الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  ايار/مايو ٢٠١٧

 قِصَّةُ حَيَاةٍ

تمكَّنت من تعليم الآخرين رغم اني اصم

تمكَّنت من تعليم الآخرين رغم اني اصم

اِعْتَمَدْتُ عَامَ ١٩٤١ بِعُمْرِ ١٢ سَنَةً.‏ وَلٰكِنِّي لَمْ أَفْهَمْ حَقًّا مَا يُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ حَتَّى عَامِ ١٩٤٦.‏

هَاجَرَ وَالِدَايَ مِنْ تْبِيلِيسِي،‏ فِي جُورْجِيَا،‏ إِلَى كَنَدَا فِي وَقْتٍ مَا بَيْنَ عَامَيْ ١٩١٠ وَ ١٩٢٠.‏ وَٱسْتَقَرَّا فِي مَزْرَعَةٍ صَغِيرَةٍ بَيْنَ ٱلْمُرُوجِ ٱلْخَضْرَاءِ قُرْبَ بَلِي بِسَاسْكَاتْشِيوَان،‏ فِي غَرْبِ كَنَدَا.‏ وَهُنَاكَ وُلِدْتُ عَامَ ١٩٢٨،‏ وَكُنْتُ ٱلْأَصْغَرَ بَيْنَ أَوْلَادِهِمَا ٱلسِّتَّةِ.‏ لٰكِنَّ وَالِدِي مَاتَ قَبْلَ وِلَادَتِي بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ،‏ ثُمَّ مَاتَتْ أُمِّي وَأَنَا بَعْدُ طِفْلٌ.‏ وَبَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مَاتَتْ أَيْضًا أُخْتِي ٱلْكُبْرَى لُوسِي بِعُمْرِ ١٧ سَنَةً.‏ فَأَخَذَنِي خَالِي نِيك،‏ مَعَ إِخْوَتِي،‏ لِيُرَبِّيَنَا.‏

وَعِنْدَمَا كُنْتُ صَبِيًّا صَغِيرًا،‏ رَأَتْنِي عَائِلَتِي أَشُدُّ ذَنَبَ حِصَانٍ قَوِيٍّ فِي ٱلْمَزْرَعَةِ.‏ فَخَافُوا عَلَيَّ كَثِيرًا.‏ وَرَاحُوا يَصْرُخُونَ لِأَتَوَقَّفَ.‏ لٰكِنَّنِي لَمْ أُظْهِرْ أَيَّةَ رَدَّةِ فِعْلٍ.‏ فَأَنَا لَمْ أَسْمَعْ صُرَاخَهُمْ لِأَنَّهُمْ خَلْفِي.‏ وَمَعَ أَنَّنِي لَمْ أَتَأَذَّ،‏ ٱكْتَشَفَتْ عَائِلَتِي أَنَّنِي لَا أَسْمَعُ.‏

اِقْتَرَحَ صَدِيقٌ لِلْعَائِلَةِ أَنْ أَتَعَلَّمَ مَعَ أَوْلَادٍ صُمٍّ آخَرِينَ.‏ فَسَجَّلَنِي خَالِي نِيك فِي مَدْرَسَةٍ لِلصُّمِّ فِي سَاسْكَاتُون،‏ بِسَاسْكَاتْشِيوَان.‏ وَهٰكَذَا،‏ صِرْتُ أَعِيشُ بَعِيدًا عَنْ عَائِلَتِي.‏ فَخِفْتُ كَثِيرًا لِأَنِّي كُنْتُ فِي ٱلْخَامِسَةِ مِنْ عُمْرِي.‏ وَلَمْ أَكُنْ أَزُورُ عَائِلَتِي إِلَّا فِي ٱلْأَعْيَادِ وَٱلصَّيْفِ.‏ لٰكِنَّنِي تَعَلَّمْتُ بَعْدَ فَتْرَةٍ لُغَةَ ٱلْإِشَارَاتِ وَصِرْتُ أَفْرَحُ بِٱللَّعِبِ مَعَ ٱلْأَوْلَادِ ٱلْآخَرِينَ.‏

