هل تشعر انك سعيد في حياتك؟‏ في هذه الحال،‏ ما سر سعادتك؟‏ أهو عائلتك؟‏ عملك؟‏ ايمانك؟‏ او لعل سعادتك مرتبطة بتحقق امانيك،‏ كأن تنتهي من دراستك،‏ تحصل على وظيفة جيدة،‏ او تشتري سيارة جديدة.‏

كثيرون يبلغون درجة من السعادة حين يصلون الى هدف معيَّن او ينالون غرضا يحلمون به.‏ ولكن كم تدوم فرحتهم؟‏ مؤقتا في اغلب الاحيان.‏ فما إن يتذوقون حلاوتها حتى تفارقهم ويخيب املهم.‏

فما السعادة اذًا؟‏ انها حالة ارتياح دائمة نسبيا،‏ وتتميز بشعور داخلي بالرضى والقناعة والسرور والانبساط وبرغبة طبيعية في ان تستمر هذه الحالة.‏

وبما انها من المفترض ان ترافق الشخص دوما،‏ فهي ليست هدفا او محطة بل طريقة حياة.‏ فمَن يقول:‏ «سأصبح سعيدا عندما .‏ .‏ .‏»،‏ يؤجل في الواقع سعادته.‏

لإيضاح الفكرة،‏ لنقارن السعادة بالصحة الجيدة.‏ فكي نتمتع بالصحة والعافية،‏ نتبع طريقة حياة تتطلب ان نتناول طعاما صحيا ونمارس الرياضة ونتبنى عادات متزنة.‏ السعادة ايضا تنتج عن اتِّباع طريق معيَّن في الحياة،‏ طريق نعيش فيه بانسجام مع مبادئ حكيمة.‏

فكيف نسير على طريق السعادة؟‏ سنتحدث عن عدة نقاط.‏ ومع ان بعضها اهم من غيره،‏ فهي جميعا تلعب دورا اساسيا في عيشنا حياة سعيدة.‏ فما هي؟‏

  • القناعة والكرم

  • الصحة الجيدة والقدرة على التكيف

  • المحبة

  • المسامحة

  • معرفة الهدف من الحياة

  • الرجاء

يقول كتاب حكمة يحظى باحترام كبير:‏ «سعداء هم الذين بلا عيب في طريقهم».‏ (‏مزمور ١١٩:‏١‏)‏ فلنتأمل الآن في هذه النقاط التي تدلنا على طريق السعادة.‏