إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين١/اكتوبر ٢٠١٦

مارِس الايمان بوعود يهوه

مارِس الايمان بوعود يهوه

‏«اَلْإِيمَانُ هُوَ .‏ .‏ .‏ ٱلْبُرْهَانُ ٱلْجَلِيُّ عَلَى حَقَائِقَ لَا تُرَى».‏ —‏ عب ١١:‏١‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٥٤،‏ ١٢٥

١ كَيْفَ نَنْظُرُ إِلَى ٱلْإِيمَانِ؟‏

اَلْإِيمَانُ صِفَةٌ نَادِرَةٌ لَا يَتَحَلَّى بِهَا كُلُّ ٱلْبَشَرِ.‏ (‏٢ تس ٣:‏٢‏)‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ يَمْنَحُ ٱلْإِيمَانَ لِكُلِّ خُدَّامِهِ.‏ (‏رو ١٢:‏٣؛‏ غل ٥:‏٢٢‏)‏ فَكَمْ نَشْكُرُهُ عَلَى هٰذِهِ ٱلْهِبَةِ ٱلثَّمِينَةِ!‏

٢،‏ ٣ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ بَرَكَاتٍ نَتَمَتَّعُ بِهَا بِفَضْلِ ٱلْإِيمَانِ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تَنْشَأُ؟‏

٢ لَقَدْ بَذَلَ يَهْوَهُ ٱبْنَهُ ٱلْحَبِيبَ فِدْيَةً كَيْ يَنَالَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُونَ بِيَسُوعَ غُفْرَانَ ٱلْخَطَايَا.‏ وَٱلْإِيمَانُ بِهٰذِهِ ٱلْفِدْيَةِ يُتِيحُ لَهُمْ أَنْ يَتَمَتَّعُوا بِصَدَاقَةِ يَهْوَهَ وَيَعِيشُوا إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ (‏يو ٦:‏٤٤،‏ ٦٥؛‏ رو ٦:‏٢٣‏)‏ فَمَا أَعْظَمَ لُطْفَ يَهْوَهَ!‏ فَرَغْمَ أَنَّنَا خُطَاةٌ وَنَسْتَحِقُّ ٱلْمَوْتَ،‏ رَأَى فِينَا ٱلْقُدْرَةَ عَلَى فِعْلِ ٱلصَّلَاحِ.‏ (‏مز ١٠٣:‏١٠‏)‏ لِذَا فَتَحَ قَلْبَنَا لِنَقْبَلَ ٱلْبِشَارَةَ عَنْ يَسُوعَ وَذَبِيحَتِهِ  ٱلْفِدَائِيَّةِ.‏ وَلِأَنَّنَا نُؤْمِنُ بِٱلْمَسِيحِ وَنَتْبَعُهُ،‏ نَتَطَلَّعُ إِلَى ٱلْعَيْشِ حَيَاةً أَبَدِيَّةً.‏ —‏ اقرأ ١ يوحنا ٤:‏٩،‏ ١٠‏.‏

٣ وَلٰكِنْ مَا هُوَ ٱلْإِيمَانُ بِٱلضَّبْطِ؟‏ هَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى مَعْرِفَةِ ٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يُخَبِّئُهَا لَنَا ٱللهُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ؟‏ وَكَيْفَ نُعْرِبُ عَنْهُ؟‏

