الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏  |  آذار/مارس ٢٠١٧

هل نتعلم دروسا من الماضي؟‏

هل نتعلم دروسا من الماضي؟‏

‏«هٰذِهِ ٱلْأُمُورُ .‏ .‏ .‏ كُتِبَتْ تَحْذِيرًا لَنَا،‏ نَحْنُ ٱلَّذِينَ ٱنْتَهَتْ إِلَيْنَا أَوَاخِرُ أَنْظِمَةِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ —‏ ١ كو ١٠:‏١١‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١١،‏ ٦١

١،‏ ٢ لِمَ سَنَتَأَمَّلُ فِي أَمْثِلَةِ مُلُوكِ يَهُوذَا ٱلْأَرْبَعَةِ؟‏

إِذَا رَأَيْنَا شَخْصًا يَقَعُ أَمَامَنَا فِي حُفْرَةٍ،‏ نَنْتَبِهُ لِخُطُوَاتِنَا كَيْ نَتَجَنَّبَ ٱلْوُقُوعَ فِيهَا.‏ وَيَصِحُّ ٱلْأَمْرُ نَفْسُهُ مِنَ ٱلنَّاحِيَةِ ٱلرُّوحِيَّةِ أَيْضًا.‏ فَٱلتَّأَمُّلُ فِي ٱلْأَخْطَاءِ ٱلَّتِي ٱرْتَكَبَتْهَا شَخْصِيَّاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ يُعَلِّمُنَا دُرُوسًا مُهِمَّةً كَثِيرَةً.‏

٢ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ تَأَمَّلْنَا فِي مِثَالِ أَرْبَعَةِ مُلُوكٍ خَدَمُوا يَهْوَهَ بِقَلْبٍ كَامِلٍ.‏ لٰكِنَّهُمُ ٱرْتَكَبُوا أَحْيَانًا أَخْطَاءً خَطِيرَةً.‏ وَأَمْثِلَتُهُمْ كُتِبَتْ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِإِرْشَادِنَا كَيْ لَا نُكَرِّرَ ٱلْأَخْطَاءَ نَفْسَهَا.‏ —‏ اقرأ روما ١٥:‏٤‏.‏

لَا تَتَّكِلْ عَلَى ٱلْحِكْمَةِ ٱلْبَشَرِيَّةِ

٣-‏٥ ‏(‏أ)‏ رَغْمَ أَنَّ قَلْبَ آسَا كَانَ كَامِلًا مَعَ يَهْوَهَ،‏ أَيُّ خَطَإٍ ٱرْتَكَبَهُ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ ٱتَّكَلَ آسَا عَلَى ٱلْحِكْمَةِ ٱلْبَشَرِيَّةِ؟‏

٣ لِنَتَأَمَّلْ أَوَّلًا فِي مِثَالِ آسَا.‏ فَقَدِ ٱتَّكَلَ عَلَى يَهْوَهَ حِينَ غَزَا مِلْيُونُ حَبَشِيٍّ مَمْلَكَةَ يَهُوذَا.‏ لٰكِنَّهُ ٱعْتَمَدَ عَلَى حِكْمَتِهِ ٱلْخَاصَّةِ حِينَ ٱبْتَدَأَ بَعْشَا  مَلِكُ إِسْرَائِيلَ يُحَصِّنُ ٱلرَّامَةَ،‏ مَدِينَةً مُهِمَّةً عَلَى حُدُودِ مَمْلَكَةِ يَهُوذَا.‏ (‏٢ اخ ١٦:‏١-‏٣‏)‏ فَفِي هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةِ،‏ ٱعْتَمَدَ آسَا عَلَى بَنْهَدَدَ مَلِكِ أَرَامَ وَأَعْطَاهُ رَشْوَةً لِيُهَاجِمَ بَعْشَا.‏ وَهَلْ نَجَحَتْ خُطَّتُهُ؟‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ:‏ «لَمَّا سَمِعَ بَعْشَا بِذٰلِكَ .‏ .‏ .‏ كَفَّ عَنْ بِنَاءِ ٱلرَّامَةِ وَأَوْقَفَ عَمَلَهُ».‏ (‏٢ اخ ١٦:‏٥‏)‏ إِذًا،‏ يَبْدُو لِلْوَهْلَةِ ٱلْأُولَى أَنَّ إِسْتِرَاتِيجِيَّةَ آسَا نَجَحَتْ.‏

