إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏ آب/اغسطس ٢٠١٦

الزواج عطية من يهوه لسعادة الانسان

الزواج عطية من يهوه لسعادة الانسان

‏«قَالَ يَهْوَهُ ٱللهُ:‏ ‹لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَبْقَى ٱلْإِنْسَانُ وَحْدَهُ.‏ سَأَصْنَعُ لَهُ مُعِينًا مُكَمِّلًا لَهُ›».‏ —‏ تك ٢:‏١٨‏.‏

اَلتَّرْنِيمَتَانِ:‏ ٣٦،‏ ١١

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ بَدَأَ ٱلزَّوَاجُ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا فَهِمَ ٱلرَّجُلُ وَٱلْمَرْأَةُ ٱلْأَوَّلَانِ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ عَنِ ٱلزَّوَاجِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلصُّورَةَ فِي بِدَايَةِ ٱلْمَقَالَةِ.‏)‏

مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ أَنْ يَرْغَبَ كُلُّ شَابٍّ وَشَابَّةٍ فِي ٱلزَّوَاجِ.‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ بَدَأَ هٰذَا ٱلتَّرْتِيبُ،‏ وَمَا ٱلْهَدَفُ مِنْهُ؟‏ سَيُسَاعِدُنَا ٱلْجَوَابُ عَنْ هٰذَا ٱلسُّؤَالِ أَنْ نَنْظُرَ نَظْرَةً صَحِيحَةً إِلَى ٱلزَّوَاجِ وَنَتَمَتَّعَ بِٱلْبَرَكَاتِ ٱلَّتِي يَجْلُبُهَا.‏ لِنَعُدْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ حَيْثُ تَمَّ أَوَّلُ زَوَاجٍ.‏ فَقَدْ خَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ ٱلْأَوَّلَ آدَمَ،‏ ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُسَمِّيَ ٱلْحَيَوَانَاتِ.‏ عِنْدَئِذٍ لَاحَظَ آدَمُ أَنَّ كُلَّ ٱلْحَيَوَانَاتِ لَهَا رَفِيقٌ،‏ أَمَّا هُوَ «فَلَمْ يُوجَدْ مُعِينٌ مُكَمِّلٌ لَهُ».‏ فَجَعَلَهُ ٱللهُ يَنَامُ نَوْمًا عَمِيقًا،‏ ثُمَّ أَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلَاعِهِ وَصَنَعَ مِنْهَا ٱمْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَيْهِ.‏ ‏(‏اقرإ التكوين ٢:‏٢٠-‏٢٤‏.‏)‏ فَٱلزَّوَاجُ إِذًا عَطِيَّةٌ مِنْ يَهْوَهَ.‏

٢ وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ كَثِيرَةٍ،‏ كَرَّرَ يَسُوعُ مَا قَالَهُ يَهْوَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ:‏ «يَتْرُكُ ٱلرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِزَوْجَتِهِ،‏ وَيَكُونُ ٱلِٱثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا».‏ (‏مت ١٩:‏ ٤،‏ ٥‏)‏ فَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ تَرْتِيبٌ لِلطَّلَاقِ أَوْ لِتَعَدُّدِ ٱلزَّوْجَاتِ أَوِ ٱلْأَزْوَاجِ.‏ وَلَا شَكَّ أَنَّ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلْأَوَّلَيْنِ فَهِمَا أَنَّ عَلَاقَتَهُمَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ لَصِيقَةً،‏ لِأَنَّ ٱللهَ صَنَعَ ٱلْمَرْأَةَ مِنْ ضِلْعِ ٱلرَّجُلِ.‏

