هل تعرفون مَن هي المرأة ومَن هما الرجلان؟‏ المرأة هي مريم المجدلية،‏ صديقة ليسوع.‏ والرجلان بلباس ابيض هما ملاكان.‏ وهذه الغرفة الصغيرة التي تنظر مريم اليها هي المكان الذي وُضع فيه جسد يسوع بعد موته.‏ وهي تدعى قبرا.‏ أما الآن فان الجسد غير موجود!‏ فمَن اخذه؟‏ دعونا نرى.‏

بعد موت يسوع يقول الكهنة لبيلاطس:‏ ‹عندما كان يسوع حيا قال انه سيقام بعد ثلاثة ايام.‏ فأعطِ امرا بحراسة القبر.‏ وحينئذ لا يستطيع تلاميذه ان يسرقوا جسده ويقولوا انه أُقيم من الاموات!‏› فيأمر بيلاطس الكهنة بأن يرسلوا جنودا لحراسة القبر.‏

ولكن باكرا جدا في اليوم الثالث بعد موت يسوع يأتي ملاك يهوه فجأة.‏ فيدحرج الحجر عن القبر.‏ والجنود يخافون كثيرا حتى انهم لا يستطيعون ان يتحركوا.‏ وأخيرا عندما ينظرون الى داخل القبر لا يكون الجسد موجودا!‏ فيذهب بعض الجنود الى المدينة ويخبرون الكهنة.‏ وهل تعرفون ماذا يفعل الكهنة الاردياء؟‏ انهم يعطون الجنود مالا ليكذبوا.‏ ‹قولوا ان تلاميذه أتوا ليلا ونحن نيام وسرقوا الجسد،‏› يقول الكهنة للجنود.‏

وفي هذه الاثناء تزور القبر صديقات ليسوع.‏ وكم يدهشهنَّ ان يجدنه فارغا!‏ وفجأة يظهر ملاكان بثياب برَّاقة.‏ ‹لماذا تبحثن عن يسوع هنا؟‏› يسألان.‏ ‹لقد أُقيم.‏ اذهبن سريعا وأخبرن تلاميذه.‏› وكم تركض النساء بسرعة!‏ ولكن في الطريق يوقفهنّ رجل.‏ هل تعرفون مَن هو؟‏ انه يسوع!‏ ‹اذهبن وأخبرن تلاميذي،‏› يقول.‏

وعندما تخبر النساء التلاميذ ان يسوع حي وأنهنّ رأينه يصعب على التلاميذ تصديق ذلك.‏ فيركض بطرس ويوحنا الى القبر لينظرا شخصيا،‏ ولكنّ القبر يكون فارغا!‏ وعند مغادرة بطرس ويوحنا تبقى مريم المجدلية.‏ هذا هو الوقت الذي تنظر فيه الى الداخل وترى الملاكين.‏

هل تعرفون ماذا حدث لجسد يسوع؟‏ لقد جعله الله يختفي.‏ فالله لم يُقم يسوع الى الحياة بالجسد اللحمي الذي مات فيه.‏ لقد اعطى يسوع جسدا روحانيا جديدا،‏ كما للملائكة في السماء.‏ ولكن،‏ لكي يُظهر لتلاميذه انه حي،‏ يستطيع يسوع ان يتخذ جسدا بامكان الناس ان يروه‏،‏ كما سنتعلم.‏