إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

ملكوت الله يحكم الآن!‏

 الفصل ٩

نتائج المناداة بالبشارة:‏ «الحقول .‏ .‏ .‏ ابيضَّت للحصاد»‏

نتائج المناداة بالبشارة:‏ «الحقول .‏ .‏ .‏ ابيضَّت للحصاد»‏

مِحْوَرُ ٱلْفَصْلِ

يَهْوَهُ يُنْمِي بِذَارَ ٱلْحَقِّ

١،‏ ٢ ‏(‏أ)‏ لِمَاذَا ٱلتَّلَامِيذُ وَاقِعُونَ فِي حَيْرَةٍ؟‏ (‏ب)‏ عَنْ أَيِّ حَصَادٍ يَتَكَلَّمُ يَسُوعُ؟‏

اَلتَّلَامِيذُ وَاقِعُونَ فِي حَيْرَةٍ.‏ فَيَسُوعُ يَقُولُ لَهُمْ:‏ «اِرْفَعُوا أَعْيُنَكُمْ وَٱنْظُرُوا ٱلْحُقُولَ،‏ إِنَّهَا قَدِ ٱبْيَضَّتْ لِلْحَصَادِ».‏ فَيَلْتَفِتُونَ إِلَى ٱلِٱتِّجَاهِ ٱلَّذِي يَدُلُّهُمْ عَلَيْهِ،‏ وَلٰكِنْ بَدَلَ ٱلْحُقُولِ ٱلْبَيْضَاءِ يَرَوْنَ حُقُولًا خَضْرَاءَ نَبَتَ فِيهَا ٱلشَّعِيرُ مُؤَخَّرًا.‏ وَلَعَلَّهُمْ يَتَسَاءَلُونَ:‏ ‹حَصَادٌ!‏ أَيُّ حَصَادٍ؟‏!‏ لَنْ يَحِينَ مَوْعِدُهُ إِلَّا بَعْدَ أَشْهُرٍ!‏›.‏ —‏ يو ٤:‏٣٥‏.‏

٢ إِلَّا أَنَّ يَسُوعَ لَا يَقْصِدُ بِكَلَامِهِ هٰذَا حَصَادًا حَرْفِيًّا.‏ فَهُوَ يَسْتَغِلُّ ٱلْفُرْصَةَ لِيُعَلِّمَ تَلَامِيذَهُ دَرْسَيْنِ مُهِمَّيْنِ عَنْ حَصَادٍ رُوحِيٍّ،‏ حَصَادٍ غَلَّتُهُ أَشْخَاصٌ يَنْضَمُّونَ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ فَمَا هٰذَانِ ٱلدَّرْسَانِ؟‏ لِمَعْرِفَةِ ٱلْجَوَابِ،‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةِ عَنْ كَثَبٍ.‏

دَعْوَةٌ إِلَى ٱلْعَمَلِ وَوَعْدٌ بِأَفْرَاحٍ عَظِيمَةٍ

٣ ‏(‏أ)‏ مَاذَا رُبَّمَا دَفَعَ يَسُوعَ أَنْ يَقُولَ إِنَّ «ٱلْحُقُولَ .‏ .‏ .‏ قَدِ ٱبْيَضَّتْ لِلْحَصَادِ»؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلْحَاشِيَةَ.‏)‏ (‏ب)‏ كَيْفَ وَضَّحَ يَسُوعُ كَلِمَاتِهِ؟‏

٣ وَقَعَتْ هٰذِهِ ٱلْحَادِثَةُ أَوَاخِرَ عَامِ ٣٠ ب‌م قُرْبَ مَدِينَةِ سُوخَارَ ٱلسَّامِرِيَّةِ.‏ فَبَعْدَمَا دَخَلَ تَلَامِيذُ يَسُوعَ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ،‏ بَقِيَ هُوَ خَارِجًا قُرْبَ بِئْرٍ حَيْثُ أَطْلَعَ إِحْدَى ٱلنِّسَاءِ عَلَى حَقَائِقَ رُوحِيَّةٍ.‏ وَسُرْعَانَ مَا أَدْرَكَتْ هٰذِهِ ٱلْمَرْأَةُ أَهَمِّيَّةَ تَعَالِيمِ يَسُوعَ،‏ فَهَرَعَتْ إِلَى سُوخَارَ عِنْدَ عَوْدَةِ ٱلتَّلَامِيذِ لِتُخْبِرَ جِيرَانَهَا بِمَا تَعَلَّمَتْهُ.‏ وَأَثَارَ كَلَامُهَا ٱهْتِمَامَهُمْ فَرَكَضَ ٱلْعَدِيدُ مِنْهُمْ إِلَى ٱلْبِئْرِ لِمُقَابَلَتِهِ.‏ وَلَعَلَّهُ إِذْ نَظَرَ فِي تِلْكَ ٱللَّحْظَةِ إِلَى مَا وَرَاءَ ٱلْحُقُولِ وَرَأَى جَمْعًا مِنَ ٱلسَّامِرِيِّينَ،‏ قَالَ:‏ «اُنْظُرُوا ٱلْحُقُولَ،‏ إِنَّهَا قَدِ ٱبْيَضَّتْ لِلْحَصَادِ».‏ * ثُمَّ لِيُوضِحَ أَنَّهُ يَقْصِدُ حَصَادًا رُوحِيًّا لَا حَرْفِيًّا أَضَافَ:‏ «اَلْحَاصِدُ .‏ .‏ .‏ يَجْمَعُ ثَمَرًا لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ».‏ —‏ يو ٤:‏٥-‏٣٠،‏ ٣٦‏.‏

٤ ‏(‏أ)‏ أَيُّ دَرْسَيْنِ عَلَّمَهُمَا يَسُوعُ عَنِ ٱلْحَصَادِ؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ أَسْئِلَةٍ نُجِيبُ عَنْهَا فِي هٰذَا ٱلْفَصْلِ؟‏

