الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

ملكوت الله يحكم الآن!‏

 الفصل ٢٢

الملكوت يتمم مشيئة الله على الارض

الملكوت يتمم مشيئة الله على الارض

مِحْوَرُ ٱلْفَصْلِ

اَلْمَلَكُوتُ يُحَقِّقُ كُلَّ ٱلْوُعُودِ ٱلْإِلٰهِيَّةِ ٱلْمُتَعَلِّقَةِ بِٱلْبَشَرِ وَٱلْأَرْضِ

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ لِمَ يَصْعُبُ عَلَيْنَا أَحْيَانًا أَنْ نَعْتَبِرَ ٱلْفِرْدَوْسَ حَقِيقِيًّا؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نُقَوِّي إِيمَانَنَا بِوُعُودِ ٱللهِ؟‏

يَصِلُ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ إِلَى ٱلِٱجْتِمَاعِ مُرْهَقًا بَعْدَ يَوْمٍ عَصِيبٍ.‏ اَلْهُمُومُ تُحَاوِطُهُ:‏ رَبُّ عَمَلِهِ ٱلْمُتَشَدِّدُ يَقْسُو عَلَيْهِ،‏ مُتَطَلَّبَاتُ ٱلْحَيَاةِ تُثْقِلُ كَاهِلَهُ،‏ وَمَرَضُ زَوْجَتِهِ يُقِضُّ مَضْجَعَهُ.‏ وَلٰكِنْ مَا إِنْ تُعْزَفُ مُوسِيقَى ٱلتَّرْنِيمَةِ ٱلِٱفْتِتَاحِيَّةِ حَتَّى يَتَنَفَّسَ ٱلصُّعَدَاءَ وَيُدَاخِلَهُ شُعُورٌ بِٱلْفَرَحِ لِوُجُودِهِ فِي قَاعَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِرِفْقَةِ إِخْوَتِهِ.‏ اَلتَّرْنِيمَةُ تُصَوِّرُ ٱلْحَيَاةَ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ وَتَسْأَلُهُ أَنْ يَتَأَمَّلَ فِي هٰذَا ٱلرَّجَاءِ وَيَتَخَيَّلَ حَيَاتَهُ فِي ٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ.‏ وَفِيمَا يُنْشِدُ مَعَ عَائِلَتِهِ هٰذِهِ ٱلتَّرْنِيمَةَ ٱلْغَالِيَةَ عَلَيْهِ،‏ يَتَّقِدُ ٱلْأَمَلُ فِي قَلْبِهِ ٱلْمُضْطَرِبِ.‏

٢ عَلَى ٱلْأَرْجَحِ،‏ لَيْسَتْ تَجْرِبَةُ هٰذَا ٱلْأَخِ بَعِيدَةً عَنْكَ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ قَدْ تُصَعِّبُ عَلَيْنَا ٱلْحَيَاةُ فِي هٰذَا ٱلنِّظَامِ ٱلْقَدِيمِ أَنْ نَعْتَبِرَ ٱلْفِرْدَوْسَ ٱلْقَادِمَ حَقِيقِيًّا.‏ فَنَحْنُ نَعِيشُ «أَزْمِنَةً حَرِجَةً»،‏ وَعَالَمُنَا أَبْعَدُ مَا يَكُونُ عَنِ ٱلْفِرْدَوْسِ.‏ (‏٢ تي ٣:‏١‏)‏ فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نُثَبِّتَ رَجَاءَنَا؟‏ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى،‏ مَا ٱلضَّمَانَةُ أَنَّ مَلَكُوتَ ٱللهِ سَيَحْكُمُ ٱلْبَشَرَ جَمِيعًا عَمَّا قَرِيبٍ؟‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي بَعْضِ ٱلنُّبُوَّاتِ ٱلْإِلٰهِيَّةِ ٱلَّتِي شَهِدَ شَعْبُ ٱللهِ إِتْمَامَهَا فِي ٱلْمَاضِي ٱلْبَعِيدِ.‏ وَمِنْ ثُمَّ لِنَسْتَعْرِضْ إِتْمَامَ هٰذِهِ ٱلْنُّبُوَّاتِ وَغَيْرِهَا فِي أَيَّامِنَا.‏ فَهٰذِهِ ٱلْمَعْلُومَاتُ سَتُقَوِّي إِيمَانَنَا وَتُشَدِّدُهُ.‏ وَفِي ٱلْخِتَامِ،‏ لِنُرَكِّزْ كَيْفَ سَتَتِمُّ هٰذِهِ ٱلنُّبُوَّاتُ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏

 يَهْوَهُ تَمَّمَ وُعُودَهُ فِي ٱلْمَاضِي ٱلْبَعِيدِ

٣ أَيُّ وَعْدٍ عَزَّى ٱلْيَهُودَ ٱلْمَسْبِيِّينَ فِي بَابِلَ؟‏

٣ لِنَرْجِعْ بِٱلذَّاكِرَةِ إِلَى ٱلْقَرْنِ ٱلسَّادِسِ قَبْلَ ٱلْمِيلَادِ وَلْنَتَخَيَّلْ حَيَاةَ ٱلْيَهُودِ ٱلْمَسْبِيِّينَ فِي بَابِلَ.‏ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ نَشَأُوا فِي ٱلْمَنْفَى،‏ مَثَلُهُمْ مَثَلُ وَالِدِيهِمْ،‏ وَكَانُوا يَعِيشُونَ حَيَاةً صَعْبَةً.‏ زِدْ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّ ٱلْبَابِلِيِّينَ هَزَأُوا مِنْ إِيمَانِهِمْ بِيَهْوَهَ.‏ (‏مز ١٣٧:‏١-‏٣‏)‏ وَلٰكِنْ عَبْرَ ٱلْعُقُودِ،‏ تَمَسَّكَ ٱلْيَهُودُ ٱلْأَوْلِيَاءُ بِرَجَاءٍ سَاطِعٍ وَحِيدٍ:‏ وَعْدِ يَهْوَهَ بِإِعَادَةِ شَعْبِهِ إِلَى مَوْطِنِهِمْ.‏ وَيَهْوَهُ لَمْ يَكْتَفِ بِقَطْعِ هٰذَا ٱلْوَعْدِ،‏ بَلْ أَنْبَأَ أَيْضًا بِأَحْوَالٍ رَائِعَةٍ تَنْتَظِرُهُمْ.‏ حَتَّى إِنَّهُ شَبَّهَ أَرْضَ يَهُوذَا بَعْدَ ٱلرَّدِّ بِجَنَّةِ عَدْنٍ نَفْسِهَا!‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٥١:‏٣‏.‏)‏ وَوُعُودٌ كَهٰذِهِ قَطَعَهَا ٱللهُ خُصُوصًا لِيُطَمْئِنَ شَعْبَهُ وَيُسَكِّنَ مَخَاوِفَهُمْ.‏ إِلَيْكَ فِي مَا يَلِي عَيِّنَةً مِنْهَا.‏