٤ إِلَّا أَنَّ يَهْوَهَ لَمْ يَرْضَ عَنْ تَصَرُّفِ آسَا،‏ وَأَرْسَلَ نَبِيَّهُ حَنَانِيَ لِيُوَبِّخَهُ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ اخبار الايام ١٦:‏٧-‏٩‏.‏)‏ فَقَالَ لَهُ حَنَانِي:‏ «مِنَ ٱلْآنَ تَكُونُ عَلَيْكَ حُرُوبٌ».‏ وَبِٱلْفِعْلِ،‏ وَاجَهَ آسَا وَشَعْبُهُ حُرُوبًا طَوَالَ فَتْرَةِ حُكْمِهِ رَغْمَ ٱنْسِحَابِ بَعْشَا مِنَ ٱلرَّامَةِ.‏

٥ لٰكِنَّنَا رَأَيْنَا فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلسَّابِقَةِ أَنَّ قَلْبَ آسَا كَانَ كَامِلًا مَعَ يَهْوَهَ.‏ (‏١ مل ١٥:‏١٤‏)‏ فَلِمَ ٱتَّكَلَ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ عَلَى ٱلْحِكْمَةِ ٱلْبَشَرِيَّةِ؟‏ لَرُبَّمَا ٱعْتَقَدَ أَنَّ ٱلدِّبْلُومَاسِيَّةَ أَوِ ٱلْمُنَاوَرَاتِ ٱلْعَسْكَرِيَّةَ أَفْضَلُ مِنَ ٱلِٱتِّكَالِ عَلَى يَهْوَهَ.‏ أَوْ رُبَّمَا أَصْغَى إِلَى نَصِيحَةٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا.‏ عَلَى أَيِّ حَالٍ،‏ حَصَدَ آسَا عَوَاقِبَ تَصَرُّفِهِ غَيْرِ ٱلْحَكِيمِ هٰذَا.‏

٦ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ خَطَإِ آسَا؟‏ اُذْكُرْ مِثَالًا.‏

٦ فَمَاذَا يُعَلِّمُنَا مِثَالُ آسَا؟‏ مِنَ ٱلسَّهْلِ أَنْ نَتَّكِلَ عَلَى يَهْوَهَ حِينَ نُوَاجِهُ مَشَاكِلَ كَبِيرَةً تَفُوقُ طَاقَتَنَا.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ وَاجَهْنَا مُشْكِلَةً بَسِيطَةً؟‏ هَلْ نَعْتَمِدُ عَلَى أَنْفُسِنَا وَنَحُلُّهَا عَلَى طَرِيقَتِنَا؟‏ أَمْ نَتَّكِلُ دَائِمًا عَلَى يَهْوَهَ بِٱلْبَحْثِ فِي كَلِمَتِهِ وَتَطْبِيقِ مَبَادِئِهِ؟‏ مَثَلًا،‏ إِذَا كَانَتْ عَائِلَتُكَ تُعَارِضُ حُضُورَكَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ أَوِ ٱلْمَحَافِلَ،‏ فَهَلْ تَطْلُبُ مُسَاعَدَةَ يَهْوَهَ وَإِرْشَادَهُ؟‏ أَوْ لَرُبَّمَا بَقِيتَ عَاطِلًا عَنِ ٱلْعَمَلِ فَتْرَةً طَوِيلَةً وَأَخِيرًا تَوَفَّرَتْ لَكَ فُرْصَةُ عَمَلٍ.‏ فَهَلْ تُخْبِرُ ٱلْمُدِيرَ خِلَالَ ٱلْمُقَابَلَةِ أَنَّ عَلَيْكَ حُضُورَ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ كُلَّ أُسْبُوعٍ؟‏ يَحْسُنُ بِكَ دَائِمًا أَنْ تُطَبِّقَ مَشُورَةَ دَاوُدَ:‏ «سَلِّمْ لِيَهْوَهَ طَرِيقَكَ،‏ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ،‏ وَهُوَ يُدَبِّرُ».‏ —‏ مز ٣٧:‏٥‏.‏