 ٤ فَأَيُّ دَرْسَيْنِ مُهِمَّيْنِ عَلَّمَهُمَا يَسُوعُ عَنِ ٱلْحَصَادِ ٱلرُّوحِيِّ؟‏ اَلدَّرْسُ ٱلْأَوَّلُ أَنَّ ٱلْعَمَلَ مُلِحٌّ.‏ فَحِينَ قَالَ إِنَّ «ٱلْحُقُولَ .‏ .‏ .‏ قَدِ ٱبْيَضَّتْ لِلْحَصَادِ»،‏ كَانَ يَدْفَعُ أَتْبَاعَهُ إِلَى ٱلْعَمَلِ.‏ وَلِيَطْبَعَ فِي أَذْهَانِهِمْ كَمِ ٱلْحَصَادُ مُلحٌّ،‏ أَضَافَ قَائِلًا:‏ ‏«مُنْذُ ٱلْآنَ ٱلْحَاصِدُ يَأْخُذُ أُجْرَةً».‏ فَٱلْحَصَادُ إِذًا سَبَقَ أَنِ ٱبْتَدَأَ وَلَا مَجَالَ لِأَيِّ تَلَكُّؤٍ.‏ اَلدَّرْسُ ٱلثَّانِي أَنَّ ٱلْعُمَّالَ فَرِحُونَ.‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «يَفْرَحُ ٱلزَّارِعُ وَٱلْحَاصِدُ مَعًا».‏ (‏يو ٤:‏٣٥ب،‏ ٣٦‏)‏ فَمِثْلَمَا سُرَّ هُوَ دُونَ شَكٍّ لِرُؤْيَةِ ‹سَامِرِيِّينَ كَثِيرِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ›،‏ كَانَ تَلَامِيذُهُ سَيَشْعُرُونَ بِفَرَحٍ عَمِيقٍ فِيمَا يَنْهَمِكُونَ فِي ٱلْحَصَادِ.‏ (‏يو ٤:‏٣٩-‏٤٢‏)‏ وَلٰكِنْ مَا عَلَاقَتُنَا نَحْنُ بِهٰذِهِ ٱلْحَادِثَةِ ٱلَّتِي وَقَعَتْ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ؟‏ إِنَّ هٰذِهِ ٱلرِّوَايَةَ مُهِمَّةٌ لَنَا لِأَنَّهَا تُوضِحُ مَا يَحْدُثُ ٱلْيَوْمَ خِلَالَ ٱلْحَصَادِ ٱلرُّوحِيِّ ٱلْأَعْظَمِ.‏ فَمَتَى بَدَأَ ٱلْحَصَادُ ٱلْعَصْرِيُّ؟‏ مَنْ يُشَارِكُونَ فِيهِ؟‏ وَبِأَيِّ نَتَائِجَ؟‏

مَلِكُنَا يَقُودُ أَعْظَمَ عَمَلِ حَصَادٍ

٥ مَنْ يَقُودُ عَمَلَ ٱلْحَصَادِ ٱلْعَالَمِيَّ،‏ وَكَيْفَ تَدُلُّ رُؤْيَا يُوحَنَّا أَنَّ ٱلْعَمَلَ مُلِحٌّ؟‏

٥ كَشَفَ يَهْوَهُ لِلرَّسُولِ يُوحَنَّا فِي رُؤْيَا أَنَّهُ عَيَّنَ يَسُوعَ لِيَقُودَ عَمَلَ حَصَادٍ يُجْمَعُ فِيهِ أُنَاسٌ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَالَمِ.‏ ‏(‏اقرإ الرؤيا ١٤:‏١٤-‏١٦‏.‏‏)‏ فَفِي هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا،‏ يُصَوَّرُ يَسُوعُ لَابِسًا تَاجًا وَحَامِلًا مِنْجَلًا.‏ ‹اَلتَّاجُ ٱلذَّهَبِيُّ› عَلَى رَأْسِهِ يُبَيِّنُ أَنَّهُ مَلِكٌ مُنَصَّبٌ.‏ أَمَّا ‹ٱلْمِنْجَلُ ٱلْحَادُّ› بِيَدِهِ فَيُسَلِّطُ ٱلضَّوْءَ عَلَى دَوْرِهِ كَحَاصِدٍ.‏ وَقَدْ شَدَّدَ يَهْوَهُ أَنَّ ٱلْعَمَلَ مُلِحٌّ حِينَ أَعْلَنَ آنَذَاكَ بِلِسَانِ مَلَاكٍ أَنَّ «حَصَادَ ٱلْأَرْضِ قَدْ نَضِجَ».‏ نَعَمْ لَقَدْ «أَتَتْ سَاعَةُ ٱلْحَصَادِ»،‏ فَهَلْ مِنْ وَقْتٍ لِتَضْيِيعِهِ؟‏!‏ وَهٰكَذَا ‹أَرْسَلَ يَسُوعُ مِنْجَلَهُ› ٱسْتِجَابَةً لِلْأَمْرِ ٱلْإِلٰهِيِّ،‏ فَحُصِدَتِ ٱلْأَرْضُ،‏ أَيْ حُصِدَ أُنَاسٌ مِنَ ٱلْأَرْضِ.‏ بِنَاءً عَلَى ذٰلِكَ،‏ تُبَيِّنُ هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا ٱلْمُشَوِّقَةُ لَنَا أَنَّ «ٱلْحُقُولَ .‏ .‏ .‏ قَدِ ٱبْيَضَّتْ لِلْحَصَادِ» مَرَّةً أُخْرَى.‏ وَلٰكِنْ هَلْ تُسَاعِدُنَا أَنْ نُحَدِّدَ مَتَى بَدَأَ ٱلْحَصَادُ ٱلْعَالَمِيُّ؟‏ نَعَمْ.‏

٦ ‏(‏أ)‏ مَتَى بَدَأَ «مَوْسِمُ ٱلْحَصَادِ»؟‏ (‏ب)‏ مَتَى بَدَأَ «حَصَادُ ٱلْأَرْضِ» فِعْلِيًّا؟‏ أَوْضِحُوا.‏

