الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

ماذا يعلِّمنا الكتاب المقدس؟‏

 الفصل ١

مَن هو الله؟‏

مَن هو الله؟‏

١،‏ ٢ عَنْ مَاذَا يَسْأَلُ ٱلنَّاسُ عَادَةً؟‏

يَسْأَلُ ٱلْأَوْلَادُ أَسْئِلَةً كَثِيرَةً.‏ وَبَعْدَمَا تُجِيبُهُمْ،‏ يَسْأَلُونَكَ عَادَةً:‏ ‹لِمَاذَا؟‏›.‏ فَتُحَاوِلُ أَنْ تَشْرَحَ لَهُمُ ٱلسَّبَبَ،‏ إِلَّا أَنَّهُمْ يَعُودُونَ وَيَسْأَلُونَكَ:‏ ‹وَلٰكِنْ لِمَاذَا؟‏›.‏

٢ تَخْطُرُ عَلَى بَالِ ٱلْكِبَارِ أَيْضًا أَسْئِلَةٌ كَثِيرَةٌ.‏ أَحْيَانًا نَسْأَلُ عَنْ أُمُورٍ بَسِيطَةٍ مِثْلِ ٱلْوَقْتِ أَوِ ٱلطَّقْسِ.‏ وَأَحْيَانًا نُفَكِّرُ فِي أَسْئِلَةٍ مُهِمَّةٍ عَنِ ٱلْحَيَاةِ وَٱلْمُسْتَقْبَلِ.‏ وَلٰكِنْ عِنْدَمَا لَا نَجِدُ أَجْوِبَةً جَيِّدَةً،‏ رُبَّمَا نَسْتَسْلِمُ وَلَا نَسْأَلُ مُجَدَّدًا.‏

٣ لِمَاذَا يَظُنُّ كَثِيرُونَ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَجِدُوا ٱلْأَجْوِبَةَ عَنْ أَسْئِلَتِهِمِ ٱلْمُهِمَّةِ؟‏

٣ يَعْتَقِدُ ٱلْبَعْضُ أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُعْطِي أَجْوِبَةً عَنْ أَسْئِلَتِنَا ٱلْمُهِمَّةِ،‏ لٰكِنَّهُمْ يَسْتَصْعِبُونَ أَنْ يَفْهَمُوهُ.‏ وَرُبَّمَا يُفَكِّرُونَ أَنَّ رِجَالَ ٱلدِّينِ وَٱلْمُتَعَلِّمِينَ وَحْدَهُمْ لَدَيْهِمِ ٱلْأَجْوِبَةُ.‏ أَمَّا آخَرُونَ فَيَخْجَلُونَ أَنْ يَقُولُوا إِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ ٱلْأَجْوِبَةَ.‏ فَمَا رَأْيُكَ أَنْتَ؟‏

٤،‏ ٥ أَيُّ أَسْئِلَةٍ مُهِمَّةٍ تَخْطُرُ عَلَى بَالِكَ؟‏ لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي ٱلْبَحْثِ عَنْ أَجْوِبَةٍ؟‏

٤ رُبَّمَا تَخْطُرُ عَلَى بَالِكَ أَسْئِلَةٌ مِثْلَ:‏ مَا سَبَبُ وُجُودِنَا؟‏ مَاذَا يَحْدُثُ لِلْإِنْسَانِ بَعْدَ ٱلْمَوْتِ؟‏ مَا هِيَ صِفَاتُ ٱللهِ؟‏ قَالَ ٱلْمُعَلِّمُ ٱلشَّهِيرُ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ:‏ «دَاوِمُوا عَلَى ٱلسُّؤَالِ تُعْطَوْا،‏ دَاوِمُوا عَلَى ٱلطَّلَبِ تَجِدُوا،‏ دَاوِمُوا عَلَى ٱلْقَرْعِ يُفْتَحْ لَكُمْ».‏ (‏متى ٧:‏٧‏)‏ فَلَا تَتَوَقَّفْ عَنِ ٱلْبَحْثِ إِلَى أَنْ تَجِدَ أَجْوِبَةً تُقْنِعُكَ.‏

