الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

الكتاب السنوي لشهود يهوه ٢٠١٧

تخريب الاملاك الخاصة لم يوقف الاخوة والاخوات عن خدمة يهوه

 جورجيا | ١٩٩٨-‏٢٠٠٦

لم توقفهم التهديدات عن خدمة يهوه

لم توقفهم التهديدات عن خدمة يهوه

لم يستسلم اخوتنا وأخواتنا للخوف،‏ بل استمروا يجتمعون معا.‏ وعمل الشيوخ بحكمة فاتخذوا تدابير وقائية لحماية الناشرين.‏ يتذكر الاخ اندريه كاربونو،‏ وهو محامٍ كندي دافع عن اخوتنا في تلك السنوات:‏ «كان احد الاخوة يقف عادة بالقرب من مكان الاجتماع حاملا هاتفا خلويا.‏ وما ان يرى الرعاع يقتربون حتى يحذِّر الشيوخ من هجوم محتمل».‏

مفتعلو الحرائق دمَّروا منزل عائلة شامويان (‏الى اليمين)‏ وأحد مخازن المطبوعات (‏الى اليسار)‏

وبعد كل حادثة،‏ كان ممثلان عن مكتب الفرع يزوران الاخوة لتقويتهم.‏ يتابع اندريه:‏ «لكنَّ اللافت ان ممثلَي الفرع كانا يجدان مكان الاجتماع مليئا بإخوة وأخوات فرحين».‏

واجه الاخوة الاضطهاد داخل المحكمة وخارجها

حتى الذين لم يتأثروا مباشرة بالهجمات،‏ مثل تلاميذ الكتاب المقدس،‏ كانوا مصممين ألَّا يستسلموا.‏ يتذكر اندريه حديثه مع امرأة كانت ستصير ناشرة غير معتمدة.‏ قالت له:‏ «عندما شاهدتُ هذه الهجمات على التلفزيون،‏ رأيت الفرق بين  المسيحين الحقيقيين والمزيفين،‏ وأنا اريد ان اكون مسيحية حقيقية».‏

الدفاع بشجاعة عن الرفقاء المؤمنين

في تلك السنوات الصعبة،‏ رسم الناشرون مثالا في الايمان والشجاعة بالبقاء مشغولين بعمل الكرازة.‏ حتى الذين دافعوا في المحاكم عن رفقائهم المؤمنين اعربوا عن ايمان قوي.‏

ففي اغلب الاحيان،‏ شوَّهت التقارير الإخبارية صورة شهود يهوه واتَّهمتهم بتفكيك العائلات‏،‏ رفض العلاجات الطبية‏،‏ والتمرد على  الدولة‏.‏ لذلك خاطر المحامون الذين دافعوا عنهم بسمعتهم ومهنتهم.‏

دافع اخوة شجعان من قسم القضايا القانونية في الولايات المتحدة عن رفقائهم المؤمنين

يروي جون بيرنز،‏ محامٍ من فرع كندا ساعد الاخوة في جورجيا في تلك الفترة:‏ «تفرَّغ الاخوة والاخوات المحامون الذين من اهل البلد لتقديم المساعدة.‏ ورغم الاضرار التي قد تلحق بمهنتهم،‏ لم يخافوا من الذهاب الى المحكمة والتعريف عن انفسهم انهم من شهود يهوه».‏ وقد ساهم هؤلاء الشهود الشجعان في «الدفاع عن البشارة وتثبيتها قانونيا».‏ —‏ في ١:‏٧‏.‏

 اهل جورجيا يتخذون موقفا ضد العنف

في تلك الفترة،‏ استمرت الاعتداءات العنيفة ضد الشهود.‏ فبدأ الاخوة في ٨ كانون الثاني (‏يناير)‏ ٢٠٠١ بحملة لجمع التواقيع.‏ فمرَّروا عريضة تدعو الى حماية شهود يهوه من هجمات الرعاع ومحاكمة الذين اعتدوا على مواطنين مسالمين.‏

يشرح الاخ بيرنز القصد من العريضة:‏ «كان هدفنا ان نظهر ان معظم اهل جورجيا لا يوافقون على العنف ضد شهود يهوه وأن فريقا صغيرا من المتطرفين دينيا هو المسؤول الفعلي عن تلك الاعتداءات».‏

