بعد شهرين تقريبا من مغادرتهم مصر يأتي الاسرائيليون الى جبل سيناء،‏ الذي يُدعى ايضا حوريب.‏ هذا هو المكان نفسه حيث كلَّم يهوه موسى من العليقة المشتعلة.‏ فيخيم الشعب هناك ويقيمون مدة من الوقت.‏

واذ ينتظر الشعب في الاسفل يصعد موسى الى الجبل.‏ وهناك على رأس الجبل يخبر يهوه موسى انه يريد من الاسرائيليين ان يطيعوه ويصيروا شعبه الخاص.‏ وعندما ينزل موسى يخبر الاسرائيليين بما قاله يهوه.‏ فيقول الشعب انهم سيطيعون يهوه،‏ لانهم يريدون ان يكونوا شعبه.‏

والآن يفعل يهوه شيئا غريبا.‏ فيجعل رأس الجبل يدخِّن،‏ ويُحدث رعدا قويا.‏ ويكلم ايضا الشعب:‏ ‹انا يهوه الهك الذي اخرجك من مصر.‏› ثم يوصي:‏ ‹لا تعبد آلهة اخرى سواي.‏›‏

ويعطي الله الاسرائيليين تسع وصايا،‏ او شرائع،‏ اضافية.‏ فيخاف الشعب جدا.‏ ويقولون لموسى:‏ ‹تكلم انت معنا،‏ لاننا نخاف ان نموت اذا تكلم الله معنا.‏›‏

وفي ما بعد يقول يهوه لموسى:‏ ‹اصعد اليَّ الى الجبل.‏ فأعطيك لوحي الحجارة اللذين كتبت عليهما الشرائع التي اريد من الشعب ان يحفظوها.‏› فيصعد موسى ثانية الى الجبل.‏ ويبقى هناك ٤٠ نهارا و ٤٠ ليلة.‏

والله لديه العديد والعديد من الشرائع لشعبه.‏ فيسجل موسى هذه الشرائع.‏ ويعطي الله ايضا موسى لوحي الحجارة.‏ وعليهما كتب الله نفسه الشرائع الـ‍ ١٠ التي كلَّم جميع الشعب بها.‏ وهي تدعى الوصايا العشر.‏

والوصايا العشر هي شرائع هامة.‏ وكذلك هي ايضا الشرائع العديدة الاخرى التي يعطيها الله للاسرائيليين.‏ واحدى هذه الشرائع هي:‏ ‹تحب يهوه الهك من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل نفسك ومن كل قوتك.‏› والاخرى هي:‏ ‹تحب قريبك كنفسك.‏› وقال ابن الله،‏ يسوع المسيح،‏ ان هاتين هما الوصيتان العظميان اللتان اعطاهما يهوه لشعبه اسرائيل.‏ وسنتعلم في ما بعد اشياء كثيرة عن ابن الله وتعاليمه.‏