الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين١/اكتوبر ٢٠١٧

‏«لنحبَّ .‏ .‏ .‏ بالعمل والحق»‏

‏«لنحبَّ .‏ .‏ .‏ بالعمل والحق»‏

‏«لِنُحِبَّ لَا بِٱلْكَلَامِ وَلَا بِٱللِّسَانِ،‏ بَلْ بِٱلْعَمَلِ وَٱلْحَقِّ».‏ ‏—‏ ١ يو ٣:‏١٨‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٧٢،‏ ١٢٤

١ مَا أَسْمَى أَنْوَاعِ ٱلْمَحَبَّةِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

يَهْوَهُ هُوَ يَنْبُوعُ ٱلْمَحَبَّةِ.‏ (‏١ يو ٤:‏٧‏)‏ وَٱلْمَحَبَّةُ ٱلَّتِي تُوَجِّهُهَا ٱلْمَبَادِئُ ٱلسَّلِيمَةُ (‏أَغاپِه‏)‏ هِيَ أَسْمَى أَنْوَاعِهَا.‏ صَحِيحٌ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْمَحَبَّةَ تَشْمُلُ ٱلْعَاطِفَةَ أَحْيَانًا،‏ لٰكِنَّ مَا يُمَيِّزُهَا هُوَ ٱلْعَمَلُ مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَهِيَ تَدْفَعُنَا إِلَى مُسَاعَدَتِهِمْ دُونَ أَنْ نَتَوَقَّعَ شَيْئًا فِي ٱلْمُقَابِلِ.‏ كَمَا أَنَّهَا تُفَرِّحُنَا وَتُغْنِي حَيَاتَنَا.‏

٢،‏ ٣ كَيْفَ أَظْهَرَ يَهْوَهُ ٱلْمَحَبَّةَ لِلْبَشَرِ؟‏

٢ لَقَدْ أَظْهَرَ يَهْوَهُ ٱلْمَحَبَّةَ لِلْبَشَرِ حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ.‏ فَهُوَ لَمْ يَصْنَعِ ٱلْأَرْضَ لِيَعِيشُوا عَلَيْهَا فَحَسْبُ،‏ بَلْ لِيَتَمَتَّعُوا بِحَيَاتِهِمْ أَيْضًا.‏ فَضْلًا عَنْ ذٰلِكَ،‏ مَنَحَ آدَمَ وَحَوَّاءَ رَجَاءَ ٱلْعَيْشِ إِلَى ٱلْأَبَدِ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ.‏ وَيَهْوَهُ عَمِلَ هٰذَا كُلَّهُ لِخَيْرِ ٱلْبَشَرِ لَيْسَ إِلَّا.‏

٣ وَبَعْدَمَا تَمَرَّدَ آدَمُ وَحَوَّاءُ،‏ قَدَّمَ يَهْوَهُ أَعْظَمَ دَلِيلٍ عَلَى مَحَبَّتِهِ.‏ فَقَدْ رَتَّبَ أَنْ يَفْدِيَ ٱلْمُتَحَدِّرِينَ مِنْهُمَا،‏ وَاثِقًا أَنَّ بَعْضَهُمْ سَيُبَادِلُونَهُ ٱلْمَحَبَّةَ.‏ (‏تك ٣:‏١٥؛‏ ١ يو ٤:‏١٠‏)‏ وَٱللَّافِتُ أَنَّهُ ٱعْتَبَرَ أَنَّ ٱلْفِدْيَةَ دُفِعَتْ حَالَمَا وَعَدَ بِمَجِيءِ  مُخَلِّصٍ.‏ وَبَعْدَ حَوَالَيْ ٤٬٠٠٠ سَنَةٍ،‏ ضَحَّى يَهْوَهُ بِأَغْلَى مَا عِنْدَهُ،‏ إِذْ قَدَّمَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ لِيَفْدِيَ ٱلْبَشَرَ.‏ (‏يو ٣:‏١٦‏)‏ أَفَلَا نُقَدِّرُ ٱلْمَحَبَّةَ ٱلَّتِي أَظْهَرَهَا لَنَا؟‏

٤ مَاذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ ٱلْبَشَرَ قَادِرُونَ أَنْ يُظْهِرُوا مَحَبَّةً صَادِقَةً؟‏