وفي غضون اسبوعين فقط،‏ وقَّع العريضة ١٣٣٬٣٧٥ شخصا راشدا من كل انحاء جورجيا،‏ ومعظمهم من الارثوذكس.‏ ومع  ان العريضة قُدِّمت للرئيس شيفاردنادزه،‏ لم يتوقف العنف.‏ فالمتطرفون ظلوا يستهدفون الشهود.‏

وقَّع آلاف الجورجيين عريضة تدين العنف ضد الشهود

لكنَّ يهوه لم يتوقف عن مباركة شعبه.‏ ففيما كان المتطرفون يختلقون لهم المتاعب،‏ كان يهوه الله يدعو كثيرين من المخلصين ان يبتعدوا عن الدين الباطل.‏

التحرر من العبادة الباطلة

بقيت بابيلينا خاراتيشفيلي معظم سنوات حياتها مخلصة للكنيسة الارثوذكسية الجورجية.‏ فلما كانت في ثلاثينياتها،‏ سافرت من مدينة الى مدينة ومن قرية الى قرية لتعلِّم الناس عن حياة القديسين.‏

الا انها رغبت في معرفة المزيد عن الله.‏ فقرَّرت ان تحضر عظات في معهد لاهوتي ارثوذكسي في جورجيا.‏ وخلال احدى العظات،‏ حمل رجل الدين كتاب المعرفة التي تؤدي الى الحياة الابدية وشجع الحضور ان يطلبوا من شهود يهوه نسخا منه قائلا لهم:‏ «هذا الكتاب سيعلِّمكم الكثير عن الكتاب المقدس».‏

صُدمت بابيلينا.‏ فهي طالما تجنبت الشهود،‏ وها هو رجل الدين يوصي بكتبهم.‏ فقالت في نفسها:‏ ‹إن كنت سأتعلم عن الله من شهود يهوه،‏ فماذا افعل هنا؟‏›.‏ واتصلت على الفور بشهود يهوه في مدينة بوتي وابتدأت تدرس الكتاب المقدس.‏

وفيما كانت معرفة بابيلينا للكتاب المقدس تزداد،‏ راحت تقوم بتعديلات مهمة في حياتها.‏ قالت ذات مرة:‏ «عندما رأيت بأم عيني ان الكتاب المقدس يدين عبادة الصور والتماثيل،‏ ابتعدت عن كل اشكال الصنمية.‏ وكنت مقتنعة بأني افعل  الصواب».‏ وفي اواخر سبعينياتها،‏ قرَّرت بابيلينا ان تصبح من شهود يهوه.‏

اخبرت بابيلينا حفيدتها ايزابيلا عن حقائق الكتاب المقدس

من المحزن ان بابيلينا مرضت عام ٢٠٠١ وماتت قبل ان تعتمد.‏ لكنَّ حفيدتها ايزابيلا اعتمدت في وقت لاحق وهي الآن تخدم يهوه بأمانة.‏

ارادت ان تصير راهبة

كان عمر إليسو دزيدزيشفيلي ٢٨ سنة حين قرَّرت ان تصير راهبة.‏ ولكن لم يكن هناك دير قرب بلدتها تكيبولي،‏ فانتقلت عام ٢٠٠١ الى تبيليسي.‏ وفيما كانت تنتظر ان يقبلها احد الاديرة،‏ بدأت تعمل بدوام جزئي مدرِّسة خصوصية.‏ وكان بين تلاميذها ابنة اخت اسمها نونو.‏

تروي إليسو:‏ «غالبا ما تحدثنا عن الكتاب المقدس.‏ فكنت ادافع  بحماسة عن الديانة الارثوذكسية،‏ فيما تفتح لي نونو بصبر آية بعد اخرى.‏ وذات يوم،‏ عرضت عليَّ ان نقرأ معا كراسة ماذا يطلب الله منا؟‏.‏ وبعدما قرأنا الفقرات وفتحنا الآيات في الكتاب المقدس،‏ ادركتُ ان عبادة الصور والتماثيل تخالف بوضوح وصية الله».‏

بعد ذلك،‏ ذهبت إليسو الى كنيسة قريبة وطرحت على الكاهن بعض الاسئلة.‏ واتضح لها من اجوبته ان تعاليم الكنيسة غير مؤسسة على الكتاب المقدس.‏ (‏مر ٧:‏٧،‏ ٨‏)‏ فاقتنعت ان شهود يهوه على حق وبدأت على الفور تدرس الكتاب المقدس معهم واعتمدت بعد فترة قصيرة.‏

إليسو دزيدزيشفيلي (‏الى اليمين)‏ التي ارادت ان تصير راهبة ونونو كوبالياني (‏الى اليسار)‏

