الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

ملكوت الله يحكم الآن!‏

 الفصل ٢٠

عمل الاغاثة العالمي يُكرم الله

عمل الاغاثة العالمي يُكرم الله

مِحْوَرُ ٱلْفَصْلِ

اَلْإِعْرَابُ عَنِ ٱلْمَحَبَّةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ عِنْدَ وُقُوعِ ٱلْكَوَارِثِ

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ مِحْنَةٍ وَاجَهَتِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي ٱلْيَهُودِيَّةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ لَمَسَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ فِي ٱلْيَهُودِيَّةِ مَحَبَّةَ إِخْوَتِهِمْ؟‏

لِنَعُدْ إِلَى نَحْوِ ٱلْعَامِ ٤٦ ب‌م وَلْنَزُرْ مِنْطَقَةَ ٱلْيَهُودِيَّةِ ٱلْوَاقِعَةَ فِي بَرَاثِنِ ٱلْجُوعِ.‏ اَلْمَسِيحِيُّونَ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِيٍّ هُنَا مَغْلُوبٌ عَلَى أَمْرِهِمْ.‏ فَهُمْ عَاجِزُونَ حَتَّى عَنْ شِرَاءِ ٱلْحِنْطَةِ ٱلَّتِي شَحَّتْ فِي ٱلسُّوقِ وَبَاتَتْ أَسْعَارُهَا جُنُونِيَّةً.‏ اَلْجُوعُ يَنْهَشُهُمْ!‏ فَمَا عَسَاهُمْ يَفْعَلُونَ؟‏ يُوشِكُ أَتْبَاعُ يَسُوعَ هٰؤُلَاءِ أَنْ يَلْمُسُوا ٱلْحِمَايَةَ ٱلْإِلٰهِيَّةَ بِطَرِيقَةٍ لَمْ يَخْتَبِرْهَا قَبْلًا أَيُّ مَسِيحِيٍّ.‏ إِلَيْكَ مَا يَحْدُثُ مَعَهُمْ.‏

٢ حِينَ يَعْلَمُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِيٍّ وَأُمَمِيٍّ فِي أَنْطَاكِيَةِ سُورِيَّةَ بِمُعَانَاةِ إِخْوَتِهِمْ فِي أُورُشَلِيمَ وَٱلْيَهُودِيَّةِ،‏ يَتَأَثَّرُونَ كَثِيرًا وَيَهُبُّونَ إِلَى نَجْدَتِهِمْ.‏ فَيَجْمَعُونَ ٱلْمَعُونَاتِ ثُمَّ يَخْتَارُونَ أَخَوَيْنِ قَدِيرَيْنِ هُمَا بَرْنَابَا وَشَاوُلُ لِإِيصَالِهَا إِلَى شُيُوخِ ٱلْجَمَاعَةِ فِي أُورُشَلِيمَ.‏ ‏(‏اقرإ الاعمال ١١:‏٢٧-‏٣٠؛‏ ١٢:‏٢٥‏.‏)‏ هَلْ تَتَخَيَّلُ كَمْ تَأَثَّرَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْمُعْوِزُونَ فِي ٱلْيَهُودِيَّةِ بِمَحَبَّةِ إِخْوَتِهِمْ فِي أَنْطَاكِيَةَ؟‏

٣ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ يَحْتَذِي شَعْبُ ٱللهِ ٱلْيَوْمَ بِمِثَالِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ فِي أَنْطَاكِيَةَ؟‏ أَعْطِ مِثَالًا.‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْإِطَارَ «‏ أَوَّلُ حَمْلَةِ إِغَاثَةٍ فِي أَيَّامِنَا‏».‏)‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ أَسْئِلَةٍ نُنَاقِشُهَا فِي هٰذَا ٱلْفَصْلِ؟‏

٣ فِي تِلْكَ ٱلْحَادِثَةِ،‏ وَضَعَ ٱلْإِخْوَةُ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ سَابِقَةً نَحْتَذِي بِهَا نَحْنُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْيَوْمَ.‏ فَلِلْمَرَّةِ ٱلْأُولَى فِي ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ،‏ يُرْسِلُ مَسِيحِيُّونَ إِعَانَةً إِلَى إِخْوَتِهِمِ ٱلْعَائِشِينَ فِي مِنْطَقَةٍ أُخْرَى مِنَ ٱلْعَالَمِ.‏ وَعَلَى غِرَارِهِمْ،‏ مَا إِنْ يَبْلُغُ مَسَامِعَنَا أَنَّ إِخْوَةً لَنَا فِي مِنْطَقَةٍ مَا يُعَانُونَ مِنْ كَارِثَةٍ أَوْ مِحْنَةٍ حَتَّى نَهُبَّ إِلَى نَجْدَتِهِمْ.‏ * وَلِنَفْهَمَ مَا أَهَمِّيَّةُ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ بِٱلْمُقَارَنَةِ مَعَ سَائِرِ أَشْكَالِ خِدْمَتِنَا،‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ٱلْأَسْئِلَةِ ٱلثَّلَاثَةِ ٱلتَّالِيَةِ:‏ لِمَ نَعْتَبِرُ عَمَلَ ٱلْإِغَاثَةِ شَكْلًا مِنْ أَشْكَالِ ٱلْخِدْمَةِ؟‏ مَا ٱلْهَدَفُ مِنْهُ؟‏ وَأَيَّةُ فَوَائِدَ يَعُودُ بِهَا عَلَيْنَا؟‏

 عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ «خِدْمَةٌ مُقَدَّسَةٌ»‏

٤ مَاذَا أَوْضَحَ بُولُسُ لِلْكُورِنْثِيِّينَ بِخُصُوصِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ؟‏

٤ فِي رِسَالَةِ بُولُسَ ٱلثَّانِيَةِ إِلَى ٱلْكُورِنْثِيِّينَ،‏ أَوْضَحَ ٱلرَّسُولُ أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مُفَوَّضُونَ بِخِدْمَةٍ لَهَا وَجْهَانِ ٱثْنَانِ.‏ وَمَعَ أَنَّ ٱلرِّسَالَةَ مُوَجَّهَةٌ أَصْلًا إِلَى ٱلْمَمْسُوحِينَ،‏ تَنْطَبِقُ كَلِمَاتُهُ أَيْضًا عَلَى ‹ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ›.‏ (‏يو ١٠:‏١٦‏)‏ أَوَّلًا،‏ تَشْمُلُ خِدْمَتُنَا «خِدْمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ»،‏ أَيْ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ وَٱلتَّلْمَذَةِ.‏ (‏٢ كو ٥:‏١٨-‏٢٠؛‏ ١ تي ٢:‏٣-‏٦‏)‏ أَمَّا ٱلْوَجْهُ ٱلثَّانِي فَيَتَمَثَّلُ فِي «ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمُخَصَّصَةِ لِلْقِدِّيسِينَ»،‏ أَيْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ ٱلَّذِي نُبَادِرُ بِهِ تِجَاهَ إِخْوَتِنَا.‏ (‏٢ كو ٨:‏٤‏)‏ وَمِنَ ٱلْجَدِيرِ بِٱلذِّكْرِ أَنَّ كَلِمَةَ «خِدْمَةٍ» فِي كِلْتَا ٱلْعِبَارَتَيْنِ ‏«خِدْمَةِ ٱلْمُصَالَحَةِ» وَ ‏«ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمُخَصَّصَةِ لِلْقِدِّيسِينَ» تُنْقَلُ مِنْ إِحْدَى صِيَغِ ٱلْكَلِمَةِ ٱلْيُونَانِيَّةِ دياكونيا.‏ فَمَا أَبْعَادُ هٰذِهِ ٱلْمَسْأَلَةِ؟‏

٥ مَا أَبْعَادُ أَنْ يَعْتَبِرَ بُولُسُ عَمَلَ ٱلْإِغَاثَةِ شَكْلًا مِنْ أَشْكَالِ ٱلْخِدْمَةِ؟‏

٥ حِينَ ٱسْتَعْمَلَ بُولُسُ ٱلْكَلِمَةَ ٱلْيُونَانِيَّةَ نَفْسَهَا لِوَصْفِ كِلَا ٱلنَّشَاطَيْنِ،‏ وَضَعَ عَمَلَ ٱلْإِغَاثَةِ فِي مَصَافِّ سَائِرِ أَشْكَالِ ٱلْخِدْمَةِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ.‏ قَالَ فِي وَقْتٍ سَابِقٍ:‏ «هُنَاكَ أَنْوَاعٌ مِنَ ٱلْخِدْمَاتِ،‏ لٰكِنَّ ٱلرَّبَّ هُوَ نَفْسُهُ.‏ وَهُنَاكَ أَنْوَاعٌ مِنَ ٱلْأَعْمَالِ .‏ .‏ .‏ لٰكِنَّ كُلَّ هٰذِهِ ٱلْأَعْمَالِ يُنْجِزُهَا ٱلرُّوحُ ٱلْوَاحِدُ نَفْسُهُ».‏ ‏(‏١ كو ١٢:‏٤-‏٦،‏ ١١‏)‏ حَتَّى إِنَّهُ رَبَطَ بَيْنَ أَنْوَاعِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمُخْتَلِفَةِ فِي ٱلْجَمَاعَةِ وَ ‹ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ›.‏ * (‏رو ١٢:‏١،‏ ٦-‏٨‏)‏ فَهَلْ مِنْ عَجَبٍ أَنَّهُ ٱسْتَحْسَنَ تَخْصِيصَ بَعْضٍ مِنْ وَقْتِهِ ‹لِخِدْمَةِ ٱلْقِدِّيسِينَ›؟‏ —‏ رو ١٥:‏٢٥،‏ ٢٦‏.‏

٦ ‏(‏أ)‏ لِمَ يُعَدُّ عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ جُزْءًا مِنْ عِبَادَتِنَا حَسْبَمَا أَوْضَحَ بُولُسُ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ يَجْرِي عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ ٱلْعَالَمِيُّ ٱلْيَوْمَ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «‏ عِنْدَ حُلُولِ ٱلْكَارِثَةِ!‏‏».‏)‏