لَا تُعَاشِرْ مَنْ لَا يُحِبُّونَ يَهْوَهَ

٧،‏ ٨ أَيَّةُ أَخْطَاءٍ وَقَعَ فِيهَا يَهُوشَافَاطُ،‏ وَبِأَيَّةِ نَتِيجَةٍ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

٧ تَحَلَّى يَهُوشَافَاطُ بْنُ آسَا بِٱلْعَدِيدِ مِنَ ٱلصِّفَاتِ ٱلرَّائِعَةِ.‏ وَأَنْجَزَ أَعْمَالًا صَالِحَةً كَثِيرَةً لِأَنَّهُ ٱتَّكَلَ عَلَى إِلٰهِهِ.‏ لٰكِنَّهُ ٱتَّخَذَ أَحْيَانًا قَرَارَاتٍ خَاطِئَةً.‏ مَثَلًا،‏ رَتَّبَ لِزَوَاجِ ٱبْنِهِ مِنِ ٱبْنَةِ ٱلْمَلِكِ ٱلشِّرِّيرِ أَخْآبَ.‏ وَلَاحِقًا،‏ ٱنْضَمَّ إِلَى أَخْآبَ فِي حَرْبِهِ ضِدَّ ٱلْأَرَامِيِّينَ مُتَجَاهِلًا تَحْذِيرَ ٱلنَّبِيِّ مِيخَايَا.‏ وَبِٱلْكَادِ نَجَا مِنَ ٱلْمَوْتِ.‏ (‏٢ اخ ١٨:‏١-‏٣٢‏)‏ لِذَا سَأَلَهُ ٱلنَّبِيُّ يَاهُو لَدَى عَوْدَتِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ:‏ «أَتُسَاعِدُ ٱلشِّرِّيرَ وَتُحِبُّ مُبْغِضِي يَهْوَهَ؟‏».‏ —‏ اقرأ ٢ اخبار الايام ١٩:‏١-‏٣‏.‏

٨ فَهَلْ تَعَلَّمَ يَهُوشَافَاطُ دَرْسًا مِنْ تِلْكَ ٱلْحَادِثَةِ  وَمِنْ تَحْذِيرِ ٱلنَّبِيِّ؟‏ كَلَّا.‏ فَرَغْمَ أَنَّهُ ظَلَّ يُحِبُّ يَهْوَهَ وَأَرَادَ أَنْ يُرْضِيَهُ،‏ تَحَالَفَ مَعَ ٱلْمَلِكِ ٱلشِّرِّيرِ أَخَزْيَا بْنِ أَخْآبَ.‏ فَصَنَعَا مَعًا أُسْطُولًا مِنَ ٱلسُّفُنِ.‏ لٰكِنَّ ٱلْمَشْرُوعَ فَشِلَ حِينَ تَحَطَّمَ ٱلْأُسْطُولُ بِكَامِلِهِ.‏ —‏ ٢ اخ ٢٠:‏٣٥-‏٣٧‏.‏

٩ كَيْفَ تُؤَثِّرُ فِينَا ٱلْمُعَاشَرَاتُ ٱلرَّدِيئَةُ؟‏

٩ بِشَكْلٍ عَامٍّ،‏ كَانَ يَهُوشَافَاطُ مَلِكًا صَالِحًا وَ «طَلَبَ يَهْوَهَ مِنْ كُلِّ قَلْبِهِ».‏ (‏٢ اخ ٢٢:‏٩‏)‏ لٰكِنَّهُ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ عَاشَرَ أَشْخَاصًا لَا يُحِبُّونَ يَهْوَهَ.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ وَاجَهَ مَشَاكِلَ عَدِيدَةً وَكَادَ يَخْسَرُ حَيَاتَهُ.‏ فَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِهِ؟‏ لِنُبْقِ فِي بَالِنَا ٱلْمَبْدَأَ ٱلَّذِي يَقُولُ:‏ «اَلسَّائِرُ مَعَ ٱلْحُكَمَاءِ يَصِيرُ حَكِيمًا،‏ وَمُعَاشِرُ ٱلْأَغْبِيَاءِ يُضَرُّ».‏ (‏ام ١٣:‏٢٠‏)‏ مَثَلًا،‏ نَحْنُ نَرْغَبُ فِي مُسَاعَدَةِ ٱلْمُهْتَمِّينَ أَنْ يَأْتُوا إِلَى ٱلْحَقِّ،‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلْخَطَرِ أَنْ نُعَاشِرَ مُعَاشَرَةً لَصِيقَةً أَشْخَاصًا لَا يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ.‏

