هل تشعرون بالاسف على هذا الرجل المريض؟‏ اسمه ايوب،‏ والمرأة هي زوجته.‏ وهل تعرفون ماذا تقول لايوب؟‏ ‹العن الله ومت.‏› دعونا نرى لماذا تقول شيئا كهذا،‏ ولماذا تألم ايوب كثيرا جدا.‏

كان ايوب رجلا امينا يطيع يهوه.‏ وكان يسكن في ارض عوص،‏ ليس بعيدا عن كنعان.‏ وأحبَّ يهوه ايوب كثيرا جدا،‏ ولكن كان هنالك مَن يبغضه.‏ فهل تعرفون من هو؟‏

انه الشيطان ابليس.‏ تذكروا ان الشيطان هو ملاك شرير يبغض يهوه.‏ وقد تمكن من جعل آدم وحواء يعصيان يهوه،‏ وظن انه يستطيع ان يجعل كل شخص آخر يعصي يهوه ايضا.‏ ولكن هل تمكن من ذلك؟‏ كلا.‏ تأملوا فقط في الرجال والنساء الامناء الكثيرين الذين تعلَّمنا عنهم.‏ فكم شخصا يمكنكم ان تسمّوا؟‏

بعدما مات يعقوب ويوسف في مصر كان ايوب الشخص الاكثر امانة ليهوه في كل الارض.‏ وأراد يهوه ان يعرّف الشيطان انه لا يستطيع ان يجعل كل شخص شريرا،‏ فقال:‏ ‹تطلَّع الى ايوب.‏ وانظر كم هو امين لي.‏›‏

فاحتج الشيطان:‏ ‹انه امين لانك تباركه وهو يملك خيرات كثيرة.‏ ولكن اذا اخذتها فانه سيلعنك.‏›‏

فقال يهوه:‏ ‹اذهب.‏ وخذها.‏ افعل كل الامور الرديئة التي تريدها لايوب.‏ وسنرى ما اذا كان سيلعنني.‏ وانما تأكد أن لا تقتله.‏›‏

في بادئ الامر جعل الشيطان رجالا يسرقون بقر ايوب وجماله،‏ وغنمه قُتل.‏ ثم قتل ابناءه وبناته الـ‍ ١٠ في عاصفة.‏ وبعد ذلك ضرب الشيطان ايوب بهذا المرض الرديء.‏ فتألم ايوب كثيرا جدا.‏ ولهذا السبب قالت زوجة ايوب له:‏ ‹العن الله ومت.‏› ولكنّ ايوب لا يفعل ذلك.‏ وأتى ايضا ثلاثة اصحاب زائفين وقالوا له انه كان يحيا حياة رديئة.‏ أما ايوب فبقي امينا.‏

سرَّ ذلك يهوه كثيرا،‏ وبعد ذلك بارك ايوب،‏ كما يمكنكم ان تروا في الصورة.‏ فشفاه من مرضه.‏ وحاز ايوب ١٠ اولاد جُملاء آخرين،‏ وضعف ما كان له سابقا من البقر والغنم والجمال.‏

فهل تكونون دائما امناء ليهوه كأيوب؟‏ اذا كنتم كذلك سيبارككم الله انتم ايضا.‏ وستتمكنون من العيش الى الابد عندما تصير الارض كلها جميلة كجنة عدن.‏