إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ آذار/مارس ٢٠١٧

ثق بيهوه لتتخذ قرارات حكيمة

ثق بيهوه لتتخذ قرارات حكيمة

‏«دَاوِمْ عَلَى ٱلطَّلَبِ بِإِيمَانٍ،‏ دُونَ أَيِّ شَكٍّ».‏ —‏ يع ١:‏٦‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١١٨،‏ ٣٥

١ مَاذَا ٱخْتَارَ قَايِينُ،‏ وَبِأَيَّةِ نَتِيجَةٍ؟‏

وَاجَهَ قَايِينُ قَرَارًا مُهِمًّا:‏ إِمَّا أَنْ يُسَيْطِرَ عَلَى رَغَبَاتِهِ ٱلْخَاطِئَةِ أَوْ يَسْتَسْلِمَ لَهَا.‏ وَكَانَتْ عَوَاقِبُ قَرَارِهِ سَتُلَازِمُهُ بَقِيَّةَ حَيَاتِهِ.‏ لٰكِنَّ قَايِينَ ٱخْتَارَ مَعَ ٱلْأَسَفِ أَنْ يَتْبَعَ رَغَبَاتِهِ.‏ فَقَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ وَخَسِرَ عَلَاقَتَهُ بِٱللهِ.‏ —‏ تك ٤:‏٣-‏١٦‏.‏

٢ لِمَ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ نَتَّخِذَ قَرَارَاتٍ صَحِيحَةً؟‏

٢ اَلْيَوْمَ أَيْضًا،‏ نُوَاجِهُ خِيَارَاتٍ وَقَرَارَاتٍ كَثِيرَةً فِي حَيَاتِنَا.‏ صَحِيحٌ أَنَّ بَعْضَهَا أَهَمُّ مِنْ غَيْرِهَا،‏ لٰكِنَّ ٱلْكَثِيرَ مِنْهَا يَتْرُكُ فِينَا أَثَرًا كَبِيرًا.‏ فَحِينَ نَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ صَحِيحَةً،‏ تَقِلُّ مَشَاكِلُنَا وَنَعِيشُ بِهُدُوءٍ وَنَتَجَنَّبُ خَيْبَاتِ ٱلْأَمَلِ.‏ —‏ ام ١٤:‏٨‏.‏

٣ ‏(‏أ)‏ بِمَ يَلْزَمُ أَنْ نَثِقَ لِكَيْ نَتَّخِذَ قَرَارَاتٍ صَحِيحَةً؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سُؤَالَيْنِ سَنُنَاقِشُهُمَا فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

 ٣ وَٱلْإِيمَانُ بِٱللهِ يُسَاعِدُنَا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَنَحْنُ نَثِقُ مِئَةً فِي ٱلْمِئَةِ أَنَّ يَهْوَهَ يُرِيدُ مُسَاعَدَتَنَا وَأَنَّهُ سَيُعْطِينَا ٱلْحِكْمَةَ ٱللَّازِمَةَ.‏ وَنَثِقُ أَيْضًا بِمَشُورَتِهِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ ‏(‏اقرأ يعقوب ١:‏٥-‏٨‏.‏)‏ وَكُلَّمَا ٱقْتَرَبْنَا إِلَيْهِ وَأَحْبَبْنَا كَلِمَتَهُ،‏ زَادَتْ ثِقَتُنَا بِإِرْشَادِهِ.‏ وَهٰكَذَا لَا نَتَّخِذُ أَيَّ قَرَارٍ إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَطْلُبَ مَشُورَتَهُ.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ نُحَسِّنُ قُدْرَتَنَا عَلَى ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ؟‏ وَمَتَى يَلْزَمُ أَنْ نُعِيدَ ٱلنَّظَرَ فِيهَا؟‏