١٠ ‏(‏أ)‏ أَيُّ دَرْسٍ نَتَعَلَّمُهُ مِنْ يَهُوشَافَاطَ إِذَا كُنَّا نُفَكِّرُ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ دَائِمًا؟‏

١٠ وَمَاذَا لَوْ كُنَّا نُفَكِّرُ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏ قَدْ يَظُنُّ ٱلْمَسِيحِيُّ أَنَّهُ لَنْ يَجِدَ رَفِيقًا مُنَاسِبًا فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ فَيُعْجَبُ بِشَخْصٍ لَا يُحِبُّ يَهْوَهَ.‏ أَوْ رُبَّمَا يَضْغَطُ عَلَيْهِ أَقْرِبَاؤُهُ غَيْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ كَيْ يَتَزَوَّجَ ‹قَبْلَ أَنْ يَفُوتَهُ ٱلْقِطَارُ›.‏ كَمَا أَنَّ ٱللهَ وَضَعَ فِينَا رَغْبَةً طَبِيعِيَّةً فِي ٱلْحُبِّ وَٱلرِّفْقَةِ.‏ فَمَاذَا نَفْعَلُ إِذَا لَمْ نَجِدْ حَتَّى ٱلْآنَ رَفِيقًا مُنَاسِبًا؟‏ هُنَا أَيْضًا،‏ نَتَعَلَّمُ دَرْسًا مِنْ مِثَالِ يَهُوشَافَاطَ.‏ فَقَدِ ٱعْتَادَ أَنْ يَطْلُبَ إِرْشَادَ ٱللهِ.‏ (‏٢ اخ ١٨:‏٤-‏٦‏)‏ وَلٰكِنْ حِينَ تَحَالَفَ مَعَ ٱلْمَلِكِ ٱلشِّرِّيرِ أَخْآبَ،‏ تَجَاهَلَ ٱلتَّحْذِيرَ ٱلْإِلٰهِيَّ وَنَسِيَ أَنَّ «عَيْنَيْ يَهْوَهَ تَجُولَانِ فِي كُلِّ  ٱلْأَرْضِ لِيُظْهِرَ قُوَّتَهُ لِأَجْلِ ٱلَّذِينَ قَلْبُهُمْ كَامِلٌ نَحْوَهُ».‏ (‏٢ اخ ١٦:‏٩‏)‏ فَلَا نَنْسَ نَحْنُ أَيْضًا أَنَّ يَهْوَهَ يُحِبُّنَا وَيَتَفَهَّمُ وَضْعَنَا وَيَرْغَبُ فِي مُسَاعَدَتِنَا.‏ فَهَلْ تَثِقُ أَنَّ ٱللهَ سَيَسُدُّ حَاجَتَكَ إِلَى ٱلرِّفْقَةِ وَٱلْحُبِّ؟‏ تَأَكَّدْ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ ذٰلِكَ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا.‏

لَا تَرْتَبِطْ بِشَخْصٍ لَا يَعْبُدُ يَهْوَهَ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١٠.‏)‏

لَا تَتْرُكْ قَلْبَكَ يَتَكَبَّرُ

١١،‏ ١٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ كَشَفَ حَزَقِيَّا مَا فِي قَلْبِهِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ غَفَرَ يَهْوَهُ لِحَزَقِيَّا؟‏