٤ كَيْفَ طَمْأَنَ يَهْوَهُ ٱلْيَهُودَ بِشَأْنِ ٱلْأَمَانِ فِي مَوْطِنِهِمْ؟‏

٤ اَلْأَمَانُ.‏ مَا كَانَ هٰؤُلَاءِ ٱلْمَسْبِيُّونَ لِيَعُودُوا إِلَى فِرْدَوْسٍ حَرْفِيٍّ،‏ بَلْ إِلَى أَرْضٍ بَعِيدَةٍ ظَلَّتْ خَرَابًا مُوحِشًا ٧٠ عَامًا،‏ أَرْضٍ لَمْ تَرَهَا أَسَاسًا سِوَى قِلَّةٍ قَلِيلَةٍ مِنْهُمْ.‏ وَلَيْسَ هٰذَا فَحَسْبُ،‏ بَلِ ٱنْتَشَرَتْ فِيهَا أَيْضًا ٱلْوُحُوشُ ٱلضَّارِيَةُ كَٱلْأُسُودِ وَٱلذِّئَابِ وَٱلنُّمُورِ.‏ فَلَا غَرَابَةَ إِذًا أَنْ يَتَسَاءَلَ رَبُّ ٱلْعَائِلَةِ:‏ ‹كَيْفَ لِي أَنْ أُجَنِّبَ زَوْجَتِي وَعَائِلَتِي ٱلْمَخَاطِرَ؟‏ وَكَيْفَ أَحْمِي ٱلْغَنَمَ وَٱلْمَاعِزَ وَسَائِرَ ٱلْمَوَاشِي؟‏›.‏ مِنْ هٰذَا ٱلْمُنْطَلَقِ،‏ لَا بُدَّ أَنَّ وَعْدَ ٱللهِ ٱلْمُسَجَّلَ فِي إِشَعْيَا ١١:‏٦-‏٩ ضَرَبَ عَلَى ٱلْوَتَرِ ٱلْحَسَّاسِ وَأَثْلَجَ صُدُورَ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ.‏ ‏(‏اقرأها.‏)‏ فَبِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلشِّعْرِيَّةِ ٱلرَّقِيقَةِ،‏ طَمْأَنَ يَهْوَهُ ٱلْمَسْبِيِّينَ وَهَدَّأَ مَخَاوِفَهُمْ عَلَى حَيَاتِهِمْ وَحَيَاةِ مَوَاشِيهِمْ.‏ فَٱلْأَسَدُ مَثَلًا سَيَأْكُلُ ٱلتِّبْنَ،‏ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَنْ يَلْتَهِمَ مَوَاشِيَ ٱلْيَهُودِ،‏ فَلَا دَاعِيَ أَنْ يَخَافَ ٱلْأُمَنَاءُ مِنْهُ وَمِنْ بَاقِي ٱلْحَيَوَانَاتِ ٱلْمُفْتَرِسَةِ.‏ وَٱلْأَمَانُ سَيَعُمُّ أَرْضَ يَهُوذَا بِرُمَّتِهَا،‏ حَسْبَمَا وَعَدَ يَهْوَهُ،‏ حَتَّى إِنَّهُ سَيَمْتَدُّ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ وَٱلْغَابَاتِ أَيْضًا.‏ —‏ حز ٣٤:‏٢٥‏.‏

٥ أَيَّةُ وُعُودٍ إِلٰهِيَّةٍ سَاعَدَتِ ٱلْمَسْبِيِّينَ ٱلْعَائِدِينَ أَنْ يَثِقُوا بِأَنَّ يَهْوَهَ سَيُؤَمِّنُ حَاجَاتِهِمْ؟‏

 ٥ اَلْوَفْرَةُ.‏ لَعَلَّ تَسَاؤُلَاتٍ أُخْرَى خَطَرَتْ عَلَى بَالِ ٱلْإِسْرَائِيلِيِّينَ:‏ ‹كَيْفَ نُعِيلُ عَائِلَاتِنَا؟‏ أَيْنَ نَعِيشُ؟‏ أَيَّ مِهَنٍ نُزَاوِلُ؟‏ وَهَلْ نَعِيشُ حَيَاةً أَفْضَلَ مِنْ حَيَاتِنَا ٱلرَّتِيبَةِ ٱلشَّاقَّةِ فِي ٱلسَّبْيِ تَحْتَ سَطْوَةِ قَاهِرِينَا؟‏›.‏ وَهُنَا أَيْضًا أَظْهَرَ يَهْوَهُ ٱلْكَثِيرَ مِنَ ٱلْمُرَاعَاةِ إِذْ تَطَرَّقَ إِلَى تَسَاؤُلَاتِهِمْ هٰذِهِ.‏ فَقَدْ وَعَدَهُمْ أَنْ يَهْطِلَ ٱلْمَطَرُ فِي حِينِهِ،‏ فَتُنْتِجُ ٱلْأَرْضُ خُبْزًا «سَمِينًا وَدَسِمًا».‏ (‏اش ٣٠:‏٢٣‏)‏ كَمَا أَنْبَأَ أَنَّهُمْ سَيَجِدُونَ مَأْوًى مُلَائِمًا وَيُزَاوِلُونَ عَمَلًا نَافِعًا حِينَمَا قَالَ:‏ «يَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَسْكُنُونَ فِيهَا،‏ وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَيَأْكُلُونَ ثَمَرَهَا.‏ لَا يَبْنُونَ وَآخَرُ يَسْكُنُ،‏ وَلَا يَغْرِسُونَ وَآخَرُ يَأْكُلُ».‏ (‏اش ٦٥:‏٢١،‏ ٢٢‏)‏ وَهٰكَذَا تَكُونُ حَيَاتُهُمْ أَرْوَعَ بِكَثِيرٍ مُقَارَنَةً مَعَ حَيَاتِهِمْ فِي بَابِلَ ٱلْوَثَنِيَّةِ.‏ وَلٰكِنْ مَا ٱلْقَوْلُ فِي أَخْطَرِ مَشَاكِلِهِمْ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ،‏ تِلْكَ ٱلَّتِي أَدَّتْ فِي ٱلْأَسَاسِ إِلَى سَبْيِهِمْ؟‏

٦ أَيُّ مَرَضٍ أَصَابَ شَعْبَ ٱللهِ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ فِي ٱلْمَاضِي،‏ وَمَاذَا أَكَّدَ يَهْوَهُ لِلْيَهُودِ ٱلْعَائِدِينَ؟‏