٦ بِمَا أَنَّ يَسُوعَ يَظْهَرُ فِي ٱلرُّؤْيَا ٱلْإِصْحَاحِ ١٤ حَامِلًا مِنْجَلًا بِيَدِهِ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ (‏العدد ١٤‏)‏،‏ فَإِنَّ هٰذِهِ ٱلرُّؤْيَا تُشِيرُ إِلَى مَا بَعْدَ ٱعْتِلَائِهِ ٱلْعَرْشَ عَامَ ١٩١٤.‏ (‏دا ٧:‏١٣،‏ ١٤‏)‏ وَبَعْدَ مُرُورِ مُدَّةٍ مِنْ تَنْصِيبِهِ،‏ يُؤْمَرُ  يَسُوعُ أَنْ يَبْدَأَ ٱلْحَصَادَ (‏العدد ١٥‏)‏.‏ وَتَسَلْسُلُ ٱلْأَحْدَاثِ هٰذَا يُرَى أَيْضًا فِي مَثَلِهِ عَنْ حَصَادِ ٱلْحِنْطَةِ ٱلَّذِي يَذْكُرُ فِيهِ يَسُوعُ أَنَّ «ٱلْحَصَادَ هُوَ ٱخْتِتَامُ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ».‏ فَمَعَ أَنَّ مَوْسِمَ ٱلْحَصَادِ وَٱخْتِتَامَ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ ٱبْتَدَأَا فِي ٱلْوَقْتِ عَيْنِهِ سَنَةَ ١٩١٤،‏ لَمْ يَبْدَإِ ٱلْحَصَادُ ٱلْفِعْلِيُّ إِلَّا لَاحِقًا ‏«‏فِي مَوْسِمِ ٱلْحَصَادِ».‏ (‏مت ١٣:‏٣٠،‏ ٣٩‏)‏ وَٱلْيَوْمَ،‏ بَعْدَمَا تَوَغَّلْنَا فِي وَقْتِ ٱلنِّهَايَةِ،‏ بِتْنَا نُمَيِّزُ أَنَّ ٱلْحَصَادَ ٱبْتَدَأَ بَعْدَ بِضْعِ سَنَوَاتٍ عَلَى بِدَايَةِ مُلْكِ يَسُوعَ.‏ فَمِنْ عَامِ ١٩١٤ حَتَّى أَوَائِلِ عَامِ ١٩١٩،‏ عَمِلَ يَسُوعُ عَلَى تَطْهِيرِ أَتْبَاعِهِ ٱلْمَمْسُوحِينَ.‏ (‏مل ٣:‏١-‏٣؛‏ ١ بط ٤:‏١٧‏)‏ وَمِنْ ثَمَّ،‏ تَحْدِيدًا عَامَ ١٩١٩،‏ ٱبْتَدَأَ «حَصَادُ ٱلْأَرْضِ».‏ وَدُونَمَا تَأْخِيرٍ،‏ ٱسْتَخْدَمَ يَسُوعُ ٱلْعَبْدَ ٱلْأَمِينَ ٱلْمُعَيَّنَ حَدِيثًا لِيُسَاعِدَ إِخْوَتَهُ عَلَى إِدْرَاكِ إِلْحَاحِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ.‏ إِلَيْكَ مَا حَدَثَ وَقْتَئِذٍ.‏

٧ ‏(‏أ)‏ مَاذَا سَاعَدَ إِخْوَتَنَا أَنْ يُدْرِكُوا إِلْحَاحَ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ؟‏ (‏ب)‏ بِمَ أُوصِيَ ٱلْإِخْوَةُ؟‏

٧ ذَكَرَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ فِي تَمُّوزَ (‏يُولْيُو)‏ عَامَ ١٩٢٠ مَا يَلِي:‏ «يَظْهَرُ جَلِيًّا مِنْ فَحْصِ ٱلْأَسْفَارِ ٱلْمُقَدَّسَةِ أَنَّ ٱلْكَنِيسَةَ مُنِحَتِ ٱمْتِيَازَ ٱلْمُنَادَاةِ بِرِسَالَةٍ عَنِ ٱلْمَلَكُوتِ».‏ فَقَدْ أَدْرَكَ ٱلْإِخْوَةُ مَثَلًا مِنْ كَلِمَاتِ إِشَعْيَا ٱلنَّبَوِيَّةِ وُجُوبَ إِعْلَانِ بِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ.‏ (‏اش ٤٩:‏٦؛‏ ٥٢:‏٧؛‏ ٦١:‏١-‏٣‏)‏ صَحِيحٌ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا كَيْفَ يَتِمُّ عَمَلٌ كَهٰذَا،‏ لٰكِنَّهُمْ وَثِقُوا أَنَّ يَهْوَهَ سَيُمَهِّدُ لَهُمُ ٱلطَّرِيقَ.‏ ‏(‏اقرأ اشعيا ٥٩:‏١‏.‏)‏ وَنَتِيجَةَ هٰذَا ٱلْفَهْمِ ٱلْمُوَضَّحِ لِإِلْحَاحِ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ،‏ أُوصِيَ ٱلْإِخْوَةُ بِمُضَاعَفَةِ جُهُودِهِمْ.‏ فَهَلْ تَجَاوَبُوا؟‏

٨ أَيُّ نُقْطَتَيْنِ مَيَّزَهُمَا ٱلْإِخْوَةُ عَامَ ١٩٢١ عَنْ عَمَلِ ٱلْكِرَازَةِ؟‏

٨ فِي كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ عَامَ ١٩٢١ قَالَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ:‏ ‏«كَانَتْ هٰذِهِ أَفْضَلَ سَنَةٍ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ فَقَدْ وَصَلَتْ رِسَالَةُ ٱلْحَقِّ خِلَالَ عَامِ ١٩٢١ إِلَى أَعْدَادٍ أَكْبَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى».‏ ثُمَّ أَضَافَتْ:‏ «لَا يَزَالُ أَمَامَنَا عَمَلٌ كَثِيرٌ بَعْدُ .‏ .‏ .‏ فَلْنُتَمِّمْهُ بِقَلْبٍ فَرْحَانٍ!‏».‏ هَلْ لَاحَظْتَ أَنَّ ٱلْإِخْوَةَ مَيَّزُوا ٱلنُّقْطَتَيْنِ ٱلْمُهِمَّتَيْنِ نَفْسَيْهِمَا ٱللَّتَيْنِ شَدَّدَ عَلَيْهِمَا يَسُوعُ أَمَامَ رُسُلِهِ؟‏ لَقَدْ أَدْرَكُوا أَنَّ عَمَلَ ٱلْكِرَازَةِ مُلِحٌّ،‏ وَأَنَّ ٱلْعُمَّالَ فَرِحُونَ.‏

٩ ‏(‏أ)‏ مَاذَا ذَكَرَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ عَامَ ١٩٥٤ عَنِ ٱلْحَصَادِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏ (‏ب)‏ أَيُّ زِيَادَةٍ عَالَمِيَّةٍ تَحَقَّقَتْ فِي عَدَدِ ٱلنَّاشِرِينَ خِلَالَ ٱلْخَمْسِينَ سَنَةً ٱلْمَاضِيَةِ؟‏ (‏اُنْظُرِ ٱلرَّسْمَ ٱلْبَيَانِيَّ «‏ اَلنُّمُوُّ حَوْلَ ٱلْعَالَمِ‏».‏)‏

