إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين٢/نوفمبر ٢٠١٦

شعب يهوه يتحرر من الدين الباطل

شعب يهوه يتحرر من الدين الباطل

‏«اُخْرُجُوا مِنْهَا،‏ يَا شَعْبِي».‏ —‏ رؤ ١٨:‏٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٠١،‏ ٩٣

١ مَاذَا يَدُلُّ أَنَّ شَعْبَ ٱللهِ كَانُوا سَيَتَحَرَّرُونَ مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ،‏ وَأَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تَنْشَأُ؟‏

رَأَيْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأُمَنَاءَ وَجَدُوا أَنْفُسَهُمْ أَسْرَى بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْخَبَرَ ٱلسَّارَّ أَنَّ هٰذَا ٱلْأَسْرَ لَنْ يَسْتَمِرَّ إِلَى مَا لَا نِهَايَةٍ.‏ وَٱلدَّلِيلُ أَنَّ يَهْوَهَ قَالَ:‏ «اُخْرُجُوا مِنْهَا،‏ يَا شَعْبِي».‏ ‏(‏اقرإ الرؤيا ١٨:‏٤‏.‏)‏ فَمَا نَفْعُ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ إِذَا كَانَ ٱلتَّحَرُّرُ مِنَ ٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ مُسْتَحِيلًا؟‏!‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنَرَى مَتَى تَحَرَّرَ شَعْبُ ٱللهِ كَامِلًا مِنْ قَبْضَةِ بَابِلَ.‏ لٰكِنَّنَا سَنُجِيبُ أَوَّلًا عَنِ ٱلْأَسْئِلَةِ ٱلتَّالِيَةِ:‏ أَيُّ مَوْقِفٍ ٱتَّخَذَهُ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ قَبْلَ سَنَةِ ١٩١٤؟‏ إِلَى أَيِّ حَدٍّ ٱنْشَغَلَ ٱلْإِخْوَةُ بِعَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى؟‏ وَهَلْ تَدُلُّ حَاجَتُهُمْ إِلَى ٱلتَّمْحِيصِ فِي تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا أَسْرَى بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ؟‏

‏«سُقُوطُ بَابِلَ»‏

٢ أَيُّ مَوْقِفٍ ٱتَّخَذَهُ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْأَوَائِلُ مِنَ ٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ؟‏

٢ قَبْلَ أَنْ تَنْدَلِعَ ٱلْحَرْبُ ٱلْعَالَمِيَّةُ ٱلْأُولَى بِسَنَوَاتٍ عَدِيدَةٍ،‏ أَدْرَكَ  تْشَارْلْز تَاز رَصِل وَرِفَاقُهُ أَنَّ كَنَائِسَ ٱلْعَالَمِ ٱلْمَسِيحِيِّ لَا تُعَلِّمُ حَقَّ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ لِذَا صَمَّمُوا أَلَّا تَكُونَ لَهُمْ أَيَّةُ عَلَاقَةٍ بِٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ.‏ وَفِي تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (‏نُوفَمْبِر)‏ ١٨٧٩،‏ حَدَّدَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ بِصَرَاحَةٍ مَوْقِفَهَا ٱلْمُؤَسَّسَ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ قَائِلَةً:‏ «كُلُّ كَنِيسَةٍ تَدَّعِي أَنَّهَا عَذْرَاءُ طَاهِرَةٌ مَخْطُوبَةٌ لِلْمَسِيحِ،‏ لٰكِنَّهَا فِي ٱلْوَاقِعِ تَتَحَالَفُ مَعَ ٱلْعَالَمِ (‏ٱلْوَحْشِ)‏ وَتَنَالُ مِنْهُ ٱلدَّعْمَ،‏ يَجِبُ أَنْ نَدِينَهَا بِأَنَّهَا كَنِيسَةٌ زَانِيَةٌ بِحَسَبِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ».‏ وَكَانُوا يَقْصِدُونَ بِذٰلِكَ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ.‏ —‏ اقرإ الرؤيا ١٧:‏١،‏ ٢‏.‏

