إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ آذار/مارس ٢٠١٧

أعطِ الكرامة لمَن يستحقها

أعطِ الكرامة لمَن يستحقها

‏«لِلْجَالِسِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ ٱلْبَرَكَةُ وَٱلْكَرَامَةُ وَٱلْمَجْدُ وَٱلْقُدْرَةُ إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ!‏».‏ —‏ رؤ ٥:‏١٣‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ١٠،‏ ١٦

١ لِمَ يَسْتَحِقُّ ٱلْبَعْضُ ٱلْإِكْرَامَ،‏ وَمَاذَا سَنُنَاقِشُ فِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ؟‏

إِنَّ إِكْرَامَ ٱلنَّاسِ يَعْنِي ٱحْتِرَامَهُمْ وَتَقْدِيرَهُمْ.‏ وَهُمْ عَادَةً يَسْتَحِقُّونَ ٱلْإِكْرَامَ،‏ إِمَّا بِسَبَبِ إِنْجَازَاتِهِمْ أَوْ مَرْكَزِهِمْ.‏ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ سَنُنَاقِشُ مَنْ يَجِبُ أَنْ نُكْرِمَ،‏ وَلِمَاذَا.‏

٢،‏ ٣ ‏(‏أ)‏ لِمَ يَسْتَحِقُّ يَهْوَهُ بِشَكْلٍ خَاصٍّ ٱلْكَرَامَةَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏ (‏ب)‏ مَنْ هُوَ ٱلْحَمَلُ فِي ٱلرُّؤْيَا ٥:‏١٣‏،‏ وَلِمَ يَسْتَحِقُّ ٱلْكَرَامَةَ؟‏

٢ تَقُولُ ٱلرُّؤْيَا ٥:‏١٣ إِنَّ ‹ٱلْجَالِسَ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَٱلْحَمَلَ› يَسْتَحِقَّانِ ٱلْكَرَامَةَ.‏ وَنَقْرَأُ فِي ٱلْإِصْحَاحِ ٱلرَّابِعِ مِنَ ٱلسِّفْرِ نَفْسِهِ أَنَّ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةَ تُسَبِّحُ يَهْوَهَ «ٱلْحَيَّ إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ».‏ فَهِيَ تَهْتِفُ:‏ «أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ،‏ يَا يَهْوَهُ إِلٰهَنَا،‏ أَنْ تَنَالَ ٱلْمَجْدَ وَٱلْكَرَامَةَ وَٱلْقُدْرَةَ،‏ لِأَنَّكَ خَلَقْتَ كُلَّ ٱلْأَشْيَاءِ،‏ وَهِيَ بِمَشِيئَتِكَ وُجِدَتْ وَخُلِقَتْ».‏ —‏ رؤ ٤:‏٩-‏١١‏.‏

 ٣ أَمَّا ‹ٱلْحَمَلُ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ› فَهُوَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ.‏ (‏يو ١:‏٢٩‏)‏ وَلِمَ يَسْتَحِقُّ ٱلْكَرَامَةَ؟‏ يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّهُ أَسْمَى بِكَثِيرٍ مِنْ كُلِّ ٱلْمُلُوكِ ٱلْبَشَرِ.‏ فَهُوَ «مَلِكُ ٱلسَّائِدِينَ كَمُلُوكٍ وَرَبُّ ٱلسَّائِدِينَ كَأَرْبَابٍ،‏ ٱلَّذِي وَحْدَهُ لَهُ ٱلْخُلُودُ،‏ هُوَ ٱلسَّاكِنُ فِي نُورٍ لَا يُدْنَى مِنْهُ،‏ ٱلَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ».‏ (‏١ تي ٦:‏١٤-‏١٦‏)‏ وَهُوَ أَيْضًا ٱلْوَحِيدُ ٱلَّذِي مَاتَ طَوْعًا عَنْ خَطَايَانَا.‏ لِذَا نَضُمُّ صَوْتَنَا إِلَى آلَافِ ٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةِ ٱلَّتِي تُعْلِنُ:‏ «إِنَّ ٱلْحَمَلَ ٱلَّذِي ذُبِحَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يَنَالَ ٱلْقُوَّةَ وَٱلْغِنَى وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلْقُدْرَةَ وَٱلْكَرَامَةَ وَٱلْمَجْدَ وَٱلْبَرَكَةَ».‏ —‏ رؤ ٥:‏١٢‏.‏

