إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ آب/اغسطس ٢٠١٦

هل ترى الحاجة الى التقدم روحيا؟‏

هل ترى الحاجة الى التقدم روحيا؟‏

‏«ثَابِرْ عَلَى ٱلْقِرَاءَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ،‏ وَٱلْوَعْظِ،‏ وَٱلتَّعْلِيمِ».‏ —‏ ١ تي ٤:‏١٣‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٤٥،‏ ٧٠

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَتِمُّ إِشَعْيَا ٦٠:‏٢٢ فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ هٰذَا؟‏ (‏ب)‏ إِلَامَ تُوجَدُ حَاجَةٌ فِي ٱلْجُزْءِ ٱلْأَرْضِيِّ مِنْ هَيْئَةِ يَهْوَهَ؟‏

‏«اَلصَّغِيرُ يَصِيرُ أَلْفًا،‏ وَٱلْحَقِيرُ أُمَّةً قَوِيَّةً».‏ (‏اش ٦٠:‏٢٢‏)‏ نَحْنُ نَرَى هٰذِهِ ٱلنُّبُوَّةَ تَتِمُّ ٱلْآنَ خِلَالَ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ.‏ فَفِي سَنَةِ ٱلْخِدْمَةِ ٢٠١٥،‏ بَلَغَ عَدَدُ ٱلْكَارِزِينَ بِٱلْمَلَكُوتِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ ٨٬٢٢٠٬١٠٥ كَارِزِينَ!‏ وَفِي ٱلْجُزْءِ ٱلْأَخِيرِ مِنَ ٱلنُّبُوَّةِ،‏ قَالَ أَبُونَا ٱلسَّمَاوِيُّ عَنْ هٰذَا ٱلنُّمُوِّ بَيْنَ شَعْبِهِ:‏ «أَنَا يَهْوَهَ أُسْرِعُ بِذٰلِكَ فِي وَقْتِهِ».‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّ عَمَلَنَا سَيَزِيدُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.‏ فَهَلْ نَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِنَا لِلْكِرَازَةِ بِغَيْرَةٍ؟‏ إِنَّ كَثِيرِينَ مِنْ إِخْوَتِنَا وَأَخَوَاتِنَا يَخْدُمُونَ فَاتِحِينَ عَادِيِّينَ أَوْ إِضَافِيِّينَ.‏ وَيَنْتَقِلُ ٱلْبَعْضُ إِلَى مَنَاطِقَ أُخْرَى لِيَدْعَمُوا عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ،‏ فِيمَا يَعْمَلُ آخَرُونَ بِٱجْتِهَادٍ فِي بِنَاءِ قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَكَيْفَ تُؤَثِّرُ فِيكَ شَخْصِيًّا هٰذِهِ ٱلنُّبُوَّةُ؟‏

٢ كُلَّ سَنَةٍ،‏ يَتَأَسَّسُ نَحْوُ ٢٬٠٠٠ جَمَاعَةٍ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ وَإِذَا ٱعْتَبَرْنَا أَنَّ كُلَّ جَمَاعَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى ٥ شُيُوخٍ،‏ يَجِبُ أَنْ يَبْلُغَ ١٠٬٠٠٠ خَادِمٍ مُسَاعِدٍ مُؤَهِّلَاتِ ٱلشُّيُوخِ كُلَّ سَنَةٍ.‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَيْضًا أَنَّ آلَافَ ٱلْإِخْوَةِ يَجِبُ أَنْ  يَصِيرُوا خُدَّامًا مُسَاعِدِينَ.‏ وَلَا نَنْسَ أَيْضًا أَنَّنَا جَمِيعًا،‏ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ،‏ يَجِبُ أَنْ نَكُونَ «مَشْغُولِينَ جِدًّا بِعَمَلِ ٱلرَّبِّ».‏ —‏ ١ كو ١٥:‏٥٨‏.‏