٩ وَخِلَالَ ثَلَاثِينَاتِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي،‏ تَضَاعَفَ ٱلنَّشَاطُ ٱلْكِرَازِيُّ بَعْدَمَا فَهِمَ ٱلْإِخْوَةُ أَنَّ جَمْعًا كَثِيرًا مِنَ ٱلْخِرَافِ ٱلْأُخَرِ سَيَتَجَاوَبُ مَعَ رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ (‏اش ٥٥:‏٥؛‏ يو ١٠:‏١٦؛‏ رؤ ٧:‏٩‏)‏ وَمَا ٱلنَّتِيجَةُ؟‏ اِرْتَفَعَ عَدَدُ  ٱلْمُنَادِينَ بِٱلْبِشَارَةِ مِنْ ٠٠٠‏,٤١ عَامَ ١٩٣٤ إِلَى ٠٠٠‏,٥٠٠ عَامَ ١٩٥٣!‏ وَقَدْ أَصَابَتْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ ٱلِٱسْتِنْتَاجَ فِي عَدَدِهَا ٱلصَّادِرِ فِي ١ كَانُونَ ٱلْأَوَّلِ (‏دِيسَمْبِر)‏ ١٩٥٤ إِذْ قَالَتْ:‏ «إِنَّ رُوحَ يَهْوَهَ وَقُوَّةَ كَلِمَتِهِ هُمَا وَرَاءَ هٰذَا ٱلْحَصَادِ ٱلْعَالَمِيِّ ٱلْعَظِيمِ».‏ * —‏ زك ٤:‏٦‏.‏

 

النمو حول العالم

البلد

١٩٦٢

١٩٨٧

٢٠١٣

اوستراليا

٩٢٧‏,١٥

١٧٠‏,٤٦

٠٢٣‏,٦٦

البرازيل

٣٩٠‏,٢٦

٢١٦‏,٢١٦

٤٥٥‏,٧٥٦

فرنسا

٤٥٢‏,١٨

٩٥٤‏,٩٦

٠٢٩‏,١٢٤

ايطاليا

٩٢٩‏,٦

٨٧٠‏,١٤٩

٢٥١‏,٢٤٧

اليابان

٤٩١‏,٢

٧٢٢‏,١٢٠

١٥٤‏,٢١٧

المكسيك

٠٥٤‏,٢٧

١٦٨‏,٢٢٢

٦٢٨‏,٧٧٢

نيجيريا

٩٥٦‏,٣٣

٨٩٩‏,١٣٣

٣٤٢‏,٣٤٤

الفيليبين

٨٢٩‏,٣٦

٧٣٥‏,١٠١

٢٣٦‏,١٨١

الولايات المتحدة الاميركية

١٣٥‏,٢٨٩

٦٧٦‏,٧٨٠

٦٤٢‏,٢٠٣‏,١

زامبيا

١٢٩‏,٣٠

١٤٤‏,٦٧

٣٧٠‏,١٦٢

 

النمو في عدد دروس الكتاب المقدس

١٩٥٠

٩٥٢‏,٢٣٤

١٩٦٠

١٠٨‏,٦٤٦

١٩٧٠

٣٧٨‏,١٤٦‏,١

١٩٨٠

٥٨٤‏,٣٧١‏,١

١٩٩٠

٠٩١‏,٦٢٤‏,٣

٢٠٠٠

٦٣١‏,٧٦٦‏,٤

٢٠١٠

٣٥٩‏,٠٥٨‏,٨

مَثَلَانِ مُعَبِّرَانِ يُنْبِئَانِ بِنَتَائِجِ ٱلْحَصَادِ

١٠،‏ ١١ أَيَّةُ جَوَانِبَ عَنِ ٱلنُّمُوِّ يُشَدِّدُ عَلَيْهَا مَثَلُ حَبَّةِ ٱلْخَرْدَلِ؟‏

١٠ فِي أَمْثِلَةِ يَسُوعَ عَنِ ٱلْمَلَكُوتِ،‏ أَنْبَأَ بِكَلِمَاتٍ مُعَبِّرَةٍ عَنْ نَتَائِجِ عَمَلِ ٱلْحَصَادِ.‏ فَلْنَتَأَمَّلْ فِي مَا يَلِي فِي مَثَلِ حَبَّةِ ٱلْخَرْدَلِ وَمَثَلِ ٱلْخَمِيرَةِ،‏ مُرَكِّزِينَ بِشَكْلٍ خَاصٍّ عَلَى إِتْمَامِهِمَا فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ.‏

١١ مَثَلُ حَبَّةِ ٱلْخَرْدَلِ.‏ يَزْرَعُ رَجُلٌ حَبَّةَ خَرْدَلٍ،‏ فَتَنْمُو وَتَصِيرُ شَجَرَةً تَحْتَمِي بِهَا ٱلطُّيُورُ.‏ ‏(‏اقرأ متى ١٣:‏٣١،‏ ٣٢‏.‏)‏ أَيَّةُ جَوَانِبَ عَنِ ٱلنُّمُوِّ يَكْشِفُهَا لَنَا هٰذَا ٱلْمَثَلُ؟‏ (‏١)‏ اَلنُّمُوُّ يَبْلُغُ مَدًى مُذْهِلًا.‏ فَحَبَّةُ ٱلْخَرْدَلِ ٱلَّتِي تُعَدُّ «أَصْغَرَ جَمِيعِ ٱلْبُزُورِ» تَتَحَوَّلُ لِتُصْبِحَ شَجَرَةً لَهَا ‹أَغْصَانٌ كَبِيرَةٌ›.‏ (‏مر ٤:‏٣١،‏ ٣٢‏)‏ (‏٢)‏ اَلنُّمُوُّ مَحْتُومٌ.‏ فَيَسُوعُ لَا يُرَجِّحُ نُمُوَّ ٱلْبِزْرَةِ،‏ بَلْ هُوَ وَاثِقٌ مِنْهُ.‏ لِذٰلِكَ يَقُولُ:‏ «مَتَى زُرِعَتْ،‏ تَطْلُعُ».‏ فَلَا شَيْءَ يُعَرْقِلُ نُمُوَّهَا.‏ (‏٣)‏ اَلشَّجَرَةُ ٱلنَّامِيَةُ تُصْبِحُ مَحَطَّ ٱلْأَنْظَارِ وَتُوَفِّرُ مَأْوًى آمِنًا.‏ وَهٰكَذَا تَأْتِي «طُيُورُ ٱلسَّمَاءِ» إِلَيْهَا وَتَجِدُ «مَأْوًى فِي ظِلِّهَا».‏ فَكَيْفَ تَنْطَبِقُ هٰذِهِ ٱلْجَوَانِبُ ٱلثَّلَاثَةُ عَلَى ٱلْحَصَادِ ٱلرُّوحِيِّ فِي أَيَّامِنَا؟‏