١١ يُعَلِّمُنَا مِثَالُ حَزَقِيَّا دَرْسًا مُهِمًّا عَنِ ٱلْقَلْبِ.‏ فَفَاحِصُ ٱلْقُلُوبِ أَرَادَ أَنْ يَكْشِفَ لِحَزَقِيَّا مَا فِي قَلْبِهِ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ اخبار الايام ٣٢:‏٣١‏.‏)‏ فَعِنْدَمَا مَرِضَ هٰذَا ٱلْمَلِكُ إِلَى حَدِّ ٱلْمَوْتِ،‏ أَعْطَاهُ ٱللهُ عَلَامَةً أَنَّهُ سَيَشْفِيهِ.‏ فَأَرْجَعَ ٱلظِّلَّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ إِلَى ٱلْوَرَاءِ،‏ مِمَّا أَثَارَ ٱهْتِمَامَ رُؤَسَاءِ بَابِلَ.‏ لِذَا أَرْسَلُوا مَنْدُوبِينَ لِيَسْأَلُوا عَنْ هٰذِهِ ٱلْعَلَامَةِ ٱلْعَجِيبَةِ.‏ (‏٢ مل ٢٠:‏٨-‏١٣؛‏ ٢ اخ ٣٢:‏٢٤‏)‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ لَمْ يُخْبِرْ حَزَقِيَّا كَيْفَ يُعَامِلُهُمْ،‏ بَلْ «تَرَكَهُ» لِيَرَى مَاذَا يَفْعَلُ.‏ فَأَرَاهُمْ حَزَقِيَّا «كُلَّ بَيْتِ خَزِينَتِهِ».‏ وَهٰذَا ٱلتَّصَرُّفُ ٱلْأَحْمَقُ كَشَفَ «كُلَّ مَا فِي قَلْبِهِ».‏

١٢ فَقَدْ تَكَبَّرَ حَزَقِيَّا.‏ وَلٰكِنْ لِمَ تَغَيَّرَ مَوْقِفُهُ يَا تُرَى؟‏ هَلْ لِأَنَّهُ ٱنْتَصَرَ عَلَى ٱلْأَشُّورِيِّينَ،‏ شُفِيَ بِأُعْجُوبَةٍ،‏ أَوْ تَمَتَّعَ ‹بِغِنًى وَمَجْدٍ عَظِيمٍ جِدًّا›؟‏ لَا يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱلسَّبَبَ.‏ وَلٰكِنْ مَا نَعْرِفُهُ أَنَّ حَزَقِيَّا تَكَبَّرَ وَ «لَمْ يَرُدَّ بِحَسَبِ ٱلْمَعْرُوفِ ٱلَّذِي أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْهِ».‏ وَمَعَ أَنَّهُ خَدَمَ يَهْوَهَ بِقَلْبٍ كَامِلٍ،‏ لَمْ يُرْضِ يَهْوَهَ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ.‏ لٰكِنَّ ٱللهَ غَفَرَ لَهُ لَاحِقًا لِأَنَّهُ «تَوَاضَعَ».‏ —‏ ٢ اخ ٣٢:‏٢٥-‏٢٧؛‏ مز ١٣٨:‏٦‏.‏

١٣،‏ ١٤ ‏(‏أ)‏ اُذْكُرْ حَالَةً تَكْشِفُ مَا فِي قَلْبِنَا.‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ نَتَصَرَّفَ حِينَ نَتَلَقَّى ٱلْمَدْحَ؟‏

١٣ لَقَدْ تَكَبَّرَ قَلْبُ حَزَقِيَّا بَعْدَمَا سَاعَدَهُ يَهْوَهُ أَنْ يَنْتَصِرَ عَلَى ٱلْأَشُّورِيِّينَ وَشَفَاهُ مِنْ مَرَضِهِ ٱلْمُمِيتِ.‏ فَكَيْفَ يُفِيدُنَا مِثَالُهُ؟‏ حِينَ نَتَلَقَّى ٱلْمَدْحَ،‏ يَكْشِفُ رَدُّ فِعْلِنَا مَا فِي قَلْبِنَا.‏ لِنَأْخُذْ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ أَخًا يَجْتَهِدُ فِي تَحْضِيرِ خِطَابِهِ.‏ فَمَاذَا يَكُونُ رَدُّ فِعْلِهِ حِينَ يَمْدَحُهُ إِخْوَةٌ كَثِيرُونَ عَلَى إِلْقَائِهِ ٱلْجَيِّدِ؟‏