مَاذَا يَعْنِي أَنْ يَتَقَدَّمَ ٱلشَّخْصُ رُوحِيًّا؟‏

٣،‏ ٤ أَيَّةُ أَهْدَافٍ رُوحِيَّةٍ يُمْكِنُكَ أَنْ تَضَعَهَا؟‏

٣ اقرأ ١ تيموثاوس ٣:‏١‏.‏ إِنَّ ٱلْفِعْلَ ٱلْيُونَانِيَّ ٱلْمُتَرْجَمَ «ٱبْتَغَى» يَعْنِي أَنْ يَمُدَّ ٱلشَّخْصُ يَدَهُ لِيُمْسِكَ شَيْئًا بَعِيدًا عَنْهُ.‏ وَبِٱسْتِعْمَالِ هٰذَا ٱلْفِعْلِ،‏ أَبْرَزَ ٱلرَّسُولُ بُولُسُ أَنَّ ٱلشَّخْصَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْذُلَ ٱلْجُهْدَ لِيَتَقَدَّمَ رُوحِيًّا.‏ لِنُطَبِّقْ ذٰلِكَ عَلَى أَخٍ يُفَكِّرُ فِي تَقَدُّمِهِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ فَلِكَيْ يُصْبِحَ خَادِمًا مُسَاعِدًا،‏ عَلَيْهِ أَوَّلًا أَنْ يَبْذُلَ ٱلْجُهْدَ لِيُحَسِّنَ صِفَاتِهِ ٱلْمَسِيحِيَّةَ.‏ وَبَعْدَ ذٰلِكَ،‏ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَجْتَهِدَ لِكَيْ يُصْبِحَ شَيْخًا.‏ فَفِي كِلْتَا ٱلْحَالَتَيْنِ،‏ ٱلْجُهْدُ لَازِمٌ لِيُنَمِّيَ ٱلصِّفَاتِ ٱللَّازِمَةَ لِيُصْبِحَ أَهْلًا لِلْمَسْؤُولِيَّةِ ٱلَّتِي يَبْتَغِيهَا.‏

٤ بِصُورَةٍ مُمَاثِلَةٍ،‏ إِنَّ ٱلْإِخْوَةَ وَٱلْأَخَوَاتِ ٱلَّذِينَ يَرْغَبُونَ أَنْ يُصْبِحُوا فَاتِحِينَ،‏ خُدَّامًا فِي بَيْتَ إِيلَ،‏ أَوْ مُتَطَوِّعِينَ لِبِنَاءِ قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ عَلَيْهِمْ أَنْ يَبْذُلُوا ٱلْجُهْدَ لِيَصِلُوا إِلَى هَدَفِهِمْ.‏ فَلْنَرَ كَيْفَ تُسَاعِدُنَا كَلِمَةُ ٱللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ رُوحِيًّا.‏

اِسْتَمِرَّ فِي ٱلتَّقَدُّمِ رُوحِيًّا

٥ كَيْفَ يَسْتَغِلُّ ٱلشَّبَابُ قُوَّتَهُمْ فِي خِدْمَةِ ٱلْمَلَكُوتِ؟‏

٥ يُمْكِنُ أَنْ يُنْجِزَ ٱلشَّبَابُ ٱلْكَثِيرَ فِي خِدْمَةِ يَهْوَهَ،‏ لِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ ٱلصِّحَّةَ وَٱلْقُوَّةَ.‏ ‏(‏اقرإ الامثال ٢٠:‏٢٩‏.‏)‏ مَثَلًا،‏ يَعْمَلُ بَعْضُهُمْ فِي بَيْتَ إِيلَ فِي طِبَاعَةِ وَتَجْلِيدِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ وَٱلْكُتُبِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ وَيَشْتَرِكُ ٱلْعَدِيدُ مِنْهُمْ فِي بِنَاءِ وَصِيَانَةِ قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ كَمَا يَتَطَوَّعُ بَعْضُهُمْ لِتَقْدِيمِ ٱلْمُسَاعَدَةِ عِنْدَمَا تَحْصُلُ كَوَارِثُ طَبِيعِيَّةٌ.‏ وَثَمَّةَ فَاتِحُونَ شَبَابٌ كَثِيرُونَ يَتَعَلَّمُونَ لُغَةً أَجْنَبِيَّةً أَوْ يُسَافِرُونَ إِلَى مَنَاطِقَ أُخْرَى لِلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ.‏