كَيْفَ تَعَلَّمْتُ حَقَّ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ

عَامَ ١٩٣٩،‏ تَزَوَّجَتْ مَارِيُون،‏ ثَانِي أَكْبَرِ أَخَوَاتِي،‏ مِنْ بِيل دَانْيِيلْتْشُوك.‏ فَصَارَا يَهْتَمَّانِ بِي وَبِأُخْتِي فْرَانْسِس.‏ وَكَانَ بِيل وَمَارِيُون أَوَّلَ شَخْصَيْنِ فِي عَائِلَتِي يَتَعَرَّفَانِ بِشُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فَبَذَلَا جُهْدَهُمَا لِيُخْبِرَانِي خِلَالَ عُطَلِ ٱلصَّيْفِ مَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ.‏ بِصَرَاحَةٍ،‏ لَمْ يَكُنِ ٱلتَّحَدُّثُ مَعَهُمَا سَهْلًا لِأَنَّهُمَا لَا يَعْرِفَانِ لُغَةَ ٱلْإِشَارَاتِ.‏ لٰكِنَّهُمَا لَاحَظَا أَنَّنِي أُحِبُّ حَقًّا مَا أَتَعَلَّمُهُ عَنْ يَهْوَهَ.‏ وَحِينَ فَهِمْتُ أَنَّ مَا يَفْعَلَانِهِ مُنْسَجِمٌ مَعَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ رَافَقْتُهُمَا فِي ٱلْكِرَازَةِ.‏ وَبَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ ٱعْتَمَدْتُ.‏ فَفِي ٥ أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ ١٩٤١،‏ عَمَّدَنِي بِيل فِي بَرْمِيلٍ مَاؤُهُ بَارِدٌ جِدًّا.‏

بِرِفْقَةِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ ٱلصُّمِّ فِي مَحْفِلٍ فِي كْلِيفْلَنْد بِأُوهَايُو،‏ عَامَ ١٩٤٦

 فِي صَيْفِ ١٩٤٦،‏ حَضَرْنَا مَحْفِلًا فِي كْلِيفْلَنْد بِوِلَايَةِ أُوهَايُو ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ.‏ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَوَّلِ مِنَ ٱلْمَحْفِلِ،‏ تَعَاوَنَتْ أُخْتَايَ عَلَى كِتَابَةِ ٱلْمُلَاحَظَاتِ كَيْ أَفْهَمَ ٱلْبَرْنَامَجَ.‏ وَلٰكِنْ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّانِي،‏ فَرِحْتُ كَثِيرًا عِنْدَمَا عَرَفْتُ أَنَّ هُنَالِكَ فَرِيقًا مِنَ ٱلصُّمِّ وَأَنَّ ٱلْبَرْنَامَجَ يُنْقَلُ إِلَيْهِمْ بِلُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ.‏ فَتَمَتَّعْتُ جِدًّا بِٱلْمَحْفِلِ.‏ وَأَخِيرًا،‏ صِرْتُ أَفْهَمُ حَقَّ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ بِوُضُوحٍ!‏

