إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ تشرين١/اكتوبر ٢٠١٦

اظهِر اللطف للغرباء

اظهِر اللطف للغرباء

‏«لَا تَنْسَوُا ٱلضِّيَافَةَ».‏ —‏ عب ١٣:‏٢‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٢٤،‏ ٧٩

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ أَيَّةُ تَحَدِّيَاتٍ يُوَاجِهُهَا أَجَانِبُ كَثِيرُونَ ٱلْيَوْمَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ أَيُّ تَشْجِيعٍ يُعْطِيهِ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ،‏ وَأَيَّةُ أَسْئِلَةٍ تَنْشَأُ؟‏

مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ ٣٠ سَنَةً،‏ هَاجَرَ أُوسَايُ،‏ ‏[١]‏ ٱلَّذِي لَمْ يَكُنْ آنَذَاكَ شَاهِدًا لِيَهْوَهَ،‏ مِنْ غَانَا إِلَى أُورُوبَّا.‏ يَتَذَكَّرُ:‏ «شَعَرْتُ بِٱلْغُرْبَةِ مُنْذُ ٱللَّحْظَةِ ٱلْأُولَى.‏ كَمَا أَنِّي لَمْ أُحِبَّ ٱلطَّقْسَ بِٱلْمَرَّةِ.‏ فَعِنْدَمَا غَادَرْتُ ٱلْمَطَارَ،‏ رُحْتُ أَبْكِي لِأَنِّي أَحْسَسْتُ بِٱلْبَرْدِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي حَيَاتِي».‏ وَبِسَبَبِ حَاجِزِ ٱللُّغَةِ،‏ لَمْ يَتَمَكَّنْ أُوسَاي لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ أَنْ يَحْصُلَ عَلَى وَظِيفَةٍ مُحْتَرَمَةٍ.‏ زِدْ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّهُ شَعَرَ بِٱلْوَحْدَةِ وَٱلْحَنِينِ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعِيدًا عَنْ عَائِلَتِهِ.‏

٢ لَوْ كُنْتَ مَكَانَ أُوسَاي،‏ فَكَيْفَ تُحِبُّ أَنْ يُعَامِلَكَ ٱلْآخَرُونَ؟‏ أَلَا تُحِبُّ أَنْ يُرَحِّبَ بِكَ ٱلْإِخْوَةُ فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ بِغَضِّ ٱلنَّظَرِ عَنْ جِنْسِيَّتِكَ أَوْ لَوْنِ بَشَرَتِكَ؟‏ يُشَجِّعُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَلَّا يَنْسَوُا «ٱلضِّيَافَةَ»،‏ أَيِ ٱللُّطْفَ نَحْوَ ٱلْغُرَبَاءِ.‏ (‏عب ١٣:‏٢‏)‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنَتَأَمَّلُ فِي ٱلْأَسْئِلَةِ  ٱلتَّالِيَةِ:‏ كَيْفَ يَنْظُرُ يَهْوَهُ إِلَى ٱلْغُرَبَاءِ؟‏ هَلْ نَحْتَاجُ أَنْ نُغَيِّرَ نَظْرَتَنَا إِلَيْهِمْ؟‏ وَكَيْفَ نُرَحِّبُ فِي جَمَاعَتِنَا بِٱلْقَادِمِينَ مِنْ بُلْدَانٍ أُخْرَى؟‏

كَيْفَ يَنْظُرُ يَهْوَهُ إِلَى ٱلْغُرَبَاءِ؟‏

٣،‏ ٤ بِحَسَبِ ٱلْخُرُوج ٢٣:‏٩‏،‏ كَيْفَ أَرَادَ ٱللهُ أَنْ يُعَامِلَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ ٱلْغُرَبَاءَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٣ بَعْدَمَا أَنْقَذَ يَهْوَهُ شَعْبَهُ مِنْ مِصْرَ،‏ أَوْصَاهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا ٱللُّطْفَ لِلْأَعْدَادِ ٱلْكَبِيرَةِ مِنْ غَيْرِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ ٱلَّذِينَ غَادَرُوا مَعَهُمْ.‏ (‏خر ١٢:‏٣٨،‏ ٤٩؛‏ ٢٢:‏٢١‏)‏ وَبِمَا أَنَّ ٱلْغُرَبَاءَ يَمُرُّونَ عَادَةً بِظُرُوفٍ صَعْبَةٍ،‏ ٱهْتَمَّ يَهْوَهُ بِحَاجَاتِهِمْ.‏ فَقَدْ رَتَّبَ مَثَلًا أَنْ يَلْتَقِطُوا مَا تَبَقَّى فِي ٱلْحُقُولِ مِنَ ٱلْمَحَاصِيلِ.‏ —‏ لا ١٩:‏٩،‏ ١٠‏.‏

