إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ آذار/مارس ٢٠١٧

 قِصَّةُ حَيَاةٍ

نلت فوائد كثيرة من السير مع الحكماء

نلت فوائد كثيرة من السير مع الحكماء

صَبَاحَ ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ فِي بْرُوكِينْغْز،‏ دَاكُوتَا ٱلْجَنُوبِيَّةِ،‏ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ،‏ شَعَرْتُ بِرَعْشَةٍ بَارِدَةٍ ذَكَّرَتْنِي أَنَّ ٱلشِّتَاءَ ٱلْقَارِسَ أَصْبَحَ عَلَى ٱلْأَبْوَابِ.‏ كُنْتُ آنَذَاكَ دَاخِلَ حَظِيرَةٍ لَا تَدْفِئَةَ فِيهَا،‏ وَاقِفًا مَعَ بِضْعَةِ أَشْخَاصٍ أَمَامَ حَوْضٍ لِسَقْيِ ٱلْمَاشِيَةِ.‏ وَكَانَ ٱلْحَوْضُ مَلِيئًا بِٱلْمِيَاهِ ٱلْبَارِدَةِ،‏ وَنَحْنُ جَمِيعًا نَرْتَجِفُ بِشِدَّةٍ.‏ مَا ٱلَّذِي أَتَى بِنَا إِلَى هُنَا؟‏ سَتَعْرِفُ ٱلْجَوَابَ حِينَ أُخْبِرُكَ قَلِيلًا عَنْ حَيَاتِي.‏

لَمْحَةٌ عَنْ عَائِلَتِنَا

وَالِدِي وَعَمِّي أَلْفْرِد

وُلِدْتُ فِي ٧ آذَارَ (‏مَارِس)‏ ١٩٣٦،‏ وَكُنْتُ ٱلْأَصْغَرَ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ.‏ وَقَدْ عِشْتُ مَعَ عَائِلَتِي فِي مَزْرَعَةٍ صَغِيرَةٍ شَرْقَ دَاكُوتَا ٱلْجَنُوبِيَّةِ.‏ كَانَ ٱلْعَمَلُ فِي ٱلْمَزْرَعَةِ جُزْءًا مُهِمًّا مِنْ حَيَاتِنَا،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يَكُنِ ٱلْأَهَمَّ.‏ فَمُنْذُ نَذَرَ وَالِدَايَ أَنْفُسَهُمَا لِيَهْوَهَ وَٱعْتَمَدَا عَامَ ١٩٣٤،‏ وَضَعَا فِعْلَ مَشِيئَةِ يَهْوَهَ أَوَّلًا فِي حَيَاتِهِمَا.‏ كَمَا أَنَّ وَالِدِي كْلَارِنْس كَانَ خَادِمَ ٱلْفِرْقَةِ (‏مَا يُدْعَى ٱلْيَوْمَ مُنَسِّقَ هَيْئَةِ ٱلشُّيُوخِ)‏ فِي جَمَاعَتِنَا ٱلصَّغِيرَةِ فِي كُونْدِي،‏ دَاكُوتَا ٱلْجَنُوبِيَّةِ.‏ وَفِي مَا بَعْدُ تَوَلَّى عَمِّي أَلْفْرِد هٰذِهِ ٱلْمَسْؤُولِيَّةَ.‏

كُنَّا كَعَائِلَةٍ نَحْضُرُ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ بِٱنْتِظَامٍ،‏ وَنَذْهَبُ دَائِمًا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ لِنُبَشِّرَ بِوُعُودِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَمِثَالُ وَالِدَيَّ وَتَدْرِيبُهُمَا أَثَّرَا فِينَا كَثِيرًا نَحْنُ ٱلْأَوْلَادَ.‏ فَصِرْتُ أَنَا وَأُخْتِي دُورُوثِي نَاشِرَيْنِ حِينَ بَلَغَ كُلٌّ مِنَّا ٱلسَّادِسَةَ مِنَ ٱلْعُمْرِ.‏ وَفِي عَامِ ١٩٤٣،‏ ٱشْتَرَكْتُ فِي مَدْرَسَةِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ ٱلَّتِي ٱبْتَدَأَتْ آنَذَاكَ تُعْقَدُ فِي ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ.‏

