‏«اَلْبَارُّ .‏ .‏ .‏ بِٱلْإِيمَانِ يَحْيَا».‏ (‏روما ١:‏١٧‏)‏ تَتَضَمَّنُ هٰذِهِ ٱلْكَلِمَاتُ وَعْدًا مُفْرِحًا يَعْنِيكَ شَخْصِيًّا.‏ كَيْفَ ذٰلِكَ؟‏

بَعْدَمَا أَكْمَلَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ عَمَلَهُ عَلَى ٱلْأَرْضِ،‏ صَعِدَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ لِيَكُونَ مَعَ ٱللهِ.‏ فَفِيمَا تَلَامِيذُهُ يَنْظُرُونَ،‏ «رُفِعَ .‏ .‏ .‏ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ بَصَرِهِمْ».‏ (‏اعمال ١:‏٩‏)‏ وَفِي ٱلسَّمَاءِ،‏ عَيَّنَهُ ٱللهُ مَلِكًا سَمَاوِيًّا قَدِيرًا.‏ وَفِي ٱلْمُسْتَقْبَلِ ٱلْقَرِيبِ،‏ سَيَجِيءُ يَسُوعُ،‏ «ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ»،‏ «فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ ٱلْمَلَائِكَةِ مَعَهُ،‏ فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى عَرْشِهِ ٱلْمَجِيدِ.‏ وَتَجْتَمِعُ أَمَامَهُ كُلُّ ٱلْأُمَمِ،‏ فَيَفْرِزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ،‏ كَمَا يَفْرِزُ ٱلرَّاعِي ٱلْخِرَافَ مِنَ ٱلْجِدَاءِ».‏ (‏متى ٢٥:‏٣١،‏ ٣٢‏)‏ وَلٰكِنْ مَتَى يَحْدُثُ ذٰلِكَ؟‏

تَتَنَبَّأُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ عَنْ فَتْرَةٍ مِنَ ٱلْمَشَاكِلِ ٱلْعَالَمِيَّةِ.‏ وَهٰذِهِ ٱلْمَشَاكِلُ هِيَ عَلَامَةٌ تُظْهِرُ أَنَّ دَيْنُونَةَ ٱلْمَسِيحِ عَلَى ٱلْأُمَمِ أَصْبَحَتْ قَرِيبَةً.‏ وَيَسُوعُ أَوْضَحَ مَا سَتَتَضَمَّنُهُ هٰذِهِ ٱلْعَلَامَةُ قَائِلًا:‏ «تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ،‏ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ.‏ وَتَكُونُ زَلَازِلُ عَظِيمَةٌ،‏ وَفِي مَكَانٍ بَعْدَ آخَرَ أَوْبِئَةٌ وَمَجَاعَاتٌ.‏ وَتَكُونُ مَنَاظِرُ مُخِيفَةٌ».‏ —‏ لوقا ٢١:‏٧،‏ ١٠،‏ ١١‏.‏

تُظْهِرُ ٱلْمَشَاكِلُ فِي أَيَّامِنَا أَنَّ ٱلْمَسِيحَ سَيُحَاسِبُ ٱلْأُمَمَ عَمَّا قَرِيبٍ

