‏«‏لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَضَعَ سَلَامًا فِي ٱلْأَرْضِ.‏ مَا جِئْتُ لِأَضَعَ سَلَامًا،‏ بَلْ سَيْفًا».‏ ‏—‏ مت ١٠:‏٣٤‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٢٥،‏ ١٣٥

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ بِمَ يَنْعَمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْيَوْمَ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُهَدِّدُ سَلَامَنَا؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

نَرْغَبُ جَمِيعًا أَنْ نَعِيشَ بِسَلَامٍ وَبِلَا هُمُومٍ.‏ لِذٰلِكَ نُقَدِّرُ كَثِيرًا «سَلَامَ ٱللهِ» ٱلَّذِي نَنْعَمُ بِهِ.‏ فَهُوَ شُعُورٌ بِٱلْهُدُوءِ يَحْمِينَا مِنَ ٱلْأَفْكَارِ وَٱلْمَشَاعِرِ ٱلسَّلْبِيَّةِ.‏ (‏في ٤:‏٦،‏ ٧‏)‏ وَكَمَسِيحِيِّينَ مُنْتَذِرِينَ،‏ نَتَمَتَّعُ أَيْضًا «بِٱلسَّلَامِ مَعَ ٱللهِ»،‏ أَيْ بِعَلَاقَةٍ جَيِّدَةٍ مَعَهُ.‏ —‏ رو ٥:‏١‏.‏

٢ لٰكِنَّ ٱلْوَقْتَ لَمْ يَحِنْ بَعْدُ لِيُحَقِّقَ ٱللهُ كَامِلًا ٱلسَّلَامَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ وَبِمَا أَنَّنَا نَعِيشُ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ،‏ يُحِيطُ بِنَا أَشْخَاصٌ عِدَائِيُّونَ وَنُعَانِي مَشَاكِلَ كَثِيرَةً تُعَكِّرُ سَلَامَنَا.‏ (‏٢ تي ٣:‏١-‏٤‏)‏ وَنَحْنُ نُحَارِبُ ٱلشَّيْطَانَ وَٱلتَّعَالِيمَ ٱلْبَاطِلَةَ ٱلَّتِي يَنْشُرُهَا.‏ (‏٢ كو ١٠:‏٤،‏ ٥‏)‏ لٰكِنَّ أَكْبَرَ تَهْدِيدٍ لِسَلَامِنَا يَأْتِي أَحْيَانًا مِنَ ٱلْأَقْرِبَاءِ.‏ فَقَدْ يَسْخَرُونَ مِنْ مُعْتَقَدَاتِنَا،‏ يَتَّهِمُونَنَا بِتَفْرِيقِ ٱلْعَائِلَةِ،‏ أَوْ يُهَدِّدُونَ بِٱلتَّبَرُّؤِ مِنَّا.‏ فَمَاذَا يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنِ ٱلْمُقَاوَمَةِ  ٱلْعَائِلِيَّةِ؟‏ وَكَيْفَ نُحَافِظُ عَلَى سَلَامِنَا فِي وَجْهِ هٰذَا ٱلتَّحَدِّي؟‏

مَاذَا يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنِ ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ؟‏

٣،‏ ٤ ‏(‏أ)‏ مَاذَا عَرَفَ يَسُوعُ؟‏ (‏ب)‏ مَتَى يَصْعُبُ خُصُوصًا تَطْبِيقُ تَعَالِيمِ يَسُوعَ؟‏

٣ عَرَفَ يَسُوعُ أَنَّ ٱلْبَعْضَ سَيَقْبَلُونَ تَعَالِيمَهُ فِيمَا يَرْفُضُهَا ٱلْبَعْضُ ٱلْآخَرُ.‏ وَأَدْرَكَ أَنَّ تَلَامِيذَهُ سَيَحْتَاجُونَ إِلَى ٱلشَّجَاعَةِ لِأَنَّهُمْ سَيُوَاجِهُونَ ٱلْمُقَاوَمَةَ.‏ وَأَشَارَ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْمُقَاوَمَةَ تَأْتِي أَحْيَانًا مِنَ ٱلْأَقْرِبَاءِ وَتُعَكِّرُ سَلَامَ ٱلْعَائِلَةِ.‏ قَالَ:‏ «لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَضَعَ سَلَامًا فِي ٱلْأَرْضِ.‏ مَا جِئْتُ لِأَضَعَ سَلَامًا،‏ بَلْ سَيْفًا.‏ فَإِنِّي جِئْتُ لِأُحْدِثَ ٱنْقِسَامًا:‏ اَلْإِنْسَانُ عَلَى أَبِيهِ،‏ وَٱلِٱبْنَةُ عَلَى أُمِّهَا،‏ وَٱلْكَنَّةُ عَلَى حَمَاتِهَا.‏ فَيَكُونُ أَعْدَاءُ ٱلْإِنْسَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ».‏ —‏ مت ١٠:‏٣٤-‏٣٦‏.‏