١٢ كَيْفَ يَنْطَبِقُ مَثَلُ حَبَّةِ ٱلْخَرْدَلِ عَلَى ٱلْحَصَادِ ٱلْيَوْمَ؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلرَّسْمَ ٱلْبَيَانِيَّ «‏ اَلنُّمُوُّ فِي عَدَدِ دُرُوسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ‏».‏)‏

١٢ ‏(‏١)‏ مَدَى ٱلنُّمُوِّ:‏ يُسَلِّطُ ٱلْمَثَلُ ٱلضَّوْءَ عَلَى نُمُوِّ رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ  وَٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ فَمُنْذُ عَامِ ١٩١٩،‏ يُجْمَعُ عُمَّالٌ غَيُورُونَ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ ٱلْمُسْتَرَدَّةِ لِيَشْتَرِكُوا فِي ٱلْحَصَادِ.‏ فِي ٱلْبِدَايَةِ كَانَ عَدَدُ ٱلْعُمَّالِ قَلِيلًا،‏ لٰكِنَّهُ سُرْعَانَ مَا ٱزْدَادَ.‏ وَقَدْ شَهِدَ هٰذَا ٱلْعَدَدُ نُمُوًّا هَائِلًا ٱبْتِدَاءً مِنْ أَوَائِلِ ٱلْقَرْنِ ٱلْمَاضِي وَحَتَّى يَوْمِنَا هٰذَا.‏ (‏اش ٦٠:‏٢٢‏)‏ ‏(‏٢)‏ حَتْمِيَّةُ ٱلنُّمُوِّ:‏ مَا مِنْ عَائِقٍ نَجَحَ أَنْ يَحُدَّ مِنْ نُمُوِّ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ فَرَغْمَ كُلِّ مُحَاوَلَاتِ أَعْدَاءِ ٱللهِ مُقَاوَمَةَ ٱلْبِزْرَةِ ٱلصَّغِيرَةِ،‏ وَاصَلَتِ ٱلنُّمُوَّ مُتَغَلِّبَةً عَلَى كُلِّ ٱلْعَقَبَاتِ وَٱلْعَرَاقِيلِ.‏ (‏اش ٥٤:‏١٧‏)‏ ‏(‏٣)‏ مَأْوًى آمِنٌ:‏ تَرْمُزُ «طُيُورُ ٱلسَّمَاءِ» ٱلَّتِي تَجِدُ مَأْوًى فِي ٱلشَّجَرَةِ إِلَى مَلَايِينِ ٱلْأَشْخَاصِ ٱلَّذِينَ تَجَاوَبُوا مَعَ رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ بِٱنْضِمَامِهِمْ إِلَى ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ.‏ (‏حز ١٧:‏٢٣‏)‏ وَهُنَاكَ يَجِدُ أَصْحَابُ ٱلْقُلُوبِ ٱلطَّيِّبَةِ هٰؤُلَاءِ ٱلْآتُونَ مِنْ كُلِّ بِقَاعِ ٱلْأَرْضِ ٱلِٱنْتِعَاشَ وَٱلْحِمَايَةَ وَيَنَالُونَ ٱلطَّعَامَ ٱلرُّوحِيَّ.‏ —‏ اش ٣٢:‏١،‏ ٢؛‏ ٥٤:‏١٣‏.‏

يُظْهِرُ مَثَلُ حَبَّةِ ٱلْخَرْدَلِ أَنَّنَا نَنْعَمُ بِٱلْحِمَايَةِ وَٱلْمَأْوَى ٱلْآمِنِ فِي ظِلِّ ٱلْجَمَاعَةِ ٱلْمَسِيحِيَّةِ (‏اُنْظُرِ ٱلْفِقْرَتَيْنِ ١١،‏ ١٢.‏)‏

١٣ أَيُّ جَانِبَيْنِ عَنِ ٱلنُّمُوِّ يُشَدِّدُ عَلَيْهِمَا مَثَلُ ٱلْخَمِيرَةِ؟‏

١٣ مَثَلُ ٱلْخَمِيرَةِ.‏ تُضِيفُ ٱمْرَأَةٌ بَعْضَ ٱلْخَمِيرَةِ إِلَى مِقْدَارٍ مِنَ ٱلطَّحِينِ.‏ وَعَلَى ٱلْأَثَرِ تَخْتَمِرُ ٱلْكَمِّيَّةُ كُلُّهَا.‏ ‏(‏اقرأ متى ١٣:‏٣٣‏.‏)‏ أَيَّةُ جَوَانِبَ عَنِ ٱلنُّمُوِّ يَكْشِفُهَا لَنَا هٰذَا ٱلْمَثَلُ؟‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي جَانِبَيْنِ ٱثْنَيْنِ.‏ (‏١)‏ اَلنُّمُوُّ يُحْدِثُ تَغْيِيرًا.‏ فَٱلْخَمِيرَةُ ٱنْتَشَرَتْ فِي ٱلطَّحِينِ،‏ وَبِٱلنَّتِيجَةِ «ٱخْتَمَرَ ٱلْجَمِيعُ».‏ (‏٢)‏ اَلنُّمُوُّ شَامِلٌ.‏ فَتَأْثِيرُ ٱلْخَمِيرَةِ كَانَ عَلَى ٱلْكَمِّيَّةِ كُلِّهَا،‏ أَيْ «ثَلَاثَةِ أَكْيَالٍ كَبِيرَةٍ مِنَ ٱلطَّحِينِ».‏ وَكَيْفَ يَنْطَبِقُ هٰذَانِ ٱلْجَانِبَانِ عَلَى ٱلْحَصَادِ ٱلرُّوحِيِّ فِي أَيَّامِنَا؟‏