دَوْرُ ٱلزَّوَاجِ فِي إِتْمَامِ قَصْدِ يَهْوَهَ

٣ كَيْفَ كَانَ تَرْتِيبُ ٱلزَّوَاجِ سَيُسَاهِمُ فِي إِتْمَامِ قَصْدِ يَهْوَهَ؟‏

٣ فَرِحَ آدَمُ بِزَوْجَتِهِ ٱلْجَمِيلَةِ ٱلَّتِي دَعَاهَا لَاحِقًا حَوَّاءَ.‏ وَبِمَا أَنَّهَا خُلِقَتْ لِتَكُونَ رَفِيقًا يُسَاعِدُهُ وَيُكَمِّلُهُ،‏ كَانَا سَيَفْرَحَانِ بِٱلْعَيْشِ مَعًا كَزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ.‏ (‏تك ٢:‏١٨‏)‏ وَكَانَ تَرْتِيبُ ٱلزَّوَاجِ سَيُسَاهِمُ فِي إِتْمَامِ قَصْدِ يَهْوَهَ أَنْ تَمْتَلِئَ ٱلْأَرْضُ بِٱلنَّاسِ.‏ (‏تك ١:‏٢٨‏)‏ فَٱلْأَوْلَادُ ٱلَّذِينَ يُولَدُونَ —‏ مَعَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ وَالِدِيهِمْ —‏ سَيَتْرُكُونَ ٱلْبَيْتَ لِيَتَزَوَّجُوا وَيُؤَسِّسُوا عَائِلَاتٍ جَدِيدَةً.‏ وَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ،‏ يَمْلَأُ ٱلْبَشَرُ ٱلْأَرْضَ وَيَجْعَلُونَهَا كُلَّهَا فِرْدَوْسًا.‏

٤ مَاذَا حَدَثَ لِلزَّوَاجِ ٱلْأَوَّلِ؟‏

٤ عِنْدَمَا تَمَرَّدَ آدَمُ وَحَوَّاءُ عَلَى يَهْوَهَ،‏ تَضَرَّرَ زَوَاجُهُمَا.‏ فَٱلشَّيْطَانُ إِبْلِيسُ،‏ «ٱلْحَيَّةُ ٱلْأُولَى»،‏ خَدَعَ حَوَّاءَ وَقَالَ لَهَا إِنَّهَا سَتَنَالُ مَعْرِفَةً خُصُوصِيَّةً إِذَا أَكَلَتْ مِنْ «شَجَرَةِ مَعْرِفَةِ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ».‏ فَقَدِ ٱدَّعَى أَنَّهَا سَتَكُونُ قَادِرَةً أَنْ تُقَرِّرَ مَا هُوَ خَيْرٌ وَمَا هُوَ شَرٌّ.‏ وَبَدَلَ أَنْ تَحْتَرِمَ حَوَّاءُ رِئَاسَةَ زَوْجِهَا وَتَسْأَلَهُ أَوَّلًا،‏ أَكَلَتْ مِنَ ٱلثَّمَرَةِ.‏ وَآدَمُ أَيْضًا لَمْ يُطِعِ ٱللهَ،‏ بَلْ سَمِعَ لِزَوْجَتِهِ وَأَكَلَ مِنَ ٱلثَّمَرَةِ ٱلَّتِي قَدَّمَتْهَا لَهُ.‏ —‏ رؤ ١٢:‏٩؛‏ تك ٢:‏٩،‏ ١٦،‏ ١٧؛‏ ٣:‏١-‏٦‏.‏

٥ بِمَ أَجَابَ آدَمُ وَحَوَّاءُ يَهْوَهَ،‏ وَمَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ ذٰلِكَ؟‏

٥ لَامَ آدَمُ زَوْجَتَهُ عِنْدَمَا سَأَلَهُ ٱللهُ.‏ فَقَالَ:‏ «اَلْمَرْأَةُ ٱلَّتِي أَعْطَيْتَنِي لِتَكُونَ مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ ٱلشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».‏ وَحَوَّاءُ لَامَتِ ٱلْحَيَّةَ عَلَى خِدَاعِهَا.‏ (‏تك ٣:‏١٢،‏ ١٣‏)‏ لٰكِنَّ ٱلْعُذْرَ كَانَ أَقْبَحَ مِنَ ٱلذَّنْبِ،‏ وَقَدْ دَانَهُمَا يَهْوَهُ عَلَى تَمَرُّدِهِمَا.‏ فَيَا لَهُ مِنْ دَرْسٍ لَنَا!‏ فَلِكَيْ يَنْجَحَ ٱلزَّوَاجُ،‏ عَلَى كُلٍّ مِنَ ٱلزَّوْجَيْنِ أَنْ يُطِيعَ يَهْوَهَ،‏ وَيَتَحَمَّلَ مَسْؤُولِيَّةَ تَصَرُّفَاتِهِ.‏