٣ أَيَّةُ خُطْوَةٍ جَرِيئَةٍ ٱتَّخَذَهَا تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٣ عَرَفَ ٱلرِّجَالُ وَٱلنِّسَاءُ ٱلْأُمَنَاءُ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا رِضَى ٱللهِ مَا دَامُوا يَدْعَمُونَ ٱلدِّينَ ٱلْبَاطِلَ.‏ لِذَا كَتَبَ عَدِيدُونَ رَسَائِلَ يُعْلِنُونَ فِيهَا ٱنْسِحَابَهُمْ مِنْ كَنَائِسِهِمْ.‏ حَتَّى إِنَّ ٱلْبَعْضَ قَرَأُوا تِلْكَ ٱلرَّسَائِلَ عَلَنًا فِي ٱلْكَنِيسَةِ.‏ وَعِنْدَمَا لَمْ يُسْمَحْ لَهُمْ بِذٰلِكَ،‏ كَانُوا يُرْسِلُونَ نُسْخَةً مِنْهَا إِلَى كُلِّ عُضْوٍ فِي كَنِيسَتِهِمْ.‏ لَقَدْ صَمَّمُوا أَنْ يَقْطَعُوا كُلَّ عَلَاقَةٍ بِٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ.‏ طَبْعًا،‏ لَوِ ٱتَّخَذُوا هٰذِهِ ٱلْخُطْوَةَ ٱلْجَرِيئَةَ فِي ٱلْقُرُونِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ لَكَلَّفَتْهُمْ حَيَاتَهُمْ.‏ وَلٰكِنْ فِي أَوَاخِرِ ٱلْقَرْنِ ٱلتَّاسِعَ عَشَرَ،‏ كَانَتِ ٱلْكَنِيسَةُ تَخْسَرُ دَعْمَ ٱلْحُكُومَاتِ فِي بُلْدَانٍ كَثِيرَةٍ.‏ لِذٰلِكَ ٱسْتَطَاعَ ٱلنَّاسُ أَنْ يُعَارِضُوهَا وَيَتَحَدَّثُوا بِحُرِّيَّةٍ عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

٤ مَاذَا نَسْتَنْتِجُ مِنْ نَشَاطِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى؟‏

٤ وَلَمْ يَكْتَفِ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِإِخْبَارِ ٱلْأَهْلِ وَٱلْأَصْدِقَاءِ وَأَعْضَاءِ ٱلْكَنِيسَةِ بِمَوْقِفِهِمْ مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ.‏ بَلْ أَرَادُوا أَنْ يَرَاهَا ٱلْعَالَمُ كُلُّهُ كَمَا هِيَ:‏ عَاهِرَةً دِينِيَّةً!‏ لِذَا فِي كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ١٩١٧ وَأَوَائِلِ ١٩١٨،‏ وَزَّعَتْ هٰذِهِ ٱلْآلَافُ ٱلْقَلِيلَةُ مِنَ ٱلتَّلَامِيذِ بِغَيْرَةٍ عَشَرَةَ مَلَايِينِ نُسْخَةٍ مِنْ نَشْرَةٍ بِعُنْوَانِ «سُقُوطُ بَابِلَ».‏ وَقَدْ فَضَحَتْ هٰذِهِ ٱلنَّشْرَةُ ٱلْعَالَمَ ٱلْمَسِيحِيَّ.‏ فَجُنَّ جُنُونُ رِجَالِ ٱلدِّينِ.‏ إِلَّا أَنَّ تَلَامِيذَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَاظَبُوا عَلَى هٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلْمُهِمِّ.‏ وَظَلُّوا مُصَمِّمِينَ أَنْ يُطِيعُوا «ٱللهَ حَاكِمًا لَا ٱلنَّاسَ».‏ (‏اع ٥:‏٢٩‏)‏ فَمَاذَا نَسْتَنْتِجُ مِمَّا تَقَدَّمَ؟‏ لَمْ يَقَعْ هٰؤُلَاءِ ٱلرِّجَالُ وَٱلنِّسَاءُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ أَسْرَى بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ.‏ بَلْ كَانُوا يَتَحَرَّرُونَ مِنْ قَبْضَتِهَا،‏ وَسَاعَدُوا آخَرِينَ أَيْضًا أَنْ يَتَحَرَّرُوا مِنْهَا.‏