 ٥ وَإِذَا ‹دَاوَمْتَ عَلَى طَلَبِ› ٱلْأَجْوِبَةِ،‏ فَسَتَجِدُهَا فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ (‏امثال ٢:‏١-‏٥‏)‏ وَهٰذِهِ ٱلْأَجْوِبَةُ لَيْسَتْ صَعْبَةً أَوْ مُعَقَّدَةً.‏ كَمَا أَنَّ مَا تَتَعَلَّمُهُ سَيُسَاعِدُكَ أَنْ تَعِيشَ حَيَاةً سَعِيدَةً ٱلْآنَ،‏ وَيُعْطِيكَ أَمَلًا بِمُسْتَقْبَلٍ أَفْضَلَ.‏ لِنُنَاقِشِ ٱلْآنَ سُؤَالًا يُحَيِّرُ أَشْخَاصًا كَثِيرِينَ.‏

هَلْ يَهْتَمُّ ٱللهُ بِنَا؟‏

٦ مَاذَا يَقُولُ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱللهِ عِنْدَمَا يَرَوْنَ ٱلْمُعَانَاةَ مِنْ حَوْلِهِمْ؟‏

٦ نَرَى فِي كُلِّ ٱلْأَرْضِ حُرُوبًا وَكُرْهًا وَأَوْضَاعًا صَعْبَةً جِدًّا.‏ فَٱلنَّاسُ يَمْرَضُونَ وَيُعَانُونَ وَيَمُوتُونَ.‏ يَقُولُ ٱلْبَعْضُ إِنَّ ٱللهَ يَمْتَحِنُنَا.‏ وَيَعْتَقِدُ آخَرُونَ أَنَّ ٱللهَ لَا يَهْتَمُّ بِنَا.‏ فَبِرَأْيِهِمْ،‏ لَوْ كَانَ ٱللهُ يَهْتَمُّ بِنَا لَكَانَ ٱلْعَالَمُ مُخْتَلِفًا جِدًّا.‏ وَيَتَسَاءَلُ غَيْرُهُمْ:‏ ‹لِمَاذَا لَا يُوقِفُ ٱللهُ ٱلْمُعَانَاةَ؟‏›.‏

٧ (‏أ)‏ كَيْفَ يَجْعَلُ رِجَالُ ٱلدِّينِ ٱلنَّاسَ يُفَكِّرُونَ أَنَّ ٱللهَ قَاسٍ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ ٱللهَ لَا يُسَبِّبُ ٱلْمَصَائِبَ؟‏

٧ أَحْيَانًا،‏ يَجْعَلُ رِجَالُ ٱلدِّينِ ٱلنَّاسَ يُفَكِّرُونَ أَنَّ ٱللهَ قَاسٍ.‏ فَعِنْدَمَا تَحْصُلُ مُصِيبَةٌ،‏ يَقُولُونَ لَهُمْ إِنَّ ٱللهَ يُجَرِّبُهُمْ أَوْ إِنَّهَا مَشِيئَتُهُ.‏ وَلٰكِنْ هٰذَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَلُومُونَ ٱللهَ وَكَأَنَّ ٱلْحَقَّ عَلَيْهِ.‏ إِلَّا أَنَّ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ يُعَلِّمُ أَنَّ ٱللهَ لَا يُسَبِّبُ ٱلشَّرَّ أَبَدًا.‏ تَقُولُ ٱلْآيَةُ فِي يَعْقُوب ١:‏١٣ إِنَّهُ لَا يُجَرِّبُ أَحَدًا بِأُمُورٍ سَيِّئَةٍ.‏ تَذْكُرُ:‏ «لَا يَقُلْ أَحَدٌ وَهُوَ فِي مِحْنَةٍ:‏ ‹إِنَّ ٱللهَ يَمْتَحِنُنِي›.‏ فَإِنَّ ٱللهَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُمْتَحَنَ بِٱلسَّيِّئَاتِ،‏ وَلَا هُوَ يَمْتَحِنُ أَحَدًا».‏ إِذًا ٱللهُ لَيْسَ ٱلسَّبَبَ وَرَاءَ ٱلْمَصَائِبِ.‏ لٰكِنَّهُ فِي ٱلْوَقْتِ نَفْسِهِ لَا يَمْنَعُ حُدُوثَهَا.‏ (‏اقرأ ايوب ٣٤:‏١٠-‏١٢‏.‏)‏ مَاذَا يَعْنِي ذٰلِكَ؟‏ إِلَيْكَ هٰذَا ٱلْمَثَلَ.‏

