الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  تشرين١/اكتوبر ٢٠١٧

اربع مركبات وتاج عظيم

اربع مركبات وتاج عظيم

‏«يَكُونُ ذٰلِكَ إِذَا سَمِعْتُمْ صَوْتَ يَهْوَهَ إِلٰهِكُمْ».‏ ‏—‏ زك ٦:‏١٥‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٧،‏ ١٣٦

١،‏ ٢ كَيْفَ كَانَتْ حَالُ ٱلْيَهُودِ فِي أُورُشَلِيمَ بَعْدَمَا ٱنْتَهَتْ رُؤْيَا زَكَرِيَّا ٱلسَّابِعَةُ؟‏

لَدَى زَكَرِيَّا ٱلْكَثِيرُ لِيُفَكِّرَ فِيهِ بَعْدَمَا ٱنْتَهَتِ ٱلرُّؤْيَا ٱلسَّابِعَةُ.‏ فَيَهْوَهُ أَكَّدَ لَهُ أَنَّهُ سَيُحَاسِبُ ٱلَّذِينَ لَا يَسْلُكُونَ بِنَزَاهَةٍ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ هٰذَا ٱلْوَعْدَ شَجَّعَهُ.‏ إِلَّا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَا زَالَ عَلَى حَالِهِ.‏ فَٱلشَّرُّ مُنْتَشِرٌ،‏ وَبِنَاءُ ٱلْهَيْكَلِ فِي أُورُشَلِيمَ مُتَوَقِّفٌ.‏ وَلٰكِنْ لِمَاذَا تَرَكَ ٱلْيَهُودُ بِهٰذِهِ ٱلسُّرْعَةِ ٱلْعَمَلَ ٱلَّذِي أَوْكَلَهُ ٱللهُ إِلَيْهِمْ؟‏ وَهَلْ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيَسْعَوْا وَرَاءَ مَصَالِحِهِمْ؟‏

٢ عَرَفَ زَكَرِيَّا أَنَّ ٱلْيَهُودَ ٱلَّذِينَ أَتَوْا إِلَى أُورُشَلِيمَ تَحَلَّوْا بِٱلْإِيمَانِ.‏ فَقَدْ ‹نَبَّهَ ٱللهُ رُوحَهُمْ› لِيَتَخَلَّوْا عَنْ بُيُوتِهِمْ وَأَشْغَالِهِمْ فِي بَابِلَ.‏ (‏عز ١:‏٢،‏ ٣،‏ ٥‏)‏ وَتَرَكُوا مِنْطَقَةً ٱعْتَادُوا عَلَيْهَا،‏ وَٱنْتَقَلُوا إِلَى أَرْضٍ لَمْ يَرَهَا مُعْظَمُهُمْ مِنْ قَبْلُ.‏ وَلَا بُدَّ أَنَّ بِنَاءَ ٱلْهَيْكَلِ كَانَ مُهِمًّا جِدًّا فِي نَظَرِهِمْ.‏ فَقَدْ قَامُوا بِرِحْلَةٍ خَطِرَةٍ ٱمْتَدَّتْ ١٬٦٠٠ كلم تَقْرِيبًا عَبْرَ أَرَاضٍ وَعِرَةٍ.‏