اَلْقَرَارَاتُ جُزْءٌ مُهِمٌّ مِنْ حَيَاتِنَا

٤ مَاذَا ٱخْتَارَ آدَمُ،‏ وَبِأَيَّةِ نَتِيجَةٍ؟‏

٤ مُنْذُ بِدَايَةِ ٱلتَّارِيخِ وَٱلْقَرَارَاتُ جُزْءٌ مُهِمٌّ مِنْ حَيَاةِ ٱلْبَشَرِ.‏ فَٱلْإِنْسَانُ ٱلْأَوَّلُ آدَمُ لَزِمَ أَنْ يَخْتَارَ بَيْنَ ٱلسَّمَاعِ لِخَالِقِهِ يَهْوَهَ وَٱلسَّمَاعِ لِزَوْجَتِهِ.‏ لٰكِنَّهُ ٱنْقَادَ لِحَوَّاءَ وَٱتَّخَذَ قَرَارًا سَيِّئًا جِدًّا.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ خَسِرَ ٱلْفِرْدَوْسَ وَحَيَاتَهُ فِي ٱلنِّهَايَةِ.‏ وَحَتَّى ٱلْيَوْمِ،‏ لَا نَزَالُ نُعَانِي مِنْ عَوَاقِبِ هٰذَا ٱلْقَرَارِ.‏

٥ لِمَ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَغِلَّ مَقْدِرَتَنَا عَلَى ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ؟‏

٥ يَتَمَنَّى ٱلْبَعْضُ لَوْ كَانَتِ ٱلْحَيَاةُ بِلَا قَرَارَاتٍ.‏ فَهَلْ هٰذَا مَا تَتَمَنَّاهُ أَنْتَ أَيْضًا؟‏ تَذَكَّرْ أَنَّنَا لَسْنَا رِجَالًا آلِيِّينَ.‏ فَيَهْوَهُ أَعْطَانَا ٱلْإِرَادَةَ ٱلْحُرَّةَ.‏ كَمَا أَعْطَانَا كَلِمَتَهُ لِيُعَلِّمَنَا كَيْفَ نَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ حَكِيمَةً.‏ إِذًا،‏ يُرِيدُ يَهْوَهُ أَنْ نَسْتَغِلَّ هٰذِهِ ٱلْعَطِيَّةَ،‏ وَهِيَ مَسْؤُولِيَّةٌ فِي غَايَةِ ٱلْأَهَمِّيَّةِ.‏ تَأَمَّلْ فِي مِثَالِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ قَدِيمًا.‏

٦،‏ ٧ ‏(‏أ)‏ أَيُّ قَرَارٍ لَزِمَ أَنْ يَتَّخِذَهُ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ لِمَ ٱسْتَصْعَبَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ ٱتِّخَاذَ ٱلْقَرَارِ ٱلصَّحِيحِ؟‏

٦ حَالَمَا سَكَنَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ فِي أَرْضِ ٱلْمَوْعِدِ،‏ لَزِمَ أَنْ يَخْتَارُوا بَيْنَ عِبَادَةِ يَهْوَهَ وَعِبَادَةِ ٱلْآلِهَةِ ٱلْأُخْرَى.‏ ‏(‏اقرأ يشوع ٢٤:‏١٥‏.‏)‏ لَرُبَّمَا يَبْدُو هٰذَا ٱلْخِيَارُ بَسِيطًا،‏ لٰكِنَّهُ كَانَ سَيُؤَدِّي إِمَّا إِلَى حَيَاتِهِمْ أَوْ مَوْتِهِمْ.‏ وَفِي زَمَنِ ٱلْقُضَاةِ،‏ ٱسْتَمَرَّ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ فِي ٱتِّخَاذِ خِيَارَاتٍ سَيِّئَةٍ.‏ فَكَانُوا يَتْرُكُونَ يَهْوَهَ وَيَعْبُدُونَ آلِهَةً بَاطِلَةً.‏ (‏قض ٢:‏٣،‏ ١١-‏٢٣‏)‏ وَلَاحِقًا فِي زَمَنِ ٱلنَّبِيِّ إِيلِيَّا،‏ لَمْ يَحْسِمُوا قَرَارَهُمْ بَيْنَ خِدْمَةِ يَهْوَهَ وَٱلْإِلٰهِ ٱلْبَاطِلِ بَعْلٍ.‏ (‏١ مل ١٨:‏٢١‏)‏ قَدْ تَقُولُ إِنَّ هٰذَا ٱلْقَرَارَ سَهْلٌ،‏ فَخِدْمَةُ يَهْوَهَ هِيَ دَائِمًا ٱلْخِيَارُ ٱلْأَفْضَلُ.‏ وَٱلشَّخْصُ ٱلْحَكِيمُ لَنْ يَخْتَارَ عِبَادَةَ إِلٰهٍ عَدِيمِ ٱلْحَيَاةِ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ ظَلَّ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ مُحْتَارِينَ ‹بَيْنَ رَأْيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ›.‏ لِذَا شَجَّعَهُمْ إِيلِيَّا أَنْ يَكُونُوا حُكَمَاءَ وَيَعْبُدُوا ٱلْإِلٰهَ ٱلْحَقِيقِيَّ يَهْوَهَ.‏