١٤ كَيْفَ يَنْطَبِقُ مَثَلُ ٱلْخَمِيرَةِ عَلَى ٱلْحَصَادِ ٱلرُّوحِيِّ؟‏

١٤ ‏(‏١)‏ اَلتَّغْيِيرُ:‏ تُمَثِّلُ ٱلْخَمِيرَةُ رِسَالَةَ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ أَمَّا ٱلطَّحِينُ فَيَرْمُزُ إِلَى ٱلْبَشَرِ.‏ فَمِثْلَمَا تُحْدِثُ ٱلْخَمِيرَةُ تَغْيِيرًا فِي ٱلطَّحِينِ بَعْدَ خَلْطِهِمَا،‏ تُغَيِّرُ رِسَالَةُ ٱلْمَلَكُوتِ قُلُوبَ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا.‏ (‏رو ١٢:‏٢‏)‏ ‏(‏٢)‏ اَلشُّمُولِيَّةُ:‏ يُشِيرُ ٱنْتِشَارُ ٱلْخَمِيرَةِ إِلَى ٱنْتِشَارِ رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ فَهِيَ تَغَلْغَلَتْ فِي ٱلْعَجِينِ حَتَّى ٱنْتَشَرَتْ فِيهِ كُلِّهِ.‏ بِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ،‏ ٱنْتَشَرَتْ رِسَالَةُ ٱلْمَلَكُوتِ «إِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ».‏ (‏اع ١:‏٨‏)‏ وَيَدُلُّ هٰذَا ٱلْجَانِبُ مِنَ ٱلْمَثَلِ أَيْضًا عَلَى ٱنْتِشَارِ رِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ حَتَّى فِي ٱلْبُلْدَانِ ٱلَّتِي تَحْظُرُ عَمَلَنَا،‏ مَعَ ٱلْعِلْمِ أَنَّ كِرَازَتَنَا هُنَاكَ قَدْ لَا تَكُونُ ظَاهِرَةً لِلْعِيَانِ.‏

١٥ كَيْفَ تَمَّتْ كَلِمَاتُ إِشَعْيَا ٦٠:‏٥،‏ ٢٢‏؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْإِطَارَيْنِ «‏ لَا شَيْءَ مُسْتَحِيلٌ عِنْدَ يَهْوَهَ‏» وَ «‏ كَيْفَ بَاتَ ‹ٱلْحَقِيرُ أُمَّةً قَوِيَّةً›؟‏‏».‏)‏

 ١٥ قَبْلَمَا تَفَوَّهَ يَسُوعُ بِهٰذَيْنِ ٱلْمَثَلَيْنِ بِنَحْوِ ٨٠٠ سَنَةٍ،‏ أَنْبَأَ يَهْوَهُ أَيْضًا بِأُسْلُوبٍ مُعَبِّرٍ عَنِ ٱلْمَدَى ٱلَّذِي يَبْلُغُهُ ٱلْحَصَادُ ٱلرُّوحِيُّ فِي أَيَّامِنَا وَٱلْفَرَحِ ٱلنَّاجِمِ عَنْهُ.‏ * فَهُوَ يَصِفُ بِلِسَانِ إِشَعْيَا أُنَاسًا يَتَدَفَّقُونَ «مِنْ بَعِيدٍ» نَحْوَ هَيْئَتِهِ.‏ وَيَقُولُ مُوَجِّهًا ٱلْحَدِيثَ إِلَى ٱمْرَأَةٍ تُمَثِّلُ ٱلْيَوْمَ ٱلْبَقِيَّةَ ٱلْمَمْسُوحَةَ عَلَى ٱلْأَرْضِ:‏ «تَنْظُرِينَ وَتَتَهَلَّلِينَ،‏ وَيَخْفُقُ قَلْبُكِ وَيَتَّسِعُ،‏ لِأَنَّهُ إِلَيْكِ تَتَحَوَّلُ ثَرْوَةُ ٱلْبَحْرِ،‏ وَإِلَيْكِ يَأْتِي غِنَى ٱلْأُمَمِ».‏ (‏اش ٦٠:‏١،‏ ٤،‏ ٥،‏ ٩‏)‏ وَيَا لَصِحَّةِ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ!‏ فَفِي أَيَّامِنَا،‏ يَتَهَلَّلُ ٱلْمَسِيحِيُّونَ ٱلَّذِينَ يَخْدُمُونَ يَهْوَهَ مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ حِينَ يَرَوْنَ كَيْفَ ٱزْدَادَ ٱلنَّاشِرُونَ ٱلْقَلَائِلُ فِي بُلْدَانِهِمْ حَتَّى بَاتُوا يُعَدُّونَ بِٱلْآلَافِ.‏

 خُدَّامُ يَهْوَهَ فَرِحُونَ جَمِيعًا

١٦،‏ ١٧ مَا أَحَدُ ٱلْأَسْبَابِ ٱلَّتِي تَدْفَعُ ‹ٱلزَّارِعَ وَٱلْحَاصِدَ أَنْ يَفْرَحَا مَعًا›؟‏ (‏اُنْظُرْ أَيْضًا ٱلْإِطَارَ «‏ بِذْرَتَانِ تَنْمُوَانِ فِي ٱلْأَمَازُونِ‏».‏)‏

١٦ بِٱلْعَوْدَةِ إِلَى ٱلْحَادِثَةِ فِي مُسْتَهَلِّ ٱلْمَقَالَةِ،‏ ذَكَرَ يَسُوعُ فِي حَدِيثِهِ مَعَ رُسُلِهِ:‏ «اَلْحَاصِدُ .‏ .‏ .‏ يَجْمَعُ ثَمَرًا لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ،‏ لِكَيْ يَفْرَحَ ٱلزَّارِعُ وَٱلْحَاصِدُ مَعًا».‏ (‏يو ٤:‏٣٦‏)‏ فَكَيْفَ نَفْرَحُ ‏«مَعًا» فِي ٱلْحَصَادِ ٱلْعَالَمِيِّ؟‏ بِطَرَائِقَ عِدَّةٍ.‏ لِنَتَأَمَّلْ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا.‏