٦ اَلصِّحَّةُ ٱلرُّوحِيَّةُ.‏ قَبْلَ ٱلسَّبْيِ بِوَقْتٍ طَوِيلٍ،‏ تَرَدَّتْ صِحَّةُ شَعْبِ ٱللهِ ٱلرُّوحِيَّةُ.‏ وَصَفَهُمْ يَهْوَهُ بِلِسَانِ ٱلنَّبِيِّ إِشَعْيَا قَائِلًا:‏ «اَلرَّأْسُ كُلُّهُ مَرِيضٌ،‏ وَٱلْقَلْبُ كُلُّهُ ضَعِيفٌ».‏ (‏اش ١:‏٥‏)‏ فَقَدْ كَانُوا عُمْيَانًا وَصُمًّا رُوحِيًّا حِينَ ثَقَّلُوا آذَانَهُمْ وَأَغْمَضُوا عُيُونَهُمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوا مَشُورَةَ يَهْوَهَ وَيُبْصِرُوا ٱلنُّورَ ٱلرُّوحِيَّ.‏ (‏اش ٦:‏١٠؛‏ ار ٥:‏٢١؛‏ حز ١٢:‏٢‏)‏ فَلَوْ حَلَّتْ بِهِمِ ٱلْمَشَاكِلُ نَفْسُهَا بَعْدَ ٱلْعَوْدَةِ،‏ فَأَيُّ أَمْنٍ كَانُوا سَيَنْعَمُونَ بِهِ؟‏!‏ أَوَلَنْ يَخْسَرُوا رِضَى يَهْوَهَ مُجَدَّدًا؟‏!‏ كَمْ مُطَمْئِنٌ إِذًا وَعْدُ يَهْوَهَ ٱلْقَائِلُ:‏ «فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ أَقْوَالَ ٱلسِّفْرِ،‏ وَتُبْصِرُ عُيُونُ ٱلْعُمْيِ مِنَ ٱلدُّجَى وَٱلظَّلَامِ»!‏ (‏اش ٢٩:‏١٨‏)‏ فَٱللهُ كَانَ سَيَشْفِي شَعْبَهُ رُوحِيًّا بَعْدَمَا نَدِمُوا وَتَابُوا،‏ وَلَنْ يَبْخَلَ عَلَيْهِمْ بِٱلْإِرْشَادِ وَٱلتَّوْجِيهِ ٱللَّذَيْنِ يَحْفَظَانِ حَيَاتَهُمْ مَا دَامُوا مُتَجَاوِبِينَ وَطَائِعِينَ.‏

٧ كَيْفَ وَفَى ٱللهُ بِوُعُودِهِ لِشَعْبِهِ ٱلْمَسْبِيِّ،‏ وَلِمَ يُقَوِّي ذٰلِكَ إِيمَانَنَا؟‏

٧ وَٱلسُّؤَالُ ٱلْبَدِيهِيُّ هُوَ:‏ هَلْ وَفَى يَهْوَهُ بِوُعُودِهِ؟‏ يُقَدِّمُ لَنَا ٱلتَّارِيخُ  ٱلْجَوَابَ ٱلشَّافِيَ.‏ فَٱلْيَهُودُ ٱلَّذِينَ عَادُوا إِلَى مَوْطِنِهِمْ نَعِمُوا بِٱلْأَمَانِ وَٱلْوَفْرَةِ وَٱلصِّحَّةِ ٱلرُّوحِيَّةِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ حَمَاهُمْ يَهْوَهُ مِنَ ٱلْأُمَمِ ٱلْمُجَاوِرَةِ ٱلَّتِي تَفُوقُهُمْ قُوَّةً وَعَدَدًا،‏ وَلَمْ تَفْتِكِ ٱلْوُحُوشُ ٱلضَّارِيَةُ بِمَوَاشِيهِمْ.‏ صَحِيحٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا إِلَّا صُورَةً مُصَغَّرَةً عَنِ «ٱلْفِرْدَوْسِ» ٱلَّذِي وَعَدَ بِهِ إِشَعْيَا وَإِرْمِيَا وَحَزْقِيَالُ وَغَيْرُهُمْ،‏ لٰكِنَّ ٱلنُّبُوَّاتِ ٱلَّتِي تَمَّتْ شَجَّعَتْهُمْ وَلَبَّتْ حَاجَتَهُمْ فِي تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ.‏ وَلِمَ تَعْنِينَا هٰذِهِ ٱلنُّبُوَّاتُ؟‏ فَكِّرْ قَلِيلًا،‏ إِذَا كَانَ ٱلْإِتْمَامُ ٱلْأَوَّلِيُّ بِهٰذِهِ ٱلرَّوْعَةِ،‏ فَكَمْ بِٱلْأَحْرَى ٱلْإِتْمَامُ ٱلْأَعْظَمُ؟‏!‏ لِنَرَ سَوِيًّا مَاذَا يَفْعَلُ يَهْوَهُ مِنْ أَجْلِنَا ٱلْيَوْمَ.‏

يَهْوَهُ يُتَمِّمُ وُعُودَهُ بَدْءًا مِنْ أَيَّامِنَا

٨ أَيُّ «أَرْضٍ» أَنْعَمَ بِهَا ٱللهُ عَلَى شَعْبِهِ عَصْرِيًّا؟‏

٨ لَا يُؤَلِّفُ شَعْبُ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ أُمَّةً حَرْفِيَّةً وَلَا يَسْكُنُونَ فِعْلِيًّا فِي أَرْضٍ وَاحِدَةٍ.‏ بَدَلًا مِنْ ذٰلِكَ،‏ يُشَكِّلُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمَمْسُوحُونَ أُمَّةً رُوحِيَّةً هِيَ «إِسْرَائِيلُ ٱللهِ».‏ (‏غل ٦:‏١٦‏)‏ وَيَنْضَمُّ إِلَيْهِمِ ‹ٱلْخِرَافُ ٱلْأُخَرُ› فِي «أَرْضٍ» رُوحِيَّةٍ،‏ أَيْ نِطَاقٍ يَعْبُدُونَ فِيهِ يَهْوَهَ ٱللهَ بِٱتِّحَادٍ.‏ وَعِبَادَتُهُمْ هٰذِهِ تَتَمَثَّلُ فِي نَمَطِ حَيَاتِهِمْ.‏ (‏يو ١٠:‏١٦؛‏ اش ٦٦:‏٨‏)‏ وَكَيْفَ هِيَ ٱلْأَحْوَالُ فِي ‹ٱلْأَرْضِ› ٱلَّتِي أَنْعَمَ بِهَا يَهْوَهُ عَلَيْنَا؟‏ إِنَّهَا فِرْدَوْسٌ رُوحِيٌّ.‏ فَوُعُودُ يَهْوَهَ بِإِرْسَاءِ أَحْوَالٍ شَبِيهَةٍ بِجَنَّةِ عَدْنٍ تَتِمُّ فِيهَا إِتْمَامًا رُوحِيًّا.‏ وَفِي مَا يَلِي بَعْضُ ٱلْأَمْثِلَةِ.‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَتِمُّ ٱلنُّبُوَّةُ فِي إِشَعْيَا ١١:‏٦-‏٩ فِي زَمَنِنَا؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ سَلَامٍ يَنْعَمُ بِهِ شَعْبُ ٱللهِ ٱلْيَوْمَ؟‏