٣،‏ ٤ أَيَّةُ عَقَبَاتٍ وَاجَهَهَا ٱلْيَهُودُ ٱلْعَائِدُونَ؟‏

٣ وَمَاذَا دَارَ فِي فِكْرِ ٱلْيَهُودِ أَثْنَاءَ هٰذِهِ ٱلرِّحْلَةِ؟‏ لَا شَكَّ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا  سَاعَاتٍ طَوِيلَةً فِي مَوْطِنِهِمِ ٱلْجَدِيدِ.‏ فَقَدْ سَمِعُوا عَنْ جَمَالِ مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ فِي ٱلْمَاضِي.‏ كَمَا أَنَّ ٱلْأَكْبَرَ سِنًّا بَيْنَهُمْ رَأَوُا مَجْدَ ٱلْهَيْكَلِ ٱلسَّابِقِ.‏ (‏عز ٣:‏١٢‏)‏ وَلٰكِنْ تَخَيَّلْ نَفْسَكَ مَعَهُمْ فِي تِلْكَ ٱلرِّحْلَةِ.‏ فَكَيْفَ تَشْعُرُ حِينَ تَلْمَحُ أُورُشَلِيمَ أَوَّلَ مَرَّةٍ؟‏ هَلْ تَتَحَسَّرُ حِينَ تَرَى مَبَانِيَهَا مُدَمَّرَةً وَتُغَطِّيهَا ٱلْأَعْشَابُ ٱلضَّارَّةُ؟‏ هَلْ تُقَارِنُ أَسْوَارَهَا ٱلْمُهَدَّمَةَ بِأَسْوَارِ بَابِلَ ٱلْمُزْدَوِجَةِ ٱلْعَالِيَةِ؟‏ هَلْ تَأْسَفُ حِينَ تَرَى فَجَوَاتٍ فِي ٱلْأَسْوَارِ مَكَانَ ٱلْأَبْوَابِ وَٱلْأَبْرَاجِ؟‏ رَغْمَ كُلِّ هٰذَا،‏ ظَلَّتْ مَعْنَوِيَّاتُ ٱلْيَهُودِ عَالِيَةً.‏ فَقَدْ رَأَوْا كَيْفَ حَمَاهُمْ يَهْوَهُ خِلَالَ رِحْلَةِ ٱلْعَوْدَةِ ٱلطَّوِيلَةِ.‏ لِذٰلِكَ مَا إِنْ وَصَلُوا حَتَّى بَنَوْا مَذْبَحًا فِي مَوْقِعِ ٱلْهَيْكَلِ ٱلسَّابِقِ،‏ وَقَرَّبُوا عَلَيْهِ يَوْمِيًّا ذَبَائِحَ لِيَهْوَهَ.‏ (‏عز ٣:‏١،‏ ٢‏)‏ فَكَانُوا مُتَحَمِّسِينَ جِدًّا،‏ وَبَدَا أَنْ لَا شَيْءَ سَيُضْعِفُ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ.‏

٤ لٰكِنَّ بِنَاءَ ٱلْهَيْكَلِ لَمْ يَكُنِ ٱلْعَمَلَ ٱلْوَحِيدَ ٱلْوَاجِبَ عَلَى ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ ٱلْعَائِدِينَ.‏ فَقَدْ لَزِمَ أَيْضًا أَنْ يُرَمِّمُوا مُدُنَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ،‏ يَزْرَعُوا حُقُولَهُمْ،‏ وَيُطْعِمُوا عَائِلَاتِهِمْ.‏ (‏عز ٢:‏٧٠‏)‏ لِذَا لَمْ تَكُنْ مُهِمَّتُهُمْ سَهْلَةً إِطْلَاقًا.‏ كَمَا أَنَّ ٱلْأَعْدَاءَ سُرْعَانَ مَا بَدَأُوا يُقَاوِمُونَهُمْ.‏ وَفِيمَا ٱسْتَمَرَّتِ ٱلْمُقَاوَمَةُ ٱلشَّدِيدَةُ ١٥ سَنَةً،‏ ضَعُفَتْ مَعْنَوِيَّاتُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ تَدْرِيجِيًّا.‏ (‏عز ٤:‏١-‏٤‏)‏ ثُمَّ جَاءَتِ ٱلضَّرْبَةُ ٱلْقَاضِيَةُ عَامَ ٥٢٢  ق‌م،‏ حِينَ أَمَرَ مَلِكُ فَارِسَ بِوَقْفِ أَعْمَالِ ٱلْبِنَاءِ فِي أُورُشَلِيمَ.‏ وَهٰكَذَا أَصْبَحَ مَصِيرُ ٱلْمَدِينَةِ مُظْلِمًا.‏ —‏ عز ٤:‏٢١-‏٢٤‏.‏