٧ وَلِمَ ٱسْتَصْعَبَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ ٱتِّخَاذَ ٱلْقَرَارِ ٱلصَّحِيحِ؟‏ أَوَّلًا،‏ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِيَهْوَهَ وَرَفَضُوا أَنْ يَتَّبِعُوا إِرْشَادَهُ.‏ فَهُمْ لَمْ يَثِقُوا  بِهِ وَلَمْ يُخَصِّصُوا ٱلْوَقْتَ لِيَتَعَلَّمُوا عَنْهُ.‏ لِذٰلِكَ كَانَتْ تَنْقُصُهُمُ ٱلْمَعْرِفَةُ ٱلدَّقِيقَةُ وَٱلْحِكْمَةُ.‏ (‏مز ٢٥:‏١٢‏)‏ ثَانِيًا،‏ سَمَحَ ٱلْإِسْرَائِيلِيُّونَ لِلْأُمَمِ ٱلْأُخْرَى أَنْ تُؤَثِّرَ فِي تَفْكِيرِهِمْ وَقَرَارَاتِهِمْ.‏ فَٱتَّبَعُوهَا وَعَبَدُوا آلِهَتَهَا،‏ رَغْمَ أَنَّ يَهْوَهَ حَذَّرَهُمْ مِنْ ذٰلِكَ قَبْلَ سَنَوَاتٍ كَثِيرَةٍ.‏ —‏ خر ٢٣:‏٢‏.‏

هَلْ يُقَرِّرُ ٱلْآخَرُونَ عَنَّا؟‏

٨ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ مِثَالِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ؟‏

٨ يُعَلِّمُنَا مِثَالُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنَّ ٱتِّبَاعَ إِرْشَادِ ٱللهِ يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَّخِذَ ٱلْقَرَارَ ٱلصَّحِيحَ.‏ وَتُذَكِّرُنَا غَلَاطِيَة ٦:‏٥ أَنَّ مَسْؤُولِيَّةَ قَرَارَاتِنَا تَقَعُ عَلَيْنَا نَحْنُ وَلَيْسَ عَلَى ٱلْآخَرِينَ.‏ لِذَا عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ صَائِبٌ فِي عَيْنَيِ ٱللهِ وَنَفْعَلَهُ مِنْ كُلِّ قَلْبِنَا.‏

٩ لِمَاذَا لَا يَجِبُ أَنْ نَسْمَحَ لِلْآخَرِينَ بِأَنْ يُقَرِّرُوا عَنَّا؟‏

٩ أَحْيَانًا،‏ يَضْغَطُ عَلَيْنَا ٱلنَّاسُ لِنَفْعَلَ أُمُورًا خَاطِئَةً.‏ (‏ام ١:‏١٠،‏ ١٥‏)‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ نَنْقَادَ لَهُمْ مَهْمَا ضَغَطُوا عَلَيْنَا،‏ لِأَنَّ هٰذَا يُؤَدِّي إِلَى عَوَاقِبَ خَطِيرَةٍ.‏ فَٱلْقَرَارُ هُوَ قَرَارُنَا،‏ وَمِنْ مَسْؤُولِيَّتِنَا أَنْ نَتْبَعَ دَائِمًا ضَمِيرَنَا ٱلْمُدَرَّبَ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