٨،‏ ٩ لِمَاذَا لَا يَجُوزُ أَنْ نَلُومَ ٱللهَ عَلَى مَشَاكِلِنَا؟‏ أَعْطِ مَثَلًا.‏

 ٨ تَخَيَّلْ شَابًّا رَاشِدًا يَعِيشُ مَعَ وَالِدَيْهِ.‏ أَبُوهُ يُحِبُّهُ كَثِيرًا وَعَلَّمَهُ كَيْفَ يَأْخُذُ قَرَارَاتٍ جَيِّدَةً.‏ وَلٰكِنْ فِي يَوْمٍ مِنَ ٱلْأَيَّامِ،‏ يَتَمَرَّدُ هٰذَا ٱلشَّابُّ عَلَى أَبِيهِ وَيَتْرُكُ ٱلْبَيْتَ.‏ ثُمَّ يَعْمَلُ أُمُورًا سَيِّئَةً وَيَقَعُ فِي ٱلْمَشَاكِلِ.‏ فَهَلْ تَلُومُ ٱلْأَبَ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ ٱبْنَهُ مِنْ تَرْكِ ٱلْبَيْتِ؟‏ طَبْعًا لَا.‏ (‏لوقا ١٥:‏١١-‏١٣‏)‏ بِطَرِيقَةٍ مُشَابِهَةٍ،‏ يُقَرِّرُ ٱلْبَشَرُ أَحْيَانًا أَنْ يَتَمَرَّدُوا عَلَى ٱللهِ وَيَعْمَلُوا ٱلشَّرَّ.‏ وَٱللهُ،‏ مِثْلَ هٰذَا ٱلْأَبِ،‏ لَا يَمْنَعُهُمْ عِنْدَمَا يَأْخُذُونَ هٰذَا ٱلْقَرَارَ.‏ لِذٰلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ نَلُومَهُ.‏ وَعِنْدَمَا تَحْصُلُ أُمُورٌ سَيِّئَةٌ،‏ عَلَيْنَا أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ ٱللهَ لَيْسَ ٱلسَّبَبَ.‏

٩ وَلٰكِنْ هُنَاكَ سَبَبٌ مُهِمٌّ يُفَسِّرُ لِمَاذَا لَمْ يَضَعِ ٱللهُ حَتَّى ٱلْآنَ حَدًّا لِلْمَصَائِبِ.‏ وَفِي ٱلْفَصْلِ ١١‏،‏ سَتَعْرِفُ مَا يَقُولُهُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ ذٰلِكَ.‏ وَلٰكِنْ كُنْ أَكِيدًا أَنَّ ٱللهَ يُحِبُّنَا وَلَا يُسَبِّبُ مَشَاكِلَنَا أَبَدًا.‏ عَلَى ٱلْعَكْسِ،‏ هُوَ ٱلْوَحِيدُ ٱلْقَادِرُ أَنْ يَحُلَّهَا.‏ —‏ اشعيا ٣٣:‏٢‏.‏

١٠ مَاذَا يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ ٱللهَ سَيُصْلِحُ كُلَّ ٱلضَّرَرِ ٱلَّذِي يُسَبِّبُهُ ٱلْأَشْرَارُ؟‏

١٠ يُمْكِنُنَا أَنْ نَثِقَ بِٱللهِ لِأَنَّهُ قُدُّوسٌ،‏ أَيْ إِنَّ كُلَّ مَا يَفْعَلُهُ طَاهِرٌ وَصَالِحٌ.‏ (‏اشعيا ٦:‏٣‏)‏ أَمَّا ٱلْبَشَرُ فَلَيْسُوا كَذٰلِكَ.‏ فَهُمْ يَفْعَلُونَ أُمُورًا خَاطِئَةً أَحْيَانًا.‏ حَتَّى لَوْ كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ صَادِقٌ،‏ فَلَيْسَ عِنْدَهُ ٱلْقُدْرَةُ لِيُصْلِحَ كُلَّ ٱلضَّرَرِ ٱلَّذِي يُسَبِّبُهُ ٱلْأَشْرَارُ.‏ غَيْرَ أَنَّ ٱللهَ أَقْوَى مِنْ أَيِّ حَاكِمٍ.‏ وَهُوَ يَقْدِرُ وَيَرْغَبُ أَنْ يُصْلِحَ هٰذَا ٱلضَّرَرَ.‏ وَسَوْفَ يَقْضِي عَلَى ٱلشَّرِّ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ —‏ اقرإ المزمور ٣٧:‏٩-‏١١‏.‏

