الانتقال الى المحتويات

الانتقال الى القائمة الثانوية

الانتقال الى قائمة المحتويات

شهود يهوه

العربية

الكتاب السنوي لشهود يهوه ٢٠١٤

 سيراليون وغينيا

رجل برج المراقبة

رجل برج المراقبة
  • تاريخ الولادة:‏ ١٩٦٦

  • تاريخ المعمودية:‏ ١٩٩٠

  • لمحة عن حياته:‏  خدم ساعي بريد خلال الحرب الاهلية.‏

فيما اقتتل المتمردون والقوات الحكومية في فريتاون،‏ تطوعت لحمل المراسلات من فريتاون الى مكتب الفرع المؤقت في كوناكري بغينيا.‏

عند موقف باصات المدينة،‏ استقللت باصا مع مجموعة من الناس الآخرين.‏ ودوت اصوات الطلقات النارية من بعيد،‏ فدخل الخوف الى نفوسنا.‏ وفيما انطلق الباص عبر طرقات المدينة،‏ وقعنا بين اطلاق نار مكثف.‏ فتراجع السائق وسلك طريقا آخر.‏ بعيد ذلك،‏ اوقفتنا مجموعة من المتمردين المسلحين وأمرونا ان ننزل من الباص.‏ وبعد ان استجوبونا،‏ اخلوا سبيلنا.‏ ولاحقا اوقفتنا مجموعة اخرى من المقاتلين.‏ ولكن لأن احد الركاب عرف قائدهم،‏ سمحوا لنا هم ايضا بالمرور.‏ وعند طرف المدينة،‏ التقينا مجموعة ثالثة من المتمردين.‏ فاستجوبونا وأمرونا ان نكمل طريقنا.‏ وفيما اتجهنا شمالا،‏ مررنا بالعديد والعديد من  حواجز التفتيش حتى وصل باصنا اخيرا مغطى بالغبار الى كوناكري في المساء.‏

وفي الرحلات التي تلت،‏ حملت صناديق المطبوعات،‏ الادوات المكتبية،‏ سجلات الفرع،‏ ومواد الاغاثة.‏ وغالبا ما سافرت بالسيارة او الحافلة.‏ لكني استخدمت ايضا الحمّالين والزوارق لنقل المطبوعات عبر الغابات المطيرة والانهر.‏

فيما كنت احمل ذات مرة معدات من فريتاون الى كوناكري،‏ اوقف المتمردون عند الحدود الحافلة التي استقللتها.‏ فلاحظ احدهم امتعتي وبدأ يستجوبني مرتابا في امري.‏ في تلك اللحظة،‏ لمحت بين المتمردين رفيقا سابقا لي في المدرسة.‏ كان المتمردون يدعونه «صلب الرقبة»،‏ وكان المقاتل ذا الملامح الاكثر وحشية بينهم.‏ فقلت للذي يستجوبني اني حضرت للقاء «صلب الرقبة»،‏ وناديته.‏ فتعرف «صلب الرقبة» عليّ فورا وركض للقائي.‏ فتعانقنا وضحكنا.‏ ثم بدأ يكلمني بجدية.‏

سألني:‏ «هل تواجه اية صعوبات؟‏».‏

فأجبته:‏ «اني اريد العبور الى غينيا».‏

فما كان منه عندئذ إلا ان امر المقاتلين ان يدعوا حافلتنا تعبر الحاجز بدون تفتيش.‏

ومن ذلك اليوم فصاعدا،‏ كلما وصلت الى ذلك الحاجز،‏ كان «صلب الرقبة» يأمر المقاتلين ان يدعوني امرّ.‏ وأعطيت المقاتلين نسخا من مجلاتنا،‏ وقد قدروها كثيرا.‏ وسرعان ما بدأوا يدعونني رجل برج المراقبة.‏