إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

ملكوت الله يحكم الآن!‏

 الفصل ١٣

الكارزون بالملكوت يلجأون الى المحاكم

الكارزون بالملكوت يلجأون الى المحاكم

مِحْوَرُ ٱلْفَصْلِ

إِتْمَامًا لِنُبُوَّةِ يَسُوعَ،‏ يَسْتَعِينُ ٱلْمُقَاوِمُونَ بِٱلْقَانُونِ لِيُوقِفُوا عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ أَيُّ إِجْرَاءٍ ٱتَّخَذَهُ ٱلْقَادَةُ ٱلدِّينِيُّونَ لِوَقْفِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ،‏ وَمَاذَا فَعَلَ ٱلرُّسُلُ بِٱلْمُقَابِلِ؟‏ (‏ب)‏ لِمَ رَفَضَ ٱلرُّسُلُ أَنْ يَمْتَثِلُوا لِلْحَظْرِ عَلَى عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ؟‏

مَرَّتْ أَسَابِيعُ قَلِيلَةٌ عَلَى وِلَادَةِ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ فِي أُورُشَلِيمَ يَوْمَ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةَ ٣٣ ب‌م.‏ إِنَّهَا فُرْصَةٌ ذَهَبِيَّةٌ فِي نَظَرِ ٱلشَّيْطَانِ كَيْ يُهَاجِمَ ٱلْجَمَاعَةَ وَيَقْضِيَ عَلَيْهَا وَهِيَ بَعْدُ فِي مَهْدِهَا.‏ فَيُوَجِّهُ ٱلْأَحْدَاثَ سَرِيعًا بِحَيْثُ يَحْظُرُ ٱلْقَادَةُ ٱلدِّينِيُّونَ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ بِٱلْمَلَكُوتِ.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلرُّسُلَ يُوَاصِلُونَ ٱلْعَمَلَ بِشَجَاعَةٍ،‏ فَيَصِيرُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ كَثِيرُونَ ‹مُؤْمِنِينَ بِٱلرَّبِّ›.‏ —‏ اع ٤:‏١٨،‏ ٣٣؛‏ ٥:‏١٤‏.‏

فَرِحَ ٱلرُّسُلُ «لِأَنَّهُمْ حُسِبُوا مُسْتَحِقِّينَ أَنْ يُهَانُوا مِنْ أَجْلِ ٱسْمِهِ»‏

٢ عَلَى ٱلْأَثَرِ،‏ يَحْتَدِمُ غَضَبُ ٱلْمُقَاوِمِينَ وَيُهَاجِمُونَ ٱلْجَمَاعَةَ ثَانِيَةً،‏ فَيَزُجُّونَ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ بِٱلرُّسُلِ جَمِيعًا فِي ٱلسِّجْنِ.‏ إِلَّا أَنَّ مَلَاكَ يَهْوَهَ يَفْتَحُ ٱلْأَبْوَابَ لَيْلًا،‏ فَيُعَاوِدُ ٱلرُّسُلُ ٱلْمُنَادَاةَ بِٱلْبِشَارَةِ عِنْدَ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ.‏ إِذَّاكَ يُعْتَقَلُونَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَيُسَاقُونَ أَمَامَ ٱلْحُكَّامِ.‏ وَعِنْدَمَا يَتَّهِمُهُمْ هٰؤُلَاءِ بِٱنْتِهَاكِ ٱلْمَرْسُومِ ٱلَّذِي يَحْظُرُ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ،‏ يُعْلِنُونَ بِكُلِّ جُرْأَةٍ:‏ «يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللهُ حَاكِمًا لَا ٱلنَّاسُ».‏ فَيَحُزُّ ٱلْغَيْظُ فِي أَعْمَاقِ ٱلْحُكَّامِ وَيُصَمِّمُونَ أَنْ «يَقْضُوا عَلَيْهِمْ».‏ وَلٰكِنْ فِي تِلْكَ ٱللَّحْظَةِ ٱلْمَصِيرِيَّةِ،‏ يَتَدَخَّلُ مُعَلِّمُ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْجَلِيلُ غَمَالَائِيلُ مُحَذِّرًا:‏ «اِنْتَبِهُوا .‏ .‏ .‏ لَا تَتَعَرَّضُوا لِهٰؤُلَاءِ ٱلنَّاسِ،‏ بَلْ دَعُوهُمْ وَشَأْنَهُمْ».‏ وَٱلْمُفَاجَأَةُ هِيَ أَنَّ ٱلْحُكَّامَ يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِ وَيُطْلِقُونَ ٱلرُّسُلَ!‏ فَمَاذَا يَفْعَلُ أُولٰئِكَ ٱلرِّجَالُ ٱلْأُمَنَاءُ؟‏ بِكُلِّ ثَبَاتٍ «يُعَلِّمُونَ وَيُبَشِّرُونَ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ» غَيْرَ سَامِحِينَ لِلْخَوْفِ بِأَنْ يَشُلَّهُمْ.‏ —‏ اع ٥:‏١٧-‏٢١،‏ ٢٧-‏٤٢؛‏ ام ٢١:‏١،‏ ٣٠‏.‏

٣،‏ ٤ ‏(‏أ)‏ أَيُّ أُسْلُوبٍ يَسْتَخْدِمُهُ ٱلشَّيْطَانُ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ لِلْهُجُومِ عَلَى شَعْبِ ٱللهِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا نَسْتَعْرِضُ فِي هٰذَا ٱلْفَصْلِ وَٱلْفَصْلَيْنِ ٱلتَّالِيَيْنِ؟‏

٣ كَانَتْ هٰذِهِ ٱلْمُحَاكَمَةُ هِيَ ٱلْحَادِثَةَ ٱلْأُولَى ٱلَّتِي تُقَاوِمُ فِيهَا جِهَةٌ رَسْمِيَّةٌ ٱلْجَمَاعَةَ ٱلْمَسِيحِيَّةَ،‏ لٰكِنَّهَا لَيْسَتِ ٱلْأَخِيرَةَ.‏ (‏اع ٤:‏٥-‏٨؛‏ ١٦:‏٢٠؛‏  ١٧:‏٦،‏ ٧‏)‏ فَحَتَّى يَوْمِنَا هٰذَا،‏ يُحَرِّكُ ٱلشَّيْطَانُ مُقَاوِمِي ٱلْعِبَادَةِ ٱلْحَقَّةِ لِيُحَرِّضُوا ٱلسُّلُطَاتِ عَلَى حَظْرِ عَمَلِنَا ٱلْكِرَازِيِّ.‏ وَقَدْ نَسَبَ ٱلْمُقَاوِمُونَ تُهَمًا مُتَنَوِّعَةً إِلَى شَعْبِ ٱللهِ،‏ مِنْهَا ٱلْإِخْلَالُ بِٱلْأَمْنِ وَٱلنِّظَامِ وَٱلتَّحْرِيضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ.‏ زِدْ عَلَى ذٰلِكَ ٱدِّعَاءَهُمْ أَنَّنَا بَاعَةٌ جَائِلُونَ،‏ أَيْ أَنَّ عَمَلَنَا تِجَارِيٌّ.‏ لٰكِنَّ إِخْوَتَنَا لَجَأُوا فِي ٱلْأَوْقَاتِ ٱلْمُنَاسِبَةِ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ لِدَحْضِ تُهَمٍ كَهٰذِهِ.‏ فَمَاذَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ وَكَيْفَ تَنْعَكِسُ ٱلْقَرَارَاتُ ٱلْقَضَائِيَّةُ ٱلْمُتَّخَذَةُ مُنْذُ عُقُودٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا؟‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي عَيِّنَةٍ مِنَ ٱلْقَضَايَا وَلْنَرَ سَوِيًّا كَيْفَ سَاعَدَتْنَا «فِي ٱلدِّفَاعِ عَنِ ٱلْبِشَارَةِ وَتَثْبِيتِهَا قَانُونِيًّا».‏ —‏ في ١:‏٧‏.‏

٤ بِدَايَةً نَسْتَعْرِضُ فِي هٰذَا ٱلْفَصْلِ كَيْفَ دَافَعْنَا عَنْ حَقِّنَا فِي ٱلْكِرَازَةِ بِحُرِّيَّةٍ.‏ أَمَّا فِي ٱلْفَصْلَيْنِ ٱلتَّالِيَيْنِ،‏ فَنَتَنَاوَلُ بَعْضَ ٱلْمَعَارِكِ ٱلْقَانُونِيَّةِ ٱلَّتِي خُضْنَاهَا بِهَدَفِ ٱلْبَقَاءِ مُنْفَصِلِينَ عَنِ ٱلْعَالَمِ وَٱلْعَيْشِ وَفْقَ مَقَايِيسِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏

مُخِلُّونَ بِٱلنِّظَامِ أَمْ مُؤَيِّدُونَ أَوْلِيَاءُ لِمَلَكُوتِ ٱللهِ؟‏

٥ لِمَ ٱعْتُقِلَ ٱلْكَارِزُونَ بِٱلْمَلَكُوتِ أَوَاخِرَ ثَلَاثِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي،‏ وَأَيُّ خُطْوَةٍ دَرَسَهَا ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ؟‏