١٠ مِمَّ حَذَّرَ بُولُسُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي غَلَاطِيَةَ؟‏

١٠ حَذَّرَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي غَلَاطِيَةَ أَلَّا يَدَعُوا ٱلْآخَرِينَ يُقَرِّرُونَ عَنْهُمْ.‏ ‏(‏اقرأ غلاطية ٤:‏١٧‏.‏)‏ فَبَعْضُ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلْأَنَانِيِّينَ حَاوَلُوا أَنْ يُقَرِّرُوا عَنْ إِخْوَتِهِمْ بِهَدَفِ إِبْعَادِهِمْ عَنِ ٱلرُّسُلِ.‏ فَهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُتَوَاضِعِينَ وَلَمْ يَحْتَرِمُوا حَقَّ ٱلْآخَرِينَ فِي ٱلِٱخْتِيَارِ.‏

١١ كَيْفَ نُسَاعِدُ ٱلْآخَرِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا قَرَارَاتِهِمْ؟‏

 ١١ أَمَّا ٱلرَّسُولُ بُولُسُ فَرَسَمَ لَنَا مِثَالًا حَسَنًا بِٱحْتِرَامِ حُرِّيَّةِ ٱلْآخَرِينَ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ كورنثوس ١:‏٢٤‏.‏)‏ وَٱلشُّيُوخُ يَتْبَعُونَ مِثَالَهُ ٱلْيَوْمَ.‏ فَعِنْدَمَا يَسْتَشِيرُهُمْ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ فِي مَسْأَلَةٍ خَاصَّةٍ،‏ يَكْتَفُونَ بِذِكْرِ مَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ.‏ فَفِي ٱلنِّهَايَةِ،‏ كُلُّ شَخْصٍ سَيَتَّخِذُ قَرَارَهُ بِنَفْسِهِ،‏ وَهُوَ مَنْ سَيَتَحَمَّلُ مَسْؤُولِيَّتَهُ.‏ وَفِي ذٰلِكَ دَرْسٌ مُهِمٌّ لَنَا نَحْنُ أَيْضًا.‏ فَبِدَافِعِ ٱلِٱهْتِمَامِ بِإِخْوَتِنَا،‏ نَلْفِتُ نَظَرَهُمْ إِلَى مَبَادِئِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ وَلٰكِنْ لَا يَحِقُّ لَنَا أَبَدًا أَنْ نَتَّخِذَ ٱلْقَرَارَاتِ نِيَابَةً عَنْهُمْ.‏ فَهُمْ وَحْدَهُمْ سَيَتَحَمَّلُونَ هٰذِهِ ٱلْمَسْؤُولِيَّةَ.‏

يُسَاعِدُ ٱلشُّيُوخُ ٱلْمُحِبُّونَ ٱلْإِخْوَةَ عَلَى ٱتِّخَاذِ قَرَارَاتِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَةَ ١١.‏)‏

لَا تَتَّكِلْ عَلَى قَلْبِكَ

١٢،‏ ١٣ لِمَ لَا يَجِبُ أَنْ نَتَّخِذَ ٱلْقَرَارَاتِ حِينَ نَكُونُ غَاضِبِينَ أَوْ يَائِسِينَ؟‏

