انظروا الى الملاك هنا يفتح باب السجن.‏ والرجال الذين يحررهم هم رسل يسوع.‏ فدعونا نعرف ماذا ادّى الى وضعهم في السجن.‏

انقضى وقت قصير فقط منذ سكب الروح القدس على تلاميذ يسوع.‏ وهذا ما يحدث:‏ يدخل بطرس ويوحنا الى الهيكل في اورشليم بعد ظهر احد الايام.‏ وهناك قرب الباب رجل مُقعَد كل حياته.‏ والناس يحملونه الى هنا كل يوم ليتمكن من طلب المال من اولئك الداخلين الى الهيكل.‏ وعندما يرى بطرس ويوحنا يطلب منهما ان يعطياه شيئا.‏ فماذا يفعل الرسولان؟‏

يتوقفان وينظران الى الرجل الفقير.‏ ‹ليس لديَّ مال،‏› يقول بطرس،‏ ‹ولكنني اعطيك ما لديَّ.‏ باسم يسوع قم وامشِ!‏› ثم يُمسك بطرس الرجل بيده اليمنى،‏ وفي الحال يقفز ويبتدئ يمشي.‏ وعندما يرى الناس ذلك يندهشون ويُسرّون جدا بهذه العجيبة الرائعة.‏

‏‹بقوة الله،‏ الذي اقام يسوع من الاموات،‏ فعلنا هذه العجيبة،‏› يقول بطرس.‏ وفيما هو ويوحنا يتكلمان يأتي بعض القادة الدينيين.‏ فيغضبون لان بطرس ويوحنا يخبران الناس عن قيامة يسوع من الاموات.‏ ولذلك يقبضون عليهما ويضعونهما في السجن.‏

وفي اليوم التالي يعقد القادة الدينيون اجتماعا كبيرا.‏ ويجري احضار بطرس ويوحنا مع الرجل الذي شفياه.‏ ‹بأية قوة صنعتما هذه العجيبة؟‏› يسأل القادة الدينيون.‏

فيقول لهم بطرس ان ذلك هو بقوة الله،‏ الذي اقام يسوع من الاموات.‏ ولا يعرف الكهنة ماذا يجب ان يفعلوا،‏ لانهم لا يستطيعون ان يُنكروا ان هذه العجيبة الرائعة حدثت فعلا.‏ ولذلك يحذرون الرسولين لئلا يتكلما عن يسوع في ما بعد،‏ ومن ثم يدَعونهما يذهبان.‏

واذ تمر الايام يداوم الرسل على الكرازة بيسوع وشفاء المرضى.‏ والأخبار عن هذه العجائب تنتشر.‏ ولذلك فحتى الجموع من المدن المحيطة بأورشليم يجلبون المرضى ليشفيهم الرسل.‏ وهذا يثير غيرة القادة الدينيين،‏ فيقبضون على الرسل ويضعونهم في السجن.‏ ولكنهم لا يبقون هناك طويلا.‏

ففي الليل يفتح ملاك الله باب السجن،‏ كما يمكنكم ان تروا هنا.‏ ويقول الملاك:‏ ‹اذهبوا وقفوا في الهيكل،‏ وداوموا على التكلم الى الناس.‏› وفي الصباح التالي،‏ عندما يرسل القادة الدينيون رجالا الى السجن لاحضار الرسل،‏ لا يكونون هناك.‏ وفي ما بعد يجدهم الرجال يعلِّمون في الهيكل فيأتون بهم الى قاعة السنهدريم.‏

‏‹اعطيناكم اوامر شديدة ان لا تعلِّموا عن يسوع في ما بعد،‏› يقول القادة الدينيون.‏ ‹ولكنكم ملأتم اورشليم بتعليمكم.‏› ثم يجيب الرسل:‏ ‹ينبغي ان نطيع الله كحاكم لا الناس.‏› وهكذا يواظبون على التعليم ‹بالبشارة.‏› أليس ذلك مثالا بديعا لنتبعه؟‏