٥ أَوَاخِرَ ثَلَاثِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي،‏ سَعَتْ مُدُنٌ وَوِلَايَاتٌ فِي كُلِّ أَنْحَاءِ ٱلْوِلَايَاتِ ٱلْمُتَّحِدَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ أَنْ تُلْزِمَ شُهُودَ يَهْوَهَ بِٱلْحُصُولِ عَلَى تَصْرِيحٍ أَوْ رُخْصَةٍ قَانُونِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِكَيْ يُبَشِّرُوا.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ لَمْ يُقَدِّمُوا طَلَبَاتٍ لِلْحُصُولِ عَلَيْهَا.‏ فَٱلرُّخْصَةُ يُمْكِنُ إِلْغَاؤُهَا،‏ فِي حِينِ أَنَّ ٱلشُّهُودَ كَانُوا مُقْتَنِعِينَ أَنْ لَا حَقَّ لِأَيِّ دَوْلَةٍ فِي ٱلِٱعْتِرَاضِ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ ٱلَّتِي أَوْصَى بِهَا يَسُوعُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ.‏ (‏مر ١٣:‏١٠‏)‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ أُلْقِيَ ٱلْقَبْضُ عَلَى مِئَاتِ ٱلْكَارِزِينَ بِٱلْمَلَكُوتِ.‏ إِذَّاكَ دَرَسَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ فِي ٱلْهَيْئَةِ إِمْكَانِيَّةَ ٱللُّجُوءِ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ،‏ آمِلِينَ أَنْ يُبَرْهِنُوا أَنَّ ٱلدَّوْلَةَ فَرَضَتْ قُيُودًا غَيْرَ شَرْعِيَّةٍ عَلَى حَقِّنَا فِي مُمَارَسَةِ شَعَائِرِنَا ٱلدِّينِيَّةِ بِحُرِّيَّةٍ.‏ ثُمَّ عَامَ ١٩٣٨،‏ وَقَعَتْ حَادِثَةٌ نَشَأَتْ عَنْهَا دَعْوَى قَضَائِيَّةٌ تَارِيخِيَّةٌ.‏ مَاذَا حَصَلَ بِٱلضَّبْطِ؟‏

٦،‏ ٧ مَاذَا حَصَلَ لِعَائِلَةِ كَانْتْوِل؟‏

٦ صَبَاحَ ٱلثُّلَاثَاءِ ٱلْوَاقِعِ فِيهِ ٢٦ نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ١٩٣٨،‏ ٱسْتَعَدَّ نْيُوتُن كَانْتْوِل (‏٦٠ عَامًا)‏ مَعَ زَوْجَتِهِ أَسْتِر وَأَبْنَائِهِمَا هَنْرِي وَرَصِل وَجِيسِّي لِقَضَاءِ يَوْمٍ فِي ٱلْكِرَازَةِ فِي مَدِينَةِ نْيُوهَايْفِن بِوِلَايَةِ كُونَكْتِيكُت.‏ لٰكِنَّ  هٰؤُلَاءِ ٱلْفَاتِحِينَ ٱلْخُصُوصِيِّينَ ٱلْخَمْسَةَ تَوَقَّعُوا أَنْ تَطُولَ غَيْبَتُهُمْ.‏ لِمَاذَا؟‏ لِأَنَّهُمُ ٱعْتُقِلُوا فِي ٱلسَّابِقِ مِرَارًا عَدِيدَةً،‏ فَمَا عَادُوا يَسْتَغْرِبُونَ إِنِ ٱعْتُقِلُوا مُجَدَّدًا.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ لَمْ تَضْعُفْ رَغْبَتُهُمْ فِي ٱلْكِرَازَةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَقَادَ ٱلْأَبُ سَيَّارَةَ ٱلْعَائِلَةِ ٱلْمُحَمَّلَةَ مَطْبُوعَاتٍ مُؤَسَّسَةً عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ وَفُونُوغْرَافَاتٍ مَحْمُولَةً،‏ فِيمَا قَادَ هَنْرِي ٱلْبَالِغُ مِنَ ٱلْعُمْرِ ٢٢ سَنَةً سَيَّارَةً مُجَهَّزَةً بِمُكَبِّرٍ لِلصَّوْتِ.‏ أَمَّا وُجْهَتُهُمُ ٱلتَّالِيَةُ فَكَانَتْ مَدِينَةَ نْيُوهَايْفِن.‏ وَبِٱلْفِعْلِ تَحَقَّقَتْ هُنَاكَ تَوَقُّعَاتُهُمْ إِذْ أَوْقَفَتْهُمُ ٱلشُّرْطَةُ فِي غُضُونِ سَاعَاتٍ.‏

٧ فَٱعْتُقِلَ رَصِل (‏١٨ عَامًا)‏ أَوَّلًا،‏ وَمِنْ ثُمَّ نْيُوتُن وَأَسْتِر.‏ وَمِنْ بَعِيدٍ،‏ كَانَ جِيسِّي (‏١٦ عَامًا)‏ يُرَاقِبُ مَا يَحْدُثُ.‏ وَبِمَا أَنَّ هَنْرِي كَانَ يَكْرِزُ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنَ ٱلْمَدِينَةِ،‏ بَقِيَ ٱلشَّابُّ جِيسِّي وَحِيدًا.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ حَمَلَ فُونُوغْرَافَهُ وَتَابَعَ ٱلْكِرَازَةَ.‏ بَعْدَئِذٍ ٱسْتَأْذَنَ رَجُلَيْنِ كَاثُولِيكِيَّيْنِ أَنْ يُسْمِعَهُمَا تَسْجِيلًا لِمُحَاضَرَةٍ أَلْقَاهَا ٱلْأَخُ رَذَرْفُورْد بِعُنْوَانِ «اَلْأَعْدَاءُ»،‏ فَوَافَقَا عَلَى  طَلَبِهِ.‏ وَلٰكِنْ فِيمَا ٱسْتَمَعَا إِلَى ٱلْمُحَاضَرَةِ،‏ غَضِبَا لِدَرَجَةِ أَنَّهُمَا أَوْشَكَا أَنْ يَضْرِبَاهُ.‏ فَمَا كَانَ مِنْ جِيسِّي إِلَّا أَنِ ٱنْصَرَفَ بِكُلِّ هُدُوءٍ.‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ أَوْقَفَهُ أَحَدُ رِجَالِ ٱلشُّرْطَةِ.‏ فَٱنْتَهَى بِهِ ٱلْحَالُ مُحْتَجَزًا هُوَ ٱلْآخَرُ.‏ صَحِيحٌ أَنَّ ٱلشُّرْطَةَ لَمْ تَتَّهِمْ أَسْتِر،‏ إِلَّا أَنَّهَا وَجَّهَتِ ٱلتُّهَمَ إِلَى نْيُوتُن وَأَبْنَائِهِ.‏ بَعْدَئِذٍ أَخْلَتْ سَبِيلَهُمْ بِكَفَالَةٍ فِي ٱلْيَوْمِ نَفْسِهِ.‏

٨ لِمَ أَدَانَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ جِيسِّي كَانْتْوِل بِتُهْمَةِ ٱلْإِخْلَالِ بِٱلنِّظَامِ وَٱلسِّلْمِ ٱلْعَامِّ؟‏

٨ بَعْدَ بِضْعَةِ أَشْهُرٍ،‏ مَثَلَتْ عَائِلَةُ كَانْتْوِل أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلِٱبْتِدَائِيَّةِ فِي نْيُوهَايْفِن فِي أَيْلُولَ (‏سِبْتَمْبِر)‏ عَامَ ١٩٣٨.‏ فَأُدِينَ نْيُوتُنْ وَرَصِل وَجِيسِّي بِتُهْمَةِ ٱلْتِمَاسِ ٱلتَّبَرُّعَاتِ دُونَ ٱلِٱسْتِحْصَالِ عَلَى رُخْصَةٍ.‏ كَمَا أُدِينَ جِيسِّي بِتُهْمَةِ ٱلْإِخْلَالِ بِٱلنِّظَامِ وَٱلسِّلْمِ ٱلْعَامِّ رَغْمَ ٱسْتِئْنَافِ ٱلدَّعْوَى إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي كُونَكْتِيكُت.‏ فَٱلرَّجُلَانِ ٱلْكَاثُولِيكِيَّانِ ٱللَّذَانِ ٱسْتَمَعَا إِلَى ٱلتَّسْجِيلِ شَهِدَا فِي ٱلْمَحْكَمَةِ أَنَّ ٱلْمُحَاضَرَةَ أَهَانَتْ دِينَهُمَا وَٱسْتَفَزَّتْهُمَا.‏ وَلِلطَّعْنِ فِي هٰذِهِ ٱلْأَحْكَامِ،‏ ٱسْتَأْنَفَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ فِي هَيْئَتِنَا ٱلْقَضِيَّةَ وَرَفَعُوهَا إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ ٱلْعُلْيَا،‏ أَعْلَى مَرْجِعٍ قَضَائِيٍّ فِي ٱلْبِلَادِ.‏

٩،‏ ١٠ ‏(‏أ)‏ أَيُّ حُكْمٍ أَصْدَرَتْهُ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ ٱلْعُلْيَا فِي قَضِيَّةِ عَائِلَةِ كَانْتْوِل؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ نَحْنُ ٱلْيَوْمَ مِنْ هٰذَا ٱلْقَرَارِ؟‏