تَعْلِيمُ ٱلْحَقِّ

بَعْدَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلثَّانِيَةِ،‏ كَانَتِ ٱلرُّوحُ ٱلْوَطَنِيَّةُ لَا تَزَالُ قَوِيَّةً.‏ لِذٰلِكَ،‏ رَجَعْتُ مِنَ ٱلْمَحْفِلِ وَأَنَا مُصَمِّمٌ أَنْ أُحَافِظَ عَلَى ٱسْتِقَامَتِي فِي ٱلْمَدْرَسَةِ.‏ فَتَوَقَّفْتُ عَنِ ٱلْمُشَارَكَةِ فِي تَحِيَّةِ ٱلْعَلَمِ وَٱلنَّشِيدِ ٱلْوَطَنِيِّ وَحَفَلَاتِ ٱلْأَعْيَادِ.‏ وَلَمْ أَعُدْ أَحْضُرُ ٱلْقُدَّاسَ ٱلَّذِي كَانَ إِلْزَامِيًّا.‏ فَغَضِبَ ٱلْمَسْؤُولُونَ وَٱلْمُعَلِّمُونَ فِي ٱلْمَدْرَسَةِ.‏ وَٱسْتَخْدَمُوا ٱلتَّهْدِيدَ وَٱلْأَكَاذِيبَ لِيُجْبِرُونِي أَنْ أُغَيِّرَ رَأْيِي.‏ فَأَثَارَ ذٰلِكَ ضَجَّةً كَبِيرَةً بَيْنَ رِفَاقِي.‏ لٰكِنَّهُ فَتَحَ ٱلْمَجَالَ لِأُبَشِّرَهُمْ.‏ فَقَبِلَ ٱلْحَقَّ عَدَدٌ مِنْهُمْ مِثْلُ لَارِي أَنْدْرُوسُوف،‏ نُورْمَان دِيتْرِيك،‏ وَإِيمِل شْنَايْدِر.‏ وَهُمْ لَا يَزَالُونَ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ بِأَمَانَةٍ حَتَّى هٰذَا ٱلْيَوْمِ.‏

صَمَّمْتُ أَنْ أَشْهَدَ لِلصُّمِّ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَزُورُهَا.‏ فَفِي مُونْتْرِيَال مَثَلًا،‏ ذَهَبْتُ إِلَى نَادٍ لِلصُّمِّ.‏ وَهُنَاكَ بَشَّرْتُ زَعِيمَ مَجْمُوعَةٍ مِنَ ٱلصُّمِّ يُدْعَى إِدِي تَايْغِر.‏ وَقَدِ ٱنْضَمَّ لَاحِقًا إِلَى جَمَاعَةِ لُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ فِي لَافَال بِكِيبِك،‏ وَبَقِيَ فِيهَا حَتَّى مَوْتِهِ فِي ٱلسَّنَةِ ٱلْمَاضِيَةِ.‏ كَمَا بَشَّرْتُ شَابًّا يُدْعَى خْوَان أَرْدَانِيز.‏ فَبَحَثَ بِٱعْتِنَاءٍ كَأَهْلِ بِيرِيَةَ لِيَتَأَكَّدَ أَنَّ مَا نُخْبِرُهُ بِهِ هُوَ فِعْلًا مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ (‏اع ١٧:‏١٠،‏ ١١‏)‏ وَصَارَ هُوَ أَيْضًا فِي ٱلْحَقِّ،‏ وَخَدَمَ بِأَمَانَةٍ كَشَيْخٍ فِي أُوتَاوَا بِأُونْتَارْيُو حَتَّى مَوْتِهِ.‏

اَلشَّهَادَةُ فِي ٱلشَّوَارِعِ فِي أَوَائِلِ ٱلْخَمْسِينِيَّاتِ

سَنَةَ ١٩٥٠،‏ ٱنْتَقَلْتُ إِلَى فَانْكُوفِر.‏ لَنْ أَنْسَى أَبَدًا يَوْمَ ٱلْتَقَيْتُ فِي ٱلشَّارِعِ ٱمْرَأَةً غَيْرَ صَمَّاءَ ٱسْمُهَا كْرِيس سْبايْسِر.‏ فَقَدْ قَبِلَتِ ٱشْتِرَاكًا فِي ٱلْمَجَلَّةِ وَطَلَبَتْ أَنْ تُعَرِّفَنِي بِزَوْجِهَا غَارِي.‏ فَزُرْتُهُمَا فِي ٱلْمَنْزِلِ وَتَنَاقَشْنَا مُطَوَّلًا بِوَاسِطَةِ ٱلْكِتَابَةِ.‏ وَلَمْ نَلْتَقِ إِلَّا بَعْدَ سَنَوَاتٍ حِينَ سَلَّمَا عَلَيَّ فِي مَحْفِلٍ فِي تُورُونْتُو بِأُونْتَارْيُو.‏ وَكَانَ غَارِي سَيَعْتَمِدُ فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ.‏ يُذَكِّرُنِي هٰذَا ٱلِٱخْتِبَارُ ٱلرَّائِعُ كَمْ هُوَ مُهِمٌّ أَنْ نَظَلَّ نُبَشِّرُ لِأَنَّنَا لَا نَعْلَمُ مَتَى وَأَيْنَ يَدْخُلُ ٱلْحَقُّ قَلْبَ ٱلنَّاسِ.‏