‏‹مَارِسِ ٱلْإِيمَانَ بِقَلْبِكَ›‏

٤ كَيْفَ يُؤَثِّرُ ٱلْإِيمَانُ فِينَا؟‏

٤ لَا يَقْتَصِرُ ٱلْإِيمَانُ عَلَى مَعْرِفَةِ قَصْدِ ٱللهِ.‏ فَهُوَ يُوَلِّدُ فِينَا أَيْضًا رَغْبَةً قَوِيَّةً فِي ٱلْعَيْشِ بِٱنْسِجَامٍ مَعَ مَشِيئَتِهِ.‏ كَمَا أَنَّ ٱلْإِيمَانَ بِوَسِيلَةِ ٱللهِ لِلْخَلَاصِ يَدْفَعُنَا إِلَى إِعْلَانِ ٱلْبِشَارَةِ لِلْآخَرِينَ.‏ أَوْضَحَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ:‏ «إِنْ أَعْلَنْتَ جَهْرًا تِلْكَ ‹ٱلْكَلِمَةَ بِفَمِكَ›،‏ أَنَّ يَسُوعَ رَبٌّ،‏ وَمَارَسْتَ ٱلْإِيمَانَ بِقَلْبِكَ أَنَّ ٱللهَ أَقَامَهُ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ،‏ تَخْلُصْ.‏ لِأَنَّهُ بِٱلْقَلْبِ يُمَارِسُ ٱلْمَرْءُ ٱلْإِيمَانَ لِلْبِرِّ،‏ وَبِٱلْفَمِ يَقُومُ بِإِعْلَانٍ جَهْرِيٍّ لِلْخَلَاصِ».‏ —‏ رو ١٠:‏٩،‏ ١٠؛‏ ٢ كو ٤:‏١٣‏.‏

٥ لِمَ ٱلْإِيمَانُ مُهِمٌّ جِدًّا،‏ وَكَيْفَ نُبْقِيهِ قَوِيًّا؟‏ أَعْطِ مِثَالًا.‏

٥ كَمَا رَأَيْنَا،‏ لِكَيْ نَتَمَتَّعَ بِٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ فِي عَالَمِ ٱللهِ ٱلْجَدِيدِ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَتَحَلَّى بِٱلْإِيمَانِ وَنُبْقِيَهُ قَوِيًّا.‏ فَٱلْإِيمَانُ يُشْبِهُ ٱلنَّبْتَةَ.‏ وَٱلنَّبْتَةُ إِنْ لَمْ نَسْقِهَا بِٱسْتِمْرَارٍ،‏ فَلَنْ تَنْمُوَ وَتَبْقَى نَضِرَةً بَلْ سَتَذْبُلُ وَتَمُوتُ.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُغَذِّيَ إِيمَانَنَا لِكَيْ «يَنْمُوَ» وَيَبْقَى ‹صَحِيحًا›.‏ —‏ ٢ تس ١:‏٣؛‏ تي ٢:‏٢؛‏ لو ٢٢:‏٣٢؛‏ عب ٣:‏١٢‏.‏

مَا هُوَ ٱلْإِيمَانُ؟‏

٦ أَيُّ أَمْرَيْنِ يَشْمُلُهُمَا ٱلْإِيمَانُ بِحَسَبِ ٱلْعِبْرَانِيِّين ١١:‏١‏؟‏

٦ يُعَرِّفُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱلْإِيمَانَ فِي ٱلْعِبْرَانِيِّين ١١:‏١‏.‏ (‏اقرأها.‏)‏ فَٱلْإِيمَانُ هُوَ أَوَّلًا «ٱلتَّرَقُّبُ ٱلْأَكِيدُ لِأُمُورٍ مَرْجُوَّةٍ»،‏ مِثْلِ وُعُودِ ٱللهِ بِشَأْنِ ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ فَنَحْنُ مُتَأَكِّدُونَ مَثَلًا أَنَّ يَهْوَهَ سَيُنْهِي ٱلشَّرَّ وَيَجْلُبُ عَالَمًا جَدِيدًا.‏ ثَانِيًا،‏ ٱلْإِيمَانُ هُوَ «ٱلْبُرْهَانُ ٱلْجَلِيُّ»،‏ أَيِ ٱلدَّلِيلُ ٱلْمُقْنِعُ،‏ عَلَى «حَقَائِقَ لَا تُرَى».‏ فَنَحْنُ مُتَأَكِّدُونَ مِنْ وُجُودِ يَهْوَهَ ٱللهِ وَيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَٱلْمَلَائِكَةِ وَٱلْمَلَكُوتِ ٱلسَّمَاوِيِّ،‏ مَعَ أَنَّنَا لَا نَرَاهُمْ.‏ (‏عب ١١:‏٣‏)‏ وَنَحْنُ نُثْبِتُ بِأَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا أَنَّنَا نُؤْمِنُ فِعْلًا بِوُعُودِ ٱللهِ وَبِٱلْحَقَائِقِ ٱلَّتِي لَا تُرَى.‏