٩ بَدْءًا مِنْ ٢٩ آذَارَ (‏مَارِس)‏ عَامَ ١٩٤٠،‏ رَاحَ رَئِيسُ ٱلْقُضَاةِ تْشَارْلْز هْيُوز وَثَمَانِيَةُ قُضَاةٍ مُشَارِكِينَ يَسْتَمِعُونَ إِلَى مُرَافَعَةِ ٱلْأَخِ هَايْدِن كُوفِنْغْتُن،‏ مُحَامٍ مَثَّلَ شُهُودَ يَهْوَهَ.‏ * وَحِينَ قَدَّمَ مُحَامِي وِلَايَةِ كُونَكْتِيكُت حُجَجَهُ مُحَاوِلًا أَنْ يُبَرْهِنَ أَنَّ ٱلشُّهُودَ مُخِلُّونَ بِٱلنِّظَامِ،‏ سَأَلَهُ أَحَدُ ٱلْقُضَاةِ:‏ «أَلَمْ يَرْفُضْ مُعْظَمُ ٱلنَّاسِ أَيَّامَ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ رِسَالَتَهُ؟‏».‏ فَأَجَابَهُ ٱلْمُحَامِي:‏ «بَلَى.‏ وَإِنْ لَمْ تَخُنِّي ٱلذَّاكِرَةُ،‏ يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَيْضًا مَاذَا حَلَّ بِيَسُوعَ لِأَنَّهُ نَادَى بِهٰذِهِ ٱلرِّسَالَةِ».‏ بِٱلْفِعْلِ،‏ لِسَانُهُ أَدَانَهُ!‏ فَعَنْ غَيْرِ قَصْدٍ شَبَّهَ ٱلشُّهُودَ بِيَسُوعَ وَٱلْوِلَايَةَ بِمَنْ حَكَمُوا عَلَيْهِ!‏ ثُمَّ فِي ٢٠ أَيَّارَ (‏مَايُو)‏ ١٩٤٠،‏ حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ بِٱلْإِجْمَاعِ لِصَالِحِ ٱلشُّهُودِ.‏

هَايْدِنْ كُوفِنْغْتُن (‏ٱلصَّفُّ ٱلْأَمَامِيُّ إِلَى ٱلْيَمِينِ)‏،‏ غْلِن هَاو (‏إِلَى ٱلْيَسَارِ)‏،‏ وَآخَرُونَ يُغَادِرُونَ قَاعَةَ مَحْكَمَةٍ بَعْدَ تَحْقِيقِ ٱنْتِصَارٍ قَانُونِيٍّ

١٠ وَمَا أَبْعَادُ قَرَارِ ٱلْمَحْكَمَةِ هٰذَا؟‏ لَقَدْ وَسَّعَ هٰذَا ٱلْقَرَارُ نِطَاقَ ٱلْحِمَايَةِ ٱلْقَانُونِيَّةِ لِحَقِّ ٱلْفَرْدِ فِي مُمَارَسَةِ ٱلشَّعَائِرِ ٱلدِّينِيَّةِ بِحُرِّيَّةٍ.‏ فَمَا عَادَ بِإِمْكَانِ ٱلْإِدَارَاتِ ٱلْحُكُومِيَّةِ،‏ سَوَاءٌ عَلَى صَعِيدِ ٱلْمَدِينَةِ أَوِ ٱلْوِلَايَةِ أَوِ ٱلْبِلَادِ،‏ أَنْ تُقَيِّدَ ٱلْحُرِّيَّةَ ٱلدِّينِيَّةَ.‏ كَمَا أَنَّ ٱلْمَحْكَمَةَ لَمْ تَجِدْ فِي سُلُوكِ جِيسِّي «خَطَرًا عَلَى ٱلسِّلْمِ وَٱلنِّظَامِ ٱلْعَامِّ».‏ وَهٰكَذَا بَرْهَنَ ٱلْحُكْمُ بِكُلِّ وُضُوحٍ أَنَّ شُهُودَ  يَهْوَهَ لَا يُخِلُّونَ بِٱلنِّظَامِ ٱلْعَامِّ.‏ فَيَا لَهٰذَا ٱلِٱنْتِصَارِ ٱلسَّاحِقِ لِخُدَّامِ ٱللهِ!‏ وَلٰكِنْ كَيْفَ نَسْتَفِيدُ مِنْهُ نَحْنُ ٱلْيَوْمَ؟‏ يُعَلِّقُ مُحَامٍ مِنَ ٱلشُّهُودِ عَلَى هٰذَا ٱلنَّصْرِ ٱلْقَضَائِيِّ قَائِلًا:‏ «إِنَّ حَقَّنَا فِي مُمَارَسَةِ دِينِنَا بِحُرِّيَّةٍ دُونَ قُيُودٍ جَائِرَةٍ يُتِيحُ لَنَا نَحْنُ ٱلشُّهُودَ أَنْ نُنَادِيَ بِرِسَالَةِ ٱلرَّجَاءِ لِلْآخَرِينَ فِي ٱلْمُجْتَمَعَاتِ حَيْثُ نَعِيشُ».‏

مُثِيرُو فِتَنٍ أَمْ مُنَادُونَ بِٱلْحَقِّ؟‏

بُغْضُ كِيبِكَ ٱلْمُتَّقِدُ لِلهِ وَٱلْمَسِيحِ وَٱلْحُرِّيَّةِ هُوَ عَارُ كُلِّ كَنَدَا

١١ أَيُّ حَمْلَةٍ نَظَّمَهَا ٱلْإِخْوَةُ فِي كَنَدَا،‏ وَلِمَاذَا؟‏

١١ خِلَالَ أَرْبَعِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي،‏ وَاجَهَ شُهُودُ يَهْوَهَ فِي كَنَدَا مُقَاوَمَةً شَرِسَةً.‏ لِذٰلِكَ نَظَّمَ ٱلْإِخْوَةُ عَامَ ١٩٤٦ حَمْلَةً دَامَتْ ١٦ يَوْمًا هَدَفُهَا إِبْرَازُ تَعَدِّيَاتِ ٱلسُّلْطَةِ عَلَى حَقِّنَا فِي ٱلْعِبَادَةِ بِحُرِّيَّةٍ.‏ وَوَزَّعُوا خِلَالَهَا نَشْرَةً مِنْ أَرْبَعِ صَفَحَاتٍ بِعُنْوَانِ بُغْضُ كِيبِكَ ٱلْمُتَّقِدُ لِلهِ وَٱلْمَسِيحِ وَٱلْحُرِّيَّةِ هُوَ عَارُ كُلِّ كَنَدَا.‏ وَهٰذِهِ ٱلنَّشْرَةُ فَضَحَتْ بِٱلتَّفْصِيلِ ٱلِٱعْتِدَاءَاتِ عَلَى ٱلْإِخْوَةِ فِي مُقَاطَعَةِ كِيبِك،‏ مُسَلِّطَةً ٱلضَّوْءَ عَلَى وَحْشِيَّةِ ٱلشُّرْطَةِ وَعُنْفِ ٱلرَّعَاعِ وَأَعْمَالِ ٱلشَّغَبِ ٱلْمُرْتَكَبَةِ بِتَحْرِيضٍ مِنْ رِجَالِ ٱلدِّينِ.‏ وَذَكَرَتْ:‏ «تَتَوَاصَلُ عَمَلِيَّاتُ ٱعْتِقَالِ شُهُودِ يَهْوَهَ دُونَ مُبَرِّرٍ قَانُونِيٍّ.‏ وَمَجْمُوعُ ٱلتُّهَمِ ٱلْمُوَجَّهَةِ إِلَيْهِمْ فِي مُونْتْرِيَالَ ٱلْكُبْرَى يُنَاهِزُ ٨٠٠ تُهْمَةٍ».‏

١٢ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ رَدَّ ٱلْمُقَاوِمُونَ عَلَى ٱلْحَمْلَةِ لِتَوْزِيعِ ٱلنَّشْرَةِ؟‏ (‏ب)‏ بِأَيِّ جُرْمٍ أُدِينَ إِخْوَتُنَا؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْحَاشِيَةَ.‏)‏

١٢ رَدًّا عَلَى هٰذِهِ ٱلنَّشْرَةِ،‏ أَعْلَنَ مُورِيس دُوبْلِسِّي،‏ ٱلْوَزِيرُ ٱلْأَوَّلُ فِي كِيبِكَ ٱلْمُتَوَاطِئُ مَعَ ٱلْكَارْدِينَالِ ٱلْكَاثُولِيكِيِّ فِيلِّنُوف،‏ «حَرْبًا بِلَا هَوَادَةٍ» عَلَى شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ وَسُرْعَانَ مَا تَضَاعَفَ عَدَدُ ٱلدَّعَاوَى مِنْ ٨٠٠ إِلَى ٦٠٠‏,١.‏ تُخْبِرُ أُخْتٌ فَاتِحَةٌ:‏ «اِعْتَقَلَتْنَا ٱلشُّرْطَةُ مَرَّاتٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى».‏ وَقَدِ ٱتُّهِمَ ٱلشُّهُودُ ٱلَّذِينَ ٱعْتُقِلُوا خِلَالَ تَوْزِيعِ ٱلنَّشْرَةِ بِجُرْمِ نَشْرِ «مَطْبُوعَاتٍ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ».‏ *

١٣ مَنْ أَوَّلُ مَنْ حُوكِمَ بِتُهْمَةِ ٱلتَّحْرِيضِ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ،‏ وَبِمَ حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ؟‏