١٧ أَوَّلًا،‏ نَحْنُ نَفْرَحُ لِرُؤْيَةِ دَوْرِ يَهْوَهَ فِي ٱلْعَمَلِ.‏ فَٱلْبِذَارُ نَزْرَعُهُ حِينَ نَكْرِزُ بِرِسَالَةِ ٱلْمَلَكُوتِ.‏ (‏مت ١٣:‏١٨،‏ ١٩‏)‏ وَٱلثِّمَارُ نَحْصُدُهَا حِينَ نُسَاعِدُ أَشْخَاصًا أَنْ يَصِيرُوا مِنْ تَلَامِيذِ ٱلْمَسِيحِ.‏ وَلٰكِنْ أَلَا نَفْرَحُ جَمِيعًا وَنَنْدَهِشُ حِينَ نَرَى كَيْفَ ‹يُفْرِخُ ٱلْبِذَارُ وَيَعْلُو› بِفَضْلِ يَهْوَهَ؟‏!‏ (‏مر ٤:‏٢٧،‏ ٢٨‏)‏ وَبَعْضُ ٱلْبِذَارِ ٱلَّذِي نَنْثُرُهُ لَا يُفْرِخُ إِلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ مِنَ ٱلْوَقْتِ،‏ فَيَحْصُدُهُ آخَرُونَ.‏ هٰذَا مَا ٱخْتَبَرَتْهُ أُخْتٌ بَرِيطَانِيَّةٌ ٱعْتَمَدَتْ مُنْذُ ٦٠ سَنَةً تُدْعَى جُوَان.‏ تَقُولُ:‏ «أَلْتَقِي أَشْخَاصًا يُخْبِرُونَنِي أَنِّي زَرَعْتُ بِذَارًا فِي قُلُوبِهِمْ عِنْدَمَا بَشَّرْتُهُمْ قَبْلَ سَنَوَاتٍ.‏ وَدُونَ عِلْمِي،‏ دَرَسَ مَعَهُمْ شُهُودٌ آخَرُونَ فِي وَقْتٍ لَاحِقٍ وَسَاعَدُوهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا خُدَّامًا لِيَهْوَهَ.‏ كَمْ يَسُرُّنِي أَنَّ ٱلْبِذَارَ ٱلَّذِي زَرَعْتُهُ نَمَا وَحُصِدَ!‏».‏ —‏ اقرأ ١ كورنثوس ٣:‏٦،‏ ٧‏.‏

١٨ أَيُّ سَبَبٍ لِلْفَرَحِ مُدَوَّنٌ فِي ١ كُورِنْثُوسَ ٣:‏٨‏؟‏

١٨ ثَانِيًا،‏ نَحْنُ نَعْمَلُ بِفَرَحٍ لِأَنَّنَا نُبْقِي فِي بَالِنَا كَلِمَاتِ بُولُسَ ٱلتَّالِيَةَ:‏ «كُلُّ وَاحِدٍ سَيَنَالُ مُكَافَأَتَهُ بِحَسَبِ كَدِّهِ».‏ ‏(‏١ كو ٣:‏٨‏)‏ فَكُلٌّ مِنَّا يُكَافَأُ بِحَسَبِ عَمَلِهِ،‏ لَا بِحَسَبِ نَتَائِجِ عَمَلِهِ.‏ أَوَلَا يَتَشَجَّعُ بِذٰلِكَ مَنْ يَلْقَوْنَ تَجَاوُبًا ضَئِيلًا فِي مُقَاطَعَاتِهِمْ؟‏!‏ فَفِي نَظَرِ ٱللهِ،‏ أَيُّ شَاهِدٍ يَشْتَرِكُ مِنْ كُلِّ نَفْسِهِ فِي زَرْعِ ٱلْبِذَارِ،‏ ‹يَحْمِلُ ثَمَرًا كَثِيرًا› وَيُمْكِنُهُ بِٱلتَّالِي أَنْ يَفْرَحَ فَرَحًا جَزِيلًا.‏ —‏ يو ١٥:‏٨؛‏ مت ١٣:‏٢٣‏.‏

١٩ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَرْتَبِطُ كَلِمَاتُ يَسُوعَ فِي مَتَّى ٢٤:‏١٤ بِفَرَحِنَا؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يَجِبُ أَنْ نُبْقِيَ فِي بَالِنَا وَلَوْ لَمْ نَنْجَحْ فِي ٱلِٱشْتِرَاكِ شَخْصِيًّا فِي عَمَلِ ٱلتَّلْمَذَةِ؟‏

١٩ ثَالِثًا،‏ نَحْنُ نَفْرَحُ لِأَنَّ عَمَلَنَا يُتَمِّمُ إِحْدَى نُبُوَّاتِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَكِّرْ فِي إِجَابَةِ يَسُوعَ حِينَ سَأَلَهُ رُسُلُهُ عَنْ ‹عَلَامَةِ حُضُورِهِ وَٱخْتِتَامِ نِظَامِ ٱلْأَشْيَاءِ›.‏ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ أَحَدَ أَوْجُهِ ٱلْعَلَامَةِ يَشْمُلُ عَمَلًا كِرَازِيًّا عَالَمِيًّا.‏ وَهَلْ قَصَدَ بِذٰلِكَ عَمَلَ ٱلتَّلْمَذَةِ؟‏ كَلَّا.‏ فَقَدْ قَالَ:‏ ‏«يُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ هٰذِهِ فِي كُلِّ ٱلْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ٱلْأُمَمِ».‏ (‏مت ٢٤:‏٣،‏ ١٤‏)‏ إِذًا إِنَّ ٱلْكِرَازَةَ بِٱلْمَلَكُوتِ،‏ أَيْ زَرْعَ ٱلْبِذَارِ،‏ هِيَ مَا يُشَكِّلُ  وَجْهًا مِنْ أَوْجُهِ ٱلْعَلَامَةِ.‏ لِذٰلِكَ لِنُبْقِ فِي بَالِنَا كُلَّمَا كَرَزْنَا بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ أَنَّنَا بِعَمَلِنَا هٰذَا نُقَدِّمُ «شَهَادَةً» وَلَوْ لَمْ نُوَفَّقْ فِي ٱلِٱشْتِرَاكِ فِي عَمَلِ ٱلتَّلْمَذَةِ.‏ * فَبِغَضِّ ٱلنَّظَرِ عَنْ رَدَّةِ فِعْلِ ٱلنَّاسِ،‏ نَحْنُ نُسَاهِمُ فِي إِتْمَامِ نُبُوَّةِ يَسُوعَ وَنَتَشَرَّفُ بِٱلْخِدْمَةِ ‹كَعَامِلِينَ مَعَ ٱللهِ›.‏ (‏١ كو ٣:‏٩‏)‏ أَوَلَا تَطْفِرُ قُلُوبُنَا فَرَحًا حِينَ نَتَأَمَّلُ فِي ذٰلِكَ؟‏!‏