٤ لِمَ يَلْزَمُ أَنْ نُكْرِمَ يَهْوَهَ وَٱلْمَسِيحَ؟‏

٤ تَقُولُ يُوحَنَّا ٥:‏٢٢،‏ ٢٣ إِنَّ يَهْوَهَ فَوَّضَ كُلَّ ٱلدَّيْنُونَةِ إِلَى ٱلِٱبْنِ.‏ وَهٰذَا سَبَبٌ مُهِمٌّ لِنُكْرِمَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ.‏ وَبِإِكْرَامِ ٱلِٱبْنِ نُكْرِمُ أَيْضًا أَبَاهُ يَهْوَهَ.‏ وَإِكْرَامُهُمَا لَيْسَ مَسْأَلَةً ٱخْتِيَارِيَّةً.‏ فَحَيَاتُنَا ٱلْأَبَدِيَّةُ تَعْتَمِدُ عَلَى ذٰلِكَ.‏ —‏ اقرإ المزمور ٢:‏١١،‏ ١٢‏.‏

٥ لِمَ يَسْتَحِقُّ ٱلْبَشَرُ ٱلْكَرَامَةَ وَٱلِٱحْتِرَامَ؟‏

٥ وَبِمَا أَنَّ ٱلْبَشَرَ خُلِقُوا «عَلَى صُورَةِ ٱللهِ»،‏ يَعْكِسُ مُعْظَمُهُمْ صِفَاتٍ كَٱلْمَحَبَّةِ وَٱللُّطْفِ وَٱلْحَنَانِ.‏ (‏تك ١:‏٢٧‏)‏ كَمَا أَنَّهُمْ يَنْعَمُونَ بِضَمِيرٍ يُسَاعِدُهُمْ أَنْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ ٱلصَّوَابِ وَٱلْخَطَإِ وَبَيْنَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ.‏ (‏رو ٢:‏١٤،‏ ١٥‏)‏ وَٱلنَّاسُ عُمُومًا يُحِبُّونَ ٱلْأَشْيَاءَ ٱلْمُرَتَّبَةَ وَٱلْجَمِيلَةَ،‏ وَيُحِبُّونَ ٱلْعَيْشَ بِسَلَامٍ مَعَ ٱلْآخَرِينَ.‏ وَهٰذَا لَيْسَ غَرِيبًا،‏ فَيَهْوَهُ هُوَ إِلٰهُ تَرْتِيبٍ وَسَلَامٍ.‏ وَلِأَنَّ ٱلْبَشَرَ يَعْكِسُونَ مَجْدَ ٱللهِ إِلَى حَدٍّ مَا،‏ يَسْتَحِقُّونَ مِقْدَارًا مِنَ ٱلْكَرَامَةِ وَٱلِٱحْتِرَامِ.‏ —‏ مز ٨:‏٥‏.‏

مَنْحُ ٱلْآخَرِينَ كَرَامَةً لَائِقَةً

٦،‏ ٧ كَيْفَ يَخْتَلِفُ شُهُودُ يَهْوَهَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ ٱلنَّاسِ؟‏

٦ رَأَيْنَا أَنَّ ٱلْبَشَرَ بِشَكْلٍ عَامٍّ يَسْتَحِقُّونَ ٱلْإِكْرَامَ.‏ وَلٰكِنْ مِنَ ٱلصَّعْبِ أَحْيَانًا أَنْ نَعْرِفَ إِلَى أَيِّ حَدٍّ نُكْرِمُهُمْ.‏ فَأَغْلَبُ ٱلنَّاسِ ٱلْيَوْمَ يَتَأَثَّرُونَ جِدًّا بِرُوحِ ٱلْعَالَمِ،‏ لِذَا يُكْرِمُونَ رِجَالًا وَنِسَاءً زِيَادَةً عَنِ ٱللُّزُومِ.‏ فَنَرَاهُمْ يُؤَلِّهُونَ ٱلْقَادَةَ ٱلدِّينِيِّينَ وَٱلسِّيَاسِيِّينَ،‏ أَبْطَالَ ٱلرِّيَاضَةِ،‏ نُجُومَ ٱلْفَنِّ،‏ وَغَيْرَهُمْ مِنَ ٱلْمَشَاهِيرِ.‏ وَٱلصِّغَارُ وَٱلْكِبَارُ يَتَّخِذُونَهُمْ مَثَلًا أَعْلَى.‏ فَيَتَشَبَّهُونَ بِكَلَامِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ وَتَصَرُّفَاتِهِمْ.‏