١٣ كَانَ أَوَّلُ مَنْ حُوكِمَ بِتُهْمَةِ ٱلتَّحْرِيضِ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ ٱلْأَخَ إِيمِّيه بُوشِّيه وَٱبْنَتَيْهِ جِيزَال (‏١٨ عَامًا)‏ وَلُوسِيل (‏١١ عَامًا)‏ سَنَةَ ١٩٤٧.‏ فَقَدْ وَزَّعُوا ٱلنَّشْرَةَ قُرْبَ مَزْرَعَتِهِمْ فِي ٱلتِّلَالِ جَنُوبَ مَدِينَةِ كِيبِك.‏ وَلٰكِنْ شَتَّانَ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْمُشَاغِبِينَ ٱلْخَارِجِينَ عَلَى ٱلْقَانُونِ!‏ فَٱلْأَخُ بُوشِّيه كَانَ رَجُلًا وَدِيعًا مُتَوَاضِعًا يَعْمَلُ بِسَكِينَةٍ فِي مَزْرَعَتِهِ ٱلصَّغِيرَةِ وَيَزُورُ ٱلْمَدِينَةَ مِنْ وَقْتٍ إِلَى آخَرَ رَاكِبًا عَرَبَةً يَجُرُّهَا حِصَانٌ.‏ وَقَدْ عَانَى فِي ٱلسَّابِقِ هُوَ وَعَائِلَتُهُ  ٱلْمَظَالِمَ عَيْنَهَا ٱلْمَذْكُورَةَ فِي ٱلنَّشْرَةِ.‏ فَإِلَامَ ٱنْتَهَتِ ٱلْمُحَاكَمَةُ؟‏ رَفَضَ ٱلْقَاضِي ٱلَّذِي يَكْرَهُ ٱلشُّهُودَ أَدِلَّةً تُبَرِّئُ عَائِلَةَ بُوشِّيه.‏ وَبِٱلْمُقَابِلِ،‏ قَبِلَ مَا قَالَهُ ٱلِٱدِّعَاءُ إِنَّ ٱلنَّشْرَةَ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْعِدَاءِ وَإِنَّ ٱلْعَائِلَةَ مُذْنِبَةٌ.‏ وَهٰكَذَا تَبَنَّى ٱلْقَاضِي مَوْقِفًا يُلَخَّصُ بِمَا يَلِي:‏ إِنَّ ٱلْمُجَاهَرَةَ بِٱلْحَقِيقَةِ جَرِيمَةٌ!‏ فَأُدِينَ إِيمِّيه وَجِيزَال بِنَشْرِ مَطْبُوعَاتٍ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ،‏ حَتَّى إِنَّ لُوسِيلَ ٱلصَّغِيرَةَ أَمْضَتْ يَوْمَيْنِ فِي ٱلسِّجْنِ!‏ عَلَى ٱلْأَثَرِ،‏ ٱسْتَأْنَفَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلدَّعْوَى أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي كَنَدَا،‏ أَعْلَى مَرْجِعٍ قَضَائِيٍّ فِي ٱلْبِلَادِ،‏ فَقَبِلَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلنَّظَرَ فِي ٱلْقَضِيَّةِ.‏

١٤ مَاذَا فَعَلَ ٱلْإِخْوَةُ فِي كِيبِك خِلَالَ سَنَوَاتِ ٱلِٱضْطِهَادِ؟‏

١٤ وَفِي هٰذِهِ ٱلْأَثْنَاءِ،‏ تَابَعَ إِخْوَتُنَا وَأَخَوَاتُنَا ٱلشُّجْعَانُ فِي كِيبِكَ ٱلْكِرَازَةَ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ رَغْمَ ٱلِٱعْتِدَاءَاتِ ٱلْعَنِيفَةِ ٱلْمُتَوَاصِلَةِ،‏ وَغَالِبًا مَا حَصَدُوا نَتَائِجَ مُذْهِلَةً.‏ فَخِلَالَ ٱلسَّنَوَاتِ ٱلْأَرْبَعِ بَعْدَ بِدَايَةِ ٱلْحَمْلَةِ عَامَ ١٩٤٦،‏ ٱزْدَادَ عَدَدُ ٱلشُّهُودِ فِي كِيبِك مِنْ ٣٠٠ إِلَى ٠٠٠‏,١ شَاهِدٍ!‏ *

١٥،‏ ١٦ ‏(‏أ)‏ لِصَالِحِ مَنْ حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي كَنَدَا فِي قَضِيَّةِ بُوشِيه؟‏ (‏ب)‏ كَيْفَ ٱنْعَكَسَ هٰذَا ٱلنَّصْرُ عَلَى إِخْوَتِنَا وَغَيْرِهِمْ أَيْضًا؟‏

١٥ وَأَخِيرًا فِي حَزِيرَانَ (‏يُونْيُو)‏ عَامَ ١٩٥٠،‏ نَظَرَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي كَنَدَا بِكَامِلِ أَعْضَائِهَا ٱلتِّسْعَةِ فِي قَضِيَّةِ إِيمِّيه بُوشِّيه.‏ وَبَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،‏ أَيْ فِي ١٨ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ عَامَ ١٩٥٠،‏ حَكَمَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ لِصَالِحِنَا.‏ لِمَاذَا؟‏ أَوْضَحَ ٱلْأَخُ غْلِن هَاو،‏ وَهُوَ مُحَامٍ رَافَعَ عَنِ ٱلشُّهُودِ،‏ أَنَّ ٱلْمَحْكَمَةَ وَافَقَتْ عَلَى حُجَّةِ ٱلدِّفَاعِ ٱلْقَائِلَةِ بِأَنَّ «ٱلتَّحْرِيضَ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ» يُشْتَرَطُ فِيهِ ٱلْحَثُّ عَلَى ٱلْعُنْفِ أَوِ ٱلتَّمَرُّدِ عَلَى ٱلسُّلْطَةِ.‏ «وَلَمَّا لَمْ تَتَضَمَّنِ ٱلنَّشْرَةُ أَيًّا مِنْ هٰذَا ٱلتَّحْرِيضِ،‏ ٱعْتُبِرَتْ شَكْلًا مَشْرُوعًا مِنْ أَشْكَالِ حُرِّيَّةِ ٱلتَّعْبِيرِ».‏ وَتَعْلِيقًا عَلَى ٱلْقَضِيَّةِ عَبَّرَ ٱلْأَخُ هَاو:‏ «رَأَيْتُ بِأُمِّ عَيْنِي أَنَّ يَهْوَهَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِٱلنَّصْرِ».‏ *

١٦ وَبِٱلْفِعْلِ شَكَّلَ قَرَارُ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا نَصْرًا سَاحِقًا حَقَّقَهُ مَلَكُوتُ ٱللهِ.‏ فَقَدْ أَلْغَى ٱلْأَسَاسَ لِكُلِّ ٱلْقَضَايَا ٱلْمُعَلَّقَةِ ٱلْـ‍ ١٢٢ ٱلَّتِي ٱتُّهِمَ فِيهَا ٱلشُّهُودُ بِنَشْرِ مَطْبُوعَاتٍ تُحَرِّضُ عَلَى ٱلْفِتْنَةِ.‏ وَبِنَاءً عَلَى هٰذَا ٱلْحُكْمِ أَيْضًا،‏ بَاتَ مُوَاطِنُو كَنَدَا وَٱلْكُومُنْوِلْث يَتَمَتَّعُونَ بِحُرِّيَّةِ ٱلتَّعْبِيرِ عَنْ آرَائِهِمْ فِي أَدَاءِ ٱلْحُكُومَةِ.‏ كَمَا قَصَمَ هٰذَا ٱلنَّصْرُ ظَهْرَ ٱلتَّحَالُفِ ٱلْقَائِمِ بَيْنَ ٱلْكَنِيسَةِ وَٱلدَّوْلَةِ ٱلْهَادِفِ إِلَى قَمْعِ حُرِّيَّاتِ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ *

 بَاعَةٌ جَائِلُونَ أَمْ مُبَشِّرُونَ غَيُورُونَ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ؟‏

١٧ وَفْقَ أَيَّةِ قَوَانِينَ تُحَاوِلُ بَعْضُ ٱلْحُكُومَاتِ أَنْ تُسَيِّرَ نَشَاطَنَا ٱلْكِرَازِيَّ؟‏

١٧ عَلَى غِرَارِ ٱلْمَسِيحِيِّينَ ٱلْأَوَائِلِ،‏ لَيْسَ خُدَّامُ يَهْوَهَ ٱلْيَوْمَ «بَاعَةً جَائِلِينَ لِكَلِمَةِ ٱللهِ».‏ ‏(‏اقرأ ٢ كورنثوس ٢:‏١٧‏.‏)‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ تُحَاوِلُ بَعْضُ ٱلْحُكُومَاتِ أَنْ تُسَيِّرَ نَشَاطَنَا ٱلْكِرَازِيَّ وَفْقَ ٱلْقَوَانِينِ ٱلتِّجَارِيَّةِ.‏ لِنَتَأَمَّلِ ٱلْآنَ فِي قَضِيَّتَيْنِ بَتَّتْ فِيهِمَا ٱلْمَحْكَمَةُ مُجِيبَةً عَنِ ٱلسُّؤَالِ ٱلتَّالِي:‏ ‹هَلْ شُهُودُ يَهْوَهَ مُبَشِّرُونَ أَمْ بَاعَةٌ جَائِلُونَ؟‏›.‏

١٨،‏ ١٩ كَيْفَ حَاوَلَتِ ٱلسُّلُطَاتُ ٱلدَّنِمَارْكِيَّةُ أَنْ تَحُدَّ مِنْ عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ؟‏