‏«مِنْ مَشْرِقِ ٱلشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا»‏

٢٠،‏ ٢١ ‏(‏أ)‏ كَيْفَ تَتِمُّ كَلِمَاتُ مَلَاخِي ١:‏١١‏؟‏ (‏ب)‏ عَلَامَ أَنْتَ مُصَمِّمٌ فِي عَمَلِ ٱلْحَصَادِ،‏ وَلِمَاذَا؟‏

٢٠ فِي ٱلْقَرْنِ ٱلْأَوَّلِ،‏ سَاعَدَ يَسُوعُ رُسُلَهُ أَنْ يُدْرِكُوا إِلْحَاحَ عَمَلِ ٱلْحَصَادِ.‏ وَمُنْذُ عَامِ ١٩١٩،‏ سَاعَدَ تَلَامِيذَهُ ٱلْعَصْرِيِّينَ أَيْضًا أَنْ يَفْهَمُوا ٱلنُّقْطَةَ عَيْنَهَا.‏ نَتِيجَةً لِذٰلِكَ،‏ ضَاعَفَ شَعْبُ ٱللهِ جُهُودَهُ.‏ وَقَدْ تَبَيَّنَ عَلَى أَرْضِ ٱلْوَاقِعِ أَنْ لَا شَيْءَ يَحُولُ دُونَ ٱلْمُضِيِّ بِعَمَلِ ٱلْحَصَادِ.‏ فَحَسْبَمَا تَنَبَّأَ مَلَاخِي،‏ يُكْرَزُ بِٱلْبِشَارَةِ ٱلْيَوْمَ «مِنْ مَشْرِقِ ٱلشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا».‏ (‏مل ١:‏١١‏)‏ نَعَمْ،‏ مِنْ مَشْرِقِ ٱلشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا،‏ شَرْقًا وَغَرْبًا،‏ يَعْمَلُ ٱلزَّارِعُونَ وَٱلْحَاصِدُونَ مَعًا فَرِحِينَ.‏ مِنْ مَشْرِقِ ٱلشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا،‏ صُبْحًا وَمَسَاءً،‏ يَخْدُمُ ٱلْكَارِزُونَ بِرُوحِ ٱلْإِلْحَاحِ.‏ بِبَسِيطِ ٱلْعِبَارَةِ:‏ يُنْجِزُ خُدَّامُ يَهْوَهَ عَمَلَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَفِي أَيِّ مَكَانٍ.‏

٢١ وَفِيمَا نُرَاجِعُ سِجِلَّنَا عَلَى مَدَى قَرْنٍ مِنَ ٱلزَّمَنِ وَنَرَى فَرِيقًا صَغِيرًا مِنْ خُدَّامِ يَهْوَهَ يَنْمُو لِيُصْبِحَ «أُمَّةً قَوِيَّةً»،‏ مِنَ ٱلطَّبِيعِيِّ أَنْ ‹يَخْفِقَ قَلْبُنَا وَيَتَّسِعَ فَرَحًا›.‏ (‏اش ٦٠:‏٥،‏ ٢٢‏)‏ فَلْيَدْفَعْنَا فَرَحُنَا وَمَحَبَّتُنَا لِيَهْوَهَ،‏ «سَيِّدِ ٱلْحَصَادِ»،‏ أَنْ نُوَاظِبَ عَلَى إِنْجَازِ دَوْرِنَا فِي أَعْظَمِ حَصَادٍ عَلَى ٱلْإِطْلَاقِ.‏ —‏ لو ١٠:‏٢‏.‏

^ ‎الفقرة 3‏ قَدْ يَكُونُ فِي حَدِيثِ يَسُوعَ عَنِ ‹ٱلْحُقُولِ ٱلْبَيْضَاءِ› تَلْمِيحٌ إِلَى ٱلْأَثْوَابِ ٱلْبَيْضَاءِ ٱلَّتِي رُبَّمَا ٱرْتَدَاهَا جَمْعُ ٱلسَّامِرِيِّينَ ٱلَّذِينَ رَآهُمْ يَقْتَرِبُونَ مِنْهُ.‏

^ ‎الفقرة 9‏ لِمَعْرِفَةِ ٱلْمَزِيدِ عَنْ هٰذِهِ ٱلسَّنَوَاتِ وَٱلْعُقُودِ ٱلَّتِي تَلَتْ،‏ رَاجِعْ مِنْ فَضْلِكَ ٱلصَّفَحَاتِ ٤٢٥-‏٥٢٠ مِنْ كِتَابِ شُهُودُ يَهْوَهَ —‏ مُنَادُونَ بِمَلَكُوتِ ٱللهِ‏.‏ فَهُنَاكَ تَقْرَأُ عَنْ إِنْجَازَاتِ عَمَلِ ٱلْحَصَادِ بَيْنَ عَامَيْ ١٩١٩ وَ ١٩٩٢.‏

^ ‎الفقرة 15‏ لِلتَّعَمُّقِ فِي هٰذِهِ ٱلنُّبُوَةِ ٱلْمُشَوِّقَةِ،‏ ٱنْظُرْ نُبُوَّةُ إِشَعْيَا —‏ نُورٌ لِكُلِّ ٱلْجِنْسِ ٱلْبَشَرِيِّ ٢،‏ ٱلصَّفَحَاتِ ٣٠٣-‏٣٢٠‏.‏

^ ‎الفقرة 19‏ فَهِمَ تَلَامِيذُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلْأَوَائِلُ هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ ٱلْأَسَاسِيَّةَ.‏ فَقَدْ ذَكَرَ عَدَدُ ١٥ تِشْرِينَ ٱلثَّانِي (‏نُوفَمْبِر)‏ ١٨٩٥ مِنْ بُرْجُ ٱلْمُرَاقَبَةِ:‏ ‏«حَتَّى لَوْ لَمْ يُحْصَدْ إِلَّا ٱلْقَلِيلُ مِنَ ٱلْحِنْطَةِ،‏ فَعَلَى ٱلْأَقَلِّ نَكُونُ قَدْ قَدَّمْنَا شَهَادَةً عَظِيمَةً عَنِ ٱلْحَقِّ».‏ ثُمَّ أَضَافَتْ:‏ «فِي وِسْعِ ٱلْجَمِيعِ أَنْ يُبَشِّرُوا بِٱلْإِنْجِيلِ».‏