٧ لٰكِنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ لَا يُكْرِمُونَ ٱلْبَشَرَ إِلَى هٰذَا ٱلْحَدِّ.‏ فَٱلْمَسِيحُ هُوَ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْوَحِيدُ ٱلَّذِي نَعْتَبِرُهُ مَثَلَنَا ٱلْأَعْلَى.‏ (‏١ بط ٢:‏٢١‏)‏ وَلَا يَجِبُ أَنْ نَنْسَى أَيْضًا أَنَّ «ٱلْجَمِيعَ أَخْطَأُوا وَلَيْسَ فِي وُسْعِهِمْ أَنْ يَعْكِسُوا مَجْدَ ٱللهِ».‏ (‏رو ٣:‏٢٣‏)‏ هٰذَا وَإِنَّ إِكْرَامَ ٱلنَّاسِ زِيَادَةً عَنِ ٱللُّزُومِ يُخَسِّرُنَا رِضَى يَهْوَهَ.‏

٨،‏ ٩ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَنْظُرُ شُهُودُ يَهْوَهَ إِلَى ٱلْمَسْؤُولِينَ ٱلْحُكُومِيِّينَ؟‏ (‏ب)‏ مَتَى لَا نُطِيعُ ٱلْمَسْؤُولِينَ ٱلْحُكُومِيِّينَ؟‏

٨ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى،‏ يَسْتَحِقُّ بَعْضُ ٱلْأَشْخَاصِ  ٱحْتِرَامَنَا بِسَبَبِ ٱلدَّوْرِ ٱلَّذِي يُؤَدُّونَهُ فِي ٱلْمُجْتَمَعِ.‏ فَٱلْمَسْؤُولُونَ ٱلْحُكُومِيُّونَ مَثَلًا يُطَبِّقُونَ ٱلْقَانُونَ وَيُحَافِظُونَ عَلَى ٱلنِّظَامِ وَيَهْتَمُّونَ بِشُؤُونِ ٱلْمُوَاطِنِينَ.‏ وَكُلُّنَا نَسْتَفِيدُ مِنْ هٰذِهِ ٱلْخِدْمَاتِ.‏ لِذَا نَصَحَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ يَعْتَبِرُوا ٱلْحُكُومَاتِ «سُلُطَاتٍ فَائِقَةً» وَيَخْضَعُوا لَهَا.‏ وَأَوْصَاهُمْ أَيْضًا:‏ «أَدُّوا لِلْجَمِيعِ حُقُوقَهُمُ ٱلْوَاجِبَةَ:‏ اَلضَّرِيبَةَ لِمَنْ يَطْلُبُ ٱلضَّرِيبَةَ .‏ .‏ .‏ وَٱلْكَرَامَةَ لِمَنْ يَطْلُبُ ٱلْكَرَامَةَ».‏ —‏ رو ١٣:‏١،‏ ٧‏.‏

٩ وَلِهٰذَا ٱلسَّبَبِ،‏ نُظْهِرُ ٱلِٱحْتِرَامَ ٱللَّائِقَ لِلْمَسْؤُولِينَ ٱلْحُكُومِيِّينَ.‏ طَبْعًا،‏ لِكُلِّ بَلَدٍ عَادَاتُهُ.‏ فَمَا يَطْلُبُهُ ٱلْمَسْؤُولُونَ يَخْتَلِفُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ.‏ وَلٰكِنْ أَيْنَمَا كُنَّا،‏ نَتَعَاوَنُ مَعَهُمْ لِأَنَّهُمْ يُؤَدُّونَ وَاجِبَهُمْ.‏ أَمَّا إِذَا طَلَبُوا مِنَّا أَمْرًا يَتَعَارَضُ مَعَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ فَنَحْنُ نُطِيعُ وَنُكْرِمُ يَهْوَهَ لَا ٱلْإِنْسَانَ.‏ —‏ اقرأ ١ بطرس ٢:‏١٣-‏١٧‏.‏