١٨ اَلدَّانِمَارْكُ.‏ فِي ١ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏ عَامَ ١٩٣٢،‏ بَدَأَ ٱلْعَمَلُ بِقَانُونٍ يَمْنَعُ بَيْعَ ٱلْمَطْبُوعَاتِ دُونَ حَمْلِ رُخْصَةِ بَائِعٍ جَائِلٍ.‏ لٰكِنَّ إِخْوَتَنَا لَمْ يُقَدِّمُوا طَلَبًا لِلْحُصُولِ عَلَى هٰذِهِ ٱلرُّخَصِ.‏ وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي،‏ أَمْضَى خَمْسَةُ نَاشِرِينَ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلْكِرَازَةِ فِي بَلْدَةِ رُوسْكِيلْدَ ٱلَّتِي تَبْعُدُ أَكْثَرَ مِنْ ٣٠ كلم غَرْبَ ٱلْعَاصِمَةِ كُوبِنْهَاغِن.‏ غَيْرَ أَنَّ أَحَدَ ٱلنَّاشِرِينَ وَيُدْعَى أُوغُسْت لَايْمَان لَمْ يَعُدْ بِحُلُولِ ٱلْمَسَاءِ.‏ فَٱتَّضَحَ أَنَّهُ مُعْتَقَلٌ بِتُهْمَةِ بَيْعِ بَضَائِعَ دُونَ رُخْصَةٍ.‏

١٩ فِي ١٩ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ١٩٣٢،‏ مَثَلَ أُوغُسْت لَايْمَان أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ،‏ وَشَهِدَ أَنَّهُ زَارَ ٱلنَّاسَ فِعْلًا لِعَرْضِ مَطْبُوعَاتٍ مُؤَسَّسَةٍ عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ،‏ لٰكِنَّهُ أَنْكَرَ ٱلْعَمَلَ كَبَائِعٍ جَائِلٍ.‏ أَمَّا ٱلْمَحْكَمَةُ فَقَبِلَتْ بِصِحَّةِ أَقْوَالِهِ،‏ وَذَكَرَتْ:‏ «إِنَّ ٱلْمُتَّهَمَ قَادِرٌ عَلَى إِعَالَةِ نَفْسِهِ.‏ وَهُوَ لَا يَنْتَفِعُ مَادِّيًّا،‏ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي ذٰلِكَ.‏ بَلْ إِنَّ نَشَاطَهُ يُكَبِّدُهُ خَسَائِرَ مَادِّيَّةً».‏ وَإِذْ أَيَّدَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلشُّهُودَ،‏ حَكَمَتْ بِأَنَّ نَشَاطَ لَايْمَان لَا يُعَدُّ «نَشَاطًا تِجَارِيًّا».‏ رَغْمَ ذٰلِكَ،‏ صَمَّمَ أَعْدَاءُ شَعْبِ ٱللهِ أَنْ يَضَعُوا حَدًّا لِعَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ فِي ٱلْبِلَادِ.‏ (‏مز ٩٤:‏٢٠‏)‏ فَظَلَّ ٱلْمُدَّعِي ٱلْعَامُّ يَسْتَأْنِفُ ٱلدَّعْوَى حَتَّى وَصَلَتْ أَخِيرًا إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا.‏ فَمَاذَا فَعَلَ إِخْوَتُنَا؟‏

٢٠ أَيُّ حُكْمٍ أَصْدَرَتْهُ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي ٱلدَّنِمَارْكِ،‏ وَمَاذَا فَعَلَ ٱلْإِخْوَةُ مِنْ جِهَتِهِمْ؟‏

٢٠ فِي ٱلْأُسْبُوعِ ٱلَّذِي سَبَقَ جَلْسَةَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا،‏ زَادَ ٱلشُّهُودُ نَشَاطَهُمُ ٱلْكِرَازِيَّ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ ٱلدَّانِمَارْكِ.‏ وَيَوْمَ ٱلثُّلَاثَاءِ ٱلْوَاقِعِ فِيهِ ٣ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏ ١٩٣٣ أَعْلَنَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ قَرَارَهَا ٱلَّذِي أَيَّدَتْ فِيهِ قَرَارَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلِٱبْتِدَائِيَّةِ مُعْلِنَةً أَنَّ أُوغُسْت لَايْمَان لَمْ يَنْتَهِكِ ٱلْقَانُونَ.‏ وَهٰذَا ٱلْحُكْمُ عَنَى أَنَّ بِإِمْكَانِ ٱلشُّهُودِ مُوَاصَلَةَ ٱلْكِرَازَةِ بِحُرِّيَّةٍ.‏ فَضَاعَفُوا  جُهُودَهُمْ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ تَعْبِيرًا عَنِ ٱمْتِنَانِهِمْ لِيَهْوَهَ ٱلَّذِي مَنَحَهُمْ هٰذَا ٱلنَّصْرَ ٱلْقَانُونِيَّ.‏ وَمُنْذُ أُصْدِرَ ذٰلِكَ ٱلْحُكْمُ،‏ بَاتَ بِمَقْدُورِ إِخْوَتِنَا فِي ٱلدَّانِمَارْكِ أَنْ يُتَمِّمُوا خِدْمَتَهُمْ دُونَ أَيِّ تَدَخُّلٍ حُكُومِيٍّ.‏

شُهُودٌ شُجْعَانٌ فِي ٱلدَّانِمَارْكِ فِي ثَلَاثِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي

٢١،‏ ٢٢ مَاذَا قَرَّرَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ ٱلْعُلْيَا فِي قَضِيَّةِ ٱلْأَخِ مِيرْدُوك؟‏

٢١ اَلْوِلَايَاتُ ٱلْمُتَّحِدَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ.‏ يَوْمَ ٱلْأَحَدِ فِي ٢٥ شُبَاطَ (‏فِبْرَايِر)‏ عَامَ ١٩٤٠،‏ ٱعْتُقِلَ فَاتِحٌ يُدْعَى رُوبِرْت مِيرْدُوكَ ٱلْأَصْغَرَ مَعَ سَبْعَةِ إِخْوَةٍ آخَرِينَ خِلَالَ ٱلْكِرَازَةِ فِي مَدِينَةِ جَانِيت قُرْبَ بِيتْسْبُورْغ فِي وِلَايَةِ بِنْسِلْفَانْيَا.‏ بَعْدَئِذٍ أُدِينُوا بِتُهْمَةِ تَوْزِيعِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ دُونَ تَرْخِيصٍ.‏ وَحِينَ ٱسْتَأْنَفُوا ٱلْقَضِيَّةَ،‏ وَافَقَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْأَمِيرْكِيَّةُ ٱلْعُلْيَا عَلَى ٱلنَّظَرِ فِيهَا.‏

٢٢ وَفِي ٣ أَيَّارَ (‏مَايُو)‏ ١٩٤٣،‏ جَاءَ حُكْمُ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي صَالِحِ ٱلشُّهُودِ.‏ فَقَدِ ٱعْتَرَضَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ عَلَى مَطْلَبِ ٱلِٱسْتِحْصَالِ عَلَى رُخْصَةٍ لِأَنَّهُ يَفْرِضُ «رُسُومًا عَلَى حَقٍّ يَكْفَلُهُ ٱلدُّسْتُورُ ٱلْفِدِرَالِيُّ».‏ فَنَقَضَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْقَانُونَ ٱلَّذِي وَضَعَتْهُ ٱلْمَدِينَةُ لِكَوْنِهِ «قَيْدًا يَحُدُّ مِنْ حُرِّيَّةِ ٱلصِّحَافَةِ وَيُضَيِّقُ عَلَى ٱلْحُرِّيَّاتِ ٱلدِّينِيَّةِ».‏ وَحِينَ تَلَا ٱلْقَاضِي وِلْيَم دُوغْلَاسُ ٱلْقَرَارَ ٱلَّذِي ٱتُّخِذَ بِأَغْلَبِيَّةِ ٱلْأَصْوَاتِ،‏ قَالَ إِنَّ نَشَاطَ ٱلشُّهُودِ «لَا يَقْتَصِرُ عَلَى مُجَرَّدِ ٱلْكِرَازَةِ أَوْ تَوْزِيعِ ٱلْمَطْبُوعَاتِ ٱلدِّينِيَّةِ.‏ بَلْ إِنَّهُ مَزِيجٌ مِنَ ٱلْعَمَلَيْنِ مَعًا».‏ ثُمَّ أَضَافَ:‏ «هٰذَا ٱلشَّكْلُ مِنَ ٱلنَّشَاطِ ٱلدِّينِيِّ يَشْغَلُ مَكَانَةً مَرْمُوقَةً كَمَكَانَةِ ٱلْعِبَادَةِ فِي ٱلْكَنَائِسِ وَٱلْوَعْظِ مِنْ عَلَى ٱلْمَنَابِرِ».‏

٢٣ مَا أَهَمِّيَّةُ ٱلِٱنْتِصَارَاتِ ٱلْقَانُونِيَّةِ ٱلَّتِي حَقَّقْنَاهَا عَامَ ١٩٤٣ بِٱلنِّسْبَةِ إِلَيْنَا ٱلْيَوْمَ؟‏

٢٣ شَكَّلَ حُكْمُ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا ٱنْتِصَارًا قَانُونِيًّا بَارِزًا لِشَعْبِ ٱللهِ.‏ فَقَدْ أَكَّدَ هُوِيَّتَنَا ٱلْحَقِيقِيَّةَ:‏ خُدَّامًا مَسِيحِيِّينَ لَا تُجَّارًا جَائِلِينَ.‏ وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّارِيخِيِّ نَفْسِهِ مِنْ عَامِ ١٩٤٣،‏ رَبِحَ شُهُودُ يَهْوَهَ ١٢ قَضِيَّةً مِنْ أَصْلِ ١٣ مَطْرُوحَةً عَلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا،‏ بِمَا فِي ذٰلِكَ قَضِيَّةُ مِيرْدُوك.‏ وَهٰذِهِ ٱلْأَحْكَامُ شَكَّلَتْ سَابِقَةً مُهِمَّةً ٱسْتَفَادَ مِنْهَا ٱلْإِخْوَةُ فِي قَضَايَا أَحْدَثَ عَهْدًا حِينَ طَعَنَ ٱلْمُقَاوِمُونَ مُجَدَّدًا فِي حَقِّنَا فِي ٱلْكِرَازَةِ عَلَانِيَةً وَمِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ.‏