٦ عِلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ،‏ سَاعَدَ بُولُسُ ٱلْكُورِنْثِيِّينَ لِيُدْرِكُوا لِمَ يُعَدُّ عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ جُزْءًا مِنْ خِدْمَتِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ لِيَهْوَهَ.‏ فَحَلَّلَ ٱلْمَسْأَلَةَ كَمَا يَلِي:‏ يُبَادِرُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ إِلَى إِعَانَةِ إِخْوَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ «مُذْعِنُونَ لِلْبِشَارَةِ عَنِ ٱلْمَسِيحِ».‏ (‏٢ كو ٩:‏١٣‏)‏ وَبِٱلتَّالِي فَإِنَّ رَغْبَةَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي تَطْبِيقِ تَعَالِيمِ يَسُوعَ هِيَ مَا يَدْفَعُهُمْ إِلَى مُسَاعَدَةِ رُفَقَائِهِمِ ٱلْمُؤْمِنِينَ.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ يَكُونُ إِحْسَانُهُمْ إِلَى إِخْوَتِهِمْ فِي ٱلْحَقِيقَةِ تَعْبِيرًا عَنْ «نِعْمَةِ ٱللهِ ٱلْفَائِقَةِ».‏ (‏٢ كو ٩:‏١٤؛‏ ١ بط ٤:‏١٠‏)‏ وَمِنْ هٰذَا ٱلْمُنْطَلَقِ تَحَدَّثَ عَدَدُ آبَ (‏أُغُسْطُس)‏ عَامَ ١٩٧٦ مِنْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَنْ خِدْمَةِ ٱلْإِخْوَةِ وَقْتَ ٱلْحَاجَةِ ٱلَّتِي تَشْمُلُ عَمَلَ ٱلْإِغَاثَةِ،‏ وَذَكَرَ:‏ «لَا نَشُكَّ مُطْلَقًا أَنَّ يَهْوَهَ وَٱبْنَهُ يَسُوعَ  ٱلْمَسِيحَ يُولِيَانِ أَهَمِّيَّةً كُبْرَى لِهٰذَا ٱلنَّوْعِ مِنَ ٱلْخِدْمَةِ».‏ وَبِٱلْفِعْلِ فَإِنَّ عَمَلَ ٱلْإِغَاثَةِ شَكْلٌ قَيِّمٌ مِنْ أَشْكَالِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ.‏ —‏ رو ١٢:‏١،‏ ٧؛‏ ٢ كو ٨:‏٧؛‏ عب ١٣:‏١٦‏.‏

أَهْدَافُ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ

٧،‏ ٨ مَا أَوَّلُ أَهْدَافِ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ أَوْضِحُوا.‏

٧ مَا ٱلْهَدَفُ مِنْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ نَجِدُ ٱلْجَوَابَ أَيْضًا فِي رِسَالَةِ بُولُسَ ٱلثَّانِيَةِ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ.‏ ‏(‏اقرأ ٢ كورنثوس ٩:‏١١-‏١٥‏.‏)‏ فَهُنَاكَ يُسَلِّطُ ٱلرَّسُولُ ٱلضَّوْءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَهْدَافٍ رَئِيسِيَّةٍ نُحَقِّقُهَا بِٱلْمُشَارَكَةِ فِي «هٰذِهِ ٱلْخِدْمَةِ ٱلْعَامَّةِ»،‏ أَيْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ.‏ لِنَسْتَعْرِضْهَا ٱلْوَاحِدَ تِلْوَ ٱلْآخَرِ.‏

٨ أَوَّلًا،‏ يُمَجِّدُ عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ يَهْوَهَ.‏ لَاحِظْ كَمْ مَرَّةً يَلْفِتُ بُولُسُ ٱنْتِبَاهَ إِخْوَتِهِ إِلَى يَهْوَهَ ٱللهِ فِي ٱلْأَعْدَادِ ٱلْخَمْسَةِ ٱلْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ.‏ فَٱلرَّسُولُ يَأْتِي عَلَى ذِكْرِ ‹شُكْرٍ لِلهِ› وَيَتَحَدَّثُ عَنْ «تَعَابِيرِ شُكْرٍ كَثِيرَةٍ لِلهِ».‏ (‏العددان ١١ و ١٢‏)‏ وَيُوضِحُ أَيْضًا أَنَّ ٱلْمَسِيحِيِّينَ «يُمَجِّدُونَ ٱللهَ» بِسَبَبِ هٰذِهِ ٱلْخِدْمَةِ وَيُسَبِّحُونَ «نِعْمَةَ ٱللهِ ٱلْفَائِقَةَ».‏ (‏العددان ١٣ و ١٤‏)‏ ثُمَّ يَخْتِمُ ٱلْمُنَاقَشَةَ عَنْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ قَائِلًا:‏ «شُكْرًا لِلهِ».‏ —‏ العدد ١٥‏؛‏ ١ بط ٤:‏١١‏.‏

٩ كَيْفَ يُغَيِّرُ عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ تَفْكِيرَ ٱلْبَعْضِ؟‏ أَعْطِ مِثَالًا.‏