٤ وَبِمَا أَنَّ يَهْوَهَ خَلَقَنَا عَلَى صُورَتِهِ،‏ نَقْدِرُ نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نُظْهِرَ مَحَبَّةً صَادِقَةً لِلْآخَرِينَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ هٰذَا صَعْبٌ عَلَيْنَا بِسَبَبِ ٱلنَّقْصِ،‏ لٰكِنَّهُ لَيْسَ مُسْتَحِيلًا.‏ فَهَابِيلُ أَحَبَّ يَهْوَهَ مَحَبَّةً صَادِقَةً وَقَدَّمَ لَهُ أَفْضَلَ مَا لَدَيْهِ.‏ (‏تك ٤:‏٣،‏ ٤‏)‏ وَنُوحٌ ٱهْتَمَّ بِخَيْرِ ٱلنَّاسِ فِي أَيَّامِهِ.‏ فَمَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَجَاوَبُوا مَعَ رِسَالَةِ ٱللهِ،‏ ٱسْتَمَرَّ يَكْرِزُ لَهُمْ عَشَرَاتِ ٱلسِّنِينَ.‏ (‏٢ بط ٢:‏٥‏)‏ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَعِدًّا أَنْ يُضَحِّيَ بِٱبْنِهِ ٱلْوَحِيدِ إِسْحَاقَ،‏ لِأَنَّهُ وَضَعَ مَحَبَّتَهُ لِيَهْوَهَ أَوَّلًا.‏ (‏يع ٢:‏٢١‏)‏ فَلْنَتَمَثَّلْ بِهٰؤُلَاءِ ٱلْخُدَّامِ ٱلْأُمَنَاءِ وَنُظْهِرِ ٱلْمَحَبَّةَ،‏ مَهْمَا صَعُبَ عَلَيْنَا ذٰلِكَ.‏

اَلْفَرْقُ بَيْنَ ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ وَٱلْمُزَيَّفَةِ

٥ كَيْفَ نُظْهِرُ ٱلْمَحَبَّةَ ٱلْحَقِيقِيَّةَ؟‏

٥ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّ ٱلْمَحَبَّةَ ٱلْحَقِيقِيَّةَ تَظْهَرُ «لَا بِٱلْكَلَامِ وَلَا بِٱللِّسَانِ،‏ بَلْ بِٱلْعَمَلِ وَٱلْحَقِّ».‏ (‏١ يو ٣:‏١٨‏)‏ فَهَلْ يَعْنِي ذٰلِكَ أَلَّا نُعَبِّرَ عَنْ مَحَبَّتِنَا بِٱلْكَلَامِ؟‏ طَبْعًا لَا.‏ (‏١ تس ٤:‏١٨‏)‏ فَٱلْمَقْصُودُ أَنَّ ٱلْكَلَامَ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي،‏ خُصُوصًا حِينَ يَحْتَاجُ ٱلْآخَرُونَ إِلَى ٱلْمُسَاعَدَةِ.‏ مَثَلًا،‏ إِذَا ٱحْتَاجَ أَخٌ إِلَى ضَرُورَاتِ ٱلْحَيَاةِ،‏ فَلَا يَكْفِي أَنْ نَتَمَنَّى لَهُ ٱلْخَيْرَ.‏ (‏يع ٢:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ بِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ لَا نَطْلُبُ مِنَ ٱللهِ «أَنْ يُرْسِلَ عُمَّالًا إِلَى حَصَادِهِ» وَنَجْلِسَ مَكْتُوفِي ٱلْأَيْدِي.‏ (‏مت ٩:‏٣٨‏)‏ بَلْ نَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِنَا فِي ٱلْبِشَارَةِ بِدَافِعِ ٱلْمَحَبَّةِ لَهُ وَلِلْقَرِيبِ.‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ مَا هِيَ ٱلْمَحَبَّةُ «بِلَا رِيَاءٍ»؟‏ (‏ب)‏ اُذْكُرْ أَمْثِلَةً عَلَى ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْمُزَيَّفَةِ.‏

٦ أَوْصَانَا ٱلرَّسُولُ يُوحَنَّا أَنْ «نُحِبَّ بِٱلْعَمَلِ وَٱلْحَقِّ».‏ لِذَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَحَبَّتُنَا «بِلَا رِيَاءٍ»،‏ أَيْ أَلَّا نَتَظَاهَرَ بِأَنَّنَا نُحِبُّ ٱلْآخَرِينَ فِيمَا نُخْفِي مَشَاعِرَنَا ٱلْحَقِيقِيَّةَ.‏ (‏رو ١٢:‏٩؛‏ ٢ كو ٦:‏٦‏)‏ فَٱلْمَحَبَّةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ لَيْسَتْ قِنَاعًا.‏ وَلَا يُمْكِنُ أَصْلًا أَنْ نَجْمَعَ بَيْنَ ٱلْمَحَبَّةِ وَٱلرِّيَاءِ.‏ فَمَشَاعِرُنَا فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ تَكُونُ مُزَيَّفَةً وَبِلَا قِيمَةٍ.‏