‏«يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللهُ حَاكِمًا لَا ٱلنَّاسُ»‏

٢٤ مَاذَا نَفْعَلُ حِينَ تَحْظُرُ ٱلْحُكُومَةُ عَمَلَنَا ٱلْكِرَازِيَّ؟‏

٢٤ نَشْعُرُ بِٱلِٱمْتِنَانِ نَحْنُ خُدَّامَ يَهْوَهَ حِينَ تَمْنَحُنَا ٱلْحُكُومَاتُ ٱلْحَقَّ فِي ٱلْمُنَادَاةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِحُرِّيَّةٍ.‏ أَمَّا حِينَ تَحْظُرُ كِرَازَتَنَا،‏ فَنُعَدِّلُ بِكُلِّ  بَسَاطَةٍ أَسَالِيبَنَا لِنُوَاصِلَ ٱلْعَمَلَ بِأَيِّ طَرِيقَةٍ مُمْكِنَةٍ.‏ فَلِسَانُ حَالِنَا مَا قَالَهُ ٱلرُّسُلُ قَدِيمًا:‏ «يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللهُ حَاكِمًا لَا ٱلنَّاسُ».‏ (‏اع ٥:‏٢٩؛‏ مت ٢٨:‏١٩،‏ ٢٠‏)‏ وَفِي غُضُونِ ذٰلِكَ،‏ نَلْجَأُ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ كَيْ يُرْفَعَ ٱلْحَظْرُ عَنْ نَشَاطِنَا.‏ إِلَيْكَ مِثَالَيْنِ فِي هٰذَا ٱلْمَجَالِ.‏

٢٥،‏ ٢٦ أَيَّةُ أَحْدَاثٍ فِي نِيكَارَاغْوَا أَدَّتْ إِلَى نُشُوءِ قَضِيَّةٍ نَظَرَتْ فِيهَا ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا،‏ وَبِأَيِّ نَتِيجَةٍ؟‏

٢٥ نِيكَارَاغْوَا.‏ فِي ١٩ تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (‏نُوفَمْبِر)‏ ١٩٥٢،‏ تَوَجَّهَ ٱلْأَخُ دُونُفَن مَانْسْتِرْمَانُ،‏ ٱلَّذِي كَانَ مُرْسَلًا وَخَادِمًا لِلْفَرْعِ فِي نِيكَارَاغْوَا،‏ إِلَى دَائِرَةِ ٱلْهِجْرَةِ فِي ٱلْعَاصِمَةِ مَانَاغْوَا.‏ فَقَدِ ٱسْتُدْعِيَ لِلْمُثُولِ أَمَامَ رَئِيسِ ٱلدَّائِرَةِ ٱلنَّقِيبِ أَرْنُولْدُو غَارْسِيَا.‏ وَهُنَاكَ أَخْبَرَهُ ٱلنَّقِيبُ أَنَّ شُهُودَ يَهْوَهَ جَمِيعًا «مَمْنُوعُونَ بَعْدَ ٱلْآنَ مِنَ ٱلْكِرَازَةِ بِعَقَائِدِهِمْ وَٱلدِّعَايَةِ لِنَشَاطَاتِهِمِ ٱلدِّينِيَّةِ».‏ وَحِينَ ٱسْتَفْسَرَ ٱلْأَخُ عَنِ ٱلسَّبَبِ،‏ أَوْضَحَ ٱلنَّقِيبُ أَنَّ ٱلشُّهُودَ لَمْ يَسْتَحْصِلُوا عَلَى إِذْنٍ مِنْ وَزِيرِ ٱلدَّوْلَةِ بِمُزَاوَلَةِ كِرَازَتِهِمْ وَأَنَّهُمْ مُتَّهَمُونَ بِمُوَالَاةِ ٱلشُّيُوعِيَّةِ.‏ وَمَنِ ٱتَّهَمَهُمْ بِذٰلِكَ؟‏ رِجَالُ ٱلدِّينِ ٱلْكَاثُولِيكُ.‏

إِخْوَةٌ فِي نِيكَارَاغْوَا خِلَالَ ٱلْحَظْرِ

 ٢٦ عَلَى ٱلْفَوْرِ،‏ رَفَعَ ٱلْأَخُ مَانْسْتِرْمَانُ ٱلْقَضِيَّةَ إِلَى وِزَارَةِ ٱلدَّوْلَةِ وَٱلْأَدْيَانِ وَإِلَى ٱلرَّئِيسِ أَنَاسْتَازْيُو سُومُوزَا غَارْسِيَا.‏ وَحِينَ بَاءَتْ جُهُودُهُ بِٱلْفَشَلِ،‏ عَدَّلَ ٱلْإِخْوَةُ أَسَالِيبَهُمْ:‏ أَغْلَقُوا قَاعَةَ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ ٱجْتَمَعُوا فِي فِرَقٍ أَصْغَرَ،‏ وَتَوَقَّفُوا عَنِ ٱلشَّهَادَةِ فِي ٱلشَّوَارِعِ؛‏ وَلٰكِنْ دُونَ أَنْ يَكُفُّوا عَنِ ٱلْمُنَادَاةِ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ وَفِي ٱلْوَقْتِ عَيْنِهِ،‏ قَدَّمُوا عَرِيضَةً طَالِبِينَ فِيهَا مِنَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا فِي نِيكَارَاغْوَا أَنْ تُصْدِرَ أَمْرًا قَضَائِيًّا بِإِبْطَالِ ٱلْحَظْرِ.‏ وَقَدْ أَخْبَرَتِ ٱلصُّحُفُ فِي مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ ٱلْبِلَادِ عَنْ حَظْرِ ٱلشُّهُودِ وَعَنْ مَضْمُونِ ٱلْعَرِيضَةِ ٱلَّتِي تَقَدَّمُوا بِهَا.‏ بَعْدَئِذٍ وَافَقَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا عَلَى ٱلنَّظَرِ فِي ٱلْقَضِيَّةِ.‏ فَمَا كَانَتِ ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ فِي ١٩ حَزِيرَانَ (‏يُونْيُو)‏ ١٩٥٣،‏ أَعْلَنَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا أَنَّهَا حَكَمَتْ بِٱلْإِجْمَاعِ لِصَالِحِ شُهُودِ يَهْوَهَ.‏ فَقَدْ وَجَدَتْ أَنَّ ٱلْحَظْرَ يَنْتَهِكُ ضَمَانَاتٍ دُسْتُورِيَّةً،‏ عَلَى وَجْهِ ٱلتَّحْدِيدِ حُرِّيَّةَ ٱلتَّعْبِيرِ وَٱلضَّمِيرِ وَٱلْحَقَّ فِي ٱلْمُجَاهَرَةِ بِٱلْعَقَائِدِ.‏ وَأَمَرَتْ أَنْ تَعُودَ ٱلْعَلَاقَاتُ بَيْنَ حُكُومَةِ نِيكَارَاغْوَا وَٱلشُّهُودِ إِلَى سَابِقِ عَهْدِهَا.‏

٢٧ لِمَ ذَهِلَ مُوَاطِنُو نِيكَارَاغْوَا بِسَبَبِ قَرَارِ ٱلْمَحْكَمَةِ،‏ وَمَاذَا كَانَ رَأْيُ ٱلْإِخْوَةِ فِي هٰذَا ٱلِٱنْتِصَارِ؟‏

٢٧ وَمَا رُدُودُ ٱلْفِعْلِ عَلَى هٰذَا ٱلْقَرَارِ؟‏ ذَهِلَ مُوَاطِنُو نِيكَارَاغْوَا حِينَ دَافَعَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا عَنِ ٱلشُّهُودِ.‏ فَحَتَّى ذٰلِكَ ٱلتَّارِيخِ،‏ كَانَ لِرِجَالِ ٱلدِّينِ نُفُوذٌ كَبِيرٌ هُنَاكَ لِدَرَجَةِ أَنَّ ٱلْمَحْكَمَةَ تَحَاشَتِ ٱلْخِلَافَ مَعَهُمْ.‏ وَٱلرَّسْمِيُّونَ ٱلْحُكُومِيُّونَ أَيْضًا تَمَتَّعُوا بِسُلْطَةٍ وَاسِعَةٍ،‏ وَنَادِرًا مَا خَالَفَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ  قَرَارَاتِهِمْ.‏ وَعَلَيْهِ،‏ كَانَ إِخْوَتُنَا وَاثِقِينَ أَنَّهُمُ ٱنْتَصَرُوا بِفَضْلِ حِمَايَةِ مَلِكِهِمْ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَمُثَابَرَتِهِمْ عَلَى ٱلْكِرَازَةِ.‏ —‏ اع ١:‏٨‏.‏

٢٨،‏ ٢٩ كَيْفَ تَبَدَّلَتِ ٱلْأَوْضَاعُ فِي زَائِير أَوَاسِطَ ثَمَانِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي؟‏