٦-‏٨ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ غَيَّرَ شَابٌّ نَظْرَتَهُ إِلَى خِدْمَةِ ٱللهِ،‏ وَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ ‹نَذُوقُ وَنَنْظُرُ مَا أَطْيَبَ يَهْوَهَ›؟‏

٦ لَا شَكَّ أَنَّكَ تُحِبُّ يَهْوَهَ وَتُرِيدُ أَنْ تُعْطِيَهُ أَفْضَلَ مَا لَدَيْكَ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ شَعَرْتَ كَمَا شَعَرَ أَخٌ تَرَبَّى فِي بَيْتٍ مَسِيحِيٍّ؟‏ لَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِخِدْمَةِ يَهْوَهَ،‏ لٰكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَعِيدًا.‏ بَلْ شَعَرَ أَنَّ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَٱلْخِدْمَةَ مُمِلَّةٌ.‏ فَمَاذَا فَعَلَ؟‏

٧ اِتَّبَعَ هٰذَا ٱلْأَخُ بَرْنَامَجًا رُوحِيًّا شَمَلَ قِرَاءَةَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ ٱلتَّحْضِيرَ لِلِٱجْتِمَاعَاتِ،‏ وَٱلتَّعْلِيقَ فِيهَا.‏ كَمَا أَنَّهُ بَدَأَ يُصَلِّي بِٱنْتِظَامٍ.‏ وَفِيمَا زَادَتْ مَحَبَّتُهُ لِيَهْوَهَ،‏ بَدَأَ يَتَقَدَّمُ رُوحِيًّا.‏ فَأَصْبَحَ فَاتِحًا،‏ ٱشْتَرَكَ فِي أَعْمَالِ ٱلْإِغَاثَةِ،‏ وَخَدَمَ فِي بَلَدٍ أَجْنَبِيٍّ.‏ وَهُوَ ٱلْآنَ شَيْخٌ وَيَعْمَلُ فِي بَيْتَ إِيلَ.‏ وَمَا رَأْيُهُ فِي ٱلطَّرِيقِ ٱلَّتِي ٱخْتَارَهَا؟‏ يَقُولُ:‏ «لَقَدْ ‹ذُقْتُ وَنَظَرْتُ مَا أَطْيَبَ يَهْوَهَ›.‏ وَبِسَبَبِ بَرَكَتِهِ عَلَيَّ،‏ أَشْعُرُ أَنِّي مَدْيُونٌ لَهُ،‏ وَأُرِيدُ أَنْ أَخْدُمَهُ أَكْثَرَ.‏ وَهٰذَا يَجْلُبُ لِي ٱلْمَزِيدَ مِنَ ٱلْبَرَكَاتِ».‏

٨ قَالَ صَاحِبُ ٱلْمَزْمُورِ:‏ «ذُوقُوا وَٱنْظُرُوا مَا أَطْيَبَ يَهْوَهَ».‏ ثُمَّ أَضَافَ:‏ «طَالِبُو يَهْوَهَ .‏ .‏ .‏ لَا يُعْوِزُهُمْ شَيْءٌ مِنَ ٱلْخَيْرِ».‏ ‏(‏اقرإ المزمور ٣٤:‏٨-‏١٠‏.‏)‏ فَعِنْدَمَا نُعْطِي يَهْوَهَ أَفْضَلَ مَا عِنْدَنَا،‏ نَفْرَحُ حَقًّا لِأَنَّهُ رَاضٍ عَنَّا.‏ وَهُوَ سَيَفِي بِوَعْدِهِ أَنْ يَهْتَمَّ بِنَا.‏