٧ لِنَأْخُذْ بَعْضَ ٱلْأَمْثِلَةِ عَلَى ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْمُزَيَّفَةِ.‏ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ،‏ تَظَاهَرَ ٱلشَّيْطَانُ أَنَّهُ مُهْتَمٌّ بِخَيْرِ حَوَّاءَ.‏ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ أَنَانِيًّا وَمُنَافِقًا.‏ (‏تك ٣:‏٤،‏ ٥‏)‏ وَفِي أَيَّامِ ٱلْمَلِكِ دَاوُدَ،‏ تَبَيَّنَ أَنَّ أَخِيتُوفَلَ صَدِيقٌ مُزَيَّفٌ.‏ فَقَدْ خَانَ دَاوُدَ مِنْ أَجْلِ مَصْلَحَتِهِ.‏ (‏٢ صم ١٥:‏٣١‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ يَلْجَأُ ٱلْمُرْتَدُّونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يُسَبِّبُونَ ٱلِٱنْقِسَامَاتِ إِلَى «ٱلْكَلَامِ ٱلنَّاعِمِ وَٱلْإِطْرَاءِ».‏ (‏رو ١٦:‏١٧،‏ ١٨‏)‏ فَيَتَظَاهَرُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَمُّونَ بِٱلْآخَرِينَ،‏ لٰكِنَّهُمْ فِي ٱلْحَقِيقَةِ أَنَانِيُّونَ.‏

٨ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا؟‏

٨ اَلْمَحَبَّةُ ٱلْمُزَيَّفَةُ كَرِيهَةٌ جِدًّا لِأَنَّهَا تَهْدِفُ إِلَى خِدَاعِ ٱلْآخَرِينَ.‏ وَلٰكِنْ لِنَتَذَكَّرْ أَنَّهَا لَا تَخْدَعُ يَهْوَهَ.‏ وَيَسُوعُ قَالَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتَصَرَّفُونَ كَٱلْمُرَائِينَ سَيُعَاقَبُونَ «عِقَابًا شَدِيدًا».‏ (‏مت ٢٤:‏٥١‏)‏ طَبْعًا،‏ نَحْنُ نَرْغَبُ كَخُدَّامٍ لِلهِ أَنْ نَتَجَنَّبَ ٱلرِّيَاءَ.‏ لِذٰلِكَ  مِنَ ٱلْمُنَاسِبِ أَنْ يَسْأَلَ كُلٌّ مِنَّا:‏ ‹هَلْ مَحَبَّتِي حَقِيقِيَّةٌ،‏ أَمْ تُلَوِّثُهَا ٱلْأَنَانِيَّةُ وَٱلْخِدَاعُ؟‏›.‏ وَفِي مَا يَلِي،‏ سَنُنَاقِشُ تِسْعَ طَرَائِقَ نُظْهِرُ بِوَاسِطَتِهَا «مَحَبَّةً بِلَا رِيَاءٍ».‏

كَيْفَ تُحِبُّ «بِٱلْعَمَلِ وَٱلْحَقِّ»؟‏

٩ إِلَامَ تَدْفَعُنَا ٱلْمَحَبَّةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ؟‏