وَٱلْيَوْمَ،‏ نَحْنُ نَرَى بِوُضُوحٍ إِتْمَامَ كَلِمَاتِ يَسُوعَ هٰذِهِ.‏ وَهُوَ سَيَأْتِي عَمَّا قَرِيبٍ لِيُهْلِكَ ٱلْأَشْرَارَ.‏ وَفِي آخِرِ ٱلْأَمْرِ،‏ سَيُبَادُ ٱلشَّيْطَانُ نَفْسُهُ وَتَصِيرُ ٱلْأَرْضُ فِرْدَوْسًا عَالَمِيًّا.‏ وَسَيَحْيَا كُلُّ ٱلنَّاسِ فِي سَلَامٍ وَاحِدُهُمْ مَعَ ٱلْآخَرِ وَمَعَ ٱلْحَيَوَانَاتِ أَيْضًا.‏ تَقُولُ ٱلْأَسْفَارُ ٱلْمُقَدَّسَةُ:‏ «يَتَرَدَّدُ ٱلذِّئْبُ إِلَى ٱلْحَمَلِ،‏ وَيَرْبِضُ ٱلنَّمِرُ مَعَ ٱلْجَدْيِ،‏ وَيَكُونُ ٱلْعِجْلُ وَٱلشِّبْلُ وَٱلْمُسَمَّنُ مَعًا،‏ وَصَبِيٌّ صَغِيرٌ يَسُوقُهَا.‏ .‏ .‏ .‏ لَا أَحَدَ يُسِيءُ وَلَا أَحَدَ يُهْلِكُ».‏ (‏اشعيا ١١:‏٦،‏ ٩‏)‏ وَتَعِدُنَا أَيْضًا:‏ «لَا يَقُولُ سَاكِنٌ:‏ ‹أَنَا مَرِيضٌ›.‏ .‏ .‏ .‏ حِينَئِذٍ تَنْفَتِحُ عُيُونُ ٱلْعُمْيِ،‏ وَآذَانُ ٱلصُّمِّ تَتَفَتَّحُ».‏ (‏اشعيا ٣٣:‏٢٤؛‏ ٣٥:‏٥‏)‏ حَتَّى ٱلْأَمْوَاتُ سَيُقَامُونَ.‏ تَذْكُرُ كَلِمَةُ ٱللهِ:‏ «يَمْسَحُ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ يَهْوَهُ ٱلدُّمُوعَ عَنْ كُلِّ ٱلْوُجُوهِ»،‏ وَ «ٱلْمَوْتُ لَا يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ،‏ وَلَا يَكُونُ نَوْحٌ وَلَا صُرَاخٌ وَلَا وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ».‏ (‏اشعيا ٢٥:‏٨؛‏ رؤيا ٢١:‏٤‏)‏ وَعِنْدَئِذٍ سَيَتَحَقَّقُ قَصْدُ ٱللهِ ٱلْأَصْلِيُّ لِلْأَرْضِ.‏ فَمَا أَرْوَعَ هٰذَا ٱلرَّجَاءَ!‏

وَاصِلِ ٱلنُّمُوَّ فِي ٱلْإِيمَانِ

لِمَنْ سَيُعْطِي ٱللهُ مُكَافَأَةَ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلْفِرْدَوْسِ؟‏ لِلَّذِينَ يَمْتَلِكُونَ إِيمَانًا حَقِيقِيًّا.‏

تَذَكَّرْ أَنَّ ٱلْإِيمَانَ ٱلْحَقِيقِيَّ مُؤَسَّسٌ عَلَى ٱلْمَعْرِفَةِ ٱلدَّقِيقَةِ لِكَلِمَةِ ٱللهِ.‏ لِذٰلِكَ ٱسْتَمِرَّ فِي زِيَادَةِ مَعْرِفَتِكَ عَنِ ٱللهِ وَيَسُوعَ.‏

سَيَتَمَتَّعُ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱلْفِرْدَوْسِ إِلَى ٱلْأَبَدِ

وَٱلْإِيمَانُ ٱلْحَقِيقِيُّ تَدْعَمُهُ ٱلْأَعْمَالُ ٱلْبَارَّةُ.‏ تَذْكُرُ كَلِمَةُ ٱللهِ:‏ «اَلْإِيمَانُ بِلَا أَعْمَالٍ مَيِّتٌ».‏ (‏يعقوب ٢:‏٢٦‏)‏ فَبِأَعْمَالِكَ ٱلصَّالِحَةِ تَعْكِسُ صِفَاتِ ٱللهِ  ٱلرَّائِعَةَ:‏ اَلْقُدْرَةَ،‏ ٱلْعَدْلَ،‏ ٱلْحِكْمَةَ،‏ وَٱلْمَحَبَّةَ.‏ لِذَا وَاصِلْ تَنْمِيَةَ هٰذِهِ ٱلصِّفَاتِ ٱلْإِلٰهِيَّةِ ٱلْجَيِّدَةِ!‏

إِنَّ تَنْمِيَةَ ٱلْإِيمَانِ ٱلْحَقِيقِيِّ سَتَجْلُبُ لَكَ مُكَافَآتٍ عَدِيدَةً.‏ فَهٰذَا ٱلْإِيمَانُ هُوَ فِعْلًا طَرِيقُكَ إِلَى ٱلسَّعَادَةِ‏،‏ ٱلْآنَ وَإِلَى ٱلْأَبَدِ!‏