٤ وَلِمَاذَا قَالَ يَسُوعُ:‏ ‏«‏لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَضَعَ سَلَامًا»؟‏ أَرَادَ أَنْ يَلْفِتَ ٱنْتِبَاهَ سَامِعِيهِ إِلَى عَوَاقِبِ ٱتِّبَاعِهِ.‏ طَبْعًا،‏ لَمْ يَأْتِ يَسُوعُ لِيُفَرِّقَ ٱلْعَائِلَاتِ،‏ بَلْ لِيُعْلِنَ رِسَالَةَ ٱلْحَقِّ.‏ (‏يو ١٨:‏٣٧‏)‏ وَلٰكِنْ لَنْ يَكُونَ سَهْلًا عَلَى تَلَامِيذِهِ أَنْ يُطَبِّقُوا تَعَالِيمَهُ،‏ خُصُوصًا حِينَ يَرْفُضُ أَقْرِبَاؤُهُمْ أَوْ أَصْدِقَاؤُهُمُ ٱلْحَقَّ.‏

٥ مَاذَا يَتَحَمَّلُ أَتْبَاعُ يَسُوعَ؟‏

٥ حَسْبَمَا أَشَارَ يَسُوعُ،‏ ٱلْمُقَاوَمَةُ ٱلْعَائِلِيَّةُ هِيَ مِنَ ٱلْمَصَاعِبِ ٱلَّتِي يَجِبُ أَنْ يَتَوَقَّعَهَا أَتْبَاعُهُ وَيَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ لِتَحَمُّلِهَا.‏ (‏مت ١٠:‏٣٨‏)‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ كَيْ يُرْضِيَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ سَيِّدَهُمْ،‏ يَقْبَلُونَ أَنْ تَسْتَهْزِئَ بِهِمْ عَائِلَاتُهُمْ أَوْ تَنْبِذَهُمْ.‏ لٰكِنَّهُمْ يَحْصُدُونَ بَرَكَاتٍ تَفُوقُ كُلَّ تَضْحِيَاتِهِمْ.‏ —‏ اقرأ مرقس ١٠:‏٢٩،‏ ٣٠‏.‏

٦ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَتَذَكَّرَ حِينَ تُقَاوِمُنَا عَائِلَتُنَا؟‏

٦ لَا شَكَّ أَنَّنَا نُحِبُّ أَقْرِبَاءَنَا وَلَوْ قَاوَمُونَا بِسَبَبِ عِبَادَتِنَا.‏ ولٰكِنْ لِنَتَذَكَّرْ أَنَّ مَحَبَّتَنَا لِيَهْوَهَ وَيَسُوعَ هِيَ ٱلْأَهَمُّ،‏ وَأَنَّ ٱلشَّيْطَانَ قَدْ يَسْتَغِلُّ تَعَلُّقَنَا بِعَائِلَتِنَا كَيْ يَكْسِرَ ٱسْتِقَامَتَنَا.‏ (‏مت ١٠:‏٣٧‏)‏ فَلْنَتَأَمَّلِ ٱلْآنَ فِي تَحَدِّيَاتٍ يُوَاجِهُهَا بَعْضُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ،‏ وَنَرَ كَيْفَ يَتَغَلَّبُونَ عَلَيْهَا.‏

اَلْمُقَاوَمَةُ مِنْ رَفِيقِ ٱلزَّوَاجِ

٧ كَيْفَ يَنْظُرُ ٱلْمَسِيحِيُّ إِلَى وَضْعِهِ حِينَ لَا يَكُونُ رَفِيقُ زَوَاجِهِ فِي ٱلْحَقِّ؟‏