٩ اَلْأَمَانُ.‏ تَرْسُمُ ٱلنُّبُوَّةُ فِي إِشَعْيَا ١١:‏٦-‏٩ صُورَةً مُبْهِجَةً مِلْؤُهَا ٱلسَّلَامُ وَٱلِٱنْسِجَامُ بَيْنَ ٱلْوُحُوشِ مِنْ جِهَةٍ وَٱلْبَشَرِ وَحَيَوَانَاتِهِمِ ٱلدَّاجِنَةِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.‏ فَهَلْ تَتِمُّ هٰذِهِ ٱلنُّبُوَّةُ رُوحِيًّا ٱلْيَوْمَ؟‏ بِكُلِّ تَأْكِيدٍ.‏ لَاحِظْ أَنَّ ٱلْعَدَدَ ٱلتَّاسِعَ يَكْشِفُ لِمَ لَا تُسِيءُ وَلَا تُهْلِكُ هٰذِهِ ٱلْمَخْلُوقَاتُ.‏ نَقْرَأُ:‏ «لِأَنَّ ٱلْأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ يَهْوَهَ كَمَا تُغَطِّي ٱلْمِيَاهُ ٱلْبَحْرَ».‏ فَهَلْ يُعْقَلُ أَنْ تُغَيِّرَ «مَعْرِفَةُ يَهْوَهَ» سُلُوكَ ٱلْحَيَوَانَاتِ؟‏  بِٱلطَّبْعِ لَا.‏ فَٱلْبَشَرُ هُمْ مَنْ يَتَغَيَّرُونَ حِينَ يَتَعَلَّمُونَ عَنْ إِلٰهِ ٱلسَّلَامِ يَهْوَهَ وَيَقْتَدُونَ بِهِ.‏ وَمِنْ هُنَا،‏ فَإِنَّ هٰذِهِ ٱلنُّبُوَّةَ تَشْهَدُ إِتْمَامَهَا فِي فِرْدَوْسِنَا ٱلرُّوحِيِّ ٱلْيَوْمَ.‏ فَتَحْتَ حُكْمِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ يَتَعَلَّمُ أَتْبَاعُ ٱلْمَسِيحِ ٱلتَّخَلُّصَ مِنْ صِفَاتِهِمِ ٱلشَّرِسَةِ ٱلْحَيَوَانِيَّةِ وَٱلْعَيْشَ بِسَلَامٍ وَوِئَامٍ مَعَ إِخْوَتِهِمْ وَأَخَوَاتِهِمِ ٱلرُّوحِيِّينَ.‏

١٠ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ نَاقَشْنَا فِي هٰذِهِ ٱلْمَطْبُوعَةِ قَضِيَّةَ ٱلْحِيَادِ ٱلْمَسِيحِيِّ.‏ فَتَطَرَّقْنَا أَوَّلًا إِلَى وُجْهَةِ نَظَرِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ ٱلَّتِي بَلْوَرَتْ نَظْرَتَنَا إِلَى ٱلْمَسْأَلَةِ،‏ ثُمَّ تَنَاوَلْنَا ٱلِٱضْطِهَادَ ٱلَّذِي يُوَاجِهُهُ شَعْبُ ٱللهِ بِسَبَبِ مَوْقِفِهِ ٱلْحِيَادِيِّ.‏ وَعَلَى ضَوْءِ مَا قَرَأْنَاهُ،‏ ٱسْأَلْ نَفْسَكَ:‏ ‹أَوَلَيْسَ لَافِتًا فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلْعَنِيفِ وُجُودُ «أُمَّةٍ» يَرْفُضُ أَعْضَاؤُهَا ٱلْعُنْفَ بِكُلِّ أَشْكَالِهِ وَلَوْ كَانَتْ حَيَاتُهُمْ مُهَدَّدَةً بِٱلْخَطَرِ؟‏!‏ أَلَا يُشَكِّلُ ذٰلِكَ  بُرْهَانًا قَاطِعًا أَنَّ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ يَنْعَمُونَ بِسَلَامٍ كَٱلَّذِي وَصَفَهُ ٱلنَّبِيُّ إِشَعْيَا؟‏!‏›.‏ زِدْ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّ يَسُوعَ أَخْبَرَ بِأَنَّ أَتْبَاعَهُ سَيَتَمَيَّزُونَ بِمَحَبَّتِهِمْ وَاحِدِهِمْ نَحْوَ ٱلْآخَرِ.‏ (‏يو ١٣:‏٣٤،‏ ٣٥‏)‏ وَفِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْيَوْمَ يَسْتَخْدِمُ ٱلْمَسِيحُ بِصَبْرٍ «ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْفَطِينَ» لِيُعَلِّمَ جَمِيعَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْحَقِيقِيِّينَ أَنْ يَكُونُوا مُسَالِمِينَ وَمُحِبِّينَ وَلُطَفَاءَ.‏ —‏ مت ٢٤:‏٤٥-‏٤٧‏.‏

١١،‏ ١٢ أَيُّ نَوْعٍ مِنَ ٱلْجُوعِ يَبْتَلِي ٱلْعَالَمَ فِي أَيَّامِنَا،‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ يَسُدُّ يَهْوَهُ حَاجَاتِ شَعْبِهِ بِسَخَاءٍ؟‏

١١ اَلْوَفْرَةُ.‏ يُعَانِي ٱلْعَالَمُ ٱلْيَوْمَ جُوعًا رُوحِيًّا.‏ وَٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ سَبَقَ أَنْ حَذَّرَ فِي هٰذَا ٱلشَّأْنِ قَائِلًا:‏ «‹هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي›،‏ يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ يَهْوَهُ،‏ ‹أُرْسِلُ فِيهَا جُوعًا فِي ٱلْأَرْضِ،‏ لَا جُوعًا لِلْخُبْزِ،‏ وَلَا عَطَشًا لِلْمَاءِ،‏ بَلْ لِٱسْتِمَاعِ كَلَامِ يَهْوَهَ›».‏ (‏عا ٨:‏١١‏)‏ فَهَلْ تَنْطَبِقُ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ عَلَى مُوَاطِنِي ٱلْمَلَكُوتِ أَيْضًا؟‏ إِطْلَاقًا!‏ فَقَدْ وَصَفَ يَهْوَهُ كَمْ يَخْتَلِفُ حَالُ شَعْبِهِ عَنْ حَالِ أَعْدَائِهِ مُنْبِئًا:‏ «هُوَذَا خُدَّامِي يَأْكُلُونَ وَأَنْتُمْ تَجُوعُونَ.‏ هُوَذَا خُدَّامِي يَشْرَبُونَ وَأَنْتُمْ تَعْطَشُونَ.‏ هُوَذَا خُدَّامِي يَفْرَحُونَ وَأَنْتُمْ تَخْزَوْنَ».‏ (‏اش ٦٥:‏١٣‏)‏ أَوَلَا تَشْهَدُ أَنْتَ بِنَفْسِكَ إِتْمَامَ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ؟‏!‏