٥ كَيْفَ دَعَمَ يَهْوَهُ شَعْبَهُ؟‏

٥ عَرَفَ يَهْوَهُ أَنَّ شَعْبَهُ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلدَّعْمِ وَٱلتَّشْجِيعِ.‏ فَأَعْطَى زَكَرِيَّا رُؤْيَا أَخِيرَةً أَكَّدَ فِيهَا أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ وَيُقَدِّرُ مَا أَنْجَزُوهُ،‏ وَأَنَّهُ سَيَحْمِيهِمْ إِذَا عَادُوا إِلَى ٱلْعَمَلِ.‏ كَمَا وَعَدَهُمْ أَنْ يُنْهُوا بِنَاءَ ٱلْهَيْكَلِ قَائِلًا:‏ «يَكُونُ ذٰلِكَ إِذَا سَمِعْتُمْ صَوْتَ يَهْوَهَ إِلٰهِكُمْ».‏ —‏ زك ٦:‏١٥‏.‏

جَيْشٌ مِنَ ٱلْمَلَائِكَةِ

٦ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَبْدَأُ رُؤْيَا زَكَرِيَّا ٱلثَّامِنَةُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ لِمَ أَلْوَانُ ٱلْخُيُولِ تَخْتَلِفُ بَيْنَ مَرْكَبَةٍ وَأُخْرَى؟‏

٦ إِنَّ رُؤْيَا زَكَرِيَّا ٱلثَّامِنَةَ وَٱلْأَخِيرَةَ مُشَجِّعَةٌ جِدًّا.‏ ‏(‏اقرأ زكريا ٦:‏١-‏٣‏.‏)‏ تَخَيَّلْ مَا رَآهُ ٱلنَّبِيُّ:‏ أَرْبَعُ مَرْكَبَاتٍ تَنْطَلِقُ «مِنْ بَيْنِ جَبَلَيْ .‏ .‏ .‏ نُحَاسٍ»،‏ وَهِيَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ مُجَهَّزَةٌ لِلْقِتَالِ.‏ وَٱلْخُيُولُ ٱلَّتِي تَجُرُّهَا لَهَا أَلْوَانٌ عَدِيدَةٌ،‏ مِمَّا يُسَهِّلُ ٱلتَّمْيِيزَ بَيْنَ ٱلْمَرْكَبَاتِ.‏ فَيَسْأَلُ زَكَرِيَّا:‏ «مَا هٰذِهِ»؟‏ (‏زك ٦:‏٤‏)‏ وَنَحْنُ أَيْضًا نُرِيدُ أَنْ نَعْرِفَ لِأَنَّ هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا مُهِمَّةٌ لَنَا ٱلْيَوْمَ.‏

لَا يَزَالُ يَهْوَهُ يَحْمِي شَعْبَهُ وَيَدْعَمُهُمْ بِوَاسِطَةِ ٱلْمَلَائِكَةِ

٧،‏ ٨ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يُمَثِّلُ ٱلْجَبَلَانِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ ٱلْجَبَلَانِ مِنْ نُحَاسٍ؟‏

٧ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ تُمَثِّلُ ٱلْجِبَالُ أَحْيَانًا مَمَالِكَ أَوْ حُكُومَاتٍ.‏ وَٱلْجَبَلَانِ ٱللَّذَانِ رَآهُمَا زَكَرِيَّا يُشْبِهَانِ ٱلْجَبَلَيْنِ فِي ٱلْإِصْحَاحِ ٱلثَّانِي مِنْ سِفْرِ دَانِيَالَ.‏ وَٱلْأَوَّلُ يُمَثِّلُ سُلْطَانَ يَهْوَهَ ٱلْأَبَدِيَّ فِي ٱلْكَوْنِ،‏ أَمَّا ٱلثَّانِي فَيُمَثِّلُ ٱلْمَلَكُوتَ ٱلْمَسِيَّانِيَّ بِرِئَاسَةِ يَسُوعَ.‏ (‏دا ٢:‏٣٥،‏ ٤٥‏)‏ وَمُنْذُ أَصْبَحَ يَسُوعُ مَلِكًا خَرِيفَ  عَامِ ١٩١٤،‏ يَلْعَبُ هٰذَانِ ٱلْجَبَلَانِ دَوْرًا مُمَيَّزًا فِي إِتْمَامِ قَصْدِ ٱللهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏

٨ وَلِمَ ٱلْجَبَلَانِ مِنْ نُحَاسٍ؟‏ اَلنُّحَاسُ مَعْدِنٌ ثَمِينٌ لَمَّاعٌ،‏ مِثْلُ ٱلذَّهَبِ.‏ وَقَدْ أَوْصَى يَهْوَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يَسْتَخْدِمُوهُ فِي صُنْعِ ٱلْمَسْكَنِ وَهَيْكَلِ أُورُشَلِيمَ لَاحِقًا.‏ (‏خر ٢٧:‏١-‏٣؛‏ ١ مل ٧:‏١٣-‏١٦‏)‏ مِنْ هٰذَا ٱلْمُنْطَلَقِ،‏ يُشَدِّدُ ٱلنُّحَاسُ فِي ٱلْجَبَلَيْنِ عَلَى سُمُوِّ سُلْطَانِ يَهْوَهَ وَٱلْمَلَكُوتِ ٱلْمَسِيَّانِيِّ.‏ وَفِي ظِلِّ هٰذَيْنِ ٱلْجَبَلَيْنِ،‏ سَيَنْعَمُ كُلُّ ٱلْبَشَرِ بِٱلْأَمَانِ وَبِبَرَكَاتٍ كَثِيرَةٍ.‏

٩ مَاذَا تُمَثِّلُ ٱلْمَرْكَبَاتُ مَعَ فُرْسَانِهَا،‏ وَمَا هُوَ تَعْيِينُهُمْ؟‏

٩ لِنَعُدِ ٱلْآنَ إِلَى ٱلْمَرْكَبَاتِ.‏ تُمَثِّلُ ٱلْمَرْكَبَاتُ مَعَ فُرْسَانِهَا مَلَائِكَةً،‏ وَعَلَى ٱلْأَرْجَحِ مَجْمُوعَاتٍ أَوْ فِرَقًا مِنْهُمْ.‏ ‏(‏اقرأ زكريا ٦:‏٥-‏٨‏.‏)‏ وَهٰؤُلَاءِ ٱلْمَلَائِكَةُ يَخْرُجُونَ مِنْ «أَمَامِ رَبِّ ٱلْأَرْضِ كُلِّهَا» فِي مُهِمَّةٍ خُصُوصِيَّةٍ.‏ فَهُمْ يُرْسَلُونَ إِلَى مَنَاطِقَ مُعَيَّنَةٍ لِيَحْمُوا شَعْبَ يَهْوَهَ.‏ وَهُمْ يَحْمُونَهُمْ خُصُوصًا مِنْ «أَرْضِ ٱلشَّمَالِ»،‏ أَيْ بَابِلَ.‏ فَيَهْوَهُ مَا كَانَ لِيَسْمَحَ لَهَا بِأَنْ تَسْتَعْبِدَ شَعْبَهُ مُجَدَّدًا.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا طَمْأَنَتِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنَّ أَعْدَاءَهُمْ لَنْ يُوقِفُوا بِنَاءَ ٱلْهَيْكَلِ.‏

١٠ كَيْفَ تُطَمْئِنُنَا ٱلْيَوْمَ نُبُوَّةُ زَكَرِيَّا عَنِ ٱلْمَرْكَبَاتِ وَفُرْسَانِهَا؟‏

١٠ وَٱلْيَوْمَ،‏ لَا يَزَالُ يَهْوَهُ ٱلْجُنُودِ يَحْمِي شَعْبَهُ وَيَدْعَمُهُمْ بِوَاسِطَةِ ٱلْمَلَائِكَةِ.‏ (‏مل ٣:‏٦؛‏ عب ١:‏٧،‏ ١٤‏)‏ فَمُنْذُ أَنْ تَحَرَّرُوا مِنْ أَسْرِ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ عَامَ ١٩١٩،‏ تَتَقَدَّمُ ٱلْعِبَادَةُ ٱلْحَقَّةُ رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلشَّرِسَةِ.‏ (‏رؤ ١٨:‏٤‏)‏ وَبِمَا أَنَّ ٱلْمَلَائِكَةَ يَحْمُونَ هَيْئَةَ يَهْوَهَ،‏ لَا نَخَافُ أَنْ يَقَعَ شَعْبُهُ فِي ٱلْأَسْرِ ٱلرُّوحِيِّ مُجَدَّدًا.‏ (‏مز ٣٤:‏٧‏)‏ عَلَى ٱلْعَكْسِ،‏ نَحْنُ وَاثِقُونَ أَنَّ خُدَّامَ ٱللهِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ سَيَزْدَهِرُونَ رُوحِيًّا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ.‏ وَفِيمَا نَتَأَمَّلُ فِي رُؤْيَا زَكَرِيَّا،‏ نُدْرِكُ أَنَّنَا بِأَمَانٍ تَحْتَ حِمَايَةِ جَبَلَيِ ٱلنُّحَاسِ.‏

