بعد ان يقتل داود جليات يأتي به ابنير رئيس جيش اسرائيل الى شاول.‏ فيُسرّ شاول كثيرا بداود.‏ ويجعله رئيسا في جيشه ويأخذه ليسكن في بيت الملك.‏

وفي ما بعد عندما يعود الجيش من محاربة الفلسطينيين تغني النساء:‏ ‹قتل شاول الألوف،‏ وأما داود فعشرات الألوف.‏› وهذا يجعل شاول يغار،‏ لان داود يُعطى كرامة اكثر من شاول.‏ ولكنّ يوناثان بن شاول لا يغار.‏ فهو يحبّ داود كثيرا،‏ وداود يحبّ يوناثان ايضا.‏ ولذلك يعطي الاثنان وعدا احدهما للآخر بأن يكونا صديقين على الدوام.‏

داود هو عازف على العود ماهر جدا،‏ وشاول يحبّ الموسيقى التي يعزفها.‏ ولكن ذات يوم تتسبَّب غيرة شاول بقيامه بشيء رهيب.‏ ففيما يعزف داود على العود يأخذ شاول رمحه ويرميه قائلا:‏ ‹سأضرب داود الى الحائط!‏› ولكنّ داود يتحوَّل من امامه فيخطئه الرمح.‏ وفي ما بعد يخطئ شاول داود برمحه مرة ثانية.‏ فيعرف داود الآن انه يجب ان يكون حذرا جدا.‏

هل تذكرون الوعد الذي اعطاه شاول؟‏ فقد قال انه سيعطي ابنته زوجة للرجل الذي يقتل جليات.‏ وأخيرا يقول شاول لداود انه يستطيع ان يأخذ ابنته ميكال،‏ ولكن يجب اولا ان يقتل ١٠٠ من الفلسطينيين الاعداء.‏ فكروا في ذلك!‏ يأمل شاول حقا ان يقتل الفلسطينيون داود.‏ ولكنهم لا يقتلونه،‏ ولذلك يعطي شاول ابنته زوجة لداود.‏

وذات يوم يقول شاول ليوناثان وكل خدامه انه يريد ان يقتل داود.‏ ولكنّ يوناثان يقول لابيه:‏ ‹لا تُسئ الى داود.‏ فهو لم يخطئ اليك قط.‏ وبالاحرى،‏ كل ما فعله كان عونا كبيرا لك.‏ فقد خاطر بحياته عندما قتل جليات،‏ وعندما رأيت ذلك فرحت.‏›‏

يسمع شاول لابنه،‏ ويعد بأن لا يسيء الى داود.‏ فتجري اعادة داود،‏ ويخدم شاولَ في بيته من جديد كما كان من قبل.‏ ولكن ذات يوم،‏ فيما يعزف داود الموسيقى،‏ يرمي شاول رمحه مرة اخرى نحو داود.‏ فيتحوَّل داود من امامه،‏ ويصيب الرمح الحائط.‏ هذه هي المرة الثالثة!‏ فيعرف داود الآن انه مضطر الى الهرب!‏

في تلك الليلة يذهب داود الى بيته الخاص.‏ ولكنّ شاول يرسل رجالا ليقتلوه.‏ فتعرف ميكال ما يخطط ابوها لفعله.‏ ولذلك تقول لزوجها:‏ ‹ان كنت لا تهرب الليلة فانك تُقتل غدا.‏› وفي تلك الليلة تساعد ميكال داود على الهرب من النافذة.‏ ولنحو سبع سنين يضطر داود الى الاختباء في مكان بعد آخر لئلا يتمكن شاول من العثور عليه.‏