١٢ فَفِي أَيَّامِنَا،‏ يَتَدَفَّقُ ٱلطَّعَامُ ٱلرُّوحِيُّ كَنَهْرٍ قَوِيٍّ يَرْتَفِعُ مَنْسُوبُهُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ.‏ فَمَطْبُوعَاتُنَا ٱلْمُؤَسَّسَةُ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ فَضْلًا عَنِ ٱلتَّسْجِيلَاتِ ٱلسَّمْعِيَّةِ وَٱلْبَصَرِيَّةِ وَٱلِٱجْتِمَاعَاتِ وَٱلْمَحَافِلِ وَٱلْمَوَادِّ ٱلْمُتَوَفِّرَةِ عَلَى مَوْقِعِنَا ٱلْإِلِكْتُرُونِيِّ،‏ تُشَكِّلُ فَيْضًا مِنَ ٱلْغِذَاءِ ٱلرُّوحِيِّ فِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلَّذِي تَبْتَلِيهِ ٱلْمَجَاعَةُ ٱلرُّوحِيَّةُ.‏ (‏حز ٤٧:‏١-‏١٢؛‏ يوء ٣:‏١٨‏)‏ أَفَلَا تَتَشَجَّعُ حِينَ تَرَى إِتْمَامَ وَعْدِ يَهْوَهَ بِٱلْوَفْرَةِ ٱلرُّوحِيَّةِ فِي حَيَاتِكَ ٱلْيَوْمِيَّةِ؟‏!‏ اِحْرِصْ إِذًا عَلَى ٱلتَّغَذِّي بِٱنْتِظَامٍ مِنْ مَائِدَةِ يَهْوَهَ.‏

تُؤَمِّنُ لَنَا جَمَاعَاتُنَا ٱلْغِذَاءَ وَٱلْأَمْنَ وَٱلصِّحَّةَ ٱلرُّوحِيَّةَ

١٣ كَيْفَ شَهِدْتَ إِتْمَامَ وَعْدِ يَهْوَهَ بِتَفَتُّحِ عُيُونِ ٱلْعُمْيِ وَآذَانِ ٱلصُّمِّ؟‏

١٣ اَلصِّحَّةُ ٱلرُّوحِيَّةُ.‏ يَتَفَشَّى ٱلْعَمَى وَٱلصَّمَمُ ٱلرُّوحِيَّانِ فِي  عَصْرِنَا كَٱلْوَبَاءِ.‏ (‏٢ كو ٤:‏٤‏)‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ يَشْفِي يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ ٱلْعِلَلَ وَٱلْعَاهَاتِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ وَٱلْوَاقِعُ أَنَّكَ رَأَيْتَ بِأُمِّ عَيْنِكَ إِتْمَامَ ٱلْوَعْدِ ٱلتَّالِي:‏ «فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ أَقْوَالَ ٱلسِّفْرِ،‏ وَتُبْصِرُ عُيُونُ ٱلْعُمْيِ مِنَ ٱلدُّجَى وَٱلظَّلَامِ».‏ (‏اش ٢٩:‏١٨‏)‏ كَيْفَ؟‏ أَلَمْ تَرَ أَشْخَاصًا يَكْتَسِبُونَ مَعْرِفَةً دَقِيقَةً عَنِ ٱلْحَقِّ مِنْ كَلِمَةِ ٱللهِ مُتَخَلِّينَ عَنِ ٱلْأَكَاذِيبِ ٱلدِّينِيَّةِ ٱلَّتِي أَعْمَتْهُمْ فِي ٱلْمَاضِي وَسَدَّتْ آذَانَهُمْ عَنِ ٱلْحَقِّ؟‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ تَكُونُ قَدْ شَهِدْتَ عُيُونَ عُمْيٍ وَآذَانَ صُمٍّ تَتَفَتَّحُ.‏ وَحَوْلَ ٱلْعَالَمِ،‏ يُشْفَى عَشَرَاتُ آلَافِ ٱلْأَشْخَاصِ رُوحِيًّا سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ.‏ وَكُلُّ شَخْصٍ يَتْرُكُ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ وَيَنْضَمُّ إِلَيْنَا لِعِبَادَةِ يَهْوَهَ فِي فِرْدَوْسِنَا ٱلرُّوحِيِّ هُوَ دَلِيلٌ حَيٌّ أَنَّ ٱلْوُعُودَ ٱلْإِلٰهِيَّةَ تَتَحَقَّقُ.‏

١٤ أَيَّةُ أَدِلَّةٍ تُقَوِّي إِيمَانَنَا؟‏

١٤ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ فُصُولِ هٰذَا ٱلْكِتَابِ،‏ ٱسْتَعْرَضْنَا أَدِلَّةً تُبَرْهِنُ أَنَّ يَسُوعَ يَجْمَعُ أَتْبَاعَهُ فِي فِرْدَوْسٍ رُوحِيٍّ حَقِيقِيٍّ فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ.‏ لِذَا لِنُوَاظِبْ عَلَى ٱلتَّأَمُّلِ فِي ٱلْبَرَكَاتِ ٱلْكَثِيرَةِ ٱلَّتِي نَنْعَمُ بِهَا فِي فِرْدَوْسِنَا هٰذَا.‏ وَبِذٰلِكَ يَقْوَى إِيمَانُنَا بِوُعُودِ يَهْوَهَ فِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏

‏«لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ»‏

١٥ لِمَ نَحْنُ مُتَيَقِّنُونَ أَنَّ ٱلْأَرْضَ سَتَتَحَوَّلُ إِلَى فِرْدَوْسٍ؟‏

١٥ لَطَالَمَا قَصَدَ يَهْوَهُ أَنْ يَجْعَلَ ٱلْأَرْضَ بِأَسْرِهَا فِرْدَوْسًا جَمِيلًا.‏ فَمُنْذُ ٱلْبَدْءِ،‏ خَلَقَ آدَمَ وَحَوَّاءَ فِي جَنَّةٍ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَمْلَأَا ٱلْأَرْضَ بِذُرِّيَّتِهِمَا وَيَعْتَنِيَا بِجَمِيعِ ٱلْمَخْلُوقَاتِ.‏ (‏تك ١:‏٢٨‏)‏ غَيْرَ أَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ ٱصْطَفَّا إِلَى جَانِبِ ٱلشَّيْطَانِ فِي تَمَرُّدِهِ وَجَرَّا ذُرِّيَّتَهُمَا إِلَى ٱلنَّقْصِ وَٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ لَمْ يَتَغَيَّرْ قَصْدُ يَهْوَهَ.‏ فَكُلُّ كَلِمَةٍ يَتَفَوَّهُ بِهَا تَتِمُّ لَا مَحَالَةَ.‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٥٥:‏١٠،‏ ١١‏.‏)‏ بِنَاءً عَلَيْهِ،‏ بِإِمْكَانِنَا ٱلتَّيَقُّنُ أَنَّ ٱلْمُتَحَدِّرِينَ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ سَيَمْلَأُونَ ٱلْأَرْضَ وَيُخْضِعُونَهَا  وَيَعْتَنُونَ بِخَلِيقَةِ يَهْوَهَ فِي ظِلِّ فِرْدَوْسٍ عَالَمِيٍّ.‏ وَفِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ تَتِمُّ كَامِلًا ٱلنُّبُوَّاتُ ٱلَّتِي قِيلَتْ لِلْمَسْبِيِّينَ ٱلْيَهُودِ عَنِ ٱلْحَيَاةِ فِي ظُرُوفٍ مِثَالِيَّةٍ.‏ لِنَسْتَعْرِضْ بَعْضَ ٱلْأَمْثِلَةِ.‏