٩ اِفْرَحْ بِٱلْخِدْمَةِ وَرَاءَ ٱلْكَوَالِيسِ.‏ لِنَسْعَ أَنْ نُظْهِرَ ٱلْمَحَبَّةَ لِإِخْوَتِنَا «فِي ٱلْخَفَاءِ»،‏ أَيْ دُونَ لَفْتِ ٱلِٱنْتِبَاهِ إِلَيْنَا.‏ ‏(‏اقرأ متى ٦:‏١-‏٤‏.‏)‏ فَلَا نَرْغَبُ أَنْ نَكُونَ مِثْلَ حَنَانِيَّا وَسَفِّيرَةَ.‏ فَقَدْ أَرَادَا أَنْ يَعْرِفَ ٱلْجَمِيعُ بِتَبَرُّعِهِمَا،‏ حَتَّى إِنَّهُمَا ضَخَّمَا ٱلْمَبْلَغَ ٱلَّذِي تَبَرَّعَا بِهِ.‏ لٰكِنَّهُمَا نَالَا عِقَابًا شَدِيدًا عَلَى رِيَائِهِمَا.‏ (‏اع ٥:‏١-‏١٠‏)‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ إِذَا أَحْبَبْنَا إِخْوَتَنَا بِصِدْقٍ،‏ نَفْرَحُ بِمُسَاعَدَتِهِمْ دُونَ أَنْ نُسَلِّطَ ٱلضَّوْءَ عَلَيْنَا.‏ وَهٰذَا مَا يَفْعَلُهُ ٱلْإِخْوَةُ ٱلَّذِينَ يُسَاعِدُونَ ٱلْهَيْئَةَ ٱلْحَاكِمَةَ فِي إِعْدَادِ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ.‏ فَهُمْ لَا يَلْفِتُونَ ٱلِٱنْتِبَاهَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ،‏ وَلَا يَكْشِفُونَ مَا هِيَ ٱلْمَوَادُّ ٱلَّتِي شَارَكُوا فِي إِعْدَادِهَا.‏

١٠ كَيْفَ نَأْخُذُ ٱلْمُبَادَرَةَ فِي إِكْرَامِ ٱلْآخَرِينَ؟‏

١٠ خُذِ ٱلْمُبَادَرَةَ فِي إِكْرَامِ ٱلْآخَرِينَ.‏ ‏(‏اقرأ روما ١٢:‏١٠‏.‏)‏ أَكْرَمَ يَسُوعُ رُسُلَهُ حِينَ غَسَلَ أَقْدَامَهُمْ.‏ (‏يو ١٣:‏٣-‏٥،‏ ١٢-‏١٥‏)‏ وَلٰكِنْ لَيْسَ سَهْلًا عَلَيْنَا أَنْ نَخْدُمَ ٱلْآخَرِينَ بِتَوَاضُعٍ مِثْلَهُ.‏ حَتَّى ٱلرُّسُلُ لَمْ يَفْهَمُوا ٱلدَّرْسَ ٱلَّذِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ إِلَّا بَعْدَمَا نَالُوا ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ.‏ (‏يو ١٣:‏٧‏)‏ وَنَحْنُ نُكْرِمُ ٱلْآخَرِينَ حِينَ لَا نَعْتَبِرُ أَنْفُسَنَا أَفْضَلَ مِنْهُمْ بِسَبَبِ مُسْتَوَى تَعْلِيمِنَا أَوْ مُمْتَلَكَاتِنَا أَوْ تَعْيِينَاتِنَا فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ (‏رو ١٢:‏٣‏)‏ وَلَا نَحْسِدُهُمْ عِنْدَمَا يَنَالُونَ ٱلْمَدْحَ عَلَى إِنْجَازٍ مُعَيَّنٍ.‏ بَلْ نَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِمْ،‏ حَتَّى لَوْ شَعَرْنَا أَنَّ بَعْضَ ٱلْفَضْلِ يَرْجِعُ إِلَيْنَا.‏

١١ لِمَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَدْحُنَا صَادِقًا؟‏

١١ اِمْدَحِ ٱلْإِخْوَةَ مَدْحًا صَادِقًا.‏ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَغِلَّ ٱلْفُرَصَ لِنَمْدَحَ ٱلْآخَرِينَ بِكَلِمَاتٍ مُشَجِّعَةٍ ‹صَالِحَةٍ لِلْبُنْيَانِ›.‏ (‏اف ٤:‏٢٩‏)‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ نَكُونَ صَادِقِينَ.‏ فَلَا نُرِيدُ أَنْ نَتَمَلَّقَ إِخْوَتَنَا أَوْ نَتَهَرَّبَ مِنْ تَقْدِيمِ ٱلنَّصِيحَةِ لَهُمْ عِنْدَ ٱلضَّرُورَةِ.‏ (‏ام ٢٩:‏٥‏)‏ وَلَا نُرِيدُ أَيْضًا أَنْ نَكُونَ مُرَائِينَ،‏ فَنَمْدَحَ شَخْصًا ثُمَّ نَنْتَقِدَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ.‏ وَٱلرَّسُولُ بُولُسُ رَسَمَ لَنَا مِثَالًا جَيِّدًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَقَدْ مَدَحَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي كُورِنْثُوسَ مَدْحًا صَادِقًا عَلَى نَوَاحٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ سُلُوكِهِمْ.‏ (‏١ كو ١١:‏٢‏)‏ لٰكِنَّهُ قَدَّمَ لَهُمْ مَشُورَةً مُبَاشِرَةً وَلَطِيفَةً حِينَ لَزِمَ ٱلْأَمْرُ.‏ —‏ ١ كو ١١:‏٢٠-‏٢٢‏.‏