٧ كَيْفَ يُظْهِرُ لَنَا مِثَالُ نُوحٍ مَا يَعْنِيهِ ٱلْإِيمَانُ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٧ وَتُبْرِزُ ٱلْعِبْرَانِيِّين ١١:‏٧ إِيمَانَ نُوحٍ ٱلَّذِي «بَعْدَمَا أُعْطِيَ تَحْذِيرًا إِلٰهِيًّا مِنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ،‏ ٱتَّقَى وَبَنَى فُلْكًا لِخَلَاصِ أَهْلِ بَيْتِهِ».‏ فَٱلْإِيمَانُ دَفَعَ نُوحًا إِلَى بِنَاءِ فُلْكٍ ضَخْمٍ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ جِيرَانَهُ سَأَلُوهُ عَنِ ٱلسَّبَبِ.‏ فَهَلْ لَزِمَ ٱلصَّمْتَ أَوْ طَلَبَ مِنْهُمْ أَلَّا يَتَدَخَّلُوا فِي مَا لَا يَعْنِيهِمْ؟‏ كَلَّا عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّ نُوحًا كَانَ ‹كَارِزًا بِٱلْبِرِّ›.‏ (‏٢ بط ٢:‏٥‏)‏ فَإِيمَانُهُ دَفَعَهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُمْ وَيُحَذِّرَهُمْ مِنْ دَيْنُونَةِ ٱللهِ ٱلْوَشِيكَةِ.‏ وَعَلَى ٱلْأَرْجَحِ،‏ نَقَلَ إِلَيْهِمْ كَلِمَاتِ يَهْوَهَ بِحَذَافِيرِهَا:‏ «نِهَايَةُ كُلِّ جَسَدٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي،‏ لِأَنَّ ٱلْأَرْضَ ٱمْتَلَأَتْ عُنْفًا .‏ .‏ .‏ هَا أَنَا آتٍ  بِطُوفَانِ ٱلْمِيَاهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ لِأُهْلِكَ كُلَّ جَسَدٍ فِيهِ قُوَّةُ حَيَاةٍ مِنْ تَحْتِ ٱلسَّمَاءِ.‏ كُلُّ مَا فِي ٱلْأَرْضِ يَمُوتُ».‏ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَوْضَحَ لِلنَّاسِ أَيْضًا أَنَّ ‹دُخُولَ ٱلْفُلْكِ› هُوَ وَسِيلَةُ يَهْوَهَ لِنَيْلِ ٱلْخَلَاصِ.‏ —‏ تك ٦:‏١٣،‏ ١٧،‏ ١٨‏.‏

