الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

الكتاب السنوي لشهود يهوه ٢٠١٥

رسالة من الهيئة الحاكمة

رسالة من الهيئة الحاكمة

اخوتنا وأخواتنا الاعزاء:‏

‏«نشكر الله دائما حين نذكركم جميعا في صلواتنا،‏ متذكِّرين بلا انقطاع عمل ايمانكم وكدَّكم الحبي واحتمالكم الناجم عن رجائكم في ربنا يسوع المسيح امام الهنا وأبينا».‏ (‏١ تس ١:‏٢،‏ ٣‏)‏ كم تعبِّر هذه الكلمات الجميلة عن مشاعرنا نحوكم!‏ فنحن نشكر يهوه على وجودكم والعمل الرائع الذي تنجزنونه.‏

فقد انشغلتم السنة الماضية ‹بعمل الايمان› و ‹كددتم› لدعم عمل الملكوت.‏ فكثيرون منكم بحثوا عن طرائق لتوسيع خدمتهم.‏ مثلا،‏ انتقل البعض الى مناطق او بلدان اخرى للخدمة حيث الحاجة ماسة الى مبشِّرين بالملكوت.‏ اما آخرون فوسَّعوا خدمتهم بالانهماك في الشهادة العلنية.‏ كما اشترك عديدون في الفتح الاضافي خلال موسم الذِّكرى او شهر زيارة ناظر الدائرة،‏ او خلال الحملة الخصوصية في آب (‏اغسطس)‏ ٢٠١٤.‏ صحيح ان الظروف تختلف بين واحد وآخر،‏ لكنَّنا واثقون تماما انكم تخدمون يهوه من كل النفس.‏ ونحن نمدحكم على جهودكم هذه.‏ (‏كو ٣:‏٢٣،‏ ٢٤‏)‏ و «عمل ايمانكم» هذا يدفعنا الى تقديم الشكر ليهوه.‏

علاوة على ذلك،‏ نحن نقدِّر كثيرا «كدَّكم الحبي» في بناء المنشآت الثيوقراطية حول العالم.‏ فحاجتنا ماسة اليها لأن عدد  شعب يهوه يستمر في الازدياد.‏ (‏اش ٦٠:‏٢٢‏)‏ فقد بلغت ذروة الناشرين السنة الماضية ٨٬٢٠١٬٥٤٥ ناشرا،‏ فيما بلغ معدل دروس الكتاب المقدس كل شهر ٩٬٤٩٩٬٩٣٣ درسا.‏ وهذه الزيادة تُنشِئ حاجةً الى توسيع او ترميم مكاتب فروع كثيرة،‏ بالاضافة الى المزيد من قاعات الملكوت.‏ وفي الوقت نفسه،‏ هنالك حاجة في اماكن كثيرة الى مكاتب ترجمة حتى يعيش ويعمل مترجمونا في موطن اللغة التي يُترجَم اليها.‏

بناء على ذلك،‏ يحسن بكل منا ان يسأل نفسه:‏ ‹ماذا بإمكاني ان افعل لأدعم تشييد هذه المنشآت؟‏›.‏ فربما في وسع البعض منا ان يتطوع للمساهمة في عمل البناء.‏ وسواء اتقنَّا المهارات المعمارية او لا،‏ لدينا جميعا امتياز التبرع بنفائسنا دعما لهذه المشاريع المهمة.‏ (‏ام ٣:‏٩،‏ ١٠‏)‏ قديما،‏ تبرَّع الاسرائيليون لبناء المسكن بكميات تجاوزت حاجة العمل بحيث أُطلق نداء في المخيم كي يمتنع الشعب عن الجلب.‏ (‏خر ٣٦:‏٥-‏٧‏)‏ ولا شك ان هذا المثال من الاسفار المقدسة يمس قلوبنا ويدفعنا الى التبرع بنفائسنا.‏ و «كدُّكم الحبي» في هذا المجال المهم من الخدمة المقدسة يدفعنا ايضا وأيضا الى تقديم الشكر ليهوه.‏

اضافة الى ما تقدَّم،‏ يمنحنا ثبات اخوتنا في احتمال الاضطهاد سببا خصوصيا للفرح.‏ خذوا على سبيل المثال الشهود الاعزاء في كوريا الجنوبية.‏ فمنذ سنة ١٩٥٠،‏ يُحكم على الشبان في ذلك البلد بالسجن فترات متفاوتة لأنهم يحافظون على حيادهم المسيحي.‏ وقد احتملت هذه المعاملةَ اجيالٌ منهم دون تردد.‏ فكم يقوِّي احتمالهم هذا ايماننا!‏

 وفي إريتريا،‏ يقبع ثلاثة من اخوتنا في السجن منذ اكثر من ٢٠ سنة.‏ كما ان آخرين،‏ بمن فيهم نساء وأولاد،‏ أُلقوا في السجن منذ مدة قصيرة.‏ وقد بُذلت جهود كثيرة لإطلاق سراحهم،‏ لكنَّها لم تنجح حتى الآن.‏ رغم ذلك،‏ لم يساير اخوتنا على ايمانهم.‏ فهم يحافظون على استقامتهم في ظل هذه الظروف العصيبة.‏ ونحن نذكر دوما هؤلاء الامناء في صلواتنا.‏ —‏ رو ١:‏٨،‏ ٩‏.‏

صحيح ان معظمكم ليسوا مسجونين بسبب ايمانهم،‏ لكنَّ كثيرين منكم يواجهون الشيخوخة،‏ المشاكل الصحية المزمنة،‏ المقاومة من رفقاء الزواج او الاقرباء غير المؤمنين،‏ اضافة الى التحديات الشخصية الاخرى التي قد لا يعرفها احد سواكم.‏ مع ذلك،‏ تواصلون خدمة يهوه بأمانة.‏ (‏يع ١:‏١٢‏)‏ واحتمالكم الامين هذا يستحق المدح،‏ ويدفعنا الى تقديم الشكر ليهوه.‏

نعم،‏ ان عمل ايمانكم،‏ كدَّكم الحبي،‏ واحتمالكم اسباب رائعة تدفعنا الى رفع «الشكر ليهوه لأنه صالح».‏ (‏مز ١٠٦:‏١‏)‏ نحبكم جميعا من اعماق قلوبنا،‏ ونصلِّي الى يهوه ان يمنحكم القوة والدعم والبركة كي تخدموه الى الابد.‏

اخوتكم،‏

الهيئة الحاكمة لشهود يهوه