خِدْمَةُ ٱلْفَتْحِ عَامَ ١٩٥٢

كَانَتِ ٱلْمَحَافِلُ أَيْضًا جُزْءًا لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ حَيَاتِنَا.‏ فَفِي عَامِ ١٩٤٩،‏ عُقِدَ مَحْفِلٌ فِي سُو فُولْز،‏ دَاكُوتَا ٱلْجَنُوبِيَّةِ.‏ لَا أَزَالُ  حَتَّى ٱلْآنَ أَتَذَكَّرُ خِطَابَ ٱلْأَخِ غْرَانْت سُوتِر بِعُنْوَانِ «اَلنِّهَايَةُ أَقْرَبُ مِمَّا تَظُنُّونَ!‏».‏ فَقَدْ شَدَّدَ أَنَّ ٱلْبِشَارَةَ بِٱلْمَلَكُوتِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مِحْوَرَ حَيَاةِ كُلِّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُنْتَذِرِينَ.‏ لِذٰلِكَ نَذَرْتُ حَيَاتِي لِيَهْوَهَ وَٱعْتَمَدْتُ فِي ٱلْمَحْفِلِ ٱلدَّائِرِيِّ ٱلتَّالِي بِبْرُوكِينْغْز فِي ١٢ تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (‏نُوفَمْبِر)‏ ١٩٤٩.‏ وَهٰذَا هُوَ سَبَبُ وُجُودِي فِي ٱلْحَظِيرَةِ ٱلَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي ٱلْبِدَايَةِ.‏ فَأَنَا وَثَلَاثَةٌ آخَرُونَ ٱعْتَمَدْنَا فِي ذٰلِكَ ٱلْحَوْضِ ٱلْمَعْدِنِيِّ ٱلْبَارِدِ.‏

بَعْدَئِذٍ،‏ تَوَجَّهَتْ أَنْظَارِي إِلَى خِدْمَةِ ٱلْفَتْحِ.‏ وَفِي ١ كَانُونَ ٱلثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ ١٩٥٢،‏ صِرْتُ فَاتِحًا بِعُمْرِ ١٥ سَنَةً.‏ وَفِعْلًا،‏ لَمَسْتُ صِحَّةَ ٱلْآيَةِ:‏ «اَلسَّائِرُ مَعَ ٱلْحُكَمَاءِ يَصِيرُ حَكِيمًا».‏ (‏ام ١٣:‏٢٠‏)‏ فَقَدْ وَجَدْتُ فِي عَائِلَتِي حُكَمَاءَ عَدِيدِينَ دَعَمُونِي فِي عَمَلِ ٱلْفَتْحِ.‏ مَثَلًا،‏ كَانَ عَمِّي جُولْيُوسُ ٱلْبَالِغُ مِنَ ٱلْعُمْرِ ٦٠ سَنَةً رَفِيقِي فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَرَغْمَ فَارِقِ ٱلسِّنِّ بَيْنَنَا،‏ قَضَيْتُ مَعَهُ أَوْقَاتًا مُمْتِعَةً وَٱسْتَفَدْتُ مِنْ خِبْرَتِهِ فِي ٱلْحَيَاةِ.‏ هٰذَا وَقَدْ صَارَتْ دُورُوثِي أَيْضًا فَاتِحَةً بَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ.‏

اِهْتِمَامُ نُظَّارِ ٱلدَّوَائِرِ

مُنْذُ صِغَرِي،‏ كَانَ وَالِدَايَ يَسْتَضِيفَانِ نُظَّارَ ٱلدَّوَائِرِ وَزَوْجَاتِهِمْ.‏ وَمِنْ بَيْنِهِمِ ٱلْأَخُ جِيسِّي كَانْتْوِل وَزَوْجَتُهُ لِينُ ٱللَّذَانِ كَانَا عَوْنًا كَبِيرًا لِي.‏ فَقَدِ ٱهْتَمَّا بِي ٱهْتِمَامًا شَخْصِيًّا.‏ وَأَثْنَاءَ زِيَارَاتِهِمَا لِلْجَمَاعَاتِ ٱلْمُجَاوِرَةِ،‏ كَانَا أَحْيَانًا يَدْعُوَانِنِي لِأَخْدُمَ مَعَهُمَا.‏ تَرَكَتْ رِفْقَتُهُمَا ٱلْمُمْتِعَةُ أَثَرًا كَبِيرًا فِيَّ.‏ لِذٰلِكَ أَرَدْتُ أَنْ أَنْشَغِلَ مِثْلَهُمَا فِي ٱلْخِدْمَةِ وَأَصِيرَ فَاتِحًا.‏

فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ،‏ زَارَ جَمَاعَتَنَا نَاظِرُ ٱلدَّائِرَةِ بَاد مِيلِر وَزَوْجَتُهُ جُوَان.‏ كُنْتُ آنَذَاكَ فِي ٱلثَّامِنَةَ عَشْرَةَ وَأُوَاجِهُ مَسْأَلَةَ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْعَسْكَرِيَّةِ.‏ فَقَدْ أَوْكَلَ إِلَيَّ مَجْلِسُ ٱلتَّجْنِيدِ عَمَلًا يَتَعَارَضُ مَعَ ٱلْحِيَادِ ٱلْمَسِيحِيِّ ٱلَّذِي أَوْصَى بِهِ يَسُوعُ.‏ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُبَشِّرَ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ.‏ (‏يو ١٥:‏١٩‏)‏ لِذَا،‏ قَدَّمْتُ طَلَبًا إِلَى مَجْلِسِ ٱلتَّجْنِيدِ كَيْ يُصَنِّفَنِي كَخَادِمٍ دِينِيٍّ.‏

كَمْ فَرِحْتُ حِينَ تَطَوَّعَ ٱلْأَخُ مِيلِر أَنْ يَذْهَبَ مَعِي إِلَى مَجْلِسِ ٱلتَّجْنِيدِ!‏ فَهُوَ شَاهِدٌ جَرِيءٌ،‏ قَوِيُّ ٱلشَّخْصِيَّةِ،‏ وَلَدَيْهِ ٱطِّلَاعٌ جَيِّدٌ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَوُقُوفُ شَخْصٍ مِثْلِهِ إِلَى  جَانِبِي زَادَنِي ثِقَةً وَشَجَاعَةً.‏ وَٱلنَّتِيجَةُ؟‏ صَنَّفَنِي ٱلْمَجْلِسُ خَادِمًا دِينِيًّا فِي أَوَاخِرِ صَيْفِ ١٩٥٤.‏ وَهٰذَا فَتَحَ ٱلْبَابَ أَمَامِي إِلَى ٱلْمَزِيدِ مِنَ ٱلْأَهْدَافِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏

بِجَانِبِ شَاحِنَةِ ٱلْمَزْرَعَةِ فِي بِدَايَةِ خِدْمَتِي فِي بَيْتَ إِيلَ

وَبَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ،‏ دُعِيتُ إِلَى ٱلْخِدْمَةِ فِي بَيْتَ إِيلَ وَعَمِلْتُ فِي مَا كَانَ يُدْعَى مَزْرَعَةَ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ فِي جَزِيرَةِ سْتَاتِن،‏ نْيُويُورْك.‏ وَخَدَمْتُ هُنَاكَ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِينَ تَعَلَّمْتُ فِيهَا ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْحُكَمَاءِ ٱلَّذِينَ عَمِلْتُ مَعَهُمْ.‏

