوْحٌ وَلَا صُرَاخٌ وَلَا وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ.‏ فَٱلْأُمُورُ ٱلسَّابِقَةُ قَدْ زَالَتْ.‏ وَقَالَ [يَهْوَهُ] ٱلْجَالِسُ عَلَى ٱلْعَرْشِ:‏ ‹هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا›.‏ وَقَالَ أَيْضًا:‏ ‹اُكْتُبْ،‏ لِأَنَّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ أَمِينَةٌ وَحَقَّةٌ›».‏ وَنَحْنُ نُبْرِزُ نِعْمَةَ يَهْوَهَ عِنْدَمَا نَكْرِزُ بِغَيْرَةٍ بِهٰذِهِ ٱلْبِشَارَةِ لِلْآخَرِينَ.‏