اَلْبِشَارَةُ بِغَيْرَةٍ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى

٥ مَاذَا أَوْضَحَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلَّذِينَ خَدَمُوا بِغَيْرَةٍ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى؟‏

٥ اِعْتَقَدْنَا سَابِقًا أَنَّ يَهْوَهَ لَمْ يَكُنْ رَاضِيًا عَنْ شَعْبِهِ بَيْنَ سَنَتَيْ ١٩١٤ وَ ١٩١٨ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُبَشِّرُوا بِغَيْرَةٍ.‏ لِذَا سَمَحَ بِوُقُوعِهِمْ فِي ٱلْأَسْرِ ٱلْبَابِلِيِّ مُدَّةً قَصِيرَةً.‏ لٰكِنَّ ٱلْإِخْوَةَ ٱلْأُمَنَاءَ ٱلَّذِينَ خَدَمُوا ٱللهَ آنَذَاكَ أَوْضَحُوا لَاحِقًا أَنَّهُمْ كَمَجْمُوعَةٍ بَذَلُوا كُلَّ مَا فِي وِسْعِهِمْ فِي عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ.‏ وَعِنْدَمَا نَفْهَمُ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ مَا حَدَثَ مَعَهُمْ خِلَالَ تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ،‏  تَتَوَضَّحُ لَنَا بَعْضَ ٱلْأَحْدَاثِ ٱلْمُسَجَّلَةِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ أَيُّ تَحَدِّيَيْنِ وَاجَهَهُمَا تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُثْبِتُ أَنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلتَّلَامِيذَ كَانُوا غَيُورِينَ؟‏

٦ فِي ٱلْوَاقِعِ،‏ أَدَّى تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ شَهَادَةً ضَخْمَةً خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى (‏١٩١٤-‏١٩١٨)‏.‏ لٰكِنَّهُمْ وَاجَهُوا أَيْضًا تَحَدِّيَاتٍ عَدِيدَةً.‏ فَلْنَتَأَمَّلْ فِي ٱثْنَيْنِ مِنْهَا.‏ أَوَّلًا،‏ ٱعْتَمَدَ هٰؤُلَاءِ ٱلتَّلَامِيذُ فِي بِشَارَتِهِمْ عَلَى تَوْزِيعِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ.‏ لِذٰلِكَ ٱسْتَصْعَبَ كَثِيرُونَ ٱلْكِرَازَةَ عِنْدَمَا حَظَرَتِ ٱلسُّلُطَاتُ كِتَابَ ٱلسِّرِّ ٱلْمُنْتَهِي أَوَائِلَ سَنَةِ ١٩١٨.‏ فَقَدِ ٱتَّكَلُوا عَلَى هٰذَا ٱلْكِتَابِ كَيْ يَتَحَدَّثَ نِيَابَةً عَنْهُمْ.‏ وَلَمْ يَكُونُوا مُعْتَادِينَ أَنْ يَسْتَعْمِلُوا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ فَقَطْ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ ثَانِيًا،‏ تَفَشَّى فِي تِلْكَ ٱلسَّنَةِ وَبَاءُ ٱلْإِنْفِلُوَنْزَا ٱلْإِسْبَانِيَّةِ،‏ مِمَّا صَعَّبَ عَلَى ٱلنَّاشِرِينَ أَنْ يَتَنَقَّلُوا بِحُرِّيَّةٍ.‏ وَلٰكِنْ رَغْمَ كُلِّ ٱلتَّحَدِّيَاتِ،‏ بَذَلَ هٰذَا ٱلْفَرِيقُ كُلَّ مَا فِي وِسْعِهِ فِي عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ.‏

كَانَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ غَيُورِينَ فِعْلًا (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ٦،‏ ٧.‏)‏