اَلْخِدْمَةُ فِي بَيْتَ إِيلَ

مَعَ ٱلْأَخِ فْرَانْز فِي مَحَطَّةِ WBBR

شَمَلَتِ ٱلْمَزْرَعَةُ فِي جَزِيرَةِ سْتَاتِنَ ٱلْمَحَطَّةَ ٱلْإِذَاعِيَّةَ WBBR ٱلَّتِي أَدَارَهَا ٱلشُّهُودُ مِنْ ١٩٢٤ إِلَى ١٩٥٧.‏ وَكَانَ عَدَدُ ٱلْعَامِلِينَ فِي ٱلْمَزْرَعَةِ يَتَرَاوَحُ بَيْنَ ١٥ وَ ٢٠ شَخْصًا فَقَطْ،‏ غَالِبِيَّتُنَا شَبَابٌ بِلَا خِبْرَةٍ.‏ لٰكِنَّنَا خَدَمْنَا مَعَ أَخٍ مَمْسُوحٍ أَكْبَرَ سِنًّا ٱسْمُهُ إِلْدِن وُودْوُرْث.‏ وَهٰذَا ٱلْأَخُ ٱلْحَكِيمُ كَانَ مِثْلَ أَبٍ مُحِبٍّ تَعَلَّمْنَا مِنْهُ ٱلْكَثِيرَ.‏ مَثَلًا،‏ كُلَّمَا ٱسْتَصْعَبْنَا ٱلتَّعَامُلَ بَعْضُنَا مَعَ بَعْضٍ بِسَبَبِ ضَعَفَاتِنَا،‏ كَانَ يَقُولُ لَنَا:‏ «رَغْمَ أَنَّ يَهْوَهَ يَسْتَخْدِمُ أَشْخَاصًا نَاقِصِينَ،‏ فَمَا يُنْجِزُهُ بِوَاسِطَتِهِمْ رَائِعٌ جِدًّا».‏

هَارِي بِيتِرْسُون عُرِفَ بِغَيْرَتِهِ فِي ٱلْبِشَارَةِ

كَمَا نِلْنَا ٱمْتِيَازَ ٱلْخِدْمَةِ مَعَ ٱلْأَخِ فْرِيدِرِيك فْرَانْز.‏ فَقَدْ أَفَادَنَا جِدًّا بِحِكْمَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ٱلْعَمِيقَةِ مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَٱهْتَمَّ بِكُلِّ فَرْدٍ مِنَّا ٱهْتِمَامًا شَخْصِيًّا.‏ وَهُنَاكَ أَيْضًا ٱلْأَخُ هَارِي بِيتِرْسُونُ ٱلَّذِي عَمِلَ طَبَّاخًا فِي ٱلْمَزْرَعَةِ.‏ كَانَ ٱسْمُ عَائِلَتِهِ ٱلْحَقِيقِيُّ بَابَارْيِرُوبُولُوس،‏ لٰكِنَّنَا غَيَّرْنَاهُ إِلَى بِيتِرْسُون لِأَنَّهُ أَسْهَلُ.‏ وَهٰذَا ٱلْأَخُ هُوَ مِنَ ٱلْمَمْسُوحِينَ أَيْضًا وَتَمَيَّزَ بِغَيْرَتِهِ فِي ٱلْخِدْمَةِ.‏ فَكَانَ يُتَمِّمُ تَعْيِينَهُ فِي بَيْتَ إِيلَ دُونَ أَنْ يُهْمِلَ خِدْمَةَ ٱلْحَقْلِ أَبَدًا.‏ وَهٰكَذَا تَمَكَّنَ مِنْ تَوْزِيعِ مِئَاتِ ٱلْمَجَلَّاتِ شَهْرِيًّا.‏ وَبِفَضْلِ مَخْزُونِهِ ٱلرُّوحِيِّ ٱسْتَطَاعَ أَنْ يُجِيبَ عَنِ ٱلْكَثِيرِ مِنْ أَسْئِلَتِنَا.‏

اَلِٱسْتِفَادَةُ مِنَ ٱلْأَخَوَاتِ ٱلْحَكِيمَاتِ

كَانَتْ مَحَاصِيلُ ٱلْمَزْرَعَةِ مِنَ ٱلْخُضَارِ وَٱلْفَوَاكِهِ تُعَلَّبُ لِكَامِلِ عَائِلَةِ بَيْتَ إِيلَ.‏ فَأَنْتَجْنَا سَنَوِيًّا نَحْوَ ٠٠٠‏,٤٥ عُلْبَةٍ  مُتَوَسِّطَةِ ٱلْحَجْمِ.‏ وَعَمِلَتْ مَعَنَا أُخْتٌ حَكِيمَةٌ ٱسْمُهَا إِيتَّا هَث.‏ فَكَانَتْ تُعِدُّ ٱلْوَصَفَاتِ،‏ وَتُنَظِّمُ عَمَلَ ٱلْأَخَوَاتِ ٱللَّوَاتِي يَأْتِينَ لِلْمُسَاعَدَةِ خِلَالَ فَتْرَةِ ٱلتَّعْلِيبِ.‏ وَرَغْمَ دَوْرِهَا ٱلْمُهِمِّ،‏ حَرِصَتْ عَلَى ٱحْتِرَامِ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْمَسْؤُولِينَ.‏ وَلَطَالَمَا ٱعْتَبَرْتُهَا مِثَالًا فِي ٱلْخُضُوعِ لِتَرْتِيبِ ٱلرِّئَاسَةِ.‏