١٦ كَيْفَ يَصِفُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ ٱلْأَمَانَ ٱلَّذِي سَنَخْتَبِرُهُ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ؟‏

١٦ اَلْأَمَانُ.‏ أَخِيرًا سَيَتَحَوَّلُ ٱلْمَشْهَدُ ٱلْمُبْهِجُ فِي إِشَعْيَا ١١:‏٦-‏٩ حَقِيقَةً حِينَ يَتِمُّ كَامِلًا وَبِحَرْفِيَّتِهِ.‏ عِنْدَئِذٍ سَيَكُونُ ٱلرِّجَالُ وَٱلنِّسَاءُ وَٱلْأَوْلَادُ فِي مَأْمَنٍ أَيْنَمَا ذَهَبُوا.‏ وَلَنْ يُشَكِّلَ أَيُّ مَخْلُوقٍ،‏ إِنْسَانًا كَانَ أَمْ حَيَوَانًا،‏ خَطَرًا عَلَيْهِمْ.‏ هَلْ تَتَخَيَّلُ ٱلْوَقْتَ حِينَ تُصْبِحُ ٱلْكُرَةُ ٱلْأَرْضِيَّةُ بِكَامِلِهَا بَيْتًا لَكَ،‏ فَتَسْبَحُ فِي أَنْهَارِهَا وَبُحَيْرَاتِهَا وَبِحَارِهَا وَتَقْطَعُ جِبَالَهَا ٱلشَّامِخَةَ وَتَعْبُرُ سُهُولَهَا ٱلْخَضْرَاءَ آمِنًا؟‏ هَلْ تَرَى نَفْسَكَ نَائِمًا ٱللَّيْلَ بِطُولِهِ قَرِيرَ ٱلْعَيْنِ؟‏ إِذَّاكَ تَكُونُ قَدْ تَحَقَّقَتْ كَلِمَاتُ حَزْقِيَال ٣٤:‏٢٥ ٱلَّتِي أَنْبَأَتْ عَنْ شَعْبِ ٱللهِ قَائِلَةً:‏ «يَسْكُنُونَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ آمِنِينَ وَيَنَامُونَ فِي ٱلْغَابَاتِ».‏

١٧ مَاذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ يَهْوَهَ سَيَسُدُّ حَاجَاتِنَا بِوَفْرَةٍ حِينَ يَحْكُمُ ٱلْمَلَكُوتُ ٱلْأَرْضَ بِأَسْرِهَا؟‏

١٧ اَلْوَفْرَةُ.‏ تَصَوَّرْ وَقْتًا لَا يَبْقَى فِيهِ أَثَرٌ لِلْفَقْرِ وَسُوءِ ٱلتَّغْذِيَةِ وَٱلْمَجَاعَةِ.‏ أَوَلَيْسَتِ ٱلْوَفْرَةُ ٱلرُّوحِيَّةُ ٱلَّتِي يَنْعَمُ بِهَا شَعْبُ ٱللهِ ٱلْيَوْمَ ضَمَانَةً تُؤَكِّدُ أَنَّ ٱلْمَلِكَ ٱلْمَسِيَّانِيَّ سَيُشْبِعُ رَعَايَاهُ عَلَى كُلِّ ٱلْأَصْعِدَةِ؟‏!‏ حَتَّى إِنَّهُ أَظْهَرَ عَلَى نِطَاقٍ مُصَغَّرٍ قُدْرَتَهُ عَلَى إِتْمَامِ هٰذِهِ ٱلْوُعُودِ حِينَ كَانَ عَلَى ٱلْأَرْضِ.‏ فَقَدْ أَطْعَمَ آلَافَ ٱلْجِيَاعِ بِبَعْضِ ٱلْخُبْزِ وَٱلْقَلِيلِ مِنَ ٱلسَّمَكِ.‏ (‏مت ١٤:‏١٧،‏ ١٨؛‏ ١٥:‏٣٤-‏٣٦؛‏ مر ٨:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَفِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ،‏ حِينَ يَحْكُمُ مَلَكُوتُ ٱللهِ ٱلْأَرْضَ بِأَسْرِهَا،‏ سَتَتِمُّ حَرْفِيًّا نُبُوَّاتٌ عَدِيدَةٌ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ كَٱلنُّبُوَّةِ ٱلْقَائِلَةِ:‏ «يُعْطِي ٱلْمَطَرَ لِزَرْعِكَ ٱلَّذِي تَزْرَعُ بِهِ ٱلْأَرْضَ،‏ وَخُبْزَ غَلَّةِ ٱلْأَرْضِ ٱلَّذِي يَكُونُ سَمِينًا وَدَسِمًا.‏ وَتَرْعَى مَاشِيَتُكَ فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ فِي مَرْعًى رَحْبٍ».‏ —‏ اش ٣٠:‏٢٣‏.‏

١٨،‏ ١٩ ‏(‏أ)‏ مَاذَا تَعْنِي لَكَ ٱلنُّبُوَّةُ ٱلْمُسَجَّلَةُ فِي إِشَعْيَا ٦٥:‏٢٠-‏٢٢‏؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ تَكُونُ أَيَّامُنَا «كَأَيَّامِ ٱلشَّجَرَةِ»؟‏

١٨ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى،‏ يَحْلُمُ عَدِيدُونَ فِي أَيَّامِنَا بِٱمْتِلَاكِ بَيْتٍ مُرِيحٍ  وَٱلْعَمَلِ فِي مَجَالٍ يُحِبُّونَهُ.‏ لٰكِنَّ حُلْمَهُمْ هٰذَا يَبْقَى حُلْمًا!‏ فَفِي هٰذَا ٱلْعَالَمِ ٱلْفَاسِدِ يَشْعُرُ كَثِيرُونَ أَنَّهُمْ يَكْدَحُونَ دُونَ أَيِّ فَائِدَةٍ لَهُمْ أَوْ لِعَائِلَاتِهِمْ،‏ فِيمَا يَمْلَأُ ٱلْأَغْنِيَاءُ وَٱلْجَشِعُونَ جُيُوبَهُمْ مِنْ تَعَبِ غَيْرِهِمْ.‏ وَٱلْآنَ تَخَيَّلِ ٱلْأَحْوَالَ ٱلَّتِي سَتَعُمُّ ٱلْأَرْضَ حِينَ تَتِمُّ ٱلنُّبُوَّةُ ٱلْقَائِلَةُ:‏ «يَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَسْكُنُونَ فِيهَا،‏ وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَيَأْكُلُونَ ثَمَرَهَا.‏ لَا يَبْنُونَ وَآخَرُ يَسْكُنُ،‏ وَلَا يَغْرِسُونَ وَآخَرُ يَأْكُلُ.‏ لِأَنَّهُ كَأَيَّامِ ٱلشَّجَرَةِ تَكُونُ أَيَّامُ شَعْبِي،‏ وَيَنْتَفِعُ مُخْتَارِيَّ مِنْ عَمَلِ أَيْدِيهِمْ كَامِلًا».‏ —‏ اش ٦٥:‏٢٠-‏٢٢‏.‏