١٠ كَيْفَ رَسَمَ لَنَا خُدَّامُ ٱللهِ فِي ٱلْمَاضِي مِثَالًا حَسَنًا؟‏

١٠ وَخُدَّامُ ٱللهِ فِي ٱلْمَاضِي رَسَمُوا لَنَا مِثَالًا حَسَنًا فِي إِكْرَامِ ٱلْحُكُومَاتِ وَٱلْمَسْؤُولِينَ.‏ فَعِنْدَمَا أَصْدَرَ قَيْصَرُ أَمْرًا بِإِحْصَاءِ سُكَّانِ ٱلْإِمْبَرَاطُورِيَّةِ ٱلرُّومَانِيَّةِ،‏ سَافَرَ يُوسُفُ وَمَرْيَمُ إِلَى بَيْتَ لَحْمَ لِيَكْتَتِبَا،‏ رَغْمَ أَنَّ مَرْيَمَ كَانَتْ عَلَى وَشْكِ أَنْ تَلِدَ.‏ (‏لو ٢:‏١-‏٥‏)‏ وَٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَيْضًا مِثَالٌ حَسَنٌ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏ فَعِنْدَمَا ٱتَّهَمَهُ ٱلْيَهُودُ بِجَرَائِمَ خَطِيرَةٍ،‏ دَافَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِٱحْتِرَامٍ أَمَامَ ٱلْمَلِكِ هِيرُودُسَ أَغْرِيبَاسَ وَأَمَامَ فِسْتُوسَ،‏ حَاكِمِ إِقْلِيمِ ٱلْيَهُودِيَّةِ ٱلرُّومَانِيِّ.‏ —‏ اع ٢٥:‏١-‏١٢؛‏ ٢٦:‏١-‏٣‏.‏

١١،‏ ١٢ ‏(‏أ)‏ لِمَ لَا نَمْنَحُ ٱلْقَادَةَ ٱلدِّينِيِّينَ كَرَامَةً خُصُوصِيَّةً؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا حَدَثَ حِينَ أَظْهَرَ أَخٌ نَمْسَاوِيٌّ ٱلِٱحْتِرَامَ لِأَحَدِ ٱلسِّيَاسِيِّينَ؟‏

١١ وَمَاذَا عَنِ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ؟‏ نَحْنُ نَحْتَرِمُهُمْ مَثَلُهُمْ مَثَلُ أَيِّ شَخْصٍ آخَرَ.‏ لٰكِنَّنَا لَا نَمْنَحُهُمْ كَرَامَةً خُصُوصِيَّةً،‏ حَتَّى لَوْ طَلَبُوا ذٰلِكَ.‏ فَٱلدِّينُ ٱلْبَاطِلُ لَا يُعَلِّمُ ٱلْحَقَّ عَنِ ٱللهِ وَكَلِمَتِهِ.‏ وَفِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ شَهَّرَ يَسُوعُ ٱلْقَادَةَ ٱلدِّينِيِّينَ بِأَنَّهُمْ مُرَاؤُونَ وَقَادَةٌ عُمْيَانٌ.‏ (‏مت ٢٣:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ بِٱلْمُقَابِلِ،‏ نُظْهِرُ لِلْمَسْؤُولِينَ ٱلْحُكُومِيِّينَ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنِ ٱحْتِرَامٍ وَكَرَامَةٍ خُصُوصِيَّةٍ.‏ وَهٰذَا يُؤَدِّي أَحْيَانًا إِلَى نَتَائِجَ جَيِّدَةٍ.‏

١٢ وَهٰذَا مَا حَدَثَ مَعَ أَخٍ نَمْسَاوِيٍّ غَيُورٍ ٱسْمُهُ لِيُوبُولْد إِنْغْلَايْتْنِه.‏ فَقَدْ قَبَضَ عَلَيْهِ ٱلنَّازِيُّونَ وَأَرْسَلُوهُ بِٱلْقِطَارِ إِلَى مُعَسْكَرِ ٱعْتِقَالِ بُخِنْوَالْد.‏ وَكَانَ مَعَهُ فِي ٱلْقِطَارِ نَفْسِهِ سَجِينٌ سِيَاسِيٌّ نَمْسَاوِيٌّ هُوَ ٱلدُّكْتُورُ هَايْنْرِخ غْلَايْسْنِر.‏ فَٱنْتَهَزَ ٱلْأَخُ لِيُوبُولْدُ ٱلْفُرْصَةَ لِيَشْرَحَ مُعْتَقَدَاتِهِ بِٱحْتِرَامٍ لِهٰذَا ٱلدُّكْتُورِ ٱلَّذِي أَصْغَى إِلَيْهِ بِٱنْتِبَاهٍ.‏ وَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ بَعْدَ ٱلْحَرْبِ ٱلْعَالَمِيَّةِ ٱلثَّانِيَةِ،‏ ٱسْتَغَلَّ غْلَايْسْنِر  نُفُوذَهُ مِرَارًا لِصَالِحِ ٱلشُّهُودِ فِي ٱلنَّمْسَا.‏ وَلَرُبَّمَا تَتَذَكَّرُ أَنْتَ أَيْضًا مُنَاسَبَاتٍ أَدَّى فِيهَا ٱحْتِرَامُ ٱلْمَسْؤُولِينَ ٱلْحُكُومِيِّينَ إِلَى نَتَائِجَ إِيجَابِيَّةٍ.‏