٤ وَبَدَلَ أَنْ يَأْمُرَ يَهْوَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يَحْتَرِمُوا ٱلْغُرَبَاءَ،‏ حَاوَلَ أَنْ يُحَرِّكَ فِي قُلُوبِهِمْ مَشَاعِرَ ٱلرَّحْمَةِ وَٱلشَّفَقَةِ.‏ ‏(‏اقرإ الخروج ٢٣:‏٩‏.‏)‏ فَٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ عَرَفُوا تَمَامًا كَيْفَ يَشْعُرُ ٱلْغَرِيبُ.‏ فَٱلْمِصْرِيُّونَ ٱحْتَقَرُوهُمْ،‏ حَتَّى قَبْلَ أَنْ يُصْبِحُوا عَبِيدًا،‏ لِأَنَّهُمْ مِنْ عِرْقٍ وَدِينٍ مُخْتَلِفَيْنِ.‏ (‏تك ٤٣:‏٣٢؛‏ ٤٦:‏٣٤؛‏ خر ١:‏١١-‏١٤‏)‏ وَبِمَا أَنَّهُمْ عَاشُوا هٰذِهِ ٱلتَّجْرِبَةَ،‏ أَرَادَ يَهْوَهُ أَنْ يُعَامِلُوا ٱلْغَرِيبَ «كَٱلْوَطَنِيِّ» بَيْنَهُمْ.‏ —‏ لا ١٩:‏٣٣،‏ ٣٤‏.‏

٥ تَمَثُّلًا بِيَهْوَهَ،‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نُظْهِرَ ٱللُّطْفَ لِلْغُرَبَاءِ؟‏

٥ وَمَاذَا عَنْ أَيَّامِنَا؟‏ بِمَا أَنَّ يَهْوَهَ لَا يَتَغَيَّرُ،‏ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ أَنَّهُ يَهْتَمُّ بِٱلْأَجَانِبِ ٱلَّذِينَ يَحْضُرُونَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ.‏ (‏تث ١٠:‏١٧-‏١٩؛‏ مل ٣:‏٥،‏ ٦‏)‏ وَإِذَا فَكَّرْنَا لِلَحْظَةٍ فِي ٱلتَّحَدِّيَاتِ ٱلَّتِي يُوَاجِهُونَهَا،‏ مِثْلِ ٱلتَّمْيِيزِ وَحَاجِزِ ٱللُّغَةِ،‏ نَنْدَفِعُ نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نُظْهِرَ لَهُمُ ٱللُّطْفَ وَٱلتَّعَاطُفَ.‏ —‏ ١ بط ٣:‏٨‏.‏

هَلْ نَحْتَاجُ أَنْ نُغَيِّرَ نَظْرَتَنَا إِلَى ٱلْغُرَبَاءِ؟‏

٦،‏ ٧ كَيْفَ أَثْبَتَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْأَوَّلُونَ أَنَّهُمْ تَغَلَّبُوا عَلَى ٱلتَّعَصُّبِ ٱلسَّائِدِ بَيْنَ ٱلْيَهُودِ؟‏

٦ تَعَلَّمَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ أَنْ يَتَغَلَّبُوا عَلَى ٱلتَّعَصُّبِ ٱلسَّائِدِ بَيْنَ ٱلْيَهُودِ.‏ فَفِي يَوْمِ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م،‏ أَعْرَبَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي أُورُشَلِيمَ عَنِ ٱلضِّيَافَةِ لِلْمُهْتَدِينَ ٱلْجُدُدِ ٱلْقَادِمِينَ مِنْ بُلْدَانٍ أُخْرَى.‏ (‏اع ٢:‏٥،‏ ٤٤-‏٤٧‏)‏ وَهٰكَذَا أَثْبَتُوا أَنَّهُمْ فَهِمُوا فِعْلًا مَعْنَى «ٱلضِّيَافَةِ».‏