٧ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ «يَكُونُ لَهُمْ ضِيقٌ».‏ (‏١ كو ٧:‏٢٨‏)‏ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ رَفِيقُ زَوَاجِكَ فِي ٱلْحَقِّ،‏ تَزْدَادُ ٱلضُّغُوطُ وَٱلْهُمُومُ.‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ تَتَبَنَّى نَظْرَةَ يَهْوَهَ.‏ فَهُوَ لَا يَعْتَبِرُ هٰذَا ٱلْوَضْعَ بِحَدِّ ذَاتِهِ سَبَبًا لِلِٱنْفِصَالِ أَوِ ٱلطَّلَاقِ.‏ (‏١ كو ٧:‏١٢-‏١٦‏)‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلزَّوْجَ غَيْرَ ٱلْمُؤْمِنِ لَا يَأْخُذُ ٱلْقِيَادَةَ فِي ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ،‏ عَلَى ٱلْأُخْتِ أَنْ تَحْتَرِمَهُ بِصِفَتِهِ رَأْسَ ٱلْعَائِلَةِ.‏ بِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ عَلَى ٱلْأَخِ أَنْ يُحِبَّ زَوْجَتَهُ غَيْرَ ٱلْمُؤْمِنَةِ وَيَحْنُو عَلَيْهَا.‏ —‏ اف ٥:‏٢٢،‏ ٢٣،‏ ٢٨،‏ ٢٩‏.‏

٨ مَاذَا تَسْأَلُ نَفْسَكَ إِذَا حَاوَلَ شَرِيكُكَ أَنْ يَحُدَّ مِنْ عِبَادَتِكَ؟‏

٨ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ حَاوَلَ رَفِيقُ زَوَاجِكَ أَنْ يَحُدَّ مِنْ نَشَاطَاتِكَ ٱلرُّوحِيَّةِ؟‏ إِلَيْكَ مَا حَدَثَ مَعَ إِحْدَى  ٱلْأَخَوَاتِ.‏ فَقَدْ حَدَّدَ لَهَا زَوْجُهَا أَيَّامًا مُعَيَّنَةً تُشَارِكُ فِيهَا فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ فَمَا ٱلْعَمَلُ؟‏ مِنَ ٱلْمُنَاسِبِ أَنْ تَسْأَلَ ٱلْأُخْتُ نَفْسَهَا:‏ ‹هَلْ يَطْلُبُ زَوْجِي أَنْ أَتَوَقَّفَ كُلِّيًّا عَنْ عِبَادَةِ يَهْوَهَ؟‏ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذٰلِكَ،‏ فَهَلْ أَقْدِرُ أَنْ أُطِيعَهُ؟‏›.‏ فَٱلتَّعَقُّلُ يُسَاعِدُهَا عَلَى تَجَنُّبِ خِلَافَاتٍ لَا دَاعِيَ لَهَا.‏ —‏ في ٤:‏٥‏.‏

٩ كَيْفَ يُعَلِّمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ أَوْلَادَهُمْ أَنْ يُكْرِمُوا وَالِدَهُمْ غَيْرَ ٱلْمُؤْمِنِ؟‏

٩ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ تَزْدَادُ تَرْبِيَةُ ٱلْأَوْلَادِ صُعُوبَةً حِينَ لَا يَخْدُمُ شَرِيكُكَ يَهْوَهَ.‏ فَعَلَيْكَ مَثَلًا أَنْ تُعَلِّمَهُمْ إِطَاعَةَ ٱلْوَصِيَّةِ:‏ «أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ».‏ (‏اف ٦:‏١-‏٣‏)‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ لَمْ يَعِشْ شَرِيكُكَ بِحَسَبِ مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلسَّامِيَةِ؟‏ عَلِّمْ أَوْلَادَكَ بِمِثَالِكَ أَنْ يُكْرِمُوهُ.‏ رَكِّزْ عَلَى صِفَاتِهِ ٱلْجَيِّدَةِ،‏ وَعَبِّرْ لَهُ عَنْ تَقْدِيرِكَ.‏ لَا تَنْتَقِدْهُ أَمَامَ ٱلْأَوْلَادِ،‏ بَلْ أَوْضِحْ لَهُمْ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ عَلَيْهِ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يَخْدُمُ يَهْوَهَ أَمْ لَا.‏ وَمَنْ يَدْرِي،‏ فَقَدْ يَجْذِبُ سُلُوكُ ٱلْأَوْلَادِ ٱلْجَيِّدُ شَرِيكَكَ إِلَى ٱلْحَقِّ.‏