 كَيْفَ يَشْعُرُ ٱللهُ حِينَ يَرَى ٱلنَّاسَ يَتَعَذَّبُونَ؟‏

١١ كَيْفَ يَشْعُرُ ٱللهُ عِنْدَمَا تَمُرُّ بِظُرُوفٍ صَعْبَةٍ؟‏

١١ كَيْفَ يَشْعُرُ ٱللهُ عِنْدَمَا يَرَى مَا يَحْصُلُ فِي ٱلْعَالَمِ وَمَا تَمُرُّ بِهِ أَنْتَ شَخْصِيًّا؟‏ يُعَلِّمُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ ٱللهَ «يُحِبُّ ٱلْعَدْلَ».‏ (‏مزمور ٣٧:‏٢٨‏)‏ وَلِهٰذَا ٱلسَّبَبِ يُحِبُّ أَنْ يَرَى ٱلْخَيْرَ وَٱلْعَدْلَ فِي ٱلْأَرْضِ،‏ لَا ٱلشَّرَّ وَٱلظُّلْمَ.‏ وَيَكْرَهُ أَنْ يَرَى ٱلنَّاسَ يَتَعَذَّبُونَ.‏ يُخْبِرُنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّهُ «حَزِنَ فِي قَلْبِهِ» فِي ٱلْمَاضِي لَمَّا رَأَى أَنَّ ٱلشَّرَّ مَلَأَ ٱلْأَرْضَ.‏ (‏تكوين ٦:‏٥،‏ ٦‏)‏ وَٱللهُ لَا يَتَغَيَّرُ.‏ (‏ملاخي ٣:‏٦‏)‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّهُ يَهْتَمُّ بِنَا حَقًّا.‏ —‏ اقرأ ١ بطرس ٥:‏٧‏.‏

يُعَلِّمُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ ٱلْخَالِقُ ٱلْمُحِبُّ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْكَوْنَ

١٢،‏ ١٣ (‏أ)‏ لِمَاذَا نُحِبُّ ٱلنَّاسَ وَنَهْتَمُّ بِهِمْ،‏ وَكَيْفَ نَشْعُرُ عِنْدَمَا نَرَى ٱلْمُعَانَاةَ فِي ٱلْعَالَمِ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا يُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّ ٱللهَ سَوْفَ يَقْضِي عَلَى ٱلْمُعَانَاةِ وَٱلظُّلْمِ؟‏

١٢ يَذْكُرُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ أَيْضًا أَنَّ ٱللهَ خَلَقَنَا عَلَى صُورَتِهِ.‏ (‏تكوين ١:‏٢٦‏)‏ وَهٰذَا يَعْنِي أَنَّهُ وَضَعَ فِينَا ٱلصِّفَاتِ ٱلْجَيِّدَةَ نَفْسَهَا ٱلَّتِي عِنْدَهُ هُوَ.‏ مَثَلًا،‏ نَقْرَأُ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ أَنَّ «ٱللهَ مَحَبَّةٌ».‏ (‏١ يوحنا ٤:‏٨‏)‏ وَٱلْمَحَبَّةُ هِيَ وَرَاءَ كُلِّ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ.‏ لِذَا ٱلْمَحَبَّةُ ٱلَّتِي فِينَا تَأْتِي مِنَ ٱللهِ.‏ فَإِذَا كُنْتَ أَنْتَ تَحْزَنُ عِنْدَمَا تَرَى ٱلْأَبْرِيَاءَ يَتَعَذَّبُونَ،‏ فَٱللهُ يَحْزَنُ أَكْثَرَ بِكَثِيرٍ.‏