١٤ عِنْدَمَا نَتَلَقَّى ٱلْمَدْحَ،‏ يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُطَبِّقَ وَصِيَّةَ يَسُوعَ:‏ «مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُوكِلَ إِلَيْكُمْ،‏ فَقُولُوا:‏ ‹نَحْنُ عَبِيدٌ لَا نَصْلُحُ لِشَيْءٍ.‏ قَدْ فَعَلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ›».‏ (‏لو ١٧:‏١٠‏)‏ وَمَا حَصَلَ مَعَ حَزَقِيَّا يُعَلِّمُنَا دَرْسًا مُهِمًّا.‏ فَعِنْدَمَا تَكَبَّرَ،‏ «لَمْ يَرُدَّ بِحَسَبِ ٱلْمَعْرُوفِ ٱلَّذِي أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْهِ».‏ لِذَا عِنْدَمَا نُقَدِّمُ خِطَابًا بِطَرِيقَةٍ جَيِّدَةٍ،‏ يُسَاعِدُنَا ٱلتَّأَمُّلُ فِي نِعَمِ ٱللهِ أَنْ نَبْقَى مُتَوَاضِعِينَ وَنَنْسُبَ كُلَّ ٱلْفَضْلِ إِلَيْهِ.‏ فَهُوَ أَسَاسًا مَنْ أَعْطَانَا ٱلْأَسْفَارَ ٱلْمُقَدَّسَةَ،‏ وَهُوَ يَدْعَمُنَا بِوَاسِطَةِ رُوحِهِ ٱلْقُدُسِ.‏

 اُطْلُبْ إِرْشَادَ يَهْوَهَ عِنْدَ ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ

١٥،‏ ١٦ أَيُّ خَطَإٍ كَلَّفَ يُوشِيَّا حَيَاتَهُ؟‏

١٥ وَأَخِيرًا،‏ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ يُوشِيَّا؟‏ رَغْمَ أَنَّهُ كَانَ مَلِكًا صَالِحًا،‏ ٱرْتَكَبَ خَطَأً كَلَّفَهُ حَيَاتَهُ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ اخبار الايام ٣٥:‏٢٠-‏٢٢‏.‏)‏ فَقَدْ «خَرَجَ يُوشِيَّا لِمُلَاقَاةِ» نَخْوٍ مَلِكِ مِصْرَ،‏ رَغْمَ أَنَّ هٰذَا ٱلْأَخِيرَ أَكَّدَ لَهُ أَنَّهُ لَا يَرْغَبُ فِي مُحَارَبَتِهِ،‏ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ كَلَامَهُ «مِنْ فَمِ ٱللهِ».‏ فَلِمَ خَرَجَ يُوشِيَّا لِمُحَارَبَتِهِ؟‏ لَا يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱلسَّبَبَ.‏

١٦ وَلٰكِنْ كَيْفَ كَانَ يُوشِيَّا سَيَتَأَكَّدُ مِنْ كَلَامِ فِرْعَوْنَ؟‏ كَانَ بِمَقْدُورِهِ أَنْ يَسْأَلَ ٱلنَّبِيَّ ٱلْأَمِينَ إِرْمِيَا.‏ (‏٢ اخ ٣٥:‏٢٣،‏ ٢٥‏)‏ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ كَانَ فِرْعَوْنُ مُتَّجِهًا إِلَى كَرْكَمِيشَ لِمُحَارَبَةِ أُمَّةٍ أُخْرَى،‏ وَلَمْ يَنْوِ أَنْ يُحَارِبَ أُورُشَلِيمَ.‏ وَهُوَ لَمْ يُعَيِّرْ يَهْوَهَ أَوْ شَعْبَهُ.‏ لِذَا ٱتَّخَذَ يُوشِيَّا قَرَارًا خَاطِئًا بِمُحَارَبَةِ فِرْعَوْنَ.‏ فَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْهُ؟‏ حِينَ نُوَاجِهُ ٱلْمَشَاكِلَ،‏ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ رَأْيَ يَهْوَهَ وَنَطْلُبَ إِرْشَادَهُ.‏