٦ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنَ ٱلتَّكْوِين ٣:‏١٥‏؟‏

٦ رَغْمَ مَا فَعَلَهُ ٱلشَّيْطَانُ فِي عَدْنٍ،‏ مَنَحَ يَهْوَهُ رَجَاءً لِلْبَشَرِ مِنْ خِلَالِ أَوَّلِ نُبُوَّةٍ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ ‏(‏اقرإ التكوين ٣:‏١٥‏.‏)‏ فَقَدْ قَالَ إِنَّ نَسْلَ «ٱلْمَرْأَةِ» سَيَسْحَقُ ٱلشَّيْطَانَ.‏ وَبِهٰذِهِ ٱلنُّبُوَّةِ،‏ أَعْطَى ٱلْبَشَرَ فِكْرَةً عَنْ عَلَاقَتِهِ ٱلْخُصُوصِيَّةِ بِٱلْمَخْلُوقَاتِ ٱلرُّوحَانِيَّةِ ٱلْكَثِيرَةِ ٱلَّتِي تَخْدُمُهُ فِي ٱلسَّمَاءِ.‏ فَهُمْ مِثْلُ زَوْجَةٍ لَهُ.‏ وَمِنْ بَيْنِهِمْ سَيُرْسِلُ مَنْ «يَسْحَقُ» رَأْسَ إِبْلِيسَ.‏ وَهٰذَا ٱلنَّسْلُ سَيُعْطِي ٱلْبَشَرَ ٱلطَّائِعِينَ فُرْصَةَ ٱلْعَيْشِ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ كَمَا قَصَدَ يَهْوَهُ فِي ٱلْبِدَايَةِ.‏ وَهٰذَا هُوَ ٱلرَّجَاءُ ٱلَّذِي خَسِرَهُ ٱلزَّوْجَانِ ٱلْأَوَّلَانِ.‏ —‏ يو ٣:‏١٦‏.‏

٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ أَثَّرَ تَمَرُّدُ آدَمَ وَحَوَّاءَ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَطْلُبُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ مِنَ ٱلزَّوْجِ وَٱلزَّوْجَةِ؟‏

٧ أَثَّرَ تَمَرُّدُ آدَمَ وَحَوَّاءَ فِي زَوَاجِهِمَا،‏ وَكَذٰلِكَ فِي كُلِّ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاءِ ٱلَّذِينَ تَزَوَّجُوا بَعْدَهُمَا.‏ مَثَلًا،‏ كَانَتْ حَوَّاءُ وَبَاقِي ٱلزَّوْجَاتِ سَيَتَأَلَّمْنَ كَثِيرًا خِلَالَ ٱلْحَمْلِ وَٱلْوِلَادَةِ.‏ وَسَتَشْتَاقُ ٱلْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا،‏ لٰكِنَّهُ سَيَتَسَلَّطُ عَلَيْهَا.‏ حَتَّى إِنَّهُ قَدْ يُسِيءُ مُعَامَلَتَهَا،‏ كَمَا نَرَى ٱلْيَوْمَ.‏ (‏تك ٣:‏١٦‏)‏ لٰكِنَّ  ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يَطْلُبُ مِنَ ٱلزَّوْجِ أَنْ يُمَارِسَ رِئَاسَتَهُ بِمَحَبَّةٍ،‏ وَمِنَ ٱلزَّوْجَةِ أَنْ تَخْضَعَ لِزَوْجِهَا.‏ (‏اف ٥:‏٣٣‏)‏ وَحِينَ يَتَعَاوَنُ ٱلزَّوْجَانِ ٱلْمَسِيحِيَّانِ،‏ يَتَجَنَّبَانِ مَشَاكِلَ عَدِيدَةً.‏

اَلزَّوَاجُ مِنْ أَيَّامِ آدَمَ إِلَى ٱلطُّوفَانِ

٨ مَاذَا يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنِ ٱلزَّوَاجِ مِنْ أَيَّامِ آدَمَ إِلَى ٱلطُّوفَانِ؟‏

٨ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ آدَمُ وَحَوَّاءُ بِسَبَبِ خَطِيَّتِهِمَا،‏ وَلَدَا بَنِينَ وَبَنَاتٍ.‏ (‏تك ٥:‏٤‏)‏ وَٱبْنُهُمَا ٱلْأَوَّلُ قَايِينُ تَزَوَّجَ إِحْدَى قَرِيبَاتِهِ.‏ وَكَانَ لَامِكُ ٱلْمُتَحَدِّرُ مِنْ قَايِينَ أَوَّلَ رَجُلٍ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ٱمْرَأَتَيْنِ.‏ (‏تك ٤:‏١٧،‏ ١٩‏)‏ وَمِنْ أَيَّامِ آدَمَ إِلَى ٱلطُّوفَانِ،‏ لَمْ يَعْبُدْ يَهْوَهَ سِوَى قَلِيلِينَ،‏ وَمِنْ بَيْنِهِمْ هَابِيلُ وَأَخْنُوخُ وَنُوحٌ وَعَائِلَتُهُ.‏ وَكَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ «أَنَّ أَبْنَاءَ ٱللهِ رَأَوْا بَنَاتِ ٱلنَّاسِ أَنَّهُنَّ جَمِيلَاتٌ.‏ فَٱتَّخَذُوا لِأَنْفُسِهِمْ زَوْجَاتٍ،‏ كُلَّ مَنِ ٱخْتَارُوا».‏ لٰكِنَّ ٱلْعَلَاقَةَ بَيْنَ أُولٰئِكَ ٱلْمَلَائِكَةِ وَٱلنِّسَاءِ كَانَتْ غَيْرَ طَبِيعِيَّةٍ.‏ وَنَتَجَ عَنْهَا أَبْنَاءٌ عَمَالِقَةٌ ٱسْمُهُمُ ٱلنَّفِيلِيمُ.‏ وَكَانَ هٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعُنْفَ.‏ فَرَأَى يَهْوَهُ أَنَّ «شَرَّ ٱلْإِنْسَانِ كَثِيرٌ فِي ٱلْأَرْضِ وَكُلَّ مَيْلِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ .‏ .‏ .‏ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ».‏ —‏ تك ٦:‏١-‏٥‏.‏