٢٨ زَائِير.‏ فِي أَوَاسِطِ ثَمَانِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي،‏ قَارَبَ عَدَدُ ٱلشُّهُودِ فِي زَائِير (‏اَلْآنَ جُمْهُورِيَّةِ ٱلْكُونْغُو ٱلدِّيمُوقْرَاطِيَّةِ)‏ ٠٠٠‏,٣٥.‏ وَكَانَ ٱلْفَرْعُ يَبْنِي مَرَافِقَ جَدِيدَةً لِكَيْ يُجَارُوا ٱلِٱزْدِهَارَ ٱلَّذِي يَشْهَدُهُ عَمَلُ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ كَمَا عُقِدَ فِي كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ١٩٨٥ مَحْفِلٌ أُمَمِيٌّ فِي ٱلْعَاصِمَةِ كِينْشَاسَا حَضَرَهُ ٠٠٠‏,٣٢ مَنْدُوبٍ مِنْ مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ ٱلْعَالَمِ مَلَأُوا مُدَرَّجَاتِ مَلْعَبِ ٱلْمَدِينَةِ.‏ وَلٰكِنْ فِي تِلْكَ ٱلْمَرْحَلَةِ،‏ أَخَذَتِ ٱلْأَوْضَاعُ تَتَبَدَّلُ .‏ .‏ .‏

٢٩ يَرْوِي لَنَا مَا حَصَلَ ٱلْأَخُ مَارْسِيل فِيلْتُو،‏ وَهُوَ مُرْسَلٌ كَنَدِيٌّ كَانَ قَدْ وَاجَهَ ٱلِٱضْطِهَادَ خِلَالَ حُكْمِ دُوبْلِسِّي:‏ «اِسْتَلَمَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ فِي ١٢ آذَارَ (‏مَارِس)‏ عَامَ ١٩٨٦ رِسَالَةً مُفَادُهَا أَنَّ جَمْعِيَّةَ شُهُودِ يَهْوَهَ فِي زَائِير لَمْ تَعُدْ شَرْعِيَّةً».‏ وَقَدْ وَقَّعَ عَلَى ٱلْحَظْرِ رَئِيسُ ٱلْبِلَادِ بِنَفْسِهِ مُوبُوتُو سِيسِي سِيكُو.‏

٣٠ أَيُّ قَرَارٍ خَطِيرٍ وَجَبَ عَلَى لَجْنَةِ ٱلْفَرْعِ ٱتِّخَاذُهُ،‏ وَمَاذَا قَرَّرَتْ؟‏

٣٠ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلتَّالِي،‏ أَعْلَنَتِ ٱلْإِذَاعَةُ ٱلْوَطَنِيَّةُ مَا يَلِي:‏ «لَنْ نَسْمَعَ بِشُهُودِ يَهْوَهَ بَعْدَ ٱلْآنَ».‏ وَعَلَى ٱلْفَوْرِ،‏ ٱنْدَلَعَتْ مَوْجَةُ ٱضْطِهَادٍ عَنِيفٍ.‏ فَدُمِّرَتِ ٱلْقَاعَاتُ،‏ وَسُلِبَ إِخْوَتُنَا وَٱعْتُقِلُوا وَسُجِنُوا وَضُرِبُوا.‏ حَتَّى أَوْلَادُ ٱلشُّهُودِ زُجُّوا فِي ٱلسِّجْنِ!‏ ثُمَّ فِي ١٢ تِشْرِينَ ٱلْأَوَّلِ (‏أُكْتُوبِر)‏ عَامَ ١٩٨٨،‏ وَضَعَتِ ٱلْحُكُومَةُ يَدَهَا عَلَى مُمْتَلَكَاتِ ٱلْهَيْئَةِ،‏ كَمَا ٱحْتَلَّتْ فِرْقَةٌ عَسْكَرِيَّةٌ تُدْعَى ٱلْحَرَسَ ٱلْأَهْلِيَّ مَبَانِيَ ٱلْفَرْعِ.‏ فَرَفَعَ ٱلْإِخْوَةُ ٱلْمَسْؤُولُونَ ٱلْقَضِيَّةَ إِلَى ٱلرَّئِيسِ مُوبُوتُو،‏ لٰكِنَّهُمْ لَمْ يَلْقَوْا أَيَّ جَوَابٍ.‏ إِذَّاكَ وَجَبَ عَلَى لَجْنَةِ ٱلْفَرْعِ ٱتِّخَاذُ قَرَارٍ خَطِيرٍ:‏ هَلْ تَسْتَأْنِفُ إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْعُلْيَا أَمْ تَنْتَظِرُ.‏ يَتَذَكَّرُ تِيمُوتِي هُومْزُ ٱلَّذِي خَدَمَ مُرْسَلًا وَمُنَسِّقًا لِلَجْنَةِ ٱلْفَرْعِ آنَذَاكَ:‏ «لَجَأْنَا إِلَى يَهْوَهَ طَلَبًا لِلْحِكْمَةِ وَٱلْإِرْشَادِ».‏ وَبَعْدَمَا تَدَاوَلَتِ ٱللَّجْنَةُ مُطَوَّلًا،‏ رَأَتْ أَنَّ ٱلْوَقْتَ لَيْسَ مُنَاسِبًا لِلسَّعْيِ وَرَاءَ أَيِّ إِجْرَاءٍ قَانُونِيٍّ.‏ فَرَكَّزُوا عَلَى ٱلِٱهْتِمَامِ بِٱلْإِخْوَةِ وَإِيجَادِ طُرُقٍ لِمُوَاصَلَةِ عَمَلِ ٱلْبِشَارَةِ.‏

‏«لَقَدْ رَأَيْنَا قُدْرَةَ يَهْوَهَ عَلَى تَغْيِيرِ ٱلْأُمُورِ»‏

٣١،‏ ٣٢ أَيُّ قَرَارٍ لَافِتٍ ٱتَّخَذَتْهُ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلْعُلْيَا فِي زَائِير،‏ وَكَيْفَ أَثَّرَ عَلَى إِخْوَتِنَا؟‏

٣١ وَلٰكِنْ بَعْدَ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ،‏ تَضَاءَلَ ٱلضَّغْطُ عَلَى ٱلشُّهُودِ وَتَعَزَّزَ ٱحْتِرَامُ حُقُوقِ ٱلْإِنْسَانِ فِي ٱلْبِلَادِ.‏ فَرَأَتْ لَجْنَةُ ٱلْفَرْعِ أَنَّ ٱلْوَقْتَ قَدْ حَانَ  لِيَطْعَنُوا فِي قَرَارِ ٱلْحَظْرِ.‏ فَرَفَعُوا ٱلْقَضِيَّةَ إِلَى ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْقَضَائِيَّةِ ٱلْعُلْيَا فِي زَائِير.‏ وَلِدَهْشَتِهِمْ قَبِلَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ ٱلنَّظَرَ فِي ٱلْقَضِيَّةِ.‏ ثُمَّ فِي ٨ كَانُونَ ٱلثَّانِي (‏يَنَايِر)‏ عَامَ ١٩٩٣،‏ أَيْ بَعْدَ سَبْعِ سَنَوَاتٍ تَقْرِيبًا عَلَى صُدُورِ ٱلْأَمْرِ ٱلرِّئَاسِيِّ بِحَظْرِ عَمَلِنَا،‏ قَضَتِ ٱلْمَحْكَمَةُ بِأَنَّ ٱلْإِجْرَاءَ ٱلْحُكُومِيَّ ٱلْمُتَّخَذَ بِحَقِّ ٱلشُّهُودِ غَيْرُ شَرْعِيٍّ.‏ وَنَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ رُفِعَ ٱلْحَظْرُ عَنْ عَمَلِنَا.‏ هَلْ تُصَدِّقُ؟‏!‏ لَقَدْ أَبْطَلَ ٱلْقُضَاةُ قَرَارًا ٱتَّخَذَهُ رَئِيسُ ٱلْبِلَادِ بِنَفْسِهِ مُعَرِّضِينَ حَيَاتَهُمْ لِلْخَطَرِ!‏ يُعَلِّقُ ٱلْأَخُ هُومْز عَلَى تِلْكَ ٱلْفَتْرَةِ قَائِلًا:‏ «لَقَدْ رَأَيْنَا قُدْرَةَ يَهْوَهَ عَلَى تَغْيِيرِ ٱلْأُمُورِ».‏ (‏دا ٢:‏٢١‏)‏ وَهٰذَا ٱلنَّصْرُ قَوَّى إِيمَانَ إِخْوَانِنَا إِذْ شَعَرُوا أَنَّ ٱلْمَلِكَ يَسُوعَ وَجَّهَ شَعْبَهُ لِيَعْرِفُوا مَتَى وَكَيْفَ يَتَحَرَّكُونَ.‏

يُقَدِّرُ ٱلشُّهُودُ فِي جُمْهُورِيَّةِ ٱلْكُونْغُو ٱلدِّيمُوقْرَاطِيَّةِ حَقَّهُمْ فِي عِبَادَةِ يَهْوَهَ بِحُرِّيَّةٍ

٣٢ بَعْدَمَا رُفِعَ ٱلْحَظْرُ،‏ سُمِحَ لِمَكْتَبِ ٱلْفَرْعِ أَنْ يَأْتِيَ بِمُرْسَلِينَ وَيُشَيِّدَ مَبَانِيَ فَرْعٍ جَدِيدَةً وَيَسْتَوْرِدَ مَطْبُوعَاتٍ مُؤَسَّسَةً عَلَى ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ * أَوَلَا يَفْرَحُ خُدَّامُ يَهْوَهَ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ حِينَ يَرَوْنَ كَيْفَ يَحْمِي خَيْرَ شَعْبِهِ ٱلرُّوحِيَّ؟‏!‏ —‏ اش ٥٢:‏١٠‏.‏