١١ لِمَ لَا دَاعِيَ أَنْ نَخَافَ مِنَ ٱلْهُجُومِ ٱلْوَشِيكِ عَلَى شَعْبِ ٱللهِ؟‏

١١ قَرِيبًا جِدًّا،‏ سَتُشَكِّلُ حُكُومَاتُ عَالَمِ ٱلشَّيْطَانِ تَحَالُفًا لِلْقَضَاءِ عَلَى شَعْبِ ٱللهِ.‏ (‏حز ٣٨:‏٢،‏ ١٠-‏١٢؛‏ دا ١١:‏٤٠،‏ ٤٤،‏ ٤٥؛‏ رؤ ١٩:‏١٩‏)‏ وَتُشَبِّهُ نُبُوَّةُ حَزْقِيَالَ هٰذِهِ ٱلْحُشُودَ بِسَحَابٍ يُغَطِّي ٱلْأَرْضَ.‏ وَتُصَوِّرُهُمْ رَاكِبِينَ خَيْلًا وَهَاجِمِينَ بِشَرَاسَةٍ عَلَى شَعْبِ ٱللهِ.‏ (‏حز ٣٨:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ * فَهَلْ مِنْ دَاعٍ أَنْ نَخَافَ مِنْهُمْ؟‏ إِطْلَاقًا.‏ فَمَعَنَا جَيْشٌ يُسَانِدُنَا.‏ وَفِي تِلْكَ ٱللَّحْظَةِ ٱلْحَاسِمَةِ مِنَ ٱلضِّيقِ ٱلْعَظِيمِ،‏ سَيَحْمِي ٱلْمَلَائِكَةُ شَعْبَ ٱللهِ وَيَقْضُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ يُقَاوِمُونَ سُلْطَانَهُ.‏ (‏٢ تس ١:‏٧،‏ ٨‏)‏ وَكَمْ سَيَكُونُ ذٰلِكَ ٱلْيَوْمُ مُمَيَّزًا!‏ وَلٰكِنْ مَنْ يَقُودُ جَيْشَ يَهْوَهَ ٱلسَّمَاوِيَّ؟‏

 يَهْوَهُ يُتَوِّجُ رَئِيسَ كَهَنَتِهِ مَلِكًا

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يَطْلُبُ يَهْوَهُ مِنْ زَكَرِيَّا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَعْرِفُ أَنَّ «ٱلْفَرْخَ» يُشِيرُ إِلَى يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ؟‏

١٢ حِينَ رَأَى زَكَرِيَّا ٱلرُّؤَى ٱلثَّمَانِيَ،‏ كَانَ وَحْدَهُ.‏ أَمَّا ٱلْآنَ فَيُشَارِكُ فِي تَمْثِيلِيَّةٍ نَبَوِيَّةٍ،‏ وَهَدَفُهَا تَشْجِيعُ ٱلَّذِينَ يَبْنُونَ ٱلْهَيْكَلَ.‏ ‏(‏اقرأ زكريا ٦:‏٩-‏١٢‏.‏)‏ فَيَهْوَهُ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَ فِضَّةً وَذَهَبًا مِنْ حَلْدَايَ وَطُوبِيَا وَيَدَعْيَا،‏ ٱلَّذِينَ عَادُوا مُؤَخَّرًا مِنْ بَابِلَ،‏ وَيَصْنَعَ مِنْهَا «تَاجًا عَظِيمًا».‏ (‏زك ٦:‏١١‏)‏ وَهَلْ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَضَعَ ٱلتَّاجَ عَلَى رَأْسِ ٱلْوَالِي زَرُبَّابِلَ،‏ ٱلَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا وَسُلَالَةِ دَاوُدَ؟‏ كَلَّا،‏ بَلْ عَلَى رَأْسِ رَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ يَشُوعَ!‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ذٰلِكَ يُثِيرُ دَهْشَةَ ٱلْحَاضِرِينَ.‏