٩ مَاذَا فَعَلَ يَهْوَهُ أَيَّامَ نُوحٍ،‏ وَأَيُّ دَرْسٍ نَتَعَلَّمُهُ مِمَّا حَدَثَ آنَذَاكَ؟‏

٩ جَلَبَ يَهْوَهُ ٱلطُّوفَانَ أَيَّامَ نُوحٍ لِيُهْلِكَ ٱلْأَشْرَارَ.‏ وَمَعَ أَنَّ «نُوحًا،‏ وَهُوَ كَارِزٌ بِٱلْبِرِّ»،‏ حَذَّرَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلدَّمَارِ ٱلْآتِي،‏ لَمْ يَسْمَعُوا لَهُ.‏ فَكَانُوا مُنْشَغِلِينَ بِحَيَاتِهِمِ ٱلْيَوْمِيَّةِ،‏ بِمَا فِي ذٰلِكَ ٱلزَّوَاجُ.‏ (‏٢ بط ٢:‏٥‏)‏ وَقَدْ شَبَّهَ يَسُوعُ أَيَّامَنَا بِأَيَّامِ نُوحٍ.‏ ‏(‏اقرأ متى ٢٤:‏٣٧-‏٣٩‏.‏)‏ فَمُعْظَمُ ٱلنَّاسِ ٱلْيَوْمَ يَرْفُضُونَ أَنْ يَسْمَعُوا بِشَارَةَ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلَّتِي نَكْرِزُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ ٱلنِّهَايَةُ.‏ وَأَيُّ دَرْسٍ نَتَعَلَّمُهُ مِمَّا حَدَثَ أَيَّامَ نُوحٍ؟‏ لَا يَجِبُ أَنْ نُعْطِيَ أُمُورًا كَٱلزَّوَاجِ وَتَرْبِيَةِ ٱلْأَوْلَادِ أَهَمِّيَّةً زَائِدَةً،‏ بِحَيْثُ تُنَسِّينَا أَنَّ يَوْمَ يَهْوَهَ قَرِيبٌ.‏

اَلزَّوَاجُ مِنَ ٱلطُّوفَانِ إِلَى أَيَّامِ يَسُوعَ

١٠ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ نَظَرَ ٱلنَّاسُ فِي حَضَارَاتٍ عَدِيدَةٍ إِلَى ٱلزَّوَاجِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ رَسَمَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ مِثَالًا حَسَنًا فِي زَوَاجِهِمَا؟‏

١٠ تَزَوَّجَ نُوحٌ ٱمْرَأَةً وَاحِدَةً،‏ وَكَذٰلِكَ كُلٌّ مِنْ أَبْنَائِهِ ٱلثَّلَاثَةِ.‏ وَلٰكِنْ بَعْدَ ٱلطُّوفَانِ،‏ ٱنْتَشَرَتْ عَادَةُ تَعَدُّدِ ٱلزَّوْجَاتِ.‏ إِضَافَةً إِلَى ذٰلِكَ،‏ كَانَتِ ٱلْمُمَارَسَاتُ ٱلْجِنْسِيَّةُ ٱلْفَاسِدَةُ أَمْرًا طَبِيعِيًّا فِي حَضَارَاتٍ عَدِيدَةٍ،‏ حَتَّى إِنَّهَا أَصْبَحَتْ جُزْءًا مِنْ عِبَادَتِهِمْ.‏ وَعِنْدَمَا ٱنْتَقَلَ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ،‏ كَانَتْ مَلِيئَةً بِأُنَاسٍ فَاسِدِينَ لَا يَحْتَرِمُونَ تَرْتِيبَ ٱلزَّوَاجِ.‏ فَقَرَّرَ يَهْوَهُ أَنْ يُدَمِّرَ مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ.‏ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَلَمْ يَكُنْ مِثْلَهُمْ،‏ بَلْ كَانَ رَأْسَ عَائِلَةٍ صَالِحًا.‏ وَرَسَمَتْ زَوْجَتُهُ سَارَةُ مِثَالًا حَسَنًا بِخُضُوعِهَا لِرِئَاسَتِهِ.‏ ‏(‏اقرأ ١ بطرس ٣:‏٣-‏٦‏.‏)‏ وَقَدِ ٱهْتَمَّ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ٱبْنُهُ إِسْحَاقُ ٱمْرَأَةً تَعْبُدُ يَهْوَهَ.‏ وَكَذٰلِكَ فَعَلَ إِسْحَاقُ مَعَ ٱبْنِهِ يَعْقُوبَ ٱلَّذِي وَلَدَ ١٢ ٱبْنًا صَارُوا آبَاءَ أَسْبَاطِ أُمَّةِ إِسْرَائِيلَ.‏