١٣ فَكِّرْ مَثَلًا:‏ هَلْ تُرِيحُ ٱلْعَالَمَ مِنَ ٱلْمُعَانَاةِ وَٱلظُّلْمِ لَوْ كُنْتَ قَادِرًا؟‏ طَبْعًا،‏ لِأَنَّكَ تُحِبُّ ٱلنَّاسَ.‏ وَمَاذَا عَنِ ٱللهِ؟‏ إِنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يُغَيِّرَ ٱلْأَحْوَالَ،‏ وَهُوَ يُحِبُّنَا.‏ لِذٰلِكَ سَوْفَ يَقْضِي عَلَى ٱلْمُعَانَاةِ وَٱلظُّلْمِ.‏ تَأَكَّدْ أَنَّ كُلَّ وَعْدٍ مِنْ وُعُودِ ٱللهِ ٱلْمَذْكُورَةِ فِي بِدَايَةِ هٰذَا ٱلْكِتَابِ سَيَتَحَقَّقُ.‏ وَلٰكِنْ كَيْ تُصَدِّقَهَا،‏ عَلَيْكَ أَنْ تَعْرِفَ أَكْثَرَ عَنِ ٱللهِ.‏

 اَللهُ يُرِيدُ أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَيْهِ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَى شَخْصٍ جَدِيدٍ،‏ تُخْبِرُهُ بِٱسْمِكَ.‏ وَٱللهُ يُخْبِرُنَا بِٱسْمِهِ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ

١٤ مَا هُوَ ٱسْمُ ٱللهِ وَلِمَاذَا يَجِبُ أَنْ نَسْتَعْمِلَهُ؟‏

١٤ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَتَعَرَّفَ إِلَى شَخْصٍ جَدِيدٍ،‏ فَمَا أَوَّلُ شَيْءٍ تُخْبِرُهُ بِهِ؟‏ اِسْمُكَ.‏ وَهَلْ لِلهِ ٱسْمٌ؟‏ تُعَلِّمُ أَدْيَانٌ كَثِيرَةٌ أَنَّ ٱسْمَهُ هُوَ ٱللهُ أَوِ ٱلرَّبُّ.‏ لٰكِنَّهُمَا لَيْسَا ٱسْمَيْنِ بَلْ لَقَبَانِ،‏ كَأَنَّنَا نَقُولُ «مَلِكًا» أَوْ «رَئِيسًا».‏ وَآخَرُونَ يَقُولُونَ إِنَّ عِنْدَهُ أَسْمَاءً كَثِيرَةً مِثْلَ «ٱلْكَرِيمِ» وَ «ٱلرَّحِيمِ»،‏ لٰكِنَّ هٰذِهِ فِي ٱلْحَقِيقَةِ صِفَاتُ ٱللهِ.‏ أَخْبَرَنَا ٱللهُ أَنَّ ٱسْمَهُ هُوَ يَهْوَهُ.‏ يَقُولُ ٱلْمَزْمُور ٨٣:‏١٨‏:‏ ‹لِيَعْلَمُوا أَنَّكَ ٱسْمُكَ يَهْوَهُ،‏ وَحْدَكَ ٱلْعَلِيُّ عَلَى كُلِّ ٱلْأَرْضِ›.‏ وَقَدِ ٱسْتَخْدَمَ كَتَبَةُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱسْمَ ٱللهِ آلَافَ ٱلْمَرَّاتِ.‏ لَا شَكَّ إِذًا أَنَّ يَهْوَهَ يُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ ٱسْمَهُ وَتَسْتَعْمِلَهُ.‏ وَهُوَ كَشَفَهُ لَكَ كَيْ يَفْتَحَ لَكَ ٱلْمَجَالَ أَنْ تُصْبِحَ صَدِيقَهُ.‏

١٥ مَاذَا يَعْنِي ٱلِٱسْمُ يَهْوَهُ؟‏

١٥ اَلِٱسْمُ يَهْوَهُ لَهُ مَعْنًى مُهِمٌّ وَعَمِيقٌ.‏ فَهُوَ يَعْنِي أَنَّ ٱللهَ قَادِرٌ أَنْ يُتَمِّمَ وُعُودَهُ وَيُحَقِّقَ مَا يَنْوِي أَنْ يَفْعَلَهُ.‏ فَلَا شَيْءَ يَقِفُ فِي طَرِيقِهِ.‏ وَيَهْوَهُ هُوَ ٱلْوَحِيدُ ٱلَّذِي يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ هٰذَا ٱلِٱسْمَ.‏ *