 بَعْدَ فَتْرَةٍ،‏ رَجَعْتُ إِلَى سَاسْكَاتُون.‏ فَٱلْتَقَيْتُ ٱمْرَأَةً طَلَبَتْ مِنِّي أَنْ أَدْرُسَ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ مَعَ ٱبْنَتَيْهَا ٱلتَّوْأَمِ جِين وَجُوَان رُوثِنْبِرْغِرَ ٱلْمُصَابَتَيْنِ بِٱلصَّمَمِ.‏ وَكَانَتِ ٱلْفَتَاتَانِ تِلْمِيذَتَيْنِ فِي نَفْسِ ٱلْمَدْرَسَةِ ٱلَّتِي كُنْتُ فِيهَا سَابِقًا.‏ وَلَمْ يَمْضِ وَقْتٌ طَوِيلٌ حَتَّى بَدَأَتَا تُخْبِرَانِ رِفَاقَهُمَا فِي ٱلصَّفِّ بِمَا تَتَعَلَّمَانِهِ.‏ فَصَارَ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ فِي ٱلنِّهَايَةِ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ يُونِيس كُولِنُ ٱلَّتِي تَعَرَّفْتُ إِلَيْهَا فِي مَدْرَسَةِ ٱلصُّمِّ فِي سَنَةِ تَخَرُّجِي.‏ آنَذَاكَ،‏ قَدَّمَتْ إِلَيَّ قِطْعَةً مِنَ ٱلْحَلْوَى وَطَلَبَتْ مِنِّي أَنْ نَكُونَ صَدِيقَيْنِ.‏ وَلَاحِقًا،‏ صَارَتْ يُونِيس زَوْجَتِي ٱلْغَالِيَةَ.‏

مَعَ يُونِيس عَامَ ١٩٦٠ وَعَامَ ١٩٨٩

عِنْدَمَا عَرَفَتْ أُمُّ يُونِيس أَنَّهَا تَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ،‏ طَلَبَتْ مِنْ مُدِيرِ ٱلْمَدْرَسَةِ أَنْ يُقْنِعَهَا بِٱلتَّوَقُّفِ.‏ حَتَّى إِنَّهُ أَخَذَ مِنْهَا مَطْبُوعَاتِهَا.‏ لٰكِنَّ يُونِيسَ ٱخْتَارَتْ أَنْ تُبْقِيَ يَهْوَهَ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهَا.‏ وَعِنْدَمَا قَرَّرَتْ أَنْ تَعْتَمِدَ،‏ قَالَ لَهَا وَالِدَاهَا:‏ «إِنْ أَرَدْتِ أَنْ تَكُونِي مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ،‏ فَٱرْحَلِي مِنَ ٱلْبَيْتِ!‏».‏ فَتَرَكَتْ يُونِيسُ ٱلْبَيْتَ بِعُمْرِ ١٧ سَنَةً.‏ لٰكِنَّ عَائِلَةً مِنَ ٱلشُّهُودِ ٱسْتَضَافَتْهَا وَٱهْتَمَّتْ بِهَا.‏ فَتَابَعَتْ دَرْسَهَا وَٱعْتَمَدَتْ لَاحِقًا.‏ وَعِنْدَمَا تَزَوَّجْنَا عَامَ ١٩٦٠،‏ لَمْ يَحْضُرْ وَالِدَاهَا عُرْسَنَا.‏ وَلٰكِنْ بِمُرُورِ ٱلْوَقْتِ،‏ صَارَا يَحْتَرِمَانِنَا بِسَبَبِ مُعْتَقَدَاتِنَا وَطَرِيقَةِ تَرْبِيَةِ أَوْلَادِنَا.‏