٩ وَفِي أَيَّامِنَا أَيْضًا،‏ يَرَى خُدَّامُ ٱللهِ فِي عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ فُرْصَةً لِيُمَجِّدُوا يَهْوَهَ وَيُزَيِّنُوا تَعْلِيمَهُ مَثَلُهُمْ مَثَلُ بُولُسَ.‏ (‏١ كو ١٠:‏٣١؛‏ تي ٢:‏١٠‏)‏ وَغَالِبًا مَا يُسَاهِمُ هٰذَا ٱلْعَمَلُ فِي ٱسْتِئْصَالِ ٱلْمَفَاهِيمِ ٱلْخَاطِئَةِ عِنْدَ بَعْضِ ٱلْأَشْخَاصِ عَنْ يَهْوَهَ وَشُهُودِهِ.‏ إِلَيْكَ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ مَا حَدَثَ مَعَ ٱمْرَأَةٍ عَلَّقَتْ عَلَى بَابِ بَيْتِهَا لَافِتَةً تَقُولُ:‏ «إِذَا كُنْتَ وَاحِدًا مِنْ شُهُودِ يَهْوَهَ فَلَا تَقْرَعِ ٱلْبَابَ».‏ فَبَعْدَمَا ضَرَبَ إِعْصَارٌ ٱلْمِنْطَقَةَ حَيْثُ تَعِيشُ،‏ شَاهَدَتْ عُمَّالَ إِغَاثَةٍ يُرَمِّمُونَ بَيْتًا مُتَضَرِّرًا مُقَابِلَ بَيْتِهَا.‏ فَظَلَّتْ عَلَى مَدَى أَيَّامٍ تُرَاقِبُ ٱلْعُمَّالَ ٱلْوِدِّيِّينَ،‏ إِلَى أَنْ تَوَجَّهَتْ إِلَيْهِمْ لِتَعْرِفَ هُوِيَّتَهُمْ.‏ وَحِينَ ٱكْتَشَفَتْ أَنَّ هٰؤُلَاءِ ٱلْمُتَطَوِّعِينَ شُهُودٌ لِيَهْوَهَ،‏ عَبَّرَتْ عَنْ إِعْجَابِهَا قَائِلَةً:‏ «لَقَدْ أَسَأْتُ ٱلْحُكْمَ عَلَيْكُمْ».‏ وَعَلَى ٱلْأَثَرِ،‏ أَزَالَتِ ٱللَّافِتَةَ عَنْ بَابِ بَيْتِهَا.‏

١٠،‏ ١١ ‏(‏أ)‏ اِرْوِ حَادِثَةً تُؤَكِّدُ أَنَّنَا نُحَقِّقُ ٱلْهَدَفَ ٱلثَّانِيَ مِنْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ.‏ (‏ب)‏ أَيُّ مَطْبُوعَةٍ تُسَاعِدُ عُمَّالَ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْإِطَارَ «‏ أَدَاةٌ جَدِيدَةٌ فِي يَدِ عُمَّالِ ٱلْإِغَاثَةِ‏».‏)‏

١٠ ثَانِيًا،‏ عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ «يَسُدُّ عَوَزَ» إِخْوَانِنَا.‏ ‏(‏٢ كو ٩:‏١٢أ‏)‏ لِمَاذَا نَنْدَفِعُ إِلَى سَدِّ حَاجَاتِ إِخْوَتِنَا ٱلطَّارِئَةِ وَٱلتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ؟‏ لِأَنَّ أَعْضَاءَ  ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ «جَسَدٌ وَاحِدٌ».‏ «فَإِذَا تَأَلَّمَ عُضْوٌ،‏ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ سَائِرُ ٱلْأَعْضَاءِ».‏ (‏١ كو ١٢:‏٢٠،‏ ٢٦‏)‏ وَعَلَيْهِ،‏ تَدْفَعُ ٱلْمَوَدَّةُ ٱلْأَخَوِيَّةُ وَٱلْحَنَانُ ٱلْعَدِيدَ مِنَ ٱلْإِخْوَةِ وَٱلْأَخَوَاتِ أَنْ يُوقِفُوا أَعْمَالَهُمْ فَوْرًا وَيَحْمِلُوا عُدَّتَهُمْ وَيَتَوَجَّهُوا إِلَى ٱلْمَنَاطِقِ ٱلْمَنْكُوبَةِ لِنَجْدَةِ إِخْوَانِهِمْ.‏ (‏يع ٢:‏١٥،‏ ١٦‏)‏ فَبَعْدَمَا ضَرَبَ ٱلتُّسُونَامِي ٱلْيَابَانَ عَامَ ٢٠١١ مَثَلًا،‏ أَرْسَلَ مَكْتَبُ ٱلْفَرْعِ فِي ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ رِسَالَةً إِلَى لِجَانِ ٱلْبِنَاءِ ٱلْإِقْلِيمِيَّةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ سَأَلَ فِيهَا هَلْ يَتَوَفَّرُ «بَعْضُ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْأَكْفَاءِ» لِلْمُسَاعَدَةِ فِي إِعَادَةِ بِنَاءِ قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَٱلنَّتِيجَةُ؟‏ فِي غُضُونِ أَسَابِيعَ،‏ تَقَدَّمَ نَحْوُ ٦٠٠ مُتَطَوِّعٍ وَقَبِلُوا أَنْ يُسَافِرُوا إِلَى ٱلْيَابَانِ عَلَى نَفَقَتِهِمْ!‏ أَخْبَرَ مَكْتَبُ فَرْعِ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ:‏ «أَذْهَلَتْنَا رَدَّةُ فِعْلِ ٱلْإِخْوَةِ».‏ وَحِينَ سَأَلَ أَخٌ يَابَانِيٌّ أَحَدَ ٱلْعُمَّالِ ٱلْأَجَانِبِ عَمَّا دَفَعَهُ إِلَى ٱلْمَجِيءِ،‏ أَجَابَ:‏ «إِخْوَتُنَا فِي ٱلْيَابَانِ جُزْءٌ مِنْ ‹جَسَدِنَا›.‏ فَكَيْفَ لَا نُحِسُّ بِآلَامِهِمْ وَمُعَانَاتِهِمْ؟‏!‏».‏ وَفِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ،‏ يُخَاطِرُ ٱلْمُتَطَوِّعُونَ بِحَيَاتِهِمْ لِيَقِفُوا إِلَى جَانِبِ إِخْوَانِهِمْ،‏ مَدْفُوعِينَ بِمَحَبَّةٍ تَبْلُغُ حَدَّ ٱلتَّضْحِيَةِ بِٱلذَّاتِ.‏ * —‏ ١ يو ٣:‏١٦‏.‏