٧ وَلٰكِنْ نَشَأَتْ مُشْكِلَةٌ فِيمَا نَمَتِ ٱلْجَمَاعَةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ.‏ فَٱلْيَهُودُ ٱلَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ ٱلْيُونَانِيَّةَ تَذَمَّرُوا لِأَنَّ أَرَامِلَهُمْ يُعَامَلْنَ بِتَحَيُّزٍ.‏ (‏اع ٦:‏١‏)‏ وَلِحَلِّ هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةِ،‏ عَيَّنَ ٱلرُّسُلُ سَبْعَةَ رِجَالٍ لِيَتَأَكَّدُوا أَنَّ ٱلْجَمِيعَ يُعَامَلُونَ بِعَدْلٍ.‏ وَقَدِ ٱخْتَارُوا رِجَالًا يَحْمِلُونَ كُلُّهُمْ أَسْمَاءً يُونَانِيَّةً،‏ رُبَّمَا لِكَيْ يُخَفِّفُوا مِنْ حِدَّةِ ٱلتَّوَتُّرِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ —‏ اع ٦:‏٢-‏٦‏.‏

٨،‏ ٩ ‏(‏أ)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ يُسَاعِدَانِنَا أَنْ نَعْرِفَ هَلْ يُوجَدُ فِي قَلْبِنَا تَعَصُّبٌ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نَسْتَأْصِلَ مِنْ قَلْبِنَا بِحَسَبِ ١ بُطْرُس ١:‏٢٢‏؟‏

٨ وَٱلْيَوْمَ،‏ نَحْنُ نَتَأَثَّرُ جِدًّا بِحَضَارَتِنَا،‏ سَوَاءٌ أَدْرَكْنَا ذٰلِكَ أَوْ لَا.‏ (‏رو ١٢:‏٢‏)‏ كَمَا أَنَّنَا نَسْمَعُ جِيرَانَنَا وَرُفَقَاءَنَا فِي ٱلْعَمَلِ وَٱلْمَدْرَسَةِ يَسْتَهْزِئُونَ بِمَنْ هُمْ مِنْ بِيئَةٍ،‏ جِنْسِيَّةٍ،‏ أَوْ لَوْنٍ مُخْتَلِفٍ.‏ فَإِلَى أَيِّ حَدٍّ تُؤَثِّرُ فِينَا هٰذِهِ ٱلْأَفْكَارُ ٱلسَّلْبِيَّةُ؟‏ وَمَاذَا تَكُونُ رَدَّةُ فِعْلِنَا لَوْ سَخِرَ أَحَدٌ مِنْ بَلَدِنَا أَوْ حَضَارَتِنَا؟‏

