الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين١/اكتوبر ٢٠١٧

 قِصَّةُ حَيَاةٍ

فعل مشيئة يهوه يعود علينا بالبركات

فعل مشيئة يهوه يعود علينا بالبركات

وُلِدْتُ سَنَةَ ١٩٢٣ فِي بَلْدَةِ هِيمْسْوُرْث بِيُورْكْشَيَر،‏ إِنْكِلْتَرَا.‏ وَضَمَّتْ عَائِلَتُنَا وَلَدَيْنِ فَقَطْ:‏ أَنَا وَأَخِي ٱلْأَكْبَرَ بُوب.‏ وَنَحْوَ سَنَةِ ١٩٣٢،‏ حَصَلَ أَبِي عَلَى كُتُبٍ تَفْضَحُ ٱلْأَدْيَانَ ٱلْبَاطِلَةَ.‏ فَأَعْجَبَتْهُ كَثِيرًا لِأَنَّهُ كَرِهَ رِيَاءَ رِجَالِ ٱلدِّينِ.‏ وَبَعْدَ بِضْعِ سَنَوَاتٍ،‏ زَارَنَا بُوب أَتْكِنْسِن وَأَسْمَعَنَا مُحَاضَرَةً أَلْقَاهَا ٱلْأَخُ رَذَرْفُورْد.‏ فَعَرَفْنَا أَنَّ مَا قَرَأْنَاهُ سَابِقًا وَمَا سَمِعْنَاهُ لِلتَّوِّ مِنَ ٱلْمَصْدَرِ نَفْسِهِ.‏ فَطَلَبَ وَالِدَايَ مِنَ ٱلْأَخِ أَتْكِنْسِن أَنْ يَتَعَشَّى مَعَنَا كُلَّ لَيْلَةٍ وَيُجِيبَ عَنْ أَسْئِلَتِنَا ٱلْكَثِيرَةِ.‏ وَهُوَ بِدَوْرِهِ دَعَانَا إِلَى حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ فِي بَيْتِ أَخٍ يَبْعُدُ عَنَّا بِضْعَةَ كِيلُومِتْرَاتٍ.‏ فَلَبَّيْنَا ٱلدَّعْوَةَ عَلَى ٱلْفَوْرِ.‏ وَلَاحِقًا،‏ تَشَكَّلَتْ جَمَاعَةٌ صَغِيرَةٌ فِي هِيمْسْوُرْث.‏ وَٱعْتَدْنَا ٱسْتِضَافَةَ خُدَّامِ ٱلْأَقَالِيمِ (‏مَا يُدْعَى ٱلْآنَ نُظَّارَ ٱلدَّوَائِرِ)‏ وَدَعْوَةَ ٱلْفَاتِحِينَ إِلَى ٱلطَّعَامِ.‏ وَقَدْ أَثَّرُوا فِيَّ جِدًّا.‏

فِي تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ،‏ أَسَّسَتْ عَائِلَتُنَا مَشْرُوعًا تِجَارِيًّا.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ قَالَ أَبِي لِأَخِي:‏ «سَنُصَفِّي أَعْمَالَنَا إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْدُمَ فَاتِحًا».‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ أَصْبَحَ بُوب فَاتِحًا بِعُمْرِ ٢١ سَنَةً.‏ أَمَّا أَنَا فَعُيِّنْتُ فَاتِحَةً عَادِيَّةً فِي ٱلـ‍ ١٦ مِنْ عُمْرِي.‏ وَبِٱسْتِثْنَاءِ نِهَايَاتِ ٱلْأَسَابِيعِ،‏ بَشَّرْتُ فِي مُعْظَمِ ٱلْأَحْيَانِ بِمُفْرَدِي مُسْتَعِينَةً بِبِطَاقَةِ ٱلشَّهَادَةِ وَٱلْفُونُوغْرَافِ.‏ وَيَهْوَهُ بَارَكَنِي بِتِلْمِيذَةٍ أَحْرَزَتْ تَقَدُّمًا رَائِعًا.‏ وَكَثِيرُونَ مِنْ عَائِلَتِهَا قَبِلُوا ٱلْحَقَّ فِي مَا بَعْدُ.‏ وَفِي ٱلـ‍ ١٧ مِنْ عُمْرِي،‏ عُيِّنْتُ فَاتِحَةً خُصُوصِيَّةً.‏ وَأُرْسِلْتُ أَنَا وَمَارِي هِنْشِل إِلَى مُقَاطَعَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فِي تْشِشَيَر.‏

خِلَالَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلثَّانِيَةِ،‏ طُلِبَ مِنَ ٱلنِّسَاءِ أَنْ يَدْعَمْنَ ٱلْمَجْهُودَ ٱلْحَرْبِيَّ.‏ فَظَنَنَّا نَحْنُ ٱلْفَاتِحِينَ ٱلْخُصُوصِيِّينَ أَنَّنَا سَنُعْفَى مِنَ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْعَسْكَرِيَّةِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْمَحَاكِمَ لَمْ تَعْتَبِرْنَا خُدَّامًا دِينِيِّينَ.‏ لِذَا حُكِمَ عَلَيَّ بِٱلسَّجْنِ ٣١ يَوْمًا.‏ وَحِينَ بَلَغْتُ ٱلـ‍ ١٩،‏ مَثَلْتُ أَيْضًا أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ مَرَّتَيْنِ لِأَنَّ ضَمِيرِي لَمْ يَسْمَحْ لِي أَنْ أُشَارِكَ فِي ٱلْحَرْبِ.‏ فَأُسْقِطَتِ ٱلتُّهَمُ وَأُطْلِقَ سَرَاحِي.‏ لَقَدْ دَعَمَنِي يَهْوَهُ بِرُوحِهِ فِي هٰذِهِ ٱلْفَتْرَةِ ٱلصَّعْبَةِ وَقَوَّانِي.‏ —‏ اش ٤١:‏١٠،‏ ١٣‏.‏

 رَفِيقٌ جَدِيدٌ فِي ٱلْخِدْمَةِ

عَامَ ١٩٤٦،‏ ٱلْتَقَيْتُ آرْثِر مَاثْيُوزَ ٱلَّذِي سُجِنَ ٣ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ رَفَضَ ٱلِٱشْتِرَاكَ فِي ٱلْحَرْبِ.‏ وَلٰكِنْ حَالَمَا أُطْلِقَ سَرَاحُهُ،‏ أَصْبَحَ فَاتِحًا وَٱنْضَمَّ إِلَى أَخِيهِ دَنِيس،‏ فَاتِحٍ خُصُوصِيٍّ فِي هِيمْسْوُرْث.‏ وَتَعَلَّمَ كِلَاهُمَا ٱلْحَقَّ مِنَ ٱلطُّفُولِيَّةِ وَٱعْتَمَدَا فِي سِنِّ ٱلْمُرَاهَقَةِ.‏ وَبَعْدَمَا خَدَمَا فَتْرَةً قَصِيرَةً فِي مِنْطَقَتِنَا،‏ عُيِّنَ دَنِيس فِي إِيرْلَنْدَا تَارِكًا آرْثِر بِلَا رَفِيقٍ.‏ فَطَلَبَ مِنْهُ وَالِدَايَ أَنْ يَعِيشَ مَعَهُمَا بِسَبَبِ سُلُوكِهِ ٱلْجَيِّدِ وَٱجْتِهَادِهِ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَكُنْتُ عِنْدَ زِيَارَتِهِمَا أُعَاوِنُهُ عَلَى غَسْلِ ٱلصُّحُونِ.‏ وَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ صِرْنَا نَتَرَاسَلُ.‏ وَفِي عَامِ ١٩٤٨،‏ عَادَ آرْثِر وَقَضَى ٣ أَشْهُرٍ أُخْرَى فِي ٱلسِّجْنِ.‏ ثُمَّ تَزَوَّجْنَا فِي كَانُونَ ٱلثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ ١٩٤٩.‏ وَوَاصَلْنَا ٱلْخِدْمَةَ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ بِٱلِٱنْتِبَاهِ إِلَى مَصْرُوفِنَا وَتَخْصِيصِ أَوْقَاتِ فَرَاغِنَا لِقَطْفِ ٱلْفَوَاكِهِ.‏ وَيَهْوَهُ بِدَوْرِهِ لَمْ يَتَخَلَّ عَنَّا.‏