آخَرُونَ يَسْتَحِقُّونَ ٱلْكَرَامَةَ

١٣ مَنْ يَسْتَحِقُّونَ خُصُوصًا ٱلِٱحْتِرَامَ وَٱلْكَرَامَةَ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١٣ لَا شَكَّ أَنَّ إِخْوَتَنَا وَأَخَوَاتِنَا يَسْتَحِقُّونَ ٱلْكَرَامَةَ وَٱلِٱحْتِرَامَ.‏ وَهٰذَا يَصِحُّ خُصُوصًا فِي ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ بَيْنَنَا،‏ مِثْلِ ٱلشُّيُوخِ وَنُظَّارِ ٱلدَّوَائِرِ وَلِجَانِ ٱلْفُرُوعِ وَأَعْضَاءِ ٱلْهَيْئَةِ ٱلْحَاكِمَةِ.‏ ‏(‏اقرأ ١ تيموثاوس ٥:‏١٧‏.‏)‏ فَهٰؤُلَاءِ ٱلْإِخْوَةُ «عَطَايَا فِي رِجَالٍ»،‏ وَيَبْذُلُونَ كُلَّ مَا فِي وُسْعِهِمْ لِلِٱهْتِمَامِ بِحَاجَاتِ شَعْبِ ٱللهِ.‏ (‏اف ٤:‏٨‏)‏ لِذَا نُكْرِمُهُمْ بِغَضِّ ٱلنَّظَرِ عَنْ مَرْكَزِهِمِ ٱلِٱجْتِمَاعِيِّ أَوْ وَضْعِهِمِ ٱلِٱقْتِصَادِيِّ.‏ وَنَحْنُ بِذٰلِكَ نَتَمَثَّلُ بِٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ ٱلَّذِينَ قَدَّرُوا ٱلْإِخْوَةَ ٱلْمَسْؤُولِينَ.‏ وَمَعَ أَنَّنَا نَحْتَرِمُ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ ٱلْقِيَادَةَ وَنُكْرِمُهُمْ بِسَبَبِ ٱجْتِهَادِهِمْ وَتَوَاضُعِهِمْ،‏ لَا نُؤَلِّهُهُمْ أَوْ نُعَامِلُهُمْ وَكَأَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ.‏ —‏ اقرأ ٢ كورنثوس ١:‏٢٤؛‏ رؤيا ١٩:‏١٠‏.‏

١٤،‏ ١٥ كَيْفَ يَخْتَلِفُ ٱلشُّيُوخُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ عَنْ كَثِيرِينَ مِنَ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ؟‏

١٤ وَٱلشُّيُوخُ بِدَوْرِهِمْ مُتَوَاضِعُونَ وَيَرْفُضُونَ أَنْ يُعَامَلُوا كَمَشَاهِيرَ،‏ بِعَكْسِ كَثِيرِينَ مِنَ ٱلْقَادَةِ ٱلدِّينِيِّينَ ٱلْيَوْمَ وَفِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ.‏ قَالَ يَسُوعُ عَنْ رِجَالِ ٱلدِّينِ فِي زَمَنِهِ:‏ «يُحِبُّونَ ٱلْمَكَانَ ٱلْأَبْرَزَ فِي مَآدِبِ ٱلْعَشَاءِ وَٱلْمَقَاعِدَ ٱلْأَمَامِيَّةَ فِي ٱلْمَجَامِعِ،‏ وَٱلتَّحِيَّاتِ فِي سَاحَاتِ ٱلْأَسْوَاقِ».‏ —‏ مت ٢٣:‏٦،‏ ٧‏.‏