٩ فِي فَتْرَةٍ مِنَ ٱلْفَتَرَاتِ،‏ كَانَ ٱلرَّسُولُ بُطْرُسُ  مُتَحَيِّزًا ضِدَّ ٱلْأُمَمِ.‏ لٰكِنَّهُ ٱسْتَأْصَلَ تَدْرِيجِيًّا هٰذِهِ ٱلْمَشَاعِرَ ٱلسَّلْبِيَّةَ مِنْ قَلْبِهِ.‏ (‏اع ١٠:‏٢٨،‏ ٣٤،‏ ٣٥؛‏ غل ٢:‏١١-‏١٤‏)‏ نَحْنُ أَيْضًا،‏ إِذَا شَعَرْنَا أَنَّ فِي قَلْبِنَا أَثَرًا لِلتَّعَصُّبِ وَٱلتَّحَيُّزِ،‏ يَجِبُ أَنْ نَسْعَى لِٱسْتِئْصَالِهِ مِنْ قُلُوبِنَا.‏ ‏(‏اقرأ ١ بطرس ١:‏٢٢‏.‏)‏ وَمَاذَا يُسَاعِدُنَا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ؟‏ لِنُبْقِ فِي بَالِنَا أَنْ لَا أَحَدَ مِنَّا يَسْتَحِقُّ ٱلْخَلَاصَ.‏ فَنَحْنُ جَمِيعًا نَاقِصُونَ،‏ مَهْمَا كَانَتْ جِنْسِيَّتُنَا.‏ (‏رو ٣:‏٩،‏ ١٠،‏ ٢١-‏٢٤‏)‏ لِذَا مَا مِنْ سَبَبٍ لِنَشْعُرَ أَنَّنَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِنَا.‏ (‏١ كو ٤:‏٧‏)‏ بِٱلْأَحْرَى،‏ يَلْزَمُ أَنْ نَتَبَنَّى نَظْرَةَ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ.‏ فَقَدْ ذَكَّرَ رُفَقَاءَهُ ٱلْمَمْسُوحِينَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بَعْدُ «غُرَبَاءَ وَأَجَانِبَ،‏ بَلْ .‏ .‏ .‏ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ ٱللهِ».‏ (‏اف ٢:‏١٩‏)‏ فَعَلَيْنَا جَمِيعًا أَنْ نَسْعَى بِجِدٍّ لِنَتَخَلَّصَ مِنَ ٱلتَّعَصُّبِ وَٱلتَّحَيُّزِ كَيْ نَتَمَكَّنَ مِنْ لُبْسِ ٱلشَّخْصِيَّةِ ٱلْجَدِيدَةِ.‏ —‏ كو ٣:‏١٠،‏ ١١‏.‏

كَيْفَ نُظْهِرُ ٱللُّطْفَ لِلْغُرَبَاءِ؟‏

١٠،‏ ١١ كَيْفَ تَمَثَّلَ بُوعَزُ بِيَهْوَهَ عِنْدَمَا تَعَامَلَ مَعَ رَاعُوثَ ٱلْمُوآبِيَّةِ؟‏

١٠ لَقَدْ تَمَثَّلَ بُوعَزُ بِيَهْوَهَ عِنْدَمَا تَعَامَلَ مَعَ رَاعُوثَ ٱلْمُوآبِيَّةِ.‏ فَحِينَ أَتَى لِيَتَفَقَّدَ حُقُولَهُ أَثْنَاءَ ٱلْحَصَادِ،‏ لَاحَظَ ٱجْتِهَادَ هٰذِهِ ٱلْمَرْأَةِ ٱلْأَجْنَبِيَّةِ.‏ وَعِنْدَمَا عَلِمَ أَنَّهَا طَلَبَتِ ٱلْإِذْنَ لِتَلْتَقِطَ وَرَاءَ ٱلْحَصَّادِينَ،‏ مَعَ أَنَّ ذٰلِكَ يَحِقُّ لَهَا،‏ طَلَبَ مِنْ عُمَّالِهِ أَنْ يَسْحَبُوا لَهَا أَيْضًا مِنْ حُزَمِ ٱلسَّنَابِلِ.‏ —‏ اقرأ راعوث ٢:‏٥-‏٧،‏ ١٥،‏ ١٦‏.‏

١١ وَٱلْمُحَادَثَةُ ٱلَّتِي تَلَتْ بَيْنَ بُوعَزَ وَرَاعُوثَ تُظْهِرُ أَنَّهُ كَانَ مُهْتَمًّا بِهَا وَبِظُرُوفِهَا ٱلصَّعْبَةِ فِي ٱلْغُرْبَةِ.‏ فَقَدْ طَلَبَ مِنْهَا أَنْ تَبْقَى مَعَ فَتَيَاتِهِ لِكَيْلَا يَتَحَرَّشَ بِهَا ٱلْعُمَّالُ فِي ٱلْحَقْلِ.‏ حَتَّى إِنَّهُ تَأَكَّدَ أَنْ تَنَالَ مَا يَكْفِيهَا مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ،‏ مَثَلُهَا مَثَلُ عُمَّالِهِ.‏ كَمَا أَنَّهُ خَاطَبَ هٰذِهِ ٱلْمَرْأَةَ ٱلْأَجْنَبِيَّةَ ٱلْفَقِيرَةَ بِٱحْتِرَامٍ،‏ وَأَدْخَلَ ٱلطُّمَأْنِينَةَ إِلَى قَلْبِهَا.‏ —‏ را ٢:‏٨-‏١٠،‏ ١٣،‏ ١٤‏.‏