‏«يَهْوَهُ مُعِينِي»‏

٣٣ مَاذَا نَتَعَلَّمُ مِنْ هٰذِهِ ٱلْعَيِّنَةِ مِنَ ٱلْقَضَايَا ٱلْقَانُونِيَّةِ؟‏

٣٣ بَعْدَمَا تَأَمَّلْنَا فِي بَعْضِ ٱلْمَعَارِكِ ٱلْقَانُونِيَّةِ،‏ لَاحَظْنَا دُونَ شَكٍّ أَنَّ يَسُوعَ وَفَى بِوَعْدِهِ ٱلْقَائِلِ:‏ «أُعْطِيكُمْ فَمًا وَحِكْمَةً لَا يَقْدِرُ كُلُّ مُعَارِضِيكُمْ  مَعًا أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَوْ يُنَاقِضُوهَا».‏ ‏(‏اقرأ لوقا ٢١:‏١٢-‏١٥‏.‏)‏ وَفِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ،‏ دَبَّرَ يَهْوَهُ أَشْخَاصًا كَغَمَالَائِيلَ قَدِيمًا يَحْمِي بِهِمْ شَعْبَهُ.‏ أَوْ فِي أَحْيَانٍ أُخْرَى دَفَعَ قُضَاةً وَمُحَامِينَ شُجْعَانًا إِلَى ٱلْوُقُوفِ بِثَبَاتٍ دِفَاعًا عَنِ ٱلْعَدْلِ.‏ حَقًّا،‏ لَقَدْ حَوَّلَ يَهْوَهُ سُيُوفَ مُقَاوِمِينَا ٱلْقَاطِعَةَ ٱلْحَادَّةَ إِلَى سُيُوفٍ كَلِيلَةٍ ضَعِيفَةٍ!‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٥٤:‏١٧‏.‏)‏ فَكَيْفَ لِلِٱضْطِهَادِ أَنْ يَقِفَ فِي وَجْهِ ٱلْعَمَلِ ٱلْإِلٰهِيِّ؟‏!‏

٣٤ مَا ٱلْمُمَيَّزُ فِي ٱنْتِصَارَاتِنَا ٱلْقَانُونِيَّةِ،‏ وَمَاذَا تُبَرْهِنُ؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْإِطَارَ «‏ اِنْتِصَارَاتٌ تَارِيخِيَّةٌ فِي ٱلْمَحَاكِمِ ٱلْعُلْيَا سَاهَمَتْ فِي تَقَدُّمِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ‏».‏)‏

٣٤ وَلٰكِنْ رُبَّ قَائِلٍ يَقُولُ:‏ ‹وَمَا ٱلْمُمَيَّزُ فِي ٱلِٱنْتِصَارَاتِ ٱلْقَانُونِيَّةِ هٰذِهِ؟‏›.‏ لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّ شُهُودَ يَهْوَهَ لَا يَتَمَتَّعُونَ بِمَكَانَةٍ بَارِزَةٍ وَلَا بِنُفُوذٍ كَبِيرٍ.‏ وَنَحْنُ لَا نُصَوِّتُ فِي ٱلِٱنْتِخَابَاتِ،‏ وَلَا نَدْعَمُ حَمَلَاتٍ سِيَاسِيَّةً،‏ وَلَا نَضْغَطُ عَلَى ٱلسِّيَاسِيِّينَ لِتَحْقِيقِ أَهْدَافِنَا.‏ كَمَا أَنَّ إِخْوَتَنَا ٱلَّذِينَ يُجَرُّونَ إِلَى ٱلْمَحَاكِمِ ٱلْعُلْيَا غَالِبًا مَا يُعْتَبَرُونَ ‹غَيْرَ مُتَعَلِّمِينَ وَعَامِّيِّينَ›.‏ (‏اع ٤:‏١٣‏)‏ لِذَا مِنْ وُجْهَةِ نَظَرٍ بَشَرِيَّةٍ،‏ قَلِيلَةٌ هِيَ ٱلْأَسْبَابُ ٱلَّتِي تَدْفَعُ ٱلْمَحَاكِمَ إِلَى مُسَاعَدَتِنَا وَٱلْوُقُوفِ فِي وَجْهِ مُقَاوِمِينَا ٱلدِّينِيِّينَ وَٱلسِّيَاسِيِّينَ ٱلنَّافِذِينَ.‏ مَعَ ذٰلِكَ،‏ حَكَمَتِ ٱلْمَحَاكِمُ لِصَالِحِنَا ٱلْمَرَّةَ تِلْوَ ٱلْأُخْرَى!‏ فَٱنْتِصَارَاتُنَا ٱلْقَانُونِيَّةُ تُبَرْهِنُ أَنَّنَا نَسِيرُ «بِمَرْأًى مِنَ ٱللهِ،‏ فِي صُحْبَةِ ٱلْمَسِيحِ».‏ (‏٢ كو ٢:‏١٧‏)‏ فَلْنَضُمَّ صَوْتَنَا إِذًا إِلَى صَوْتِ ٱلرَّسُولِ بُولُسَ ٱلَّذِي قَالَ:‏ «يَهْوَهُ مُعِينِي فَلَا أَخَافُ».‏ —‏ عب ١٣:‏٦‏.‏

^ ‎الفقرة 9‏ كَانَتْ هٰذِهِ ٱلْقَضِيَّةُ،‏ قَضِيَّةُ كَانْتْوِل ضِدُّ وِلَايَةِ كُونَكْتِيكُت،‏ ٱلْأُولَى بَيْنَ ٤٣ قَضِيَّةً دَافَعَ فِيهَا ٱلْأَخُ هَايْدِن كُوفِنْغْتُن عَنِ ٱلْإِخْوَةِ أَمَامَ ٱلْمَحْكَمَةِ ٱلْأَمِيرْكِيَّةِ ٱلْعُلْيَا.‏ وَقَدْ مَاتَ هٰذَا ٱلْأَخُ سَنَةَ ١٩٧٨.‏ وَأَرْمَلَتُهُ دُورُوثِي بَقِيَتْ أَمِينَةً حَتَّى وَفَاتِهَا عَامَ ٢٠١٥ عَنْ عُمْرِ ٩٢ سَنَةً.‏

^ ‎الفقرة 12‏ اِسْتَنَدَتِ ٱلتُّهْمَةُ إِلَى قَانُونٍ وُضِعَ عَامَ ١٦٠٦ خَوَّلَ هَيْئَةَ ٱلْمُحَلَّفِينَ أَنْ تَدِينَ ٱلْمُتَّهَمَ إِذَا رَأَتْ أَنَّ أَقْوَالَهُ تَبُثُّ ٱلْعَدَاوَاتِ،‏ حَتَّى وَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً.‏

^ ‎الفقرة 14‏ عَامَ ١٩٥٠ خَدَمَ ١٦٤ خَادِمًا كَامِلَ ٱلْوَقْتِ فِي كِيبِك بِمَنْ فِيهِمْ ٦٣ خِرِّيجًا مِنْ جِلْعَادَ قَبِلُوا تَعْيِينَهُمْ طَوْعًا رَغْمَ ٱلْمُقَاوَمَةِ ٱلشَّرِسَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ بِٱنْتِظَارِهِمْ.‏

^ ‎الفقرة 15‏ كَانَ ٱلْأَخُ غْلِن هَاو مُحَامِيًا بَارِعًا وَشُجَاعًا خَاضَ مِئَاتِ ٱلْمَعَارِكِ ٱلْقَانُونِيَّةِ دِفَاعًا عَنْ شُهُودِ يَهْوَهَ فِي كَنَدَا وَبُلْدَانٍ أُخْرَى مِنْ عَامِ ١٩٤٣ حَتَّى عَامِ ٢٠٠٣.‏

^ ‎الفقرة 16‏ لِمَزِيدٍ مِنَ ٱلتَّفَاصِيلِ حَوْلَ هٰذِهِ ٱلْقَضِيَّةِ،‏ رَاجِعْ مَقَالَةَ «اَلْحَرْبُ لَيْسَتْ لَكُمْ بَلْ لِلهِ» فِي عَدَدِ ٢٢ نَيْسَانَ (‏إِبْرِيل)‏ ٢٠٠٠ مِنْ مَجَلَّةِ إِسْتَيْقِظْ!‏ ٱلصَّفَحَاتِ ١٨-‏٢٤‏.‏

^ ‎الفقرة 32‏ أَخْلَى ٱلْحَرَسُ ٱلْأَهْلِيُّ فِي نِهَايَةِ ٱلْمَطَافِ مَبَانِيَ ٱلْفَرْعِ،‏ لٰكِنَّ ٱلْإِخْوَةَ شَيَّدُوا مَبَانِيَ جَدِيدَةً فِي مَوْقِعٍ ثَانٍ.‏

اعرف المزيد

شهود يهوه:‏ ايمان حيّ وفعّال (‏الجزء ٢)‏:‏ ليضئ النور الالهي

أوصى يسوع أتباعه ان ‹يتلمذوا أناسا من جميع الامم›.‏ وبسبب المقاومة والتحديات الكثيرة التي تعرَّض لها تلاميذ الكتاب المقدس،‏ لمسوا لمس اليد ما يعنيه حقا ان يضي‌ء النور الالهي.‏