١٢ يَقُولُ أَشْخَاصٌ كَثِيرُونَ:‏ ‹قَلْبِي دَلِيلِي›.‏ إِلَّا أَنَّ هٰذَا ٱلْأَمْرَ خَطِيرٌ.‏ فَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ يُحَذِّرُنَا مِنَ ٱلِٱتِّكَالِ عَلَى قَلْبِنَا ٱلنَّاقِصِ أَوْ مَشَاعِرِنَا.‏ (‏ام ٢٨:‏٢٦‏)‏ وَٱلسَّبَبُ أَنَّ «ٱلْقَلْبَ أَشَدُّ غَدْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ».‏ (‏ار ١٧:‏٩‏)‏ وَنَجِدُ فِي كَلِمَةِ ٱللهِ أَمْثِلَةً عَدِيدَةً تُظْهِرُ مَخَاطِرَ ٱلِٱتِّكَالِ عَلَى ٱلْقَلْبِ.‏ (‏ار ٣:‏١٧؛‏ ١٣:‏١٠؛‏ ١ مل ١١:‏٩‏)‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوِ ٱتَّبَعْنَا قَلْبَنَا عِنْدَ ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ؟‏

١٣ إِنَّ ٱلْقَلْبَ مُهِمٌّ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَى ٱلْمَسِيحِيِّ،‏ فَيَهْوَهُ يُوصِينَا أَنْ نُحِبَّهُ بِكُلِّ قَلْبِنَا وَنُحِبَّ قَرِيبَنَا كَنَفْسِنَا.‏ (‏مت ٢٢:‏٣٧-‏٣٩‏)‏ وَلٰكِنْ كَمَا تُظْهِرُ ٱلْآيَاتُ فِي ٱلْفِقْرَةِ ٱلسَّابِقَةِ،‏ لَا يَجِبُ أَنْ نَسْمَحَ لِمَشَاعِرِنَا بِأَنْ تَتَحَكَّمَ فِي تَفْكِيرِنَا وَتَصَرُّفَاتِنَا.‏ فَمِنَ ٱلصَّعْبِ مَثَلًا أَنْ نَتَّخِذَ قَرَارًا صَحِيحًا فِي لَحْظَةِ غَضَبٍ.‏ (‏ام ١٤:‏١٧؛‏ ٢٩:‏٢٢‏)‏ وَيَصْعُبُ عَلَيْنَا أَيْضًا أَنْ نَخْتَارَ بِحِكْمَةٍ حِينَ نَشْعُرُ بِٱلْخَيْبَةِ وَٱلْيَأْسِ.‏ (‏عد ٣٢:‏٦-‏١٢؛‏ ام ٢٤:‏١٠‏)‏ لِذَا بَدَلَ أَنْ نَنْقَادَ لِعَوَاطِفِنَا،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَدَعَ كَلِمَةَ ٱللهِ تُوَجِّهُنَا عِنْدَ ٱتِّخَاذِ ٱلْقَرَارَاتِ ٱلْمُهِمَّةِ.‏ —‏ رو ٧:‏٢٥‏.‏

مَتَى تَرْجِعُ عَنْ قَرَارِكَ؟‏

١٤ مَاذَا يُظْهِرُ أَنَّ ٱلرُّجُوعَ عَنْ قَرَارَاتِنَا لَيْسَ خَطَأً؟‏

١٤ يَلْزَمُ أَنْ نَتَّخِذَ قَرَارَاتٍ حَكِيمَةً.‏ وَلٰكِنْ لَا يَعْنِي ذٰلِكَ أَنَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهَا أَوْ إِعَادَةَ ٱلنَّظَرِ فِيهَا.‏ وَيَهْوَهُ يَرْسُمُ لَنَا مِثَالًا كَامِلًا فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ أَهْلَ نِينَوَى رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ ٱلرَّدِيئَةِ،‏ «تَأَسَّفَ ٱللهُ عَلَى ٱلْبَلِيَّةِ ٱلَّتِي قَالَ إِنَّهُ يُنْزِلُهَا بِهِمْ،‏ وَلَمْ يُنْزِلْهَا».‏ (‏يون ٣:‏١٠‏)‏ فَقَدْ عَدَّلَ قَرَارَهُ بَعْدَمَا رَأَى تَوْبَتَهُمْ.‏ وَهٰكَذَا أَعْرَبَ عَنِ ٱلتَّعَقُّلِ وَٱلتَّوَاضُعِ وَٱلْحَنَانِ.‏ كَمَا أَنَّ إِلٰهَنَا يَهْوَهَ،‏ بِعَكْسِ كَثِيرِينَ مِنَ ٱلْبَشَرِ ٱلنَّاقِصِينَ،‏ لَا يَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ طَائِشَةً فِي لَحْظَةِ غَضَبٍ.‏