 لَا تَسْتَسْلِمْ‏!‏

٩،‏ ١٠ لِمَ مِنَ ٱلْمُهِمِّ أَنْ نَكُونَ صَبُورِينَ؟‏

٩ كُنْ صَبُورًا فِيمَا تَسْعَى لِلْوُصُولِ إِلَى أَهْدَافِكَ.‏ (‏مي ٧:‏٧‏)‏ فَيَهْوَهُ يَدْعَمُ دَائِمًا خُدَّامَهُ ٱلْأُمَنَاءَ،‏ لٰكِنَّهُ يَسْمَحُ أَحْيَانًا بِأَنْ يَمُرَّ وَقْتٌ قَبْلَ أَنْ يَنَالُوا ٱمْتِيَازَاتٍ أَوْ تَتَحَسَّنَ ظُرُوفُهُمْ.‏ مَثَلًا،‏ وَعَدَ ٱللهُ إِبْرَاهِيمَ بِٱبْنٍ،‏ وَلٰكِنْ كَانَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يُظْهِرَ ٱلْإِيمَانَ وَٱلصَّبْرَ.‏ (‏عب ٦:‏١٢-‏١٥‏)‏ وَرَغْمَ أَنَّهُ ٱنْتَظَرَ لِسَنَوَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ إِسْحَاقُ،‏ لَمْ يَيْأَسْ إِطْلَاقًا،‏ وَيَهْوَهُ لَمْ يُخَيِّبْ أَمَلَهُ.‏ —‏ تك ١٥:‏٣،‏ ٤؛‏ ٢١:‏٥‏.‏

١٠ طَبْعًا،‏ لَيْسَ ٱلِٱنْتِظَارُ سَهْلًا.‏ (‏ام ١٣:‏١٢‏)‏ وَلٰكِنْ إِذَا خَابَ أَمَلُنَا وَبَقِينَا نُفَكِّرُ فِي حَالَتِنَا،‏ فَقَدْ نَتَثَبَّطُ جِدًّا.‏ لِذٰلِكَ،‏ مِنَ ٱلْأَفْضَلِ أَنْ نَسْتَغِلَّ ٱلْوَقْتَ لِنُنَمِّيَ ٱلصِّفَاتِ ٱلَّتِي نَحْتَاجُ إِلَيْهَا لِنَقُومَ بِمَسْؤُولِيَّاتٍ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ فَلْنَرَ ثَلَاثَ طَرَائِقَ لِفِعْلِ ذٰلِكَ.‏

١١ أَيَّةُ صِفَاتٍ وَمَقْدِرَاتٍ يُمْكِنُنَا أَنْ نُنَمِّيَهَا،‏ وَلِمَ هٰذَا مُهِمٌّ؟‏

١١ نَمِّ ٱلصِّفَاتِ وَٱلْمَقْدِرَاتِ ٱللَّازِمَةَ.‏ بِقِرَاءَةِ كَلِمَةِ ٱللهِ وَٱلتَّأَمُّلِ فِيهَا،‏ نُنَمِّي ٱلْحِكْمَةَ،‏ وَنَتَعَلَّمُ أَنْ نُفَكِّرَ وَنُحَلِّلَ بِطَرِيقَةٍ صَحِيحَةٍ وَنَتَّخِذَ قَرَارَاتٍ صَائِبَةً.‏ وَٱلْإِخْوَةُ يَحْتَاجُونَ إِلَى صِفَاتٍ وَمَقْدِرَاتٍ كَهٰذِهِ لِيَهْتَمُّوا بِٱلْجَمَاعَةِ.‏ (‏ام ١:‏١-‏٤؛‏ تي ١:‏٧-‏٩‏)‏ وَبِقِرَاءَةِ مَطْبُوعَاتِنَا ٱلْمُؤَسَّسَةِ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ نَعْرِفُ رَأْيَ ٱللهِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ.‏ وَحِينَ  نُطَبِّقُ يَوْمِيًّا مَا نَتَعَلَّمُهُ،‏ نَتَّخِذُ قَرَارَاتٍ تُرْضِي يَهْوَهَ فِي مَجَالَاتٍ كَٱلتَّسْلِيَةِ،‏ ٱللِّبَاسِ،‏ صَرْفِ ٱلْمَالِ،‏ وَعَلَاقَتِنَا بِٱلْآخَرِينَ.‏