اِسْتَغِلَّ كُلَّ فُرْصَةٍ لِتُعَلِّمَ أَوْلَادَكَ عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٠.‏)‏

١٠ كَيْفَ يُعَلِّمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ أَوْلَادَهُمْ أَنْ يُحِبُّوا يَهْوَهَ؟‏

١٠ أَحْيَانًا،‏ يُصِرُّ رَفِيقُ ٱلزَّوَاجِ غَيْرُ ٱلْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْتَفِلَ ٱلْأَوْلَادُ بِأَعْيَادٍ وَثَنِيَّةٍ أَوْ يَتَعَلَّمُوا مُعْتَقَدَاتٍ بَاطِلَةً.‏ وَفِي أَحْيَانٍ أُخْرَى،‏ يَمْنَعُ ٱلرَّجُلُ زَوْجَتَهُ مِنْ تَعْلِيمِ أَوْلَادِهِمَا عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ تَفْعَلُ ٱلْأُخْتُ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ لِتُعَلِّمَهُمُ ٱلْحَقَّ.‏  ‏(‏اع ١٦:‏١؛‏ ٢ تي ٣:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ فَهِيَ تَحْتَرِمُ قَرَارَهُ حِينَ يَمْنَعُهَا أَنْ تَدْرُسَ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مَعَهُمْ أَوْ تَأْخُذَهُمْ إِلَى ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ.‏ لٰكِنَّهَا فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ تُخْبِرُهُمْ عَنْ مُعْتَقَدَاتِهَا كُلَّمَا أَمْكَنَ.‏ وَهٰكَذَا تُعَلِّمُهُمْ عَنْ يَهْوَهَ وَمَبَادِئِهِ.‏ (‏اع ٤:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَفِي ٱلنِّهَايَةِ،‏ عَلَى ٱلْأَوْلَادِ أَنْ يُقَرِّرُوا بِأَنْفُسِهِمْ هَلْ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ أَمْ لَا.‏ —‏ تث ٣٠:‏١٩،‏ ٢٠‏.‏ *

اَلْمُقَاوَمَةُ مِنَ ٱلْأَقْرِبَاءِ

١١ مَاذَا يُسَبِّبُ أَحْيَانًا خِلَافَاتٍ مَعَ ٱلْأَقْرِبَاءِ؟‏

١١ رُبَّمَا لَمْ تُخْبِرْ عَائِلَتَكَ مِنَ ٱلْبِدَايَةِ أَنَّكَ تَدْرُسُ مَعَ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ وَلٰكِنْ مَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ قَوِيَ إِيمَانُكَ وَأَدْرَكْتَ أَنَّ عَلَيْكَ أَنْ تُخْبِرَهُمْ عَنْ رَغْبَتِكَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ (‏مر ٨:‏٣٨‏)‏ فَهَلْ قَاوَمُوكَ بِسَبَبِ مَوْقِفِكَ ٱلشُّجَاعِ هٰذَا؟‏ إِلَيْكَ ٱقْتِرَاحَاتٍ تُسَاعِدُكَ لِتُقَلِّلَ ٱلْخِلَافَاتِ وَتُحَافِظَ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ عَلَى وَلَائِكَ لِيَهْوَهَ.‏

١٢ لِمَاذَا يُقَاوِمُنَا أَقْرِبَاؤُنَا أَحْيَانًا،‏ وَكَيْفَ نَتَعَاطَفُ مَعَهُمْ؟‏

١٢ تَعَاطَفْ مَعَ أَقْرِبَائِكَ.‏ لَا بُدَّ أَنَّكَ تَفْرَحُ كَثِيرًا بِٱلْحَقَائِقِ ٱلَّتِي تَتَعَلَّمُهَا.‏ أَمَّا أَقْرِبَاؤُكَ فَقَدْ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مَخْدُوعٌ وَمُتَوَرِّطٌ فِي بِدْعَةٍ خَطِيرَةٍ.‏ وَرُبَّمَا يَخَافُونَ عَلَى مَصِيرِكَ،‏ أَوْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّكَ مَا عُدْتَ تُحِبُّهُمْ لِأَنَّكَ لَا تُعَيِّدُ مَعَهُمْ.‏ فَضَعْ نَفْسَكَ مَكَانَهُمْ وَأَصْغِ إِلَيْهِمْ لِتَعْرِفَ مَا يُقْلِقُهُمْ.‏ (‏ام ٢٠:‏٥‏)‏ وَتَمَثَّلْ بِٱلرَّسُولِ بُولُسَ ٱلَّذِي سَعَى لِيَتَفَهَّمَ «شَتَّى ٱلنَّاسِ» كَيْ يُوصِلَ ٱلْبِشَارَةَ إِلَيْهِمْ.‏ —‏ ١ كو ٩:‏١٩-‏٢٣‏.‏