١٣ فَهَلْ يُصْبِحُ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ يَشُوعُ مَلِكًا عِنْدَ تَتْوِيجِهِ؟‏ كَلَّا.‏ فَهُوَ لَيْسَ مِنْ سُلَالَةِ ٱلْمَلِكِ دَاوُدَ،‏ وَبِٱلتَّالِي لَا يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَمْلِكَ.‏ فَمَا مَعْنَى هٰذِهِ ٱلتَّمْثِيلِيَّةِ إِذًا؟‏ لَقَدْ أَشَارَتْ نَبَوِيًّا إِلَى مَلِكٍ وَرَئِيسِ كَهَنَةٍ أَبَدِيٍّ يُسَمَّى «ٱلْفَرْخَ».‏ وَتُظْهِرُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ بِوُضُوحٍ أَنَّ هٰذَا «ٱلْفَرْخَ» هُوَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ.‏ —‏ اش ١١:‏١؛‏ مت ٢:‏٢٣‏.‏ *

١٤ أَيُّ عَمَلٍ يُؤَدِّيهِ يَسُوعُ بِصِفَتِهِ مَلِكًا وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ؟‏

١٤ وَيَسُوعُ،‏ بِصِفَتِهِ مَلِكًا وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ،‏ يَقُودُ جَيْشَ يَهْوَهَ ٱلسَّمَاوِيَّ.‏ وَهُوَ يَحْرِصُ أَنْ يَنْعَمَ شَعْبُ ٱللهِ بِٱلْأَمَانِ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلْعِدَائِيِّ.‏ (‏ار ٢٣:‏٥،‏ ٦‏)‏ وَفِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱلْقَرِيبِ،‏ سَيَغْلِبُ ٱلْأُمَمَ لِتَأْيِيدِ سُلْطَانِ يَهْوَهَ وَحِمَايَةِ شَعْبِهِ.‏ (‏رؤ ١٧:‏١٢-‏١٤؛‏ ١٩:‏١١،‏ ١٤،‏ ١٥‏)‏ وَلٰكِنْ قَبْلَ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ أَمَامَهُ عَمَلٌ عَظِيمٌ لِيُنْجِزَهُ.‏

‏«‏هُوَ يَبْنِي هَيْكَلَ يَهْوَهَ»‏

١٥،‏ ١٦ ‏(‏أ)‏ أَيُّ عَمَلِ رَدٍّ وَتَمْحِيصٍ يَجْرِي فِي ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْعَصْرِيَّةِ،‏ وَمَنْ يَقُومُ بِهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا سَيَتَحَقَّقُ عِنْدَ نِهَايَةِ حُكْمِ ٱلْمَسِيحِ ٱلْأَلْفِيِّ؟‏

١٥ لَمْ يُعَيَّنْ يَسُوعُ مَلِكًا وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ فَحَسْبُ،‏ بَلْ أُوكِلَ إِلَيْهِ أَيْضًا أَنْ «يَبْنِيَ هَيْكَلَ يَهْوَهَ».‏ ‏(‏اقرأ زكريا ٦:‏١٣‏.‏)‏ فِي ٱلْأَزْمِنَةِ ٱلْعَصْرِيَّةِ،‏ شَمَلَ عَمَلُ ٱلْبِنَاءِ هٰذَا تَحْرِيرَ شَعْبِ ٱللهِ مِنْ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةِ وَرَدَّ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ عَامَ ١٩١٩.‏ وَأَقَامَ يَسُوعُ «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ» لِيُشْرِفَ عَلَى ٱلْجُزْءِ ٱلْأَرْضِيِّ مِنَ ٱلْهَيْكَلِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلْعَظِيمِ.‏ (‏مت ٢٤:‏٤٥‏)‏ كَمَا أَنَّ يَسُوعَ يَنْشَغِلُ بِتَمْحِيصِ شَعْبِ ٱللهِ لِتَكُونَ عِبَادَتُهُمْ طَاهِرَةً.‏ —‏ مل ٣:‏١-‏٣‏.‏