فِي هِيمْسْوُرْث بُعَيْدَ زَوَاجِنَا عَامَ ١٩٤٩

وَبَعْدَ سَنَةٍ تَقْرِيبًا،‏ عُيِّنَّا فِي إِيرْلَنْدَا ٱلشَّمَالِيَّةِ.‏ فَخَدَمْنَا أَوَّلًا فِي أَرْمَا ثُمَّ فِي نْيُورِي،‏ بَلْدَتَيْنِ مُعْظَمُ سُكَّانِهِمَا مِنَ ٱلْكَاثُولِيكِ.‏ وَبِسَبَبِ ٱلْبُغْضِ ٱلدِّينِيِّ هُنَاكَ،‏ لَزِمَ أَنْ نُبَشِّرَ بِحَذَرٍ.‏ أَمَّا ٱلِٱجْتِمَاعَاتُ فَعُقِدَتْ فِي بَيْتِ شَاهِدَيْنِ يَبْعُدُ عَنَّا ١٦ كلم.‏ وَبَلَغَ عَدَدُ ٱلْحُضُورِ عَادَةً ٨ أَشْخَاصٍ.‏ وَأَحْيَانًا،‏ كُنَّا نَنَامُ عِنْدَ هٰذَيْنِ ٱلزَّوْجَيْنِ وَنَتَنَاوَلُ فِي ٱلصَّبَاحِ فُطُورًا لَذِيذًا.‏ وَٱلْيَوْمَ أَفْرَحُ كَثِيرًا عِنْدَمَا أَرَى عَدَدَ ٱلشُّهُودِ ٱلْكَبِيرَ فِي تِلْكَ ٱلْمِنْطَقَةِ.‏

تَعْيِينٌ خُصُوصِيٌّ

خَدَمَ أَخِي وَزَوْجَتُهُ لُوتِي فَاتِحَيْنِ خُصُوصِيَّيْنِ قَبْلَنَا فِي إِيرْلَنْدَا ٱلشَّمَالِيَّةِ.‏ وَعَامَ ١٩٥٢،‏ حَضَرْنَا نَحْنُ ٱلْأَرْبَعَةَ مَحْفِلًا سَنَوِيًّا فِي بِلْفَاسْت.‏ فَٱسْتَضَافَنَا أَخٌ لَطِيفٌ مَعَ ٱلْأَخِ بْرَايْس هْيُوز،‏ نَاظِرِ ٱلْفَرْعِ فِي بَرِيطَانِيَا آنَذَاكَ.‏ وَذَاتَ لَيْلَةٍ،‏ تَحَدَّثْنَا مَعَ ٱلْأَخِ هْيُوز عَنْ كُرَّاسٍ أُعِدَّ خُصُوصًا لِإِيرْلَنْدَا بِعُنْوَانِ:‏ اَلْمَحَبَّةُ طَرِيقُ ٱللهِ ‏(‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏.‏ فَأَخْبَرَنَا عَنْ صُعُوبَةِ ٱلْكِرَازَةِ لِلْكَاثُولِيكِ فِي جُمْهُورِيَّةِ إِيرْلَنْدَا.‏ فَٱلْإِخْوَةُ كَانُوا يُطْرَدُون مِنْ بُيُوتِهِمْ وَيُعْتَدَى عَلَيْهِمْ بِتَحْرِيضٍ مِنْ رِجَالِ ٱلدِّينِ.‏ وَتَابَعَ قَائِلًا:‏ «نَحْتَاجُ إِلَى أَزْوَاجٍ لَدَيْهِمْ سَيَّارَاتٌ لِيُوَزِّعُوا ٱلْكُرَّاسَ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ ٱلْبَلَدِ».‏ * فَتَطَوَّعْنَا فَوْرًا لِلْمُشَارَكَةِ فِي هٰذِهِ ٱلْحَمْلَةِ ٱلْخُصُوصِيَّةِ.‏