يَهْوَهُ ٱعْتَنَى بِي

يَخْدُمُ ٱبْنِي نِيكُولَاس وَزَوْجَتُهُ دِيبُورَا فِي بَيْتَ إِيلَ بِلَنْدَن

كُنَّا وَالِدَيْنِ أَصَمَّيْنِ نُرَبِّي سَبْعَةَ صِبْيَانٍ غَيْرِ صُمٍّ.‏ كَانَ ٱلْوَضْعُ صَعْبًا.‏ لِذٰلِكَ عَلَّمْنَاهُمْ لُغَةَ ٱلْإِشَارَاتِ لِنَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ وَنُعَلِّمَهُمُ ٱلْحَقَّ.‏ وَقَدْ سَاعَدَنَا ٱلْإِخْوَةُ فِي ٱلْجَمَاعَةِ كَثِيرًا.‏  فَذَاتَ مَرَّةٍ،‏ كَتَبَ إِلَيْنَا أَحَدُ ٱلْوَالِدِينَ مُلَاحَظَةً لِيُنَبِّهَنَا أَنَّ أَحَدَ أَوْلَادِنَا يَسْتَعْمِلُ كَلِمَاتٍ بَذِيئَةً فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَتَمَكَّنَّا مِنْ حَلِّ ٱلْمُشْكِلَةِ فَوْرًا.‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَبْنَائِي —‏ جَايْمْس،‏ جِيرِي،‏ نِيكُولَاس،‏ وَسْتِيفِن —‏ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ بِأَمَانَةٍ مَعَ زَوْجَاتِهِمْ وَعَائِلَاتِهِمْ.‏ وَهُمْ جَمِيعًا شُيُوخٌ.‏ كَمَا يُسَاعِدُ نِيكُولَاس مَعَ زَوْجَتِهِ دِيبُورَا فِي ٱلتَّرْجَمَةِ إِلَى لُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ فِي فَرْعِ بَرِيطَانِيَا.‏ وَيَعْمَلُ سْتِيفِن وَزَوْجَتُهُ شَانَان مَعَ فَرِيقِ ٱلتَّرْجَمَةِ إِلَى لُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ فِي فَرْعِ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ.‏

أَبْنَائِي جَايْمْس وَجِيرِي وَسْتِيفِن مَعَ زَوْجَاتِهِمْ يُسَاعِدُونَ فِي عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ بِلُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ بِعِدَّةِ طَرَائِقَ

قَبْلَ شَهْرٍ مِنْ ذِكْرَى زَوَاجِنَا ٱلْأَرْبَعِينَ،‏ خَسِرَتْ يُونِيس مَعْرَكَتَهَا ضِدَّ ٱلسَّرَطَانِ.‏ لٰكِنَّهَا وَاجَهَتْ تِلْكَ ٱلْمَرْحَلَةَ ٱلصَّعْبَةَ بِشَجَاعَةٍ.‏ وَبَقِيَتْ قَوِيَّةً بِفَضْلِ إِيمَانِهَا بِٱلْقِيَامَةِ.‏ وَأَنَا أَتُوقُ إِلَى رُؤْيَتِهَا مِنْ جَدِيدٍ.‏