١٥ أَمَّا ٱلشُّيُوخُ فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ،‏ فَيُطِيعُونَ وَصِيَّةَ يَسُوعَ:‏ «لَا تُدْعَوْا رَابِّي،‏ لِأَنَّ مُعَلِّمَكُمْ وَاحِدٌ،‏ وَأَنْتُمْ جَمِيعًا إِخْوَةٌ.‏ وَلَا تَدْعُوا أَحَدًا أَبًا لَكُمْ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ لِأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ،‏ وَهُوَ ٱلسَّمَاوِيُّ.‏ وَلَا تُدْعَوْا قَادَةً،‏ لِأَنَّ قَائِدَكُمْ وَاحِدٌ،‏ وَهُوَ ٱلْمَسِيحُ.‏ وَٱلْأَعْظَمُ بَيْنَكُمْ فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا.‏ مَنْ رَفَعَ نَفْسَهُ وُضِعَ وَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ رُفِعَ».‏ (‏مت  ٢٣:‏٨-‏١٢‏)‏ وَبِإِطَاعَةِ هٰذِهِ ٱلْوَصِيَّةِ،‏ يَكْسِبُ ٱلشُّيُوخُ مَحَبَّةَ وَٱحْتِرَامَ ٱلْإِخْوَةِ.‏

يَكْسِبُ ٱلشُّيُوخُ ٱلْمُتَوَاضِعُونَ مَحَبَّةَ وَٱحْتِرَامَ ٱلْإِخْوَةِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَاتِ ١٣-‏١٥.‏)‏

١٦ لِمَ عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي إِكْرَامِ ٱلْآخَرِينَ؟‏

١٦ يَلْزَمُنَا ٱلْوَقْتُ كَيْ نَتَعَلَّمَ أَنْ نَمْنَحَ ٱلْآخَرِينَ ٱلْكَرَامَةَ ٱللَّائِقَةَ.‏ وَهٰذَا وَاضِحٌ مِنْ مِثَالِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ.‏ (‏اع ١٠:‏٢٢-‏٢٦؛‏ ٣ يو ٩،‏ ١٠‏)‏ لٰكِنَّ تَطْبِيقَ مَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ إِكْرَامِ ٱلْآخَرِينَ يَسْتَحِقُّ ٱلْجُهْدَ.‏ فَٱحْتِرَامُهُمْ وَإِكْرَامُهُمْ بِطَرِيقَةٍ لَائِقَةٍ يَجْلُبُ لَنَا فَوَائِدَ كَثِيرَةً.‏

فَوَائِدُ إِكْرَامِ ٱلْآخَرِينَ

١٧ اُذْكُرْ بَعْضَ فَوَائِدِ إِكْرَامِ مَنْ هُمْ فِي مَرْكَزِ مَسْؤُولِيَّةٍ.‏

١٧ عِنْدَمَا نَحْتَرِمُ وَنُكْرِمُ مَنْ هُمْ فِي مَرْكَزِ مَسْؤُولِيَّةٍ،‏ غَالِبًا مَا يَتَعَاطَفُونَ مَعَنَا وَيُدَافِعُونَ عَنْ حَقِّنَا فِي ٱلْبِشَارَةِ.‏ حَتَّى إِنَّهُمْ قَدْ يَنْظُرُونَ بِإِيجَابِيَّةٍ إِلَى عَمَلِنَا ٱلْكِرَازِيِّ.‏ إِلَيْكَ مَثَلًا مَا حَدَثَ قَبْلَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ مَعَ فَاتِحَةٍ أَلْمَانِيَّةٍ ٱسْمُهَا بِرْغِيت.‏ فَحِينَ حَضَرَتْ حَفْلَةَ تَخَرُّجِ ٱبْنَتِهَا فِي ٱلْمَدْرَسَةِ،‏ عَبَّرَتْ لَهَا ٱلْمُعَلِّمَاتُ عَنْ فَرَحِهِنَّ بِتَعْلِيمِ تَلَامِيذَ مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ عَلَى مَرِّ ٱلسِّنِينَ.‏ وَقُلْنَ إِنَّ جَوَّ ٱلْمَدْرَسَةِ يَتَحَسَّنُ بِفَضْلِهِمْ.‏ كَمَا ذَكَرَتْ مُعَلِّمَةٌ أَنَّ ٱلتَّعْلِيمَ سَيَكُونُ مُتْعَةً لَوْ أَنَّ كُلَّ ٱلتَّلَامِيذِ مِثْلُ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فَأَوْضَحَتْ لَهُنَّ بِرْغِيت:‏ «يَتَعَلَّمُ أَوْلَادُنَا أَنْ يَتْبَعُوا مَقَايِيسَ ٱللهِ.‏ لِذَا يَحْتَرِمُونَ وَيُكْرِمُونَ مُعَلِّمِيهِمْ».‏ وَبَعْدَ عِدَّةِ أَسَابِيعَ،‏ حَضَرَتْ إِحْدَى ٱلْمُعَلِّمَاتِ مَحْفِلًا فِي لَيْبْتْزِيغ.‏