٨ مَاذَا كَتَبَ يَعْقُوبُ عَنِ ٱلْإِيمَانِ؟‏

٨ وَٱلتِّلْمِيذُ يَعْقُوبُ أَيْضًا كَتَبَ عَنِ ٱلْإِيمَانِ،‏ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ بَعْدَ وَقْتٍ قَصِيرٍ مِنْ كِتَابَةِ بُولُسَ لِسِفْرِ ٱلْعِبْرَانِيِّينَ.‏ وَمِثْلَ بُولُسَ،‏ أَوْضَحَ يَعْقُوبُ أَنَّ ٱلْإِيمَانَ يَجِبُ أَنْ تُرَافِقَهُ ٱلْأَعْمَالُ.‏ كَتَبَ:‏ «أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ ٱلْأَعْمَالِ،‏ وَأَنَا أُرِيكَ إِيمَانِي بِأَعْمَالِي».‏ (‏يع ٢:‏١٨‏)‏ فَٱلْإِيمَانُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي.‏ فَٱلشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ أَنَّ ٱللهَ مَوْجُودٌ،‏ لٰكِنَّ إِيمَانَهُمْ هٰذَا لَيْسَ إِيمَانًا حَقِيقِيًّا.‏ فَهُمْ يُقَاوِمُونَ ٱللهَ وَيَعْمَلُونَ عَكْسَ مَشِيئَتِهِ.‏ (‏يع ٢:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ ثُمَّ عَادَ يَعْقُوبُ وَأَشَارَ إِلَى مِثَالِ رَجُلٍ تَحَلَّى بِإِيمَانٍ حَقِيقِيٍّ،‏ قَائِلًا:‏ «أَلَمْ يَتَبَرَّرْ  إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِٱلْأَعْمَالِ،‏ إِذْ قَرَّبَ إِسْحَاقَ ٱبْنَهُ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ؟‏ فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ إِيمَانَهُ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ وَبِأَعْمَالِهِ كُمِّلَ إِيمَانُهُ».‏ وَلِيُشَدِّدَ عَلَى ٱرْتِبَاطِ ٱلْإِيمَانِ بِٱلْأَعْمَالِ،‏ أَضَافَ:‏ «كَمَا أَنَّ ٱلْجَسَدَ بِلَا رُوحٍ مَيِّتٌ،‏ كَذٰلِكَ ٱلْإِيمَانُ بِلَا أَعْمَالٍ مَيِّتٌ».‏ —‏ يع ٢:‏٢١-‏٢٣،‏ ٢٦‏.‏

٩،‏ ١٠ مَاذَا يَشْمُلُ ٱلْإِيمَانُ بِٱلِٱبْنِ؟‏

٩ وَبَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ ٣٠ سَنَةً،‏ كَتَبَ يُوحَنَّا إِنْجِيلَهُ وَثَلَاثَ رَسَائِلَ.‏ وَمِثْلَ غَيْرِهِ مِنْ كَتَبَةِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ،‏ فَهِمَ هٰذَا ٱلرَّسُولُ مَا يَشْمُلُهُ ٱلْإِيمَانُ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ ٱسْتَخْدَمَ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً فِي كِتَابَاتِهِ فِعْلًا يُونَانِيًّا يُتَرْجَمُ أَحْيَانًا إِلَى «يُمَارِسُ ٱلْإِيمَانَ».‏

١٠ مَثَلًا،‏ أَوْضَحَ يُوحَنَّا:‏ «اَلَّذِي يُمَارِسُ ٱلْإِيمَانَ بِٱلِٱبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ،‏ وَٱلَّذِي يَعْصِي ٱلِٱبْنَ لَنْ يَرَى حَيَاةً،‏ بَلْ يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ سُخْطُ ٱللهِ».‏ (‏يو ٣:‏٣٦‏)‏ فَٱلْإِيمَانُ بِٱلِٱبْنِ يَشْمُلُ أَنْ نُطِيعَ وَصَايَاهُ.‏ وَكَثِيرًا مَا ٱقْتَبَسَ يُوحَنَّا كَلِمَاتِ يَسُوعَ ٱلَّتِي تُشَدِّدُ عَلَى أَهَمِّيَّةِ مُمَارَسَةِ ٱلْإِيمَانِ.‏ —‏ يو ٣:‏١٦؛‏ ٦:‏٢٩،‏ ٤٠؛‏ ١١:‏٢٥،‏ ٢٦؛‏ ١٤:‏١،‏ ١٢‏.‏