١٥ مَتَى يَلْزَمُ أَنْ نُغَيِّرَ قَرَارَاتِنَا أَحْيَانًا؟‏

 ١٥ وَمَتَى يَحْسُنُ بِنَا أَنْ نُعِيدَ ٱلنَّظَرَ فِي قَرَارَاتِنَا؟‏ أَوَّلًا،‏ عِنْدَمَا تَتَغَيَّرُ ٱلظُّرُوفُ.‏ فَيَهْوَهُ غَيَّرَ أَحْيَانًا قَرَارَاتِهِ حِينَ غَيَّرَ ٱلْأَشْخَاصُ مَوَاقِفَهُمْ.‏ (‏١ مل ٢١:‏٢٠،‏ ٢١،‏ ٢٧-‏٢٩؛‏ ٢ مل ٢٠:‏١-‏٥‏)‏ ثَانِيًا،‏ تَفْرِضُ عَلَيْنَا أَحْيَانًا ٱلْمَعْلُومَاتُ ٱلْجَدِيدَةُ أَنْ نُعَدِّلَ قَرَارَاتِنَا.‏ فَذَاتَ مَرَّةٍ،‏ ٱتَّخَذَ ٱلْمَلِكُ دَاوُدُ قَرَارًا يَتَعَلَّقُ بِمَفِيبُوشَثَ حَفِيدِ شَاوُلَ عَلَى أَسَاسِ مَعْلُومَاتٍ خَاطِئَةٍ.‏ لٰكِنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَرَارِهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ٱلْحَقِيقَةِ كَامِلَةً.‏ (‏٢ صم ١٦:‏٣،‏ ٤؛‏ ١٩:‏٢٤-‏٢٩‏)‏ أَفَلَا يَحْسُنُ بِنَا فِعْلُ ٱلْأَمْرِ نَفْسِهِ؟‏!‏

١٦ ‏(‏أ)‏ مَاذَا يُسَاعِدُنَا أَنْ نَتَّخِذَ قَرَارَاتٍ حَكِيمَةً؟‏ (‏ب)‏ لِمَ يَلْزَمُ أَنْ نُعِيدَ ٱلنَّظَرَ فِي قَرَارَاتِنَا؟‏

١٦ تَنْصَحُنَا كَلِمَةُ ٱللهِ أَيْضًا بِعَدَمِ ٱلتَّسَرُّعِ.‏ (‏ام ٢١:‏٥‏)‏ فَعَلَيْنَا أَنْ نَدْرُسَ ٱلْمَسْأَلَةَ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهَا.‏ (‏١ تس ٥:‏٢١‏)‏ مَثَلًا،‏ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ ٱلْأَبُ قَرَارًا فِي مَسْأَلَةٍ مَا،‏ يَلْزَمُ أَنْ يَبْحَثَ فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ وَٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ وَيَسْتَشِيرَ أَفْرَادَ عَائِلَتِهِ.‏ فَيَهْوَهُ أَوْصَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَسْمَعَ لِقَوْلِ زَوْجَتِهِ.‏ (‏تك ٢١:‏٩-‏١٢‏)‏ وَٱلشُّيُوخُ أَيْضًا يَصْرِفُونَ ٱلْوَقْتَ فِي ٱلْبَحْثِ.‏ وَعِنْدَمَا تَتَّضِحُ مَعْلُومَاتٌ جَدِيدَةٌ،‏ يُعَدِّلُ ٱلشَّيْخُ ٱلْمُتَعَقِّلُ وَٱلْمُتَوَاضِعُ تَفْكِيرَهُ وَقَرَارَاتِهِ.‏ وَلَا يَكُونُ هَمُّهُ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْأَخِيرُ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى كَرَامَتِهِ.‏ وَإِذَا ٱتَّبَعْنَا مِثَالَ ٱلشُّيُوخِ هٰذَا،‏ نُحَافِظُ عَلَى سَلَامِ وَوَحْدَةِ ٱلْجَمَاعَةِ.‏ —‏ اع ٦:‏١-‏٤‏.‏

