هذا هو الرسول بطرس يقف هنا،‏ وخلفه بعض اصدقائه.‏ ولكن لماذا يسجد الرجل لبطرس؟‏ هل يلزم ان يفعل ذلك؟‏ وهل تعرفون مَن هو؟‏

الرجل هو كرنيليوس.‏ وهو قائد روماني.‏ وكرنيليوس لا يعرف بطرس،‏ ولكن قيل له ان يستدعيه الى بيته.‏ فدعونا نعرف كيف حدث ذلك.‏

كان أتباع يسوع الاولون يهودا،‏ ولكنّ كرنيليوس ليس يهوديا.‏ ومع ذلك فهو يحبّ الله،‏ ويصلّي اليه،‏ ويصنع حسنات كثيرة للناس.‏ وذات يوم بعد الظهر يظهر له ملاك ويقول:‏ ‹الله يُسرّ بك،‏ وهو سيستجيب صلواتك.‏ أَرسل رجالا لاستدعاء رجل اسمه بطرس.‏ انه يقيم في يافا في بيت سمعان،‏ الذي يسكن عند البحر.‏›‏

وعلى الفور يرسل كرنيليوس رجالا ليجدوا بطرس.‏ وفي اليوم التالي،‏ عندما يقترب الرجال الى يافا،‏ يكون بطرس على سطح بيت سمعان.‏ وهناك يجعل الله بطرس يعتقد انه يرى قطعة قماش كبيرة نازلة من السماء.‏ وفي قطعة القماش كل انواع الحيوانات.‏ وبحسب شريعة الله كانت هذه الحيوانات نجسة للأكل،‏ ومع ذلك يقول صوت:‏ ‹قم،‏ يا بطرس.‏ اذبح وكل.‏›‏

‏‹كلا!‏› يجيب بطرس.‏ ‹لم آكل قط شيئا نجسا.‏› ولكنّ الصوت يقول لبطرس:‏ ‹لا تدعُ نجسا ما يقول الله الآن انه طاهر.‏› ويحدث ذلك ثلاث مرات.‏ وفيما بطرس يتساءل عن معنى ذلك كله يصل الى البيت الرجال الذين ارسلهم كرنيليوس ويسألون عن بطرس.‏

فينزل بطرس ويقول:‏ ‹انا هو الرجل الذي تبحثون عنه.‏ لماذا اتيتم؟‏› وعندما يشرح الرجال ان ملاكا امر كرنيليوس ان يستدعي بطرس الى بيته يوافق بطرس على الذهاب معهم.‏ وفي اليوم التالي يغادر بطرس والاصدقاء لزيارة كرنيليوس في قيصرية.‏

لقد جمع كرنيليوس انسباءه وأصدقاءه الاقربين.‏ وعندما يأتي بطرس يستقبله كرنيليوس.‏ فيخرّ ويسجد عند قدمي بطرس،‏ كما ترون هنا.‏ ولكنّ بطرس يقول:‏ ‹قم؛‏ انا ايضا انسان.‏› نعم،‏ يُظهر الكتاب المقدس انه ليس من الصواب ان نسجد لانسان ونعبده.‏ فيجب ان نعبد يهوه فقط.‏

والآن يكرز بطرس لاولئك المجتمعين.‏ ‹ارى ان الله يقبل جميع الناس الذين يريدون ان يخدموه،‏› يقول بطرس.‏ وفيما هو يتكلم يرسل الله روحه القدوس،‏ فيبتدئ الناس بالتكلم بلغات مختلفة.‏ وهذا يُدهش التلاميذ اليهود الذين اتوا مع بطرس،‏ لانهم ظنوا ان الله يقبل اليهود فقط.‏ فيعلِّمهم ذلك ان الله لا يعتبر الناس من ايّ عرق افضل او اهم عند الله من الناس من ايّ عرق آخر.‏ أليس ذلك شيئا جيدا لنذكره جميعا؟‏