نُظْهِرُ ٱلْمَحَبَّةَ وَٱلْكَرَمَ حِينَ نُسَاعِدُ إِخْوَتَنَا ٱلْمُحْتَاجِينَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٢.‏)‏

١٢ مَتَى يَكُونُ إِظْهَارُ ٱلْكَرَمِ وَٱلضِّيَافَةِ دَلِيلًا عَلَى ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْحَقِيقِيَّةِ؟‏

١٢ كُنْ مِضْيَافًا وَكَرِيمًا.‏ يَطْلُبُ يَهْوَهُ مِنَّا أَنْ نُظْهِرَ ٱلْكَرَمَ لِإِخْوَتِنَا.‏ ‏(‏اقرأ ١ يوحنا ٣:‏١٧‏.‏)‏ وَلٰكِنْ عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ ذٰلِكَ دُونَ دَوَافِعَ أَنَانِيَّةٍ.‏ فَٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹هَلْ أَسْتَضِيفُ فَقَطْ أَصْدِقَائِي ٱلْمُقَرَّبِينَ أَوِ ٱلْإِخْوَةَ ٱلْبَارِزِينَ أَوِ ٱلَّذِينَ يَرُدُّونَ لِي ٱلْمَعْرُوفَ؟‏ أَمْ أُظْهِرُ ٱلْكَرَمَ لِإِخْوَةٍ لَا أَعْرِفُهُمْ جَيِّدًا أَوْ إِخْوَةٍ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُبَادِلُونِي ٱلْعَطَاءَ؟‏›.‏ (‏لو ١٤:‏١٢-‏١٤‏)‏ فَكِّرْ أَيْضًا  فِي ٱلْحَالَتَيْنِ ٱلتَّالِيَتَيْنِ:‏ أَخٌ يَطْلُبُ مُسَاعَدَتَكَ بَعْدَمَا وَقَعَ فِي مُشْكِلَةٍ نَتِيجَةَ قَرَارَاتِهِ ٱلْخَاطِئَةِ،‏ وَآخَرُ لَا يَشْكُرُكَ عَلَى ضِيَافَتِكَ.‏ فَمَاذَا تَفْعَلُ؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّ يَهْوَهَ يُوصِينَا:‏ «كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ غَيْرِ تَأَفُّفٍ».‏ (‏١ بط ٤:‏٩‏)‏ وَلَا تَنْسَ أَنَّ ٱلْعَطَاءَ بِدَافِعٍ جَيِّدٍ سَيُشْعِرُكَ بِٱلسَّعَادَةِ.‏ —‏ اع ٢٠:‏٣٥‏.‏

١٣ ‏(‏أ)‏ مَتَى نَحْتَاجُ إِلَى ٱلصَّبْرِ خُصُوصًا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَدْعَمُ ٱلضُّعَفَاءَ؟‏

١٣ اِدْعَمِ ٱلضُّعَفَاءَ.‏ نُبَرْهِنُ أَنَّ مَحَبَّتَنَا حَقِيقِيَّةٌ عِنْدَمَا نُطَبِّقُ ٱلْوَصِيَّةَ بِأَنْ ‹نَدْعَمَ ٱلضُّعَفَاءَ› وَنَصْبِرَ عَلَى ٱلْجَمِيعِ.‏ (‏١ تس ٥:‏١٤‏)‏ فَأَشْخَاصٌ ضُعَفَاءُ كَثِيرُونَ يَتَقَدَّمُونَ وَيَصِيرُونَ أَقْوِيَاءَ رُوحِيًّا.‏ لٰكِنَّ آخَرِينَ يَحْتَاجُونَ أَنْ نَصْبِرَ عَلَيْهِمْ وَنُسَاعِدَهُمْ مُدَّةً أَطْوَلَ.‏ فَكَيْفَ نَدْعَمُهُمْ؟‏ يُمْكِنُنَا أَنْ نُصْغِيَ إِلَيْهِمْ،‏ نُشَجِّعَهُمْ بِآيَاتٍ مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ أَوْ نُرَافِقَهُمْ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَلَا نَعْتَبِرْ إِخْوَتَنَا إِمَّا «ضُعَفَاءَ» أَوْ «أَقْوِيَاءَ».‏ بَلْ لِنَتَذَكَّرْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا لَدَيْهِ نِقَاطُ قُوَّةٍ وَضُعْفٍ.‏ وَٱلرَّسُولُ بُولُسُ نَفْسُهُ ٱعْتَرَفَ بِضَعَفَاتِهِ.‏ (‏٢ كو ١٢:‏٩،‏ ١٠‏)‏ فَفِي ٱلنِّهَايَةِ،‏ كُلُّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلدَّعْمِ وَٱلتَّشْجِيعِ.‏