١١ كَيْفَ نُظْهِرُ تَقْدِيرَنَا لِيَهْوَهَ؟‏

١١ نَحْنُ نُقَدِّرُ جِدًّا أَنَّ يَهْوَهَ يَكْشِفُ لَنَا ٱلْحَقَّ بِوَاسِطَةِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَيُسَاعِدُنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِهِ وَبِٱبْنِهِ.‏ ‏(‏اقرأ لوقا ١٠:‏٢١‏.‏)‏ فَلْنَشْكُرْهُ دَائِمًا لِأَنَّهُ ٱجْتَذَبَنَا إِلَيْهِ بِوَاسِطَةِ ٱبْنِهِ،‏ «ٱلْوَكِيلِ ٱلرَّئِيسِيِّ لِإِيمَانِنَا وَمُكَمِّلِهِ».‏ (‏عب ١٢:‏٢‏)‏ وَلْنَسْتَمِرَّ فِي تَقْوِيَةِ إِيمَانِنَا بِٱلصَّلَاةِ إِلَيْهِ وَدَرْسِ كَلِمَتِهِ بِٱنْتِظَامٍ.‏ —‏ اف ٦:‏١٨؛‏ ١ بط ٢:‏٢‏.‏

أَعْرِبْ عَنْ إِيمَانِكَ بِٱنْتِهَازِ كُلِّ فُرْصَةٍ لِلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٢.‏)‏

١٢ كَيْفَ نُعْرِبُ عَنِ ٱلْإِيمَانِ؟‏

١٢ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ يَجِبُ أَنْ نُظْهِرَ بِٱلْأَعْمَالِ إِيمَانَنَا ٱلْقَوِيَّ بِوُعُودِ يَهْوَهَ.‏ مَثَلًا،‏ نَحْنُ نُدَاوِمُ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ وَعَمَلِ ٱلتَّلْمَذَةِ.‏ وَنَسْعَى أَيْضًا لِنَعْمَلَ «ٱلصَّلَاحَ إِلَى ٱلْجَمِيعِ،‏ وَخُصُوصًا إِلَى أَهْلِ ٱلْإِيمَانِ».‏ (‏غل ٦:‏١٠‏)‏ كَمَا نَجْتَهِدُ لِنَخْلَعَ «ٱلشَّخْصِيَّةَ ٱلْقَدِيمَةَ مَعَ مُمَارَسَاتِهَا»،‏ مُتَجَنِّبِينَ كُلَّ مَا يُضْعِفُنَا رُوحِيًّا.‏ —‏ كو ٣:‏٥،‏ ٨-‏١٠‏.‏

اَلْإِيمَانُ بِٱللهِ هُوَ أَحَدُ «ٱلْأَسَاسَاتِ»‏

١٣ لِمَاذَا «ٱلْإِيمَانُ بِٱللهِ» مُهِمٌّ جِدًّا؟‏

١٣ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ يَهْوَهَ:‏ «بِدُونِ إِيمَانٍ يَسْتَحِيلُ إِرْضَاؤُهُ،‏ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى ٱلَّذِي يَقْتَرِبُ إِلَى ٱللهِ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ كَائِنٌ وَبِأَنَّهُ يُكَافِئُ ٱلَّذِينَ يَجِدُّونَ فِي طَلَبِهِ».‏ (‏عب ١١:‏٦‏)‏ وَيُظْهِرُ أَيْضًا أَنَّ «ٱلْإِيمَانَ بِٱللهِ» هُوَ أَحَدُ «ٱلْأَسَاسَاتِ» ٱلضَّرُورِيَّةِ لِيَكُونَ ٱلْمَرْءُ مَسِيحِيًّا حَقِيقِيًّا.‏ (‏عب ٦:‏١‏)‏ وَلٰكِنْ عَلَيْنَا كَمَسِيحِيِّينَ أَنْ ‹نُضِيفَ إِلَى إِيمَانِنَا› صِفَاتٍ مُهِمَّةً أُخْرَى،‏ لِكَيْ ‹نَحْفَظَ أَنْفُسَنَا فِي مَحَبَّةِ ٱللهِ›.‏ —‏ اقرأ ٢ بطرس ١:‏٥-‏٧؛‏ يه ٢٠،‏ ٢١‏.‏