١٢ كَيْفَ يُظْهِرُ أَعْضَاءُ ٱلْجَمَاعَةِ أَنَّهُمْ أُمَنَاءُ؟‏

١٢ اِجْتَهِدْ فِي إِتْمَامِ تَعْيِينَاتِكَ.‏ عِنْدَمَا ٱحْتَاجَ ٱلْوَالِي نَحَمْيَا أَنْ يُعَيِّنَ مَسْؤُولِينَ لِإِعَادَةِ بِنَاءِ ٱلْهَيْكَلِ،‏ ٱخْتَارَ أَشْخَاصًا أُمَنَاءَ يَخَافُونَ ٱللهَ.‏ فَعَيَّنَ رِجَالًا يَقْدِرُ أَنْ يَثِقَ بِهِمْ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّهُمْ سَيَجْتَهِدُونَ فِي إِتْمَامِ أَيِّ عَمَلٍ يُعْطَى لَهُمْ.‏ (‏نح ٧:‏٢؛‏ ١٣:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ وَٱلْأَمْرُ نَفْسُهُ يَنْطَبِقُ ٱلْيَوْمَ.‏ فَٱلْمَطْلُوبُ «فِي ٱلْوُكَلَاءِ هُوَ أَنْ يُوجَدَ ٱلْمَرْءُ أَمِينًا».‏ (‏١ كو ٤:‏٢‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ سَوَاءٌ كُنَّا إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نُتَمِّمَ تَعْيِينَاتِنَا ٱلثِّيُوقْرَاطِيَّةَ بِأَفْضَلِ مَا يُمْكِنُ.‏ —‏ اقرأ ١ تيموثاوس ٥:‏٢٥‏.‏

١٣ كَيْفَ تَتْبَعُ مِثَالَ يُوسُفَ حِينَ يُعَامِلُكَ ٱلْآخَرُونَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ عَادِلَةٍ؟‏

١٣ اِتَّكِلْ عَلَى يَهْوَهَ.‏ مَاذَا تَفْعَلُ إِذَا عَامَلَكَ ٱلْآخَرُونَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ عَادِلَةٍ؟‏ رُبَّمَا يُمْكِنُكَ أَنْ تَشْرَحَ لَهُمْ مَشَاعِرَكَ وَتُعَالِجَ ٱلْمَسْأَلَةَ بِسُرْعَةٍ.‏ وَلٰكِنْ إِذَا بَقِيتَ تُدَافِعُ عَنْ نَفْسِكَ وَتُصِرُّ أَنَّ ٱلْحَقَّ مَعَكَ،‏ تَجْعَلُ ٱلْمُشْكِلَةَ أَكْبَرَ.‏ لِنَأْخُذْ مِثَالَ يُوسُفَ.‏ فَقَدْ عَامَلَهُ إِخْوَتُهُ مُعَامَلَةً سَيِّئَةً.‏ ثُمَّ وَجَّهَ إِلَيْهِ ٱلنَّاسُ تُهْمَةً بَاطِلَةً وَسَجَنُوهُ ظُلْمًا.‏ لٰكِنَّهُ ٱتَّكَلَ عَلَى يَهْوَهَ،‏ فَكَّرَ فِي وُعُودِهِ،‏ وَبَقِيَ أَمِينًا.‏ (‏مز ١٠٥:‏١٩‏)‏ وَخِلَالَ هٰذِهِ ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ،‏ نَمَّى صِفَاتٍ جَيِّدَةً عَدِيدَةً سَاعَدَتْهُ لَاحِقًا حِينَ أُعْطِيَ تَعْيِينًا مُهِمًّا.‏ (‏تك ٤١:‏٣٧-‏٤٤؛‏ ٤٥:‏٤-‏٨‏)‏ لِذٰلِكَ،‏ حِينَ تُعَامَلُ مُعَامَلَةً ظَالِمَةً،‏ صَلِّ إِلَى ٱللهِ وَٱطْلُبْ مِنْهُ ٱلْحِكْمَةَ.‏ اِتَّكِلْ عَلَيْهِ،‏ وَهُوَ سَيُقَوِّيكَ وَيُسَاعِدُكَ أَنْ تُحَافِظَ عَلَى هُدُوئِكَ وَتُعَامِلَ ٱلْآخَرِينَ بِلُطْفٍ.‏ —‏ اقرأ ١ بطرس ٥:‏١٠‏.‏

لِيَكُنْ تَقَدُّمُكَ ظَاهِرًا فِي ٱلْخِدْمَةِ

١٤،‏ ١٥ ‏(‏أ)‏ لِمَ عَلَيْنَا أَنْ ‹نَنْتَبِهَ دَائِمًا› لِأُسْلُوبِ كِرَازَتِنَا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تُكَيِّفُ كِرَازَتَكَ بِحَسَبِ ٱلظُّرُوفِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ،‏ وَٱلْإِطَارَ بِعُنْوَانِ:‏ «‏ لِمَ لَا تُجَرِّبُ أَسَالِيبَ جَدِيدَةً؟‏‏».‏)‏