بناء قاعات ملكوت رغم المقاومة

بحلول عام ٢٠٠١،‏ كان عدد الجماعات قد ازداد.‏ فنشأت الحاجة الى اماكن ملائمة للعبادة.‏ وبحسب احد التقديرات،‏ كانت  هناك حاجة الى ٧٠ قاعة ملكوت تقريبا.‏ فوُضع برنامج لبناء هذه القاعات رغم المقاومة في البلاد.‏ —‏ عز ٣:‏٣‏.‏

وسرعان ما بدأ فريق البناء بتجديد مبنى استخدمته سابقا عدة جماعات في تبيليسي.‏ ثم عمل الفريق على مشروعين آخرين،‏ الاول في تبيليسي والثاني في شياتورا بجورجيا الغربية.‏

قاعة ملكوت جديدة (‏الى اليسار)‏ حلَّت محل القاعة القديمة في تبيليسي (‏الى اليمين)‏

يتذكر الاخ تامازي خوتسيشفيلي الذي عمل في مشروع شياتورا قائلا:‏ «عمل في الموقع يوميا خمسة عشر متطوعا.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى عرف كل مَن في المدينة اننا نبني قاعة جديدة.‏ وكنا نسمع شائعات ان مقاومينا يريدون ان يدمِّروا قاعة الملكوت».‏

فهل استطاع الاخوة ان يكملوا مشروع البناء رغم المقاومة؟‏ يجيب تامازي:‏ «تابعنا عملنا وأنهينا بناء قاعة الملكوت في ثلاثة اشهر.‏ وتبيَّن ان تهديداتهم كلام في الهواء».‏ *

 راحة طال انتظارها

اعتقال اعضاء من المتطرفين الارثوذكس مع قائدهم فاسيلي مكالافيشفيلي

في تشرين الاول (‏اكتوبر)‏ ٢٠٠٣،‏ بدأ مشروع بناء في مدينة سامتريديا.‏ ومرة اخرى،‏ هدَّد المتطرفون الدينيون الاخوة المحليين.‏ وبعدما انهى الاخوة بناء الجدران وفيما الاسمنت لا يزال رطبا،‏ اتى المقاومون وهدموا المبنى.‏

ولكن في تشرين الثاني (‏نوفمبر)‏ ٢٠٠٣،‏ حدثت تطورات جديدة جلبت الراحة لإخوتنا وأخواتنا في جورجيا.‏ فقد تغيرت الحكومة واتُّبعت سياسة التسامح الديني.‏ ونتيجة لذلك،‏ أُلقي القبض على عدد من المتطرفين الارثوذكس الذين اعتدوا على شهود يهوه.‏

 شعب الله يحصد بركات كثيرة

بعد وقت قصير من توقف الاضطهاد،‏ حصد شعب يهوه في جورجيا الكثير من البركات الروحية.‏ ففي المحفل السنوي الذي عُقد سنة ٢٠٠٤،‏ صدرت الاسفار اليونانية المسيحية —‏ ترجمة العالم الجديد باللغة الجورجية.‏

ووقع حدث آخر لا يُنسى في المحفل السنوي عام ٢٠٠٦ الذي كان بمحور «الانقاذ قريب».‏ فقد طار المندوبون فرحا حين سمعوا ان جفري جاكسون،‏ احد اعضاء الهيئة الحاكمة،‏ سيقدِّم خطابا.‏  وكم تفاجأوا حين اعلن الاخ جاكسون عن اصدار كامل الكتاب المقدس —‏ ترجمة العالم الجديد باللغة الجورجية!‏

اصدار ترجمة العالم الجديد باللغة الجورجية عام ٢٠٠٦

وبعد هذا الاعلان،‏ دمعت عيون مندوبين كثيرين تعبيرا عن امتنانهم.‏ قالت احدى الاخوات:‏ «لا اقدر ان اصف فرحتي حين تسلمنا كامل الكتاب المقدس .‏ .‏ .‏ حقا،‏ كان ذلك حدثا تاريخيا».‏ وقد تمتع اكثر من ١٧٬٠٠٠ شخص بهذه الوليمة الروحية التي كانت محطة مهمة في تاريخ شعب يهوه في جورجيا.‏

^ ‎الفقرة 29‏ بين سنتَي ٢٠٠١ و ٢٠٠٣،‏ بُنيت سبع قاعات ملكوت في كل انحاء البلاد.‏