١٦،‏ ١٧ مَا مَعْنَى (‏أ)‏ «اَلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ»؟‏ (‏ب)‏ «مَلِكُ ٱلْأَبَدِيَّةِ»؟‏ (‏ج)‏ «اَلْخَالِقُ»؟‏

 ١٦ حَسْبَمَا قَرَأْنَا،‏ يَقُولُ ٱلْمَزْمُور ٨٣:‏١٨ عَنْ يَهْوَهَ:‏ ‏«وَحْدَكَ ٱلْعَلِيُّ عَلَى كُلِّ ٱلْأَرْضِ».‏ كَمَا تَذْكُرُ ٱلْآيَةُ فِي ٱلرُّؤْيَا ١٥:‏٣‏:‏ «عَظِيمَةٌ وَعَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ،‏ يَا يَهْوَهُ ٱللهُ،‏ ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.‏ بَارَّةٌ وَحَقٌّ هِيَ طُرُقُكَ،‏ يَا مَلِكَ ٱلْأَبَدِيَّةِ».‏ فَمَا مَعْنَى أَنَّ ٱللهَ هُوَ «ٱلْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ»؟‏ يَعْنِي أَنَّهُ أَقْوَى مِنْ أَيِّ شَخْصِيَّةٍ أُخْرَى فِي ٱلْكَوْنِ.‏ وَٱللَّقَبُ «مَلِكُ ٱلْأَبَدِيَّةِ» يَدُلُّ أَنَّ ٱللهَ دَائِمُ ٱلْوُجُودِ.‏ يَشْرَحُ ٱلْمَزْمُور ٩٠:‏٢ هٰذِهِ ٱلْفِكْرَةَ،‏ وَيُخْبِرُنَا  أَنَّ ٱللهَ مَوْجُودٌ مِنَ ٱلدَّهْرِ إِلَى ٱلدَّهْرِ،‏ أَيْ لَا بِدَايَةَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ.‏ أَلَيْسَ يَهْوَهُ إِلٰهًا عَظِيمًا؟‏!‏

١٧ وَيَهْوَهُ وَحْدَهُ هُوَ ٱلْخَالِقُ.‏ تَقُولُ ٱلرُّؤْيَا ٤:‏١١‏:‏ «أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ،‏ يَا يَهْوَهُ إِلٰهَنَا،‏ أَنْ تَنَالَ ٱلْمَجْدَ وَٱلْكَرَامَةَ وَٱلْقُدْرَةَ،‏ لِأَنَّكَ خَلَقْتَ كُلَّ ٱلْأَشْيَاءِ،‏ وَهِيَ بِمَشِيئَتِكَ وُجِدَتْ وَخُلِقَتْ».‏ فَيَهْوَهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فِي ٱلْكَوْنِ،‏ مِنَ ٱلْمَلَائِكَةِ وَٱلنُّجُومِ فِي ٱلسَّمَاءِ إِلَى ٱلْفَوَاكِهِ عَلَى ٱلْأَشْجَارِ وَٱلسَّمَكِ فِي ٱلْبَحْرِ.‏

هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَصْدِقَاءِ يَهْوَهَ؟‏

١٨ لِمَاذَا يَعْتَبِرُ ٱلْبَعْضُ ٱلصَّدَاقَةَ مَعَ ٱللهِ مُسْتَحِيلَةً؟‏ مَاذَا يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ عَنْ ذٰلِكَ؟‏

١٨ عِنْدَمَا يَقْرَأُ بَعْضُ ٱلنَّاسِ عَنْ صِفَاتِ يَهْوَهَ ٱلْعَظِيمَةِ،‏ يَخَافُونَ  وَيُفَكِّرُونَ:‏ ‹اَللهُ عَظِيمٌ وَقُدُّوسٌ وَبَعِيدٌ جِدًّا،‏ فَلِمَاذَا يَهْتَمُّ بِي أَنَا؟‏›.‏ وَٱلْبَعْضُ يُحِسُّونَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُفَكِّرُوا أَنْ يَكُونَ ٱللهُ صَدِيقَهُمْ.‏ وَلٰكِنْ هَلْ يُرِيدُ ٱللهُ أَنْ نَشْعُرَ هٰكَذَا؟‏ كَلَّا.‏ فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا إِلَيْنَا.‏ يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّ ٱللهَ «لَيْسَ بَعِيدًا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا».‏ (‏اعمال ١٧:‏٢٧‏)‏ وَهُوَ يُرِيدُ أَيْضًا أَنْ تَقْتَرِبَ إِلَيْهِ وَيَعِدُكَ أَنْ «يَقْتَرِبَ إِلَيْكَ».‏ —‏ يعقوب ٤:‏٨‏.‏