١٦ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ،‏ سَيَحْكُمُ يَسُوعُ أَلْفَ سَنَةٍ مَعَ ٱلْمُلُوكِ وَٱلْكَهَنَةِ ٱلْمُعَاوِنِينَ ٱلْـ‍ ١٤٤٬٠٠٠.‏ وَخِلَالَ هٰذِهِ ٱلْفَتْرَةِ،‏ سَيُسَاعِدُونَ ٱلْبَشَرَ ٱلْأُمَنَاءَ لِيُصْبِحُوا كَامِلِينَ.‏ وَعِنْدَمَا يُنْجِزُونَ عَمَلَهُمْ،‏ لَنْ يَبْقَى عَلَى ٱلْأَرْضِ سِوَى عُبَّادِ ٱللهِ.‏ وَهٰكَذَا،‏ تُرَدُّ ٱلْعِبَادَةُ ٱلْحَقَّةُ كَامِلًا.‏

شَارِكْ فِي عَمَلِ ٱلْبِنَاءِ

١٧ أَيُّ دَعْمٍ إِضَافِيٍّ وَعَدَ يَهْوَهُ بِهِ،‏ وَكَيْفَ أَثَّرَ ذٰلِكَ فِي ٱلْيَهُودِ؟‏

١٧ كَيْفَ أَثَّرَتْ رِسَالَةُ زَكَرِيَّا عَلَى ٱلْيَهُودِ فِي أَيَّامِهِ؟‏ وَعَدَهُمْ يَهْوَهُ أَنْ يُوَفِّرَ لَهُمُ ٱلْأَمَانَ وَٱلْحِمَايَةَ لِيُكْمِلُوا بِنَاءَ ٱلْهَيْكَلِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ هٰذَا رَفَعَ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ.‏ وَلٰكِنْ  كَيْفَ لِأَشْخَاصٍ قَلِيلِينَ أَنْ يُنْجِزُوا هٰذَا ٱلْعَمَلَ ٱلْهَائِلَ؟‏ تُزِيلُ كَلِمَاتُ زَكَرِيَّا ٱلتَّالِيَةُ أَيَّةَ شُكُوكٍ أَوْ مَخَاوِفَ عِنْدَهُمْ.‏ فَٱلْيَهُودُ كَانُوا يَحْظَوْنَ بِدَعْمِ أَشْخَاصٍ أُمَنَاءَ مِثْلِ حَلْدَايَ وَطُوبِيَا وَيَدَعْيَا.‏ وَيَهْوَهُ يَعِدُهُمُ ٱلْآنَ بِدَعْمٍ إِضَافِيٍّ قَائِلًا:‏ «يَأْتِي ٱلْبَعِيدُونَ وَيَبْنُونَ فِي هَيْكَلِ يَهْوَهَ».‏ ‏(‏اقرأ زكريا ٦:‏١٥‏.‏)‏ فَيَثِقُ ٱلْيَهُودُ بِدَعْمِهِ،‏ وَيَعُودُونَ إِلَى عَمَلِ ٱلْبِنَاءِ رَغْمَ ٱلْحَظْرِ.‏ وَسُرْعَانَ مَا يُزِيلُ يَهْوَهُ هٰذِهِ ٱلْعَقَبَةَ ٱلْكَبِيرَةَ أَيْضًا.‏ وَهٰكَذَا،‏ يَنْتَهِي بِنَاءُ ٱلْهَيْكَلِ عَامَ ٥١٥  ق‌م.‏ (‏عز ٦:‏٢٢؛‏ زك ٤:‏٦،‏ ٧‏)‏ إِلَّا أَنَّ وَعْدَ يَهْوَهَ لَهُ إِتْمَامٌ أَعْظَمُ فِي أَيَّامِنَا.‏

يَهْوَهُ لَنْ يَنْسَى ٱلْمَحَبَّةَ ٱلَّتِي نُظْهِرُهَا لَهُ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٨،‏ ١٩.‏)‏