١٤ نَصَحَ بُولُسُ تِيمُوثَاوُسَ:‏ «ثَابِرْ عَلَى ٱلْقِرَاءَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ،‏ وَٱلْوَعْظِ،‏ وَٱلتَّعْلِيمِ.‏ اِنْتَبِهْ دَائِمًا لِنَفْسِكَ وَلِتَعْلِيمِكَ».‏ (‏١ تي ٤:‏١٣،‏ ١٦‏)‏ فَمَعَ أَنَّ تِيمُوثَاوُسَ تَمَتَّعَ بِٱلْخِبْرَةِ لِأَنَّهُ كَرَزَ لِسَنَوَاتٍ عَدِيدَةٍ،‏ ٱحْتَاجَ أَنْ ‹يَنْتَبِهَ دَائِمًا› لِتَعْلِيمِهِ كَيْ يَنْجَحَ فِي خِدْمَتِهِ.‏ فَأَحْوَالُ ٱلنَّاسِ وَحَاجَاتُهُمْ تَتَغَيَّرُ بِٱسْتِمْرَارٍ.‏ لِذٰلِكَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُغَيِّرَ وَيُحَسِّنَ أَسَالِيبَهُ ٱلتَّعْلِيمِيَّةَ لِيَصِلَ إِلَى قُلُوبِهِمْ.‏ وَعَلَيْنَا نَحْنُ أَيْضًا أَنْ نَفْعَلَ ٱلْأَمْرَ نَفْسَهُ.‏

١٥ فِي أَحْيَانٍ كَثِيرَةٍ،‏ لَا نَجِدُ ٱلنَّاسَ فِي بُيُوتِهِمْ حِينَ نَكْرِزُ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ.‏ وَفِي بَعْضِ ٱلْمَنَاطِقِ،‏ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَدْخُلَ مَبَانِيَ سَكَنِيَّةً مُعَيَّنَةً.‏ فَإِذَا كُنْتَ تُوَاجِهُ حَالَاتٍ كَهٰذِهِ فِي مُقَاطَعَتِكَ،‏ فَلِمَ لَا تُجَرِّبُ أَسَالِيبَ جَدِيدَةً لِلْكِرَازَةِ بِٱلْبِشَارَةِ؟‏

١٦ لِمَ ٱلشَّهَادَةُ ٱلْعَلَنِيَّةُ أُسْلُوبٌ نَاجِحٌ لِنَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ؟‏

١٦ اَلشَّهَادَةُ ٱلْعَلَنِيَّةُ أُسْلُوبٌ نَاجِحٌ لِنَشْرِ ٱلْبِشَارَةِ.‏ فَٱلْعَدِيدُ مِنَ ٱلشُّهُودِ يَتَمَتَّعُونَ بِٱلشَّهَادَةِ فِي أَمَاكِنَ كَمَحَطَّاتِ ٱلْقِطَارِ وَٱلْبَاصِ وَٱلْأَسْوَاقِ وَٱلْحَدَائِقِ ٱلْعَامَّةِ،‏ وَيَحْصُلُونَ عَلَى نَتَائِجَ رَائِعَةٍ.‏ وَقَدْ يَبْدَأُ ٱلنَّاشِرُ ٱلْحَدِيثَ مَعَ أَحَدِ ٱلْأَشْخَاصِ بِقَوْلِ شَيْءٍ جَمِيلٍ عَنْ أَوْلَادِهِ،‏ أَوْ بِسُؤَالِهِ عَنْ عَمَلِهِ،‏ أَوْ بِٱلتَّعْلِيقِ عَلَى  خَبَرٍ مُعَيَّنٍ.‏ وَإِذَا تَجَاوَبَ ٱلشَّخْصُ،‏ يَذْكُرُ ٱلنَّاشِرُ نُقْطَةً مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَيَسْأَلُهُ عَنْ رَأْيِهِ فِيهَا.‏ وَغَالِبًا مَا يُؤَدِّي ذٰلِكَ إِلَى مُتَابَعَةِ ٱلْحَدِيثِ عَنِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