٧ فَفِي سَنَةِ ١٩١٤ وَحْدَهَا،‏ عَرَضَ ٱلْعَدَدُ ٱلصَّغِيرُ مِنْ تَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ «رِوَايَةَ ٱلْخَلْقِ ٱلْمُصَوَّرَةَ» عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ٩ مَلَايِينِ شَخْصٍ.‏ وَهٰذِهِ ٱلرِّوَايَةُ جَمَعَتْ بَيْنَ ٱلصُّوَرِ ٱلْمُتَحَرِّكَةِ وَٱلتَّسْجِيلَاتِ ٱلسَّمْعِيَّةِ،‏ فَٱعْتُبِرَتْ إِنْجَازًا بَارِزًا آنَذَاكَ.‏ وَقَدْ تَتَبَّعَتْ تَارِيخَ ٱلْبَشَرِ مِنْ بِدَايَةِ ٱلْخَلْقِ حَتَّى نِهَايَةِ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَلْفِيِّ.‏ تَخَيَّلْ أَنَّ عَدَدَ ٱلَّذِينَ شَاهَدُوهَا فِي تِلْكَ ٱلسَّنَةِ يَفُوقُ عَدَدَ شُهُودِ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ!‏ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ حَضَرَ ٨٠٩٬٣٩٣ شَخْصًا ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ فِي ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ عَامَ ١٩١٦.‏ وَٱرْتَفَعَ ٱلْعَدَدُ إِلَى ٩٤٩٬٤٤٤ شَخْصًا عَامَ ١٩١٨.‏ فَيَا لَلْغَيْرَةِ ٱلَّتِي أَعْرَبَ عَنْهَا تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ فِي عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ!‏

٨ كَيْفَ قَوَّى ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ تَلَامِيذَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ خِلَالَ فَتْرَةِ ٱلْحَرْبِ؟‏

٨ وَخِلَالَ فَتْرَةِ ٱلْحَرْبِ أَيْضًا،‏ لَمْ يُوَفِّرِ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ جُهْدًا لِيُشَجِّعُوا تَلَامِيذَ ٱلْكِتَابِ  ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْمُشَتَّتِينَ وَيُزَوِّدُوهُمْ بِٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ.‏ فَتَقَوَّوْا وَوَاصَلُوا عَمَلَ ٱلْبِشَارَةِ.‏ ذَكَرَ أَخٌ نَشِيطٌ فِي تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ ٱسْمُهُ رِيتْشَارْد بَارْبِر:‏ «أَبْقَيْنَا عَلَى بَعْضِ ٱلنُّظَّارِ ٱلْجَائِلِينَ.‏ وَٱسْتَمْرَرْنَا فِي نَشْرِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ وَإِرْسَالِهَا إِلَى كَنَدَا حَيْثُ كَانَتْ مَحْظُورَةً.‏ وَأَرْسَلْتُ نُسَخًا بِحَجْمِ ٱلْجَيْبِ مِنْ كِتَابِ ٱلسِّرِّ ٱلْمُنْتَهِي إِلَى إِخْوَةٍ عَدِيدِينَ صُودِرَتْ نُسَخُهُمْ.‏ كَذٰلِكَ طَلَبَ ٱلْأَخُ رَذَرْفُورْد أَنْ نُرَتِّبَ لِعَقْدِ مَحَافِلَ فِي عِدَّةِ مُدُنٍ غَرْبَ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ وَنُرْسِلَ خُطَبَاءَ لِتَشْجِيعِ ٱلْإِخْوَةِ».‏

اَلْحَاجَةُ إِلَى ٱلتَّمْحِيصِ

٩ ‏(‏أ)‏ لِمَ ٱحْتَاجَ شَعْبُ ٱللهِ إِلَى تَمْحِيصٍ بَيْنَ عَامَيْ ١٩١٤ وَ ١٩١٩؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا لَا يَعْنِيهِ ذٰلِكَ؟‏