١١ كَيْفَ حَمَتِ ٱلشَّرِيعَةُ ٱلْمُوسَوِيَّةُ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ؟‏

١١ وَلَاحِقًا،‏ صَنَعَ يَهْوَهُ عَهْدًا،‏ أَيِ ٱتِّفَاقًا،‏ مَعَ أُمَّةِ إِسْرَائِيلَ.‏ وَأَعْطَاهُمُ ٱلشَّرِيعَةَ ٱلْمُوسَوِيَّةَ ٱلَّتِي حَمَتِ ٱلْأَزْوَاجَ وَٱلزَّوْجَاتِ رُوحِيًّا.‏ فَقَدِ ٱحْتَوَتْ عَلَى وَصَايَا  بِشَأْنِ عَادَاتِ ٱلزَّوَاجِ،‏ بِمَا فِيهَا تَعَدُّدُ ٱلزَّوْجَاتِ.‏ كَمَا مَنَعَتِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ أَنْ يَتَزَوَّجُوا أَشْخَاصًا يَعْبُدُونَ آلِهَةً بَاطِلَةً.‏ ‏(‏اقرإ التثنية ٧:‏٣،‏ ٤‏.‏)‏ وَأَوْكَلَتْ إِلَى ٱلشُّيُوخِ حَلَّ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلزَّوْجِيَّةِ ٱلْخَطِيرَةِ.‏ وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا وَصَايَا بِشَأْنِ ٱلْخِيَانَةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ وَٱلْغَيْرَةِ وَٱلشُّكُوكِ.‏ وَمَعَ أَنَّهَا سَمَحَتْ بِٱلطَّلَاقِ،‏ وَضَعَتْ قَوَانِينَ لِتَنْظِيمِ هٰذَا ٱلْإِجْرَاءِ.‏ مَثَلًا،‏ ٱسْتَطَاعَ ٱلرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ إِذَا «وَجَدَ فِيهَا أَمْرًا شَائِنًا»،‏ أَيْ عَيْبًا.‏ (‏تث ٢٤:‏١‏)‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلشَّرِيعَةَ لَمْ تُحَدِّدْ مَا ٱلَّذِي يُعْتَبَرُ «أَمْرًا شَائِنًا»،‏ لَا شَكَّ أَنَّ ذٰلِكَ لَمْ يَنْطَبِقْ عَلَى ٱلْمَسَائِلِ ٱلْبَسِيطَةِ.‏ —‏ لا ١٩:‏١٨ب‏.‏

كُنْ وَلِيًّا لِشَرِيكِ حَيَاتِكَ

١٢،‏ ١٣ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ عَامَلَ بَعْضُ ٱلرِّجَالِ زَوْجَاتِهِمْ فِي أَيَّامِ مَلَاخِي؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَحْدُثُ لَوْ زَنَى مَسِيحِيٌّ مُتَزَوِّجٌ وَطَلَّقَ رَفِيقَهُ لِيَتَزَوَّجَ شَخْصًا آخَرَ؟‏

١٢ فِي أَيَّامِ ٱلنَّبِيِّ مَلَاخِي،‏ كَانَ يَهُودٌ كَثِيرُونَ يُطَلِّقُونَ زَوْجَاتِهِمْ لِأَتْفَهِ ٱلْأَسْبَابِ،‏ لِيَتَزَوَّجُوا بِنِسَاءٍ أَصْغَرَ سِنًّا أَوْ نِسَاءٍ لَا يَعْبُدْنَ يَهْوَهَ.‏ وَٱسْتَمَرَّ هٰذَا ٱلْوَضْعُ حَتَّى أَيَّامِ يَسُوعَ.‏ فَكَانَ ٱلرِّجَالُ ٱلْيَهُودُ لَا يَزَالُونَ يُطَلِّقُونَ زَوْجَاتِهِمْ «لِأَيِّ سَبَبٍ».‏ (‏مت ١٩:‏٣‏)‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ ٱللهَ كَرِهَ أَفْعَالَهُمْ هٰذِهِ.‏ —‏ اقرأ ملاخي ٢:‏١٣-‏١٦‏.‏