مَعَ أَنْجِيلَا وَإِيتَّا هَث

وَمِنْ بَيْنِ ٱلْأَخَوَاتِ ٱللَّوَاتِي أَتَيْنَ لِمُسَاعَدَتِنَا أَنْجِيلَا رُومَانُو،‏ أُخْتٌ وَقَفَتْ إِيتَّا إِلَى جَانِبِهَا حِينَ ٱعْتَنَقَتِ ٱلْحَقَّ.‏ وَهٰكَذَا،‏ تَعَرَّفْتُ إِلَى أَنْجِي وَتَزَوَّجْنَا فِي نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ١٩٥٨.‏ وَنَحْنُ نَخْدُمُ يَهْوَهَ مَعًا بِفَرَحٍ مُنْذُ ٥٨ سَنَةً.‏ وَطَوَالَ هٰذِهِ ٱلسِّنِينَ،‏ سَاهَمَ وَلَاءُ أَنْجِي لِيَهْوَهَ فِي تَقْوِيَةِ رِبَاطِ زَوَاجِنَا.‏ إِنَّهَا فِعْلًا زَوْجَةٌ حَكِيمَةٌ يُمْكِنُنِي ٱلِٱتِّكَالُ عَلَيْهَا مَهْمَا وَاجَهْنَا مِنْ تَحَدِّيَاتٍ.‏

اَلْخِدْمَةُ ٱلْإِرْسَالِيَّةُ وَٱلْعَمَلُ ٱلْجَائِلُ

حِينَ بِيعَتْ مُنْشَآتُ ٱلْمَحَطَّةِ ٱلْإِذَاعِيَّةِ WBBR عَامَ ١٩٥٧،‏ خَدَمْتُ فَتْرَةً قَصِيرَةً فِي بَيْتَ إِيلَ فِي بْرُوكْلِين.‏ وَعِنْدَمَا تَزَوَّجْتُ أَنْجِي،‏ تَرَكْتُ بَيْتَ إِيلَ،‏ وَخَدَمْنَا مَعًا كَفَاتِحَيْنِ نَحْوَ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ فِي جَزِيرَةِ سْتَاتِن.‏ كَمَا عَمِلْتُ لِبَعْضِ ٱلْوَقْتِ لَدَى ٱلْمَالِكِينَ ٱلْجُدُدِ لِلْمَحَطَّةِ ٱلَّتِي صَارَ ٱسْمُهَا WPOW.‏

صَمَّمْنَا أَنَا وَأَنْجِي أَنْ نُبْقِيَ حَيَاتَنَا بَسِيطَةً لِنَكُونَ مُسْتَعِدَّيْنِ أَنْ نَخْدُمَ حَيْثُ تُوجَدُ حَاجَةٌ.‏ وَهٰكَذَا فِي أَوَائِلِ عَامِ ١٩٦١،‏ قَبِلْنَا تَعْيِينَنَا كَفَاتِحَيْنِ خُصُوصِيَّيْنِ فِي فُولْز سِيتِي،‏ نِبْرَاسْكَا.‏ وَلٰكِنْ بَعْدَ مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ،‏ دُعِينَا إِلَى مَدْرَسَةِ خِدْمَةِ ٱلْمَلَكُوتِ فِي سَاوْث لَانْسِينْغ،‏ نْيُويُورْك.‏ اِسْتَفَدْنَا كَثِيرًا مِنْ هٰذِهِ ٱلْمَدْرَسَةِ ٱلَّتِي دَامَتْ شَهْرًا،‏ وَتَوَقَّعْنَا أَنْ نَعُودَ بَعْدَهَا إِلَى نِبْرَاسْكَا.‏ وَلٰكِنْ كَمْ تَفَاجَأْنَا حِينَ تَعَيَّنَّا مُرْسَلَيْنِ فِي كَمْبُودْيَا!‏ أَتَاحَ لَنَا هٰذَا ٱلْبَلَدُ ٱلْجَمِيلُ فِي جَنُوبِ شَرْقِ آسِيَا أَنْ نَتَمَتَّعَ بِمَنَاظِرَ وَأَصْوَاتٍ وَنَكَهَاتٍ لَمْ تَكُنْ مَأْلُوفَةً لَنَا مِنْ قَبْلُ.‏ وَقَدْ كُنَّا مُتَحَمِّسَيْنِ جِدًّا لِنَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ هُنَاكَ.‏