اِلْتَزِمْ بِقَرَارَاتِكَ

١٧ كَيْفَ نَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ حَكِيمَةً؟‏

١٧ بَعْضُ ٱلْقَرَارَاتِ أَهَمُّ مِنْ غَيْرِهَا.‏ مَثَلًا،‏ هَلْ يَتَزَوَّجُ ٱلشَّخْصُ أَمْ يَبْقَى عَازِبًا؟‏ بِمَنْ يَتَزَوَّجُ؟‏ أَوْ مَتَى يَبْدَأُ بِٱلْخِدْمَةِ كَامِلَ ٱلْوَقْتِ؟‏ تَتَطَلَّبُ مِنَّا قَرَارَاتٌ كَهٰذِهِ أَنْ نُفَكِّرَ فِيهَا مَلِيًّا،‏ نُجْرِيَ ٱلْبَحْثَ،‏ وَنَطْلُبَ مُسَاعَدَةَ يَهْوَهَ بِٱلصَّلَاةِ.‏ وَيَلْزَمُ أَنْ نَثِقَ كَامِلًا بِإِرْشَادِهِ.‏ (‏ام ١:‏٥‏)‏ فَهُوَ يُعْطِينَا أَفْضَلَ مَشُورَةٍ فِي كَلِمَتِهِ.‏ وَيُعْطِينَا أَيْضًا ٱلصِّفَاتِ ٱللَّازِمَةَ لِكَيْ نَتَّخِذَ قَرَارَاتٍ حَكِيمَةً تَنْسَجِمُ مَعَ مَشِيئَتِهِ.‏ إِذًا،‏ لِيَسْأَلْ كُلٌّ مِنَّا نَفْسَهُ مُسْبَقًا:‏ ‹هَلْ يَعْكِسُ قَرَارِي مَحَبَّتِي لِيَهْوَهَ؟‏ هَلْ يَجْلُبُ ٱلْفَرَحَ وَٱلسَّلَامَ لِعَائِلَتِي؟‏ وَهَلْ يُظْهِرُ أَنِّي صَبُورٌ وَلَطِيفٌ؟‏›.‏

١٨ لِمَ يُرِيدُ يَهْوَهُ أَنْ نَتَّخِذَ قَرَارَاتِنَا نَحْنُ بِأَنْفُسِنَا؟‏

١٨ لَا يُجْبِرُنَا يَهْوَهُ أَنْ نُحِبَّهُ أَوْ نَخْدُمَهُ.‏ فَٱلْقَرَارُ يَرْجِعُ إِلَيْنَا.‏ فَهُوَ أَعْطَانَا ٱلْإِرَادَةَ ٱلْحُرَّةَ وَيَحْتَرِمُ حَقَّنَا فِي ٱلِٱخْتِيَارِ.‏ (‏يش ٢٤:‏١٥؛‏ جا ٥:‏٤‏)‏ لٰكِنَّهُ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مِنَّا أَنْ نَلْتَزِمَ بِأَيِّ قَرَارٍ نَتَّخِذُهُ عَلَى ضَوْءِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَلْنَثِقْ دَائِمًا بِتَوْجِيهِهِ وَنَتْبَعْ مَبَادِئَهُ.‏ وَهٰكَذَا،‏ نَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ صَحِيحَةً وَنُبَرْهِنُ أَنَّنَا ثَابِتُونَ فِي جَمِيعِ طُرُقِنَا.‏ —‏ يع ١:‏٥-‏٨؛‏ ٤:‏٨‏.‏