١٤،‏ ١٥ مَا أَهَمِّيَّةُ ٱلْمَحَبَّةِ بِٱلْمُقَارَنَةِ مَعَ ٱلْإِيمَانِ؟‏

١٤ لَقَدْ شَدَّدَ كَتَبَةُ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْيُونَانِيَّةِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ ٱلْإِيمَانِ.‏ فَأَشَارُوا إِلَيْهِ مِئَاتِ ٱلْمَرَّاتِ،‏ أَكْثَرَ مِنَ  ٱلصِّفَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْأُخْرَى.‏ وَلٰكِنْ هَلْ يَعْنِي ذٰلِكَ أَنَّ ٱلْإِيمَانَ هُوَ أَهَمُّ صِفَةٍ يَلْزَمُ أَنْ نَتَحَلَّى بِهَا؟‏

١٥ كَتَبَ بُولُسُ مُقَارِنًا بَيْنَ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْمَحَبَّةِ:‏ «إِنْ كَانَ لِي كُلُّ ٱلْإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ ٱلْجِبَالَ،‏ وَلٰكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ،‏ فَلَسْتُ شَيْئًا».‏ (‏١ كو ١٣:‏٢‏)‏ وَقَالَ يَسُوعُ إِنَّ مَحَبَّةَ ٱللهِ هِيَ ٱلْوَصِيَّةُ «ٱلْعُظْمَى فِي ٱلشَّرِيعَةِ».‏ (‏مت ٢٢:‏٣٥-‏٤٠‏)‏ فَٱلْمَحَبَّةُ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُنَمِّيَ ٱلْعَدِيدَ مِنَ ٱلصِّفَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ بِمَا فِيهَا ٱلْإِيمَانُ.‏ مَثَلًا،‏ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ «تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ»،‏ أَيْ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِكُلِّ مَا يَقُولُهُ ٱللهُ فِي كَلِمَتِهِ.‏ —‏ ١ كو ١٣:‏٤،‏ ٧‏.‏

١٦،‏ ١٧ أَيَّةُ أَمْثِلَةٍ تُظْهِرُ أَنَّ ٱلْإِيمَانَ وَٱلْمَحَبَّةَ كَثِيرًا مَا يُذْكَرَانِ مَعًا؟‏ وَلٰكِنْ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٦ وَلِأَنَّ ٱلْمَحَبَّةَ وَٱلْإِيمَانَ كِلَيْهِمَا مُهِمَّانِ جِدًّا،‏ كَثِيرًا مَا ذَكَرَهُمَا كَتَبَةُ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ مَعًا.‏ مَثَلًا،‏ شَجَّعَ بُولُسُ ٱلْإِخْوَةَ أَنْ يَلْبَسُوا «دِرْعَ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْمَحَبَّةِ».‏ ‏(‏١ تس ٥:‏٨‏)‏ وَكَتَبَ بُطْرُسُ عَنْ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ قَائِلًا:‏ «اَلَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ قَطُّ تُحِبُّونَهُ.‏ وَمَعَ أَنَّكُمْ لَا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ٱلْآنَ،‏ تُمَارِسُونَ ٱلْإِيمَانَ بِهِ».‏ (‏١ بط ١:‏٨‏)‏ وَسَأَلَ يَعْقُوبُ إِخْوَتَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ:‏ «أَمَا ٱخْتَارَ ٱللهُ ٱلْفُقَرَاءَ فِي نَظَرِ ٱلْعَالَمِ لِيَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فِي ٱلْإِيمَانِ وَوَرَثَةً لِلْمَلَكُوتِ ٱلَّذِي وَعَدَ بِهِ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ؟‏».‏ ‏(‏يع ٢:‏٥‏)‏ وَكَتَبَ يُوحَنَّا أَيْضًا:‏ «هٰذِهِ هِيَ وَصِيَّةُ [ٱللهِ] أَنْ نُؤْمِنَ بِٱسْمِ ٱبْنِهِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ،‏ وَنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا».‏ —‏ ١ يو ٣:‏٢٣‏.‏