١٩ (‏أ)‏ كَيْفَ تُصْبِحُ مِنْ أَصْدِقَاءِ ٱللهِ؟‏ (‏ب)‏ مَا أَكْثَرُ صِفَةٍ تُحِبُّهَا فِي شَخْصِيَّةِ يَهْوَهَ؟‏

١٩ كَيْفَ تُصْبِحُ مِنْ أَصْدِقَاءِ ٱللهِ؟‏ قَالَ يَسُوعُ:‏ «هٰذَا يَعْنِي ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ:‏ أَنْ يَسْتَمِرُّوا فِي نَيْلِ ٱلْمَعْرِفَةِ عَنْكَ،‏ أَنْتَ ٱلْإِلٰهِ ٱلْحَقِّ ٱلْوَحِيدِ،‏ وَعَنِ ٱلَّذِي أَرْسَلْتَهُ،‏ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ».‏ (‏يوحنا ١٧:‏٣‏)‏ فَٱسْتَمِرَّ فِي ٱلتَّعَلُّمِ عَنْ يَهْوَهَ وَيَسُوعَ لِتَتَعَرَّفَ إِلَيْهِمَا أَكْثَرَ وَتَنَالَ ٱلْفُرْصَةَ أَنْ تَعِيشَ إِلَى ٱلْأَبَدِ.‏ مَثَلًا،‏ تَعَلَّمْتَ أَنَّ «ٱللهَ مَحَبَّةٌ».‏ (‏١ يوحنا ٤:‏١٦‏)‏ لٰكِنَّ يَهْوَهَ لَدَيْهِ صِفَاتٌ حُلْوَةٌ أُخْرَى.‏ فَهُوَ ‹رَحِيمٌ وَحَنَّانٌ وَبَطِيءُ ٱلْغَضَبِ›.‏ (‏خروج ٣٤:‏٦‏)‏ وَهُوَ «صَالِحٌ وَغَفُورٌ».‏ (‏مزمور ٨٦:‏٥‏)‏ وَيَهْوَهُ صَبُورٌ وَوَلِيٌّ.‏ (‏٢ بطرس ٣:‏٩؛‏ رؤيا ١٥:‏٤‏)‏ وَسَتَتَعَلَّمُ أَكْثَرَ عَنْ صِفَاتِهِ ٱلْجَمِيلَةِ فِيمَا تَقْرَأُ عَنْهُ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏

٢٠،‏ ٢١ (‏أ)‏ كَيْفَ نَشْعُرُ أَنَّنَا قَرِيبُونَ مِنَ ٱللهِ إِذَا كُنَّا لَا نَرَاهُ؟‏ (‏ب)‏ لِمَاذَا يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ إِنَّ ٱللهَ أَبٌ لَنَا؟‏

٢٠ كَيْفَ تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ قَرِيبًا مِنَ ٱللهِ إِذَا كُنْتَ لَا تَرَاهُ؟‏ (‏يوحنا ١:‏١٨؛‏ ٤:‏٢٤؛‏ ١ تيموثاوس ١:‏١٧‏)‏ عِنْدَمَا تَقْرَأُ فِي ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ عَنْ يَهْوَهَ،‏ يُصْبِحُ حَقِيقِيًّا فِي نَظَرِكَ وَتَتَعَرَّفُ إِلَى صِفَاتِهِ ٱلْجَيِّدَةِ.‏ (‏مزمور  ٢٧:‏٤؛‏ روما ١:‏٢٠‏)‏ وَكُلَّمَا تَعَلَّمْتَ عَنْ يَهْوَهَ،‏ زَادَتْ مَحَبَّتُكَ لَهُ وَصِرْتَ أَقْرَبَ مِنْهُ.‏