١٨،‏ ١٩ مَاذَا عَلَيْنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ بِشَأْنِ إِكْرَامِ ٱلشُّيُوخِ؟‏

١٨ وَمَا فَوَائِدُ إِكْرَامِ شُيُوخِ ٱلْجَمَاعَةِ؟‏ تُوصِينَا كَلِمَةُ ٱللهِ أَنْ نَمْدَحَهُمْ عَلَى جُهُودِهِمْ وَنَتَعَاوَنَ مَعَ إِرْشَادَاتِهِمْ.‏ وَهٰكَذَا نُسَاعِدُهُمْ أَنْ يُتَمِّمُوا مَسْؤُولِيَّاتِهِمْ بِفَرَحٍ.‏ ‏(‏اقرإ العبرانيين ١٣:‏٧،‏ ١٧‏.‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُوصِينَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِإِيمَانِهِمْ،‏ لٰكِنَّنَا لَا نُقَلِّدُ طَرِيقَةَ شَيْخٍ «بَارِزٍ» فِي ٱللِّبَاسِ أَوِ ٱلْكَلَامِ أَوِ ٱلتَّعْلِيمِ.‏ فَٱلشُّيُوخُ نَاقِصُونَ مِثْلَنَا.‏ وَنَحْنُ لَا نَتْبَعُ بَشَرًا،‏ إِنَّمَا مَثَلُنَا ٱلْأَعْلَى هُوَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ.‏

١٩ كَمَا أَنَّنَا نُسَاعِدُ ٱلشُّيُوخَ عِنْدَمَا نَمْنَحُهُمْ كَرَامَةً لَائِقَةً وَلَا نُعَامِلُهُمْ كَمَشَاهِيرَ.‏ وَهٰكَذَا نُسَهِّلُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَبْقَوْا مُتَوَاضِعِينَ،‏ فَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ ٱلْآخَرِينَ وَأَنَّ رَأْيَهُمْ دَائِمًا صَحِيحٌ.‏

٢٠ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ حِينَ نُكْرِمُ ٱلْآخَرِينَ؟‏

٢٠ وَإِكْرَامُ ٱلْآخَرِينَ يُفِيدُنَا شَخْصِيًّا.‏ فَهُوَ يُجَنِّبُنَا ٱلْأَنَانِيَّةَ وَٱلْكِبْرِيَاءَ.‏ وَيُسَاعِدُنَا أَلَّا نَعْثُرَ حِينَ يُخَيِّبُ أَمَلَنَا شَخْصٌ نَحْتَرِمُهُ،‏ وَأَنْ نَتَمَثَّلَ دَائِمًا بِهَيْئَةِ يَهْوَهَ.‏ فَهِيَ لَا تُعْطِي إِكْرَامًا زَائِدًا لِلْبَشَرِ،‏ سَوَاءٌ كَانُوا إِخْوَةً أَوْ مِنَ ٱلْعَالَمِ.‏

٢١ مَا أَهَمُّ فَوَائِدِ إِكْرَامِ ٱلْآخَرِينَ؟‏

٢١ إِنَّ أَغْلَبِيَّةَ ٱلنَّاسِ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْيَوْمَ يَنْظُرُونَ إِلَى ٱلْإِكْرَامِ نَظْرَةً مُشَوَّهَةً.‏ أَمَّا نَحْنُ فَيُسْعِدُنَا أَنْ نُظْهِرَ ٱلْإِكْرَامَ بِٱعْتِدَالٍ.‏ فَبِذٰلِكَ نُرْضِي يَهْوَهَ وَنَبْقَى أُمَنَاءَ لَهُ،‏ وَنُسَاهِمُ أَيْضًا فِي إِعْطَاءِ جَوَابٍ عَلَى تَعْيِيرَاتِ ٱلشَّيْطَانِ.‏ —‏ ام ٢٧:‏١١‏.‏