مَعَ فَاتِحِينَ عَلَى دَرَّاجَةٍ نَارِيَّةٍ

وَمَنْ لَنَا غَيْرُ ٱلْأُخْتِ رَتْلَنْد فِي دَبْلِن لِٱسْتِضَافَتِنَا؟‏!‏ اِعْتَادَتْ هٰذِهِ ٱلْأُخْتُ ٱلْأَمِينَةُ ٱسْتِقْبَالَ ٱلْفَاتِحِينَ فِي بَيْتِهَا.‏  لِذَا بَقِينَا عِنْدَهَا إِلَى أَنْ بِعْنَا بَعْضَ مُمْتَلَكَاتِنَا.‏ ثُمَّ رَكِبْنَا نَحْنُ ٱلْأَرْبَعَةَ دَرَّاجَةَ بُوبَ ٱلنَّارِيَّةَ ذَاتَ ٱلْعَرَبَةِ ٱلْجَانِبِيَّةِ وَٱنْطَلَقْنَا لِلْبَحْثِ عَنْ سَيَّارَةٍ.‏ فَوَجَدْنَا سَيَّارَةً مُسْتَعْمَلَةً فِي حَالَةٍ جَيِّدَةٍ.‏ وَلِأَنَّنَا لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ ٱلْقِيَادَةَ طَلَبْنَا مِنْ صَاحِبِ ٱلسَّيَّارَةِ أَنْ يُوصِلَهَا إِلَى ٱلْبَيْتِ.‏ وَفِي ذٰلِكَ ٱلْمَسَاءِ،‏ جَلَسَ آرْثِر عَلَى ٱلسَّرِيرِ وَرَاحَ يَتَظَاهَرُ بِأَنَّهُ يَقُودُهَا.‏ وَفِي ٱلصَّبَاحِ ٱلتَّالِي فِيمَا كَانَ يُخْرِجُ ٱلسَّيَّارَةَ مِنَ ٱلْمَرْأَبِ،‏ مَرَّتْ بِٱلصُّدْفَةِ ٱلْأُخْتُ مِلْدْرِد وِيلِيت،‏ فَدَرَّبَتْهُ عَلَى ٱلْقِيَادَةِ.‏ * وَهٰكَذَا صِرْنَا جَاهِزِينَ لِلِٱنْطِلَاقِ.‏

سَيَّارَتُنَا وَٱلْمَقْطُورَةُ ٱلَّتِي عِشْنَا فِيهَا

وَلَزِمَنَا أَيْضًا مَنْزِلٌ مُنَاسِبٌ.‏ لٰكِنَّنَا لَمْ نُوَفَّقْ فِي سَعْيِنَا،‏ فَنِمْنَا كُلُّنَا تِلْكَ ٱللَّيْلَةَ فِي ٱلسَّيَّارَةِ.‏ وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي،‏ لَمْ نَجِدْ سِوَى مَقْطُورَةٍ صَغِيرَةٍ فِيهَا سَرِيرٌ مِنْ طَابِقَيْنِ.‏ فَٱشْتَرَيْنَاهَا مَعَ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ حَذَّرُونَا مِنْ ذٰلِكَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُشْعِلَ ٱلْمُقَاوِمُونَ ٱلنَّارَ فِيهَا.‏ وَلِدَهْشَتِنَا،‏ سَمَحَ لَنَا بَعْضُ ٱلْمُزَارِعِينَ ٱللُّطَفَاءِ أَنْ نُوقِفَ ٱلْمَقْطُورَةَ فِي أَرْضِهِمْ.‏ فَبَشَّرْنَا ٱلْبُيُوتَ ٱلَّتِي تَبْعُدُ ١٦ إِلَى ٢٤ كلم عَنِ ٱلْمَقْطُورَةِ.‏ وَبَعْدَ ٱلِٱنْتِقَالِ إِلَى مِنْطَقَةٍ أُخْرَى،‏ كُنَّا نَعُودُ لِنُبَشِّرَ هٰؤُلَاءِ ٱلْمُزَارِعِينَ.‏