١١ أَضِفْ إِلَى ذٰلِكَ أَنَّ أَشْخَاصًا لَيْسُوا شُهُودًا يُعَبِّرُونَ عَنْ تَقْدِيرِهِمْ لِعَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ ٱلَّذِي نَقُومُ بِهِ.‏ عَلَى سَبِيلِ ٱلْمِثَالِ،‏ بَعْدَمَا حَلَّتْ كَارِثَةٌ بِوِلَايَةِ آرْكَانْسَاسَ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ عَامَ ٢٠١٣،‏ نَشَرَتْ صَحِيفَةٌ تَقْرِيرًا عَنْ رَدَّةِ فِعْلِ ٱلشُّهُودِ ٱلسَّرِيعَةِ جَاءَ فِيهِ:‏ «إِنَّ بِنْيَةَ شُهُودِ يَهْوَهَ ٱلتَّنْظِيمِيَّةَ جَعَلَتْ مِنْ خِدْمَاتِ مُتَطَوِّعِي ٱلْإِغَاثَةِ فَنًّا بِحَدِّ ذَاتِهَا».‏

١٢-‏١٤ ‏(‏أ)‏ مَا أَهَمِّيَّةُ تَحْقِيقِ ٱلْهَدَفِ ٱلثَّالِثِ مِنْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ (‏ب)‏ أَيَّةُ تَعْلِيقَاتٍ تُسَلِّطُ ٱلضَّوْءَ عَلَى أَهَمِّيَّةِ ٱسْتِئْنَافِ ٱلنَّشَاطَاتِ ٱلرُّوحِيَّةِ؟‏

١٢ ثَالِثًا،‏ نُسَاعِدُ ٱلْمُتَضَرِّرِينَ أَنْ يُعَاوِدُوا رُوتِينَهُمُ ٱلرُّوحِيَّ.‏ وَمَا أَهَمِّيَّةُ ذٰلِكَ؟‏ ذَكَرَ بُولُسُ أَنَّ مَنْ يَتَلَقَّوْنَ مُسَاعَدَةً يَنْدَفِعُونَ إِلَى تَأْدِيَةِ «تَعَابِيرِ شُكْرٍ كَثِيرَةٍ لِلهِ».‏ (‏٢ كو ٩:‏١٢ب‏)‏ وَهَلْ مِنْ وَسِيلَةٍ أَفْضَلُ لِيَشْكُرَ هٰؤُلَاءِ يَهْوَهَ مِنْ مُعَاوَدَةِ رُوتِينِهِمِ ٱلرُّوحِيِّ فِي أَقْرَبِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ؟‏!‏ (‏في ١:‏١٠‏)‏ فِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ،‏ وَرَدَ فِي بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَامَ ١٩٤٥ مَا يَلِي:‏ «رَتَّبَ بُولُسُ لِجَمْعِ ٱلتَّبَرُّعَاتِ لِأَنَّهَا خَفَّفَتْ مَادِّيًّا عَنِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْمُعْوِزِينَ .‏ .‏ .‏ فَتَمَكَّنُوا بِٱلتَّالِي مِنْ تَكْثِيفِ نَشَاطِهِمْ فِي عَمَلِ ٱلشَّهَادَةِ ٱلْإِلٰهِيِّ».‏ وَٱلْيَوْمَ كَذٰلِكَ،‏ لَا يَزَالُ لَدَيْنَا ٱلْهَدَفُ نَفْسُهُ.‏ وَحِينَ يَسْتَأْنِفُ  إِخْوَتُنَا عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ،‏ لَا يُشَجِّعُونَ ٱلضَّحَايَا مِنْ حَوْلِهِمْ فَحَسْبُ،‏ بَلْ يَتَشَجَّعُونَ هُمْ أَيْضًا.‏ —‏ اقرأ ٢ كورنثوس ١:‏٣،‏ ٤‏.‏