جَايْمْس وَفَاي،‏ إِفِلِين وَجِيرِي،‏ سْتِيفِن وَشَانَان

فِي شُبَاطَ (‏فِبْرَايِر)‏ ٢٠١٢،‏ وَقَعْتُ وَكَسَرْتُ وَرِكِي وَٱحْتَجْتُ إِلَى ٱلْمُسَاعَدَةِ.‏ فَٱنْتَقَلْتُ لِأَعِيشَ مَعَ أَحَدِ أَبْنَائِي وَزَوْجَتِهِ.‏ وَنَحْنُ ٱلْيَوْمَ فِي جَمَاعَةِ كَلْغَارِي لِلُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ،‏ وَمَا زِلْتُ أَخْدُمُ كَشَيْخٍ.‏ وَهِيَ ٱلْمَرَّةُ ٱلْأُولَى ٱلَّتِي أَنْضَمُّ فِيهَا إِلَى جَمَاعَةٍ تَتَكَلَّمُ لُغَةَ ٱلْإِشَارَاتِ!‏ فَكَيْفَ بَقِيتُ قَوِيًّا رُوحِيًّا مُنْذُ عَامِ ١٩٤٦،‏ رَغْمَ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ فِي جَمَاعَةٍ تَتَكَلَّمُ ٱلْإِنْكِلِيزِيَّةَ؟‏ لَقَدْ وَفَى يَهْوَهُ بِوَعْدِهِ أَنْ يُعِينَ ٱلْيَتِيمَ.‏ (‏مز ١٠:‏١٤‏)‏ وَأَنَا شَاكِرٌ جِدًّا لِكُلِّ ٱلَّذِينَ سَاعَدُونِي،‏ كَتَبُوا إِلَيَّ ٱلْمُلَاحَظَاتِ،‏ وَتَعَلَّمُوا لُغَةَ ٱلْإِشَارَاتِ لِيُتَرْجِمُوا لِي قَدْرَ مَا ٱسْتَطَاعُوا.‏

عِنْدَ حُضُورِ مَدْرَسَةِ ٱلْفَتْحِ بِلُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ بِعُمْرِ ٧٩ سَنَةً

أَحْيَانًا،‏ لَمْ أَكُنْ أَفْهَمُ مَا يُقَالُ أَوْ بَدَا لِي أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ لَا يَعْرِفُونَ مَا يَحْتَاجُهُ ٱلْأَصَمُّ.‏ فَشَعَرْتُ بِٱلتَّثَبُّطِ وَرَغِبْتُ أَنْ أَسْتَسْلِمَ.‏ لٰكِنِّي فِي تِلْكَ ٱلْأَوْقَاتِ كُنْتُ أُفَكِّرُ فِي مَا قَالَهُ بُطْرُسُ لِيَسُوعَ:‏ «يَا رَبُّ،‏ إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟‏ عِنْدَكَ كَلَامُ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ».‏ (‏يو ٦:‏٦٦-‏٦٨‏)‏ فَتَعَلَّمْتُ أَنْ أَصْبِرَ،‏ مِثْلَمَا صَبَرَ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلصُّمِّ ٱلَّذِينَ مِنْ جِيلِي.‏ وَتَعَلَّمْتُ أَنْ أَنْتَظِرَ يَهْوَهَ وَهَيْئَتَهُ.‏ وَكَمِ ٱسْتَفَدْتُ مِنْ ذٰلِكَ!‏ فَلَدَيَّ ٱلْيَوْمَ ٱلْكَثِيرُ مِنَ ٱلطَّعَامِ ٱلرُّوحِيِّ بِلُغَتِي.‏ وَأَنَا أَتَمَتَّعُ بِمُعَاشَرَةِ ٱلْإِخْوَةِ فِي ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَٱلْمَحَافِلِ ٱلَّتِي تُعْقَدُ بِلُغَةِ ٱلْإِشَارَاتِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ.‏ حَقًّا،‏ لَقَدْ كَانَتْ حَيَاتِي سَعِيدَةً وَمُكَافِئَةً فِي خِدْمَةِ إِلٰهِنَا ٱلْعَظِيمِ يَهْوَهَ.‏