١٧،‏ ١٨ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَزِيدُ ثِقَتَكَ بِنَفْسِكَ فِي ٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَتَمَثَّلُ بِغَيْرَةِ دَاوُدَ وَمَوْقِفِهِ ٱلْإِيجَابِيِّ؟‏

١٧ إِذَا كُنْتَ تَسْتَصْعِبُ ٱلشَّهَادَةَ ٱلْعَلَنِيَّةَ،‏ فَلَا تَسْتَسْلِمْ.‏ تَأَمَّلْ فِي مِثَالِ فَاتِحٍ فِي مَدِينَةِ نْيُويُورْكَ ٱسْمُهُ إِيدِي.‏ فَقَدْ كَانَ يَتَرَدَّدُ فِي ٱلتَّحَدُّثِ إِلَى ٱلنَّاسِ فِي ٱلْأَمَاكِنِ ٱلْعَامَّةِ.‏ لٰكِنَّ ثِقَتَهُ بِنَفْسِهِ زَادَتْ مَعَ ٱلْوَقْتِ.‏ فَمَا ٱلَّذِي سَاعَدَهُ؟‏ يَقُولُ:‏ «فِي عِبَادَتِنَا ٱلْعَائِلِيَّةِ،‏ نَقُومُ أَنَا وَزَوْجَتِي بِبَحْثٍ لِنُحَضِّرَ أَجْوِبَةً تُنَاسِبُ ٱعْتِرَاضَاتِ وَآرَاءَ ٱلنَّاسِ.‏ كَمَا أَنَّنَا نَطْلُبُ ٱقْتِرَاحَاتٍ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْآخَرِينَ».‏ وَهٰكَذَا أَصْبَحَ إِيدِي يَتَمَتَّعُ بِٱلِٱشْتِرَاكِ فِي ٱلشَّهَادَةِ ٱلْعَلَنِيَّةِ.‏

١٨ وَفِيمَا تَزْدَادُ مَهَارَتُكَ وَثِقَتُكَ بِنَفْسِكَ فِي ٱلْكِرَازَةِ،‏ سَيَرَى ٱلْآخَرُونَ تَقَدُّمَكَ.‏ ‏(‏اقرأ ١ تيموثاوس ٤:‏١٥‏.‏)‏ كَمَا أَنَّكَ سَتُسَبِّحُ أَبَانَا ٱلسَّمَاوِيَّ،‏ مِثْلَ دَاوُدَ ٱلَّذِي رَنَّمَ:‏ «أُبَارِكُ يَهْوَهَ فِي كُلِّ حِينٍ،‏ تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي عَلَى ٱلدَّوَامِ.‏ بِيَهْوَهَ تَفْتَخِرُ نَفْسِي،‏ فَيَسْمَعُ ٱلْحُلَمَاءُ وَيَفْرَحُونَ».‏ (‏مز ٣٤:‏١،‏ ٢‏)‏ وَنَتِيجَةَ خِدْمَتِكَ،‏ قَدْ يَسْمَعُ ٱلْبِشَارَةَ أَحَدُ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلْحُلَمَاءِ وَيُصْبِحُ خَادِمًا لِيَهْوَهَ.‏

مَجِّدِ ٱللهَ مِنْ خِلَالِ تَقَدُّمِكَ ٱلرُّوحِيِّ

١٩ لِمَ يَجِبُ أَنْ يَفْرَحَ خُدَّامُ يَهْوَهَ ٱلْأَوْلِيَاءُ،‏ حَتَّى فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ؟‏