لَقَدْ غَطَّيْنَا جَنُوبَ شَرْقِ جُمْهُورِيَّةِ إِيرْلَنْدَا دُونَ مَشَاكِلَ تُذْكَرُ.‏ وَوَزَّعْنَا أَكْثَرَ مِنْ ٢٠٬٠٠٠ كُرَّاسٍ،‏ وَأَرْسَلْنَا أَسْمَاءَ ٱلْمُهْتَمِّينَ إِلَى مَكْتَبِ ٱلْفَرْعِ بِبَرِيطَانِيَا.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ يَهْوَهَ بَارَكَ عَمَلَنَا.‏ فَهُنَاكَ مِئَاتُ ٱلشُّهُودِ ٱلْيَوْمَ فِي تِلْكَ ٱلْمِنْطَقَةِ.‏

اَلْعَوْدَةُ إِلَى إِنْكِلْتَرَا ثُمَّ ٱلِٱنْتِقَالُ إِلَى إِسْكُتْلَنْدَا

بَعْدَ بِضْعِ سَنَوَاتٍ،‏ تَعَيَّنَّا فِي جَنُوبِ لَنْدَن.‏ وَسُرْعَانَ مَا طَلَبَ مَكْتَبُ ٱلْفَرْعِ فِي بَرِيطَانِيَا مِنْ آرْثِر أَنْ يَبْدَأَ ٱلْعَمَلَ ٱلدَّائِرِيَّ.‏ فَتَدَرَّبَ لِأُسْبُوعٍ ثُمَّ سَافَرْنَا إِلَى إِسْكُتْلَنْدَا.‏ لِذَا لَمْ يَتَسَنَّ لَهُ ٱلْوَقْتُ ٱلْكَافِي لِيُحَضِّرَ خِطَابَاتِهِ.‏ لٰكِنَّ ٱسْتِعْدَادَهُ لِيُتَمِّمَ مَسْؤُولِيَّاتِهِ،‏ مَهْمَا كَانَتْ صَعْبَةً،‏ شَجَّعَنِي كَثِيرًا.‏ وَكَمْ فَرِحْنَا بِٱلْعَمَلِ ٱلدَّائِرِيِّ!‏ فَبَعْدَ سَنَوَاتٍ مِنَ ٱلْخِدْمَةِ فِي مُقَاطَعَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ،‏ بَارَكَنَا يَهْوَهُ بِرِفْقَةِ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ.‏

ثُمَّ دُعِيَ آرْثِر عَامَ ١٩٦٢ إِلَى مَدْرَسَةِ جِلْعَادَ.‏ فَفَكَّرْنَا فِي ٱلْمَسْأَلَةِ جَيِّدًا وَرَأَيْنَا أَنَّ بِإِمْكَانِهِ حُضُورَ ٱلْمُقَرَّرِ ٱلَّذِي يَدُومُ ١٠ أَشْهُرٍ.‏ وَفِي غِيَابِهِ،‏ عُيِّنْتُ فَاتِحَةً خُصُوصِيَّةً فِي هِيمْسْوُرْث.‏ وَعِنْدَمَا عَادَ بَعْدَ سَنَةٍ،‏ عُيِّنَ نَاظِرَ كُورَةٍ فِي إِسْكُتْلَنْدَا،‏ إِيرْلَنْدَا ٱلشَّمَالِيَّةِ،‏ وَشَمَالِ إِنْكِلْتَرَا.‏