١٢ كَيْفَ يُؤَثِّرُ ٱللُّطْفُ فِي ٱلْغُرَبَاءِ؟‏

١٢ لَمْ يُظْهِرْ بُوعَزُ ٱللُّطْفَ لِرَاعُوثَ لِأَنَّهَا أَحَبَّتْ حَمَاتَهَا نُعْمِي مَحَبَّةً صَادِقَةً فَحَسْبُ،‏ بَلْ أَيْضًا لِأَنَّهَا أَصْبَحَتْ عَابِدَةً لِيَهْوَهَ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ،‏ تَمَثَّلَ بُوعَزُ بِلُطْفِ يَهْوَهَ عِنْدَمَا تَعَامَلَ مَعَ هٰذِهِ ٱلْمَرْأَةِ ٱلَّتِي جَاءَتْ «لِتَحْتَمِيَ تَحْتَ جَنَاحَيْ» إِلٰهِ إِسْرَائِيلَ.‏ (‏را ٢:‏١٢،‏ ٢٠؛‏ ام ١٩:‏١٧‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ قَدْ يُسَاعِدُ سُلُوكُنَا ٱللَّطِيفُ «شَتَّى ٱلنَّاسِ» أَنْ يَعْرِفُوا ٱلْحَقَّ وَيُدْرِكُوا كَمْ يُحِبُّهُمْ يَهْوَهُ.‏ —‏ ١ تي ٢:‏٣،‏ ٤‏.‏

هَلْ تُسَلِّمُ بِحَرَارَةٍ عَلَى ٱلْأَجَانِبِ ٱلَّذِينَ يَحْضُرُونَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٣،‏ ١٤.‏)‏

١٣،‏ ١٤ ‏(‏أ)‏ لِمَ يَجِبُ أَنْ نُرَحِّبَ بِٱلْمُهَاجِرِينَ فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَتَغَلَّبُ عَلَى ٱلِٱرْتِبَاكِ عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ إِلَى أَشْخَاصٍ مِنْ حَضَارَاتٍ أُخْرَى؟‏

١٣ مِنَ ٱللُّطْفِ مَثَلًا أَنْ نُرَحِّبَ بِٱلْمُهَاجِرِينَ فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَأَحْيَانًا،‏ يَكُونُونَ خَجُولِينَ وَيُفَضِّلُونَ ٱلْبَقَاءَ بِمُفْرَدِهِمْ.‏ وَبِسَبَبِ وَضْعِهِمِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ أَوِ ٱلظُّرُوفِ ٱلَّتِي تَرَبَّوْا فِيهَا،‏ قَدْ يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ أَدْنَى مِنَ ٱلْآخَرِينَ.‏ فَلْنَأْخُذِ ٱلْمُبَادَرَةَ وَنُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَنَهْتَمَّ بِهِمْ.‏ وَيُسَاعِدُنَا تَطْبِيقُ تَعَلُّمِ ٱللُّغَاتِ ‏(‏JW Language‏)‏ أَنْ نُلْقِيَ عَلَيْهِمِ ٱلتَّحِيَّةَ بِلُغَتِهِمِ ٱلْأُمِّ.‏ —‏ اقرأ فيلبي ٢:‏٣،‏ ٤‏.‏

١٤ وَمَاذَا إِذَا كُنْتَ تَسْتَصْعِبُ ٱلتَّحَدُّثَ إِلَى أَشْخَاصٍ مِنْ حَضَارَاتٍ أُخْرَى؟‏ لِتَتَغَلَّبَ عَلَى شُعُورِكَ  هٰذَا،‏ حَاوِلْ أَنْ تُخْبِرَهُمْ شَيْئًا عَنْكَ.‏ وَسُرْعَانَ مَا سَتُلَاحِظُ أَنَّ هُنَالِكَ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْأُمُورِ ٱلْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَكُمْ،‏ وَأَنَّ لِكُلِّ حَضَارَةٍ حَسَنَاتِهَا وَسَيِّئَاتِهَا.‏

