الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين١/اكتوبر ٢٠١٧

معاملة لطيفة تترك اثرا كبيرا

معاملة لطيفة تترك اثرا كبيرا

عَاشَ جُون مَعَ وَالِدَيْهِ وَإِخْوَتِهِ ٱلْخَمْسَةِ فِي بَلْدَةٍ صَغِيرَةٍ بِوِلَايَةِ غُوجَرَاتَ ٱلْهِنْدِيَّةِ.‏ وَعِنْدَمَا أَصْبَحَ ٱلْأَبُ شَاهِدًا لِيَهْوَهَ فِي أَوَاخِرِ ٱلْخَمْسِينِيَّاتِ،‏ عَارَضَتْهُ ٱلْعَائِلَةُ بِشِدَّةٍ.‏ فَقَدْ كَانُوا كَاثُولِيكًا مُتَدَيِّنِينَ جِدًّا.‏

ذَاتَ يَوْمٍ،‏ طَلَبَ ٱلْأَبُ مِنْ جُون أَنْ يُوصِلَ رِسَالَةً إِلَى أَحَدِ ٱلْإِخْوَةِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ وَلٰكِنْ فِي ذٰلِكَ ٱلصَّبَاحِ،‏ جَرَحَ جُون إِصْبَعَهُ جُرْحًا بَلِيغًا وَهُوَ يَفْتَحُ بَرْمِيلًا مَعْدِنِيًّا.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ أَطَاعَ وَالِدَهُ وَذَهَبَ لِيُوصِلَ ٱلرِّسَالَةَ بَعْدَمَا رَبَطَ إِصْبَعَهُ بِقِطْعَةِ قُمَاشٍ.‏

وَعِنْدَمَا وَصَلَ إِلَى بَيْتِ ٱلْأَخِ،‏ تَسَلَّمَتْ زَوْجَتُهُ ٱلرِّسَالَةَ.‏ فَلَاحَظَتِ ٱلْأُخْتُ أَنَّ إِصْبَعَهُ مَجْرُوحَةٌ.‏ عِنْدَئِذٍ جَلَبَتْ عُلْبَةَ ٱلْإِسْعَافَاتِ ٱلْأَوَّلِيَّةِ،‏ طَهَّرَتِ ٱلْجُرْحَ،‏ وَضَمَّدَتْهُ.‏ ثُمَّ قَدَّمَتْ لَهُ كُوبًا مِنَ ٱلشَّايِ.‏ وَكَانَتْ فِي هٰذِهِ ٱلْأَثْنَاءِ تُحَدِّثُهُ بِلَبَاقَةٍ عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

وَلِأَنَّ ٱلْأُخْتَ عَامَلَتْهُ بِلُطْفٍ،‏ لَانَ مَوْقِفُهُ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فَطَرَحَ عَلَيْهَا سُؤَالَيْنِ لَا يَتَّفِقُ فِيهِمَا شُهُودُ يَهْوَهَ وَٱلْكَاثُولِيكُ.‏ أَوَّلًا،‏ هَلْ يَسُوعُ هُوَ ٱللهُ؟‏ وَثَانِيًا،‏ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ إِلَى مَرْيَمَ؟‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلْأُخْتَ أَجْنَبِيَّةٌ،‏ أَجَابَتْ عَنْ سُؤَالَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِٱللُّغَةِ ٱلْغُوجَرَاتِيَّةِ وَأَعْطَتْهُ كُرَّاسَ ‏«بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ هٰذِهِ».‏

وَعِنْدَمَا قَرَأَ ٱلْكُرَّاسَ لَاحِقًا،‏ عَرَفَ أَنَّ هٰذَا هُوَ ٱلْحَقُّ.‏ فَذَهَبَ إِلَى ٱلْكَاهِنِ وَسَأَلَهُ ٱلسُّؤَالَيْنِ نَفْسَيْهِمَا.‏ فَفَقَدَ ٱلْكَاهِنُ أَعْصَابَهُ وَرَمَاهُ بِكِتَابٍ مُقَدَّسٍ،‏ قَائِلًا:‏ «أَيُّهَا ٱلشَّيْطَانُ،‏ أَرِنِي آيَةً فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تَقُولُ إِنَّ يَسُوعَ لَيْسَ ٱللهَ أَوْ إِنَّ عِبَادَةَ مَرْيَمَ لَا تَجُوزُ».‏ فَتَفَاجَأَ جُون كَثِيرًا بِرَدَّةِ فِعْلِهِ.‏ وَقَالَ لَهُ:‏ «لَنْ أَدْخُلَ كَنِيسَةً كَاثُولِيكِيَّةً مَا دُمْتُ حَيًّا».‏ وَهٰذَا مَا حَصَلَ بِٱلْفِعْلِ.‏

فَٱبْتَدَأَ يَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ وَأَصْبَحَ شَاهِدًا لِيَهْوَهَ.‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ ٱنْضَمَّ إِلَيْهِ أَفْرَادٌ آخَرُونَ مِنْ عَائِلَتِهِ.‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ بَعْدَ ٦٠ سَنَةً تَقْرِيبًا،‏ لَا يَزَالُ أَثَرُ ٱلْجُرْحِ يُذَكِّرُهُ بِٱلْمُعَامَلَةِ ٱللَّطِيفَةِ ٱلَّتِي جَذَبَتْهُ إِلَى عِبَادَةِ يَهْوَهَ ٱلنَّقِيَّةِ.‏ —‏ ٢ كو ٦:‏٤،‏ ٦‏.‏