الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين٢/نوفمبر ٢٠١٧

‏‹أعطِ ولا يبخل قلبك›‏

‏‹أعطِ ولا يبخل قلبك›‏

لَطَالَمَا كَانَتِ ٱلذَّبَائِحُ جُزْءًا مُهِمًّا مِنَ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ فَٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ مَثَلًا قَدَّمُوا ذَبَائِحَ حَيَوَانِيَّةً،‏ وَٱلْمَسِيحِيُّونَ أَيْضًا يُقَدِّمُونَ ‹ذَبَائِحَ تَسْبِيحٍ› لِلهِ.‏ لٰكِنْ هُنَاكَ ذَبَائِحُ أُخْرَى يُحِبُّهَا ٱللهُ.‏ (‏عب ١٣:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ وَهِيَ تُفَرِّحُنَا وَتَجْلُبُ لَنَا ٱلْبَرَكَاتِ.‏ إِلَيْكَ بَعْضَ ٱلْأَمْثِلَةِ.‏

أَرَادَتْ خَادِمَةٌ أَمِينَةٌ لِيَهْوَهَ ٱسْمُهَا حَنَّةُ أَنْ تُنْجِبَ وَلَدًا،‏ لٰكِنَّهَا كَانَتْ عَاقِرًا.‏ فَصَلَّتْ إِلَى يَهْوَهَ وَوَعَدَتْهُ أَنَّهَا إِذَا حَبِلَتْ بِصَبِيٍّ،‏ فَسَتُقَدِّمُهُ لَهُ «كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ».‏ (‏١ صم ١:‏١٠،‏ ١١‏)‏ بَعْدَ فَتْرَةٍ،‏ حَبِلَتْ حَنَّةُ وَوَلَدَتِ ٱبْنًا وَسَمَّتْهُ صَمُوئِيلَ.‏ وَبَعْدَمَا فَطَمَتْهُ،‏ أَخَذَتْهُ إِلَى ٱلْمَسْكَنِ كَمَا نَذَرَتْ.‏ وَيَهْوَهُ بَارَكَهَا عَلَى تَضْحِيَتِهَا.‏ فَقَدْ وَلَدَتْ خَمْسَةَ أَوْلَادٍ آخَرِينَ،‏ وَصَارَ صَمُوئِيلُ نَبِيًّا وَكَاتِبًا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ —‏ ١ صم ٢:‏٢١‏.‏

مِثْلَ حَنَّةَ وَصَمُوئِيلَ،‏ لَدَيْنَا ٱلْيَوْمَ ٱمْتِيَازُ نَذْرِ حَيَاتِنَا لِخِدْمَةِ خَالِقِنَا.‏ وَيَسُوعُ وَعَدَنَا أَنَّ يَهْوَهَ سَيُبَارِكُنَا بِكَرَمٍ عَلَى أَيِّ تَضْحِيَةٍ نَقُومُ بِهَا لِنَعْبُدَ يَهْوَهَ.‏ —‏ مر ١٠:‏٢٨-‏٣٠‏.‏

فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ عُرِفَتِ ٱمْرَأَةٌ مَسِيحِيَّةٌ ٱسْمُهَا دُورْكَاسُ «بِٱلْأَعْمَالِ ٱلصَّالِحَةِ وَٱلصَّدَقَاتِ».‏ لٰكِنَّهَا لِلْأَسَفِ «مَرِضَتْ وَمَاتَتْ»،‏ فَحَزِنَتْ كُلُّ ٱلْجَمَاعَةِ عَلَيْهَا.‏ وَعِنْدَمَا سَمِعَ ٱلتَّلَامِيذُ أَنَّ بُطْرُسَ فِي مِنْطَقَةٍ قَرِيبَةٍ،‏ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ بِسُرْعَةٍ.‏ وَكَمْ فَرِحُوا عِنْدَمَا أَتَى وَأَعَادَهَا إِلَى ٱلْحَيَاةِ مِنْ جَدِيدٍ!‏ وَكَانَتْ هٰذِهِ أَوَّلَ عَجِيبَةِ قِيَامَةٍ يَصْنَعُهَا أَحَدُ ٱلرُّسُلِ.‏ (‏اع ٩:‏٣٦-‏٤١‏)‏ وَيَهْوَهُ لَمْ يَنْسَ أَعْمَالَ دُورْكَاسَ ٱلْحَسَنَةَ.‏ (‏عب ٦:‏١٠‏)‏ لِذٰلِكَ حَفِظَ مِثَالَهَا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

وَٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَيْضًا رَسَمَ لَنَا مِثَالًا رَائِعًا.‏ فَهُوَ أَعْطَى بِكَرَمٍ مِنْ وَقْتِهِ وَٱهْتِمَامِهِ.‏ كَتَبَ مَثَلًا إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي كُورِنْثُوسَ:‏ «بِكُلِّ سُرُورٍ سَأُنْفِقُ كُلَّ شَيْءٍ وَأُنْفِقُ ذَاتِي كُلِّيًّا لِأَجْلِ نُفُوسِكُمْ».‏ (‏٢ كو ١٢:‏١٥‏)‏ فَقَدْ عَرَفَ بُولُسُ مِنْ تَجْرِبَتِهِ أَنَّ ٱلتَّضْحِيَةَ بِأَنْفُسِنَا مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ لَا تُفَرِّحُنَا فَقَطْ،‏ بَلِ ٱلْأَهَمُّ أَنَّهَا تُرْضِي يَهْوَهَ وَتَمْنَحُنَا بَرَكَتَهُ.‏ —‏ اع ٢٠:‏٢٤،‏ ٣٥‏.‏

يَتَبَيَّنُ إِذًا أَنَّ يَهْوَهَ يَفْرَحُ عِنْدَمَا نَسْتَعْمِلُ وَقْتَنَا وَطَاقَتَنَا لِنَخْدُمَهُ وَنُسَاعِدَ إِخْوَتَنَا.‏ لٰكِنْ هَلْ هُنَاكَ طَرَائِقُ أُخْرَى لِنَدْعَمَ عَمَلَ ٱلْبِشَارَةِ بِٱلْمَلَكُوتِ؟‏ أَكِيدٌ.‏ فَبِٱلْإِضَافَةِ إِلَى ٱلْأَعْمَالِ ٱلَّتِي تَعْكِسُ مَحَبَّتَنَا،‏ نَقْدِرُ أَنْ نُكْرِمَ ٱللهَ بِتَبَرُّعَاتِنَا ٱلطَّوْعِيَّةِ.‏ فَتَبَرُّعَاتُنَا تُسَاهِمُ فِي تَقَدُّمِ عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ ٱلْعَالَمِيِّ ٱلَّذِي يَشْمُلُ دَعْمَ ٱلْمُرْسَلِينَ وَبَاقِي ٱلْخُدَّامِ ٱلْخُصُوصِيِّينَ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ.‏ أَيْضًا،‏ تُسْتَعْمَلُ تَبَرُّعَاتُنَا مِنْ أَجْلِ تَحْضِيرِ وَتَرْجَمَةِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ وَٱلْفِيدْيُوَاتِ،‏ أَعْمَالِ ٱلْإِغَاثَةِ أَثْنَاءَ ٱلْكَوَارِثِ،‏ وَبِنَاءِ قَاعَاتِ مَلَكُوتٍ جَدِيدَةٍ.‏ وَنَحْنُ أَكِيدُونَ أَنَّنَا إِذَا ‹أَعْطَيْنَا وَلَمْ يَبْخُلْ قَلْبُنَا،‏ يُبَارِكُنَا يَهْوَهُ›.‏ وَنَحْنُ نُكْرِمُ يَهْوَهَ عِنْدَمَا نُعْطِيهِ مِنْ مُقْتَنَيَاتِنَا ٱلثَّمِينَةِ.‏ —‏ تث ١٥:‏١٠؛‏ ام ٣:‏٩‏.‏