١٨ كَيْفَ تَتِمُّ زَكَرِيَّا ٦:‏١٥ فِي أَيَّامِنَا؟‏

١٨ يَنْضَمُّ ٱلْمَلَايِينُ ٱلْيَوْمَ إِلَى ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ وَهُمْ يَتَبَرَّعُونَ مِنْ كُلِّ قَلْبِهِمْ ‹بِنَفَائِسِهِمِ› ٱلَّتِي تَشْمُلُ وَقْتَهُمْ وَطَاقَتَهُمْ وَمُمْتَلَكَاتِهِمْ.‏ وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ،‏ يَدْعَمُونَ هَيْكَلَ يَهْوَهَ ٱلرُّوحِيَّ ٱلْعَظِيمَ.‏ (‏ام ٣:‏٩‏)‏ فَهَلْ يُقَدِّرُ يَهْوَهُ هٰذَا ٱلدَّعْمَ؟‏ لِنَعُدْ إِلَى حَلْدَايَ وَطُوبِيَا وَيَدَعْيَا.‏ فَقَدْ تَبَرَّعُوا بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ لِيَصْنَعَ مِنْهَا زَكَرِيَّا ٱلتَّاجَ ٱلْعَظِيمَ.‏ وَهٰذَا ٱلتَّاجُ أَصْبَحَ «تَذْكَارًا»،‏ أَيْ مُذَكِّرًا بِتَبَرُّعِهِمْ لِلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ (‏زك ٦:‏١٤‏)‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ لَنْ يَنْسَى يَهْوَهُ أَبَدًا عَمَلَنَا وَٱلْمَحَبَّةَ ٱلَّتِي نُظْهِرُهَا لَهُ.‏ —‏ عب ٦:‏١٠‏.‏

١٩ إِلَامَ تَدْفَعُنَا رُؤَى زَكَرِيَّا ٱلْيَوْمَ؟‏

١٩ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ أَنْجَزَ شَعْبُ يَهْوَهَ عَمَلًا هَائِلًا يَدُلُّ أَنَّ ٱلْمَسِيحَ يَقُودُهُمْ وَيَهْوَهَ يُبَارِكُهُمْ.‏ وَنَحْنُ مَسْرُورُونَ أَنْ نَكُونَ بِأَمَانٍ دَاخِلَ هَيْئَةٍ ثَابِتَةٍ وَأَبَدِيَّةٍ.‏ وَنَتَشَجَّعُ لِأَنَّ يَهْوَهَ سَيُحَقِّقُ قَصْدَهُ لِلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ.‏ فَقَدِّرْ وُجُودَكَ بَيْنَ شَعْبِهِ ‹وَٱسْمَعْ صَوْتَ يَهْوَهَ إِلٰهِكَ›.‏ وَهٰكَذَا تَبْقَى تَحْتَ حِمَايَةِ ٱلْمَلَائِكَةِ وَيَسُوعَ،‏ مَلِكِنَا وَرَئِيسِ كَهَنَتِنَا.‏ وَٱدْعَمِ ٱلْعِبَادَةَ ٱلْحَقَّةَ كَامِلًا،‏ فَيَحْفَظَكَ يَهْوَهُ ٱلْجُنُودِ وَيَحْمِيَكَ فِي ٱلْوَقْتِ ٱلْبَاقِي مِنْ هٰذَا ٱلنِّظَامِ،‏ وَإِلَى ٱلْأَبَدِ أَيْضًا!‏

^ ‎الفقرة 11‏ لِمَزِيدٍ مِنَ ٱلْمَعْلُومَاتِ،‏ ٱنْظُرْ «أَسْئِلَةٌ مِنَ ٱلْقُرَّاءِ» فِي عَدَدِ ١٥ أَيَّارَ (‏مَايُو)‏ ٢٠١٥ مِنْ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ ٱلصَّفْحَتَيْنِ ٢٩-‏٣٠‏.‏

^ ‎الفقرة 13‏ فِي ٱللُّغَةِ ٱلْعِبْرَانِيَّةِ،‏ تُشْتَقُّ ٱلتَّسْمِيَةُ «نَاصِرِيٌّ» مِنْ كَلِمَةٍ تَعْنِي «ٱلْفَرْخَ».‏