٩ رَغْمَ أَنَّ شَعْبَ يَهْوَهَ سَعَوْا بِجِدٍّ لِتَطْبِيقِ مَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ،‏ كَانُوا بِحَاجَةٍ إِلَى تَمْحِيصٍ بَيْنَ عَامَيْ ١٩١٤ وَ ١٩١٩.‏ فَهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا كَامِلًا مَعْنَى ٱلْخُضُوعِ لِلْحُكُومَاتِ.‏ (‏رو ١٣:‏١‏)‏ لِذَا لَمْ يَلْتَزِمْ هٰذَا ٱلْفَرِيقُ ٱلْحِيَادَ دَائِمًا أَثْنَاءَ ٱلْحَرْبِ.‏ مَثَلًا،‏ عِنْدَمَا خَصَّصَ رَئِيسُ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٣٠ أَيَّارَ (‏مَايُو)‏ ١٩١٨ يَوْمًا لِلصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ ٱلسَّلَامِ،‏ شَجَّعَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ تَلَامِيذَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنْ يَشْتَرِكُوا فِيهَا.‏ كَمَا أَنَّ بَعْضَ ٱلْإِخْوَةِ دَعَمُوا ٱلْحَرْبَ مَالِيًّا.‏ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ تَجَنَّدُوا وَذَهَبُوا إِلَى سَاحَةِ ٱلْمَعْرَكَةِ.‏ وَلٰكِنْ لَا يُمْكِنُ ٱلْقَوْلُ إِنَّهُمْ وَقَعُوا أَسْرَى بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ لِأَنَّهُمُ ٱحْتَاجُوا إِلَى تَمْحِيصٍ.‏ فَخِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى،‏ كَانُوا عَلَى وَشْكِ أَنْ يَنْفَصِلُوا كَامِلًا عَنِ ٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ.‏ —‏ اقرأ لوقا ١٢:‏٤٧،‏ ٤٨‏.‏

١٠ كَيْفَ أَظْهَرَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلِٱحْتِرَامَ لِلْحَيَاةِ؟‏

١٠ صَحِيحٌ أَنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلتَّلَامِيذَ لَمْ يَفْهَمُوا كَامِلًا مَا يَعْنِيهِ ٱلْحِيَادُ ٱلْمَسِيحِيُّ،‏ لٰكِنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُحَرِّمُ ٱلْقَتْلَ.‏ لِذٰلِكَ حَتَّى ٱلْقَلِيلُونَ ٱلَّذِينَ تَجَنَّدُوا خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلْأُولَى رَفَضُوا أَنْ يَقْتُلُوا غَيْرَهُمْ.‏ فَأُرْسِلَ بَعْضُهُمْ إِلَى ٱلْخُطُوطِ ٱلْأَمَامِيَّةِ لِكَيْ يَمُوتُوا هُنَاكَ.‏

١١ أَيُّ مَوْقِفٍ ٱتَّخَذَتْهُ ٱلسُّلُطَاتُ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ؟‏

١١ مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ مَوْقِفَ ٱلْإِخْوَةِ خِلَالَ ٱلْحَرْبِ أَثَارَ غَضَبَ ٱلشَّيْطَانِ.‏ لِذٰلِكَ ٱخْتَلَقَ «ٱلْمَتَاعِبَ بِمَرْسُومٍ».‏ (‏مز ٩٤:‏٢٠‏)‏ فَفِي ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ،‏ تَقَدَّمَتْ وِزَارَةُ ٱلْعَدْلِ إِلَى ٱلْكُونْغْرِس بِمَشْرُوعِ قَانُونٍ يَنُصُّ عَلَى إِعْدَامِ كُلِّ مَنْ يَرْفُضُ حَمْلَ ٱلسِّلَاحِ أَثْنَاءَ ٱلْحَرْبِ.‏ وَهٰذَا مَا كَشَفَهُ ٱللِّوَاءُ جَيْمْس فْرَانْكْلِين بِل فِي حَدِيثٍ مَعَ ٱلْأَخَوَيْنِ رَذَرْفُورْد وَفَان آمْبُورْغ.‏ وَكَانَ هٰذَا ٱلْقَانُونُ يَسْتَهْدِفُ بِٱلتَّحْدِيدِ تَلَامِيذَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ ثُمَّ قَالَ ٱللِّوَاءُ بِل فِي فَوْرَةِ غَضَبٍ لِلْأَخِ رَذَرْفُورْد:‏ «لَمْ يُمَرَّرْ مَشْرُوعُ ٱلْقَانُونِ لِأَنَّ [رَئِيسَ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ] وِلْسُون لَمْ يُصَدِّقْ عَلَيْهِ؛‏ لٰكِنَّنَا نَعْرِفُ كَيْفَ نُوقِعُ بِكُمْ،‏ وَسَنَفْعَلُ!‏».‏

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ لِمَ حُكِمَ عَلَى ثَمَانِيَةِ إِخْوَةٍ بِٱلسَّجْنِ مُدَّةً طَوِيلَةً؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ صَمَّمُوا عَلَى إِطَاعَةِ يَهْوَهَ،‏ رَغْمَ وُجُودِهِمْ فِي ٱلسِّجْنِ؟‏