١٧ لٰكِنَّنَا لَنْ نَعُودَ بِحَاجَةٍ إِلَى ٱلْإِيمَانِ بِوُعُودِ ٱللهِ عَنِ ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ عِنْدَمَا تَتَحَقَّقُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ غَيْرَ أَنَّنَا سَنَحْتَاجُ دَائِمًا أَنْ نُحِبَّ ٱللهَ وَقَرِيبَنَا.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ سَنَسْتَمِرُّ فِي تَنْمِيَةِ هٰذِهِ ٱلْمَحَبَّةِ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ لِذٰلِكَ كَتَبَ بُولُسُ:‏ «أَمَّا ٱلْآنَ فَيَبْقَى ٱلْإِيمَانُ وَٱلرَّجَاءُ وَٱلْمَحَبَّةُ،‏ هٰذِهِ ٱلثَّلَاثَةُ،‏ وَلٰكِنَّ أَعْظَمَهَا ٱلْمَحَبَّةُ».‏ —‏ ١ كو ١٣:‏١٣‏.‏

بُرْهَانٌ قَوِيٌّ عَلَى ٱلْإِيمَانِ

١٨،‏ ١٩ أَيُّ بُرْهَانٍ قَوِيٍّ عَلَى ٱلْإِيمَانِ نَرَاهُ ٱلْيَوْمَ،‏ وَإِلَى مَنْ يَرْجِعُ ٱلْفَضْلُ فِي ذٰلِكَ؟‏

١٨ يُؤْمِنُ شَعْبُ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ وَيُؤَيِّدُونَهُ.‏ كَمَا أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.‏ وَهٰذَا بِفَضْلِ ٱتِّبَاعِ إِرْشَادِ رُوحِ ٱللهِ فِي حَيَاتِهِمْ.‏ (‏غل ٥:‏٢٢،‏ ٢٣‏)‏ وَٱلنَّتِيجَةُ؟‏ يَتَمَتَّعُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةِ مَلَايِينِ أَخٍ وَأُخْتٍ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ بِٱلسَّلَامِ وَٱلْوَحْدَةِ فِي فِرْدَوْسٍ رُوحِيٍّ.‏ فَيَا لَهُ مِنْ بُرْهَانٍ قَوِيٍّ عَلَى ٱلْإِيمَانِ وَٱلْمَحَبَّةِ!‏

١٩ لٰكِنَّ ٱلْفَضْلَ فِي هٰذَا ٱلنُّمُوِّ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَيِّ إِنْسَانٍ.‏ فَيَهْوَهُ وَحْدَهُ يَسْتَحِقُّ ٱلتَّسْبِيحَ عَلَى هٰذَا ٱلْعَمَلِ ٱلرَّائِعِ.‏ (‏اش ٥٥:‏١٣‏)‏ وَكَمْ نُقَدِّرُ أَنَّهُ أَتَاحَ لَنَا فُرْصَةَ ٱلْخَلَاصِ «بِوَاسِطَةِ ٱلْإِيمَانِ»!‏ (‏اف ٢:‏٨‏)‏ وَهُوَ سَيَسْتَمِرُّ فِي مُسَاعَدَةِ ٱلْمَزِيدِ عَلَى ٱلِٱنْضِمَامِ إِلَى فِرْدَوْسِنَا ٱلرُّوحِيِّ،‏ حَتَّى تَمْتَلِئَ ٱلْأَرْضُ كُلُّهَا بِأُنَاسٍ كَامِلِينَ وَأَبْرَارٍ وَسُعَدَاءَ يُسَبِّحُونَهُ إِلَى ٱلدَّهْرِ وَٱلْأَبَدِ.‏