١٩ وَكَيْفَ تَكُونُ أَيَّامُنَا «كَأَيَّامِ ٱلشَّجَرَةِ»؟‏ حِينَ تَقِفُ عِنْدَ جِذْعِ شَجَرَةٍ عَرِيقَةٍ،‏ أَلَا يَتَمَلَّكُكَ ٱلذُّهُولُ إِذَا مَا خَطَرَ لَكَ أَنَّهَا تَنْتَصِبُ فِي مَكَانِهَا مُنْذُ سَنَوَاتٍ وَسَنَوَاتٍ قَبْلَ وِلَادَةِ أَجْدَادِكَ؟‏ وَلَعَلَّكَ تُفَكِّرُ أَنَّكَ إِنْسَانٌ نَاقِصٌ سَيَفْنَى يَوْمًا مَا وَيَتَحَوَّلُ مُجَرَّدَ ذِكْرَى فِيمَا تَبْقَى هِيَ مِنْ بَعْدِكَ رَمْزًا لِلسَّلَامِ وَطُولِ ٱلْحَيَاةِ.‏ فَيَهْوَهُ إِذًا يُؤَكِّدُ لَنَا بِهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ أَنَّنَا سَنَعِيشُ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ ٱلْقَادِمِ حَيَاةً مَدِيدَةً فِي سَلَامٍ.‏ (‏مز ٣٧:‏١١،‏ ٢٩‏)‏ إِذَّاكَ سَنَرَى ٱلْأَشْجَارَ ٱلْعَرِيقَةَ تَكْبُرُ وَتَذْوِي أَمَامَ عُيُونِنَا كَمَا ٱلْعُشْبُ ٱلْأَخْضَرُ فِيمَا تَمْتَدُّ حَيَاتُنَا نَحْنُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ!‏

٢٠ كَيْفَ سَيَنْعَمُ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ بِصِحَّةٍ تَامَّةٍ؟‏

٢٠ اَلصِّحَّةُ ٱلتَّامَّةُ.‏ فِي زَمَنِنَا،‏ يُلْقِي ٱلْمَرَضُ وَٱلْمَوْتُ بِظِلَالِهِمَا عَلَى ٱلْبَشَرِ أَجْمَعِينَ.‏ وَفِي ٱلْوَاقِعِ يَجُوزُ لَنَا ٱلْقَوْلُ إِنَّنَا جَمِيعًا مُصَابُونَ بِمَرَضٍ عُضَالٍ يُدْعَى ٱلْخَطِيَّةَ.‏ أَمَّا ٱلْعِلَاجُ ٱلشَّافِي ٱلْوَحِيدُ فَهُوَ ذَبِيحَةُ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفِدَائِيَّةُ.‏ (‏رو ٣:‏٢٣؛‏ ٦:‏٢٣‏)‏ فَخِلَالَ ٱلْحُكْمِ ٱلْأَلْفِيِّ،‏ سَيُسَاعِدُ يَسُوعُ وَحُكَّامُهُ ٱلْمُعَاوِنُونَ ٱلنَّاسَ لِيَسْتَفِيدُوا كَامِلًا مِنْ تِلْكَ ٱلذَّبِيحَةِ،‏ مُخَلِّصِينَ ٱلْبَشَرَ ٱلْأُمَنَاءَ تَدْرِيجِيًّا مِنْ كُلِّ آثَارِ ٱلْخَطِيَّةِ.‏ عِنْدَئِذٍ تَشْهَدُ نُبُوَّةُ إِشَعْيَا ٱلتَّالِيَةُ إِتْمَامَهَا ٱلْأَشْمَلَ:‏ «لَا يَقُولُ سَاكِنٌ:‏ ‹أَنَا مَرِيضٌ›.‏ اَلشَّعْبُ ٱلسَّاكِنُ فِيهَا يُعْفَى عَنْهُ ٱلذَّنْبُ».‏ (‏اش  ٣٣:‏٢٤‏)‏ فَفِي ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ،‏ لَنْ يُعَانِيَ أَحَدٌ مِنَ ٱلْعَمَى أَوِ ٱلصَّمَمِ أَوِ ٱلشَّلَلِ.‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٣٥:‏٥،‏ ٦‏.‏)‏ وَمَا مِنْ مَرَضٍ سَيَسْتَعْصِي عَلَى قُدْرَةِ يَسُوعَ،‏ جَسَدِيًّا كَانَ أَمْ عَقْلِيًّا أَمْ عَاطِفِيًّا،‏ بَلْ سَيَنْعَمُ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْأَوْلِيَاءُ بِصِحَّةٍ مُمْتَازَةٍ.‏

٢١ مَاذَا سَيَحُلُّ بِٱلْمَوْتِ،‏ وَلِمَ يُعَزِّيكَ هٰذَا ٱلْوَعْدُ؟‏

٢١ وَمَاذَا سَيَحُلُّ بِٱلْمَوْتِ،‏ ٱلْعَاقِبَةِ ٱلْمَحْتُومَةِ لِلْمَرَضِ وَٱلْخَطِيَّةِ؟‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلْمَوْتَ هُوَ «آخِرُ عَدُوٍّ» يُهَاجِمُ ٱلْإِنْسَانَ،‏ ٱلْعَدُوُّ ٱلَّذِي يَهْزِمُ جَمِيعَ ٱلْبَشَرِ ٱلنَّاقِصِينَ عَاجِلًا أَمْ آجِلًا،‏ وَلٰكِنْ هَلْ هُوَ عَدُوٌّ يُحْسَبُ لَهُ حِسَابٌ فِي نَظَرِ يَهْوَهَ؟‏ (‏١ كو ١٥:‏٢٦‏)‏ لَاحِظْ مَاذَا يَقُولُ إِشَعْيَا عَنِ ٱللهِ:‏ «يَبْتَلِعُ ٱلْمَوْتَ إِلَى ٱلْأَبَدِ،‏ وَيَمْسَحُ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ يَهْوَهُ ٱلدُّمُوعَ عَنْ كُلِّ ٱلْوُجُوهِ».‏ (‏اش ٢٥:‏٨‏)‏ هَلْ تَتَخَيَّلُ ٱلْوَقْتَ عِنْدَمَا تُصْبِحُ ٱلْمَآتِمُ وَٱلْمَقَابِرُ وَدُمُوعُ ٱلْحُزْنِ مِنَ ٱلْمَاضِي ٱلْغَابِرِ؟‏ وَهَلْ تَتَصَوَّرُ ٱلزَّمَنَ حِينَ تَسِيلُ مِنْ عُيُونِنَا دُمُوعُ ٱلْفَرَحِ إِذْ يُتَمِّمُ يَهْوَهُ وَعْدَهُ ٱلرَّائِعَ بِإِقَامَةِ ٱلْمَوْتَى؟‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٢٦:‏١٩‏.‏)‏ إِذَّاكَ سَتَلْتَئِمُ مَرَّةً وَإِلَى ٱلْأَبَدِ ٱلنُّدُوبُ ٱلَّتِي تَرَكَهَا ٱلْمَوْتُ فِي قُلُوبٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى!‏