١٢ وَقَدْ نَفَّذَتِ ٱلسُّلُطَاتُ تَهْدِيدَهَا.‏ فَأَلْقَتِ  ٱلْقَبْضَ عَلَى ٱلْأَخَوَيْنِ رَذَرْفُورْد وَفَان آمْبُورْغ وَسِتَّةِ مُمَثِّلِينَ آخَرِينَ عَنْ جَمْعِيَّةِ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ.‏ قَالَ ٱلْقَاضِي عِنْدَ إِصْدَارِ ٱلْحُكْمِ عَلَيْهِمْ:‏ «إِنَّ ٱلدِّعَايَةَ ٱلدِّينِيَّةَ ٱلَّتِي يَشْتَرِكُ فِيهَا هٰؤُلَاءِ ٱلرِّجَالُ هِيَ أَخْطَرُ مِنْ فِرْقَةٍ فِي ٱلْجَيْشِ ٱلْأَلْمَانِيِّ .‏ .‏ .‏ فَهُمْ لَا يُشَكِّكُونَ فِي رِجَالِ ٱلْقَانُونِ وَمَكْتَبِ ٱلْمُخَابَرَاتِ ٱلْعَسْكَرِيَّةِ فَحَسْبُ،‏ بَلْ يُشَهِّرُونَ أَيْضًا بِرِجَالِ ٱلدِّينِ فِي كُلِّ ٱلْكَنَائِسِ.‏ لِذَا يَجِبُ أَنْ تُنْزَلَ بِهِمْ أَشَدُّ ٱلْعُقُوبَاتِ».‏ (‏اَلْإِيمَانُ يَمْضِي قُدُمًا ‏[بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ]،‏ بِقَلَمِ أ.‏ ه‍.‏ مَاكْمِيلَان،‏ ٱلصَّفْحَةُ ٩٩)‏ فَحُكِمَ عَلَيْهِمْ بِٱلسَّجْنِ مُدَّةً طَوِيلَةً فِي سِجْنٍ فِدِرَالِيٍّ فِي أَتْلَانْتَا بِوِلَايَةِ جُورْجِيَا.‏ وَلٰكِنْ بَعْدَمَا ٱنْتَهَتِ ٱلْحَرْبُ،‏ أُطْلِقَ سَرَاحُهُمْ ثُمَّ أُسْقِطَتْ عَنْهُمْ كُلُّ ٱلتُّهَمِ.‏

١٣ مَعَ ذٰلِكَ،‏ صَمَّمَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلثَّمَانِيَةُ أَنْ يُطِيعُوا وَصَايَا ٱللهِ،‏ حَتَّى عِنْدَمَا كَانُوا فِي ٱلسِّجْنِ.‏ فَقَدْ كَتَبُوا رِسَالَةً إِلَى رَئِيسِ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ يُطَالِبُونَ فِيهَا بِإِطْلَاقِ سَرَاحِهِمْ.‏ وَذَكَرُوا فِيهَا أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُحَرِّمُ ٱلْقَتْلَ.‏ وَإِذَا عَصَى خَادِمُ ٱللهِ عَمْدًا هٰذِهِ ٱلْوَصِيَّةَ،‏ يَخْسَرُ رِضَاهُ وَيَكُونُ مَصِيرُهُ ٱلْهَلَاكَ.‏ لِهٰذَا ٱلسَّبَبِ لَا يَسْمَحُ لَهُمْ ضَمِيرُهُمْ أَنْ يَقْتُلُوا رَفِيقَهُمُ ٱلْإِنْسَانَ.‏ فَكَمْ تَحَلَّى هٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةُ بِٱلشَّجَاعَةِ لِيُوَجِّهُوا هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ إِلَى ٱلرَّئِيسِ!‏ مِنَ ٱلْوَاضِحِ أَنَّ فِكْرَةَ ٱلْمُسَايَرَةِ لَمْ تَخْطُرْ بِبَالِهِمْ قَطُّ.‏

اَلْحُرِّيَّةُ أَخِيرًا!‏

١٤ صِفْ مَا حَدَثَ بَيْنَ عَامَيْ ١٩١٤ وَ ١٩١٩ عَلَى ضَوْءِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏

١٤ تَصِفُ نُبُوَّةُ مَلَاخِي مَا حَدَثَ لِتَلَامِيذِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بَيْنَ عَامِ ١٩١٤ وَأَوَائِلِ عَامِ ١٩١٩.‏ ‏(‏اقرأ ملاخي ٣:‏١-‏٣‏.‏)‏ فَخِلَالَ هٰذِهِ ٱلْفَتْرَةِ،‏ أَتَى «ٱلرَّبُّ» يَهْوَهُ ٱللهُ مَعَ «رَسُولِ ٱلْعَهْدِ» يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ لِيَتَفَقَّدَ «بَنِي لَاوِي» ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ فَمَحَّصَ يَهْوَهُ شَعْبَهُ وَطَهَّرَهُمْ،‏ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ تَعْيِينًا إِضَافِيًّا.‏ فَفِي عَامِ ١٩١٩،‏ عُيِّنَ «ٱلْعَبْدُ ٱلْأَمِينُ ٱلْفَطِينُ» لِيُعْطِيَ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ لِأَهْلِ ٱلْإِيمَانِ.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥‏)‏ وَأَخِيرًا،‏ تَحَرَّرَ شَعْبُ ٱللهِ مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ!‏ وَهُمْ مُنْذُ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ يَنْمُونَ فِي مَعْرِفَةِ مَشِيئَةِ ٱللهِ وَمَحَبَّتِهِمْ لَهُ.‏ وَكَمْ هُمْ شَاكِرُونَ عَلَى هٰذِهِ ٱلْبَرَكَةِ!‏ ‏[١]‏

١٥ إِلَامَ يَدْفَعُنَا تَحَرُّرُنَا مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ؟‏

١٥ نَحْنُ سُعَدَاءُ جِدًّا أَنَّنَا تَحَرَّرْنَا مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ.‏ فَكُلُّ مَسَاعِي ٱلشَّيْطَانِ لِٱسْتِئْصَالِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْحَقَّةِ فَشِلَتْ فَشَلًا ذَرِيعًا.‏ وَلٰكِنْ لَا يَجِبُ أَنْ نُخْطِئَ ٱلْقَصْدَ مِنَ ٱلْحُرِّيَّةِ ٱلَّتِي أَنْعَمَ بِهَا يَهْوَهُ عَلَيْنَا.‏ (‏٢ كو ٦:‏١‏)‏ فَلَا يَزَالُ ٱلْمَلَايِينُ مِنْ ذَوِي ٱلْقُلُوبِ ٱلطَّيِّبَةِ أَسْرَى ٱلدِّينِ ٱلْبَاطِلِ.‏ وَعَلَيْنَا أَنْ نُخْبِرَهُمْ كَيْفَ يَتَحَرَّرُونَ مِنْهُ.‏ فَلْنَتَمَثَّلْ بِإِخْوَتِنَا فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي،‏ وَنَبْذُلْ كُلَّ مَا فِي وِسْعِنَا لِمُسَاعَدَةِ ٱلنَّاسِ أَنْ يَتَحَرَّرُوا مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ.‏

^ ‏[١] ‏(‏اَلْفِقْرَةُ ١٤)‏ لَا يَرْمُزُ سَبْيُ ٱلْيَهُودِ فِي بَابِلَ إِلَى مَا حَدَثَ لِلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمَمْسُوحِينَ بَعْدَ ٱلِٱرْتِدَادِ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ هُنَالِكَ تَشَابُهَاتٍ كَثِيرَةً بَيْنَهُمَا،‏ لٰكِنَّنَا نَرَى أَيْضًا بَعْضَ ٱلِٱخْتِلَافَاتِ.‏ وَأَحَدُهَا أَنَّ سَبْيَ ٱلْيَهُودِ ٱمْتَدَّ ٧٠ سَنَةً،‏ فِيمَا ٱسْتَمَرَّ أَسْرُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مُدَّةً أَطْوَلَ بِكَثِيرٍ.‏ لِذَا لَا يَجِبُ أَنْ نَبْحَثَ عَنْ تَنَاظُرَاتٍ نَبَوِيَّةٍ بَيْنَهُمَا.‏