يُحِبُّ ٱلْأَبُ أَوْلَادَهُ،‏ لٰكِنَّ أَبَانَا ٱلسَّمَاوِيَّ يُحِبُّنَا أَكْثَرَ بِكَثِيرٍ

٢١ سَتَكْتَشِفُ أَيْضًا أَنَّ يَهْوَهَ هُوَ أَبٌ لَنَا.‏ (‏متى ٦:‏٩‏)‏ فَهُوَ خَلَقَنَا وَيُرِيدُ أَنْ نَعِيشَ أَفْضَلَ حَيَاةٍ مِثْلَمَا يَتَمَنَّى أَبٌ مُحِبٌّ لِأَوْلَادِهِ.‏ (‏مزمور ٣٦:‏٩‏)‏ تَخَيَّلْ أَنَّ يَهْوَهَ،‏ خَالِقَ ٱلْكَوْنِ،‏ يُرِيدُ أَنْ تَكُونَ صَدِيقَهُ!‏ هٰذَا مَا يُؤَكِّدُهُ لَنَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ.‏ —‏ يعقوب ٢:‏٢٣‏.‏

٢٢ مَاذَا يَجِبُ أَنْ تَفْعَلَ إِذَا نَصَحَكَ ٱلْبَعْضُ أَنْ تَتَوَقَّفَ عَنْ دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ؟‏

٢٢ رُبَّمَا يَنْصَحُكَ ٱلْبَعْضُ أَنْ تَتَوَقَّفَ عَنْ دَرْسِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ.‏ فَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ تُغَيِّرَ دِينَكَ.‏ لٰكِنْ لَا تَسْمَحْ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَكَ أَنْ تَكُونَ صَدِيقًا لِيَهْوَهَ.‏ فَلَا صَدِيقَ أَفْضَلُ مِنْهُ.‏

٢٣،‏ ٢٤ (‏أ)‏ لِمَاذَا يَجِبُ أَنْ تُفَتِّشَ عَنْ أَجْوِبَةٍ لِأَسْئِلَتِكَ؟‏ (‏ب)‏ مَاذَا سَنُنَاقِشُ فِي ٱلْفَصْلِ ٱلتَّالِي‏؟‏

٢٣ فِيمَا تَدْرُسُ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ،‏ سَتَقْرَأُ أُمُورًا لَا تَفْهَمُهَا.‏ فَلَا تَخْجَلْ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهَا أَوْ تَطْلُبَ ٱلْمُسَاعَدَةَ لِتَفْهَمَهَا.‏ نَصَحَنَا يَسُوعُ أَنْ نَكُونَ مُتَوَاضِعِينَ مِثْلَ ٱلْأَوْلَادِ ٱلصِّغَارِ.‏ (‏متى ١٨:‏٢-‏٤‏)‏ وَٱلْأَوْلَادُ يَسْأَلُونَ أَسْئِلَةً كَثِيرَةً.‏ وَٱللهُ يُحِبُّ أَنْ تَجِدَ ٱلْأَجْوِبَةَ.‏ لِذَا ٱدْرُسِ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ جَيِّدًا لِتَتَأَكَّدَ أَنَّ مَا تَتَعَلَّمُهُ هُوَ ٱلْحَقُّ.‏ —‏ اقرإ الاعمال ١٧:‏١١‏.‏

٢٤ إِنَّ أَفْضَلَ طَرِيقَةٍ لِتَتَعَلَّمَ عَنْ يَهْوَهَ هِيَ أَنْ تَدْرُسَ ٱلْكِتَابَ ٱلْمُقَدَّسَ.‏ وَفِي ٱلْفَصْلِ ٱلتَّالِي،‏ سَنُنَاقِشُ لِمَاذَا ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ مُمَيَّزٌ عَنْ كُلِّ ٱلْكُتُبِ ٱلْأُخْرَى.‏

^ ‎الفقرة 15‏ لِتَعْرِفَ أَكْثَرَ عَنْ مَعْنَى ٱسْمِ ٱللهِ وَطَرِيقَةِ لَفْظِهِ،‏ ٱنْظُرْ مِنْ فَضْلِكَ ‏«مَعْلُومَاتٌ إِضَافِيَّةٌ» ٱلرَّقْمَ ١‏.‏