١٣ وَٱلْيَوْمَ،‏ لَا تَتَغَاضَى ٱلْجَمَاعَةُ ٱلْمَسِيحِيَّةُ عَنِ ٱلْخِيَانَةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ أَفْرَادِهَا،‏ وَهِيَ نَادِرًا مَا تَحْدُثُ.‏ وَلٰكِنْ،‏ مَاذَا لَوْ زَنَى مَسِيحِيٌّ مُتَزَوِّجٌ وَطَلَّقَ رَفِيقَهُ لِيَتَزَوَّجَ شَخْصًا آخَرَ؟‏ إِذَا كَانَ غَيْرَ تَائِبٍ،‏ يُفْصَلُ عَنِ ٱلْجَمَاعَةِ لِكَيْ تَبْقَى نَظِيفَةً.‏ (‏١ كو ٥:‏١١-‏١٣‏)‏ وَلِكَيْ يَعُودَ ثَانِيَةً إِلَيْهَا،‏ عَلَيْهِ أَنْ يُنْتِجَ «ثِمَارًا تَلِيقُ بِٱلتَّوْبَةِ».‏ (‏لو ٣:‏٨؛‏ ٢ كو ٢:‏٥-‏١٠‏)‏ وَبَعْدَ كَمْ مِنَ ٱلْوَقْتِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُودَ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ؟‏ لَا تُوجَدُ مُدَّةٌ مُحَدَّدَةٌ،‏ وَلٰكِنْ قَدْ يَلْزَمُهُ سَنَةٌ أَوْ أَكْثَرُ لِيُثْبِتَ أَنَّ تَوْبَتَهُ صَادِقَةٌ.‏ حَتَّى بَعْدَمَا يُعَادُ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ،‏ سَيَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَقِفَ «أَمَامَ كُرْسِيِّ دَيْنُونَةِ ٱللهِ» ٱلَّذِي يَفْحَصُ ٱلْقُلُوبَ.‏ —‏ رو ١٤:‏١٠-‏١٢‏؛‏ اُنْظُرْ عَدَدَ ١٥ تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (‏نُوفَمْبِر)‏ ١٩٧٩ مِنْ بُرْجِ ٱلْمُرَاقَبَةِ،‏ ٱلصَّفْحَتَيْنِ ٣١-‏٣٢ (‏بِٱلْإِنْكِلِيزِيَّةِ)‏.‏

اَلزَّوَاجُ فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ

١٤ كَيْفَ ٱسْتَفَادَتْ أُمَّةُ إِسْرَائِيلَ مِنَ ٱلشَّرِيعَةِ؟‏

١٤ تَبِعَتْ أُمَّةُ إِسْرَائِيلَ ٱلشَّرِيعَةَ ٱلْمُوسَوِيَّةَ لِأَكْثَرَ مِنْ ١٬٥٠٠ سَنَةٍ.‏ وَقَدْ سَاعَدَتْهُمْ مَبَادِئُهَا أَنْ يَحُلُّوا ٱلْمَشَاكِلَ ٱلْعَائِلِيَّةَ وَغَيْرَهَا،‏ وَقَادَتْهُمْ إِلَى ٱلْمَسِيحِ.‏ (‏غل ٣:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ وَلٰكِنْ بِمَوْتِ يَسُوعَ،‏ أُلْغِيَتِ ٱلشَّرِيعَةُ وَوَضَعَ ٱللهُ تَرْتِيبًا جَدِيدًا.‏ (‏عب ٨:‏٦‏)‏ وَهٰكَذَا،‏ أُلْغِيَتْ بَعْضُ ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي كَانَتْ مَقْبُولَةً تَحْتَ ٱلشَّرِيعَةِ،‏ وَلَمْ تَعُدْ مَسْمُوحَةً لِلْمَسِيحِيِّينَ.‏

١٥ ‏(‏أ)‏ أَيُّ مِقْيَاسٍ يَتْبَعُهُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي ٱلزَّوَاجِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَجِبُ أَنْ يَأْخُذَ ٱلْمَسِيحِيُّ فِي ٱلِٱعْتِبَارِ حِينَ يُفَكِّرُ فِي ٱلطَّلَاقِ؟‏