 تَعْيِينٌ جَدِيدٌ فِي إِيرْلَنْدَا

سَنَةَ ١٩٦٤،‏ عُيِّنَ آرْثِر خَادِمَ ٱلْفَرْعِ فِي جُمْهُورِيَّةِ إِيرْلَنْدَا.‏ وَبِمَا أَنَّنَا أَحْبَبْنَا ٱلْعَمَلَ ٱلْجَائِلَ جِدًّا،‏ خِفْتُ كَثِيرًا مِنْ هٰذَا ٱلتَّعْيِينِ.‏ أَمَّا ٱلْآنَ فَأَشْكُرُ يَهْوَهَ عَلَيْهِ.‏ فَكُلُّ مَنْ يَقْبَلُ تَعْيِينًا،‏ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى ذَوْقِهِ،‏ يُبَارِكُهُ يَهْوَهُ بِٱلتَّأْكِيدِ.‏ وَبَعْضُ ٱلْأَعْمَالِ ٱلَّتِي قُمْتُ بِهَا:‏ تَوْضِيبُ ٱلْمَطْبُوعَاتِ،‏ ٱلطَّبْخُ،‏ ٱلتَّنْظِيفُ،‏ وَٱلْأَعْمَالُ ٱلْمَكْتَبِيَّةُ.‏ وَلِفَتْرَةٍ مِنَ ٱلْوَقْتِ،‏ خَدَمَ آرْثِر أَيْضًا نَاظِرَ كُورَةٍ.‏ وَسَمَحَ لَنَا ذٰلِكَ أَنْ نَتَعَرَّفَ بِإِخْوَةٍ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ ٱلْبَلَدِ.‏ وَلِأَنَّ عَدَدًا مِنْ دُرُوسِنَا ٱعْتَمَدُوا أَيْضًا،‏ أَصْبَحَ لَدَيْنَا عَائِلَةٌ رُوحِيَّةٌ كَبِيرَةٌ.‏ لَقَدْ بَارَكَنَا يَهْوَهُ فِعْلًا.‏

مَحْفِلٌ تَارِيخِيٌّ فِي إِيرْلَنْدَا

عَامَ ١٩٦٥،‏ عُقِدَ أَوَّلُ مَحْفِلٍ أُمَمِيٍّ فِي دَبْلِن،‏ إِيرْلَنْدَا.‏ * وَرَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلشَّدِيدَةِ،‏ جَرَتِ ٱلْأُمُورُ عَلَى أَحْسَنِ مَا يُرَامُ.‏ وَبَلَغَ عَدَدُ ٱلْحُضُورِ ٣٬٩٤٨ وَٱعْتَمَدَ ٦٥ شَخْصًا.‏ وَقَدْ أَرْسَلَ مَكْتَبُ ٱلْفَرْعِ رِسَالَةَ شُكْرٍ لِكُلِّ مَنِ ٱسْتَضَافَ ٱلْمَنْدُوبِينَ ٱلْبَالِغَ عَدَدُهُمْ ٣٬٥٠٠.‏ وَأَصْحَابُ ٱلْبُيُوتِ بِدَوْرِهِمْ مَدَحُوا ٱلْمَنْدُوبِينَ عَلَى سُلُوكِهِمِ ٱلْحَسَنِ.‏ حَقًّا،‏ كَانَ هٰذَا مَحْفِلًا تَارِيخِيًّا فِي إِيرْلَنْدَا.‏

آرْثِر يُرَحِّبُ بِنَاثَان نُور فِي ٱلْمَحْفِلِ ٱلْأُمَمِيِّ عَامَ ١٩٦٥

آرْثِر يُعْلِنُ إِصْدَارَ كِتَابِي لِقِصَصِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِٱللُّغَةِ ٱلْغَيْلِيَّةِ سَنَةَ ١٩٨٣

وَٱبْتِدَاءً مِنْ سَنَةِ ١٩٦٦،‏ صَارَ مَكْتَبُ ٱلْفَرْعِ فِي دَبْلِن يُشْرِفُ عَلَى إِيرْلَنْدَا كُلِّهَا،‏ رَغْمَ ٱلِٱنْقِسَامِ ٱلدِّينِيِّ وَٱلسِّيَاسِيِّ فِي ٱلْجَزِيرَةِ.‏ وَسَرَّنَا جِدًّا أَنْ نَرَى كَثِيرِينَ مِنَ ٱلْكَاثُولِيكِ يَعْتَنِقُونَ ٱلْحَقَّ وَيَخْدُمُونَ بِوَحْدَةٍ مَعَ إِخْوَةٍ مِنْ خَلْفِيَّةٍ بُرُوتِسْتَانْتِيَّةٍ.‏