سَاعِدِ ٱلْمُهَاجِرِينَ أَلَّا يَشْعُرُوا بِٱلْغُرْبَةِ

١٥ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَفَهَّمَ ٱلْمُهَاجِرِينَ ٱلَّذِينَ يَتَكَيَّفُونَ مَعَ حَيَاتِهِمِ ٱلْجَدِيدَةِ؟‏

١٥ سَاعِدِ ٱلْمُهَاجِرِينَ أَنْ يَشْعُرُوا بِٱلتَّرْحَابِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ وَٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹لَوْ كُنْتُ مَكَانَهُمْ،‏ فَكَيْفَ أُحِبُّ أَنْ يُعَامِلَنِي ٱلْآخَرُونَ؟‏›.‏ (‏مت ٧:‏١٢‏)‏ كُنْ صَبُورًا مَعَهُمْ فِيمَا يَتَأَقْلَمُونَ مَعَ حَيَاتِهِمِ ٱلْجَدِيدَةِ.‏ فَفِي ٱلْبِدَايَةِ،‏ قَدْ لَا تَفْهَمُ تَمَامًا طَرِيقَةَ تَفْكِيرِهِمْ أَوْ تَصَرُّفَاتِهِمْ.‏ وَلٰكِنْ بَدَلَ أَنْ تَتَوَقَّعَ مِنْهُمْ أَنْ يَتَكَيَّفُوا مَعَ عَادَاتِ بَلَدِكَ،‏ لِمَ لَا تُرَحِّبُ بِهِمْ وَتَقْبَلُهُمْ كَمَا هُمْ؟‏ —‏ اقرأ روما ١٥:‏٧‏.‏

١٦،‏ ١٧ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَقَرَّبَ إِلَى ٱلْمُهَاجِرِينَ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نُسَاعِدُ عَمَلِيًّا ٱلْمُهَاجِرِينَ فِي جَمَاعَتِنَا؟‏

١٦ كَمَا أَنَّ ٱلتَّعَلُّمَ عَنْ بَلَدِ ٱلْمُهَاجِرِينَ وَحَضَارَتِهِمْ يُسَهِّلُ عَلَيْنَا أَنْ نَنْسَجِمَ مَعَهُمْ.‏ فَلِمَ لَا تُخَصِّصُ وَقْتًا خِلَالَ ٱلْعِبَادَةِ ٱلْعَائِلِيَّةِ لِتُجْرِيَ بَحْثًا عَنْ حَضَارَةِ ٱلْمُهَاجِرِينَ فِي جَمَاعَتِكَ أَوْ مُقَاطَعَتِكَ؟‏ وَلِمَ لَا تَدْعُو أَشْخَاصًا كَهٰؤُلَاءِ إِلَى وَجْبَةِ طَعَامٍ فِي بَيْتِكَ؟‏ وَبِمَا أَنَّ يَهْوَهَ «فَتَحَ لِلْأُمَمِ بَابًا لِلْإِيمَانِ»،‏ أَفَلَا يَجِبُ أَنْ تَفْتَحَ أَنْتَ أَيْضًا بَابَكَ لِلْغُرَبَاءِ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنْ «أَهْلِ ٱلْإِيمَانِ»؟‏!‏ —‏ اع ١٤:‏٢٧؛‏ غل ٦:‏١٠؛‏ اي ٣١:‏٣٢‏.‏

هَلْ تُعْرِبُ عَنِ ٱلضِّيَافَةِ لِلْأَجَانِبِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١٦،‏ ١٧.‏)‏

١٧ وَحِينَ تَقْضِي ٱلْوَقْتَ مَعَ إِحْدَى ٱلْعَائِلَاتِ ٱلْمُهَاجِرَةِ،‏ تُقَدِّرُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ٱلْجُهُودَ ٱلَّتِي يَبْذُلُونَهَا كَيْ يَتَأَقْلَمُوا مَعَ عَادَاتِ ٱلْبَلَدِ.‏ لٰكِنَّكَ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ قَدْ  تُلَاحِظُ أَنَّهُمْ بِحَاجَةٍ إِلَى مُسَاعَدَةٍ كَيْ يَتَعَلَّمُوا ٱللُّغَةَ أَوْ كَيْ يَجِدُوا بَيْتًا أَوْ عَمَلًا مُنَاسِبًا.‏ إِنَّ مُبَادَرَاتٍ كَهٰذِهِ تُحْدِثُ فَرْقًا كَبِيرًا فِي حَيَاةِ إِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا.‏ —‏ ام ٣:‏٢٧‏.‏

