إعداد الوصول

اختر اللغة

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

الانتقال الى المحتويات

شهود يهوه

العربية

الكتاب السنوي لشهود يهوه ٢٠١٤

 سيراليون وغينيا

نجونا من المقاتلين المتمردين

نجونا من المقاتلين المتمردين
  • تاريخ الولادة:‏ ١٩٦١

  • تاريخ المعمودية:‏ ١٩٨٨

  • لمحة عن حياته:‏  عند اندلاع الحرب عام ١٩٩١،‏ كان فاتحا عاديا في بندمبو،‏ بالاقليم الشرقي في سيراليون.‏

دخل المتمردون بلدتنا بعد ظهر احد الايام،‏ مطلقين الاعيرة النارية في الهواء لمدة ساعتين تقريبا.‏ وقد كانوا في غاية القذارة،‏ شعرهم مهمل،‏ وبدوا تحت تأثير المخدِّرات.‏ وكان بينهم مراهقون بالكاد استطاعوا ان يحملوا اسلحتهم.‏

ثم بدأت المذابح في اليوم التالي.‏ فبوحشية بالغة بُترت اطراف الناس او أُعدموا،‏ اغتُصبت النساء،‏ وعمّت الفوضى.‏ في هذه الاثناء،‏ احتمى ببيتنا الاخ امارا باباوو وعائلته وأربعة مهتمين.‏ وجميعنا كنا مرعوبين.‏

سرعان ما أتى قائد للمتمردين وأمرنا ان نحضر الى التدريب العسكري في الصباح التالي.‏ لكننا صممنا ان نحافظ على حيادنا،‏ رغم ان الرفض عنى الموت.‏ فصلينا طوال الليل تقريبا.‏ وقمنا في الصباح الباكر،‏ قرأنا الآية اليومية،‏ وانتظرنا وصول المتمردين.‏ إلا انهم لم يأتوا قط.‏

‏«انتم تقرأون الآية اليومية.‏ إذًا لا بد انكم شهود ليهوه»‏

 ثم اتى لاحقا ضابط من المتمردين برفقة اربعة من رجاله واستولوا على بيتي.‏ لكنهم امرونا بالبقاء،‏ فواظبنا على عقد الاجتماعات بانتظام ومناقشة الآية اليومية في البيت.‏ فقال لنا بعض المقاتلين:‏ «انتم تقرأون الآية اليومية.‏ إذًا لا بد انكم شهود ليهوه».‏ وقد احترمونا رغم انهم لم يظهروا اهتماما بالكتاب المقدس.‏

اتى ذات يوم ضابط عالي الرتبة لتفقد القوات المعسكرة في بيتي.‏ فألقى التحية على الاخ باباوو وصافحه.‏ وصاح مخاطبا جنوده:‏ «ان هذا الرجل هو قائدي وقائدكم.‏ اذا مسستم شعرة منه او من الذين معه،‏ فستلقون بئس المصير.‏ هل هذا واضح؟‏».‏ فأجابوه:‏ «نعم سيدي».‏ ثم اعطانا هذا الضابط رسالة تأمر الجبهة الثورية المتحدة بعدم المساس بنا لأننا مواطنون مسالمون.‏

بعد عدة اشهر،‏ بدأت فصائل المتمردين تتقاتل في ما بينها،‏ فهربنا الى دولة ليبيريا المجاورة.‏ وهناك تعرضت لنا مجموعة متمردة اخرى.‏ فقلنا لهم:‏ «نحن شهود ليهوه».‏ فسألنا احد المقاتلين:‏ «ماذا تقول يوحنا ٣:‏١٦‏؟‏».‏ وعندما اقتبسنا له الآية،‏ اخلى سبيلنا.‏

ثم التقينا لاحقا بقائد آخر للمتمردين أمرني انا والاخ باباوو ان نتبعه.‏ فخفنا على حياتنا.‏ لكن هذا المتمرد اخبرنا انه درس مع الشهود قبل الحرب.‏ فأعطانا مالا وأخذ منا رسالة وأوصلها الى الاخوة في جماعة مجاورة.‏ ولم يمضِ وقت طويل حتى جاء اثنان من الاخوة بالمؤن وأخذانا الى بر الامان.‏