١٧ كَيْفَ نَتَجَنَّبُ ٱلْخَطَأَ ٱلَّذِي وَقَعَ فِيهِ يُوشِيَّا؟‏

١٧ وَعِنْدَمَا نَتَّخِذُ ٱلْقَرَارَاتِ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَبْحَثَ فِي كَلِمَةِ ٱللهِ وَنُطَبِّقَ مَبَادِئَهَا.‏ وَعَلَيْنَا أَحْيَانًا أَنْ نُجْرِيَ بَحْثًا إِضَافِيًّا فِي مَطْبُوعَاتِنَا وَنَسْتَشِيرَ أَحَدَ ٱلشُّيُوخِ أَيْضًا.‏ فَرُبَّمَا يَلْفِتُ نَظَرَنَا إِلَى مَبَادِئَ أُخْرَى مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ٱلْمِثَالِ ٱلتَّالِي.‏ تَعْرِفُ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَكْرِزَ بِٱلْبِشَارَةِ.‏ (‏اع ٤:‏٢٠‏)‏ وَلٰكِنْ فِيمَا تُخَطِّطُ فِي أَحَدِ ٱلْأَيَّامِ لِلذَّهَابِ إِلَى ٱلْخِدْمَةِ،‏ يَطْلُبُ مِنْهَا زَوْجُهَا غَيْرُ ٱلْمُؤْمِنِ أَنْ تَبْقَى فِي ٱلْبَيْتِ.‏ فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ فِي نُزْهَةٍ،‏ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُمْضِيَا ٱلْوَقْتَ مَعًا مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ.‏ فَتَتَأَمَّلُ فِي آيَاتٍ تُظْهِرُ أَنَّ عَلَيْهَا إِطَاعَةَ ٱللهِ وَإِتْمَامَ وَصِيَّةِ ٱلتَّلْمَذَةِ.‏ (‏مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠؛‏ اع ٥:‏٢٩‏)‏ لٰكِنَّهَا فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ،‏ تَعْرِفُ أَنَّ عَلَيْهَا ٱلْخُضُوعَ لِزَوْجِهَا وَٱلْإِعْرَابَ عَنِ ٱلتَّعَقُّلِ وَٱلِٱتِّزَانِ.‏ (‏اف ٥:‏٢٢-‏٢٤؛‏ في ٤:‏٥‏)‏ فَتَسْأَلُ نَفْسَهَا:‏ ‹هَلْ يُعَارِضُ زَوْجِي ذَهَابِي فِي ٱلْخِدْمَةِ دَائِمًا أَوْ ذٰلِكَ ٱلْيَوْمَ فَقَطْ؟‏›.‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالَةِ،‏ يُسَاعِدُهَا ٱلِٱتِّزَانُ أَنْ تَتَبَيَّنَ مَشِيئَةَ ٱللهِ وَتُحَافِظَ عَلَى ضَمِيرٍ صَالِحٍ.‏

اِسْتَمِرَّ فِي عِبَادَةِ يَهْوَهَ بِقَلْبٍ كَامِلٍ

١٨ كَيْفَ يُفِيدُنَا ٱلتَّأَمُّلُ فِي أَمْثِلَةِ ٱلْمُلُوكِ ٱلْأَرْبَعَةِ؟‏

١٨ نَرْتَكِبُ أَحْيَانًا بِسَبَبِ نَقْصِنَا أَخْطَاءً مِثْلَ مُلُوكِ يَهُوذَا ٱلْأَرْبَعَةِ.‏ فَيُمْكِنُ أَنْ نَتَّكِلَ عَلَى ٱلْحِكْمَةِ ٱلْبَشَرِيَّةِ،‏ نَخْتَارَ أَصْدِقَاءَ أَرْدِيَاءَ،‏ نَتَكَبَّرَ،‏ أَوْ نَتَّخِذَ قَرَارَاتٍ دُونَ أَنْ نَطْلُبَ إِرْشَادَ ٱللهِ.‏ أَفَلَا نُقَدِّرُ أَنَّ يَهْوَهَ يَرَى ٱلصَّلَاحَ فِينَا،‏ مِثْلَمَا رَآهُ فِي أُولٰئِكَ ٱلْمُلُوكِ؟‏!‏ وَهُوَ يُلَاحِظُ أَيْضًا أَنَّنَا نُحِبُّهُ وَنَرْغَبُ فِي خِدْمَتِهِ كَامِلًا.‏ لِذٰلِكَ زَوَّدَنَا بِهٰذِهِ ٱلْأَمْثِلَةِ كَيْ نَتَجَنَّبَ تَكْرَارَ ٱلْأَخْطَاءِ ذَاتِهَا.‏ فَلْنَتَأَمَّلْ فِي هٰذِهِ ٱلرِّوَايَاتِ وَنَشْكُرْ يَهْوَهَ لِأَنَّهُ زَوَّدَنَا بِهَا.‏