١٣ كَيْفَ نَتَكَلَّمُ مَعَ أَقْرِبَائِنَا غَيْرِ ٱلشُّهُودِ؟‏

١٣ تَكَلَّمْ بِلُطْفٍ وَوَدَاعَةٍ.‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «لِيَكُنْ كَلَامُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ،‏ مُطَيَّبًا بِمِلْحٍ،‏ لِكَيْ تَعْرِفُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجِيبُوا كُلَّ وَاحِدٍ».‏ (‏كو ٤:‏٦‏)‏ فَٱطْلُبْ مِنْ يَهْوَهَ رُوحَهُ ٱلْقُدُسَ،‏ كَيْ تَعْكِسَ ثَمَرَهُ حِينَ تَتَكَلَّمُ مَعَ أَقْرِبَائِكَ.‏ لَا تُجَادِلْهُمْ مُحَاوِلًا أَنْ تُصَحِّحَ كُلَّ مُعْتَقَدَاتِهِمِ ٱلْخَاطِئَةِ.‏ وَإِذَا جَرَحُوكَ بِكَلَامِهِمْ أَوْ تَصَرُّفَاتِهِمْ،‏ فَٱتْبَعْ مِثَالَ ٱلرُّسُلِ.‏ قَالَ بُولُسُ:‏ «نُشْتَمُ فَنُبَارِكُ،‏ نُضْطَهَدُ فَنَتَحَمَّلُ».‏ —‏ ١ كو ٤:‏١٢‏.‏

١٤ مَا فَائِدَةُ ٱلسُّلُوكِ ٱلْجَيِّدِ؟‏

١٤ حَافِظْ عَلَى سُلُوكٍ جَيِّدٍ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْكَلَامَ ٱللَّطِيفَ يُسَاعِدُكَ فِي ٱلتَّعَامُلِ مَعَ ٱلْأَقْرِبَاءِ،‏ لٰكِنَّ ٱلسُّلُوكَ ٱلْجَيِّدَ مَفْعُولُهُ أَقْوَى.‏ ‏(‏اقرأ ١ بطرس ٣:‏١،‏ ٢،‏ ١٦‏.‏)‏ فَهُوَ يُظْهِرُ لَهُمْ أَنَّنَا أَزْوَاجٌ وَوَالِدُونَ صَالِحُونَ،‏ نُطَبِّقُ مَبَادِئَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ وَنَعِيشُ حَيَاةً سَعِيدَةً.‏ وَسَوَاءٌ قَبِلُوا ٱلْحَقَّ أَمْ لَا،‏ تَفْرَحُ لِأَنَّ سُلُوكَكَ يُرْضِي يَهْوَهَ.‏

١٥ كَيْفَ نُخَطِّطُ مُسْبَقًا لِنَتَجَنَّبَ ٱلْخِلَافَاتِ؟‏

١٥ فَكِّرْ مُسْبَقًا.‏ حَلِّلْ مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يُسَبِّبَ ٱلْخِلَافَاتِ،‏ ثُمَّ خَطِّطْ لِتَتَجَنَّبَهَا.‏ (‏ام ١٢:‏١٦،‏ ٢٣‏)‏ تُخْبِرُ أُخْتٌ مِنْ أُوسْتْرَالِيَا:‏ «قَاوَمَنَا وَالِدُ زَوْجِي كَثِيرًا.‏ لِذَا قَبْلَ أَنْ نَتَّصِلَ أَنَا وَزَوْجِي لِنَطْمَئِنَّ عَلَيْهِ،‏ ٱعْتَدْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَيْ نَبْقَى هَادِئَيْنِ إِذَا ٱنْفَعَلَ.‏ كَمَا حَضَّرْنَا  مَوَاضِيعَ تُبْقِي ٱلْحَدِيثَ وُدِّيًّا.‏ وَحَدَّدْنَا مُدَّةَ ٱلْمُكَالَمَةِ كَيْ لَا يَطُولَ ٱلْحَدِيثُ وَيَتَحَوَّلَ إِلَى نِقَاشٍ حَادٍّ حَوْلَ ٱلدِّينِ».‏