وَلٰكِنْ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ ٱلْأَحْوَالِ ٱلسِّيَاسِيَّةِ،‏ ٱضْطُرِرْنَا أَنْ نَنْتَقِلَ إِلَى جَنُوبِ فْيِتْنَام.‏ وَٱلْمُؤْسِفُ أَنَّهُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ تَدَهْوَرَتْ صِحَّتِي كَثِيرًا وَلَزِمَ أَنْ أَعُودَ إِلَى مَوْطِنِي.‏ صَحِيحٌ أَنِّي ٱحْتَجْتُ إِلَى بَعْضِ ٱلْوَقْتِ لِأَتَعَافَى،‏ وَلٰكِنْ مَا إِنْ تَحَسَّنَتْ حَالَتِي حَتَّى بَدَأْنَا خِدْمَةَ ٱلْفَتْحِ مِنْ جَدِيدٍ.‏

مَعَ أَنْجِيلَا قَبْلَ مُقَابَلَةٍ تِلِفِزْيُونِيَّةٍ عَامَ ١٩٧٥

فِي آذَارَ (‏مَارِس)‏ ١٩٦٥،‏ تَعَيَّنَّا فِي ٱلْعَمَلِ ٱلْجَائِلِ.‏ وَطَوَالَ ٣٣ سَنَةً،‏ خَدَمْتُ نَاظِرَ دَائِرَةٍ وَنَاظِرَ كُورَةٍ وَسَاهَمْتُ فِي تَنْظِيمِ ٱلْمَحَافِلِ.‏ وَبِمَا أَنَّ هٰذِهِ ٱلْمُنَاسَبَاتِ بَالِغَةُ ٱلْأَهَمِّيَّةِ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيَّ،‏ سَرَّنِي جِدًّا أَنْ أَشْتَرِكَ فِي تَنْظِيمِهَا.‏ وَخِلَالَ سَنَوَاتِ إِقَامَتِنَا فِي نْيُويُورْك،‏ عُقِدَتْ مَحَافِلُ كَثِيرَةٌ فِي يَانْكِي سْتَادِيُوم.‏

اَلْعَوْدَةُ إِلَى بَيْتَ إِيلَ وَٱلْمَدَارِسُ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةُ

عَلَى مَرِّ ٱلسِّنِينَ،‏ نِلْنَا أَنَا وَأَنْجِي ٱلْعَدِيدَ مِنَ ٱلتَّعْيِينَاتِ ٱلْمُثِيرَةِ وَٱلصَّعْبَةِ.‏ مَثَلًا عَامَ ١٩٩٥،‏ طُلِبَ مِنِّي أَنْ أُعَلِّمَ فِي مَدْرَسَةِ تَدْرِيبِ ٱلْخُدَّامِ.‏ وَبَعْدَ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ،‏ دُعِينَا لِلْخِدْمَةِ  فِي بَيْتَ إِيلَ.‏ لَقَدْ فَرِحْتُ كَثِيرًا بِٱلْعَوْدَةِ إِلَى ٱلْمَكَانِ ٱلَّذِي بَدَأْتُ فِيهِ خِدْمَتِي ٱلْخُصُوصِيَّةَ قَبْلَ أَكْثَرَ مِنْ ٤٠ سَنَةً.‏ وَهُنَاكَ عَمِلْتُ فِي قِسْمِ ٱلْخِدْمَةِ،‏ وَدَرَّسْتُ فِي بَعْضِ ٱلْمَدَارِسِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ.‏ وَعَامَ ٢٠٠٧،‏ أَنْشَأَتِ ٱلْهَيْئَةُ ٱلْحَاكِمَةُ قِسْمَ ٱلْمَدَارِسِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ ٱلَّذِي يَهْتَمُّ بِٱلْمَدَارِسِ ٱلَّتِي تُعْقَدُ فِي بَيْتَ إِيلَ.‏ وَعُيِّنْتُ نَاظِرَ ٱلْقِسْمِ عِدَّةَ سِنِينَ.‏