٢٢ مَاذَا يَحْدُثُ بَعْدَمَا يُتَمِّمُ ٱلْمَلَكُوتُ مَشِيئَةَ ٱللهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ؟‏

٢٢ حِينَمَا يَنْتَهِي ٱلْحُكْمُ ٱلْأَلْفِيُّ،‏ يَكُونُ ٱلْمَلَكُوتُ قَدْ تَمَّمَ مَشِيئَةَ ٱللهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ فَيُسَلِّمُ ٱلْمَسِيحُ ٱلْحُكْمَ إِلَى أَبِيهِ.‏ (‏١ كو ١٥:‏٢٥-‏٢٨‏)‏ وَأَخِيرًا يُصْبِحُ ٱلْبَشَرُ كَامِلِينَ وَمُسْتَعِدِّينَ لِمُوَاجَهَةِ ٱمْتِحَانٍ أَخِيرٍ عِنْدَمَا يُطْلَقُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَهْوَاةِ حَيْثُ يَقْبَعُ فِي حَالَةٍ مِنَ ٱلْخُمُولِ.‏ بَعْدَئِذٍ سَيَسْحَقُ ٱلْمَسِيحُ بَعْدَ طُولِ ٱنْتِظَارٍ تِلْكَ ٱلْحَيَّةَ ٱلْكَرِيهَةَ مَعَ جَمِيعِ مُنَاصِرِيهَا!‏ (‏تك ٣:‏١٥؛‏ رؤ ٢٠:‏٣،‏ ٧-‏١٠‏)‏ أَمَّا مُحِبُّو يَهْوَهَ ٱلْأَوْلِيَاءُ فَيَنْتَظِرُهُمْ مُسْتَقْبَلٌ مُشْرِقٌ.‏ تَصِفُ رُومَا ٨:‏٢١ حَالَهُمْ بِٱلْقَوْلِ إِنَّهُمْ سَيَنَالُونَ «ٱلْحُرِّيَّةَ ٱلْمَجِيدَةَ لِأَوْلَادِ ٱللهِ».‏ وَلَعَلَّ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلْمُوحَى بِهَا هِيَ أَبْلَغُ وَصْفٍ يُصَوِّرُ مَا يَنْتَظِرُ ٱلْأُمَنَاءَ!‏

سَيُحَقِّقُ ٱلْمَلَكُوتُ كُلَّ وُعُودِ يَهْوَهَ لِلْبَشَرِ وَٱلْأَرْضِ

٢٣،‏ ٢٤ ‏(‏أ)‏ لِمَ إِتْمَامُ وُعُودِ ٱللهِ مَحْتُومٌ؟‏ (‏ب)‏ عَلَامَ أَنْتَ مُصَمِّمٌ؟‏

 ٢٣ وَلٰكِنْ هَلْ هٰذِهِ ٱلْوُعُودُ مُجَرَّدُ أَمَانٍ أَوْ أَحْلَامٍ أَوْ آمَالٍ فَارِغَةٍ؟‏ قَطْعًا لَا!‏ فَإِتْمَامُ وُعُودِ يَهْوَهَ هٰذِهِ مَحْتُومٌ.‏ لِمَاذَا؟‏ تَذَكَّرْ كَلِمَاتِ يَسُوعَ ٱلَّتِي نَاقَشْنَاهَا فِي أَوَّلِ فُصُولِ ٱلْكِتَابِ.‏ لَقَدْ عَلَّمَ أَتْبَاعَهُ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى يَهْوَهَ قَائِلِينَ:‏ «لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ.‏ لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي ٱلسَّمَاءِ كَذٰلِكَ عَلَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏مت ٦:‏٩،‏ ١٠‏)‏ وَمَلَكُوتُ ٱللهِ هٰذَا لَيْسَ وَهْمًا مِنْ نَسْجِ ٱلْخَيَالِ،‏ بَلْ حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ!‏ فَكَمَا رَأَيْنَا،‏ يَحْكُمُ ٱلْمَلَكُوتُ ٱلْآنَ فِي ٱلسَّمَاءِ وَيُتَمِّمُ بِكُلِّ وُضُوحٍ وُعُودَ يَهْوَهَ فِي ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ مُنْذُ قَرْنٍ مِنَ ٱلزَّمَنِ.‏ فَلْنَكُنْ عَلَى يَقِينٍ إِذًا أَنَّ وُعُودَ يَهْوَهَ جَمِيعَهَا سَتَتَحَقَّقُ حِينَ يَأْتِي مَلَكُوتُهُ لِيَبْسُطَ سُلْطَتَهُ كَامِلًا عَلَى ٱلْأَرْضِ!‏

٢٤ خِتَامًا،‏ نَحْنُ مُتَيَقِّنُونَ أَنَّ مَلَكُوتَ ٱللهِ سَيَأْتِي؛‏ مُتَيَقِّنُونَ أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ وُعُودِ يَهْوَهَ سَيَتَحَقَّقُ لَا مَحَالَةَ.‏ وَٱلسَّبَبُ؟‏ لِأَنَّ مَلَكُوتَ ٱللهِ يَحْكُمُ ٱلْآنَ!‏ لٰكِنَّ ٱلسُّؤَالَ ٱلْوَاجِبَ عَلَى كُلٍّ مِنَّا طَرْحُهُ هُوَ:‏ ‹هَلْ أَنَا خَاضِعٌ لِحُكْمِهِ؟‏›.‏ لِنَبْذُلْ قُصَارَى جُهْدِنَا ٱلْآنَ حَتَّى نَكُونَ مِنْ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْأَوْلِيَاءِ،‏ فَنَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ تَحْتَ حُكْمِهِ ٱلْعَادِلِ وَٱلْكَامِلِ!‏

اعرف المزيد

اقترب الى يهوه

القدرة على الرد —‏ يهوه ‹يصنع كل شيء جديدا›‏

لقد سبق وردَّ يهوه العبادة النقية.‏ فما الذي سيردّه في المستقبل؟‏

برج المراقبة (‏الطبعة الدراسية)‏

ليكن ايمانك بالملكوت راسخا

استخدم يهوه ستة عهود ليضمن ان ملكوته سيحقق قصده.‏ فكيف تقوي هذه العهود ايماننا؟‏