١٨ كَيْفَ رَسَمَتْ رَاعُوثُ مِثَالًا لِلْمُهَاجِرِينَ؟‏

١٨ طَبْعًا،‏ عَلَى ٱلْمُهَاجِرِينَ أَنْ يَبْذُلُوا هُمْ أَيْضًا كُلَّ مَا فِي وِسْعِهِمْ لِيَتَأَقْلَمُوا مَعَ حَيَاتِهِمِ ٱلْجَدِيدَةِ.‏ وَقَدْ رَسَمَتْ رَاعُوثُ مِثَالًا حَسَنًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَهِيَ أَوَّلًا ٱحْتَرَمَتْ عَادَاتِ بَلَدِهَا ٱلْجَدِيدِ بِطَلَبِ ٱلْإِذْنِ قَبْلَ أَنْ تَلْتَقِطَ فِي ٱلْحَقْلِ.‏ (‏را ٢:‏٧‏)‏ وَلَمْ تَعْتَبِرْ هٰذَا ٱلْحَقَّ تَحْصِيلَ حَاصِلٍ،‏ وَكَأَنَّ ٱلْآخَرِينَ مَدِينُونَ لَهَا بِهٰذَا ٱلْحَقِّ.‏ ثَانِيًا،‏ شَكَرَتْ بُوعَزَ عَلَى ٱللُّطْفِ ٱلَّذِي أَظْهَرَهُ.‏ (‏را ٢:‏١٣‏)‏ وَعِنْدَمَا يُعْرِبُ ٱلْمُهَاجِرُونَ عَنْ مَوْقِفٍ كَهٰذَا،‏ يَكْسِبُونَ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ ٱحْتِرَامَ أَهْلِ ٱلْبَلَدِ وَكَذٰلِكَ رُفَقَائِهِمِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏

١٩ لِمَ يَجِبُ أَنْ نُسَاعِدَ ٱلْأَجَانِبَ أَلَّا يَشْعُرُوا بِٱلْغُرْبَةِ؟‏

١٩ نَحْنُ نَفْرَحُ لِأَنَّ يَهْوَهَ يُظْهِرُ ٱللُّطْفَ لِلنَّاسِ مِنْ مُخْتَلِفِ ٱلْحَضَارَاتِ،‏ إِذْ يَسْمَحُ لَهُمْ بِسَمَاعِ ٱلْبِشَارَةِ.‏ فَلَوْ بَقُوا فِي بَلَدِهِمْ،‏ لَمَا تَمَكَّنُوا عَلَى ٱلْأَرْجَحِ مِنْ دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَوْ حُضُورِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ مَعَ شَعْبِ يَهْوَهَ.‏ وَٱلْآنَ بَعْدَ أَنْ سَنَحَتْ لَهُمْ هٰذِهِ ٱلْفُرْصَةُ،‏ أَلَا يَجِبُ أَنْ نُسَاعِدَهُمْ أَلَّا يَشْعُرُوا بِٱلْغُرْبَةِ بَيْنَنَا؟‏ حَتَّى لَوْ لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُقَدِّمَ لَهُمُ ٱلْكَثِيرَ،‏ بِإِمْكَانِنَا أَنْ نُظْهِرَ لَهُمُ ٱللُّطْفَ.‏ فَلْنَقْتَدِ بِمَحَبَّةِ ٱللهِ لَهُمْ،‏ وَلْنَبْذُلْ كُلَّ مَا فِي وِسْعِنَا لِنُرَحِّبَ بِٱلْأَجَانِبِ فِي وَسْطِنَا.‏ —‏ اف ٥:‏١،‏ ٢‏.‏

^ ‏[١] ‏(‏اَلْفِقْرَةُ ١)‏ اَلِٱسْمُ مُسْتَعَارٌ.‏