١٤ مَاذَا نَفْعَلُ لِنُحَافِظَ عَلَى ٱلسَّلَامِ؟‏

١٤ سَالِمِ ٱلْجَمِيعَ.‏ نَحْنُ نَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِنَا لِنُحَافِظَ عَلَى ٱلسَّلَامِ مَعَ إِخْوَتِنَا،‏ وَلَوْ شَعَرْنَا أَنَّهُمْ ظَلَمُونَا أَوْ أَسَاءُوا فَهْمَنَا.‏ ‏(‏اقرأ روما ١٢:‏١٧،‏ ١٨‏.‏)‏ أَمَّا إِذَا جَرَحْنَا نَحْنُ مَشَاعِرَ أَحَدٍ،‏ فَمِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نَعْتَذِرَ إِلَيْهِ بِصِدْقٍ.‏ مَثَلًا،‏ لَا نَقُولُ:‏ ‹يُؤْسِفُنِي أَنَّكَ أَسَأْتَ فَهْمِي›.‏ بَلْ نَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّةَ خَطَئِنَا وَنَقُولُ:‏ ‹آسِفٌ لِأَنِّي جَرَحْتُكَ بِكَلَامِي›.‏ كَمَا أَنَّ ٱلسَّلَامَ مُهِمٌّ خُصُوصًا بَيْنَ ٱلزَّوْجَيْنِ.‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَتَظَاهَرَا أَمَامَ ٱلنَّاسِ أَنَّهُمَا مُغْرَمَانِ،‏ فِيمَا يَمْتَنِعَانِ عَنِ ٱلْكَلَامِ فِي ٱلْبَيْتِ أَوْ يُؤْذِيَانِ وَاحِدُهُمَا ٱلْآخَرَ شَفَهِيًّا أَوْ جَسَدِيًّا.‏

١٥ كَيْفَ نُسَامِحُ مِنْ قَلْبِنَا؟‏

١٥ سَامِحِ ٱلْآخَرِينَ.‏ عِنْدَمَا يُخْطِئُ ٱلْآخَرُونَ إِلَيْنَا،‏ نُسَامِحُهُمْ وَلَا نَظَلُّ مُتَضَايِقِينَ مِنْهُمْ.‏ وَنَحْنُ نُسَامِحُ حَتَّى ٱلَّذِينَ لَا يُدْرِكُونَ أَنَّهُمْ آذَوْنَا.‏ ‹فَنَتَحَمَّلُ بَعْضُنَا بَعْضًا فِي ٱلْمَحَبَّةِ›،‏ وَنَسْعَى لِنُحَافِظَ عَلَى ٱلْوَحْدَةِ وَٱلسَّلَامِ.‏ (‏اف ٤:‏٢،‏ ٣‏)‏ وَلِكَيْ نُسَامِحَ مِنْ كُلِّ قَلْبِنَا،‏ نَتَوَقَّفُ عَنِ ٱلتَّفْكِيرِ فِي مَا ضَايَقَنَا.‏ فَٱلْمَحَبَّةُ لَا تَحْفَظُ «حِسَابًا بِٱلْأَذِيَّةِ».‏ (‏١ كو ١٣:‏٤،‏ ٥‏)‏ وَلِنُظْهِرَ أَيْضًا أَنَّنَا سَامَحْنَا فِعْلًا،‏ نُصَلِّي لِأَجْلِ  ٱلَّذِي أَخْطَأَ إِلَيْنَا.‏ (‏لو ٦:‏٢٧،‏ ٢٨‏)‏ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى،‏ إِذَا بَقِينَا مُتَضَايِقِينَ مِنْهُ،‏ نُفْسِدُ عَلَاقَتَنَا بِهِ وَبِيَهْوَهَ.‏ —‏ مت ٦:‏١٤،‏ ١٥‏.‏