حَيَاتُنَا تَتَغَيَّرُ كُلِّيًّا

تَغَيَّرَتْ حَيَاتُنَا عَامَ ٢٠١١ حِينَ دُمِجَ فَرْعَا بَرِيطَانِيَا وَإِيرْلَنْدَا وَتَعَيَّنَّا فِي بَيْتَ إِيلَ بِلَنْدَن.‏ وَفِي تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ أَيْضًا،‏ شَخَّصَ ٱلْأَطِبَّاءُ أَنَّ آرْثِر مُصَابٌ بِدَاءِ بَارْكِنْسُون.‏ وَفِي ٢٠ أَيَّارَ (‏مَايُو)‏ ٢٠١٥،‏ مَاتَ بَعْدَ زَوَاجٍ دَامَ ٦٦ سَنَةً.‏

لَا أَزَالُ أَمُرُّ بِفَتَرَاتٍ مِنَ ٱلْحُزْنِ وَٱلْكَآبَةِ.‏ فَلَطَالَمَا دَعَمَنِي آرْثِر،‏ وَأَنَا أَشْتَاقُ إِلَيْهِ كَثِيرًا.‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ ٱلْمِحْنَةَ قَرَّبَتْنِي مِنْ يَهْوَهَ.‏ وَأَفْرَحُ كَثِيرًا عِنْدَمَا أَرَى كَمْ أَحَبَّ ٱلْإِخْوَةُ زَوْجِي.‏ فَقَدْ تَسَلَّمْتُ رَسَائِلَ مِنْ إِيرْلَنْدَا وَبَرِيطَانِيَا وَٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ.‏ وَنِلْتُ ٱلتَّشْجِيعَ أَيْضًا مِنْ دَنِيس شَقِيقِ آرْثِر وَزَوْجَتِهِ مَايْفِيس وَٱبْنَتَيْ أَخِي رُوث وَجُودِي.‏ حَقًّا،‏ تَعْجَزُ ٱلْكَلِمَاتُ أَنْ تُعَبِّرَ عَنِ ٱلدَّعْمِ ٱلَّذِي نِلْتُهُ مِنْهُمْ.‏

هٰذَا وَإِنَّ إِشَعْيَا ٣٠:‏١٨ تُشَجِّعُنِي كَثِيرًا.‏ فَهِيَ تَقُولُ:‏ «يَتَرَقَّبُ يَهْوَهُ لِيَتَحَنَّنَ عَلَيْكُمْ،‏ وَلِذٰلِكَ يَقُومُ لِيَرْحَمَكُمْ،‏ لِأَنَّ يَهْوَهَ إِلٰهُ عَدْلٍ.‏ سُعَدَاءُ هُمْ جَمِيعُ ٱلَّذِينَ يَتَرَقَّبُونَهُ».‏ فَيَهْوَهُ يَنْتَظِرُ ٱلْوَقْتَ لِيُزِيلَ كُلَّ مَشَاكِلِنَا وَيُوكِلَ إِلَيْنَا أَعْمَالًا مُمْتِعَةً فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ.‏

عِنْدَمَا أَسْتَرْجِعُ ٱلْمَاضِيَ،‏ أَرَى أَنَّ يَهْوَهَ وَجَّهَ وَبَارَكَ ٱلْعَمَلَ فِي إِيرْلَنْدَا.‏ وَأَنَا مُمْتَنَّةٌ لِأَنِّي لَعِبْتُ دَوْرًا صَغِيرًا فِي هٰذَا ٱلنُّمُوِّ.‏ حَقًّا،‏ إِنَّ فِعْلَ مَشِيئَةِ يَهْوَهَ يَعُودُ عَلَيْنَا بِٱلْبَرَكَاتِ.‏

^ ‎الفقرة 11‏ اُنْظُرِ ٱلْكِتَابَ ٱلسَّنَوِيَّ لِشُهُودِ يَهْوَهَ ١٩٨٨،‏ ٱلصَّفْحَتَيْنِ ١٠١-‏١٠٢ (‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏.‏

^ ‎الفقرة 12‏ تَزَوَّجَتْ مِلْدْرِد لَاحِقًا جُون بَارَّ ٱلَّذِي خَدَمَ فِي ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ.‏

^ ‎الفقرة 21‏ اُنْظُرِ ٱلْكِتَابَ ٱلسَّنَوِيَّ لِشُهُودِ يَهْوَهَ ١٩٨٨،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ١٠٩-‏١١٢.‏