١٣ تَأَمَّلْ فِي تَعْلِيقَاتِ بَعْضِ مَنْ تَلَقَّوُا ٱلْمُسَاعَدَةَ فِي حِينِهَا فَٱسْتَأْنَفُوا خِدْمَتَهُمْ وَتَقَوَّوْا بِفَضْلِهَا.‏ عَبَّرَ أَحَدُ ٱلْإِخْوَةِ عَنْ مَشَاعِرِ عَائِلَتِهِ قَائِلًا:‏ «كَمْ نَحْنُ مُمْتَنُّونَ لِأَنَّنَا شَارَكْنَا فِي خِدْمَةِ ٱلْحَقْلِ!‏ فَبَيْنَمَا حَاوَلْنَا تَعْزِيَةَ ٱلْآخَرِينَ،‏ ٱرْتَحْنَا نَحْنُ وَلَوْ قَلِيلًا مِنْ هُمُومِنَا».‏ وَرَوَتْ إِحْدَى ٱلْأَخَوَاتِ تَجْرِبَتَهَا قَائِلَةً:‏ «اَلتَّرْكِيزُ عَلَى ٱلنَّشَاطِ ٱلرُّوحِيِّ شَغَلَنِي عَنِ ٱلدَّمَارِ مِنْ حَوْلِي،‏ فَشَعَرْتُ بِٱلْأَمَانِ».‏ وَأَخْبَرَتْ أُخْتٌ أُخْرَى:‏ «فِي حِينِ كَانَتِ ٱلْأُمُورُ خَارِجَةً عَنْ سَيْطَرَتِنَا،‏ سَاعَدَتِ ٱلْكِرَازَةُ عَائِلَتَنَا أَنْ تُرَكِّزَ عَلَى ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱلْمُشْرِقِ ٱلَّذِي يَنْتَظِرُنَا.‏ فَٱلتَّحَدُّثُ مَعَ ٱلنَّاسِ عَنْ رَجَائِنَا بِٱلْعَالَمِ ٱلْجَدِيدِ قَوَّى ثِقَتَنَا أَنَّ يَهْوَهَ سَيَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا».‏

١٤ وَحُضُورُ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ نَشَاطٌ رُوحِيٌّ آخَرُ يَحْسُنُ بِإِخْوَانِنَا ٱلْمَنْكُوبِينَ ٱسْتِئْنَافُهُ فِي أَقْرَبِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ.‏ إِلَيْكَ مَا حَصَلَ مَعَ كِيُوكُو،‏ أُخْتٍ كَانَتْ فِي أَوَاخِرِ خَمْسِينَاتِهَا عِنْدَمَا ضَرَبَ ٱلتُّسُونَامِي ٱلْمِنْطَقَةَ حَيْثُ تَعِيشُ.‏ فَبَعْدَمَا خَسِرَتْ كُلَّ مُمْتَلَكَاتِهَا وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَّا بِٱلثِّيَابِ ٱلَّتِي عَلَيْهَا،‏ شَعَرَتْ بِٱلضَّيَاعِ وَتَسَاءَلَتْ كَيْفَ عَسَاهَا تُكْمِلُ حَيَاتَهَا.‏ آنَذَاكَ أَخْبَرَهَا أَحَدُ ٱلشُّيُوخِ أَنَّهُ يَنْوِي عَقْدَ ٱلِٱجْتِمَاعِ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي سَيَّارَتِهِ.‏ تَرْوِي كِيُوكُو:‏ «جَلَسْتُ مَعَ ٱلْأَخِ وَزَوْجَتِهِ وَأُخْتٍ أُخْرَى فِي ٱلسَّيَّارَةِ.‏ كَانَ ٱلِٱجْتِمَاعُ بَسِيطًا،‏ لٰكِنَّ نَتِيجَتَهُ مُذْهِلَةٌ!‏ فَقَدْ نَسِيتُ أَمْرَ ٱلتُّسُونَامِي وَشَعَرْتُ بِرَاحَةِ ٱلْبَالِ.‏ فَتَبَيَّنْتُ فِي ذٰلِكَ ٱلِٱجْتِمَاعِ تَأْثِيرَ ٱلْأُخُوَّةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ».‏ وَقَالَتْ أُخْتٌ ثَانِيَةٌ عَنِ ٱلِٱجْتِمَاعَاتِ ٱلَّتِي حَضَرَتْهَا بَعْدَ حُلُولِ إِحْدَى ٱلْكَوَارِثِ:‏ «كَانَتْ طَوْقَ ٱلنَّجَاةِ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيَّ».‏ —‏ رو ١:‏١١،‏ ١٢؛‏ ١٢:‏١٢‏.‏

عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ يَعُودُ بِفَوَائِدَ طَوِيلَةِ ٱلْأَمَدِ

١٥،‏ ١٦ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ ٱسْتَفَادَ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلْكُورِنْثِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ دَعْمِ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ نَحْنُ أَيْضًا مِنْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏

١٥ فِي مَعْرِضِ حَدِيثِ بُولُسَ عَنْ إِرْسَالِ ٱلْإِعَانَاتِ،‏ نَاقَشَ كَيْفَ يَسْتَفِيدُ ٱلْكُورِنْثِيُّونَ وَإِخْوَةٌ آخَرُونَ مِنْ مُسَاهَمَتِهِمْ فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ.‏ قَالَ:‏ ‏«بِٱلتَّضَرُّعِ مِنْ أَجْلِكُمْ هُمْ [أَيِ ٱلْمَسِيحِيُّونَ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِيٍّ فِي أُورُشَلِيمَ ٱلَّذِينَ تَلَقَّوُا ٱلْمَعُونَةَ] مُشْتَاقُونَ إِلَيْكُمْ لِمَا عَلَيْكُمْ مِنْ نِعْمَةِ ٱللهِ  ٱلْفَائِقَةِ».‏ (‏٢ كو ٩:‏١٤‏)‏ إِذًا كَانَ كَرَمُ ٱلْكُورِنْثِيِّينَ سَيُعَمِّقُ مَحَبَّةَ ٱلْمَسِيحِيِّينَ مِنْ أَصْلٍ يَهُودِيٍّ لَهُمْ وَيَدْفَعُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا مِنْ أَجْلِهِمْ جَمِيعًا،‏ بِمَنْ فِيهِمِ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْكُورِنْثِيُّونَ مِنْ أَصْلٍ أُمَمِيٍّ.‏

١٦ فَكَيْفَ يَنْعَكِسُ عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ عَلَيْنَا ٱلْيَوْمَ؟‏ تَنَاوَلَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ فِي ١ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ١٩٤٥ كَلِمَاتِ بُولُسَ عَنْ فَوَائِدِ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ قَائِلَةً:‏ «تَخَيَّلْ كَمْ تَتَوَطَّدُ وَحْدَةُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ حِينَ يَتَبَرَّعُ ٱلْبَعْضُ مِنْ شَعْبِ ٱللهِ ٱلْمُكَرَّسِ لِيَسُدَّ حَاجَاتِ ٱلْبَعْضِ ٱلْآخَرِ».‏ وَهٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ تُجَسِّدُ مَشَاعِرَ ٱلْمُتَطَوِّعِينَ.‏ ذَكَرَ شَيْخٌ مَدَّ يَدَ ٱلْعَوْنِ بَعْدَ أَحَدِ ٱلْفَيَضَانَاتِ:‏ «اَلِٱشْتِرَاكُ فِي هٰذَا ٱلْعَمَلِ قَرَّبَنِي مِنْ إِخْوَتِي أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى».‏ وَقَالَتْ شَاهِدَةٌ شَعَرَتْ بِٱلِٱمْتِنَانِ بَعْدَمَا سَاعَدَهَا ٱلْإِخْوَةُ:‏ «نَعِيشُ ٱلْيَوْمَ أُخُوَّةً هِيَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ إِلَى ٱلْفِرْدَوْسِ ٱلْأَرْضِيِّ».‏ —‏ اقرإ الامثال ١٧:‏١٧‏.‏

١٧ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَنْطَبِقُ ٱلْكَلِمَاتُ فِي إِشَعْيَا ٤١:‏١٣ عَلَى عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ (‏ب)‏ اُذْكُرْ أَمْثِلَةً تُظْهِرُ كَيْفَ يُكْرِمُ عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ يَهْوَهَ وَيُمَتِّنُ رِبَاطَ ٱلْوَحْدَةِ بَيْنَ ٱلشُّهُودِ.‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْإِطَارَ «‏ مُتَطَوِّعُونَ يَهُبُّونَ لِنَجْدَةِ إِخْوَتِهِمْ‏».‏)‏

١٧ وَبَعْدَمَا يَصِلُ عُمَّالُ ٱلْإِغَاثَةِ إِلَى ٱلْمَنَاطِقِ ٱلْمَنْكُوبَةِ،‏ يَلْمُسُ إِخْوَتُنَا ٱلْمُتَضَرِّرُونَ صِدْقَ ٱلْوَعْدِ ٱلْإِلٰهِيِّ ٱلتَّالِي:‏ «أَنَا،‏ يَهْوَهَ إِلٰهَكَ،‏ ٱلْمُمْسِكُ بِيَمِينِكَ،‏ ٱلْقَائِلُ لَكَ:‏ ‹لَا تَخَفْ.‏ أَنَا أُعِينُكَ›».‏ (‏اش ٤١:‏١٣‏)‏ ذَكَرَتْ  أُخْتٌ نَجَتْ مِنْ إِحْدَى ٱلْكَوَارِثِ:‏ «اِسْوَدَّتِ ٱلدُّنْيَا فِي عَيْنَيَّ حِينَمَا رَأَيْتُ ٱلدَّمَارَ.‏ إِلَّا أَنَّ يَهْوَهَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيَّ.‏ حَقًّا يَعْجَزُ لِسَانِي عَنْ وَصْفِ مُسَاعَدَةِ إِخْوَتِي لِي!‏».‏ وَبَعْدَمَا دَمَّرَتْ كَارِثَةٌ إِحْدَى ٱلْمَنَاطِقِ،‏ كَتَبَ شَيْخَانِ بِٱسْمِ جَمَاعَتَيْهِمَا:‏ «عَانَيْنَا ٱلْأَمَرَّيْنِ بِسَبَبِ ٱلزِّلْزَالِ،‏ إِلَّا أَنَّنَا ٱخْتَبَرْنَا كَيْفَ يُعِينُنَا يَهْوَهُ مِنْ خِلَالِ إِخْوَتِنَا.‏ فِي ٱلسَّابِقِ قَرَأْنَا عَنْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ،‏ أَمَّا ٱلْآنَ فَشَهِدْنَاهُ بِأُمِّ عَيْنِنَا».‏