١٥ عِنْدَمَا سَأَلَ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ يَسُوعَ عَنِ ٱلطَّلَاقِ،‏ قَالَ لَهُمْ إِنَّ ٱلشَّرِيعَةَ سَمَحَتْ بِهِ،‏ «لٰكِنْ مِنَ ٱلْبَدْءِ لَمْ يَكُنِ ٱلْأَمْرُ هٰكَذَا».‏ (‏مت ١٩:‏٦-‏٨‏)‏ وَبِجَوَابِهِ،‏ أَشَارَ يَسُوعُ أَنَّ ٱلْجَمَاعَةَ ٱلْمَسِيحِيَّةَ سَتَتْبَعُ ٱلْمِقْيَاسَ ٱلَّذِي وَضَعَهُ ٱللهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.‏ (‏١ تي ٣:‏٢،‏ ١٢‏)‏ فَلِأَنَّ ٱلزَّوْجَيْنِ ‹جَسَدٌ وَاحِدٌ›،‏ يَجِبُ أَنْ يَبْقَيَا مَعًا.‏  وَمَا سَيُقَوِّي عَلَاقَتَهُمَا هُوَ مَحَبَّتُهُمَا لِلهِ وَوَاحِدِهِمَا لِلْآخَرِ.‏ وَإِذَا تَطَلَّقَا لِأَسْبَابٍ غَيْرِ ٱلْعَهَارَةِ،‏ لَا يَحِقُّ لَهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَا ثَانِيَةً.‏ (‏مت ١٩:‏٩‏)‏ طَبْعًا،‏ قَدْ يَخْتَارُ ٱلْمَسِيحِيُّ أَنْ يُسَامِحَ رَفِيقَ زَوَاجِهِ ٱلزَّانِيَ إِذَا تَابَ.‏ فَٱلنَّبِيُّ هُوشَعُ سَامَحَ زَوْجَتَهُ ٱلزَّانِيَةَ جُومَرَ،‏ وَيَهْوَهُ سَامَحَ أُمَّةَ إِسْرَائِيلَ ٱلتَّائِبَةَ بَعْدَمَا خَانَتْهُ.‏ (‏هو ٣:‏١-‏٥‏)‏ أَمَّا إِذَا عَرَفَ ٱلشَّخْصُ أَنَّ رَفِيقَ زَوَاجِهِ زَنَى،‏ وَوَافَقَ بَعْدَ ذٰلِكَ أَنْ يُمَارِسَ مَعَهُ ٱلْعَلَاقَاتِ ٱلْجِنْسِيَّةَ،‏ فَهٰذَا يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ سَامَحَهُ.‏ وَعِنْدَئِذٍ لَا يَحِقُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ بِحَسَبِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏

١٦ مَاذَا قَالَ يَسُوعُ عَنِ ٱلْعُزُوبِيَّةِ؟‏

١٦ بَعْدَمَا ذَكَرَ يَسُوعُ أَنَّ ٱلْعَهَارَةَ هِيَ ٱلسَّبَبُ ٱلْوَحِيدُ ٱلَّذِي يَسْمَحُ لِلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ بِٱلطَّلَاقِ،‏ تَحَدَّثَ عَنِ «ٱلَّذِينَ وُهِبَ لَهُمْ» أَنْ يَبْقَوْا عُزَّابًا.‏ وَقَالَ:‏ «مَنِ ٱسْتَطَاعَ أَنْ يُفْسِحَ مَجَالًا لِذٰلِكَ فَلْيَفْعَلْ».‏ (‏مت ١٩:‏١٠-‏١٢‏)‏ فَكَثِيرُونَ يُقَرِّرُونَ أَنْ يَبْقَوْا عُزَّابًا لِيَخْدُمُوا يَهْوَهَ بِدُونِ تَلْهِيَاتٍ.‏ وَهُمْ يُمْدَحُونَ عَلَى قَرَارِهِمْ هٰذَا.‏

١٧ مَاذَا يُسَاعِدُ ٱلْمَسِيحِيَّ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يَبْقَى عَازِبًا أَمْ يَتَزَوَّجُ؟‏