١٦ كَيْفَ تَتَغَلَّبُ عَلَى ٱلْحُزْنِ بِسَبَبِ ٱلْخِلَافَاتِ مَعَ ٱلْأَقْرِبَاءِ؟‏

١٦ طَبْعًا،‏ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَتَجَنَّبَ كُلَّ ٱلْخِلَافَاتِ مَعَ ٱلْأَقْرِبَاءِ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ وَهٰذَا قَدْ يُحْزِنُكَ لِأَنَّكَ تُحِبُّهُمْ وَتُرِيدُ أَنْ تُرْضِيَهُمْ.‏ وَلٰكِنِ ٱسْعَ لِيَكُونَ وَلَاؤُكَ لِيَهْوَهَ أَقْوَى مِنْ مَحَبَّتِكَ لَهُمْ.‏ وَهٰكَذَا يَرَوْنَ هُمْ أَيْضًا أَهَمِّيَّةَ خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ وَتَذَكَّرْ أَنَّكَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تُجْبِرَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ٱلْحَقَّ.‏ لٰكِنَّكَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُظْهِرَ لَهُمْ فَوَائِدَ إِرْشَادَاتِ يَهْوَهَ مِنْ خِلَالِ طَرِيقَةِ حَيَاتِكَ.‏ وَلَا تَنْسَ أَنَّ إِلٰهَنَا ٱلْمُحِبَّ أَعْطَاهُمْ هُمْ أَيْضًا ٱلْحُرِّيَّةَ لِيَخْتَارُوا طَرِيقَهُمْ.‏ —‏ اش ٤٨:‏١٧،‏ ١٨‏.‏

حِينَ يَتْرُكُ فَرْدٌ مِنْ عَائِلَتِكَ ٱلْحَقَّ

١٧،‏ ١٨ مَاذَا يُسَاعِدُكَ حِينَ يَتْرُكُ فَرْدٌ مِنْ عَائِلَتِكَ يَهْوَهَ؟‏

١٧ إِذَا فُصِلَ عُضْوٌ فِي عَائِلَتِكَ مِنَ ٱلْجَمَاعَةِ أَوْ تَرَكَ ٱلْمُعَاشَرَةَ،‏ تَشْعُرُ كَأَنَّ قَلْبَكَ يَتَمَزَّقُ.‏ فَمَاذَا يُسَاعِدُكَ عَلَى ٱلِٱحْتِمَالِ؟‏

١٨ رَكِّزْ عَلَى خِدْمَةِ يَهْوَهَ.‏ قَوِّ إِيمَانَكَ بِقِرَاءَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِٱنْتِظَامٍ،‏ ٱلِٱسْتِعْدَادِ لِلِٱجْتِمَاعَاتِ وَحُضُورِهَا،‏ ٱلْمُشَارَكَةِ فِي ٱلْخِدْمَةِ،‏ وَٱلصَّلَاةِ طَلَبًا لِلْقُوَّةِ كَيْ تَحْتَمِلَ.‏ (‏يه ٢٠،‏ ٢١‏)‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ شَعَرْتَ أَنَّكَ لَا تَقُومُ بِهٰذِهِ ٱلنَّشَاطَاتِ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ؟‏ لَا تَسْتَسْلِمْ!‏ فَمَعَ ٱلْوَقْتِ،‏ سَيُسَاعِدُكَ ٱلتَّرْكِيزُ عَلَى خِدْمَةِ يَهْوَهَ أَنْ تَتَحَكَّمَ بِأَفْكَارِكَ وَمَشَاعِرِكَ.‏ وَهٰذَا مَا حَصَلَ مَعَ صَاحِبِ ٱلْمَزْمُورِ ٧٣‏.‏ فَفِي وَقْتٍ مِنَ ٱلْأَوْقَاتِ،‏ خَسِرَ ٱتِّزَانَهُ وَٱنْزَعَجَ كَثِيرًا.‏ لٰكِنَّهُ ٱسْتَطَاعَ أَنْ يُصَحِّحَ تَفْكِيرَهُ حِينَ دَخَلَ مَكَانَ عِبَادَةِ يَهْوَهَ.‏ (‏مز ٧٣:‏١٦،‏ ١٧‏)‏ فَتَمَثَّلْ بِهِ وَوَاصِلْ خِدْمَتَكَ بِأَمَانَةٍ.‏