كَيْفَ لَكَ أَنْ تُسَاعِدَ؟‏

١٨ كَيْفَ لَكَ أَنْ تُسَاعِدَ فِي عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْإِطَارَ «‏ عَمَلٌ حَدَّدَ مَسَارَ حَيَاتِهِ‏».‏)‏

١٨ هَلْ تَوَدُّ أَنْ تَتَذَوَّقَ ٱلْفَرَحَ ٱلنَّاجِمَ عَنْ عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ؟‏ فِي هٰذِهِ ٱلْحَالِ،‏ أَبْقِ فِي بَالِكَ أَنَّ ٱلْعُمَّالَ غَالِبًا مَا يُخْتَارُونَ مِمَّنْ يُشَارِكُونَ فِي بِنَاءِ قَاعَاتِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ لِذَا أَطْلِعْ شُيُوخَ جَمَاعَتِكَ عَلَى رَغْبَتِكَ فِي مَلْءِ ٱلطَّلَبِ لِهٰذَا ٱلنَّوْعِ مِنَ ٱلْخِدْمَةِ.‏ وَلَا تَنْسَ نَصِيحَةً قَدَّمَهَا شَيْخٌ لَهُ خِبْرَةٌ فِي عَمَلِ ٱلْإِغَاثَةِ:‏ «لَا تُسَافِرْ إِلَى مِنْطَقَةٍ مَنْكُوبَةٍ إِلَّا بَعْدَمَا تَتَلَقَّى دَعْوَةً رَسْمِيَّةً مِنْ لَجْنَةِ ٱلْإِغَاثَةِ».‏ فَبِهٰذِهِ ٱلطَّرِيقَةِ،‏ يَسِيرُ ٱلْعَمَلُ بِشَكْلٍ مُنَظَّمٍ.‏

١٩ كَيْفَ يُتِيحُ لَنَا عَمَلُ ٱلْإِغَاثَةِ أَنْ نُبَرْهِنَ أَنَّنَا تَلَامِيذُ حَقِيقِيُّونَ لِلْمَسِيحِ؟‏

١٩ لَا شَكَّ أَنَّ عَمَلَ ٱلْإِغَاثَةِ يُتِيحُ لَنَا فُرْصَةً فَرِيدَةً لِنُطِيعَ وَصِيَّةَ يَسُوعَ أَنْ ‹يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا›.‏ وَبِإِظْهَارِ هٰذِهِ ٱلْمَحَبَّةِ نُبَرْهِنُ أَنَّنَا تَلَامِيذُ حَقِيقِيُّونَ لِلْمَسِيحِ.‏ (‏يو ١٣:‏٣٤،‏ ٣٥‏)‏ فَيَا لَهَا مِنْ بَرَكَةٍ أَنْ نَجِدَ بَيْنَنَا عُمَّالًا طَوْعِيِّينَ كَثِيرِينَ يُمَجِّدُونَ يَهْوَهَ إِذْ يُعِينُونَ رَعَايَا ٱلْمَلَكُوتِ ٱلْأَوْلِيَاءَ!‏

^ ‎الفقرة 3‏ صَحِيحٌ أَنَّ هٰذَا ٱلْفَصْلَ يَتَنَاوَلُ أَعْمَالَ ٱلْإِغَاثَةِ ٱلْهَادِفَةَ إِلَى مُسَاعَدَةِ إِخْوَانِنَا،‏ إِلَّا أَنَّ جُهُودَنَا هٰذِهِ تُفِيدُ أَحْيَانًا كَثِيرَةً أَشْخَاصًا مِنْ غَيْرِ ٱلشُّهُودِ.‏ —‏ غل ٦:‏١٠‏.‏

^ ‎الفقرة 5‏ اِسْتَخْدَمَ بُولُسُ صِيغَةَ ٱلْجَمْعِ مِنْ دياكونوس ‏(‏خَادِمٍ)‏ لِيَصِفَ ‹ٱلْخُدَّامَ ٱلْمُسَاعِدِينَ›.‏ —‏ ١ تي ٣:‏١٢‏.‏

^ ‎الفقرة 10‏ رَاجِعِ ٱلْمَقَالَةَ بِعُنْوَانِ «مُسَاعَدَةُ أَهْلِنَا فِي ٱلْإِيمَانِ فِي ٱلْبُوسْنَةِ» عَدَدَ ١ تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (‏نُوفَمْبِر)‏ ١٩٩٤ مِنْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ ٱلصَّفَحَاتِ ٢٣-‏٢٧‏.‏