١٩ رَنَّمَ دَاوُدُ أَيْضًا:‏ «يَحْمَدُكَ يَا يَهْوَهُ كُلُّ أَعْمَالِكَ،‏ وَيُبَارِكُكَ أَوْلِيَاؤُكَ.‏ بِمَجْدِ مُلْكِكَ يَتَكَلَّمُونَ،‏ وَبِٱقْتِدَارِكَ يُحَدِّثُونَ،‏ لِيُعَرِّفُوا بَنِي ٱلْبَشَرِ أَفْعَالَهُ ٱلْمُقْتَدِرَةَ وَمَجْدَ بَهَاءِ مُلْكِهِ».‏ (‏مز ١٤٥:‏١٠-‏١٢‏)‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ تُعَبِّرُ عَنْ مَشَاعِرِ جَمِيعِ خُدَّامِ ٱللهِ ٱلْأَوْلِيَاءِ.‏ فَكُلُّهُمْ يُحِبُّونَ يَهْوَهَ وَيَرْغَبُونَ فِي إِخْبَارِ ٱلْآخَرِينَ عَنْهُ.‏ وَلٰكِنْ مَاذَا لَوْ قَلَّتْ خِدْمَتُكَ بِسَبَبِ ٱلْمَرَضِ أَوِ ٱلتَّقَدُّمِ فِي ٱلْعُمْرِ؟‏ تَذَكَّرْ دَائِمًا أَنَّكَ تُمَجِّدُ إِلٰهَنَا حِينَ تَكْرِزُ لِمَنْ حَوْلَكَ،‏ كَٱلْأَطِبَّاءِ وَٱلْمُمَرِّضِينَ.‏ وَإِذَا كُنْتَ مَسْجُونًا بِسَبَبِ إِيمَانِكَ،‏ فَقَدْ تَسْمَحُ لَكَ ٱلظُّرُوفُ أَنْ تُخْبِرَ ٱلْآخَرِينَ عَنْ يَهْوَهَ،‏ وَهٰذَا يُفَرِّحُ قَلْبَهُ.‏ (‏ام ٢٧:‏١١‏)‏ وَهُوَ يَفْرَحُ أَيْضًا إِذَا كُنْتَ تُحَافِظُ عَلَى عَلَاقَتِكَ بِهِ رَغْمَ أَنَّ بَعْضَ أَفْرَادِ عَائِلَتِكَ لَا يُشَارِكُونَكَ إِيمَانَكَ.‏ (‏١ بط ٣:‏١-‏٤‏)‏ فَيُمْكِنُكَ أَنْ تُمَجِّدَ يَهْوَهَ وَتَتَقَدَّمَ رُوحِيًّا،‏ حَتَّى فِي ٱلظُّرُوفِ ٱلصَّعْبَةِ.‏

٢٠،‏ ٢١ كَيْفَ تَكُونُ بَرَكَةً لِلْآخَرِينَ إِذَا قُمْتَ بِدَوْرٍ أَكْبَرَ فِي هَيْئَةِ يَهْوَهَ؟‏

٢٠ سَيُبَارِكُكَ يَهْوَهُ بِٱلتَّأْكِيدِ حِينَ تَسْتَمِرُّ فِي ٱلتَّقَدُّمِ رُوحِيًّا.‏ وَإِذَا عَدَّلْتَ قَلِيلًا بَرْنَامَجَكَ أَوْ طَرِيقَةَ حَيَاتِكَ،‏ فَسَيَكُونُ لَكَ دَوْرٌ أَكْبَرُ فِي إِخْبَارِ ٱلنَّاسِ عَنْ وُعُودِ ٱللهِ ٱلرَّائِعَةِ.‏ كَمَا أَنَّكَ سَتُسَاعِدُ أَكْثَرَ إِخْوَتَكَ وَأَخَوَاتِكَ.‏ وَكَمْ سَتَرْبَحُ مَحَبَّتَهُمْ وَتَقْدِيرَهُمْ وَدَعْمَهُمْ حِينَ يَرَوْنَ جُهُودَكَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ!‏

٢١ سَوَاءٌ كُنَّا نَخْدُمُ يَهْوَهَ مِنْ سَنَوَاتٍ كَثِيرَةٍ أَوْ مِنْ أَشْهُرٍ قَلِيلَةٍ،‏ بِإِمْكَانِنَا جَمِيعًا أَنْ نَسْتَمِرَّ فِي ٱلتَّقَدُّمِ رُوحِيًّا.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ يُسَاعِدُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلنَّاضِجُونَ ٱلنَّاشِرِينَ ٱلْجُدُدَ عَلَى ٱلتَّقَدُّمِ رُوحِيًّا؟‏ سَتُنَاقِشُ ٱلْمَقَالَةُ ٱلتَّالِيَةُ هٰذَا ٱلْمَوْضُوعَ.‏