١٧ وَمَاذَا يُسَاعِدُ ٱلشَّخْصَ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يَبْقَى عَازِبًا أَمْ يَتَزَوَّجُ؟‏ عَلَيْهِ أَنْ يُقَرِّرَ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَمِّيَ مَوْهِبَةَ ٱلْعُزُوبِيَّةِ.‏ فَٱلرَّسُولُ بُولُسُ شَجَّعَ عَلَى ٱلْعُزُوبِيَّةِ،‏ لٰكِنَّهُ قَالَ أَيْضًا:‏ «لِسَبَبِ تَفَشِّي ٱلْعَهَارَةِ،‏ لِيَكُنْ لِكُلِّ رَجُلٍ زَوْجَتُهُ،‏ وَلِكُلِّ ٱمْرَأَةٍ زَوْجُهَا».‏ وَأَضَافَ:‏ «إِنْ لَمْ يَضْبُطُوا أَنْفُسَهُمْ،‏ فَلْيَتَزَوَّجُوا،‏ فَٱلتَّزَوُّجُ أَفْضَلُ مِنَ ٱلتَّحَرُّقِ شَهْوَةً».‏ فَٱلزَّوَاجُ قَدْ يَحْمِي ٱلْمَسِيحِيَّ مِنْ مُمَارَسَاتٍ كَٱلْعَادَةِ ٱلسِّرِّيَّةِ وَٱلْعَهَارَةِ.‏ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى،‏ عَلَى ٱلشَّخْصِ أَنْ يَرَى هَلْ عُمْرُهُ مُنَاسِبٌ لِلزَّوَاجِ.‏ ذَكَرَ بُولُسُ:‏ «إِذَا كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفًا غَيْرَ لَائِقٍ مِنْ جِهَةِ بَتُولِيَّتِهِ،‏ إِذَا تَجَاوَزَ رَيْعَانَ ٱلشَّبَابِ،‏ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَزَوَّجَ،‏ فَلْيَفْعَلْ مَا يُرِيدُ.‏ إِنَّهُ لَا يُخْطِئُ.‏ فَلْيَتَزَوَّجْ مِثْلُ هٰؤُلَاءِ».‏ (‏١ كو ٧:‏٢،‏ ٩،‏ ٣٦؛‏ ١ تي ٤:‏١-‏٣‏)‏ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَنْدَفِعَ ٱلشَّابُّ إِلَى ٱلزَّوَاجِ لِمُجَرَّدِ أَنَّ لَدَيْهِ رَغَبَاتٍ جِنْسِيَّةً قَوِيَّةً فِي هٰذَا ٱلْعُمْرِ.‏ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَظِرَ حَتَّى يُصْبِحَ نَاضِجًا كِفَايَةً لِيَتَحَمَّلَ مَسْؤُولِيَّاتِ ٱلْحَيَاةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ.‏

١٨،‏ ١٩ ‏(‏أ)‏ عَلَى أَيِّ أَسَاسٍ يَخْتَارُ ٱلْمَسِيحِيُّ رَفِيقَ زَوَاجِهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا سَنُنَاقِشُ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ؟‏

١٨ يَبْحَثُ ٱلْمَسِيحِيُّ ٱلْمُعْتَمِدُ عَنْ رَفِيقِ زَوَاجٍ مُعْتَمِدٍ يُشَارِكُهُ مَحَبَّتَهُ لِيَهْوَهَ مِنْ كُلِّ ٱلْقَلْبِ.‏ وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ يُحِبَّ ٱلرَّفِيقَانِ وَاحِدُهُمَا ٱلْآخَرَ كَثِيرًا لِدَرَجَةِ أَنَّهُمَا يَرْغَبَانِ أَنْ يَقْضِيَا ٱلْعُمْرَ مَعًا.‏ وَيَهْوَهُ طَبْعًا سَيُبَارِكُهُمَا لِأَنَّهُمَا أَطَاعَاهُ وَتَزَوَّجَا «فِي ٱلرَّبِّ فَقَطْ».‏ (‏١ كو ٧:‏٣٩‏)‏ وَسَيَنْجَحُ زَوَاجُهُمَا إِذَا ٱسْتَمَرَّا فِي ٱتِّبَاعِ مَشُورَةِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

١٩ لٰكِنَّنَا نُوَاجِهُ تَحَدِّيَاتٍ كَثِيرَةً ٱلْيَوْمَ.‏ فَنَحْنُ نَعِيشُ فِي «ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ»،‏ وَلَدَى كَثِيرِينَ صِفَاتٌ لَا تُسَاهِمُ فِي نَجَاحِ ٱلزَّوَاجِ.‏ (‏٢ تي ٣:‏١-‏٥‏)‏ لِذٰلِكَ سَنُنَاقِشُ فِي ٱلْمَقَالَةِ ٱلتَّالِيَةِ مَبَادِئَ قَيِّمَةً مِنَ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ تُسَاعِدُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ أَنْ يَتَمَتَّعُوا بِزَوَاجٍ نَاجِحٍ وَسَعِيدٍ،‏ وَيَسْتَمِرُّوا فِي ٱلسَّيْرِ فِي طَرِيقِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.‏ —‏ مت ٧:‏١٣،‏ ١٤‏.‏