١٩ كَيْفَ نُظْهِرُ أَنَّنَا نَقْبَلُ تَأْدِيبَ يَهْوَهَ؟‏

١٩ اِقْبَلْ تَأْدِيبَ يَهْوَهَ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلتَّأْدِيبَ مُحْزِنٌ،‏ لٰكِنَّهُ عَلَى ٱلْمَدَى ٱلطَّوِيلِ يُفِيدُ ٱلْجَمِيعَ،‏ بِمَنْ فِيهِمِ ٱلْخَاطِئُ.‏ ‏(‏اقرإ العبرانيين ١٢:‏١١‏.‏)‏ لِذٰلِكَ مِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ نُطِيعَ وَصِيَّةَ يَهْوَهَ وَ ‹نَكُفَّ عَنْ مُخَالَطَةِ› ٱلْخَاطِئِ غَيْرِ ٱلتَّائِبِ.‏ (‏١ كو ٥:‏١١-‏١٣‏)‏ فَرَغْمَ أَلَمِنَا،‏ نَتَجَنَّبُ ٱلتَّوَاصُلَ غَيْرَ ٱلضَّرُورِيِّ مَعَهُ،‏ سَوَاءٌ عَبْرَ ٱلْهَاتِفِ أَوِ ٱلرَّسَائِلِ أَوْ مَوَاقِعِ ٱلتَّوَاصُلِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ.‏

٢٠ مَاذَا نَرْجُو؟‏

٢٠ لَا تَفْقِدِ ٱلْأَمَلَ.‏ اَلْمَحَبَّةُ «تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ».‏ لِذٰلِكَ تَطَلَّعْ أَنْ يَعُودَ قَرِيبُكَ ٱلْمَفْصُولُ إِلَى يَهْوَهَ.‏ (‏١ كو ١٣:‏٧‏)‏ وَإِذَا لَاحَظْتَ تَغْيِيرًا فِي مَوْقِفِهِ،‏ يُمْكِنُكَ أَنْ تُصَلِّيَ وَتَطْلُبَ أَنْ تُقَوِّيَهُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ لِيَقْبَلَ دَعْوَةَ يَهْوَهَ:‏ «اِرْجِعْ إِلَيَّ».‏ —‏ اش ٤٤:‏٢٢‏.‏

٢١ مَاذَا تَفْعَلُ إِذَا قَاوَمَتْكَ عَائِلَتُكَ؟‏

٢١ قَالَ يَسُوعُ إِنَّ تَلَامِيذَهُ لَنْ يَسْتَحِقُّوهُ إِنْ فَضَّلُوا أَيَّ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ.‏ لٰكِنَّهُ وَثِقَ أَنَّهُمْ سَيَكُونُونَ شُجْعَانًا وَيَبْقَوْنَ أَوْلِيَاءَ لَهُ رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ.‏ فَإِذَا قَاوَمَتْكَ عَائِلَتُكَ،‏ فَٱتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ كَيْ تَتَغَلَّبَ عَلَى ٱلتَّحَدِّيَاتِ.‏ (‏اش ٤١:‏١٠،‏ ١٣‏)‏ اِفْرَحْ لِأَنَّ مَوْقِفَكَ يُرْضِي يَهْوَهَ وَيَسُوعَ.‏ وَتَذَكَّرْ أَنَّهُمَا سَيُكَافِئَانِكَ عَلَى أَمَانَتِكَ.‏

^ ‎الفقرة 10‏ لِلْمَزِيدِ مِنَ ٱلْمَعْلُومَاتِ عَنْ تَرْبِيَةِ ٱلْأَوْلَادِ حِينَ لَا يَكُونُ شَرِيكُكَ فِي ٱلْحَقِّ،‏ ٱنْظُرْ «‏أَسْئِلَةٌ مِنَ ٱلْقُرَّاءِ‏» فِي عَدَدِ ١٥ آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ ٢٠٠٢ مِنْ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ.‏