١٦ كَيْفَ نَنْظُرُ إِلَى ٱلتَّعْيِينَاتِ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ؟‏

١٦ قَدِّمِ ٱلتَّضْحِيَاتِ مِنْ أَجْلِ ٱلْآخَرِينَ.‏ نَحْنُ نَعْتَبِرُ ٱلتَّعْيِينَاتِ ٱلْخُصُوصِيَّةَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ فُرَصًا لِنُثْبِتَ أَنَّ مَحَبَّتَنَا حَقِيقِيَّةٌ.‏ فَلَا ‹نَطْلُبُ مَنْفَعَةَ أَنْفُسِنَا،‏ بَلْ مَنْفَعَةَ غَيْرِنَا›.‏ (‏١ كو ١٠:‏٢٤‏)‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ يَدْخُلُ ٱلْحُجَّابُ إِلَى مَوْقِعِ ٱلْمَحْفِلِ قَبْلَ غَيْرِهِمْ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ لَا يَسْتَغِلُّ مُعْظَمُهُمْ هٰذِهِ ٱلْفُرْصَةَ لِيَحْجِزُوا أَفْضَلَ ٱلْمَقَاعِدِ لَهُمْ وَلِعَائِلَاتِهِمْ،‏ بَلْ يَتْرُكُونَهَا لِلْآخَرِينَ.‏ وَهٰكَذَا يُظْهِرُونَ لِلْإِخْوَةِ مَحَبَّةً حَقِيقِيَّةً.‏ فَلِمَ لَا تَبْحَثُ عَنْ طَرَائِقَ لِتَتَمَثَّلَ بِهِمْ؟‏

١٧ إِلَامَ تَدْفَعُ ٱلْمَحَبَّةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ ٱلْخَاطِئَ؟‏

١٧ اِعْتَرِفْ بِخَطَايَاكَ وَٱتْرُكْهَا.‏ يُخْفِي ٱلْبَعْضُ خَطَايَا خَطِيرَةً ٱرْتَكَبُوهَا لِكَيْلَا يَتَعَرَّضُوا لِلْإِحْرَاجِ أَوْ يُخَيِّبُوا ظَنَّ ٱلْآخَرِينَ فِيهِمْ.‏ (‏ام ٢٨:‏١٣‏)‏ لٰكِنَّهُمْ بِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ لَا يُظْهِرُونَ ٱلْمَحَبَّةَ.‏ فَإِخْفَاءُ ٱلْخَطَايَا لَا يَضُرُّهُمْ وَحْدَهُمْ.‏ فَهٰذَا ٱلتَّصَرُّفُ يُعِيقُ عَمَلَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَيُعَكِّرُ سَلَامَهَا.‏ (‏اف ٤:‏٣٠‏)‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ تَدْفَعُهُمُ ٱلْمَحَبَّةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ أَنْ يَطْلُبُوا مُسَاعَدَةَ ٱلشُّيُوخِ.‏ —‏ يع ٥:‏١٤،‏ ١٥‏.‏

١٨ لِمَ ٱلْمَحَبَّةُ ٱلْحَقِيقِيَّةُ مُهِمَّةٌ؟‏

١٨ إِنَّ ٱلْمَحَبَّةَ هِيَ أَعْظَمُ ٱلصِّفَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ (‏١ كو ١٣:‏١٣‏)‏ فَهِيَ تُمَيِّزُنَا كَأَتْبَاعٍ لِلْمَسِيحِ.‏ وَتُظْهِرُ أَنَّنَا نَتَمَثَّلُ فِعْلًا بِيَهْوَهَ،‏ يَنْبُوعِ ٱلْمَحَبَّةِ.‏ (‏اف ٥:‏١،‏ ٢‏)‏ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى،‏ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَحَبَّةٌ،‏ ‹فَلَسْنَا شَيْئًا›.‏ (‏١ كو ١٣:‏٢‏)‏ فَلْنَسْتَمِرَّ إِذًا فِي إِظْهَارِ ٱلْمَحَبَّةِ «لَا بِٱلْكَلَامِ» فَقَطْ،‏ بَلْ أَيْضًا «بِٱلْعَمَلِ وَٱلْحَقِّ».‏