وَمُؤَخَّرًا،‏ شَهِدْنَا تَغْيِيرَاتٍ عَدِيدَةً فِي ٱلْمَدَارِسِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةِ.‏ فَعَامَ ٢٠٠٨،‏ تَأَسَّسَتْ مَدْرَسَةُ شُيُوخِ ٱلْجَمَاعَاتِ.‏ وَفِي أَوَّلِ سَنَتَيْنِ،‏ عُقِدَتْ هٰذِهِ ٱلْمَدْرَسَةُ فِي بَيْتَ إِيلَ فِي بَاتِرْسِن وَبْرُوكْلِين،‏ وَتَخَرَّجَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ ٠٠٠‏,١٢ شَيْخٍ.‏ وَهِيَ لَا تَزَالُ مُسْتَمِرَّةً فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ أُخْرَى.‏ وَعَامَ ٢٠١٠،‏ تَغَيَّرَ ٱسْمُ مَدْرَسَةِ تَدْرِيبِ ٱلْخُدَّامِ إِلَى مَدْرَسَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِلْإِخْوَةِ ٱلْعُزَّابِ،‏ وَتَأَسَّسَتْ مَدْرَسَةُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ لِلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُتَزَوِّجِينَ.‏

ثُمَّ فِي أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ ٢٠١٤،‏ دُمِجَتْ هَاتَانِ ٱلْمَدْرَسَتَانِ فِي وَاحِدَةٍ سُمِّيَتْ مَدْرَسَةَ ٱلْكَارِزِينَ بِٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَهِيَ مُتَاحَةٌ لِلْمُتَزَوِّجِينَ وَٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلْعُزَّابِ عَلَى ٱلسَّوَاءِ.‏ وَقَدْ فَرِحَ شُهُودٌ كَثِيرُونَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ حِينَ عَلِمُوا أَنَّهَا سَتُعْقَدُ فِي بَلَدِهِمْ.‏ حَقًّا،‏ مِنَ ٱلرَّائِعِ أَنْ نَرَى كَيْفَ يَتَوَسَّعُ حَقْلُ ٱلتَّعْلِيمِ ٱلثِّيُوقْرَاطِيِّ.‏ وَيُسْعِدُنِي أَنِّي قَابَلْتُ بَعْضَ ٱلَّذِينَ قَامُوا بِتَغْيِيرَاتٍ كَبِيرَةٍ فِي حَيَاتِهِمْ لِيَتَلَقَّوْا هٰذَا ٱلتَّعْلِيمَ.‏

حِينَ أَسْتَرْجِعُ ٱلْمَاضِيَ،‏ قَبْلَ مَعْمُودِيَّتِي فِي ذٰلِكَ ٱلْحَوْضِ ٱلْبَارِدِ وَحَتَّى ٱلْآنَ،‏ أَشْكُرُ يَهْوَهَ مِنْ أَجْلِ ٱلْحُكَمَاءِ ٱلَّذِينَ سَاعَدُونِي لِأَسِيرَ فِي ٱلْحَقِّ.‏ صَحِيحٌ أَنَّهُمْ لَيْسُوا كُلُّهُمْ مِنْ عُمْرِي وَلَا مِنْ بِيئَتِي،‏ لٰكِنَّ أَعْمَالَهُمْ وَمَوَاقِفَهُمْ بَرْهَنَتْ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ يَهْوَهَ مِنْ كُلِّ قَلْبِهِمْ.‏ حَقًّا،‏ كَثِيرُونَ هُمُ ٱلْحُكَمَاءُ بَيْنَ شَعْبِ يَهْوَهَ،‏ وَأَنَا نِلْتُ فَوَائِدَ كَثِيرَةً مِنَ ٱلسَّيْرِ مَعَهُمْ.‏

تُسْعِدُنِي مُقَابَلَةُ تَلَامِيذَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَالَمِ